الدكتور: للأسف الحاجة عندها غيبوبة سكر واحتمال تفضل معانا شوية عشان السكر مش مضبوط خالص. شكلها ما كانتش بتاخد علاج السكر أو ما كانتش حاطة في دماغها خالص حكاية السكر دي. نظرت له شهد بحزن والدموع تتجلى من عينيها. شهد: للأسف لأ، ما كانتش بتاخده ساعات كتير. الدكتور: على العموم ربنا يقومها بالسلامة. أستأذن أنا. شهد بحزن: يارب. بعد إذنك يا دكتور ممكن أخش أشوفها؟ الدكتور: آه ممكن، بس ما تزيديش عن خمس دقايق.
شهد: حاضر، شكراً لحضرتك. الدكتور بابتسامة خفيفة: الشكر لله. شهد: ونعمة بالله. دخلت شهد إلى الحاجة نادية. شهد وهي تجلس جنبها: ياه يا ستي لو جرالك حاجة هتسبينا لمين؟ ده إحنا ولا أب ولا أم ولا حتى حد يعرفنا ولا نعرف حد. وأي حد يشوفني يقول انتي قوية وقادرة، بس أنا مش قوية يا ستي، أنا ضعيفة أوي. انتي اللي خلتيني قوية. وهي تنهج من البكاء: قومي يا ستي، إحنا من غيرك منسوش. يا ستي فاكرة يا ستي لما كنتي تقولي... **فلاش باك**
الحاجة نادية: خواتك يا شهد، انتي أمهم التانية. أنا عارفة يا ضنايا إنك لسه صغيرة، بس ده قدرك. انتي دلوقتي في رقبتك أربعة، ومش ولاد، ده أربع بنات يا بتي. عايزاكي تكوني سندهم. أنا عارفة إنه تقيل عليكي قوي قوي، بس انتي قدها يا بتي، انتي بمية راجل يا بتي. أنا قلتلك الكلمتين دول عشان تحطيهم حلقة في ودانك يا ضنايا عشان لو جرالي حاجة. شهد: بعد الشر عليكي يا ستي. **نهاية الفلاش باك**
الممرضة بشدة: مينفعش العياط ده كله، هي هتبقى كويسة إن شاء الله. اتفضلي اطلعي برا عشان ما تعمليش إزعاج للمريضة. شهد: بس... الممرضة: اتفضلي، اقعدي برا. مش الدكتور قايلك خمس دقايق؟ أكملت الممرضة بشخط: اتفضلي برا يالا. في أثناء ذلك هاتف شهد رن وكان المتصل هنا. هنا: ألو يا شهد، ستي عاملة إيه؟ شهد وقد خرجت من الغرفة: غيبوبة سكر. هنا بحزن: يا الله. طب هي عاملة إيه دلوقتي؟ شهد: لسه ما فاقتش. هنا: طب أنا هاجيلك.
شهد: تيجي فين؟ خليكي مع أخواتك في البيت، ولما تفوق هتصل عليكي. هنا: خلاص، ماشي. وأغلقت الهاتف شهد. نروح في مكان تاني خالص في سوهاج. خيرية: مصطفى، هو انت مدورتش على بناتك ليه؟ ولا سألت عليهم؟ إخوانك هما اللي بيدور عليهم. وبالزيد أخوك جلال.
مصطفى: يروحوا مطرح ما يروحوا. ده خلفة البنات تجيب الهم والعار. مفيش أحسن من الصبيان عكازي لما أكبر. وجلال أخوي بيدور عليهم عشان هو مجابش بنات وكان هو ومراته اللي هيربوا البنات. فجلال بعت متولي لستهم، وكان جلال هيروح لهم تاني يوم عشان ياخد مرات خاله تعيش معاه. حاكم هو ومراته على طول قلبهم هفيف. الحمد لله إنهم خفوا. خيرية: الحمد لله إني مجبتش بنات. مصطفى: الحمد لله. لا كنت طلقة فيها. خيرية: يا مريك يا خيرية.
