تحميل رواية بنت اغاريس بقلم سمية عامر pdf
بقلم سمية عامر
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
جريت سهير على ماهر وقته بقوه من فوق و مسك ايديها و شدها معاه. في اللحظه دي صرخت نارين بكل قوتها و حسن في نفس الوقت. قام هتلر من مكانه جري على نارين فكها و جريوا على تحت. كانت سهير فوق ماهر مبتتحركش. جري حسن عليها يشوف نبضها لقاها لسه بتتنفس شالها بسرعة وهو بيعيط و حطها في العربيه و نارين بتجري وراهم و امجد ساند مروة اللي فاقدة وعيها. ركبوا عربياتهم و مشيوا فضل هتلر واقف عند ماهر نزل بجسمه يجس نبضه لقى النبض متوقف. هتلر: خدت ايه من ده كله ..عشت وانت ظالم و متت وانت ظالم مكنتش أتخيل ان في شيطان بي...
رواية بنت اغاريس الفصل الأول 1 - بقلم سمية عامر
جريت سهير على ماهر وقته بقوه من فوق و مسك ايديها و شدها معاه.
في اللحظه دي صرخت نارين بكل قوتها و حسن في نفس الوقت.
قام هتلر من مكانه جري على نارين فكها و جريوا على تحت.
كانت سهير فوق ماهر مبتتحركش.
جري حسن عليها يشوف نبضها لقاها لسه بتتنفس شالها بسرعة وهو بيعيط و حطها في العربيه و نارين بتجري وراهم و امجد ساند مروة اللي فاقدة وعيها.
ركبوا عربياتهم و مشيوا فضل هتلر واقف عند ماهر نزل بجسمه يجس نبضه لقى النبض متوقف.
هتلر: خدت ايه من ده كله ..عشت وانت ظالم و متت وانت ظالم مكنتش أتخيل ان في شيطان بيتجسد في بشر بس طلع حقيقي انت شيطانك غلبك خلاك تخسر حاجات كتير و آخرهم حياتك و تلاقيك بتاخد تان في جهنم دلوقتي سلام يا اغاريس.
قام وقف و اتصل على البوليس يجوا و مشي راح وراهم على المستشفى.
كان الكل واقف بره و سهير في العناية.
خرج الدكتور وهو حزين: مين أهلها.
جري حسن و نارين عليه.
الدكتور: هي كانت بتعاني من مرض نسيان صح.
نارين: اه يا دكتور بس ده من زمن طويل.
الدكتور: المدام رجعت لنفس الحاله تقريبا هتنسى كل عشر دقايق اي حاجه حصلت و الله اعلم هتفتكركم ولا لا هي محتاجه علاج مكثف و هياخد سنين طويله ده لو نفع.
عيطت نارين و حضنت اياد.
مشي الدكتور و ابتسم حسن بحزن: يمكن ربنا عايز كده عايزها تنسى كل الوجع اللي حصلها يمكن ده اكبر خير ليها أنها تعيش اللحظه و ترميها في البحر.
فاقت مروة في اوضه تانيه كان مفيش حد جنبها غير امجد اللي نايم غمضت عينيها و قامت فتحت الباب و خرجت من الأوضه طلعت لآخر دور وهي كل الاحداث دي بتدور في بالها وصلت للسطح وقفت في أعلى مكان بصت لتحت و فضلت تعيط.
يعني حياتها كانت كذبه.
كانت هتنط بس فجأة افتكرت اختها و حنانهم على بعض ..افتكرت انهم دايما سوا أنهم ميقدروش من غير بعض ضحكتهم سوا اهتمامهم ببعض حتى وقت ما كانت سهير مريضه كانت بتفتكرها و بتحبها.
رجعت لورا وعيطت اكتر وقررت أنها هتعيش عشان اختها عشان هما في الفرح و الحزن سوا حياتهم مرتبطه ببعض روحهم واحده.
نزلت على تحت وهي بتبكي.
صحيت سهير مش حاسه غير ب وجع في جسمها اثر الوقعة و دراعها متجبس.
كانت نارين و حسن و هتلر قاعدين عندها.
سهير بخوف: انتو مين.
نارين: انا بنتك يا امي.
سهير: بنتي ..بنتي ازاي ..انا مين.
مسك حسن ايديها: اهدي يا سهير و انا هفهمك كل حاجه.
فعلا فهمها كل حاجه و بدأ يكتب لها كل حاجه في ورقه و عرفها على نفسه أنه خطيبها و بيحبها و جوازهم قرب.
دخلت مروة وهي بتبكي كان الكل موجود.
جريت على اختها حضنتها بقوه: انا مش هسيبك انا هفضل معاكي.
حست سهير ب حاجه في قلبها و نطقت.
سهير: مروة.
اتصدم الكل ازاي افتكرتها.
مروة بحزن: انتي فكراني.
سهير: مش عارفة بس حسيت أن اسمك كده حاجه جوايا كانت بتنادي عليكي انتي مين.
مروة: انا اختك.
دخلت ايناس وهي بتعيط بعد ما هتلر حكالها على كل حاجه و أن سهير بنتها و مروة بنت جوزها من مراتة التانيه.
جريت ايناس على سهير و حضنتها وفضلت تشهق: كنت بحس بقربك دايما كنت عارفة انك لسه عايشه.
كانت مروة هتنسحب بس مسكت ايناس ايديها: لا يا بنتي خليكي انا مصدقت لقيتكم.
سهير بعدم فهم: انتي مين.
ايناس بحزن: انا امك.
ابتسمت سهير: شكلك حلو اوي تلاقينا كنا صحاب قبل ما انسى و كنتي بتحبيني صح.
عيطت ايناس و حضنتها اكتر: اه كنا صحاب و صحاب حلوين اوي احنا التلاته.
ابتسمت سهير.
بصت نارين لهتلر اللي كان مجروح: انت تعبان تعالى نروح و ترتاح.
مسك هتلر ايديها و باسها: خليكي قريبه مني بس و كل الجروح دي هتخف.
فات اكتر من شهرين كان يوم فرح نارين و هتلر و حسن و سهير اللي كل يوم يفكرها بيه و يطمنها و عمره ما كان بيمل ..و مروة و امجد.
نارين بهمس لهتلر: انا احلى و لا ماما.
اياد: ده سؤال ..حماتي طبعا اللي جابت البطل ده.
ضحكت و اتكسفت.
كانت إيناس قاعدة و يزيد بيبص لنارين: يعني انتي عايزة تفهميني أن البت دي انا ابقى خالها.
ايناس وهي بتضحك: انت جيت غلطه اصلا يابني.
ضربه ابراهيم على رأسه: كل الناس بتتجوز الا أنت.
كان إبراهيم بيبص لبناته وهو فرحان جدا و حزين في نفس الوقت على اللي عرفه واللي عانوا منه بس قرر أنه هيفضل معاهم لحد اخر نفس في عمره.
مروة لامجد: علفكره انا اتجوزتك عشان سهير قالتلي كده بس.
امجد وهو بيبوس ايديها: عاقبيني على اي حاجه انتي عايزاها و نكدي عليا طول عمري بس بلاش انهاردة ونبي نفسي اتجوز بقى و يوم يعدي حلو.
ضحكت و باسته من خده: انهاردة بس براءة.
كان عمر واقف بيتفرج على التابلوه الحلو ده وهو سعيد بس يفتكر ادم يزعل بس خلاص كل حاجه راحت لنصيبها اللي مكتوب ليها.
سهير بتوتر: يا ..يا ..انت.
حسن بفرحه: ايه يا روحي.
سهير بخوف و نظرة مضحكه: انت مين ..مين دول ..انا لابسه فستان ليه مين البت اللي غيرانة مني هناك دي.
ضحك حسن و نادى نارين جاتله هي و هتلر.
سهير بغيظ: بتناديها ليه دي احلى مني و غيرانة.
حسن وهو ميت من الضحك: دي بنتك يا حبيبتي و ده جوزها و انا جوزك و اللي هناك اختك واللي قاعدة تحت امك و احنا كلنا بنتجوز.
سهير بصدمه و عماله تبص حوليها: لا دي بغله انا لسه صغيرة انتوا خطفتوني لا مش هتجوز.
قامت سهير جريت و حسن جري وراها و مروة بتضحك و نارين ماسكه فستانها و لسه هتجري مسكها هتلر و شالها.
هتلر بخبث: عايزة تهربي ها ..طب تعالي بقى والله لاخطفك.
ضحكت نارين و خبت وشها في حضنه.
رواية بنت اغاريس الفصل الثاني 2 - بقلم سمية عامر
جدو احنا رايحين على فين؟
_ هتعرفي لما نوصل يا قلب جدو.
- طب لما نوصل تجيبلي شيكولاتة.
_ اه هجيبلك، متتكلميش كتير بقى لحد ما نوصل.
سابها الجد في العربية وخرج منها وقف مع واحد كبير في السن من نفس عمره، كانوا بيتكلموا وبيبصوا على البنت والراجل بيبتسم ابتسامة خبيثة.
كانت نارين بتلعب في العربية بالعروسة بتاعتها اللي فجأة اتقطعت إيديها، زعلت وباست إيد العروسة وقالت:
متزعليش، لما نروح لماما هخليها تصلح إيدك دي.
فتح الجد باب العربية وخرجها منها وابتسم لها بحزن وحضنها وقال:
نارين عارفة إيه اللي جدو بيحبك؟
نارين بسرعة وهي بتضحك قالت وهي بتعد على إيديها:
اه إيه.. واحد واتنين وخمسة وعشرة.
ضحك الجد وشالها وراح بيها ناحية الراجل التاني.
الراجل:
دي صغيرة يا ماهر.
ماهر بحزن قال:
عمرها 14 سنة.. خلاص الغي الاتفاق، أنا همشي.
مسك الراجل إيده وقال:
صغيرة إيه، لا هاتها مش صغيرة، بكرة تكبر.
نارين وهي بتبص للراجل ولجدها:
لا يا جدو مش هروح معاه، ده شكله وحش وبيخوف.
الجد بحزن وهو يضمها لحضنه أكتر:
مش بإيدي.
أخدها الراجل منه وهي قلبها خايف وفضلت تعيط وتضرب الراجل.
مشي الجد وركب عربيته ورجع على البيت.
أول ما دخل جريت عليه بنته وهي بتعيط:
فين نارين يا بابا؟
ماهر:
انسيها، مبقاش عندك بنت بالاسم ده.
سهير مسكت إيده وفضلت تعيط:
لا متقولش كده، بالله عليك لا، أنا هاخدها وأمشي من هنا خالص.
مروة أختها الكبيرة خرجت من الأوضة:
حرام عليك يا بابا، رجعلها بنتها، أنت معندكش ذرة شفقة على حالتها.
ماهر غضب وقام وقف وصرخ فيهم:
هي اللي مش قادرة تصدق إنها مش بنتها.
مروة:
مش ذنبها إنها اتعرضت لاغتصاب وهي.. وهي كانت لسه مريضة.
سهير:
أرجوك رجعهالي، دي آخر أمل ليا في الدنيا، أنا من غيرها مش هعيش.
الجد في نفسه:
وانا لو هي رجعت أنا مش هعيش حياتي مقابل حياتها.
..
نارين:
ابعد عني، أنت راجل وحش، رجعني لماما.
الراجل:
ماما إيه، مبقاش فيها ماما، أنتي هتروحي لهتلر.
نارين بحزن شديد قالت:
أنا عايزة أروح لماما وأنت روح لهتلر.
الراجل وهو بيضحك جامد:
هتلر إزاي، اسمه هتلر، أنتي شكلك غلباوية وهتتعبيني.
وصل بيها لبيت فخم بدورين كان وسط صحراء وفي بحر قدامهم.
جريت الخدامة عليه.
