تحميل رواية «بنوتي الصغيرة» PDF
بقلم شروق خالد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
انت ازاي تسحب مني الكارت؟ الكارت بتاعتي وتمنعني من دخول النادي ومن الشركة. انت كده خربت لي كل حياتي. الأب: براحتي يا حبيبي. الحاجة دي حاجتي. ولو نفذت اللي قلت لك عليه هاعمل لك كل حاجة انت عايزها، وهاديك فلوس بزيادة، وهكتب لك الشركة اللي انت شغال فيها دي باسمك. بس لو ما عملتش حاجة من ده كله، انسى. قصي: إيه؟ الأب: ما تروح تشتغل وتجيب القرش بنفسك. أنا مش هافضل أصرف عليك طول عمري. قصي: أعمل إيه؟ انت كده دمرت كل حاجة. كل حاجة حرمتني منها. أنا ادخل الشركة يقول يا فندم انت ممنوع من الدخول. أنا أسد قصي....
رواية بنوتي الصغيرة الفصل الأول 1 - بقلم شروق خالد
انت ازاي تسحب مني الكارت؟ الكارت بتاعتي وتمنعني من دخول النادي ومن الشركة. انت كده خربت لي كل حياتي.
الأب: براحتي يا حبيبي. الحاجة دي حاجتي. ولو نفذت اللي قلت لك عليه هاعمل لك كل حاجة انت عايزها، وهاديك فلوس بزيادة، وهكتب لك الشركة اللي انت شغال فيها دي باسمك. بس لو ما عملتش حاجة من ده كله، انسى.
قصي: إيه؟
الأب: ما تروح تشتغل وتجيب القرش بنفسك. أنا مش هافضل أصرف عليك طول عمري.
قصي: أعمل إيه؟ انت كده دمرت كل حاجة. كل حاجة حرمتني منها. أنا ادخل الشركة يقول يا فندم انت ممنوع من الدخول. أنا أسد قصي. اتحرمت من دخول الشركة. الشركة دي أنا اللي ساعدت في كل حاجة فيها. وأنا اللي كبرت لك مشاريعك. وأنا اللي وقفتك على رجلك من تاني بعد آخر وقعه انت وقعتها.
قصي وهو يضع رجل على رجل: ده آخر كلام عندي. هتنفذ اللي قلت لك عليه، هاديك عيني. ما فيش حاجة مش هاديك ولا حاجة هتاخدها مني. حتى الفيلا دي أنا هامنعك من دخولها.
أسد وهو يصرخ: أنا مستحيل أعمل اللي انت عايز تعمله ده. ده اللي انت بتعمله جنان. حقك وعايز تاخده تاخده. منه هو. إيه ذنب البنت إذا كنت انت معاك عداوة مع الأب؟ إيه ذنبي أنا نخش فيها؟ ابعد عنها يا قصي وأنا بحذرك المرة الألف. وسيبها في حالها. وأنا باحذرك. وأنا اللي هاقف في وشك. مش أي حد تاني.
قصي: وأنا وانت يا أسد. وانت اللي هتنفذ اللي قلت لك عليه. مش هاجيب أي حد ينفذ غيرك. وأشوف أنا ولا انت.
أسد يصرف فيه ويطلع على غرفته ويكسر جميع أغراض اللي في الأوضة.
***
الأب وهو يجلس على السرير وياخذ نفس بالعافية.
لمياء: بابا حبيبي اهدى وما يتعبش نفسك وخذ الدواء بتاعك.
الأب: حرام يا بنتي اللي بتعمليه ده. مش كفاية عليك كليتك؟ ترجعي بعد للكلية؟ بتشتغلي يا بنتي؟ انت كده تعبانة نفسياً.
لمياء: كله يهون يا بابا عشان خاطر عيونك. وأشوف الابتسامة دي على وشك. أنا مستعدة أضحي بحياتي بس أشوفك انت مبسوط وأخواتي مبسوطين. أنا باحس بأكبر سعادة في دنيتي. يلا بقى يا سيد الكل. خد برشامة كده وارتاح عشان أنا تأخرت على ميعاد الكلية. ولما أطلع يا حبيبي من الكلية هاجي أطمئن عليك.
الأب: لا يا حبيبتي ما ترجعيش يا حبيبتي وترجعي تاني على شغلك. ده مسافة عليك يا حبيبتي. دي مسافة ساعة يا حبيبتي. روحي وجاية في الطريق ده كله تعب عليك يا قلبي. واخواتك معايا. ده هم في البيت. هاجي بعد المدرسة إن شاء الله.
لمياء وهي تبوس في راسه: طب سلام بقى يا حبيبي.
وتضع الفلوس تحت المخدة لأبوها.
الأب: في رعاية الله يا بنتي. وخلي بالك من نفسك. وربنا يكفيك شر الطريق يا بنت. وشر المستخبي. ويرجعك لي بالسلامة.
أروى: الله عليك يا سيد الكل. يعني انت بس بتحب بنتك دي وما لكش حد غيرها؟ وأنا مش بنتك برضه؟ والقرد اللي جوه ده مش ابننا؟ ولا بس هي لمياء لها الدعوة كلها؟ واحنا عيال البطة السوداء؟ ما لناش حاجة.
الأب: انتم برضه حبايب قلبي. بس دي أختكم الكبيرة.
أروى: وإيه الفرق بيني وبينها يعني؟ هي كلها عندها 20 سنة وأنا 15 سنة. هي حتة صغيرة خالص يا بابا. هات كده وتمسك يده. اهو يا بابا قد حتة السمسمة بس انت اللي حبيبها.
لمياء: سلام يا حبيبتي. أنا هاتأخر على الكلية. وانت ما فيش حاجة هتسكتك. انتي رغايّة أوي. النهاردة إجازة من المدرسة، صح يا حبيبتي؟ خلي بالك من بابا وخلي بالك من أخوكي انت الكبير.
محمد: كبر إيه يا حبيبتي؟ ده كل الفرق بيني وبينها دقيقتين. هي الكلبه دي نزلت الأول وسابتني أنا جوه. دي ما كانتش عايزة تنزلني وتقول اقفل اقفل بسرعة وما فيش حد تاني جوه.
أروى: أه، أديك جيت وقرفني في حياتي.
محمد: أنا.
ويجري عليها.
الأب وهو يضحك على أروى ومحمد. ويدوم وابوهم. ولمياء تتركهم وتذهب إلى كليتها.
أسد وهو يصرف فيه: انت اتجننت؟ انت خطفت أمي عشان خاطر أنفذ لك اللي في دماغك؟ انت أكيد في حاجة في دماغك دي. انت مش بني آدم طبيعي أبداً. مستحيل تكون بني آدم طبيعي.
قصي: شوف بقى. البنت دي أغلى عليك من أمك؟ ولا أمك الأغلى عليك منها؟ عندك حل من اتنين. تنفذ اللي قلت لك عليه، يا تنسى أمك. لو ما نفذتش حاجة.
أسد وهو يمسكه من بدلته: رجع أمي بقول لك.
قصي: مش هترجع غير لما تنفذ اللي قلت لك عليه. وانت حرة. قدامك يومين اثنين. يا إما تنفذ اللي قلت لك عليها. يا إما هابعث لك أمك جثة هامدة. وتبقى انت اللي موتها. مش أنا. سلام يا حبيبي.
ويرجع إليه مرة أخرى. ينظر. ويطلع التليفون ويشغل الفيديو لأم أسد وهي مربوطة في السرير.
أسد: خلاص خلاص. أنا هنفذ اللي قلت لي عليه. بس عايز الأول ترجع أمي الأول.
قصي: لا. انسى. لما الأول تنفذ اللي قلت عليه. أو أشوف بعيني. ها أوريك أمك. لكن أكتر من كده لا.
قصي: أديها يا حبيبي الورقة دي. فيها كل بياناتها. وهتطلعها من الكلية. وقت ذهابها إلى المحل اللي بتشتغل فيه. وقت رجعها البيت. كل حاجة مكتوبة هنا. وخلي بالك أنا هابعث حد وراك عشان يراقبك. يجيب له كل تفاصيلها. مش تعمل نفسك فاهم ولا عيب. وإنك تضحك علي. يلا بقى. العد التنازلي بيعد. تيك تاك تيك تاك.
أسد وهو يصرخ ويخرج من البيت بسرعة ويذهب إلى الكلية.
همس: إيه يا بنتي؟ تأخرت ليه كده؟ يلا بسرعة عشان خاطر الدكتور قرب يخش. وانت عارف إن الدكتور ده صعب قوي ومعقد. ممكن يرمينا بره. يلا بسرعة اجري.
لمياء: تأخذ نفس بالعافية.
همس: إيه لمياء؟ أما انت كنت جاية ماشية من بيتكم.
لمياء: أه. كنت جاية جري. أصل معيش فلوس. فلوس اللي معايا كلها اديتها لأخواتي. مش قادرة آخد نفسي. استني دقيقة آخد نفسي وبعد كده أطلع على المحاضرة.
