تحميل رواية «بنوتي الصغيرة» PDF
بقلم شروق خالد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
انت ازاي تسحب مني الكارت؟ الكارت بتاعتي وتمنعني من دخول النادي ومن الشركة. انت كده خربت لي كل حياتي. الأب: براحتي يا حبيبي. الحاجة دي حاجتي. ولو نفذت اللي قلت لك عليه هاعمل لك كل حاجة انت عايزها، وهاديك فلوس بزيادة، وهكتب لك الشركة اللي انت شغال فيها دي باسمك. بس لو ما عملتش حاجة من ده كله، انسى. قصي: إيه؟ الأب: ما تروح تشتغل وتجيب القرش بنفسك. أنا مش هافضل أصرف عليك طول عمري. قصي: أعمل إيه؟ انت كده دمرت كل حاجة. كل حاجة حرمتني منها. أنا ادخل الشركة يقول يا فندم انت ممنوع من الدخول. أنا أسد قصي....
رواية بنوتي الصغيرة الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم شروق خالد
إبراهيم وهو في غرفة العمليات قلق جداً على ابنته ولا يريد أن تُجرى له عملية.
أسد وهو يمسك يده: اطمئن يا عمي، أنا سأبحث عنها وسأقلب عليها البلد كلها. لازم أرجعها لك وترجع لي حياتي من ثاني. أنا مش هاسكت ولا يهدأ لي بال غير لما أرجعها، دي بقت حياتي كلها يا عمي. أنا مش متخيل إزاي بيعدي علي اليوم من غيرها. وأنا آسف على كل حاجة حصلت مني، بس سامحني يا عمي. السبب في ده كله قصي، وأنا مش هأسيبه في حاله، بس أول حاجة لازم أرجع لمياء لي من ثاني.
إبراهيم: أنا مش عايز أعمل عملية غير لما أطمئن الأول على بنتي. أنا خايف أموت قبل ما أطمئن عليها. أنا اللي عملت فيها كده، أنا اللي ضغطت عليها عشان أجوزها. بس مش عارف يا ابني مين اللي جاب قسيمة الجواز وخلى يسري شافها.
أسد: يضم يده بغضب وعروق يده تبيض من شدة الضم عليها. أنا متأكد يا عمي اللي عمل كده قصي، هو اللي عمل العملة دي. ما حدش هيعملها غيره، وهو اللي معاه قسيمة الجواز دي، بس والله تندموا على كل حاجة عملها فينا.
إبراهيم: سيبه يا ابني، حسابه عند ربنا. أهم حاجة دلوقتي إننا نشوف لمياء راحت فين. أنا خايف عليها، دي متهورة، ده ممكن تموت نفسها.
باسل وهو ينظر إليها بحزن: وأنا قصرت معك في حاجة يا لمياء؟ لما إنتِ عايزة تروحي تشتغلي؟ إنتِ بتقولي إنك في آخر السنة لكِ في الكلية، خلصي كليتك وبعد كده ابقي دوري على شغل براحتك. إنتِ ليه تاعبة نفسك من دلوقتي؟
لمياء: أرجوك يا دكتور باسل تشوف لي شغل في المستشفى عندك، لأما أنا هشوف شغل في أي مكان تاني. أنا حابة أصرف على نفسي، ما فيش حد يكون له جميل علي. سامحوني، كفاية اللي حصل لي لغاية كده.
باسل: خلاص يا لمياء، اللي يريحك أنا هعمله لك، وأنا هشوف لك من بكرة إن شاء الله شغل في المستشفى. على الأقل تبقي تحت عيني في كل تصرفاتك. ما تقلقيش، ارتاحي دلوقتي، وبكرة إن شاء الله جهزي وهاخدك معايا المستشفى.
يخرج من الغرفة من عندها وهو حزين من تصرفاته ويدخل الغرفة بتاعته ويجلس على السرير وينظر إلى السقف.
باسل: مالك يا باسل؟ إيه اللي حصل لك؟ إنتِ من ساعة ما شفتها وحالك اتغير كده ليه؟ ليه دايماً بتفكر فيها؟ وإنتِ عارف إنها متجوزة وعمرها ما هتفكر فيك. هي بتحب جوزها من طريقة كلامها وتفكيرها. كفاية لما بتجيب سيرته بتشوف نظرة عينيها بتلمع إزاي. شيليها من قلبك ومن تفكيرك وعيش حياتك يا باسل.
