الفصل 2 | من 25 فصل

رواية بنات ليلي الفصل الثاني 2 - بقلم اسماء السيد

المشاهدات
23
كلمة
1,448
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 8%
حجم الخط: 18

شهد مصطفى الدمنهوري: عندها 23 سنة، في سنة خامسة طب بشري. طويلة إلى حد ما، عندها شعر غزير ورثته عن أمها هي وجميع أخواتها، لكنه يغطيه الخمار. تتصف بالطيبه وحسن التصرف والحكمة والمسؤولية، ولديها أيضاً روح الفكاهة. هنا مصطفى الدمنهوري: 21 سنة، في تالتة كلية صيدلة. قصيرة القامة، وتتميز بشرتها بالبياض. عنيدة إلى حد ما، وترتدي الخمار مثل أختها. ريم مصطفى الدمنهوري: 18 سنة، في الصف الثالث الثانوي. تتميز بروح الفكاهة والهزار.

رف مصطفى الدمنهوري: 15 سنة، متفوقة دراسياً. رغد مصطفى الدمنهوري: 13 سنة، دلوعة البيت. شهد: يا ريم، يا بشمهندسة، بتلكي مع هنا ليه وسايبة مذاكرتك؟ كريم: حبة كده بطري عن نفسي، مش كل حاجة مذاكرة مذاكرة. شهد: لأ، كل حاجة مذاكرة مذاكرة. أمال هتجيبي مجموع إزاي لو مذاكرتيش؟ كريم: أنا هخش أذاكر من سكات، لا تعلقيلي حبل المشنقة. مش عارفة انتي واخده كل حاجة جد ليه. خليكي هادية شوية عشان أعصابك.

شهد: اخفي من وشي بدل ما أخليكي تذاكري متجبسة. هنا بضحك: خافي على نفسك. كريم: عندك حق، أنا قايمة أهو. الحاجة نادية: في إيه يا بنات؟ صوتكوا عالي ليه؟ شهد: مفيش يا ستي، أنا هخش أحضر الغداء. الحاجة نادية: أنا حضرته يا ضنايا. شهد: ليه تتعبي نفسك يا ستي؟ الحاجة نادية: تعبكم راحة يا ضي عنيا. شهد: طب يالا ناكل يا ريم، وبعد الأكل ذاكري يالا يا رهف، ونادي رغد. كريم: حاضر. أثناء تناول الغداء هنا: السوبر ماركت متفتحش النهارده.

شهد: ما أنا هتغدي وآخد كتبي وآخد رغد تذاكر جنبي عشان عارفة لو فضلت معاكوا مش بتذاكر. كريم: هنيئاً لكي يا ست رغد، ما الست شهد عملالك مكان تذاكري فيه براحتك. رغد: أوري بقير. كريم: ولا بأور ولا حاجة. شهد: ممكن ناكل واحنا ساكتين؟ رهف: ممكن أسأل سؤال؟ شهد: اتفضلي. رهف: هو ليه إحنا كلنا بنهابك ومش بنخاف منك، على عكس هنا أيزي معانا؟ هنا: أنا هرد. شهد: اتفضلي.

هنا: عشان لازم يكون في واحد بيرخي وواحد بيشد. لو أنا وشهد شدينا هتبقى حياة صعبة، ولو رخينا إحنا الاتنين هتبقى حياة برضه صعبة. فالمرة اللي شهد تكون شادة أنا مرخية، والعكس، عشان الحياة تمشي. شهد: خلصتي أكل يا رغد؟ رغد: اه يالا. شهد: هنا، لو ريم مذاكرتش، انتي اللي هتتحاسبي. هنا: حاضر يا شهد. وتفوت الأيام، ويكون النهاردة يوم نتيجة الثانوية العامة. كريم بتبكي: أنا خايفة أوي يا شهد.

الحاجة نادية: متخافيش يا بتي، إن شاء الله خير. ربنا مش هيضيع لك تعب. شهد وهي تحتضنها: أهدي يا روحي، إن شاء الله ربنا هيجبر بخاطرك. كريم: يارب يا شهد. ها، يا هنا، جبتيها؟ هنا: الصراحة يا ريم، جبتي 95. شهد: الحمد لله، الحمد لله. كريم: 95، هيدخلوني هندسة إسكندرية ولا لأ؟ شهد: بظروفه يا ريم، على حسب التنسيق. ولو فين هوديك؟ كريم: حتة لو في الصعيد يا شهد. شهد: حتة لو في سوهاج كمان.

الحاجة نادية: واه يا مرك يا نادية، سوهاج يا بتي؟ شهد: يا ستي، انتي خدتينا وإحنا صغيرين من البلد عشان تحمينا من الكل ونتعلم تعليم عالي، والحمد لله اتعلمنا تعليم عالي ورفعنا راسك، ومصيرنا هنرجع ليهم، فمش هيفرق معايا حاجة. أنا مش هضيع مستقبل أختي عشان حد. هنا: شهد عندها حق يا ستي. الحاجة نادية: نشوف التنسيق اللي انتوا بتقولوا عليه هيعمل إيه الأول. هنا: ماشي يا ستي. شهد بفرحة: إحنا لازم نحتفل بريم.