محمود:
خدي نارين يا سعاد، نضفيها وهاتيهالي تاني عقبال ما أغير.
_ حاضر يا بيه.
شالتها الخدامة وراحت بيها على الحمام.
نارين:
أنتي مين يا بت؟
الخدامة بشهقة:
بت؟.. أنا بت؟ محدش قالك تحترمي الأكبر منك.
نارين:
أنتي بت واللي برا واد وكلكم حرامية بتسرقوا واحدة أطفال.
الخدامة وهي بتضربها على إيديها:
عيب يا قليلة الأدب.
دمعت عين نارين وعيطت.
دخل محمود الجد عليهم زعق للخدامة إنها ضربتها وخلاها تطلع بره.
رجعت نارين لورا وهي خايفة وعيطت أكتر:
أنا عايزة ماما.
محمود وهو بيقرب منها وبيشدها من إيديها:
مبقاش في ماما، ويلا عشان تروحي على أوضتك.
شدها من إيديها وخدها على أوضتها اللي كانت عبارة عن كراكيب ومفيهاش سرير حتى، رماها فيها وخرج.
نزل محمود تحت وقعد يشرب شاي.
دخل بطوله وملامحه الخشنة.
قام محمود وقف والشاي وقع من إيده وعينه بدأت تبربش.
محمود:
إزيك يا ابني؟
إياد (هتلر) بجفاء وصوت مرعب:
البنت فين؟
محمود:
فوق في أوضة الكراكيب.
هتلر:
متأكد إنها حفيدة ماهر؟
محمود:
متأكد يا ابني، ده هو اللي جابها.
هتلر:
ناديها.
راحت الخدامة جابتها.
كانت واقفة قدامه خايفة من الشال اللي حاطه على وشه ومش ظاهر منه غير عيونه السودا.
شال إياد الشال ونزل لمستواها، كان وشه أشبه بالملايكة، شعره بني، لحيته خفيفة فيها بعض الشعرات الصفرا، ولكن هل هو ملاك؟
نارين بهمس قربت منه وقالت:
عمو أنت بتخوف بالشال بس.. بس زي ما ماما بتقول الله الوكيل أنت قمر أوي.
اتغيرت ملامحه القاسية شوية وضحك:
يعني أنتي مش خايفة مني؟
نارين وهي بتبعد شوية:
أنت شرير ولا طيب عشان أتعامل معاك، أصل الراجل اللي هناك ده زعقلي وحطني في أوضة فيها كراكيب وفيران وأنا بخاف.
قام إياد وقف وحط الشال على وشه وفضل باصص في عينيها:
أنتي أجمل مما كنت متخيل.
كان لسه هيمشي.. مسكت إيده بإيديها الصغيرين وقالت:
أنت شكلك طيب وهترجعني لماما.
نزل إياد لمستواها تاني وخد المقص من جنبه وقص جزء من شعرها من غير ما تحس.
إياد وهو بيبص في عينيها:
كلنا أشرار بس القوي اللي يقدر يعيش.
وقف مرة تانية وبص للخدامة:
خديها على أوضتي، أكليها ومحدش يقرب منها.
لف ولسه هيمشي نادت عليه.
نارين:
عمو أنت اسمك إيه؟
إياد:
إياد، اسمي إياد، وبالمناسبة لو سمعتي الكلام هرجعك لماما.
نارين بفرحة:
بجد؟.. أنت طيب أوي، طب ممكن طلب؟ ممكن وأنت جاي تجيبلي إندومي؟
ضحك إياد على شجاعتها وإنها مش خايفة منه ومشي.
محمود بغيظ:
مش عايز أسمع صوتك يا بنت، تطلعي فوق من غير كلام.
نارين وهي بتطلع لسانها:
عمو إياد هيرجعني لماما غصب عنك.
لسه محمود هيضربها جريت على فوق والخدامة بتجري وراها.
دخلتها أوضة إياد.
أول ما نارين دخلت قفلت الباب بالمفتاح، فضلت الخدامة تخبط بس مفيش رد.
قعدت نارين في الأرض وعينيها اتملت دموع وكانت خايفة أكتر من أي وقت.
نارين لنفسها:
متعيطيش قدام حد زي ما ماما قالتلك، أنتي قوية وهتمشي من هنا.
في بيت ماهر.
سهير بحزن:
أنا عايزة بنتي يا مروة، أنا مليش دعوة، أرجوكي خليه يقولي فين نارين، زمانها مموت نفسها من العياط.
مروة:
اهدي دلوقتي، نعرف كل حاجة، بابا مش هيقدر يخبيها طول العمر.
سهير:
لو كان ليها أب كان عرف يحميها بدل الضعف والكسرة اللي أنا فيها.
مروة:
واحنا رحنا فين يا سهير، استهدي بالله وأنا هطلع أتكلم مع بابا.
خرجت مروة وراحت أوضة أبوها.
مروة:
بابا بالله عليك قولي نارين فين، دي لسه صغيرة.
ماهر:
البنت دي عار علينا كلنا، كل الناس بعدت عننا بعد ما اتولدت، دي مشؤومة.
مروة:
دي حفيدتك من بنتك، معقول هترميها كده، حرام عليك.
قام ماهر وقف:
أنا ضيعت عمري كله عشانك أنتي وسهير وسلمى وحتى مرضتش أتجوز وأرميكم من يوم ما أمكم ماتت.
مروة:
إيه اللي اتغير في كل السنين دي؟ مهي نارين عايشة معانا من زمان، أنت كنت بتحبها كأنها بنتك.
ماهر:
النقاش انتهى، أنا محتاج أرتاح.
خرجت مروة وهي غضبانة وقعدت تفكر هو ممكن يكون وداها فين، وقررت تاخد تليفونه يمكن تشوف حاجة أو توصل لحاجة.
رجع إياد البيت بليل دخل وقعد جنب جده.
إياد:
البت دي مش بنت أخويا.
محمود الجد:
أنت بتقول إيه؟ متأكد؟
إياد:
أه.
محمود:
طب والحل نرجعها لجدها ولا إيه؟
إياد وهو بيبتسم بخبث:
جدها إيه، دي بقت بتاعتي خلاص، أنت مش شايف عاملة إزاي، دي أحلى من أي أنثى كبيرة.
محمود وهو بيضحك:
أنثى كبيرة إيه، دي لسه 15 سنة يا هتلر.
إياد بخبث:
وهي 15 سنة صغيرة، أنا هطلعها، ومتخليش حد يزعجنا.
طلع إياد على أوضته لقاها مقفولة، خبط بهدوء.
نارين بصريخ:
قولت مش هفتح، رجعوني لماما.
هتلر:
افتحي وأنا هرجعك.
قامت نارين جريت على الباب فتحت، كانت حاسة بانقباض في قلبها.
دخل هتلر وقفل الباب.
نارين:
أنت هتوديني لماما صح، أنت شكلك طيب.
هتلر:
أه هوديكي بس تسمعي كلامي.
ابتسمت نارين وقالت:
وانت عايز إيه، أنت عندك كام سنة يا عمو؟
راح قعد عند السرير وقالها بنظرة خبيثة:
تعالي قربي مني وأنا أقولك.
قربت منه وابتسمت.
مسك إيديها والإيد التانية على شعرها وفضل ينزل بيها على ضهرها.
نارين وهي خايفة من لمساته:
أنت بتعمل إيه يا عمو؟
رواية بنت اغاريس الفصل الثالث 3 - بقلم سمية عامر
مسك إياد إيديها والإيد التانية على شعرها، فضل ينزل بيها على ضهرها.
نارين وهي خايفة من لمساته:
- أنت بتعمل إيه يا عمو؟
شالها قعدها على رجله.
نارين:
- أنا كبيرة مينفعش تشيّلني كده.
إياد بهمس:
- أنا شايلك كده عشان أنا عارف إنك كبيرة.
قرّب أكتر منها وباسها في خدها.
نطّت من على رجله وجريت على الباب، فتحته وجريت على السلالم وهي بتعيط.
اتعصّب إياد وقام خرج وراها.
إياد:
- اطلعي هنا دلوقتي حالا!
نارين:
- لا مش هطلع، أنت وحش وأنا بكرهك.
نزلها تحت ومسك إيديها:
- لما يكون باب الأوضة مقفول، أوعي تفتحيه فاهمة؟
عضّته من إيده وجريت، طلعت على أوضته وهو جري وراها، قفلت الباب بسرعة بالمفتاح.
إياد بعصبية:
- افتحي الباب!
نارين:
- مش عيب عليك تحط إيدك على ضهري يا قليل الأدب، وأنت بغل كبير!
إياد:
- أنتِ جبتي آخرك معايا وهَمُوتَكِ النهاردة!
نارين:
- لو قربت مني تاني أنا اللي هَمُوتَك، أنت فاكرني صغيرة ولا إيه؟ لا أنا كبيرة، عندي 15 سنة، لا لا 14 ونص.
ضحك إياد:
- طب افتحي ونشوف مين هيموت التاني.
نارين:
- أنت تروح تنام في أوضة الكراكيب يا قليل الأدب، أنا مش هفتح الباب.
إياد:
- وأنا هكسر الباب.
خبّط الباب بكتفه جامد، اتكسّر ودخل، لقاها واقفة على سور البلكونة، اتصدّم من المنظر واتعصّب.
إياد بخوف:
- أنتِ مجنونة، انزِلي من عندك بسرعة!
نارين:
- لا مش هنزل، أنت إنسان مش محترم ومش راضيين ترجّعوني لماما، أنا بكرهكم كلكم ولازم أموت، محدش بيحبني، حتى جدّي باعني، حتى معنديش أب زي كل البنات، أنا بكرهك وبكرههم كلهم.
إياد بهدوء وهو بيقرّب منها:
- طب أنا هرجّعك لأمّك ومش هلمسك، بس يلا انزِلي.
نارين:
- لا لا!
بصت وراها واتخضّت من الارتفاع، لقيت رجليها بتتهزّ وصرخت جامد ووقعت.
صرخ إياد وجري عليها، بص من فوق.
فتحت نارين عينيها، لقت نفسها في حضن واحد بيبصّلها ويبتسم بعيونه العسلي.
نزل إياد بسرعة.
آدم وهو بيبص في عينيها:
- أنا قولت يارب حاجة حلوة النهاردة، بس الظاهر إن وقعة مانجة كبيرة في إيدي.
ضحكت نارين.
نزل إياد، لقاهم بيضحكوا، راح شدها وقعها من إيده.
آدم:
- هتلر باشا عندنا!
إياد:
- إيه اللي جابك هنا؟ مش قولتلك البيت ده متدخلوش!
آدم:
- مدخلش بيتي.. شكل الهبل عندك عالي.
دخل آدم وبصّله هتلر بمكر، وقفها جانبه وشدها لأوضته.
نارين وهي بتعيط:
- سيب إيدي أرجوك، بتوجعني!
رماها في الأوضة وقفّل عليها الباب، وخرج لقى آدم في وشه.
آدم بتريّقة:
- مين البنت الحلوة دي يا هتلر بيه؟
هتلر وهو بيبصّله بقرف:
- أعتقد إنك جاي تشوف جدّك، شوّفه واتفضّل برّا.
ضحك آدم وفعلاً راح ناحية أوضة جدّه:
- أنا أه هَشُوف جدّي، بس مش هَمْشِي.
خرج هتلر برّا لما جاله اتصال من واحد من رجالته.
هتلر:
- عايز إيه يا حيوان؟
الراجل:
- المتفجرات مش أصلية يا هتلر باشا.
هتلر وهو بيضحك:
- كده شكل حسين بيلعب بديلَه، حطّله قنبلة في بيته وادعيله بالرحمة.
الراجل:
- لا ده ربنا يرحمه بقى.
قفّل هتلر وطلع على فوق، فتح الأوضة بتاعته، لقى نارين قاعدة على السرير وخايفة منه.