يغمض عينيه وينام.
أسد: أرجوك يا عمي توافق إنك تعمل عملية عشان نطمن عليك. أروى ومحمد بره قلقانين جداً عليك يا عمي، وإن شاء الله لمياء هترجع لك قريب، بس لازم لما ترجع تقول إنك كويس ومش تعبان.
إبراهيم: أرجوك يا ابني، لو حصل لي حاجة، خلي بالك من أروى ومحمد، وأمانة عليك ترجع لمياء وسطيهم وتخلي بالك منهم. هما مالهمش حد غيرك. أرجوك يا ابني، وإذا كان على اللي عملته في لمياء، فأنا مسامحك، بس خلي بالك منهم، دول أمانة في رقبتك.
أسد: ليه بتقول كده يا عمي؟ إنتِ إن شاء الله هتقوم بالسلامة، وإنتِ اللي هاخلي بالك من الكل، ومن لمياء، ومني أنا شخصياً يا عمي. ده أنا عمري في حياتي ما حسيت بالحب والأسرة زي ما حسيتها.
يخرج أسد، ويبدأ إبراهيم في العملية. وفي الخارج، أروى ومحمد يبكون على لمياء وفراقها.
محمد وهو يبكي: مش عارف لمياء راحت فين وسابتني في الظروف دي. هي عمرها في حياتها ما عملت كده، دي كانت دايماً تبقى وسطنا. أول مرة تسيبنا. أنا عايز أعرف إيه اللي حصل في آخر يوم؟ بابا كان زعلان قوي كده، وأخدها وخرج بها، وإيه اللي كان في الجواب ده اللي خلاهم كلهم أما مرة واحدة كده زعلانين.
أروى: بس لمياء كانت ماسكة الورقة وحزينة جداً. كانت الضغط عليها قوي في يدها. مش عارف كان فيها إيه، ما كانتش راضية أبداً ترميها من يدها. وبابا حتى لما أخد لمياء ومشى، هي مشت بيها. ما حدش عارف إيه اللي كان فيه، ومين اللي كان جاي يتجوزها، وفجأة كده كلهم زعلوا وخرجوا.
أسد يسمع وهو حزين ويضم محمد إلى صدره: اهدأ يا محمد وما تقلقش على لمياء. أكيد هترجع كويسة وبخير، وأكيد هي بس محتاجة فترة كده تهدّي أعصابها، وبعد كده ترجع لكم تاني. هي من غيركم ما تقدرش تعيش، أنا متأكد.
أروى وهي تبكي: وإحنا من غيرها ما نقدرش نعيش. هي دي اللي ربطنا بعد ماما ما توفت.
يبكي محمد وأروى في حضن بعض.
أسد وهو يقوم وهو غاضب جداً من أعمال اللي عملها.
قصي: إنتِ بتقول إيه؟ يعني هو دلوقتي في أوضة العمليات؟ طب حلو قوي، طب والبنت عرفتها راحت فين؟
قصي بصوت عالي: إزاي يا غبي ما عرفتهاش؟ رايح فين؟ أمّال قلت لك ما تسيبهاش وامشي وراها. لغاية دلوقتي ما عرفتهاش رايحة فين؟ ده الحكاية دي بيمر عليها أكتر من أسبوعين. إنتِ واحد غبي، عمرك ما تنفع في شغلانة.
قصي: والله هي قصي باشا، أنا كنت ماشي وراها، بس فجأة هي عملت حادث وإبراهيم عمل حادث، وكنت مش عارف أمشي ورا مين فيهم. وهي في واحدة أخدتها في العربية وفي الزحمة اختفت، ما لحقتهاش. وإبراهيم ودوه على المستشفى، وأنا قلت لك ساعتها.
قصي: وأنا لغاية دلوقتي بدور عليها، ما عرفتهاش ولا لقيت البنت اللي كانت معاها. أنا أخدت نمرة عربيتها، بس لغاية دلوقتي وأنا بدور عليها، ما عرفتهاش رايحة فين.
قصي: اخرس وابعث لي نمرة العربية اللي إنتِ أخدتها دي، وأنا هعرف كل حاجة بنفسي، وغور من خلقتي دلوقتي.
يغلق الهاتف ويرميه بشدة على الأرض.