همس: تأخذي نفسك إيه؟ تعال خذ نفسك بالمرة. هي فاضل دقيقة واحدة بس على المحاضرة. المحاضرة نخشوا الدكتور هيرمينا بره.
لمياء: لا لا. يلا يلا.
تأخذ نفس وتطلع إلى المحاضرة.
لمياء: تخرج من محاضرة.
همس: سلام دلوقتي. هابقى أكلمك بالليل لما أروح. عشان أنا تأخرت على المحل. وأكتر من كده صاحب المحل بيزعق في وبيخصمني. وأنا مش حمل كل يوم يقسم لي. سلام.
لمياء: وهي تجري. بعدين بعدين.
وتخرج بسرعة من الكلية.
أسد يقف في الخارج ويراها.
أسد: استغفر الله العظيم. سامحني يا رب على اللي هاعمله. أنا عايز أمي. ما أقدرش أستغنى عنها. بس دي طفلة أوي. وسامحيني يا لمياء من أي حاجة هاعملها معاك. كانت غصب عني.
ويشغل السيارة ويخبط في لمياء وينزل من سيارة.
أسد: إيه؟ ما تفتحي؟ انت عمياء؟ ما بتشوفييش قدامك؟ ولا عايز توديني في داهية وخلاص؟ ولا تكوني عايزة لك قرشين في حباية ترمي نفسك قدام العربية؟ لقيتيها عربية فخمة حبيت تعملي حبتين دول. أنا عارفكم كويس.
لمياء وهي تبكي: انت اللي خبط فيا حضرتك. مش أنا. وبرغم كده أنا آسفة لحضرتك.
وتمشي وهي تعرج من الم رجلها وتصرخ.
أسد: يمسكها من يدها. استني هنا. خليني أوديك أي مستشفى.
لمياء وهي تزيح يده من يدها: لا. ألف شكر لحضرتك. بس سبني أمشي عشان أنا متأخرة. لوحدي.
أسد: خلاص. تعال أوصلك المكان اللي انت عايزاه عشان أريح ضميري. خلاص. اركبي.
لمياء: لا. ابعد عني انت وسيبني في حالي. ابعدوا عني بقى.
لمياء وهي تبكي وتمسح في دموعها وجميع ملابسها توسخت من الواقعها.
أسد ويركب العربية ويمشي خلفها.
أسد: اركبي. خلينا أوصلك. منظرك في الشارع مش كويس. بهدومك مبهدلة كده. يمكن ما شايفهاش إزاي زبالة.
لمياء وهي تبكي: لا. أنا هاتصرف. وابعد عني.
أسد وهو ينزل ويفتح باب السيارة ويرميها بالداخل.
أسد: اخلصي بقى. ما تضايقينيش. مش عاوز أتحايل عليك يعني عشان خاطر تطلعي معي.
ويغلق الباب عليها ويمشي من الناحية الأخرى. يفتح الباب ويسوق السيارة.
أسد: قولي لي بقى. عايزة تغوري على أي مكان.
لمياء وهي تبكي وتمسح دموعها بطرف يديها.
أسد: يمسك المناديل ويرميها عليها. امسكي. امسحي دموع. ما تعمليش شغل أطفال وشغل عفنة ده. إيه ده؟ بنت كبيرة زيك كده. امسحي دموع بالطريقة دي. إيه القرف ده.
لمياء: تمسك المنديل وتمسح دموعها وتدل على عنوان المحل التي تشتغل فيها.
أسد وهو ينظر إليها من وقت إلى آخر: استغفر الله العظيم يا رب. هاعمل إيه معه؟ باين على شكله طفلة في نفسها قوي.
لمياء: وهي تصل عند المحل. شكراً قوي لحضرتك. بس هنا.
وتنزل وتمشي مسافة وتدخل المحل.
صاحب المحل: تأخرت ليه يا أستاذة؟ بس انتي فالحة كل أول شهر تقول عايزة المرتب. إيه الفلوس؟ إن شاء الله ألاقيها في الشارع عشان كل شوية هاديك. هاديك يا حبيبتي. هاقف معاك المضبوط. يشوف حد غيرك. هي مش تكية من غير بواب.
أسد وهو يدخل عليه: انت بتزعق عليها كده ليه؟ هو انت اشتريتها؟
ويمسك لمياء ويخرج بها.
لمياء: ابعد عني. انت عملت إيه؟ انت كده قطعت لي لقمة عيشي. ده المكان الوحيد اللي لقيت فيه شغل وتعبت على بال ما لقيته. انت كده بكل سهولة خليني أطردني بره المحل. ابعد عني وترجع تاني.
أسد: انتي إيه؟ ما عندكيش كرامة؟ أنا هاشغلك عندي في الشركة وهاديك أضعاف المرتب اللي بيديه لك. هو. اطلعي معي يلا.
ويفتح الباب ويرميها في السيارة.
رواية بنوتي الصغيرة الفصل الثاني 2 - بقلم شروق خالد
لمياء: ابعد عنه، سبني. أنا مش عايزة مساعدة من حد.
تحاول لمياء فتح الباب.
أسد: آخرسي. أنتِ إيه؟ ما تتعبيش. اكتمي شوية، خلّي واحد يعرف يتكلم معاكي.
لمياء: أنت طلعتني منين يا شيخ؟ حرام عليك. هو عشان خاطر ربنا اداك عربية هتدوس على خلق الله؟ حرام عليك. إحنا ناس غلابة بنتحمى في الحيطان، مش قدك.
أسد يقود السيارة بها إلى المستشفى، يفتح الباب ويحملها ويدخل بها.
لمياء: إيه ده؟ نزّلني يا متخلف. نزّلني، الناس تقول عليّ. مش منظر ده. حرام عليكم. كمان عايز تسوق؟
تُضرب في كتفه.
لمياء: نزّلني يا متخلف، نزّلني.
ينظر إليها أسد بغضب، عيناه تحمرّان من شدة الغضب منها ومن أبيه. يدخل بها إلى غرفة الكشف ويرميها على السرير.
لمياء: آآه، بالراحة. إيه ده؟ أنت صح بني آدم متخلف. ده أنت بني آدم براس كلب.
أسد ينزل لمستواها ويضع إصبعه على شفتيها.
أسد: اخرسي. مش عايز أسمع صوتك لغاية ما تطلعي من هنا، وإلا هتشوفي مني معاملة وحشة. أنتِ لسه متعرفينيش.
لمياء: ولا عايزة أعرفك.
قصي: إيه اللي حصل؟ عايزك تجيب لي كل حاجة أسد بيعملها.
...: تمام يا باشا. أسد دلوقتي راح لها الكلية وضَرَبَها بالعربية وأخذها المستشفى عشان يعالجها. وأنا دلوقتي يا باشا داخل معاه المستشفى وبشوف إيه اللي بيحصل معاه وهبلغك أي حاجة تانية يا باشا.
قصي: لا، بس أي جديد تكلمني على طول. أوعى تنسى، وإلا هغيب عن عينك لحظة. هاموتك فيها.
...: حاضر يا باشا، تحت أمرك.
قصي يرمي التليفون على السرير.
قصي: يعني كان لازم يا أسد تيجي بالعنف؟ وقلت لك بالحب والتراضي، ما فيش. إلا كان لازم. خليني أخطف أمك. ههه، بني آدم متخلف. يلا، المهم أخلص حقّي.
عند إبراهيم.
إبراهيم: مالكم بتبصوا لبعض كده؟ إيه؟
روى: أصلي يا بابا، في المدرسة قالوا لنا هاتوا المصاريف. ولو ما جبتهاش يا ريت ما تيجيش تاني.
محمد: صح يا بابا، هو ده اللي حصل. هو أنا ممكن أطلع أشتغل وأساعد في مصروف البيت؟ حرام يبقى مصروف البيت كله على اختي لمياء وهي مش بتلحق تنام ولا ترتاح ولا تذاكر، وهي بردك في الكلية. يا بابا، ده كله تعب عليها.
الأب: الحق عليّ أنا يا ابني. المفروض أنا اللي كنت شلت المسؤولية، بس أنت شايف، أديني راقد في السرير. لا حول ولا قوة إلا بالله. ده أنا لو مت أريحكم من مصاريف ومصاريف علاجي بتاعي.
روى ومحمد يجره على أبيهم.
روى ومحمد: هيترموا في حضنه. بعد الشر عليك يا بابا، ده أنت الخير والبركة في البيت ده. البيت من غيرك يا بابا مالهوش عاز. إحنا كلنا، بابا، ما لناش حاجة. ما تقولش كده يا بابا تاني.
يبكيان في حضن أبيهما.
نفين وهي تصرخ: طلعني يا قصي من هنا. حرام عليك اللي أنت بتعمله ده. قبل ما تؤذي أحد، هتاذي نفسك. ما تفتكرش نفسك إنك هتخلص حقك من إبراهيم أو من غيره. أنت بتأذي نفسك وبتأذي ابنك. طلعني يا قصي من هنا.
قصي يجلس.