دخل وقفّل الباب، قلَع التيشرت بتاعه ورماه جنبها، اتغيّرت ملامحها الخايفة وفتحت بوقها وهي بتبصّ لعضلاته البارزة اللي يشوفها ميقولش إن عنده 27 بس، لا يقول إنه أكبر من كده.
ضحك هتلر وقعَد على السرير ورمى ضهره عليه:
- بتبصّي عليّا ليه؟ مش أنتِ إنسانة مؤدّبة؟
نارين وهي مركّزة في عضلاته:
- أنا.. أنت يعني عيب تقعَد كده وفي بنات عندك في الأوضة؟ أه أنا جسمي صغير بس كبيرة.
قام شويّة وقرّب منها وهو بيتفحّصها من فوق لتحت:
- كل ده وجسمك صغير إزاي؟ قوليلي إزاي، أنا مصدقتش لما قالوا طفلة، ده أنتِ طلّعتي جامدة، عارفة أنتِ جامدة لدرجة إنك تخلّي هتلر بجلالته يقعَد جنبك ويتكلم معاكِ بهدوء؟
اتكسّفت وخافت وقامت وقفّت، جريت مسكت سكينة صغيرة بتاعة التفاح:
- أوعى تقرّب مني، والله أمُوتَك! إيه اللي بتقوله ده؟ اتكسّف على دمك، وأنت عجل وبغل كده، أد جدّي أنت وبتقولي جامدة؟ الـهتلر الـهتلرررر على نفسك يا أبو عضلات!
قام هتلر وقفّ وهو غضبان.
بصّت نارين عليه، كان أطول منها بكتير، رجعت لورا:
- أنا عيلة والله، أنت بتتعصّب من عيلة؟ حرام عليك تعصِب عضلاتك، اقعَد ريّح، وأنا هجيبلك كوباية ماية تريّح أعصابك.
هتلر:
- أنا عارف هريّح أعصابي إزاي، تعالي هنا.
نارين:
- لا أنت فاهم غلط، أنا مبجيش، أنا بجري!
جريت بسرعة، فتحت الباب وبسرعة الصاروخ كانت واقفة في المطبخ بتنهج من الجري، لما سمعت صوته جاي جريت على الحمام وقفّلت الباب بالمفتاح واتنهّدت وبصّت في المراية، كانت عيونها عسلي قريبة للأخضر وشعرها أسود زي الفحم.
اتنهّدت وقالت لنفسها:
- متخافيش، بكرة هترجعي لأمّك، بس خلّيكي متماسكة، متيأسيش...
لسه هتكمّل كلامها لقيت حركة وراها.
آدم وهو بيبرق:
- أنتِ دخلتِ هنا إزاي؟
لفّت بتبصّ، لقيته عريان من الصدر ولافّف على وسطه فوطة.
صرخت نارين جامد وفتحت الباب وجريت.
ضحك آدم بصوت عالي وراح بصّ عليها من ورا الباب وهي بتجري وقفّله ورجع يكمّل.
وقفّت عند باب الفيلا وهي بتاخد نفسها من الجري:
- ينهار أسود، ينهار أسود، كل دول مزّز، هما كانوا بيرضّعوا إيه؟
محمود من وراها:
- طالعين لجدّهم، لما يبقوا ولاد محمود الخوري يبقى لازم يبقوا مزّز يا لمعة.
نارين بنظرة قرف:
- أمال أنت مش جامد ليه؟
...
في بيت ماهر.
مسكت مروة تليفون أبوها من جنبه وهو نايم واتسحبّت لبرّا من غير صوت، وفضّلت تدور في الأسماء، مفيش حاجة، فتحت الرسايل لقيت رسالة لسه متفتحش محتواها:
- البت دي مش بنت ابني يا حيوان، بس أنت هتشوف أنا هعملك فيها إيه، أن مكنتش أمُوتَهالَك من الجوع والقهر، مبقاش أنا محمود الخوري.
شهقت مروة ونزلت دموعها لما لقيت الاسم ده، وغمضّت عينيها وافتكرّت حبيبها اللي كان من نفس العيلة دي، وعيطت لما افتكرّت فرحهم وفرحتهم اللي ما تمّتش.
خرجت سهير من أوضتها، كان وشها شاحب ولونه أصفر.
سهير:
- أنا عايزة بنتي يا مروة.
مروة:
- هرجّعهالك والله، لارجّعهالك.
سهير وهي بتعيط:
- مش كفاية إني معرفش مين أبوها؟ مش كفاية إني كبرتها لوحدي؟ في الآخر تتاخد مني؟ فين العدل هنا؟ إيه ذنبي أعيش كل الوجع ده؟
مروة عيطت هي كمان ومسكت إيد أختها:
- ملكيش أي ذنب، وقت ما حصلك كده وحملتِ كنتِ مريضة عقلياً، مكنتيش مستوعبة، كان عقلك أصغر من عقل طفل عنده سنة.
سهير بتعب وحزن:
- ياريتني متّ وقتها، أنا عشت عشانها، عشان هي الحاجة الوحيدة اللي خلّتني أعيش من غير أنانية.
مروة بصوت واطي:
- بالله عليكِ تهدّي عشان بابا ميصحاش، بصّي أنا لقيت إيه.
ورّتها الرسالة اللي في تليفون أبوهم.
شهقت سهير وصرخت:
- لا، إزاي راحت للعيلة دي؟ وليه بابا يعمل كده؟ ينهار أسود، بنتي ضاعت مني خلاص، مش هيرحموها، دول حيوانات!
مروة بصوت خافت:
- أهدّي أهدّي، هنرجّعها بكرة، هنروح لهم أنا وأنتِ.
حضنَتها سهير وفضّلت تعيط.
....
هتلر بزعيق:
- هما مين دول اللي مزّز يا مفعوصة؟
نارين بخوف:
- أنت بتيجي منين؟ أنا كنت بكلم الراجل العجوز ده.
نزل هتلر قرّب منها ومسك إيديها جامد:
- إياكِ أسمعك بتتكلمي عن آدم الزفت!
نارين (بنظرة حمدي الوزير):
- هو اسمه آدم يعني كده؟ اسمه آدم الخوري، إيه الاسم الموسيقي ده.. ده زي أسماء المسلسلات التركي!
هتلر بعصبية:
- أنا هوريكِ المسلسلات التركي حاضر..
رواية بنت اغاريس الفصل الرابع 4 - بقلم سمية عامر
خرج هتلر من الأوضة وقفل الباب عليها.
كان من غير تيشرت، لبس تيشرت جديد كان ماسكة في إيده ودخل الحمام وقفل الباب.
بص في المراية، حط إيده على الجرح اللي في وشه وفي بطنه واتنهد.
وطّع قطنة ومطهر وبدأ يطهرها.
كانت نارين قاعدة على الأرض بتعيط وماسكة في إيديها سكينة صغيرة وعليها دم، وحواليها في الأوضة دم.
وكانت هدومها متبهدلة.
فضلت تعيط وهي بتفتكر اللي حصل.
نارين بصوت:
- ابعد عني أرجوك.
بعد ما إياد شد هدومها وقطعها:
- أنا هوريكي إزاي تعاندي هتلر.
جريت على البلكونة:
- لو قربت مني هنطِر والله العظيم هموت نفسي.
قرّب إياد منها ومسكها من وسطها جامد وشالها:
- حتى لو متِّي هاخد اللي أنا عايز غصب عنك.
فضلت تعيط وتصوِّتْ وتستغيث بأي حد ينجدها بس محدش رد، وآدم كان خرج، أو بالأخص محدش يقدر يطلع أوضة هتلر ويفتح عليه أو حتى يلومه.
قرَّبتْ منه أكتر وهو شايلها وغرزت أسنانها في رقبته وفضلت تعضِّهْ جامد بكل قوتها لحد ما اتعوّر ورماها على السرير.
قامت جريت، مسكت السكينة الصغيرة.
شدّها من دراعها وقعّها على السرير، قامت عورّته في وشه بالسكينة في خده بس خدش عادي مش عميق ومش سطحي.
تعصَّب أكتر وشدّْ بقية هدومها، راحت ضربته بالسكينة في بطنه بس لأن السكينة صغيرة ومش حادّة ما عمْقَتْشْ جواه.
قام وقف، حط إيده على بطنه وغمَضْ عينَهْ وقلَعْ التيشرت.
هتلر:
- قولتلك إنك مش هتفلتي مني، مش مجرَّدْ سكينة هتوقِّفْنِي.
نارين بعياط وصراخ:
- أنا مش هيحصلي زي ماما، لا طول عمرها عايِزاني، مبقاش زيها عايِزاني أحسن حد، ليه تعمل فيَّ كده، أنا لسَّهْ ١٤ سنة، حرام عليك، لما تتجوز وتجيب بنت أدِّي هيتعمل فيها كده، كما تدين تدان يا إييييياد.
استغرَبْ من طريقة كلامها ده، مش كلام بنت لسَّهْ ١٤ سنة، إزاي عقلها كبير ومنفتح كده.
راح فتح الدولاب بكل هدوء وهي بتعيط وموَجِّهَةْ السكينة ناحيته من الخوف.
مسك تيشرت واتجَّهْ ناحية الباب وخرج وقفَّلَهْ.
خرج إياد من الحمام وخرَّجْ تليفونه من جيبَهْ واتَّصَلْ على أخوه الكبير ٣٥ سنة.
إياد:
- عمر تعالَى الفيلا حالا.
عمر:
- في حاجة ولا إيه، أنا مش فاضي.
إياد:
- لازم تيجي والا مش هيحصل طيب.
قفَّلْ معاه واتَّصَلْ على عمِّهْ عماد.
عمِّهْ وهو قلقان:
- هت... هتلر... بتتصل ليه، في حاجة؟
هتلر:
- بعد ساعة تكون عندي في الفيلا، عايزك.
قفَّلْ في وشه وقعَدْ على الكرسي يفكِّرْ في كلام نارين، يعني أمّْها حد اعتدى عليها مكانِشْ بمزاجها، يعني هي ممكن تبقى بنت عمر أو بنت عمِّيْ عماد، لأنِّيْ عَمَلْتْ تَحْلِيلْ أبوها بينها وبين مروان مطلعش مطابق.
(مروان أكبر منه برضو، مدرس لغة عربية عنده ٣٠ سنة).
غمَضْ عينَهْ وافتَكَرْ منظرَها وهي خايفة، لعَنْ نفسَهْ ولعَنْ تسرُّعَهْ معاها، وهي فعلاً لسَّهْ طفلة ما تتحمَّلْشْ تصرُّفاتَهْ القذرة.
هتلر نادَى للخدامة.
الخدامة:
- هتلر بيه، تحت أمرك.
هتلر:
- ادخلي لنارين وخدي لها معاكي لبس.
الخدامة:
- حاضر، تحت أمرك.
راحت جابت فستان وهبَطَتْ على الباب، مكانِشْ في حد بيرد.
بصَّتْ الخدامة لهتلر اللي كان قاعد على الكرسي جنب الأوضة.
هتلر:
- امشي إنتِي، سيبي الفستان وامشي.
قام خبَطْ عليها، ما ردَّتْشْ، خافْ لتكون عملتْ في نفسها حاجة، ضرب الباب بالرجْلْ كسَّرَهْ.
دخل واتعصَّبْ:
- ناررررررين، إنتِيْ فين؟
بصَّ من البلكونة لقى الملايات مربوطة في بعض وواصلة لحد تحت.
.....
في الطريق، وصلتْ مروة وسهير بالعربية طابا، كانوا تعبانين مهلكين من الطريق.
وقفوا عند فندق ونزَّلْوا الشنط، كان أقرب فندق لبيت الخوري.
سهير بقلق:
- لا أنا مش قادرة، أنا هروحلهم.