قصي: أنا لازم ألاقي لمياء دي قبل أسد. هي دلوقتي نقطة ضعف أسد. لو ما لحقتش قبل أسد، ده ممكن أسد يقتلني فيها. أنا لازم ألاقيها أنا الأول عشان خاطر أذل بيها.
يخرج الدكاترة من أوضة العمليات، تجري عليه أروى ومحمد وأسد.
أروى: طمنّي يا دكتور، بابا كويس؟
الدكتور: اطمئنوا، هو كويس دلوقتي، وبعد شوية هيتنقل غرفة عادية. بس يا ريت كلكم ترتاحوا وتيجوا بكرة الصبح. قعدتكم هنا ما لهاش أي لازمة.
أسد وهو يمسك محمد: روح يا محمد إنتِ وأروى، ارتاحوا وتعالوا بكرة الصبح.
محمد: لا، أنا مش هأسيب بابا وأمشي. أنا مستحيل أمشي وأسيبه وحده في المستشفى هنا.
أروى: لا، أنا هقعد مع بابا، مستحيل أسيبها.
أسد: إنتِ كده بتتعبوا نفسكم، وبكرة إن شاء الله أبوكم هيكون محتاجكم جنبه لما يفوق، ما يجيش في الصبح يلقاكم إنتوا تعبانين.
أسد: لا تعالوا واحنا كلنا هنروح مع بعض، وفي الصبح إن شاء الله هنبقى مع بعض.
محمد وأروى وهم يرفضون الخروج معهم والذهاب إلى أي مكان.
أسد: تعالوا معي في البيت عندي، وإن شاء الله بكرة هنبقى مع بعضينا نطمئن عليه، لكن قعاد هنا ما ينفعش. تقعدوا في المستشفى، وأكيد لو في أي جديد الدكتور هيكلمنا في التليفون.
محمد: بس...
أسد: ولا بس ولا حاجة يا محمد، يلا. ولو مش عشان خاطرك إنتِ، عشان خاطر أختك التعبانة دي.
محمد ينظر إلى أروى ويضمها في صدره ويذهب مع أسد في صمت.
أسد وهو يدخل البيت وينادي على أمه: ماما تعالي.
الأم وهي تضم أروى إلى حضنها: اهدئي يا حبيبتي، وبابا كويس والحمد لله. مالك يا حبيبتي؟ ليه بتبكي وتعبّة نفسك كده؟ خير إن شاء الله، وأبوكِ إن شاء الله هيرجع أحسن من الأول، ولمياء هتكون إن شاء الله في حضنكم تاني.
أسد: أنا ماما، أنا رايح أرتاح، وإنتِ حضري حاجة عشان هما من الصبح ما رضوش ياكلوا حاجة وكانوا خائفين قوي على باباهم لما دخل أوضة العمليات. أنا رايحة أنام شوية عشان خاطر تعبان.
أسد يدخل الغرفة وهو حزين ويخرج تليفونه ويجيبه ويفتحه على صورة لمياء وينظر إليها وعينيه تدمعان ويقول لها:
أنا خلقت الحب واخترعته
كأنني على خدود الورد قد رسمته
كأنني أنا الت...
لطير في السماء قد علمته
وفي حقول القمح قد زرعته
وفي مياه البحر قد ذوبته
كأنني أنا الت...
كالقمر الجميل في السماء قد علقته
تلومني الدنيا إذا...
سميت من أحب... أو ذكرته
كأنني أنا الهوى... وأمه... وأخته
من حيث ما انتظرته
مختلف عن كل ما عرفته
مختلف عن كل ما قرأته
وكل ما سمعته
لو كنت أدري
أنه نوع من الإدمان... ما أدمنته
لو كنت أدري أنه
باب كثير الريح... ما فتحته
لو كنت أدري أنه
عود من الكبريت... ما أشعلته
هذا الهوى... أعنف حب عشته
فليتني حين أتاني فاتحا
يديه لي... رددته
وليتني من قبل أن يقتلني... قتلته
هذا الهوى الذي أراه في الليل
أراه... في ثوبي... وفي عطري... وفي أساوري
أراه... مرسوما على وجه يدي
أراه... منقوشا على مشاعري
لو أخبروني أنه...
طفل كثير اللهو والضوضاء ما أدخلته
وأنه سيكسر الزجاج في قلبي... لما تركته
لو أخبروني أنه
سيضرم النيران في دقائق
ويقلب الأشياء في دقائق
ويصبغ الجدران بالأحمر والأزرق في دقائق
لكنت قد طردته
يا أيها الغالي الذي...