مصطفى: قومي فزي، شوفي عيالك بيعملوا إيه. خيرية: عيالك مش رايدين التعليم يا أبو محمد. مصطفى: مش رايدينه كيف يعني؟ هو بمزاجهم؟ خيرية: أنا مالي يا خويا، عيالك وانت حر فيهم. اعمل اللي انت عايزه، أنا شيلت يدي منهم. مصطفى: يا محمد، يا أحمد، انتوا يا ولاد! محمد: عايز إيه يا أبويا؟ مصطفى: مش هتعدوا من الدراسة؟
محمد: يا ابا، أنا بقالي سنتين بعيد في ستة ابتدائي ومش هنفع في دراسة. أنا مش رايد العلام يا أبا، أنا عايزة أطلع أشتغل أجيب فلوس. العلام مش هيجيب حقه. خيرية: أيوه يا أبو محمد، كلام محمد صح. مصطفى بتفكير: هشوف أكده وأرد عليكم. خيرية: فكر يا حاج في كلام الواد. مصطفى: ماشي يا أم محمد. محمد مصطفى الدمنهوري: ذو ١٢ سنة. أحمد مصطفى الدمنهوري: ذو ١٠ سنوات. في نفس المكان نروح عند بيت الحاج جلال الدمنهوري.
امرأة تتميز بالجمال، شديدة البياض، ولديها عينان عسليتان، وتتميز بالوقار والطيبة، اسمها روح. روح: يا بشمهندس عمر، يا بشمهندس عمر. جلال: طب جليلوا يا دكتور. روح بابتسامة خفيفة: عشان متلغبطش فيهم. اللهم بارك، واحد مهندس والتاني دكتور. جلال وهو شخص ذو شخصية طيبة وحكيمة: انتي حرة يا حاجة روح، قولي اللي انتي عايزاه. عمر: نعم يا أمي. روح: فين أخويا؟ يوسف: أنا أهو.
عمر جلال الدمنهوري: لديه ٢٨ سنة، يعمل دكتور في كلية الهندسة. يتميز بالطول والشعر الأسود الغزير والبشرة القمحاوية وعيون عسلي فاتح وشديد الطباع إلى حد ما. ولديه أخ واحد وهو يوسف. يوسف مصطفى الدمنهوري: لديه ٢٥ سنة، يعمل طبيب أسنان. طويل إلى حد ما، والشعر بني وغزير والبشرة الخمريّة والعيون الخضراء الغامقة. يتميز بروح الفكاهة والطيبة، يحب أخاه عمر جداً. عمر: نعم يا أمي، ناديتي علينا ليه؟ روح: عشان تتغدوا يا ضي عنيا.
جلال: الله الله، ولاد جلال ليهم كل حاجة وجلال مينبهوش حاجة؟ روح بضحكة: ليه يا حاج، ده انت القلب من جوا. يوسف: شوف يا بني، أمك بتقول لأبوك إيه. عيني عينك. عمر: ست الكل تقول اللي هي عايزاه. يالا يا أمي عشان نتغدى. عند هنا. هنا: يا ريم، تعالي حطي الأكل عشان تأكلي انتي وأخواتك. ريم: أنا مش هاكل. هتاكلي يا رغد انتي و رهف؟ رهف: أنا مش عايزة آكل. ريم: و انتي يا رغد؟
رغد بعياط: أنا مش هاكل غير لما ستي تيجي. أنا عايزة ستي يا هنا، وديني ليها. هنا: حاضر يا رغد، بس حابة كده يا روحي، بطلي عياط وأنا هوديكي لستي. رهف: وأنا كمان يا هنا، عايزة أروح لستي. ريم: وأنا كمان. هنا: وأنا عايزة كمان والله. بس لما ستي تفوق واحنا نروح نشوفها، بس انتوا تكونوا حلوين معايا كده، مش يا روحي انتي وهي؟ تعالوا يالا نصلي وندعي لستي. ريم: يلا يا روحين. نرجع للمستشفى.
الممرضة: المريضة فاقت وبتنادي على واحدة اسمها شهد. هي فين؟ شهد بلهفة: أنا شهد. الممرضة: طب تعالي خشي شوفيها. دخلت شهد إلى الحاجة نادية. الحاجة نادية: شهد يا ضي عنيا، فين خواتك يا روحي؟ شهد: جايين أهم يا ستي. ينفع كده تقلقينا عليكي القلق ده؟ عايزة تتأكدي من حبنا ليكي يا عيني. الحاجة نادية: أنا كل اللي عايزاه أروح البيت.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!