تحميل رواية بنت اغاريس بقلم سمية عامر pdf
بقلم سمية عامر
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
جريت سهير على ماهر وقته بقوه من فوق و مسك ايديها و شدها معاه. في اللحظه دي صرخت نارين بكل قوتها و حسن في نفس الوقت. قام هتلر من مكانه جري على نارين فكها و جريوا على تحت. كانت سهير فوق ماهر مبتتحركش. جري حسن عليها يشوف نبضها لقاها لسه بتتنفس شالها بسرعة وهو بيعيط و حطها في العربيه و نارين بتجري وراهم و امجد ساند مروة اللي فاقدة وعيها. ركبوا عربياتهم و مشيوا فضل هتلر واقف عند ماهر نزل بجسمه يجس نبضه لقى النبض متوقف. هتلر: خدت ايه من ده كله ..عشت وانت ظالم و متت وانت ظالم مكنتش أتخيل ان في شيطان بي...
رواية بنت اغاريس الفصل الحادي عشر 11 - بقلم سمية عامر
نارين لنفسها: يخربيت جمال أمك.
خرج هتلر من الأوضة وراح على أوضة عمه حسن.
فتح الباب على طول من غير ما يخبط.
حسن بعصبية: انت إزاي تفتح الباب كده؟
دخل هتلر وقعد بكل برود: عايز أتكلم معاك في موضوع مهم.
حسن: لما تحترمني، تبقى تتكلم معايا.
هتلر: معلش، خليها عليك. اقعد نتكلم.
قعد حسن وهو بيتأفف: نعم، عايز إيه؟
هتلر: انت تعرف أم نارين؟
حسن: أم نارين مين؟ سهير؟
هتلر: أيوه هي دي. قولي بقى بكل هدوء، إيه علاقتك بيها؟
حسن بحزن: كانت أول حب ليا. كانت جميلة زي بنتها كده وهي صغيرة، أو أحلى كمان. بس كان عقلها مش فيها زي الأطفال وبتنسى بسرعة جداً. حبيتها من غير ما تحس بيا حتى أو بوجودي.
هتلر بمكر: واغتصبـ*ـتها؟
اتعصب حسن وقام وقف: انت إزاي تكلمني بالطريقة دي؟ اتفضل اطلع بره.
هتلر ببرود أكتر: نارين بنتك؟
حسن بغضب أكتر: بقولك اطلع بره.
هتلر قام وقف وقال: على العموم، هعمل تحليل أبوه بينك وبينها. لو كنت أبوها، هتتكتب على اسمك.
حسن بغضب أكتر: أنا ملمستهاش في المستشفى، مقدرتش المسها. مقدرتش. كنت ضعيف لدرجة إنها مهانتش عليا. أنا مش قادر أخرج من أوضتي عشان مشوفهاش وأضعف. سهير كانت أكبر نقطة ضعف ليا. انت ليه مش فاهم؟
هتلر: كلامك ولا هيفرق معايا. بكرة هنعمل التحليل.
خرج هتلر ودخل أوضته.
وها قد أتى الصباح ليعلن عن حضوره.
صحت غزل الساعة 6 صباحاً وهي حاسة بنشاط. ضحكت وقامت راحت ناحية البلكونة وشمّت الهوا النقي وابتسمت. لقت آدم واقف في الجنينة تحت.
آدم بحب: نارين انزلي.
نارين: لسه الجو بدري جداً.
آدم: تعالي بس.
لبست فستان أسود وحجاب خمري ونزلت. كان الكل نايم.
نارين: أنا جعانة. انت صاحي بدري ليه؟
آدم: عشان عايزك في موضوع ومعرفتش أنام بصراحة.
ضحكت نارين: موضوع إيه اللي يصحيك بدري كده؟ لتكون عايز تتجوزني ولا حاجة.
اتحرج آدم وقال: امم. بصراحة، أنا فعلاً كنت هعرض عليكِ الجواز. أنا بحبك من زمان يا نارين، من وقت ما كنتي طفلة قدامي.
اتصدمت من كلامه وافتكرته بيهزر وفضلت تضحك: انتي فايقة على الصبح كده تهزر؟ نص روقانك يا عم الحج.
آدم: بس أنا مش بهزر. أنا بتكلم بجد.
اتمحت ابتسامتها. محسّتش بأي حاجة غير بتردد جواها، بس ابتسمت في الآخر وقالت: بس أنا مسامحتكش لما سبتني ليلة الفندق.
في الوقت ده، صحي هتلر. غير لبسه وقرر يخرج يخلص موضوع حسن. نزل، ولسه هيخرج، لقى نارين وآدم واقفين.
آدم شاف إياد وراها، بص لها وقال: أنا ساعدتك، مش سيبتك وقتها. أنا اتفقت مع أهلك عشان تهربي برا مصر من... من جدك و... وهتلر.
اتصدمت نارين.
وإياد في نفس الوقت كان مستغرب. هو ليه بيكذب؟ هو مساعدهمش، هو كان وسيط فقط، بينفذ كلام إياد.
نارين امتلأت عينيها بالدموع: يعني انت مسبتنيش وساعدتني؟ طب ليه مقلتش كده من الأول؟ ليه خليتني أكرهك؟ كنت فاكرة إنك ندل حقير زي أخوك.
بلع آدم ريقه وهو بيبص لهتلر اللي أول مرة يظهر على وشه الحزن. نظرات عيونه عايزة تروح تقولها انتي فاهمة غلط، وعقله بيقوله متخسرش أخوك. غمض عينه وضغط على سنانه.
آدم وهو بيمسك إيديها: تتجوزيني؟
حست نارين وقتها إنه الشخص الصح اللي ممكن يعوضها عن فقدان أبوها، وإنها ممكن تبدأ حياة جديدة. بس في نفس الوقت، ضربات قلبها بتعلى بسبب الخوف. غمضت عينيها: أنا... ممكن أرد عليك بليل.
نزل آدم على ركبته وباس إيديها.
لف إياد وشه ومشي وجواه بركان. مهما حصل، هو لا يمكن يكسر أخوه.
ابتسمت نارين ودخلت جوا. كان هتلر رايح أوضته. جريت نارين عليه.
نارين بفرحة وابتسامة: إياد! أنا متشكرة على نعناع امبارح، أنا...
قاطعها بصوته الخشن وبجفاء: اسمي هتلر، ومتتعديش حدودك.
نارين بتوتر: هو أنا عملت حاجة؟ مش امبارح كنت كويس معايا؟
هتلر بغضب قرب منها: انتي بتتعشمي في الناس أوي. إيه نسيتي إني كنت هغتصبك؟ نسيتي ولا أفكرك؟ آه، أنا امبارح كنت كويس، بس نيتي مش كويسة. اتقي شري وابعدي عني.