أرضيت عني الله... إذ أحببته
أروع حب عشته
فليتني حين أتاني زائرا
بالورد قد طوقته
وليتني حين أتاني باكيا
فتحت أبوابي له... وبسته
وبسته... وبسته
فتحت أبوابي له... وبسته
وبسته
تدخل الأم على أسد الأوضة.
أسد: يترك التليفون بسرعة ويمثل النوم.
الأم تجلس بجواره: أنا عارفة إنك فايق، مالك يا ابني.
أسد: يقوم ويضم أمه وتبكي. أنا بدور عليها يا أمي، مش لاقي ليها أي أثر. هتجن يا أمي.
الأم: فين... إنتِ اللي عملت كده يا ابني، وهي مستحيل ترجع بعد اللي إنتِ وأبوها عملتوه فيها. ده إنتِ أول حب ليها وكانت واخداك السند والصاحب ليها، تعمل فيها كده؟ أمّال الغريب يعمل إيه؟
أسد: أنا قلت كل حاجة لي عمي.
الأم: برضو هي إيه ذنبها؟ كنتِ قلت لها من الأول وريحت نفسك وريحتها.
أسد: أنا ألاقيها بس يا أمي، وأي حاجة هي عايزاها تعاقبني بيها أنا موافق عليها، بس هي ما تبعدش عني. أنا مش قادر يا أمي والله ما قادر، ده أنا بحلم بيها.
الأم: نام يا ابني وارتاح، وأكيد هي هترجع تاني عشان تشوف أبوها وإخواتها، ساعتها إنتِ هتكون موجود. إنتِ مشيتِ بابوها لإخواتها لحظة، وأكيد أبوها هيحكي لها كل حاجة، ساعتها يا ابني إنتِ تروح تصلح غلطك. ويا ريت يا ابني ربنا يسامحك ويسامحها ويصلح بينكم.
أسد: أنا هاقوم موقف قصي وحسابي معاه لغاية بس ما ألاقي لمياء، بس والله أول ما ألاقي لمياء ليكون آخر يوم في حياة قصي. أنا دلوقتي مش فايق له، أنا دلوقتي بدور بس على لمياء.
الأم: خوف على ابنها. يا ابني قلت لك سيبك منه، سيبك منه. أنا مش ناقصة تعب قلب، كفاية قوي إيه اللي حصل لنا منه لغاية كده. وعيش حياتك يا ابني ودور على لمياء وعيش حياتك وابني مستقبلك، وطول لك أسرة. مالك بـ قصي ومالك حكايته؟
أسد: إزاي يا أمي عايزاني أسيبه بعد اللي عمله ده كله؟ ده اللي عمله في أنا ولمياء ده كوم وحدة، واللي عمله فيكِ وبابا دي حاجة تاني. أنا مستحيل أسيبه ولا أسامحه. ما يكون آخر يوم في عمري، لازم أرجع حق أبويا. مستحيل أسيبه على العام ده كله.
الأم: باخوها بس يا ابني، ما تحرمش قلبي عليك. ده قلبه قاسي ما فيهوش، ما فيهوش قلب أساساً. إنتِ جايبني ده ممكن يموتك بدم بارد. ولا يا ابني ما ليش غيرك في الدنيا دي. أنا استحمل في ده كله عشان خاطرك إنتِ. عايز تيجي بعدين وتضيع التعب ده كله.
أسد: عسل يا أمي، ضم أمه يهدّي. يا أمي وارتاحي إنتِ ما لكيش صالح بي أنا، وإنتِ يا أمي روحي ارتاحي ونامي عشان في الصبح إن شاء الله نقوم نروح نشوف عمي عامل إيه.
الأم: فين؟ بس يا ابني.
رواية بنوتي الصغيرة الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم شروق خالد
تدخل لمياء المستشفى.
باسل: تعالي يا لمياء، أنا هعرفك هتشتغلي إيه هنا. وأنا هديكي أول مريض في المستشفى وعايزة أشوف شطارتك بقى.
لمياء بفرح: إنها هتشتغل وهتصرف على نفسها وعلى عيلتها، مش محتاجة لحد. وقررت إنها هتشوف مكان تعيش فيه بعد ما تشتغل وتستقر.