قصي: اهدي يا حبيبتي. أنتِ عارفة إن أنا بحبك، بس أنا كان لازم أعمل كده عشان خاطر أخلي أسد يعمل اللي أنا عايزه.
نفين تضربه بيدها في صدره.
نفين: طلعني بقول لك. وسيب ابني في حاله. أو عايز تعمل حاجة، روحي اعملها أنت مع نفسك. أنت حر.
لمياء تبكي من ألم رجلها.
الدكتور وهو يكشف عليها: بسيطة قوي يا مدام. ده التواء. وامشي على الكريم ده والأدوية دي، وإن شاء الله كلها يومين تلاتة بالكثير وتبقى زي الفل.
لمياء: يومين تلاتة إيه؟ أنا ما أقدرش أقعد دلوقتي. تقول لي يومين تلاتة؟ أنتم أكيد مجانين. أنا ماشية.
أسد يمسكها ويرميها على السرير مرة أخرى.
أسد: واسمعي كلام الدكتور. مش عايز اعتراض على أي كلمة، أنتِ فاهمة؟
لمياء وهي تصرخ: ابعد عني. غور من وشي. أنت جيت لي منين يا أخي؟
تحاول أن تقوم، لكن تصرخ من ألم رجلها. تحاول أن تدوس عليها وتمسك الشنطة وتخرج من غرفة الكشف وهي تبكي.
رواية بنوتي الصغيرة الفصل الثالث 3 - بقلم شروق خالد
أسد وهو يمسك لمياء من يدها ويرفعها مرة واحدة.
لمياء وهي تبكي وتحاول أن تنزل.
أسد وهو يضغط عليها: اهدي بدل ما تتعوري، كفاية اللي انتي فيه.
لمياء تبكي.
أسد يفتح الباب ويرميها في السيارة ويتجه إلى الباب الآخر ويطلع ويسوق بسرعة من شدة الغضب منها ومن أبوه.
لمياء تبكي: عايزة أروح.
أسد ينظر أمامه دون كلام.
إبراهيم: إن شاء الله هنلاقي حل يا حبيبي، بس انت دلوقتي روح كمل المذاكرة بتاعتك انت وأخواتك.
محمد: بس يا بابا.
الأب: خلاص يا ابني أنا مش حمل كلام كتير، الله يرضى عليك.
أروى: خلاص يا محمد يلا بينا.
أسد: هو ده.
لمياء: آه، وتنزل من السيارة.
أسد: استني، وينزل بسرعة من السيارة ويحاول أن يحملها.
لمياء: بسرعة، ابعد عني، اللي هنا ده سمعني وأنا معرفكش، يا ريت تروح من وشي وشكراً على المستشفى.
أسد: براحتك، ويدخل السيارة مرة أخرى ويسوق بسرعة.
لمياء عند مدخل العمارة: أنا مش قادرة، وتجلس في أرض المدخل. أنا هكلم محمد يساعدني. الشنطة فين؟ آه، ده في العربية مع الغول. وبعدين، أوووف.
وتخرج وترا رجل يأتي من بعيد.
لمياء: عمي وليد، ممكن التليفون دقيقة.
وليد: مالك يا بتي؟ انتي كويسة؟ محتاجة حاجة؟
لمياء: لالا، أنا الحمد لله بخير، بس أنا كنت عايزة التليفون بعد إذنك.
وليد: اتفضل.
بصوت عالٍ: انتي هتفضلي هنا؟ ده برضه بيتك، على فكرة. واديني يا ستي بفكر لو كنتي ناسيه.
نفين: أنا مش زفتة ناسيه، بس انت كده بتدمر ابني، انت مش عارف نفسك بتعمل إيه، انت مجنون.
قصي: ههههه، ما تنسيش إنه ابني برضه.
نفين: لا، مش ابنك، وهقولها مية مرة، مش ابنك، ده ابني مرتضى، انت سامع؟ ابن مرتضى. وأنا هقول على كل حاجة لو ما بعتش عن ابني، كفاية، عايز إيه تاني؟ انت خدت كل حاجة منه، ده حتى حرمت إنه يكتب ابنه على اسمه، يا أخي حرام.
قصي بغضب: هو السبب، أنا كنت بحب خلود، هو السبب بعدني عنها وفرقنا عن بعض، وأهو انتي وابنك بتدفعوا الثمن. أنا خلصت منه، ودلوقتي هخلص على الزفت إبراهيم، بس بالبطيء خالص، عارف ليه؟ عشان هو أهم حاجة عنده بنته بالذات، لمياء، ده بيموت عليها، ههههه.
نفين: انت واحد مريض نفسي، مش بني آدم، مستحيل تكون بني آدم، مستحيل.
قصي: ههههه، آه، أنا مجنون بخلو.
قصي وهو يقوم وينزل ضرب فيها: لا، دول عيال إبراهيم، هو اللي حرمني منها.
أسد وهو يقف مرة واحدة بسبب صوت التليفون.
أسد: انتي فين يا بت؟ عرفتي تروحي ولا برضو هتروحي مشي؟ حرام عليكي نفسك.
أسد ينظر بصدمة أمامه وينظر في الشنطة وتلاقي دفتر صغير.
مذكرة.
رواية بنوتي الصغيرة الفصل الرابع 4 - بقلم شروق خالد
نفين.. وهي تجري من قصي في الشقه وتحاول فتح الباب.
قصي: تعالي هنا، انتي إيه مش بتتعبي من الموضوع ده؟ يعني كل يوم بتفتحي ليه؟ انتي إيه؟
ويمسكها من شعرها بغضب ويجرها إلى الأوضة ويرميها مرة واحدة.
تضرب في الحائط من شدة الرمية.
تقع مغمى عليها.
قصي: يا ريت تموتي على شان أكون ارتحت منك، وأسد ما يعرفش حاجة.
يتف وينعلق الباب ويخرج بغضب منها.
همس.. وهي تصرخ بصوت: انتي ساكنة ليه يا لمياء؟ أوعي، نقولي إن بكرة برضو هتاجي مشي؟ ده مشوار عليكي يا ماما. ردي عليا، انتي رفضتي تاخدي مني.
لمياء ردي عليا، انتي لسه زعلانه من الدكتور ده صح؟ ردي.
أسد.. يغلق الموبايل: دكتور مين ده؟ وإيه اللي حصل معاها؟
نفين.. تفوق بعد مدة وتلاقي نفسها في الأوضة ومغلق عليها الباب.
نفين.. تصرخ بعلو صوتها: قصي افتح الباب ده، أنا مش هسكت. كفاية أوي لغايه كده، انت إيه؟ أنا سكت على شان ابني بس، انت كده بتدمر ابني. لالالا قصي، أنا مش هسكت تاني، لغاية هنا وكفاية.
وتدور في الأوضة على أي حاجة تكسر بيها الباب.
نفين..: إيه ما فيش أي حاجة تكسر الزفت ده.
لمياء..: انت يا متخلف، حت الشنطة لييييببببها؟
أسد.. وهو يبعد عنه التلفون: انتي مجنونة صح؟ انتي اللي نسيتي الشنطة بتاعتك، وليه بتعلي صوتك كده؟ هيا فيها إيه؟
لمياء..: ابعد عنها، والله أموتك، هاتها يلا.
أسد.. وهو يضغط على يده: لا أنا مش هجيب حاجة، اللي عاوزة ياجي صح ولا أنا غلطان؟ هههههه.
لمياء.. ببكاء: خلاص أنا آسفة، ونبي تجبها.
أسد..: والمقابل إيه؟
لمياء.. ببكاء: اللي انت عايزه.
أسد..: إنك تتأسفي مني.
لمياء.. ببكاء وصوت ضعيف جدا: أنا آسفة.
أسد…. هههههه لا، لما أجي.
لمياء.. تبكي وتضغط على صدرها مكان القلب.
أسد.. وهو يميل للخلف في السيارة ويضحك بشدة: هههه، ويرجع تاني إلى الأمام: إيه فيها للمذكر دي.
إبراهيم.. وهو يتصل على بنته.
إبراهيم..: ردي يا ضنايا قلبي، وكلني عليك.
محمد..: بابا أنا نازل اجيب حاجة من تحت، عايز حاجة اجبهالك معايا؟
إبراهيم..: لا بس بسرعة، انت سامعني.
روي..: اه، مش تنزل وتلعب مع صحابك، أنا عارف كل حاجة اهو، أنا بقولك.
محمد.. وهو يجري عليها: اتهدي شوية، انتي إيه يا شيخة، ويضربها بالمخده ويخرج بسرعة ويضحك.
روي..: هضربك بس تاجي، أنا قاعد اهو، مش هتحرك.
محمد..: خاليكي ههههه، أنا مش هاجي غير مع اختي حبيبتي.
وينزل بسرعة.
محمد..: لمياء، ويجري عليها: إيه اللي مقعدك كده؟ انتي كويسة؟ في حاجة؟ انطقي، وقعتي قلبي.
لمياء.. وهي تضغط على قلبها: لا، أنا مستنية همس، بس انت رايح فين دلوقتي؟
محمد..: أنا هجيب حاجة من المكتبة دي وهاجي على طول، استنى، ماشي.