سابها ودخل أوضته ورزع الباب.
كانت واقفة خايفة من طريقة كلامه. فجأة اتملت عينيها بالدموع لما افتكرت الليلة المشؤومة دي، وعيطت.
جريت على أوضة أمها وخالتها وفضلت تبكي في حضن أمها.
سهير: نارين مالك يا حبيبتي؟ انتي كويسة؟
نارين بحزن وهي بتشهق من العياط: خلينا نمشي من هنا أرجوكي. مش عايزة أقعد عندهم.
مروة: بس اهدّي طيب. خلاص، هناخد جدك ونمشي.
سهير: طب إيه اللي حصل؟
نارين: آدم عرض عليا الجواز.
فرحت سهير وكانت هتزغرط، بس نارين زعقت: لا يا ماما، أنا مش هوافق. أنا مش عايزة أقعد هنا أكتر.
كان هتلر قاعد حاطط إيده على راسه متعصب من الكلام اللي قالهولها: غبي... غبي. قولتلها كده ليه يا غبييييييي!
قام وقف وفتح الباب، راح ناحية أوضتها. فتحها، مكانتش فيها. اتنهد ونزل خد عمه حسن وراح بيه على المستشفى.
حسن: قولتلك مش بنتي. انت مبتفهمش.
هتلر: أنا رايح على الحدود بليل، ومعرفش هرجع ولا لا. بس كل اللي أعرفه إني لازم أرجع لها أبوها وتعيش مرتاحة.
زعل حسن ومسك إيد هتلر: انت بتحبها. عينك بتقول كده.
شال هتلر إيده: لا، مبحبش حد.
حسن: عينك فضحتك يا إياد. أنا هساعدك نعرف مين أبوها، بس عشان أنا بحبها.
ضحك هتلر وبصله بخبث: بتحبها ولا بتحب... أمها؟
ضربه حسن على كتفه: رايح على الحدود ليه؟
إياد: لازم العملية دي تتنفذ النهاردة. بس أنا عارف إني مش هرجع منها.
حسن: متروحش. انت القائد يا هتلر. من غيرك الباقي كله هيضيع. مش هيعرفوا يتصرفوا.
هتلر: لازم القنابل تتحط في مناطق معينة. أنا بس اللي عارفها.
سكت حسن وبصله بحزن.
وصلوا المستشفى. كان هتلر معاه عينة من شعر نارين من زمان، مازال محتفظ بيها. وفعلاً عمل تحليل أبوه وقعد مستني بره هو وحسن.
خرج الدكتور بعد مدة وأداهم نتيجة التحليل اللي أثبتت إن حسن مش أبوها.
حزن بحزن: أنا لو كنت أبوها، مكنتش سبتها. أنا عمري ما أتخلى عن لحمي ودمي يا إياد.
هتلر بغضب: امال مين أبوها؟ إيه ملهاش أب؟ أبوها شيطان؟
حسن: عمك أمجد ممكن يرد على السؤال ده. هو كان عارف إني بحبها، وكمان كان خاطب مروة. أنا قبل ما أعرف اللي حصل، سافرت يا إياد. واقعة الاغتصاب حصلت بعد ما سافرت. وعمك عمر كان غامض وقتها. هاتهم نحللهم.
ضرب هتلر برجله العربية: أنا ممكن مرجعش. أنا هتصل عليهم يجوا النهاردة. تاخدهم تحللهم وخد عينة نارين، وإياك تقول لأي حد عن الموضوع ده. وكلمني تقولي النتيجة طلعت لمين فيهم.
اتصدم حسن وقال بعصبية: قصدك واحد من إخواتي اغتصب البنت اللي بحبها؟ انت اتجننت؟
مسكه هتلر من ياقته بعصبية: كلمة كمان وهنسى إنك عمي. تنفذ كلامي. أنا مش هعمل أي حاجة غير لما أعرف النتيجة. أنا مش هموت وأسيبها من غير أب، فاهم؟
رواية بنت اغاريس الفصل الثاني عشر 12 - بقلم سمية عامر
مسكه هتلر من ياقته بعصبية: كلمة كمان وهنسى إنك عمي. تنفذ كلامي، أنا مش هعمل أي حاجة غير لما أعرف النتيجة. بنت مين فيهم؟ أنا مش هموت وأسيبها تائهة كده من غير أب، فاهم؟
شال حسن أيده: طيب خلاص، هتصل بيهم أجيبهم البيت دلوقتي.
هتلر: وأنا هخلص شوية حاجات وأرجع البيت عشان أستعد أمشي بليل.
مشي هتلر ورجع حسن للبيت بعد ما اتصل بأمجد وخليه يجي هو وعمر.
كانت سهير جهزت شنطتها هي وبنتها وأختها وأبوهم.
دخل حسن لقاهم واقفين وماشيين، قال بسرعة: رايحين على فين؟ مفيش حد هيمشي من هنا.
ماهر الجد: يعني إيه محدش ماشي؟ أنت مين عشان توقفني أنا وبناتي؟
حسن بارتباك: أنا... أنا... أبو نارين، أيوة أنا أبوها ولو هتمشوا بنتي هتفضل معايا.
برقت سهير وافتكرت وشه لما كان بيتردد في ذاكرتها، جريت عليه وضربته وهي بتعيط: أنت اللي عملت فيا يا حيوان!
راح فارس ناحية أبوه وبعدها عنه: ابعدي عن بابا، أنا متأكد إنه لا يمكن يعمل كده.
بص فارس لأبوه: قول حاجة، إزاي بنتك؟
حسن بحزن وهو بيبص لسهير: أنا بحبك، كنت بحبك زمان ودلوقتي مازلت بحبك وعايزك في الحلال.
كان ماهر واقف مبرق، فجأة محسش بحاجة غير والدنيا بتلف بيه وأغم عليه.
جريت سهير على أبوها ومروة، بس نارين فضلت واقفة تبص لحسن.
فارس لأبوه: بقولك اتكلم، بنتك إزاي؟
خرج حسن برا وفضل يتصل على عمر وأمجد.
خرجت نارين وراه وهي مش حاسة بأي حاجة غير رجليها اللي شايلاها.
نارين: أنت... أنت بابا؟
لف حسن لقاها عينيها مليانة دموع، صعبت عليه، خدها في حضنه: تأكدي إني كان نفسي أكون هو، بس أنا بحاول أعرف مين أبوكي. أنا مش أبوكي يا نارين، بس هيظهر النهاردة هو مين.
كانت زي اللي في غيبوبة، مش سامعة أي حاجة، عينيها مفتوحة بس كأنها مغيبة.