مروة:
- بالله عليكي أهدي.
سهير:
- قلبي واجعني أوي، حاسَّةْ حصلْ لَهَا حاجة.
مروة:
- طيب نغيِّرْ هدومنا ونروح.
....
في الشارع.
آدم:
- أهدي يا نارين، خلاص مش هيقدر يوصِّلْكِ تاني، هو...
نارين وهي بتعيط:
- أنا خايفة جداً.
آدم:
- هو... هتلر... قصدي إياد لمَسْكِ؟
نارين:
- أنا ضربْتَهْ بالسكينة في كرشه.
ضحَكْ آدم ونزَلْ لمستواها وباسَها من خدها:
- إنتِيْ أشطرْ أنسة صغيرة.
خافتْ نارين ورجَعَتْ لورا بس لوْهْلَةْ، حَسَّتْ قلبَها دقَّ دقَّةْ صغيرة، يمكن دي دقَّةْ خوف أو... يمكن بداية لحبِّ طفولة.
آدم بهدوء مسَكْ إيديها:
- متخافيش، أنا مش هعملَكْ حاجة، تعالي في فندق قريب من هنا، هاخدْكِ ترتاحي وأتصَّلْ على أمِّكْ وأهلَكْ.
ابتَسَمَتْ ومشيَتْ معاه.
آدم:
- إنتِيْ رحْتِيْ مدرسة يا نارين؟
نارين:
- لا، ماما دايماً كانت خايفة عليَّ وجدِّيْ كمان، بس أنا ذاكَرْتْ في البيت، بعرَفْ أقرَأْ وأكْتُبْ أكترْ حاجة، وحشتني حضْنْ جدُّوْ ولما يحْكِيلِيْ حِدُوْثَةْ باللَّيْلْ وصوْتْ ماما وهي بتْقُولِيْ عَمَلْتْلَكْ كفتة ورز بلبن يااااه.
زعَلْ على إنَّها ما تْعَلَّمْتِشْ اللي أدَّاهَا دلوقتي، إنْسَاتْ فاهمين الدُّنْيا وعارفين حاجات كتيرْ، بس حاوَلْ ما يبيِّنْشْ عشان متْزَعْلِشْ.
ضحَكْ آدم:
- إنتِيْ شكْلَكْ جعانة.
نارين بحزن:
- إنتَ الطَّفْ منّْهْ وشكْلَكْ طيِّبْ.
آدم:
- أنا هنا دايماً عشانْكِ وإنتِيْ عارفة كده صحْ؟
نارين:
- لا مش صحْ، أنا مش أعْرِفْ إنتَ مينْ.
ضحَكْ بصَوْتْ عالي وشدَّها من ودنها:
- يا لَمْضَةْ، تعالي وصلْنا.
دخَلُوا الفندق، كان واقفْ بيْحْجُزْ جناحْ ليهمْ وهي بتْضْحَكْ عليْهْ لأنَّهْ أطْوَلْ منْهُمْ كلْهُمْ.
نارين:
- إنتَ طَوِيلْ أوِيْ كده ليه، بيْأْكُلُوْكْ قَصَبْ كلْ يَوْمْ؟
آدم:
- قَصَبْ أه طيبْ وإنتِيْ بيْأْكُلُوْكِيْ إيهْ يا قْصِيرَةْ يا أوْزَعَةْ؟
ضحِكَتْ وقالَتْ:
- أنا مَانْجَةْ مقلْبُوزَةْ.
لَسَّهْ بتْكَمِّلْ كلامْها بصَّتْ وراها وهي بتْضْحَكْ بس فجْأَةْ اتْلَاشْتْ ضْحْكَتْها.
اتْسَمَّرَتْ نارين مكانْها.
آدم:
- نارين مالَكْ؟
بصَّ مكانْ ما بتبصْ لَقَىْ ..
رواية بنت اغاريس الفصل الخامس 5 - بقلم سمية عامر
ضحكت نارين: أنا مانجة مقلبظة.
لسه بتكمل كلامها بصت وراها وهي بتضحك، بس فجأة اتلاشت ضحكتها.
اتسمرت نارين مكانها.
آدم باستغراب: نارين مالك؟
بص مكان ما بتبص لقى جده محمود قدامه.
قرب محمود منهم، واستخبت نارين ورا آدم.
محمود بعصبية: إيه اللي أنت عملته ده؟ أنت بتهربها من البيت؟
آدم بنرفزة وصوت عالي: أياد كان عايز... يعتدي عليها، يعتدي على طفلة. أنت متخيل هو وصل لكده إزاي؟
محمود ببرود: واعتدى عليها؟ لأ، هو كان بيخوفها بس. وبعدين ده هتلر، أنت ناسي ولا إيه؟ هو آخر واحد ممكن يأذي إنسان بريء. وهي... هي مش بريئة.
آدم بصريخ: طفلة عندها 14 سنة بتقولي مش بريئة؟ ليه عملت إيه؟
محمود: رجعها الفيلا، هتلر مش هيسامحك.
آدم: نارين مش هترجع غير لأهلها.
ضحك محمود وطلع تليفونه من جيبه ووراه رسالة: بص كده، ده جدها. شوف باعتلي إيه.
كان محتوى الرسالة.
محمود: البت دي مش بنت ابني. أنا بقولك أهو، تيجي تاخدها ولا إيه؟
ماهر: بنت ابنك أو لا، أنا مليش دعوة. أنا تعبت من نظرة الناس ليا أنا وبناتي. موتها، أحرقها. أنا معرفش أبوها مين، بس إياك تجيبهالي تاني. بنت الزنا دي اللي دمرت مستقبل بناتي وحياتهم. أنا مبقاش ليا أحفاد خلاص.
كان آدم بيقرأ وحس بوجع في روحه قبل قلبه. إزاي هيرميها كده وهي لسه في بداية سن مراهقتها؟ وأمها فين؟ تساؤلات كتير في رأسه.
خد محمود التليفون وحطه في جيبه: ها يا ابن ابني، ها يا حفيدي يا غالي، هتسمع الكلام ولا هتشعلل نار بينك وبين أخوك؟
آدم: مش هرجعها الفيلا، هسيبها هنا في الفندق.
محمود وهو بيبتسم: وأنا موافق. أنت كده عاقل. هي كده كده ملهاش حد خلاص، خليها لوحدها.
آدم: عندك حق. استناني في الاستراحة، وأنا هحجز أوضة ليها ونمشي.
راح محمود يقعد.
كانت نارين بتبص عليه وسمعت كلامه كله، متكلمتش ولا كلمة.
نارين بداخلها: في تلك اللحظة شعرتُ أنني كبرت، رغم أنني لم أتجاوز الخامسة عشر. شعرتُ بأن عقلي يجب أن يتوقف عن التفكير، وأن روحي فقدت شغفها الذي لم يأتِ بعد. شعرتُ أنني في عمر الخمسين. لا أريد التحدث مع أحد. لا يريدني أحد. أنا وحيدة بدون أحد. لا أجد نفسي بدونهم، لأعتاد على الهلاك. فأنا ليس لدي أب، أنا ابنة شيطان (أغاريس).
آدم: نارين أنا...
نارين وهي بتضحك: فين أوضتي عشان عايزة أنام؟
آدم: في الدور التاني، أوضة 201. تعالي هوصلك.
نارين: لا يا قصبة، أنا هطلع لوحدي. يلا باي.
جريت بعد ما خدت الكارت من الراجل. دمعت عينيها وطلعت على السلم.
...
هتلر بعصبية: هي راحت فين بملابسها المقطعة دي؟ دوروا عليها يا حيوانات. ميعديش الليل غير وهي عندي.
خرج رجالته يدوروا عليها وعلى لبس. وخرج هو كمان. كان مش عارف ليه بيدور عليها، أو يمكن مبيدورش، يمكن ده خوف.
...
جريت نارين على البلكونة تعيط وتشكي همها لربنا. كانت لابسة جاكيت آدم وقفلته عليها. كانت هترميه بس افتكرت أن لبسها متقطع، قفلته أكتر عليها.
في الأوضة اللي جنبها كانت سهير قاعدة في البلكونة بتعيط: يارب تكون بخير.
عيطت نارين بصوت عالي وصرخت: أنا ليه محدش عايزني؟ إيه ذنبي؟
استغربت سهير، ده صوت بنتها. قامت زي المجنونة، بصت على البلكونة اللي جنبها.
سهير بصدمة: نارين بنتي!
برقت نارين وبصت للسما: ماما لسه بتحبني، جاية عشاني.
جريت سهير لبرا، وراحت نارين فتحت الباب بسرعة وحضنت أمها. فضلت سهير تبوس فيها وتحضنها.
مروة بفرحة: إيدا نارين!
نارين بحزن: افتكرت إنك مش عايزاني يا ماما.
سهير وهي بتعيط: متقوليش كده، أنتِ أختي وبنتي وحبيبتي. أنا مقدرش أكمل حياتي من غيرك. أنتِ أملي الأول والأخير، أنا عايشة عشانك.
جريت مروة عليها حضنتها.
مروة: هنرجع للبيت دلوقتي وكل حاجة هتكون كويسة.
نارين: لا، مش عايزة أرجع. أنا جدي مش عايزني.
مروة: متقوليش كده يا نارين، جدك بيحبك، ده روحه فيكي.
سهير بحزن: عملوا فيكي إيه يا روحي؟ إيه الجاكت الكبير ده؟
نارين: خلينا نمشي من هنا يا ماما، أرجوكي، بس منروحش عند جدو.
مروة: أمال هنروح فين؟
نارين: أنا هدخل الحمام ثانية.
دخلت نارين. وجه آدم قدامهم: أنا عارف هتروحوا فين.
استغربت سهير ومروة.
بعد حديث طويل بينهم انتهى على أنه هيساعدهم يروحوا الأردن لأنها أقرب دولة آمنة ليهم، هي على بُعد نص ساعة من طابا.
سهير: بس جواز سفري أنا مش معايا جواز سفر.
آدم: أنا هساعدك بس بشرط.
سهير: إيه هو؟
آدم: توعديني إنكم مترجعوش تاني، لأنه خطر على بنتك. أظن بعد ما قولتلك أنا شفت إيه على تليفون جدي مش هترجعوا بيها البيت.
مروة: إحنا ملناش مكان في البلد دي، دايماً بنعاني. بس... بس الغربة وحشة.
آدم: كل حاجة هجهزها لكم هناك، بيت وشغل وكل حاجة. ومحدش يعرف إني ساعدتكم، حتى نارين.
وافقت سهير ومروة، وبعد يومين بالظبط كان كل الأوراق جاهزة، ودخلوا الحدود الأردنية بسلام.
...
في جانب آخر.
هتلر بعصبية وترفزة شديدة: مش لاقيينها إزاي؟ إنتوا مجانين؟ دي صحرا، يعني تلاقيها هنا أو هناك. أقسم بالله لو جرالها حاجة هقتلكم واحد واحد.
آدم من وراه: أنت عايز إيه؟ ماهي غارت في داهية. ممكن الشرطة تكون لاقيتها أو السباع أكلتها.
مسكه هتلر من رقبته وصرخ فيه: مش هيجرالها حاجة، وإياك أسمعك تقول عنها كلمة وحشة. أنا آذيتها نفسياً، وهي متستحقش مني كده. لازم أعتذر لها عن اللي حصل.
آدم وهو بيبعد إيده: كلام إيه ده؟ هتلر هيعتذر ومن مين؟ من طفلة صغيرة.
رجع هتلر لورا شوية وقال بصوت واطي: مش هسامح نفسي لو حصلها حاجة.
بعد خمس سنين......
كانت قاعدة في أوضتها، حاطة رجل على رجل، ورابطة شعرها زي الحصان.