لمياء… بضحك: ليه عملت حاجة؟
محمد.. وهو يلعب في شعره: لـ لمياء..: تمام تمام، يلا على شان أنا عايز أنام بسرعة، لا أطلع وأسيبكم.
محمد وهو يجري: لالا استنى ونبي.
ويجري.
أسد.. وهو يأتي ويرى لمياء على السلم العمارة.
ويفتح الشباك: انتي.
لمياء.. تمشي ببطء إلى السيارة.
أسد.. وهو يمسك الشنطة.
لمياء..: هات.
أسد..: تق تق.
لمياء..: أنا آسفة، هاتها بقي.
أسد..: هههههه، ويرميها عليها: بكرة هتاجي الشركة تمام.
لمياء.. تحضن الشنطة: لا أنا مش هاجي.
أسد.. يلبس النظارة: هتاجي، سلم يا قطة هههههه.
ويشغل السيارة ويمشي بسرعة.
لمياء وهي تنظر إليه: إنسان مغرور.
وتجلس مرة أخرى على السلم العمارة.
محمد.. وهو يجري ويجلس بجوار أخته: اتاخرت صح.
لمياء.. تحضن الشنطة: لا، يا بينا، وتقول على رجلها وتخبي الألم من أخوه.
محمد..: مالك؟ انتي كويسة؟
لمياء..
رواية بنوتي الصغيرة الفصل الخامس 5 - بقلم شروق خالد
لمياء .. اه، وتستند على محمد.
محمد: بخوف. مالك؟ ويضمها إليه. مالك يا قلبي.
لمياء: وهي تبكي. رجلي يا محمد.
محمد: براحة. استندي علي.
لمياء: وهي تبكي من شدة الألم.
محمد: وهو يفتح باب الأسانسير ويطلع هو ولمياء. أنتي كنتي طالعة من البيت زي الفل، إيه اللي حصل معاكي؟
لمياء: بكذب. وأنا في الكلية وقعت من السلم.
محمد: والسلم يعمل كده؟ وليه أول ما طلبتيني على طول؟ ليه استنيتي لحد ما حييت؟
لمياء: تبكي من شدة الألم. اااااه.
محمد: أهدي، ونحنا طلعنا أهو. ويفتح الباب ويخرج بها ويرن الجرس.
أروي: وهي تمسك المكنسة وترفعها على محمد.
محمد: حسبي يا حيوانة.
أروي: بصوت عالي. لمياء مالك؟
إبراهيم: وهو يسمع صوت أروي. لمياء بتي. وينزل من على السرير بتعب ويستند على الحائط ويخرج.
أسد: وهو يدخل البيت وهو كاره الدنيا واللي فيها ويصرخ بصوت عالي. انت فين يا أستاذ قصي؟ ولا أقولك يا بابا العزيز.
قصي: وهو يخرج من الأوضة. مالك بتعلي صوتك كده ليه؟ هو حد قالك إني مش بسمع ولا إيه؟
أسد: أنا عملت اللي قلت عليه، وأظن إن اللي كان ماشي ورايا بلغك صح.
قصي: بس أنت لسه ما عملتش حاجة. ده أنت بس اتعرفت عليا، ولا تعارف الأفلام يا جدع؟ قال إيه؟ يضربها بالعربية وبعدين يعالجها. إيه ده؟ برافو عليكي.
أسد: بصوت عالي وعروق رقبته تبرز من الغضب. أنا عملت اللي أنت عايزه. أنا عايز أمي.
قصي: وهو يجلس على طرف الكرسي وضحك بكل برود. هههههه. لا لسه. أنا عايز عقد الجواز يا حبيبي، وأشوفها بعيني في الشقة اللي أنا هدهالك. أنت سامع؟ الشقة بتاعتي أنا مش أنت. ويقوم ويدخل الأوضة.
محمد: وهو يدخل بيت لمياء الأوضة وينومها على السرير. ارتاحي أنتِ، وأنا هعملك حاجة تشربيها.
إبراهيم: بتي.
لمياء: بابا انت قمت ليه من مكانك؟ انت تعبان.
محمد: يجري على أبوه ويسنده. يجلسوا بجوار لمياء على السرير.
إبراهيم: بتي إيه حصل؟ وتدمع عينه.
لمياء: وهي تمسك يد إبراهيم وتبوسها. أبا كويسة يا قلبي، اطمن أنت.
محمد: أنا هنزل أجيب لك دكتور وأجي.
إبراهيم: وهو يبكي. بسرعة.
لمياء: لا، أنا روحت المشفى وتوي حاجة.
الأب: لا، أنتِ بتضحكي عليا، أنا عارف. ده كله عشان مش معايا فلوس صح؟
لمياء: لا يا بابا، ده الدوا في الشنطة.
محمد وأروي يمسكه الشنطة ويفتحها.
محمد: إيه ده؟
رواية بنوتي الصغيرة الفصل السادس 6 - بقلم شروق خالد
محمد.. وهو يفتح شنطة لمياء يخرج منها الدواء.
"ايه ده؟"
لمياء بخوف: "ايه؟"
محمد: "دي فلوس، انتي خدتي الراتب؟ انهاردة مش آخر الشهر."
لمياء تنظر إليه بصدمة: "ايه؟"
أروي: "احنا هنروح بكرة المدرسة صح؟ هااااي."
لمياء: "قصدك ايه؟"
أروي: "أنا هروح أجيب لك حاجة تشربيها."
وتخرج بسرعة وتسحب محمد في يدها وهي خارجة من الأوضة.
لمياء: "بابا، قصد أروي إيه بالكلام ده؟"
إبراهيم: "المدير طردهم من المدرسة عشان المصاريف."
لمياء: "ايه؟"
إبراهيم: "ارتاحي انتي يا قلبي."
***
أسد يدخل الأوضة على قصي.
"ايه قصدك؟"
قصي: "قصي، إنك لسه ما عملتش حاجة. يعني انت كده مستعجل على موت أمك؟ صح؟ تم تك تم تك، خليك فاكر انت اللي اخترت."
أسد: "بقولك إيه، هي مش لعبة. أنا هعمل اللي أنا عايزه، بس ده هياخد وقت مني وأنا عايز أشوف أمي."
قصي: "براحتك، المهم أنا ههتم بأمك. بس انجز عشان أنا خلقي ضيق. انت سامع؟"
ويطلع قصي عشان عايز ينام.
أسد يطلع ويعلق الباب بعنف.
"أنا لازم أتصرف، ولو كان إيه دي أمي، أمي!"
يمسك المذاكرة بتاعت لمياء دي اللي هتجيبك بكرة أكيد.
ويفتح المذكرة.
ويفتح للمذكرة على آخر صفحة.
خلود: "ابنتي وحبيبتي ونوري عيني. أنا عارف إني مقصر معاكي أوي يا بنتي، بس هقول إيه دي حكمت ربنا سبحانه وتعالى. أنا كنت بتمنى أشوفك عروسة ومبسوطة، بس الحمد لله إن عشت اللي باقي لي معاكي. انتي بنتي، خلي بالك من نفسك وإخواتك، انتي أمهم وأبوهم من بعدي. أنا عارف إن إبراهيم تعبان، وأنا حبيت مرضي عليكم عشان الحمل كان تقيل أوي على أبوكي. سامحيني، أنا بحبكم أوي. وقولي لإخواتك إني كنت نفسي أشوفهم وأشبع منهم، بس دي حكمت ربنا. وأنا معاكم ديما، أنا في قلوبكم."
"حبيبي، قلبي، عمري كله. إبراهيم، كان نفسي أقابلك من زمان وأرمي في حضنك. هتوحشني. أنا عارفة إنك زعلان مني، بس أمانة عليك وحياة حبك ليا، تحب عيالي وتخلي بالك منهم."
"أروي ومحمد حبيبي، ما تزعلوش مني. أنا كنت فرحانة أوي لما الدكتور قال إني حامل في توأم. واخترت الأسامي دي. بتمنى من ربنا إنكم تكونوا بصحة وسلام."
أسد: "ايه ده؟"
ويعلق المذكرة.
وينام وهي في حضنه.
***
محمد يمسك صنية الأكل ويدخل بيها عند لمياء.
"اتفضلي يا قلبي."
لمياء بضحك: "لا، أنا كده هتعود على الدلع ومش هقوم. أنا بحذرك أهه."
محمد وهو يضع الأكل على الترابيزة ويمسك يد لمياء: "انتي تأمري."
ويبوس يدها.
إبراهيم: "كلب وأنا موجود بتعمل كده."
محمد: "خلاص، ممكن انت تمشي؟"
لمياء وهي تميل على إبراهيم وتضحك.
بعد مدة.
أروي: "قولي بفي، أنا مش عايزنا نقلق الأميرة، صح؟"
إبراهيم يميل على الأرض.
محمد وأروي يصرخو ويجروا.
إبراهيم يبوس لمياء على رأسها.
"تصبحين على خير يا حبيبي."