وصل هتلر عند البيت لقى حسن حاضن نارين، راح وشده من إيده: إيه اللي بيحصل هنا؟
حكاله حسن كل حاجة، بس برضه نارين مبتتحركش.
إياد: نارين... نارين فوقي.
مفيش فايدة.
شالها ودخلها على جوه، بص الكل عليهم وطلع بيها على السلالم، كان آدم بيفتح باب الأوضة لقى إياد شايل نارين وداخل على أوضتها.
آدم بغضب: إياد... أنت بتعمل إيه؟
دخل إياد بيها من غير ما يرد عليه، وادخل آدم وراه.
حطها على السرير وجاب شوية ميه، فضل يملس على وشها.
آدم بقلق: هو إيه اللي حصل؟ مالها نارين؟
هتلر ببرود: خليك جنبها لحد ما أتصل بدكتور يجي.
كان هيقوم لقاها مسكت إيده وقالت من غير ما تحس: متُمشيش، لو مشيت أنا... هموت.
استغرب آدم.
إياد: مش همشي، أنتِ كويسة؟ حاسة بإيه؟
بص لآدم.
إياد بعصبية: روح نادي دكتور بسرعة، أنت واقف كده ليه؟
خرج آدم وجري بسرعة على تحت، ركب العربية وراح المستشفى.
هتلر: نارين... حاسة بإيه؟
نارين وهي بتبص قدامها: أن... أن جسمي بارد، حاسة إني متلجة. أنا شايفاك في خيالي، إياد مش هتلر.
حط إيده على راسها وضمها لصدره وغمض عينه: غمضي عينك وتخيلي بعد كام شهر هتتجوزي اللي بتحبيه وبيحبك وتخلفوا أطفال شبهك وتنسي كل وجع وحكايات الماضي.
غمضت عينيها واتخيلت إنها في مكان لوحده، بصت فجأة لقيته هو: مفيش غيرك في خيالي... أنا مش لاقية ولا بيت ولا عيلة، مفيش غيرك.
فتحت عينيها وهو كمان، لقيت نفسها في حضنه، فضلت مركزة في عيونه اللي متحركتش من عليها، كان هيقوم.
مسكت نارين في قميصه: لا خليك ارجوك... أنا أول مرة أحس إني في أمان.
"وكأنني تلاشيت مع نظراتك تلك، لا أرى إلا أنت... وكأنك موطني الذي طالما بحثت عنه دهراً."
شد إياد البطانية عليهم وضحك وقال: بصي بقى، إحنا الصبح أعداء وبلليل مسالمين.
ضحكت وغمضت عينيها ونامت.
أتنهد إياد وقام من جنبها، غطاها كويس وقعد جنب السرير يبصلها.
خبط ادم، قام إياد راح ناحية الباب بسرعة، فتح وخرج هو، مخلّاش حد يدخل.
آدم: الدكتور.
إياد: خليه يستنى تحت لحد ما تصحى.
آدم بتعجب: نعم؟! الدكتور هيستنى؟
الدكتور: بعد إذنك، أنتم جايبيني هنا تهينوني ولا إيه؟ أنا ماشي.
طلع إياد مسدسه ورفعه على الدكتور: أنا همشيك خالص، بقولك تقعد تحت لحد ما تصحى.
الدكتور بابتسامة خوف: حا... حاضر.
نزل الدكتور بسرعة.
آدم: هي نامت إزاي؟
إياد: لما تصحى أسألها... أنا لازم أخرج.
آدم بقلق: على فين؟ خليك هنا.
ضحك هتلر وحط الشال على وشه: قلبك حاسس إني مش هرجع يابن أبويا.
آدم بحزن: هفضل لوحدي، إحنا مالناش غير بعض، بنتخانق كتير بس أنت أعز ما عندي، بلاش تروح ارجوك.
هتلر: لازم أروح، لو رجعت صدقني هيبقى في كلام تاني، خلي بالك من نفسك وعلى نارين، دي أمانتي اللي سايبها لك، حافظ عليها.
كان لسه هيخرج لقى أمجد وعمر دخلوا الفيلا.
بص هتلر لحسن وأكد عليه يعمل اللي قالهوله.
خرج هتلر وبعت رسالة لحسن: أول ما النتيجة تطلع صورها وابعتها لي.
شاف حسن الرسالة.
حسن: أمجد ازيك؟
أمجد: الحمدلله، أنت عامل إيه؟ قلقتني، إيه اللي حصل؟
حسن: هقولك بعدين. إزيك يا عمر؟
عمر بغيظ: أنا مكنتش عايز أجي هنا، ياريت تقول اللي عندك عشان عايز أمشي.
نزلت مروة من فوق، اتصدمت لما شافت أمجد، خطيبها أو طليقها، إيهما أقرب (كان مكتوب كتابهم بس كان لسه الفرح).
برق أمجد لما شافها واتعصب وخرج.
جريت مروة على فوق.
خرج حسن وراه.
أمجد: دي بتعمل إيه هنا؟
حسن: مش وقته، في حاجة لازم تعملها أنت وعمر، تعالوا معايا.
ركبوا العربية معاه ولسه هيطلعوا، وقفهم صوت ماهر: استنى أنت وهو، أنا جاي أنا وبنتي معاكم.
ركبت سهير وماهر ومروة معاهم، أول ما عمر شاف سهير قلبه بدأ يعلى، ضرباته كأنها حرب جواه، وصلوا المستشفى.
فات 3 ساعات.
صحت غزل مفزوعة على حلم وحش، فضلت تصوت.
دخل عليها آدم: نارين اهدى... ده كابوس وحش.
نارين وهي بتعيط: لا لا، فين إياد؟ أنا حلمت بيه، هو مش كويس.
آدم: لا، كان هنا، هو كويس، متقلقيش.
عيطت أكتر وقامت من على السرير، جريت على بره، لقيت محمود الجد في وشها.
محمود: رايحة فين يا عروسة؟
اتجاهلته نارين ودخلت أوضة هتلر، مكنش فيها، جريت على تحت، كانت إيناس قاعدة وبتعيط.
نارين بخوف: طنط... حضرتك بتعيطي ليه؟ حصل إيه؟
إيناس: مفيش يا بنتي، أنا هقوم أرتاح.
مفهمتش نارين حاجة، بس لقيت صورة طفل صغير وقعت من إيد إيناس.
آدم: نارين اهدى، إياد بخير.
نارين: لا، طيب اتصل بيه.
لسه هيتصل بيه لقى حد بيرن عليه.
آدم: مين معايا؟
فتح آدم الاسبيكر.
وصرخ جامد: هتلر... أنت بتقول إيه؟ أنت فين؟
هتلر وهو بينهج: قولها كان نفسي أرجع لها حقها وأبوها، خليها تسامحني و... إني... بح...