خبطت سهير عليها: مين حبيبة أمها اللي هتتم ال 19 إنهرده؟
نارين وهي بتتأفف: ولك شو كل مرة هيك يعني، بتعملي عيد ميلاد وكأني بنت صغيرة.
سهير: اتكلمي مصري يا حبيبتي، مش عشان قعدتي خمس سنين في الأرض هتعملي نفسك شامية يا طعيمة.
ضحكت نارين وجريت عليها حضنتها: هو في أجمل من المصري ولا جمال الكلام المصري؟ بس معلش أنا عاشقة للأردن، كفاية أهلها الطيبين، ولا... ولا شبابها. يختتتتااااي شوية مزز.
مروة وهي بتضحك وبتضرب نارين على رأسها: ما لمي بنتك يا سهير، عمالة تعاكس في ابن الجيران.
سهير: هي دي حد عارف يلمها.
نارين: لا، انتوا هتشتغلوني ولا إيه؟ هاتي المصروف يا ست ماما، رايحة أشوف شغل.
مروة: ست ماما، أه، طب خلي ماما تديكي بقى.
جريت نارين حضنتها: زيادة الخير خيرين، هاتي يا خالتو يا قمر.
ضحكت مروة: يا بكاشة، متتشاكليش مع حد.
خرجت نارين، طلعت راحت على بيت في عمان الغربية، كان فخم جداً ولطيف، أغلبيه بالأبيض والأسود.
خبطت على الباب.
فتحت الخدامة، كانت فلبينية.
نارين: أنا جيت عشان الإعلان المكتوب على النت، مربية أطفال.
الخدامة شاورتلها تقعد وطلعت فوق نادت البيه بتاعها.
نزل راجل ضخم في الأربعينات.
إبراهيم: أنتِ جاية عشان الإعلان؟
نارين: أيوة أنا.
قبل ما تتكلم رن جرس الباب.
راحت الخدامة فتحت، كانت نارين بتبتسم. دخل عليهم شاب طويل عيونه مألوفة.
كانت نارين ماسكة كوباية العصير، أول ما شافته وقعت الكوباية وبرقت.
رواية بنت اغاريس الفصل السادس 6 - بقلم سمية عامر
كانت نارين تضحك لإبراهيم صاحب البيت وتشرب العصير الذي فجأة وقع منها.
بصت له من فوق لتحت، كيف الذكريات تعيد نفسها.
يزيد: بابا أنا نسيت مفتاح العربية.
بص على نارين التي ملامحها كبرت وأصبحت أحلى، لكنه لم يتذكر أين رآها من قبل.
راح ومد يده: ازيك؟ أنا يزيد.
ابتسمت نارين: أنت مش عارفني؟
يزيد وهو يحاول يدقق في عينيها: أنا... مش عارف، حاسس إني عارفك، أنت كنتي معايا في الجامعة الأردنية.
نارين: لأ، أنا...
إيناس وهي تقاطعه: مين دي يا إبراهيم؟
إبراهيم: دي عشان أحمد.
إيناس: بس دي صغيرة يا إبراهيم، هتخلي بالها منه إزاي؟
إبراهيم: لحد ما نرجع من مصر.
نارين بخوف: أنا ممكن أمشي.
إبراهيم: ليه يا بنتي؟ استني.
نارين: لأ لأ، مش عايزة أشتغل، معلش.
جريت برا البيت وهي خايفة.
خرج يزيد وراها.
يزيد: يا آنسة، أنتِ... أنتِ مقلتليش أنا شوفتك فين.
لفت نارين: مش مهم تعرفني أو لأ، معلش أنا مستعجلة.
جريت من قدامه وهي قلبها بيوجعها، مش عايزة تعرف حاجة عنهم ولا تعرفهم كلهم.
نارين لنفسها: عيلة حقيرة كلها، من أصغر واحد لأكبر واحد، ربنا ياخدهم.
راحت عند واحدة صاحبتها. أول ما دخلت مسلمتش عليها، جريت على أوضة صاحبتها وفضلت تضرب في كيس الملاكمة بغل وزعل.
ريم: نارين مالك؟ في إيه؟ أهدي.
نارين بغضب: ليه؟ لييييه؟ أنا كنت بدأت أنسى وأتأقلم على الحياة الجديدة، لييييييه؟
ريم: أنا مش فاهمة حاجة، طب ممكن تقعدي شوية؟
فضل يزيد يحاول يفتكر لحد ما افتكرها فعلاً وابتسم: ناررررين! أيوه هي نارين.
جري بسرعة على التليفون ومسكه واتصل على مصر.
يزيد وهو فرحان: عم خالد، ادي التليفون لأياد.
مسك أدم التليفون من الخادم.
أدم وهو بيضحك: في إيه يا يزيد؟ وحشناكم أوي كده؟ أنتو كنتوا لسه عندنا وهتيجوا بعد أسبوع.
يزيد وهو فرحان: فين أياد؟ خليه يكلمني بسرعة، أنا لقيت ناررررين.
نزلت الكلمة على أدم زي الصاعقة.
أدم بصوت واطي: نارين مين؟ أنت مجنون؟
يزيد: مليش دعوة، هقول لهتلر وهو هيديني العربية اللي وعدني بيها، أقصد المكافأة اللي عاملها من خمس سنين.
أدم لما لقى أياد جاي ناحيته: طب اقفل يا حيوان ومتتصلش تاني، إيه النيلة دي.
إياد بجفاء: في إيه؟ صوتك عالي ليه؟
أدم: واحد بيعاكس، مشافش تربية، بيقولي لابس إيه، فاكرني سوسن.
كان التليفون لسه متقفلش ويزيد سامعهم.
يزيد بصدمة: كده يا أدم؟ طب والله لأجيلك مصر وآخد العربية، ها بقى الـ... لابس إيه؟ أيدا صحيح، هو لابس إيه؟
إياد ببرود: دمك خفيف كده يعني؟ اقفل ويلا، لازم نطلع.
أدم: على فين؟
إياد: أنت عارف.
أدم: طيب يلا.
خرج إياد ودخل أدم الحمام وفضل يتصل على يزيد، مفيش حد بيرد. فضل يشتم، وآخر ما زهق اتصل على مروة.
مروة باستغراب: أدم؟ في حاجة؟
أدم: جهزوا شنطكم، لازم ترجعوا مصر.
مروة: ليه؟ هو حصل حاجة؟
أدم: إياد رايح الأردن.
مروة: إياد مين؟
أدم: مش وقته، لازم على بليل تكونوا على الحدود.
قفل معاها وفضلت هي مستغربة.
سهير: حصل إيه؟
حكتلها مروة اللي قاله.
سهير: طب يلا جهزي الشنط معايا.
مروة: بسهولة كده؟ مش المفروض نفكر إيه اللي بيحصل؟ هو هيتحكم فينا ولا إيه؟
سهير: أدم ساعدنا كتير، ولاخر لحظة كان بيصرف علينا، أنا بثق في الشاب ده، وكان بيخلي باله من بابا كمان.
وافقت مروة بعد ما سهير أصرت عليها، واتصلوا على نارين تقابلهم بعد ساعة من غير ما يوضحوا حاجة.
نارين لـ ريم: بقولك إيه، أنا هاخد الشال بتاعك.
ريم وهي بتضحك: لأ، ده من فلسطين وأنا بحبه، سيبيه وهجيبلك واحد.
نارين وهي بتبصلها زي الطفلة: لأ، ونبي آخد ده.
ريم وهي بتقرصها من خدودها: خديه يا روحي.
نارين: يلا، أنا هروح لماما، شكلها هتشتري لبس وعايزاني معاها.
جريت نارين على بره وهي لابسة الشال.
نارين من تحت بيت ريم بصوت عالي: بحبك يا رررريم.
ضحكت ريم من البلكونة وبعتتلها بوسة على الهوا.
لفت نارين الشال على رقبتها وشمته وابتسمت.
وصلت عند أمها، انصدمت من الشنط بتاعت اللبس والعربية اللي مستنياهم.
نارين بتعجب: ماما، احنا رايحين فين؟
سهير وهي بتحضنها: راجعين على مصر، جدو تعبان ولازم نروحله.
غمضت نارين عينيها وحضنتها أكتر.
ركبوا العربية.
فضلوا أكتر من 3 ساعات في الطريق.
أدم: إياد، أنت قلت على فلسطين؟ إيه اللي جابنا حدود الأردن؟
إياد وهو بيحط الشال الأسود على وشه: كلهم عرفوا إننا رايحين فلسطين، وأكيد مستهدفين، لازم ندخل من حدود الأردن ومنها لفلسطين.
بلع أدم ريقه وطلع تليفونه.
مسك إياد التليفون، رماه في البحر وقال بعصبية: أنا بقولك إيه، وأنت بتعمل إيه؟ اتفضل اركب عشان نعدي، وخلي الرجالة يجيبوا الحاجة في المركب التاني، بس ميتقلش المركب.
ركبوا مركب صغيرة وطفوا كل الأضواء اللي معاهم.
ركبت سهير ومروة ونارين مركب صغيرة بعد ما الشرطة الأردنية شافت الباسبورات بتاعتهم.
وقفت مركب هتلر لما لقت نور جاي من بعيد.
هتلر بعصبية: أغبية، جهزوا السلاح.
أول ما قربت المركب التانية عليهم، كان فيه ضرب نار، بس مش تبع إياد.
فضلت نارين ومروة يصرخوا وسط البحر.
الراجل اللي بيعديهم وقع مات أثر إطلاق رصاص.
فجأة لقيت سهير اللي بيشدها: اركبي هنا بسرعة، متقلقيش، مش هعملك حاجة.
مسكت سهير أيده وركبت.
وشد مروة.
نارين بخوف: ماما.
فجأة مسمعتش أي صوت، كله اختفى والميه ضلمة، مفيش حد باين فيها.
لسه هتصوت، لقيت اللي بيحط إيده على بوقها: شششش، أهدي لحد ما يعدوا.
اترعبت من الصوت اللي سمعته.
رفع البطانية وحطها عليهم هما الاتنين عشان مفيش حاجة تبان.
وحط إيده على وسطها، ضمها ليه بحيث ميظهرش إن في حد في المركب.
هو: ششش، مش عايز أسمع صوت أبداً، أنا ضميتك عشان محدش يفتكر إننا اتنين، كلها دقيقة ونخلص من الوضع ده.
نارين بصوت مرتجف: أنا خايفة، انتو مين؟ ماما راحت فين؟
اتصدم هو كمان من صوتها.
طلع شمعة كهربا وحطها في النص بينهم، لقى عينيها الخضرا الكبيرة قدامه.
نارين بعد ما شافت عينه والشال الأسود على وشه، قالت بخوف وصدمة وهي بترجع لورا: هتلر.
رواية بنت اغاريس الفصل السابع 7 - بقلم سمية عامر
كانت نارين تضحك لإبراهيم صاحب البيت وتشرب العصير الذي فجأة وقع منها.
نظرت إليه من فوق لتحت، كيف للذكريات أن تعيد نفسها.
يزيد: بابا، أنا نسيت مفتاح العربية.
نظر إلى نارين التي كبرت ملامحها وأصبحت أحلى، لكنه لم يتذكر أين رآها من قبل.
ذهب ومد يده: ازيك، أنا يزيد.
ابتسمت نارين: أنت مش عارفني؟
يزيد وهو يحاول التدقيق في عينيها: أنا... مش عارف، حاسس إني أعرفك، أنت كنتي معايا في الجامعة الأردنية.
نارين: لا، أنا...
إيناس وهي تقاطعها: مين دي يا إبراهيم؟
إبراهيم: دي عشان أحمد.
إيناس: بس دي صغيرة يا إبراهيم، هتعرف تخلي بالها منه إزاي؟
إبراهيم: لحد ما نرجع من مصر.
نارين بخوف: أنا ممكن أمشي.