لمياء: "وانت من أهل الخير يا قلبي."
إبراهيم وهو يخرج.
لمياء: "بابا، ممكن الشنطة؟"
إبراهيم: "حاضر."
رواية بنوتي الصغيرة الفصل السابع 7 - بقلم شروق خالد
لمياء وهي تفتح الشنطة ولم تجد المذكرات الخاصة بها، فكبت جميع أغراضها التي في الشنطة على السرير بجانبها. وجدت ورقة صغيرة مكتوب فيها: "إذا كنتِ تريدين مذكرتك، تعالي غدًا إلى الشركة. إذا كنتِ لا تريدينها، انسَيْ أمرها. سلام يا قطة."
لمياء تبكي وترمي جميع أغراضها في الأرض. "لا، مستحيل! كل هذا؟ المذكرات الخاصة بي هذه تخص أمي، أنا أموت من غيرها. لماذا يحدث هذا بي؟ ومن أين أتى لي هذا الإنسان المتخلف؟ ربنا يأخذك يا أخي وأخلص منك." تبكي وترتمي على السرير وتضم المخدة. "سامحيني يا أمي، حقك عليّ. أنا لازم أرجع المذكرات هذه ولو على موتي سأرجعها. يعني سأرجعها. هو فاكر نفسه سيشترينا بفلوس اللي حاطاها لي في الشنطة؟ لا، أنا لازم أشتغل وأرمي له الفلوس هذه في وجهه. أنا لست لمياء إبراهيم التي تُذلّ على يد واحد مثله."
***
شروق خالد: "أنت تجننت يا محمود؟ ما لك ومال البنت هذه؟ سيبها في حالها يا أخي. البنت غلبانة، ليست ندكم."
محمود: "بأقول لك إيه يا منير؟ ابعد عني. أنا، البنت هذه هي الوحيدة التي رفضتني في الكلية كلها. أنا، البنات في الكلية كلها يعرضون عليّ، إلا هي. هي شايفه نفسها على إيه؟ شايفه نفسها على أي أساس؟ نفسها ولا لبسها؟ أنا سآخذ منها ما أريد وأرميها. ولو قالوا شيئًا عليّ، سأقول إنها تتبلى على الدكتور بتاعها. سهلة قوي يا منير." ويضحك بصوت عالٍ.
منير: "هتروح فين من ربنا؟ إذا كنت أنت ستفعل بواحدة غلبانة هكذا، ربنا سيقف لك بالمرصاد. يا منير، ما كان ليخلص منك، سيخلص من إخوتك أو من أبنائك. يا محمود، خاف ربنا. واحدة يا أخي وقالت لك إنها لا تحبك، أنت ماذا تفعل؟"
محمود وهو يصرخ بصوت عالٍ ويرمي جميع الأغراض التي على الطاولة: "أنا يا أخي أحبها! ألا تفهم؟ أنا أحبها! ما كان لي، مستحيل أن أخليها لأحد غيري. أنت تفهم؟ أنت لا تفهم يا منير؟ أنا سآخذ منها ما أريد، وهي بعدين ستأتي راكعة على رجليها لي وأنا أذلها ذل الكلاب، ليلي ما أتزوجها." ويضحك بعلو صوته.
***
شروق خالد: "نيفين... وهي تضم نفسها وتبكي وتندم على اليوم الذي تزوجت فيه قصي. "أنا اللي غلطانة. أنا خفت على ابني ونفذت له كل ما هو عايزه وتزوجته وكتبت له كل حاجة. برضه اللي في قلبه يريد أن يدمر حياتي، يريد أن يدمر ابني الذي صحوت بكل حاجة عشانه. مش كفاية اللي عمله في أخوه؟ وتزوجني بعد أخوه بالغصب؟ إلى هنا ولن أسكت. أنا سأقول لأسد على كل شيء ويحصل اللي يحصل بقى. وإذا كان أسد سيكرهني، سأتركه. سأرحل وكفاية أنه يكون عارف أنني مظلومة في الحكاية هذه كلها. ساعدني يا رب، ساعدني أن أخرج من المحنة التي أنا فيها هذه. ساعدني يا رب وحياة حبيبك النبي أن أخرج من المكان هذا وألحق ابني قبل ما يعمل حاجة أو يدمر نفسي ومستقبله عشان خاطر قصي."
***
شروق خالد: "صباح يوم جديد. تصحى لمياء وتقوم وتجهز نفسها للخروج لتأتي بالمذكرات الخاصة بها."
أروى ومحمد يدخلان أوضة لمياء.
"لمياء، أنتِ بتعملي إيه؟ أنتِ مجنونة؟ أنتِ لسه تعبانة، راح تعملي إيه دلوقتي؟"
لمياء: "أنا كويسة وبخير يا حبيبي، ما تقلقش. بس أنا لازم أروح الكلية بتاعتي اليوم. في محاضرة مهمة قوي ما أقدر أغيب عنها. لو غبت عنها ممكن أسقط السنة دي."
محمد: "اهدي يا حبيبتي، وأكيد همس هتجيب لك المحاضرة دي. مش لازم تحضري. قدمي عذرك فيه."
لمياء: "لا يا حبيبي، أنت روح مدرستك أنت واختك، وسيبني أنا أروح كليتي. ويلا بقى، هتتأخر على المدرسة. أنت بس بعد ما ترجع من المدرسة تعال على طول عشان خاطر ما تسيبوش بابا لوحده في البيت."
إبراهيم وهو يدخل على لمياء الأوضة: "يلا يا محمد أنت واختك على المدرسة، واسمع كلام أختك اللي قالته."
إبراهيم: "اسمع الكلام ويلا على المدرسة بتاعتكم."
أروى: "يا بابا، هناخد الفلوس ولا نرجع تاني؟"
إبراهيم: "حبيبتي، خذي الفلوس وادفعي المصاريف بتاعتكم وهاتي كل حاجة تلزمكم. ما حدش عارف بكرة ما يكونش معنا نجيبوا حاجة. وربنا يعدي الأيام دي على خير وتقوم أختك بالسلامة."
يخرج محمد وأروى.
إبراهيم: "ارتاحي النهاردة يا بنتي، ده تعب عليكي يا قلبي."
لمياء: "بسرعة، لالا، أنا لازم أروح النهاردة، ما قدرش يا بابا." وتخرج وهي تدوس على رجليها بالعافية.
أسد: "ينزل من الأوضة وهو متعصب."
رواية بنوتي الصغيرة الفصل الثامن 8 - بقلم شروق خالد
الاب.. لمياء يا حبيبتي مش هينفع كده انت تعبانه يا حبيبتي ازاي هتخرجي بمنظرك ده ورجلك وجعاك يا ماما ما تقدريش تدوسي عليها بعد كده تتعبي قوي خليك النهارده وان شاء الله همسه هتجيب لك محاضرتك بتاعتك وما جيتش من يوم وان شاء الله تعدي على خير السنة دي يا حبيبتي بس ارتاحي انت.
لمياء.. بسرعه لا يا بابا مش هاقدر النهاردة يا بابا انا لازم اروح أحضر للدكتور ده ده دكتور رخم يا بابا ودمه بارد وبيتلكك لي على أقل حاجة يا بابا انا هاحضر المحاضرة دي وهاجي على طول ما تقلقش علي انت بس انت خلي بالك من نفسك يا بابا.
(تقبّل لمياء والدها في رأسه وتخرج من البيت)
أسد.. (ينزل من غرفته وهو متعصب من اللي بيعمله فيه أبوه)
قصي.. (يجلس على السفرة) ناوي على إيه يا ابني؟ هتطول في الموضوع ده كتير ولا أنت بقى شكلك عايز تخلص من أمك وعايز تيجي مني؟ تخلص! اعمل اللي قلت لك عليه عشان خاطر أنا أجيبها لك بسرعة، لكن طول ما أنت هتطول معي أنا هطول في الموضوع وأنت الخسران مش أنا، وبراحتك.
أسد.. (يصرخ بصوت عالي) إيه اللي أنت عايزني أعمله ده؟ أنت عايزني أتزوجها عرفي؟ عارف يعني إيه عرفي؟ يعني لازم تكون الأول قصة حب عشان ده كله عمره ما هيحصل في يوم واحد، أنت سامع؟ ده كله هياخد مني وقت. رجع أمي يا قصي واللي أنت عايزه أنا هعمله لك.
قصي… (يقف من على السفرة ويضحك) يا حبيبي بتيجي بعد العيد الكحك. اعمل اللي قلت لك عليه هتلاقي أمك في حضنك. مش هتعمل حاجة هتلاقي أمك يا حبيبي في المقابر وأبقى أروح الورد وأزورها. سلام يا حبيب أمك.
أسد.. (يخرج من البيت وهو متعصب ويركب السيارة وينطلق بسرعة جنونية إلى الشركة) لازم البنت دي تيجي عندي بأي طريقة. مش مستعد أخسر أمي عشان خاطرها ولا عشان خاطر قصي. أنا هاعمل المستحيل عشان أرجع أمي، وحسابي معك يا قصي بعدين وأشوف أنا ولا أنت، وحق أمي اللي أنت عملته فيها أنا هاخذه منك.