قبل ما يكمل اتقطع الاتصال.
اتصدمت نارين لما سمعت صوته التعبان وكأنه بيلفظ آخر أنفاسه.
رواية بنت اغاريس الفصل الثالث عشر 13 - بقلم سمية عامر
اتصدمت نارين لما سمعت صوته التعبان وكأنه بيلفظ أنفاسه الأخيرة.
نارين بصريخ: لا لا متخليهوش يقفل أياد.
نزل ادم رأسه في الأرض.
جريت نارين عليه مسكت ياقته: خدني هناك اخوك في خطر انت مبتفكرش.
بصلها وجرى على بره وجريت وراه.
ركب العربية لقاها بتركب معاه.
ادم: انزلي يا نارين أنا رايح على الحدود.
نارين بعصبية: ما تطلع بقى أنت بارد ليه اطلللللع.
طلع ادم العربية بسرعة.
...
في المستشفى.
كان حسن واقف يبص لسهير بحزن وأمجد وعمر بيحللوا جوا.
بصت سهير عليه بغضب ولفّت وشها، حضنت أبوها وفضلت تعيط.
ماهر بحزن: بس يا حبيبتي متعيطيش، كل واحد فيهم هيتعاقب، هسجنهم بإيدي دي.
حضنتهم مروة.
خرج عمر من جوا، بص لسهير وبلع ريقه، كان متوتر وخايف.
وخرج وراه امجد اللي كان الموضوع عادي بالنسبة له.
ماهر: مروة اقعدي جنب أختك، هجيب لها عصير وأجي.
مشي ماهر.
فضلت مروة تبص لأمجد وتفتكر كل اللحظات اللي كانت بينهم، خطوبتهم وحبهم لبعض لحد ما كان فرحهم بعد يومين، كانوا كاتبين الكتاب وقبل الفرح طلب منها تجيله البيت وحصل اللي حصل بينهم.
وفي نفس الليلة اكتشف أنها مش بنت، وهي نفسها اتصدمت.
مروة بخوف: امجد أنا.. أنا والله ما أعرف إزاي، يمكن دي حاجة ربانية، أنا سمعت إن.. إن في بنات بيتولدوا كده.
رفع إيده وضربها بالقلم جامد، وقعها على الأرض وراح جاب سكينة: هقتلك يا زبالة الشوارع.
عيطت جامد: اقتلني بس أقسم بالله ما خنتك، أنا عمر ما حد لمسني غيرك، بالله عليك ما تعمل فيا كده.
رمى السكينة وقام صرخ وبصلها: أنا مش هبوظ حياتي وسمعتي عشان واحدة فاج** زيك، أنتِ طالق ولو شفتك تاني طول حياتي هقتلك يا مروة، فاهمة.
مسكها من إيديها ورماها برا الشقة، كانت بقميص النوم وفضلت تعيط.
سهير: مروة.. مروة.
أفاقت مروة من شرودها وبصت لأختها.
مروة بتوهان وتعب: نعم مالك يا سهير.
سهير: متبصيش عليه، متفتكريش.
بصت مروة عليه وقالت بكل أسى وحزن: هو ميستاهلش إني أبص عليه مجرد هوا.
بص امجد عليها وبقت ملامحه قاسية، بس وسط الملامح دي ظهرت نظرة حزن.
غمض عينه وافتكر من بعد الليلة دي لما بعت حد يراقبها ويراقب تحركاتها لحد يومنا هذا، وعمرها ما كان عليها أي شبهات، عمر ما ظهر حد في حياتها، فضلت وحيدة.
خرج الدكتور ومعاه النتائج.
مسك حسن النتيجتين ولسه هيفتحهم، رجع ماهر وقف جنب بناته وفي إيده علبة عصير.
فتح بتاعت عمر، مطلعش هو والد نارين.
اتنهد عمر وغمض عينه.
فتح بتاعت امجد وظهرت عليه ملامح الغضب، وراح ضربه لكمة جامدة على وشه: أنت يا وسخ اللي عملت كده، أنا هشرب من دمك.. أنت الوحيد اللي كنت عارف أنا بحبها قد إيه.
امجد بعصبية: أنت اتجننت، أنا ملمستهاش، أقسم بالله ما لمستها.
راحت سهير مسكت فيه، كانت مروة واقفة مصدومة، يعني مش كفاية إنه دمر حياتها وكمان اغتصب أختها.
وقعت مروة، أغم عليها.
جري ماهر شال بنته، وسهير جريت عليها، دخلوها أوضة فاضية.
عمر: خلاص يا امجد كل حاجة ظهرت، كفاية بقى كذب، بتعمل في أخوك كده.. خسارة الأخوة.
غضب امجد وضرب عمر: بقول ملمستهاش، والله ما لمستها.
حسن بحزن وعصبية أكتر: أنا مش هرحمك.
...
وصل ادم ونارين على الحدود.
ادم بصوت واطي: نارين حطي الشال ده على وشك، وأي حد يقابلك مترديش عليه.
حطت الشال على وشها، كانت عينها بس اللي باينة، ولبس هو كمان شال.
نزلت من العربية.
مسك ادم إيديها وشدها وراه.
ادم: إحنا هندخل ممر هيوصلنا لهتلر في المكان اللي المفروض يحط فيه القنابل.
برقت نارين: قنابل... ل.. لمين.
ادم: للعناصر الصهيو***.
نارين بفخر: أخوك زلمة (راجل) يا زززم.
شدها وراه ودخلوا فعلا ممر ضيق، فضلوا يجروا فيه، بس فجأة سمعوا صوت جاي من الجهة المقابلة.
استخبوا في حتة ضيقة واقفين جنب بعض، بص ادم لقى واحد ماسك بندقية لابس لبس عسكري يهو**.
نارين بصوت واطي: هنعمل إيه يا خايب.
ادم: اسكتي الله يحرقكك، هنموت.
قرب الكائن البشري ده عليهم، مسك ادم إيديها.
بعدت نارين إيده وخلعت الشال ونطت قدامه: صباح الخير.. هو مش ده طريق إسكندرية الصحراوي برضوا.
العسكري باللغة العربية الفصحى وهو يشير ببندقيته: من أنتِ.. من أنتِ.
نارين وهي تضحك بخوف: شكله طريق غلط، أنا هروح أحسن.
لفت عشان تمشي.
العسكري وقد عمر بندقيته: توقفي.. توقفي لا تتحركي، انبطحي أرضا، أين هتلر.
ظهر هتلر من وراه وهو بينزف من جنبه وراح مطرقع رقبة العسكري، موته.
بصت نارين عليه وفضل هو باصص عليها بتعب، كان ادم أغم عليه.