إبراهيم: ليه يا بنتي، استني.
نارين: لا لا، مش عايزة أشتغل، معلش.
جرت خارج البيت وهي خائفة. خرج يزيد وراها.
يزيد: يا آنسة، انتي... انتي مقلتيليش أنا شوفتك فين؟
لفت نارين: مش مهم تعرفني أو لا، معلش أنا مستعجلة.
جرت من أمامه وقلبها يوجعها، لا تريد أن تعرف شيئًا عنهم، لا تريدهم أن يعرفوها.
نارين لنفسها: عيلة حقيرة، كلها من أصغر واحد لأكبر واحد، ربنا ياخدهم.
ذهبت عند واحدة صاحبتها، أول ما دخلت لم تسلم عليها، جرت على أوضة صاحبتها وفضلت تضرب في كيس الملاكمة بغل وزعل.
ريم: نارين، مالك في إيه؟ أهدي.
نارين بغضب: ليه لييييه؟ أنا كنت بدأت أنسى وأتأقلم على الحياة الجديدة، لييييييه؟
ريم: أنا مش فاهمة حاجة، طب ممكن تقعدي شوية؟
فضل يزيد يحاول يتذكر حتى تذكرها فعلاً وابتسم: ناررررين، أيوه هي، نارين.
جرى بسرعة على التليفون ومسكه واتصل على مصر.
يزيد وهو فرحان: عم خالد، ادي التليفون لإياد.
مسك آدم التليفون من الخادم.
آدم وهو يضحك: في إيه يا يزيد؟ وحشناكم أوي كده؟ وإنتوا كنتوا لسه عندنا وهتيجوا بعد أسبوع.
يزيد وهو فرحان: فين إياد؟ خليه يكلمني بسرعة، أنا لقيت ناررررين.
نزلت الكلمة على آدم زي الصاعقة.
آدم بصوت واطي: نارين مين؟ أنت مجنون؟
يزيد: مليش دعوة، هقول لهتلر وهو هيديني العربية اللي وعدني بيها، أقصد المكافأة اللي عاملها من خمس سنين.
آدم لما لقى إياد جاي ناحيته: طب أقفل يا حيوان ومتتصلش تاني، إيه النيلة دي؟
إياد بجفاء: في إيه؟ صوتك عالي ليه؟
آدم: واحد بيعاكس، مشافش تربية، بيقولي لابس إيه؟ فاكرني سوسن.
كان التليفون لسه متقفلش، ويزيد سامعهم.
يزيد بصدمة: كده يا آدم؟ طب والله لأجيلك مصر وآخد العربية. ها بقى، الـ لابس إيه؟ إيدا صحيح، هو لابس إيه؟
إياد ببرود: دمك خفيف كده؟ يعني أقفل ويلا، لازم نطلع.
آدم: على فين؟
إياد: أنت عارف.
آدم: طيب، يلا.
خرج إياد ودخل آدم الحمام وفضل يتصل على يزيد، مفيش حد بيرد. فضل يشتم، وآخر ما زهق اتصل على مروة.
مروة باستغراب: آدم، في حاجة؟
آدم: جهزوا شنطكم، لازم ترجعوا مصر.
مروة: ليه؟ هو حصل حاجة؟
آدم: إياد رايح الأردن.
مروة: إياد مين؟
آدم: مش وقته، لازم على بليل تكونوا على الحدود.
قفل معاها وفضلت هي مستغربة.
سهير: حصل إيه؟
حكتلها مروة اللي قاله.
سهير: طب يلا جهزي الشنط معايا.
مروة: بسهولة كده؟ مش المفروض نفكر إيه اللي بيحصل؟ هو هيتحكم فينا ولا إيه؟
سهير: آدم ساعدنا كتير، ولآخر لحظة كان بيصرف علينا. أنا بثق في الشاب ده، وكان بيخلي باله من بابا كمان.
وافقت مروة بعد ما سهير أصرت عليها، واتصلوا على نارين تقابلهم بعد ساعة، من غير ما يوضحوا حاجة.
نارين لريم: بقولك إيه، أنا هاخد الشال بتاعك.
ريم وهي بتضحك: لا، ده من فلسطين وأنا بحبه، سيبيه وهجيبلك واحد.
نارين وهي بتبصلها زي الطفلة: لا، ونبي، أخد ده.
ريم وهي بتقرصها من خدودها: خديه يا روحي.
نارين: يلا، أنا هروح لماما، شكلها هتشتري لبس وعايزاني معاها.
جرت نارين على بره وهي لابسة الشال.
نارين من تحت بيت ريم بصوت عالي: بحبك يا رررريم.
ضحكت ريم من البلكونة وبعتتلها بوسة على الهوا.
لفت نارين الشال على رقبتها وشمته وابتسمت. وصلت عند أمها، انصدمت من الشنط بتاعت اللبس والعربية اللي مستنياهم.
نارين بتعجب: ماما، احنا رايحين فين؟
سهير وهي بتحضنها: راجعين على مصر، جدو تعبان ولازم نروحله.
غمضت نارين عينيها وحضنتها أكتر.
ركبوا العربية، فضلوا أكتر من 3 ساعات في الطريق.
آدم: إياد، أنت قولت على فلسطين، إيه اللي جابنا حدود الأردن؟
إياد وهو بيحط الشال الأسود على وشه: كلهم عرفوا إننا رايحين فلسطين، وأكيد مستهدفين، لازم ندخل من حدود الأردن ومنها لفلسطين.
بلع آدم ريقه وطلع تليفونه.
مسك إياد التليفون، رماه في البحر وقال بعصبية: أنا بقولك إيه، وأنت بتعمل إيه؟ اتفضل اركب عشان نعدي، وخلي الرجالة يجيبوا الحاجة في المركب التاني، بس ميتقلش المركب.
ركبوا مركب صغيرة وطّفوا كل الأضواء اللي معاهم.
ركبت سهير ومروة ونارين مركب صغيرة بعد ما الشرطة الأردنية شافت الباسبورات بتاعتهم.
وقفت مركب هتلر لما لقت نور جاي من بعيد.
هتلر بعصبية: أغبية، جهزوا السلاح.
أول ما قربت المركب التانية عليهم، كان في ضرب نار، بس مش تبع إياد.
فضلت نارين ومروة يصرخوا وسط البحر. الراجل اللي بيعديهم وقع مات أثر إطلاق رصاص.
فجأة لقيت سهير اللي بيشدها: اركبي هنا بسرعة، متقلقيش، مش هعملك حاجة.
مسكت سهير إيده وركبت، وشد مروة.
نارين بخوف: ماما.
فجأة مسمعتش أي صوت، كله اختفى والمية ضلمة، مفيش حد باين فيها.
لسه هتصوت، لقيت اللي بيحط إيده على بوقها: شششش، أهدي لحد ما يعدوا.
اترعبت من الصوت اللي سمعته.
رفع البطانية وحطها عليهم هما الاتنين عشان مفيش حاجة تبان، وحط إيده على وسطها، ضمها ليه بحيث ميظهرش إن في حد في المركب.
هو: ششش، مش عايز أسمع صوت أبداً، أنا ضمتك عشان محدش يفتكر إننا اتنين، كلها دقيقة ونخلص من الوضع ده.
نارين بصوت مرتجف: أنا خايفة، انتو مين؟ ماما راحت فين؟
اتصدم هو كمان من صوتها، طلع شمعة كهربا وحطها في النص بينهم، لقى عينيها الخضرا الكبيرة قدامه.
نارين بعد ما شافت عينه والشال الأسود على وشه، قالت بخوف وصدمة وهي بترجع لورا: هتلر...
رواية بنت اغاريس الفصل الثامن 8 - بقلم سمية عامر
بعد ما شافت عينه و الشال الأسود على وشه قالت بخوف و صدمة وهي بترجع لورا: هتلر.
شدها من وسطها أكتر وشال الشال اللي على وشه. اتقربت أنفاسهم وقال بصوت هادي: متتحركيش، هيسمعونا، خليكي ثابتة.
غمضت عينيها وزادت ضربات قلبها.
كان هو بيبصلها، عينيها المقفولة، خدودها الحمرا، شفايفها اللي شبه الكريز في لونها ونفختها، جسمها اللي كبر وبقى أطول من الأول.
غمض عينه وهو بيفتكرها وهي لسه صغيرة وبيفتكر آخر ليلة بينهم.
"كيف للفؤاد أن يجدك وأنت لم تتركيه أبداً."
فضلوا في حالتهم دي خمس دقايق لحد ما المركب المخالفة عدت من غير ما تشوفهم.
"أدم من بعيد: أياد، أنت فين؟"
فتحت نارين عينيها ورجعت لورا.
شال البطانية من عليه وقام وقف. كان لسه أطول منها وأضخم.
كانت بتحاول تهرب نظرها بعيد عنه.
هتلر وهو بيعدل لبسه من غير ما يبصلها: الستات اللي كانوا معاكي بخير، متقلقيش.
فضلت باصة الناحية التانية مبتتكلمش.
هتلر بعصبية: بكلمك!
بصت نارين عليه: أنت مين عشان تكلمني؟ جوزي؟ خطيبي؟ قريبي؟ أبويا؟ أخويا؟ أمي؟
وصل أدم عندهم واتصدم لما شافها كبرت وبقت أحلى. هو آه كان بيساعدهم، بس ولا مرة شافها في الخمس سنين.
أدم: نارين، إزيك؟ أنتِ... جيتي هنا إزاي؟
نارين: من البحر، جيت من البحر، مش شايف؟ آه، وهتشوف إزاي قدامك بغل سادد الطريق.
هتلر ببرود: مش جسمك بس اللي كبر، ولسانك كمان طول أكتر، ما شاء الله.
أدم: يلا نرجع ونتفاهم لما نوصل.
نارين: أنا عايزة أوصل لماما، بس مش هتفاهم.
رجعوا بيها على البر. أول ما نزلت، جريت على أمها وحضنتها وفضلت تعيط: ماما، أنتِ كويسة؟
سهير وهي بتضحك: بتعيطي ليه يا هبلة؟
نارين: أصل الجزمة اللي لابساها ضيقة أوي، صباعي ورم.
ضحكت مروة وضربتها على رأسها.
أدم: احم... البيت قريب من هنا، تعالوا ارتاحوا شوية وبعدين نوصلكم مطرح ما تحبوا.
سهير: شكراً يا حبيبي، بس هنزعجكم.
نارين: لا، مش عايزين، إحنا راجعين القاهرة.
هتلر وهو سايبهم وماشي: يبقى أحسن برضه.
اتعصبت نارين وجريت وراه، زقته فوقع. وهو بيقع، مسك إيديها فوقعت فوقيه.
برقت وحاولت تقوم.
سهير لـ مروة بهمس: هو إيه اللي بيحصل ده؟
نارين: ابعد كده، طول عمرك مغرور، قليل الأدب.
هتلر وهو بيمسك إيديها: أنتِ قد الزقة دي!
راح أدم جنبه وشده.
قام هتلر وقف ونفض هدومه.
أدم بابتسامة: نورتي مصر يا نارين.
نارين: أنت فاكر بعيونك الحلوة دي أنا هضعف وأسامحك؟ أنت كمان انسى، ابعد كده.
هتلر بعصبية: تسامحيه على إيه؟
نارين وهي بتقرب منه: وأنت... مالك؟ حد قالك تدخل؟
سابها ومشي وهو بيحاول يتمالك نفسه.
ومشيت هي مع أمها وخالتها.
وصلوا الفيلا.
دخل هتلر اتجاهل وجود جده وطلع على أوضته.
دخل أدم وجنبه نارين وسهير.
وقف محمود أول ما شاف سهير. كانت صورتها دايماً محطوطة في أوضة ابنه، كل تفصيلة فيها كانت موجودة لدرجة إن الأوضة اللي يدخلها يقول أوضة بنت.