لمياء: أنا معاك، أنت هتقدمني؟
باسل وهو يدخل بها على غرفة إبراهيم: تفضلي ستي، ده هو أول مريض أنتِ هتتعاملي معاه وهتكوني الممرضة بتاعته الخاصة.
لمياء تنظر إلى إبراهيم بخضة وخوف وترجع إلى الخلف وتجري من المستشفى بسرعة.
باسل وهو يجري خلفها: مالك يا لمياء؟ استني، إيه حصل؟ لمياء استني اسمعيني.
ويمسك لمياء من يدها ويدخل بها المكتب الخاص به.
لمياء وهي تبكي وتقع على الأرض ورجلها لم تحملها: بابا يا باسل، بابا اللي في الأوضة، بابا بابا، إيه حصل معاه؟
باسل: أبوك إبراهيم، إزاي؟ ده حصل. جيت تعبان وعنده القلب، كان بيعمل عملية قلب مفتوح والحمد لله دلوقت هو كويس وبخير، اطمني عليه.
لمياء وبكاء: أنا السبب، أنا السبب في كل حاجة حصلت له. أنا السبب لو ما طوعتش قلبي ومشيت وراء اللي اسمه أسد ده ما كانش ده كله حصل لبابا. أنا السبب في اللي هو فيه دلوقتي. يعني بابا كان هيروح مني بسبب أسد؟ إمتى بابا جه هنا يا باسل؟ أنت جي هنا وإزاي حصلت معاه كده؟
باسل وهو يجلس بجوارها على الأرض: هو جه من حوالي أسبوعين كده، يعني تقريبًا في نفس اليوم اللي دخلت فيه أنت المستشفى مع ضحى.
لمياء تبكي: يعني بابا له أسبوعين في المستشفى وهو بالحالة دي وأنا ما أعرفش حاجة عليه؟ وأنا السبب في ده كله؟ يا ريتني كنت مت وكنت ريحته مني. يا ريتني.
وتضرب في نفسها بيدها.
باسل وهو يمسك يدها: يادي لمياء، مش كده. أبوك الحمد لله كويس وبخير. روحي يا لمياء لأبوكي واطمني عليه.
لمياء: ما أقدرش يا باسم، ما أقدرش. ما أقدرش أسوي سمعة أخواتي باللي أنا عملته ده. أنا كده بصمة عار في حياتهم، هم كده هيرتاحوا مني. اعتبروني مت من يوم اللي خرجت فيه من البيت. خليهم يشوفوا حياتهم ويشوفوا مستقبلهم، وأنا الحمد لله على كده. أنا أخذت نصيبي من الدنيا دي.
يدخل أروى ومحمد على إبراهيم ويضمه بشدة.
أروى ومحمد: حمد لله على السلامة يا بابا، الحمد لله إنك أنت بخير.
إبراهيم وهو حزين: الحمد لله يا ابني. ما فيش أي أخبار على اختكم؟ ما رجعش البيت.
أسد ينظر إليهم: أكيد يا عم، هي دلوقتي هترجع. أنت بس تقوم بالسلامة وكل حاجة هترجع زي الأول.
إبراهيم بزعل: طول ما لمياء بعيدة عني ما فيش حاجة هترجع زي الأول أبدًا يا ابني.
يخرج إبراهيم من المستشفى ويرجع إلى بيته وتستمر الحياة ما بين أسد وهو بيدور على لمياء، وبين قصي وهو بيراقب أسد. عايز يلاقي لمياء قبله بأي شكل عشان يبتزه بيها وما يقدرش يؤذيه.
لمياء وهي تذهب إلى بيت أبوها وتجلس تحت وترى أخواته وهم يذهبوا إلى المدرسة وأبوها وهو ينزل ويشتغل في سوبر ماركت. تنظر إليهم من بعيد وتبتسم، وبعد كده تذهب إلى المستشفى للعمل فيها.
بعد مرور ثلاث سنوات.
حمزة: تعال حمزة، تعال هنا يا حمزة. أنت رايح فين؟
وتجري تخلفه وتمسكه وهو يضحك وترفعه مرة واحدة وتلاقي أسد في وشها مرة واحدة.
ويقف أسد مصدومًا: لمياء.
لمياء وهي ترجع إلى الخلف وتهرب منه في الزحمة.