جريت نارين حضنت إياد جامد وحضنها هو كمان وضمها ليه أكتر: أنتِ كويسة، جيتي هنا ليه..
لسه مكملش كلامه لقى مسدس في رأسه.
فتحت نارين عينيها، لقيت أكتر من خمسة وراه.
رواية بنت اغاريس الفصل الرابع عشر 14 - بقلم سمية عامر
فتحت نارين عينيها ولقيت أكتر من خمسة ورا هتلر.
"متخافيش أنا معاكي،" همس أياد.
"لا تتحرك واترك الفتاة والتفت لنا،" قال العسكري الذي خلفه.
التفت هتلر وخباها وراه.
"اتركها تذهب وسآتي معك،" قال هتلر.
"خذوا الاثنين،" قال العسكري.
أمسك اثنان هتلر، ومسك واحد نارين من ذراعها ومشوا بها.
في اللحظة دي صحي آدم وشافهم وهما بياخدوهم جري في الناحية التانية.
"أصيل يا أبو رحاب."
خرجوا من الممر، وأخذوهم في عربيات مصفحة.
"هيتعمل مننا كفتة صح؟" قالت نارين وهي تنظر لأياد.
"يبقى حد يقرب لكِ كده،" قال هتلر بتعب.
"هما شبه الخرفان ليه؟ وبعدين أنت بتفيص، إمال هتلر إزاي بقى؟" قالت نارين وهي تنظر لأحد العساكر.
ضحك وسط وجعه: "بطلي هزار، الوضع صعب."
"لا تتحدث واجعلها تصمت،" قال العسكري.
"أن اقترب أحد منها لن أخبركم بأماكن المتفجرات،" قال هتلر.
وصلوا عند مبنى مش كبير ومش صغير، ونزلوا.
شد أياد نارين منهم ومسكها.
رفعوا الأسلحة عليه.
"أن أخذتموها مني لن تجدوا القنابل ونموت جميعًا، لا بأس لدي،" قال هتلر بصرامة.
فتحت نارين عينيها ولقيت أكتر من خمسة ورا هتلر.
"متخافيش أنا معاكي،" همس أياد.
"لا تتحرك واترك الفتاة والتفت لنا،" قال العسكري الذي خلفه.
التفت هتلر وخباها وراه.
"اتركها تذهب وسآتي معك،" قال هتلر.
"خذوا الاثنين،" قال العسكري.
أمسك اثنان هتلر، ومسك واحد نارين من ذراعها ومشوا بها.
في اللحظة دي صحي آدم وشافهم وهما بياخدوهم جري في الناحية التانية.
"أصيل يا أبو رحاب."
خرجوا من الممر، وأخذوهم في عربيات مصفحة.
"هيتعمل مننا كفتة صح؟" قالت نارين وهي تنظر لأياد.
"يبقى حد يقرب لكِ كده،" قال هتلر بتعب.
"هما شبه الخرفان ليه؟ وبعدين أنت بتفيص، إمال هتلر إزاي بقى؟" قالت نارين وهي تنظر لأحد العساكر.
ضحك وسط وجعه: "بطلي هزار، الوضع صعب."
"لا تتحدث واجعلها تصمت،" قال العسكري.
"أن اقترب أحد منها لن أخبركم بأماكن المتفجرات،" قال هتلر.
وصلوا عند مبنى مش كبير ومش صغير.
شد أياد نارين من إيديهم، وحاصرها قدامه بيده الاثنين.
رفع العساكر السلاح عليه.
"أن أخذتموها مني لن أخبركم بأماكن المتفجرات ونموت جميعًا، لا بأس لدي،" قال هتلر بصرامة.
"أنا هموت قبل ما أتجوز كده،" قالت نارين بهمس.
"لو رجعنا في حاجة، هكون عايز أقولهالك،" قال أياد.
"إيه هي؟ قول دلوقتي... وأنا كمان عايزة أقولك حاجة بس أنت الأول،" قالت نارين بلهفة ممزوجة بالخوف.
"اتركوها معه، وضعوهم بغرفة شديدة الحراسة ومن يحاول الهرب اقتلوه،" قال أحد العساكر.
دخلوهم أوضة ضلمة وقفلوا الباب عليهم.
مسكته نارين وقعدته على جنب، ورفعت التيشيرت، كان الجرح عميق ومنظره صعب جدًا.
"أنت لازم تروح مستشفى،" قالت نارين وامتلأت عينيها بالدموع.
ضحك ومسك إيديها: "أنا كويس، وبعدين أنا هتلر... بس أنتِ غبية، في حد يعمل اللي عملتيه ده؟ إزاي وصلتي للممر وليه جيتي؟ أنا زعلان منك جدًا، وأنا كنت بهرب منهم."
"مكنتش هتقدر تهرب، أنت تعبان، كنت هتتمسك، وكويس إني معاك.. أحم، وبعدين أنا مكنتش لوحدي، آدم كان معايا بس اغمى عليه فجأة."
"لما أرجع بس هنشوف آدم ده،" قال أياد بغضب.
في المستشفى.
كانت مروة وسهير في أوضة واحدة، وماهر برا مع أمجد وحسن وعمر.
"هتعترف ببنتك يا حيوان وتخليها معاك تعوضها يا ندل،" قال ماهر بغضب وعصبية لأمجد.
"هو هيعمل كده من غير شك،" قال حسن.
"أنا لازم أرجع الفيلا، خلصوا أنتوا هنا وتعالوا ورايا،" قال عمر.
"لا أنتوا اتجننتوا، أنا اللي سايبكم وماشي،" قال أمجد.
مسكه حسن من ياقته: "أقسم بالله ما هرحمك، لازم تعترف بيها لأما هسيب هتلر عليك."
بعد أمجد إيده ومشي وهو غضبان.
"سابني عشان ندل عمل معاكي كده، كان بيكلمني على الفضيلة، بس الفضيلة بريئة منه، حسبي الله ونعم الوكيل فيه،" قالت مروة بحزن شديد.
"أنا حاسة إنه مش هو،" قالت سهير بحزن.
"حاسة... إحساسك ده شفقة عليا عشان كان خطيبي وقتها واغتصب أختي، عارفة يعني إيه نتخطب 6 سنين وكل يوم يقولي بحبك، عارفة يعني إيه يقولي سلميلي نفسك أسلمه نفسي بكل غباء وجهل وبعديها يرميني زي اللي جايين من الشوارع، أنا عمري ما هنسى منظري وهو بيرميني قدام شقتنا اللي كنا هنقعد فيها بعد ما خد اللي عايزة، عمري ما هنسى نظرة الناس ليا وأنا ماشية بالشارع بقميص النوم،" قالت مروة بصريخ.