محمود: مين دول وبيعملوا إيه هنا؟
راح أدم خد جده ودخل بيه المكتب يفهمه.
سهير: مروة، أنا خايفة من البيت ده.
مروة وهي بتبص عليه وعلى تفاصيله اللي مقدرتش تنساها: أنا... أنا مش عارفة، بس لازم أمشي من هنا.
خرج أدم وهو بيبتسم: اعتبروا البيت بيتكم، و... احم، خصوصاً بيتك يا نارين... اطلعوا ارتاحوا في 3 أوض فوق فاضيين.
شال الخدام الشنط بتاعتهم وطلعوا فوق.
دخلت سهير ومروة الأوضة، وفضلت نارين واقفة بتبص على أوضة هتلر. لفت وشها ودخلت لامها.
سهير باستغراب: إيه اللي حصل؟ مالك؟ و... الشاب التاني تعرفيه منين؟
نارين وهي بتحضنها: مفيش حاجة يا ست الكل، إحنا هنرجع لجدو امتى؟ أو... هترجعوا أنتوا إمتى؟
دخل عليهم محمود فجأة وقال وهو مبتسم: مفيش حد هيرجع، جدك ماهر هو اللي هييجي، وولادي الأربعة جايين.
ارتبكت مروة وودت وشها الناحية التانية.
نارين بتريقة: معلش، بس إحنا مش هنقعد هنا أصلاً، يوم أو اتنين ونرجع القاهرة.
دخل أدم: نارين، اسمعي كلام جدي، هو فاهم أكتر منك.
خرجت نارين برا وهي متعصبة. راح أدم وراها مسك إيديها: أنتِ متعصبة مني ليه؟
نارين وهي بتبصله بغضب وتحدي: أنت رمتني زيهم وأنا لسه صغيرة، رمتني في فندق لوحدي واختفيت.
أدم: عايزك تعرفي حاجة واحدة بس، إن كنت عملت حاجة زعلتك، فهي عشان مصلحتك.
فتح هتلر الباب، كانوا واقفين قدام أوضته.
أدم وهو بيحط إيده على خدها: أنا سعيد جداً إنك هنا جنبي... احم، أقصد جنبنا.
رواية بنت اغاريس الفصل التاسع 9 - بقلم سمية عامر
فتح هتلر الباب كان ادم ونارين واقفين قدام أوضته.
ادم وهو بيحط إيده على خدها: أنا سعيد جدًا إنك جيتي هنا جنبي.. احم، أقصد جنبنا.
بعدت نارين إيده وقربت منه أكتر.
اتعصب أياد من المنظر وقفل الباب ودخل البلكونة.
"أهدأ.. أهدأ.. هي طلعت عايشة بس أنت ملكش دعوة بيها.. أخوك شكله بيحبها.. خلاص انتهى.. متتعصبش لما تشوفها."
نارين وهي بتقرب من ادم بعصبية: أنت رميتني.. قولتلي اطلعي الأوضة ومشيت.. سبتني ومشيت.
ضربته على صدره جامد وفضلت تصرخ: أنا بكرهك أنت وكل العيلة دي.. أنتو كرهتوني في طفولتي.
ادم مسك إيديها: أهدي.. أنا مكنش قصدي أعمل كل ده.. حقك عليا.
عيطت وهي بتتكلم: أنت وجدي سيبتوني للشارع.. وأخوك افتكرني ماليش أهل.. حاول يعتدي عليا وأنا طفلة.. أنا عملت إيه لكل ده.. إيه ذنبي؟
ادم بحزن: مش ذنبك.. ذنب المجتمع الجاهل اللي يخليهم يلعبوا بطفلة مكملتش الـ 15.
غمضت عينيها ومسحت دموعها ونزلت جريت على تحت.
فضلت واقفة في جنينة الفيلا.. كانت تعبانة نفسيًا وجسديًا ومحتاجة ترتاح.. أفكارها تعباها.. هي بنت مين وليه أبوها اختفى فجأة.. هو فين وهو مين.. أفكار كتير لحد ما صرخت ووقعت أغمى عليها.
صحت بعد دقيقة وهي راسها تقيلة.. فتحت عينيها بصت حواليها لقيت أياد قاعد يكتب في ورق.
نارين بخوف وصدمة: أنا إيه اللي جابني هنا.. أنت عملت فيا إيه؟
غمض عينه واتنهد وقال: أولًا أنا معملتلكيش حاجة.. ثانيًا أنتِ فقدتي وعيك في الجنينة وأنا الوحيد اللي شوفتك وجبتك هنا عشان محدش يقلق عليكي من أهلك.. وأعتقد إنك بقيتي كويسة.. يلا روحي لأهلك.
استغربت نارين من طريقة كلامه الباردة وقامت من على السرير بكل هدوء وكانت هتخرج.
"استني."
قام وقف وراح ناحية الدولاب جاب الشال بتاعها.
أياد وهو بيمد إيده بالشال ببرود: ده وقع منك تحت.. جبتهولك.. اتفضلي.
نارين بتعب: شكرًا.
خدته ومشيت راحت أوضة أمها وخالتها.
في اليوم التاني وصل ماهر جد نارين زي المجنون.
فضل يخبط على الباب.
فتحت الخدامة بعدها عن الطريق ودخل.
ماهر بعصبية: بناتي فين؟
محمود وهو قاعد بكل جفاء: اقعد يا ماهر.. بناتك كويسين.
ماهر بعصبية: كويسين إزاي.. إيه اللي جابهم هنا ولخمس سنين كانوا فين؟
خرجت سهير أول ما سمعت صوت أبوها ونزلت تحت وتليها مروة.
سهير من وراها: بابا..
ساب محمود وراح ناحية بنته حضنها جامد: مشيتي ليه يا بنتي.. مشيتوا ليه وسيبتوني أنتِ وأختك؟
مروة بحزن: حقك علينا يا بابا.. أسفين.
راحت مروة حضنته.
كانت نارين بتبص من فوق عليهم وهي زعلانة.
"موحشكيش.. مش هتروحي تسلمي عليه؟"
نارين بحزن وهي لسه بتبص عليهم: هو مش عايزني.. هو عايز بناته بس.
"مين قال إنه مش عايزك.. هو قالك؟"
نارين: من خمس سنين لما هربت من البيت ده.. ادم ساعدني عشان ألاقي فندق أنام فيه لحد ما أرجع لأهلي.. جدك جه وقتها وطلع تليفونه وخلى ادم يقرأ رسالة اللي كان محتواها إن جدي مش عايزني لأني نتيجة اغتصاب.. نتيجة زنا.. أنا بنت زنا.. مليش أب ولا حتى كان ليا حياة.
زعل هتلر وقرب منها حط إيده على كتفها: اعتبريني ضهرك وسندك.. حتى لو زعلانة مني بسبب اللي حصل زمان.. افتكري إني معاكي.. وحتى اعتبريني أبوكي.
بصتله نارين وهي عينيها مليانة دموع: أنا لو شفت اللي اسمه أبويا ده هقتله من غير ما أرحمه.. هو سبب إنك كنت.. زمان وأنا.. كنتِ هتعترضي عليا.
"لا مش ده السبب.. أنا مكنتش هعتدي عليكي.. أنا كنت بخوفك مني.. عمري ما كنت هلمسك.. بس وقتها أنتِ كنتي بتردي الكلمة بـ 100 وأنا مكنتش بستحمل أي حد يعصى أوامري.. وأنتِ ادتيني درس."
(رفع التيشيرت كانت لسه آثار السكينة على بطنه)
"أعتقد بعد كده مش هقدر أعملك حاجة يا مفترية."
نارين: بس تستاهل.. ياريتني كنت ضربتها في قلبك.. بس أعمل إيه.. كنت صغيرة.. جرب تاني كده وأنا أشرحك المرادي.
ضحك هتلر وقرب أكتر: المرادي أنا مش هقاوم و....
نارين وهي مركزة في عينه: و إيه؟
باسها من خدها وقرب من ودنها وهمس: مش هقاومك لما تضربيني في قلبي.
بعدت نارين عنه وهي متوترة وجريت على تحت.
ضحك هو وبص عليها من فوق بحزن: هعرف مين فيهم أبوكي ووقتها اعملي معاه اللي يريح قلبك.
في الوقت ده كانت إيناس راجعة مصر هي وابنها وجوزها.. واحمد ابنها الكبير (25 سنة) اللي عنده إعاقة في لسانه وشلل في رجله الشمال وكان جالس الكرسي.
خبط جرس الباب وهما واقفين.. فتحت الخدامة.
دخل فارس ابن عم ادم واياد.. عمهم حسن.
كان شاب في العشرينات شعره أصفر عيونه خضر.. نسخة من أيون أبوه.. اللي كان داخل بشموخ وهو بيتكلم في التليفون وخلص المكالمة وراح يسلم على أبوه بس اتصدم لما شاف سهير واحمرت جفونه.. كان ماهر قعد وبناته جنبه.
حسن بصدمة: سهير.. أنتي هنا؟
راح فارس ناحية جده سلم عليه.
محمود: حسن يابني اطلع غير هدومك وتعالى اقعد مع الضيوف.
فضلت سهير تبصله.. كان وشه مش غريب عليها بس مش فاكرة شافته فين.
ماهر بغضب: متبصيش عليه يا سهير.
سهير: بابا فيه إيه.. مش ببص على حد.. بس هو عرفني منين؟
نارين وهي بتقرب منهم: ماما أنا هخرج.
ماهر: مين دي.. نارين؟
فتح ماهر إيده: يا روحي على عروستي اللي كبرت.. تعالي في حضن جدو.
نارين: لا.. معلش.. لازم أخرج.
جات تخرج فارس وقف قدامها: مين الجامدة؟
نارين بغيظ: العب بعيد يا حبيبي.
فارس: حبيبك.. قوليها تاني كده.. طالعة منك حلوة.
هتلر من فوق: طب ما تيجي نشوف أنا هطلع منك إيه.
بص فارس لفوق وخاف: إيدا هتلر.. لا أنا رايح ال.. ال.. سلا.. سلام.
ضحكت نارين وظهرت غمازاتها الكبيرة اللي واضحة في وشها.. ويمكن كانت أول مرة تضحك من وقت ما دخلت البيت ده.
ابتسم هتلر ودخل أوضته.
خرجت نارين وفضلت تبص حواليها.. هي في أجمل الأماكن اللي في مصر.. اتنهدت وقررت تروح البحر.. دخلت جوا تاني ونادت أمها.
نارين بهمس: ماما أنا عايزة فلوس.
سهير: ليه؟
نارين: لما أرجع هقولك.. يلا بقى حطي إيدك على جيبك وطلعي.
ضحكت سهير وأدتلها فلوس.
خدتهم نارين وجريت.
نزل ادم من فوق وشافها وهي بتجري.
ادم وهو بيبص عليها: احم.. هي نارين رايحة فين؟
أمها وهي بتبسمه بمكر: ليه عايز تعرف.. هتروح وراها ولا إيه؟
ضحك ادم وحط إيده على راسه: لا.. هروح وراها ليه.. أنا بس بطمن عشان هي متعرفش حاجة هنا.
سهير: متقلقش.. بنتي بـ 100 راجل.. دي مرة تاهت مني في السوق.. كانت 9 أو 10 سنين.. لقيتها راكبة فوق راس راجل وماسكا ميكروفون وبتقول: يا ماما.. يا ست انتي ناسيه بنتك في شارع.. أين أنتي يا امرأة.. بزمتكم فيه أم كده.. إيه الأمهات دي.
فضل ادم يضحك من قلبه: بنتك مجنونة.. معلش بقى.. أنا.. بصراحة مش عارف أقولك يا طنط.. أصل أنتِ قريبة مننا في العمر.