كريم بحزن: على إيه يا حسرة؟ هنا: بالنسبة إنك علمي رياضة، فده كويس جداً جداً. الحاجة نادية: أنا داخلة أنام، اعملوا اللي تعملوا. تصبحوا على خير. هنا: وأنتي من أهل الجنة يا ستي. رهف: أنا بفكر في حاجة يا شهد، زي ما انتوا بتقولوا إن عيلتنا في سوهاج. شهد: صح. رغد بتكملة: ومصيرنا هنرجع سوهاج. هنا: صح. رهف: طب ليه ريم متقدمش سوهاج على طول، وإحنا كلنا نتنقل سوهاج ونعيش هناك؟ شهد: بصي برضه.

هنا: على فكرة كلامهم صح. إحنا ليه منعملش كده؟ إحنا مش صغيرين. شهد: مش هينفع، سيبوه لوقتها أحسن. ويالا نحتفل بالمهندسة ريم. رغد: أنا عايزة أطبل والنبي. شهد: وريم تغني. كريم بسعادة: اشطا. وقضوا وقتهم بسعادة غامرة. وتمر الأيام، واليوم نتيجة التنسيق. كريم: ها يا هنا، جامعة إيه؟ هنا: اللي حسبنا لقينا سوهاج يا ختي. شهد: مش مهم يا ريم، المهم إن هي هندسة. كريم: ما أنا هكون لوحدي هناك.

شهد بضحك: جاءت اللحظة الحاسمة لكي تعتمدي على نفسك يا أختي. هنا: يا بت، يعني انتي محسسانا إن إحنا هنسيبك. رهف: هو انتي ليه يا شهد حطيتي سوهاج بعد إسكندرية؟ ما كان ممكن تحطي مثلاً طنطا، أي بلد تانية. شهد: ده الصح يا رهف. الحاجة نادية: خليكي كده ماشية بدماغك لحد ما هتجنني، انتي وأختك هنا. هنا بضحك: وأنا مالي، ده أنا مطيعة أوي. شهد: أوي أوي. المهم، أنا هبقى أروح سوهاج وأظبط كل حاجة وأقدم لك كمان في سكن الجامعة.

رغد: أنا عايزة أجي معاكي يا شهد. رهف: وأنا. شهد: مرة تانية بكرة تزهقوا من سوهاج وتقولوا عايزين نرجع إسكندرية. الحاجة نادية: صدقوا يا بنات، سوهاج وحشتني قوي، وحشني كل حاجة فيها. يا ما نفسي أدفن فيها. البنات: بعد الشر عليكي يا ستي، ربنا يطول لنا في عمرك. الحاجة نادية: ربنا يخليكوا ليا يا بنات ليلي، ويجبر بخاطركم، ويوقف ليكم ولاد الحلال. البنات: آمين يا ستي.

وبعد عدة أيام، ذهبت شهد إلى سوهاج وقامت بتقديم أوراق الجامعة لريم وأنجزت لها كل شيء. وعادت شهد إلى الإسكندرية. هنا: عملتي إيه يا شهد؟ شهد: أنا عايزة أنام. هنا: قولي لنا عملتي إيه. شهد: خلصت كل حاجة وأنا عايزة أنام. هنا بضحك على منظرها: خشي نامي يا ختي. تاني يوم. شهد وهي تضرب على أحد الصحون بالملعقة: الفطار يا بشر، الفطار يا قوم. يا لأ يا رغد، صحي ستي. رغد: حاضر يا شهد. رغد: الحقي يا شهد، ستي مش بترد.

شهد: ستي، هي فين؟ رغد: في أوضتها. شهد ذهبت مسرعة: ستي، قومي. هاتي ميه يا رغد بسرعة. رغد: حاضر. وأحضرت لها الماء. شهد وهي تحاول إيقاظ الحاجة نادية ولا يوجد أي استجابة من الحاجة نادية: رغد، صحي هنا تتصل على الإسعاف بسرعة. رغد وهي تشعل النور: قومي يا هنا، يالا. هنا: حاضر، قومي. رغد: اتصلي بالإسعاف عشان ستي. هنا بصدمة: ستي مالها؟ شهد بصراخ بصوت عالي: مش وقته يا هنا، اعملي زي ما بقولك. هنا: حاضر، حاضر.

وبالفعل اتصلت هنا على الإسعاف. وبعد فترة، أتت الإسعاف وأخذت الحاجة نادية إلى المستشفى. شهد: خليكي يا هنا انتي وريم، وأنا هبقى أتابعكم. إن شاء الله خير. في المستشفى. شهد بخوف: خير يا دكتور، تيته فاقت؟ الدكتور: للأسف هي... ثم نظرت له شهد بحزن والدموع تتجلى من عينيها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...