"كفاية أرجوكي، مش قادرة أسمع أكتر من كده، مش قادرة أتخيل إنه دمر حياتي وحياتك، ربنا ينتقم منه وياخده،" قالت سهير وقد انهمرت دموعها.
"يلا لازم نمشي من هنا، لازم نرجع القاهرة،" دخل ماهر.
"لا لازم يعترف بنارين ويكون أب ليها كمان،" قالت سهير وهي تبكي.
"بينكر الكلب وأنا مش قادر، قلبي بيوجعني، خلينا ناخد نارين ونرجع القاهرة،" قال ماهر بغضب.
"لا يا عمي بالله عليك اصبر، لما هتلر يرجع هو هيعلمه الأدب،" دخل حسن.
"أنا قولت اللي عندي، يلا يا سهير قومي اختك ويلا نرجع الفيلا ناخد نارين ونمشي،" قال ماهر.
على الحدود وصل آدم لأول الممر وجري اتصل على رجالتة ورجالة هتلر، وفضل يجمع رجالة من كل مكان وهو غضبان وقلقان على أخوه ونارين.
"غبي... غبي إزاي أعمل عليك يا غبي يا متخلف،" قال آدم.
في أوضة المخابرات.
دخل شخصية مهمة.
(طبعًا عارفين شخصية مهمة جايه من صفيحة زبالة.)
لقاهم قاعدين على الأرض.
"سيد هتلر، سوف نخرج السيدة للخارج قليلًا دون أن يصيبها أي أذى لنتحدث على انفراد قليلًا،" قال الشخص.
"لا،" قال هتلر بغضب.
خلاهم ياخدوها لبره غصب عنه وقفلوا الباب.
"دخلها هنا بقولك دخلها،" قال هتلر بصوت عالي غاضب.
قعدوها في أوضة تانية وقعد قدامها شخصية تانية.
"لنتحدث قليلًا يا سيدة، ما هو اسمك؟" قال الشخص.
"إيه فيلم عنتر ابن شداد ده، معلش بقى أنا بتكلم عربي مصري، بس الفصحى دي خليها لأمك،" قالت نارين.
كان هيضربها لولا افتكر كلام القيادات العليا ممنوع اللمس قبل ما ياخدوا كل حاجة.
"تعالى أنا أسألك يا ابن أم شالوم، فاكر حرب أكتوبر ولا لأ؟ فاكر خرطوم المية؟" قالت نارين وهي تضحك.
"ماذا بها؟ لا تسألي شيئًا قبل أن أسأل أنا،" قال الشخص الثاني بغضب.
"فك كده معايا وتعالى نتكلم شوية،" قالت نارين.
"لا تتحدثي وإلا ستعاقبين،" قال الشخص.
"والمتفجرات هتسيبها تنفجر ولا إيه؟ يوه... معلش نسيت إنكم بتخافوا من الطوب،" قالت نارين وهي تضحك.
اتعصب أكثر وقام وقف: "أين تلك المتفجرات؟ أخبريني."
"متفجرات إيه يا شالوم؟ كلنا هنموت، قول لا إله إلا الله كده وتعالى نفضفض، طب اتفرجت على ولاد العم؟ شوفت الواد دانيال مات إزاي على إيد مصري؟ مش مهم، شوفت الممر لما نفخناكم؟ بص بقى التقيل جاي، شوفت هتلر الواد الوتكة الألماني ده لما ولع فيكم؟ اهو هتلر بتاعي هيفنجر فيكم،" قالت نارين وهي قاعدة براحة على الكرسي.
رواية بنت اغاريس الفصل الخامس عشر 15 - بقلم سمية عامر
كانت نارين بتتكلم وهي بتستهزء بيه وقاعدة تضحك.
قام الشخصية الصهيو** وخرج مسدس من جيبه وضرب نار.
صرخت نارين جامد.
سمع هتلر الصوت، قام هجم على الشخص اللي قدامه، وقعه على الأرض وخد منه مسدسه ورفعه عليه وضرب بيه، خلاه يغمى عليه.
وقلع لبسه ولبسه هو وجرى على الباب.
فتح وبص حواليه. كان في أوض كتير. فتح أول أوضة قدامه لقى نارين واقعة على الأرض.
راح ضرب بالنار على اللي كان واقف، قتله.
جرى عليها وهو مرعوب.
"نارين... نارين قومي."
فتحت عينيها بتعب، حطت إيديها على خده: "بقينا أنا وأنت مضروبين، هنروح إزاي بقى؟ رجلي مش قادرة."
ضحك وعينه مليانة دموع وحضنها جامد وحاول يقومها وهو كمان تعبان.
مسكت فيه وقامت معاه وهي مش قادرة.
"سايباك تحضن براحتك أهو، بس عليا النعمة لو عملتلي فيها هتلر في البيت مش هنقذك تاني."
ضحك أكتر وسندها، لف دراعها على كتفه وحط إيده على وسطها: "نخرج من هنا وعقابك هيكون شديد على إنك جيتي ورايا."
بص برا مكنش في حد. مشيوا لحد باب الخروج لقى أكتر من 15 واقفين برا وماسكين أسلحة.
"هنخرج إزاي؟"
"وطي صوتك، أنا هخرج الأول، هجيب عربية وأجيلك، استخبي هنا."
"لا لا متخرجش، هيقتلوك."
"أنا لابس لبسهم وبعرف أتكلم عبري، متقلقيش، خليكي انتي هنا لحد ما أجلك."
عدل أياد اللبس بتاعه وحط طاقية على راسه وخرج برا.
مشي بكل شموخ رغم الألم اللي حاسس بيه إلا أنه مظهرش ده.
لقى عسكري جاي عليه.
"شالوم."
"شالوم."
كما العسكري طريقه وراح أياد يدور على عربية.
لقى واحدة مصفحة استخبى وراها ووطى لتحت عند رجله.
طلع سلك رفيع من الكوتشي وقعد يفتح فيها بهدوء لحد ما اتفتحت.
دخل فيها وقعد يحاول إنه يشغلها بالسلك لحد ما اشتغلت.
رجع بيها لحد المبنى.
نزل بهدوء لقى خمسة قدامه بيسألوه جاي ليه.
راح ماسك نارين من دراعها جامد وخرجها قدامهم وقالهم بلغتهم: "قالولي أوديها المستشفى عشان انجرحت."
سمحوا له وفعلاً ركبها ورا وهو قدام وطلع بالعربية.
بس فجأة صحي الشخص اللي كان مغمي عليه جوا وفضل يصرخ.
دخلوا العساكر كلهم على جوا.
كان هتلر عدى من البوابة وفي طريقه للممر.