سهير بابتسامة ساخرة: طنط.. آه طنط.. روح يا آدم عشان هناديلك نارين.
اشترت نارين خيمة وركبت تاكسي وراحت عند البحر في مكان معزول.
رمت الخيمة على الأرض ورمت تليفونها وصرخت: أخيييييييرا بقيت لوحدي.
فات أكتر من 4 ساعات ونارين مرجعتش.
قلقت أمها وخالتها عليها وكل شوية يتصلوا يلاقوا التليفون مقفول.
ادم بقلق: لسه مفيش رد؟
محمود ببرود: تلاقيها بتلعب هنا ولا هنا.
خرج هتلر وهو بيحط مسدسه في جيبه.
ادم: رايح فين؟
خرج هتلر من غير ما يرد عليه.. كان القلق مسيطر عليه.
كانت نارين نايمة على الميه بالبنطلون الاسترتش وتيشيرت بنص كم.. وخلعت هدومها وحجابها في الخيمة على أساس مفيش حد هنا.. وغمضت عينيها.
حست بحركة وصوت.. فتحت عينيها لقيت عيل صغيرة جوه الخيمة وهي في الميه بعيدة.
نارين من الميه: حبيبي اخرج برا الخيمة.
راح الواد طلعله لسانه وخد هدومها وفلوسها وحتى التليفون.. وكان بيفك الخيمة عشان يسرقها.
جريت نارين في الميه والواد بيفك الخيمة وهو بيغني.
نارين: والله لما أجيلك لاخليك تعيط من العض اللي هعضهولك.. ابعد ياض عن اللبس.. يخربيتك.
بصلها الواد وفتح تليفونها.. كان من غير باسورد.. فضل يصورها وهي جاية وعمالة تشتم وتضحك.
نارين: يابن الـ****.. ده أنا هاجي أنفخ أمك.
خد الواد الحاجة وجري.. ركب على عجلة.
خرجت نارين وحاولت تمسكه معرفتش.. وفضلت تعيط.
خرج هتلر يدور عليها بالعربية بتاعته.. مكنش ليها أي أثر.
وادم خد فارس وطلعوا يدوروا عليها.. كان هيتجنن.
بدأ الجو يعتم والليل يعلن حضوره.. كانت خايفة مبلولة زي الكتكوت.
غمضت عينيها وفضلت تعيط: يارب ابعتلي معجزة.. يارب.. يارب.
لسه بتكمل دعاء لقيت اللي حط إيده على كتفها: أنتي هنا.. أنتي كويسة؟
قامت نارين وحضنته جامد وفضلت تعيط.
رواية بنت اغاريس الفصل العاشر 10 - بقلم سمية عامر
قامت نارين حضنته جامد وفضلت تعيط.
يزيد بقلق: نارين اهدي، انتي بتعملي ايه هنا؟
بعدت نارين عنه شوية وهي بتترعش: كل... كل حاجتي اتسرقت والفلوس وكل حاجة. معرفتش أرجع.
قلع الجاكيت والبنطلون بتاعه.
برقت نارين واتخضت: إيدا، انت بتعمل إيه؟
يزيد وهو بيضحك ببلاهة: البسيهم انتي هتاخدي برد. وتعالي اركبي معايا، عارفة حظك حلو. خليت بابا وماما وأحمد يركبوا في عربية وأنا خدت عربية لوحدي وقررت أجي هنا أقعد شوية. ده مكاني المفضل.
اتحرجت منه وخدت الجاكيت والبنطلون ولبستهم. وكانت رابطة على إيديها إيشارب صغير حطته على شعرها وغطته وربطته.
ركبوا العربية.
يزيد وهو بيبصلها: كنتي بتعملي إيه لوحدك كده؟
نارين: كنت فاكرة الجو أمان وأقدر أقعد لوحدي يومين هنا.
يزيد وهو بيضحك: لوحدك؟ أوه لا، انتي كبرتي أوي. معلش يا حلوة تعيشي وتاخدي غيرها. ده كويس إنك متخطفطيش.
وصلوا عند البيت. كانت إيناس أم يزيد وصلت وكل العيلة قلقانين على نارين. وإياد وآدم رجعوا واتصلوا بالبوليس.
دخل يزيد وهو بيضحك لنارين اللي كانت بتترعش وهو لابس شورت البيت بس وتيشرت.
سهير بصدمة: نارين!
بص هتلر على الباب، كان المنظر مخل شوية.
اتنهدت وكانت خايفة من تجمعهم كلهم.
محمود وماهر في نفس الوقت: إيه المنظر ده؟
محمود: يزيد، انت عبيط؟ فين بنطلونك؟
يزيد وهو استوعب المنظر شد الستارة ولفها عليه وشاور على نارين: البنطلون عليها أصل...
راحت سهير عليها وهي غضبانة ومسكتها من كتفها جامد: كنتي فين؟ قولي، ردي. وإيه المنظر ده؟
نزل آدم وفضل إياد واقف فوق بيبص ليزيد بغيظ.
آدم بعصبية راح ليزيد: إيه المنظر ده؟ انتوا كنتوا فين؟
يزيد: إيه يا جماعة؟ في إيه؟ أنا لقيتها بتعيط عند البحر وهدومها مبلولة. أسيبها؟ لا طبعاً. قمت قلعت... إيدا، ينهار أسود. قصدي قمت يعني، قلعت لبسي واديتها ولبستها.
نارين وهي بتبصله وتتفل عليه على غباءه: بس يا غبي، بس بوظتها أكتر يا غبييي!
نارين: ماما، والله الغبي ده ما فاهم. أنا توهت وحاجتي اتسرقت ولقيته قدامي. ولأن كنت في المية هدومي اتغرقت وهو اداني هدومه والله.
هتلر: يزيد، اطلعلي.
يزيد بخوف: ليه بس؟ طب... أروح أغير الستارة دي.
هتلر: غير واطلعلي.
إيناس: إيه يا واد يا إياد عايز إيه منه؟ لا هجيلك أنا ولا ناسي لما كنت بغيرلك زمان وبضربك. ها!
ضحك يزيد وراح مسك في أمه: قوليلهم يا مامي.
نارين: يا قلب أمك يا نونو.
ضحك آدم وقرب منها: اطلعي أوضتك، شكلك تعبانة.
ماهر ببرود: عايزك بعد ما تغيري.
نارين: مفيش كلام بينا.
اتعصب ماهر وكان لسه هيقوم.
خدها آدم وشدها من بينهم: ترتاح الأول، بعدين اتكلموا.
طلعت نارين معاه وهي مبسوطة أنه لحقها قبل ما يزعقوا.
دخلت أوضتها. كان هتلر واقف بيبص عليهم وقلبه بيتحرق لما آدم مسك إيديها.
غمض عينه وقال بعصبية: يا زفت الطين، قولتلك اطلعلي. قدامك خمس دقايق، لو مطلعتش هنزلك أنا وانت عارف أنا هعمل إيه.
دخل هتلر أوضته ورزعها جامد.
مروة لسهير: هو ماله ده متعصب ليه؟
سهير: عصبيته مش مريحاني. ليكون مش عايزنا هنا؟ أنا بقول نمشي.
إيناس بعد ما سمعتهم: إياد طيب، بس هو عليه ضغط كبير. متزعلوش من عصبيته. اطلعوا ارتاحوا لحد ما يجهزوا الأكل.
ابتسمت سهير لإيناس، كانت حاسة بأمان وهي بتتكلم.
مروة: شكراً لحضرتك جداً.
إيناس: لا كده بقى هضربك. حضرتك مين؟ ده أنا لسه 25 سنة.
إبراهيم جوزها: احممممم.
إيناس وهي بتبصله بغيظ: آه، قصدي 35.
إبراهيم: احممممم احممممم.
إيناس بعصبية: 57. ارتحت؟ ها ها ها. قول اللي عندك، 70 سنة يا عجوز.
ضحكت مروة وسهير.
آدم: نارين، انتي كويسة؟
نارين: كويسة. شكراً إنك نجتني منهم.
آدم وهو بيقرب منها: أنا محتاج أتكلم معاكي.
نارين بقلق: في حاجة؟ طب ممكن بكرة لأني تعبانة.
آدم بحب: زي ما تحبي. يلا نامي شوية.
خرج آدم وقعدت نارين تعبانة. خدت بيجامة ودخلت الحمام غيرت واتحمت ولبست بيجامة وحجاب وخرجت بتبص من البلكونة وهي ماسكة كوباية نسكافيه.
كان هتلر واقف في البلكونة اللي جنبها بشموخ بيبص للسما وهو بيفتكر ملامحها. غمض عينه وابتسم وقال لنفسه: إيه هتتعلق بيها ولا إيه؟ متنساش انت هتعمل إيه بعد بكرة. العملية اللي عمرها ما هترجعك. اللي هلاكك أو يمكن بداية خلودك يكون فيها. خلي حبك ليها في قلبك لوحدك. خليها تفتكرني الشرير اللي في حكايتها عشان متتوجعش. زي ما اديتها حريتها وخليتها تسافر وهي 14 سنة، متوجعهاش.
فلاش باك.
في ليلة الفندق من 5 سنين. أول ما شافت نارين أمها وخالتها، كان هتلر بيدور عليها في الفندق وشافهم. وشاف آدم وهو اللي قاله يقولهم يسافروا وأنه هيتكفل بفلوسهم. وفي مدة الخمس سنين إياد اللي كان بيبعت الفلوس وسافر 10 مرات للأردن لمجرد بس أنه يشوفها من بعيد وهي سعيدة. ولأنه عرف برجوعها لمصر قرر أنه أول واحد لازم يستقبلها ويتأكد أنها في أمان. بس أخوه حبها ودي نقطة الفيصل بينهم.
ابتسم إياد للسما أكتر.
"اذكريني بقلبها حتى ولو مرة واحدة بالدهر. حتى وإن كان الماضي السيئ حليفنا، اجعليها لي في الحياة الأخرى."
عطست نارين وبصت للسما: إيدا، أكيد مش هتعب؟ لا والله أزعل.
إياد من البلكونة اللي جنبها من غير ما يشوفها: اشربي نعناع وهخلي الدكتور يجيبلك دوا.
بصت نارين الناحية التانية وهي محرجة: احم... لا أنا هنام. بس... بس عندي سؤال. انت ليه اسمك هتلر؟
ضحك إياد وبصلها. اتبادلوا النظرات لدقيقة: لأني شرير الرواية دي.
ضحكت نارين: بس انت مش شرير. انت بتقول كده بس انت لطيف، يعني مش شرير.
إياد وهو بيبصلها وعينيه كلها رغبة وحب: انتي شايفة كده؟ طب بما أني لطيف. إيه رأيك أعملك أنا النعناع؟
نارين: موافقة، بس بشرط.
إياد: بتتشرطي على إياد الخوري؟ أه، لو تعرفي لو حد غيرك قالي كده كنت عملت إيه.
نارين وهي ترفع إحدى حاجبيها: وريني كده.
مشي إياد من قدامها.
نارين وهي بتدور عليه بعنيها: إياد، انت رحت فين يا هتلر العرب يا كابتن؟ كنت بهزر يا رجل.
بتلف عشان تدخل من البلكونة لقيته قدامها. برقت وفتحت بوقها: انت... هنا؟ جيت دخلت إزاي؟
إياد: ششش. عم عبده هيجيبلك نعناع. اشربيه ونامي يا شقية.
نارين بحزن: انت ليه بقيت طيب يا شرير كده؟ هشتمك إزاي من وراك.
ضحك وضربها على رأسها براحة واتجه للباب.
نارين: إياد.
وقف مكانه: نعم.
نارين بكسوف: انت أحلى وانت إياد. خليك كده دايماً.
ابتسم وخرج.
نارين لنفسها: يخربيت جمال أمك.