أسد: يجري خلفها في الزحمة: لمياء، لمياء.
لمياء: تدخل بسرعة المحل عند باسل وهي خائفة: باسل، يلا بينا نمشي من هنا بسرعة.
وتنظر خلفها.
باسل: مالك يا لمياء؟ أنتِ ليه خائفة كده؟
لمياء بخوف: يلا بينا، هقول لك كل حاجة بس يلا بينا من هنا بسرعة.
باسل: اهدي يا لمياء وقولي لي إيه.
لمياء وهي تمسك يده وتجر خلفها وتمشي وهي خائفة ودموعها تنزل على خديها وتدخل العربية بسرعة: نمشي بسرعة يا باسل، يلا.
أسد وهو يراها في العربية: افتح، افتح، افتح، ما تعمليش كده.
لمياء: امشي بسرعة يا باسل، امشي بسرعة يلا بسرعة يا باسل.
وتضم حمزة في حضنها وهي خائفة من أسد.
باسل هو يمشي بسرعة بالعربية وهو غاضب جدًا وخائف.
لمياء تدخل المنزل وهي خائفة جدًا: عارف مكاني، عرف مكاني. أكيد دلوقتي هيجي. أنا خائفة ليكون جاي ورايا. هياخد الولد مني. هيعرف إنه ابنه. أعمل إيه أنا دلوقتي؟ أنا هاتجنن. لو أحد خد مني حمزة، أنا عشت العمر ده كله عشان خاطر هو. أنا بحب عمري وحياتي كلها عشان خاطره. وهو دلوقتي لو عرف إنه ابنه ممكن ياخذه مني.
باسل: اهدي يا لمياء، مش كده. وكده كل حاجة لها حلوها، كده وحل الموضوع ده. وتكلمي بالراحة، ما تخوفيش الولد. الولد خايف من طريقتك وطريقة كلامك.
أسد وهو يذهب بسرعة إلى إبراهيم ويدق الباب عليه بسرعة: افتح يا عم، افتح يا عم، أنا لقيتها يا عم، لقيتها.
محمد وهو يفتح بسرعة: مالك يا أسد؟ إيه فيه؟ أنت لقيت مي؟
أسد: أنا لقيت لمياء يا محمد، لقيت لمياء.
أروى: تأتي إليه بالفرحة في عينيها وتدمع: لقيت أختي؟ لقيتها فين يا أسد؟ وهي فين؟ ما جتش ليه معك؟
وتطلع بره الشقة وتنظر على السلم.
إبراهيم: أنت لقيتها فين يا أسد؟ قل لي يا ابني طمني عليها بالله عليك يا ابني طمني، هي كويسة وبخير.
أسد بفرحة: أيوه يا عم، هي كويسة وبخير. بس مش عارف هي عمي، كانت مع واحد غريب في العربية ومعاها طفل صغير. مش عارف الولد ده ابن مين. أنا خائف لعمي لو تكون اتجوزت.
إبراهيم: اهدى يا ابني. وأنت قل لي لقيتها فين؟ ما جبتهاش ليه معك؟ ليه سبتها يا ابني تضيع مرة تاني من يدينا؟ إحنا يا ابني صدقني ما لقيناها، إحنا بقالنا تلات سنين بندور عليها وما حدش عارفها. هي فين؟
أسد بيزعل وحزن: هي عمي، من أول ما شافتني خافت مني وهربت زي ما يكون يا عمي شافت عفريت. أول ما شافتني خدت خطفت الطفل وطلعت تجري على العربية. أنا جريت وراها وفضلت أخبط على العربية بس هي للأسف يا عمي ما رضيتش أبدًا تنظر خلفه.
لمياء وهي تضم حمزة إلى صدرها وتبكي: لازم أمشي من هنا يا باسل. أنا لازم أمشي بسرعة من هنا. أكيد هو دلوقتي هيعرف مكاني. أنا لازم أعرف. لازم أعرف.
وتخرج من الفيلا بسرعة.
باسل وهو يجري خلفها: استني يا لمياء، مش كده.
ضحى: وهي تبكي: يا لمياء، ما تسبنيش يا لمياء، ما تسبنيش وتمشي. أنا صدقت ما لقيت له أخت.
لمياء: أنا آسفة، أنا آسفة على كل حاجة. أنا آسفة بس مش هقدر أقعد أكتر من كده. هياخد ابني مني.
وتجري.