خرج العساكر بسرعة وركبوا عربياتهم وهما غضبانين جدا ومعاهم قرار بإطلاق النار على هتلر أول ما يشوفوه.
وصل هتلر الممر كان خلاص بدأ يفقد قوته.
نزلت نارين من العربية وفتحت الباب.
"هتلر يلا ارجوك استحمل، خلاص هنرجع."
نزل معاها اتسندوا على بعض ودخلوا الممر.
كان طويل جدا فضلوا يمشوا وسمعوا صوت من وراهم... العساكر الصهيو***.
كان في جزء في الحيطة داخل على جنب مش ظاهر.
حطت هتلر فيه ومكنش في مكان ليها. عينيها دمعت وبصتله.
حطت إيديها على خده قربت منه باسته في خده.
"لم يكن ملاذي أبداً أن تقهر أنت... كيف ستغيب شمسك وأنت إنارتي لتبقى روحي فداء لك فأنت بطلي."
لسه هتخرج شدها هتلر عليه، وقعت فوقه.
فضل باصص في عينيها: "متتحركيش."
ضمها أكتر ليبقى جبينها فوق جبينه وتنهمر دموعها.
غمضت عينيها وغمض هتلر عينه وابتسم: "كنتي هتضحي بنفسك عشاني."
"أنا أعمل أي حاجة عشانك... أنا..."
هتلر سمع صوتهم قال بصوت ضعيف جدا: "شش نارين متتكلميش."
كان العساكر ماشيين ببطء ورافعين السلاح.
بس فجأة اتحدفت عليهم قنبلة طلعت غاز أبيض عماهم ولقيت نارين حد بيشدها وهتلر اتنين مسكوه وجريوا بيه.
وبدأ العساكر ينسحبوا بسبب الغاز الأبيض ويرجعوا لورا.
خرج رجالة هتلر من الممر وهما شايلينه وآدم شايل نارين اللي فقدت وعيها هي وهتلر.
وفضلوا يرموا قنابل غاز في الممر.
خدوهم بسرعة على المستشفى.
دخل هتلر أوضة عمليات، إصابته كانت خطيرة جدا.
ونارين أوضة تانية عشان يطلعوا الرصاصة من رجليها.
وصل ماهر وسهير ومروة المستشفى وهما بيعيطوا.
واعمام هتلر أمجد وعمر وحسن وأخوه الكبير عمر اللي كان خايف جدا عليه.
(في عمر الأخ وعمر العم نركز.)
عمر أخوهم لآدم بغضب: "سبتوا يروح ليه يا غبي؟"
"انت عارف أنا مقدرش أعارضه."
"لو حصله حاجة مش هلوم حد غيرك فاهم."
كان الدكتور بيخرج الرصاصة من جنب هتلر والقنابل بتنفجر واحدة تلو التانية في تل أبيب.
خرج الدكتور من عنده وقالهم أن الرصاصة خرجت بس محتاج دم.
راح عمر وآدم يتبرعوا بدمهم لأخوهم.
"وبنتي يا دكتور."
"محتاجة دم ضروري، اللي نفس فصيلة دمها يتبرعلها حالا، نزفت كتير."
بلع عمهم عمر ريقه ورجع لورا.
"أنا أمها أكيد هي زيي وخالتها موجودة بس بابا كبير في السن."
"وأنا كمان يمكن أطلع زيها، خدوني شوفوا."
خدوا من كل واحد عينة والمفاجأة فصيلة دمها نفس فصيلة يزيد.
دخل وتبرع بكل الدم اللي محتاجينه لحد ما استنزفت قوته وتعب.
"هاتولي فدان عصير هموت."
ضحك أبوه عليه: "استرجل كده."
"بس يا إبراهيم مش شايفه تعبان إزاي."
فات ساعة وكل حاجة بقت مستقرة.
بدأت نارين تصحى. دخلت سهير ويزيد وماهر وكانت مروة واقفة بره بتجيب مناديل.
"أياد... يخرب... بيتك... أيوه... أيوه... أحض... ني... تاني... لا... المرادي... بو... بوس."
"إيه قلة الأدب دي، حد يصحيها؟"
كان يزيد بيضحك وإيناس كاتمة ضحكتها: "هما كانوا بيحاربوا ولا بيعملوا إيه؟"
"معلش يا جماعة سيبوني معاها شوية لحد ما تفوق وأنا هناديلكم."
خرج الكل حتى ماهر ودخلت مروة.
بدأ أياد يصحى. أول ما فتح عينه نادى عليها: "نارييين."
كان عمر أخوه وآدم جنبه وعمه حسن وجده محمود.
"اهدأ... اهدأ أنت هنا معانا."
حاول يقوم: "نارين فين؟"
"في الأوضة التانية يابني وبقيت كويسة متقلقش ارتاح انت."
قام من على السرير واتجه ناحية الباب فتحه وهو مش قادر.
صحيت نارين ومقدرتش تقوم.
"ماما... أياد يا ماما فين أياد كان تعبان أوي."
"اهدي وريحي نفسك هو كويس."
اتفتح الباب بتاعها كانت بتحاول تقوم. بصت ناحية الباب وزعلت لما لقيته جاي تعبان.
قامت بس مقدرتش لقيت نفسها بتقع في حضنه. وقعوا هما الاتنين سوا قعدوا على الأرض.
ضحك أياد ومسك وشها بين كفيه: "طلعتي شجاعة يا لمضة."
"شجاعة عشان كنت معاك..."
رواية بنت اغاريس الفصل السادس عشر 16 - بقلم سمية عامر
ضحك إياد ومسك وشها بين كفيه: طلعتي شجاعة يا لمضة.
نارين بحزن وفرحة وعينيها مليانة دموع: شجاعة عشان كنت معاك.
جريت سهير عليها وجد إياد وآدم راحوا وراه لأنه كان تعبان.
سهير وهي بتحاول تقوم بنتها: نارين مينفعش كده ارجعي سريرك وارتاحي، وأنت كمان ارجع سريرك.
قرب آدم منه وقومه وهو مستغرب العلاقة اللي بقت بينهم، بس طرد الفكرة من راسه، مهما كان ده أخوه.
فضلت نارين باصة لإياد، غمضت عينيها وحضنته قدام الكل، وهو كمان ضمها ليه أكتر.
خافت سهير من نظراتهم، راحت شدت بنتها وقعدتها على السرير، وخد آدم أخوه ورجع بيه على أوضته، وكل اللي حصل كان تحت نظرات عمر أخوهم الكبير.
قفلت سهير الباب.
سهير بغضب: نارين مينفعش كده، عيب.
نارين بتعب وحزن: أنتي مشوفتيش اللي احنا شوفناه، احنا كنا بنموت، إياد مكنش هيعيش خلاص.