لمياء.. (تدخل الشركة وهي متعصبة)
سكرتيرة.. عايزة مني يا أفندم؟
لمياء.. (بصوت عالي) عايزة الزفت اللي مشغلك أنت سمعت ولا أقول تاني؟ فين المكتب بتاع الزفت اللي اسمه أسد ده؟
(تندفع لمياء بسرعة إلى أول مكتب تقابله في وشها وتدفعه بشدة)
أسد.. (على المكتب) أهلاً أهلاً. دي مش طريقة تخشي بها الشركة دي. إيه جاية من خناقة ولا كان في حد بيجري وراك يا بنتي؟
لمياء.. (بقول لك إيه أنا مش ناقصاك على أول الصبح وأنا تعبانة وعندي وجع في رجلي وجاي على أخري. هات المذكرة بتاعتي خليني أمشي أنت فاهم ولا لا؟ وبالنسبة للفلوس اللي أنت حطيتها لي في الشنطة دي أنا هاجيبها لك على داير ملي.
أسد.. (يضحك) اطلعي بره أنت يا ندى دلوقتي.
سكرتيرة.. (وهي تنظر إليه بغضب) حاضر يا باشا. (وتخرج وتقفل الباب وراها)
أسد.. (يقوم ويتمشى إليها ببطء ويلف حولها) دخول الحمام يا حبيبتي مش زي خروجه. ولا من الأول قلت لك هتشتغلي عندي لو كثرت في الكلام، مع السلامة وما لكيش أي حاجة عندي لا مذكرة ولا غير مذكرة. عاجبك ولا مش عاجبك؟
لمياء.. أنت مجنون؟ أنت عارف نفسك بتقول إيه؟ ده أنا هاموتك فيها المذكرة دي، المذكرة دي أهم من حياتي عندي. هات المذكرة بقول لك.
(تضرب لمياء صدره بيديها الصغيرتين)
هات المذكرة بقول لك.
أسد.. (يمسك يدها) إيه ده يا ماما؟ ولو مش قد اللعب روحي. أنا قلت لك اللي عندي.
لمياء.. (تبكي) أرجوك أبوس على يدك أديني المذكرة وسيبني خليني أمشي. أنا مش قدك يا باشا وسيبني في حالي. أنا عملت لك إيه ده كله؟ أنت اللي خبطتني بالعربية وأنا ما كلمتكش ومع ذلك قلت لك إن أنا آسفة. أنت عايز إيه مني دلوقتي؟
أسد.. (وهو يتركها ويروح يجلس على المكتب) عايز تكوني السكرتيرة بتاعتي الخاصة. فاهمة ولا مش فاهمة؟
لمياء.. (تبكي) وده هيفرق معاك إيه يعني لما أشتغل عندك أو لا؟ سيبني في حالي.
أسد… (ينظر إليها ويضحك) أصل بصراحة عجبتيني قوي.
محمود.. (وهو يدخل المدرج في كلية لمياء وينظر على جميع الطلبة) ولم يلاقي لمياء وسط الطلبة يغضب بشدة على أساس إنها لم تفوت أي محاضرة. وينظر إلى همس وبعض المحاضرة وهو غاضب يأمر بهمس أن تأتي إليه المكتب.
همس.. (وهي خائفة منه) تذهب إليه وتقف.
(يدخل منير بغضب وينظر إليه)
دكتور محمود أنت طلبتني؟
محمود.. أيوه تفضلي تعالي. هي زميلتي لمياء ما جتش ليه النهارده؟
همس.. (تلعب في يدها) أصل أصل هي...
(يدخل منير بغضب وينظر إليه)
منير.. أنت سبتنا لوحدنا يا أستاذة؟ أنت؟
همس.. (تهرب بسرعة من المكتب)
محمود.. (يضرب على المكتب ويقوم) يصرف على منير! أنت جننت يا منير؟ إزاي تطلع البنت دي من مكتب من عندي؟ أنت عارف أنا جايبها المكتب ليه؟
منير.. أنت هتودي نفسك في داهية كده يا محمود. الطلبة كلهم بيقولوا ليه البنت عنده في المكتب وكلهم بيسألوا 100 سؤال وسؤال. أي حاجة أنت عايز تعملها اعملها بعيد عن الكلية، لكن كده هتودي نفسك في داهية.
محمود.. أنا كنت عايز أعرف الأستاذة دي ما جتش ليه النهارده؟ أنا خايف يكون حصل لها حاجة.
منير.. (ينظر إليه بقرف ويترك المكتب ويمشي)
محمود.. (يصرخ ويرمي جميع الكتب اللي على المكتب) ما جتش ليه النهارده؟ ليه؟ إيه السبب اللي خلاها ما جتش؟
قصي.. إيه الأخبار عندك؟
(شخص ما) كله تمام.
قصي.. تمام يا باشا، كل حاجة تمام وهي دلوقتي عنده في الشركة فوق ولحد دلوقتي لسه ما نزلتش. لها ساعة عنده وأول ما تنزل يا باشا أنا هامشي وراها وهاعرف لك كل حاجة. ما تقلقش.
قصي.. تمام قوي. خلي بالك منها وأي تحرك لها أو لأسد تبلغني به. أنت فاهم؟ حتى لو كان تصرف بسيط أنا عايز أعرف كل حاجة بيعملها. سلام دلوقتي.
أسد.. (يضع الورقة على المكتب) دي ورق الشغل بتاعتك تمضي عليها يا قطة. ها أديك المذكرة بتاعتي مش هتمضي ما لكيش عندي حاجة.
(وينظر إليها ويخرج المذكرة من درج المكتب ويلعب بها في يده)
لمياء.. (تجري تحاول أن تمسك منه المذكرة)
أسد.. (بضحكه عاليًا يرفعها بيده إلى الأعلى) لا لا لا لا ما تحاوليش. مش هاديها لك غير لما تمضي على عقد الشغل ده، غير كده انسي. يلا بدل هاقطعها قدام عينيك.
لمياء.. (وهي تبكي وتنظر إلى المذكرة وإلى الورقة وهي محتارة)
رواية بنوتي الصغيرة الفصل التاسع 9 - بقلم شروق خالد
لمياء وهي تبكي: لا، أنا مش عايزة أمضي على حاجة ومش عايزة أشتغل عندك. اديني مذكرتي وخليني أمشي. إيه؟ أنت ما بتفهمش؟ أنا مش عايزة شغل. أنا لو لقيت شغل في أي مكان مش هشتغل هناك، ولو هكون بشحت مش عايزة أشتغل عندك. يا أخي، إيه الناس دي؟ اديني مذكرتي وخليني أمشي.
أسد وهو يمسك طرف المذكرة: هيمزقها. بسيط جدا. إيه رأيك؟ أكمل عليها ولا هتمضي؟ يا قطة، براحتك، مش هتفرق معايا.
لمياء تنظر إليه وتبكي: خلاص، خلاص. أرجوك ما تعملش فيها حاجة. هي الذكرى الوحيدة اللي فضلت من أمي. أرجوك، أنا هعمل لك اللي أنت عايزه.
تمسك الورقة وتبكي، وتمسك القلم من على المكتب، وتمسح دموعها بطرف يديها وتمضي على الورقة.
لمياء: أهو، مضيت لك عليها. هات المذكرة بتاعتي كده وخليني أمشي.
أسد يمسك العقد ويرمي عليها المذكرة: يلا، ويا ريت من بكرة تجيء الشغل هنا. وما تتأخريش، وإلا هشتكيني باللي مكتوب في العقد ده.
لمياء وهي تضم مذكرة بسرعة ولا تستنى كلامه تخرج وهي تبكي.
يمشي خلفها أمجد ويكلم قصي: أيوه يا باشا، هي دلوقتي طلعت من عنده بس بتبكي. أنا دلوقتي هامشي وراها وأشوف هي راحة فين وأبلغك على طول. لو في أي جديد هاقول لك عليه. أسد باشا قاعد فوق في الشركة، ما فيش أي جديد. تمام يا باشا، مع السلامة.
قصي رافع رجل على رجل: عملت إيه فيها يا أسد؟ خليتها تطلع تبكي؟ يلا، مش مشكلة. المهم إنه هيعمل اللي أنا عايزه.
نيفـين وتضرب في الباب بشده: حد يفتح لي، حد يخرجني من هنا. حرام عليكم، ما حدش حاسس بي. طلعوني من هنا. إيه؟ أنتم بتعملوا كده فيا؟ منكم لله يا قصي. إيه المكان اللي أنت جايبني فيه ده؟
قصي وهو يدخل على صوتها العالي ويفتح الباب: إيه؟ ما بتتهديش؟ نفس الأكل في يوم، مهدودة. اتهدي بقى.
نيفـين: ابعد عنه، سيبني وخرجني من هنا. كفاية اللي أنت عملته ده. كم يوم حابسني؟ أنت حرام عليك. هتروح فين من ربنا؟
وتضرب قصي على رأسه بسرعة.
قصي: آآآه، يا بنت الكلب اللي انتي عملتيه ده.
ووضع يده على رأسه ويلاقي دم.
همس تخرج من الكلية وتتصل على لمياء: يا لمياء، ما جيتيش ليه النهارده؟ يا لمياء، إيه اللي بيحصل معاك من امبارح؟ ما رضيتيش تكلميني ولا تردي على التليفون ولا أي حاجة. قولي إيه فيها يا لمياء؟ شغلتيني عليك. عارفة أنا النهارده الدكتور محمود طلبني عنده في المكتب وكان بيسأل عليك.
لمياء بخوف: أسأل عليها ليه؟ هو عايز إيه مني؟ ما أنا قلت له إني مش باحبه. إيه؟ هو كل حاجة عندهم بالعافية؟ ما يسيبني في حالي بقى، كمان هو الثاني ده؟ هو أنا ناقصاه؟ وأنت عملت إيه يا همس؟ أوعي تكوني قلتي له حاجة؟ ولا عارف منك عنوان بيتنا؟
همس: لا الحمد لله، الدكتور منير دخل وخرجني منه على آخر لحظة. وهو كان شكله متعصب قوي. أول ما طلعت من المكتب سمعت صوت صراخ قوي. هما الاتنين مع بعض، والله أعلم إيه حصل. بس أنا طلعت بسرعة قبل ما ينده علي تاني. بس مش عارفة أنتم بكرة هتروحوا ولا مش هتروحوا. عشان لو كنتي انتي ما جيتيش أنا مش هاروح. أنا باخاف منه. حاجة غريبة كده بتخوفني. مش عارفة البنات معجبة بيه على إيه. وكله عايز يترمي تحت رجله.
لمياء: مش عارفة بكرة حاجة ولا مش هاجي. ده أنا كمان وقعت في مصيبة أمر من الدكتور محمود. يلا سلام دلوقتي عشان أنا مروحة وتعبانة وعايزة أنام.
وتدخل مدخل عمارة، تضم شنطة على صدرها، وتفتح باب الشقة وتدخل على الأوضة بتاعتها تترمي على السرير وتبكي.
إبراهيم: لمياء، بنتي، أنت جيت؟ ردي علي يا لمياء.
لمياء وهي تمسح دموعها وتخرج لأبوها: أيوه يا بابا، أنا جيت يا حبيبي. ما تقلقش علي.
الأب: أنت كويسة يا بنتي؟
لمياء: أيوه بابا، أنا كويسة الحمد لله.
إبراهيم: خش يا بنتي ارتاحي شوية. ولما يجي أخواتك ويحضروا الأكل يا بنتي أبقى أصحيك. روحي يا بنتي، ما تقفيش كتير على رجلك. أكيد رجلك وجعتك.
قصي وهو يمسك نيفين ويكرهها ويدخل بها الأوضة: على فكرة، أنا اديتك الحرية وخليتك في الأوضة. وما رضيتش أكتفك، وأكلك وشربك وكل حاجة، وخليتك براحتك. مخلياك برنسيسة. ده أنا على الحالة دي مش خاطفك، ده أنا على الحالة دي مخلياكي هانم في قصر. بس أنت اللي جبتيه ده كله لنفسك. يا بابا، كل ما بحاول أتعامل معاك بحنية، أنت اللي بتخليني أقلب عليك. يا نيفين، أنت السبب في كل اللي بيحصل ده. أنت وجوزك ده، ما خليتي خلود تتجوز إبراهيم. ده كله حصل. أنتم اللي كرهتوه له.
فيمسك الحبل ويربطها من يديها ورجليها: آخرك هتموتي على يدي أنا يا نيفين أنت وابنك.
ويرميها في الأرض على البلاط: خليك كده على البلاط. ولما أجيك أنا في الصبح وأجيب لك الأكل، وخليك مربوطة كده زيك زي الكلبه.
ويخرج من عند نيفين وهو غاضب منها ومن تصرفاتها الغبية: أنا هعرف ما أخلص منك ومن ابنك، بس الأول يعمل اللي بقول له عليه ده.
ويذهب إلى البيت وهو غاضب.
أسد يدخل البيت ويرمي عليه عقد الشغل بتاع لمياء في وشها.
أسد: هو يا باشا، وهي كده اشتغلت عندي في الشركة. فاضل لسه كمان الجواز العرفي وترجع لأمي. بس ده المشوار. يا ترجع لأمي واللي أنت عايزه أنا هعمله لك.
قصي يمسك العقد ويرميه مرة أخرى عليه: أنا ما قلت لكش تشغلها عندك في الشركة. أنا قلت لك عايز عقد جواز عرفي منها. مش شغلها لي في الشركة. أنا هاصرف عليها. ولا هيلمها من المكان اللي كانت تشتغل فيه ده. ما يلزمنيش يا بابا.
أسد يصرخ: الجواز دي هتاخد وقت مني ليه؟ هي طلب أروح أجيبه من السوبر ماركت؟ هاجيبه وأجي.
ويصرخ عليه ويطلع على الأوضة بتاعته: ربنا ياخذك يا قصي، ربنا ياخذك.
لمياء هي في الأوضة بتاعتها وتبكي: إيه اللي أنا عملته في نفسي ده؟ هو ممكن كده يذلني بالعقد اللي اشتغلت عنده؟ هو عايز إيه مني؟ ليه عايز يشغلني عنده في الشركة؟ أكيد في سبب. استغفر الله العظيم يا رب. ما هاخلص من محمود، طلع لي ده كمان. هو أنا كنت ناقصة يا ربي؟ مش كفاية اللي أنا فيه.
محمد يدخل من المدرسة وهم فرحانين إنهم سددوا مصاريف المدرسة ويدخل لهم مبسوطين ويترمو في حضنها.
أروى وهي تضمها: أنا باحبك قوي قوي يا أختي. النهارده دفعنا مصاريف المدرسة. الأستاذ ما هتطردناش تاني بره. طرد بس زمايلنا اللي ما دفعوش. إمبارح كان منظر وحش أوي. هو بيرمينا بره المدرسة وكانوا زمايلنا بيضحكوا علينا. النهارده في واحدة بس منهم ما دفعتش، فرمت بره.
محمد يضحك: واحنا كنا بنضحكوا عليه زي ما هما كانوا بيضحكوا علينا امبارح، صح يا أروى.
لمياء تضحك على أخواتها: طيب، يلا كل واحد فيكم يروح يغير عشان خاطري. أنا تعبانة وعايزة أنام. بكرة معايا مشوار وتعبانة. شوفوا بابا وما حدش يصحيني. يلا، تصبحوا على خير. سلام يا حبايبي.
إبراهيم يدخل عليها: إيه يا بنتي؟ هتنامي من غير ما تاكلي ولا تاخدي دواكي؟ وهتاخدي أي حاجة؟ هتنامي كده يا بنتي؟ ما ينفعش يا بنتي. لازم تاخدي الدواء بتاعك.
لمياء: لا يا بابا، أنا عايزة أرتاح عشان مشوار الكلية. وفي الصبح ورايا امتحانات فلازم أحضر. عايزة أرتاح دلوقتي. أرجوك يا بابا سيبني. روحوا أنتم وأخواتي اتعشوا وارتاح. يا بابا، ما تقومش تاني من مكانك. يلا اروى حضري الأكل لأخوكي وباباك.
إبراهيم يمسح على شعرها: ارتاحي يا بنتي. تصبحي على خير. يلا اطلعوا كلكم بره.
لمياء تبكي: يعني في الصبح هاروح الكلية وهاروح عند الزفت. والله أعمل إيه يا ربي.
في الصبح هاروح الكلية الأول، وبعد كده أروح عنده في ميعاد ما كنت باروح شغلي.
في صباح يوم جديد.
تذهب لمياء إلى الكلية.
محمود وهو واقف جنب الكلية في السيارة وينتظر دخول لمياء.
لمياء وهي تقرب على الباب.
محمود وهو يفتح باب العربية ويشدها داخل السيارة.
لمياء تصرخ.
محمود يدع يده على فمها: أنت ما جيتيش ليه امبارح؟ ليه تصرفاتها غريبة يا بنت أنت؟
لمياء تضربه.
أسد يفتح عليه باب السيارة بسحب محمود من البدلة بتاعته.
لمياء وهي تنظر إليهم بصدمة.
رواية بنوتي الصغيرة الفصل العاشر 10 - بقلم شروق خالد
لمياء وهي تصرخ:
"أحد يلحقني، أحد يلحقني!"
أسد:
"اخرس، إنت مش عايز أسمع صوتك، فاهم يعني إيه مش عايز أسمع صوتك؟ حسابك معايا بعدين. وإنت تعال هنا، إنت إزاي دخلتها العربية غصب عنها؟ وإيه اللي كنتم بتعملوه معاها؟"
محمود يبعد يده عنه:
"وإنت مالك أساسًا؟ وإنت تعرفها منين عشان تتكلم معاها بالطريقة دي؟"
أسد وهو ينزل فيه ضرب:
"أنا أسد قصي، خطيبتي. إنت إزاي تتكلم معاها بالطريقة دي يا زبالة؟"
وينزل فيه ضرب.
محمود:
"إنت بتقول إيه؟ دي بتاعتي أنا، فاهم يعني إيه لمياء بتاعتي أنا؟ مستحيل تكون لحد غيرك، أو غصب عنك لمياء بتاعتي أنا."
أسد:
"إنت بتضرب فيه ليه إن شاء الله؟ هي لعبة وإنت اشتريتها؟"
ويضربه بشدة ويرميه في العربية بتاعته.
يصحب لمياء من يدها ويرميها في السيارة:
"اركبى هنا لما أشوف آخرتك إيه إنت كمان. وعاملي فيها الست الشريفة العفيفة يا هانم؟ لما عرفت أربيك أنا ما أبقاش أنا أسد."
لمياء:
"ابعد عني يا حيوان، ابعدوا عني. إنتوا عايزين مني إيه؟ ابعدوا عني."
أسد يسوق السيارة ويمشي بها مسرعة وهو يضرب في الدركسيون:
"كان بيقول لك إيه يا دكتورة؟ وإزاي واحدة محترمة زيك كده تركب معاه سيارة؟ إنت عارف نفسك عملت إيه؟"
لمياء تصرخ:
"ابعد عني، أنا ما عملتش حاجة. هو اللي شدني في العربية غصب عني."
أسد:
"وإنت سكت يا هانم؟ معاك أوديك القعدة في العربية معاها؟ صح؟"
لمياء تبكي:
"ابعد عنه، سيبني."
أسد يضربها بالقلم ويضرب في الباب. يغمى عليها.
أسد:
"أشكال زبالة، عايزني أتجوزها؟ أنا أسد قصي، هاتتجوز واحدة زبالة زي دي؟ الله أعلم كانوا بيعملوا إيه مع بعض في العربية. أتفو على أشكالكم. ولا وأنا اللي شايل نفس الذنب، قال وقال إيه اللي بعمله معاها، البنت الغلبانة دي."
ماشي ويدخل بيهم في مكان مقطوع. ويخرج محمود من السيارة ويسحبه خلفه:
"تعالى إنت، أما أعلمك إزاي تتكلم معاها بالطريقة دي، ما يكونش اسمي أنا أسد قصي. أنا أسد، تضحك على واحدة زبالة زي البنت دي؟"
و يمسك محمود ويربطه في الكرسي ويكب عليه مياه باردة.
محمود يقوم مفزوع ويصرخ:
"إنت بتعمل إيه يا حيوان؟ وإيه المكان اللي إنت جايبني فيه ده؟ أنا هاوديك في ستين داهية. أنا الدكتور محمود، تعمل في كدا؟"
أسد يخرج ويسحب لمياء من السيارة ويدخل بها مرة أخرى ويرميها على الأرض ويكب عليها مياه باردة:
"وإنت كمان، خليني معاكم إنتوا الاتنين."
لمياء وهي تقوم مفدوعة:
"إنت بتعمل إيه؟ إنت فاكر إن البلد دي سايبة؟ أنا هاشتكيك، أنا مش هاسكت لك أبدًا. اللي إنت بتعمله ده..."
محمود:
"إنت تعرفيه منين؟ جيت يا لمياء؟ إنت بتخونيني؟"
لمياء:
"اخرس، بلا بخونك إنت كمان. وأنا أعرفك منين؟ إنت مجرد دكتور عندي في الكلية. وأنا قلت لك بدل المرة مليون، ابعد عني وسيبني في حالي."
وتنظر إلى أسد:
"وإنت كمان، سيبني في حالي. عايز إيه مني؟ مش أنا أمضيت لك على عقد وباشتغل عندك؟ عايز إيه تاني؟ سبوني في حالي بقى، حرام عليكم."
أسد:
"خلصتوا اللي عندكم بقى؟ أنا بقى هأقول لكم إيه اللي عندي."
ويذهب إلى لمياء ويشدها من الطرحة:
"إنت بقى يا قطة بتاعتي، وتلزمني. ودخلت في جحيم أسد، مستحيل أخليكي تطلعي منه. وبقى الأستاذ ده، أنا هأعرف أربيه بطريقتي الخاصة، إزاي يبصلي حاجة تخص أسد قصي. أنا هأعرف ما أربيه."
ويمسك لمياء وهي تخرج به.
لمياء تخرج وهي تصرخ:
"سيبني بقى، سيبني. كفاية كدا."
أسد:
"اطلعي يا حلوة معايا من سكات، بدل ما أعاملك بطريقة تندم عليها حياتك كلها. إنت فاهمة ولا مش فاهمة؟"
لمياء تضربه بكف يديها الصغيرتان:
"ابعد عنه، سيبني في حالي. إنت عايز مني إيه؟"
أسد ينظر إليها وهو متعصب، يده على وسطها ويشدها إليه مرة واحدة، يبوسها بعنف وغضب.
لمياء تبكي وتحاول أن تبعد عنه ولا تقدر عليها.
أسد بعد مدة يبعدها ويأخذ نفس:
"إنت بتاعتي أنا. وأي حد يقرب عليك يا لمياء، هاموته. إنت فاهمة ولا مش فاهمة؟ حتى لو كان مين، عارف أخوك اللي بيتكلم معاك. لو شفتك بتتكلمي معاه ولا بتضحكي معاه، هاموته لك يا لمياء."
لمياء تبكي:
"أنا ما بحبكش، وابعد عني وسيبني في حالي. أنا بكرهك، بكرهك."
أسد ويشدها مرة أخرى إلى صدره:
"افهمي، أنا قلت لك إيه. ويلا بقى عشان تروحي. والنهاردة هديك إجازة من الشغل، يا إما هاتصرف تصرف مش هيعجبك أبدًا. وخافي على أهلك، أنا ممكن أبهدلهم. خافي على أخوك وعلى أختك وعلى أبوك تعبان ده. آخر كلام عندي."
لمياء تبكي وتمسك يده وتبوس عليها:
"أبوس على يدك، ابعد عني وعن أهلي وسيبني في حالنا. نحن ناس غلابة، ماشيين تحت الحيط. ابعد عني، أنا عملت لك إيه؟ ده كله، إنت ليه بتعمل كده معايا؟"
أسد يبعد يده عنها:
"اطلعي يا لمياء ونفذي اللي بأقول لك عليه. وإذا كنت ما خايفة على نفسك، خافي على أخواتك. وده آخر كلام عندي. وفي الصبح تجيني الشركة، النهاردة إجازة."
لمياء تبعد عنه:
"ابعد عني، أنا هأعرف أروح. وحدة مش محتاجة منك مساعدة."
أسد يمسك يدها ويشدها بعنف ويرميها في السيارة:
"وأنا باين على شكلي دلعتك قوي، مش هينفع معاك غير العنف."
ويرميها داخل السيارة ويركبه هو من الناحية الأخرى ويسوق السيارة.
لمياء تنظر من الشباك وتبكي.
أسد:
"آخرست بقى وبطلي بكى. إيه يعني اللي حصل ده كله؟ ولا إنتي خايفة على حبيب القلب اللي مرمي في المخزن ده؟ أنا ممكن يا لمياء، هاموته لك ويبقى ذنبه في رقبتك إنت."
لمياء تقطع يدها على فمها وتكتم بكائها بصعوبة.
إبراهيم يضع يده على قلبه:
"استر يا رب، استر يا رب. قلبي مقبوض كده. أكيد لمياء بنت كويسة ما فيهاش حاجة، يا رب ما تكسرنيش في بنت، ما تكسرنيش في الحاجة الوحيدة اللي باحبها والحاجة الوحيدة اللي سانداني على الحياة دي. سترك يا رب، يا رب تكوني يا لمياء يا بنت كويسة وبخير. قلبي ليه مقبوض كده؟"
ويقوم ويجلس في الصالة وهو منتظر لمياء.
أسد يقف بالسيارة جنب الباب:
"يلا انزلي، وبكرة تجيني في المعاد، فاهمة ولا مش فاهمة؟"
لمياء تبكي.
أسد:
"قبل ما تنزلي من البيت، ترني علي تقولي راحة الكلية عشان هاجي أوصلك أنا. إنت فاهمة؟ ولا مش تروحي لوحدك يا لمياء."
لمياء:
"حتى الكلية عايز تتحكم في أروح إمتى وما أروحش إمتى؟"
أسد:
"اخرسي واطلعي على فوق. ولا إنت عارفة أنا ممكن أعمل إيه؟"
ويغمز لها في عينه.
لمياء تضرب في الأرض برجلها:
"يا رب تموت، يا رب تموت."
وتطلع إلى الأعلى.
أسد يسوق السيارة ويرجع مرة أخرى إلى المخزن:
"لما أشوف حكايتك إيه كمان إنت معاها. عارف لو طلعت لمياء بتقول له صاحي وإنك إنت اللي مدمنها، أنا هاسويه على نار هادئة قوي يا محمود."