سهير بحزن: خلاص متفكريش في حاجة وارتاحي، وأنا هروح أشوف خالتك فين وجدك.
خرجت سهير فضلت تدور على مروة.
حسن: احم... اختك برا مع والدك.
بصتله سهير بخجل: تمام هروح لها، بس كنت عايزة أقول... أنا... أنا آسفة لما ضربتك في الفيلا.
ضحك حسن: ولا يهمك، ضربك كان هين عليا ولين جدا يا سهير.
ابتسمت بتردد ومشيت، خرجت برا تدور على مروة لقيتها واقفة مع أمجد اللي كان متعصب، استخبت ووقفت تسمع كلامهم.
مروة: أنت أحقر إنسان أنا ممكن أشوفه في حياتي.
أمجد بعصبية: اخرسي، أنتِ اللي خاينة، ناسيه ولا أفكرك؟
مروة: خاينة؟ أنا عمري ما خونتك يا حقير يا اللي اغتصبت اختي، أنا بكرهك وهفضل أكرهك طول عمري.
أمجد بغضب: أنا ملمستش اختك، أنا مش زيك بوشين، أروح أحبك وبعدين أغتصب اختك؟ لا، أنا فضلت وفي ليكي لحد آخر نفس، لحد ما قولت هي دي اللي هتبقى أم عيالي ومراتي وطلبت إيدك واتكتب كتابنا، بس اكتشف أن انتي خاينة و...
عيطت مروة من كلامه ورفعت إيديها ضربته بالقلم: مش عايزة أشوف وشك تاني، أنا بكرهك.
جريت من قدامه وفضل هو واقف وعينه اتملت دموع، مش عارف ده ندم على كلامه ولا حزن على فراقهم، بس كل اللي حاسس بيه إنه بيحبها وأكتر من الأول.
دخلت سهير وهي زعلانة على أختها.
كان هتلر قاعد في أوضته هو وحسن سوا لوحدهم.
هتلر لـ عمه حسن: طلعت بنت مين؟
حسن: بنت أمجد يا ابني، بس هو بينكر الحيوان.
هتلر بمكر: فين عمي عمر؟
حسن: تلاقيه بره، ليه؟
هتلر: أنا عايزهم يحللوا تاني، بس من غير ما يعرفوا عمي أمجد، لما يقول معملش يبقى معملش.
حسن بعصبية: لا، التحليل قال إنه هو يا هتلر، وأنا مش هرحمه.
دخل عمر أخوه فجأة: حمد الله على سلامتك يا بطل.
ضحك هتلر: حاسس إنك ناوي على شر، أهدا كده، أنا لسه تعبان، وبعدين أنا هتلر برضوا.
عمر ابتسم بهدوء: ماشي يا ابن أبويا، هستنى أما تخف الأول وبعدين نتحاسب، وهتلر على نفسك، خف بس وهنشوف.
ضحك هتلر وغمز لـ حسن عشان يسكت وميتكلمش.
هتلر بخبث: أنت شفت العيلة الحلوة اللي بره يا أخويا يا كبير؟
عمر بخبث أكتر: لا، وحياتك، أنا شوفتك وأنت بتحضن الكتكوته الصغيرة.
حسن بمسخرة: الأخ الكبير يضرب ولا يبالي، أسيبكم أنا أشوفلي كتكوته كبيرة ولا حاجة.
خرج حسن وقف يتكلم مع الدكتور ويسأله هتلر هيخرج إمتى.
الدكتور: هو محتاج راحة أسبوع على الأقل.
سهير من وراه: وبنتي يا دكتور؟
الدكتور: الآنسة ممكن تكمل علاجها وراحتها في البيت عادي.
لف حسن فضل باصص لـ سهير: ألف سلامة على بنتك، إن شاء الله تقوم بالسلامة.
سهير بخجل: شكراً جداً، وشكراً على مساعدتك.
حسن: بلاش كلمة شكراً، وإذا أمكن ممكن نقعد نتكلم في الكافيتريا سوا.
سهير: ممكن طبعاً، هطمن على نارين وأجيلك.
دخلت أوضة نارين، كانت نارين قاعدة في ملل.
نارين بملل: ماما، إحنا هنمشي إمتى؟
سهير: النهاردة لو تحبي.
نارين بخبث: و... و إياد النهاردة برضوا؟
قربت سهير منها مسكتها من ودنها وضحكت: لا، هيقعد أسبوع.
صرخت جامد: آآآه، رجلي بتوجعني، محتاجة أقعد أسبوع.
دخل ماهر عليهم وهو قلقان: إحنا لازم نمشي دلوقتي من هنا.
استغربت سهير من دخوله: ليه يا بابا؟ في حاجة؟
ماهر: لا، مفيش، بس لازم نرجع القاهرة، ومتقولوش لحد إننا راجعين، فاهمين؟
نارين بحزن: أنا تعبانة ومحتاجة أرتاح في المستشفى هنا.
ماهر بحنان مزيف: هنديكي مستشفى في القاهرة، متقلقيش.
اتعصبت نارين ولفّت وشها.
خرج ماهر ودخلت مروة وهي مخضوضة: سمعتوا كلام بابا؟ هو ماله خايف ليه؟
سهير: مش عارفة، بس يلا نلم حاجاتنا ونمشي أحسن ما يتعصب.
الدكتور بغضب: مينفعش يا هتلر بيه تقوم وتمشي، جرحك خطير.
اتعصب هتلر: أنت هتعرف أكتر مني ولا إيه؟ أنا مش تعبان، ابعد كده.
كانت سهير ومروة جهزوا كل حاجة، ومروة مسندة نارين وهما خارجين برا الأوضة.
خرج هتلر في نفس الوقت من أوضته، استغرب لما لقاهم مجهزين كل حاجة، قرب منهم.
هتلر وهو بيبص لـ نارين بقلق: رايحين فين؟
نارين بسرعة: جدو... عايزنا نرجع القاهرة دلوقتي.
ابتسم هتلر وخرج معاهم لبرا وهو تعبان شوية، كان ماهر أجر عربية يرجعوا بيها.
هتلر: الغي العربية يا عمي، أنتو مش هترجعوا غير بعد ما نارين تتعافى.
ماهر بغضب: وأنت مالك؟
محمود من ورا هتلر: كلام حفيدي لازم يتنفذ، لأن اللي مش بينفذه بيطلع فوق في السما، ده واحد راح عمل انفجار في تل أبيب ومطلوب دولياً. هتيجي أنت تقوله لأ؟ اسمع الكلام يا ماهر، كلها أسبوع ونمشي.
بص هتلر لجده وابتسم، ورجع بص لـ ماهر: عربياتنا جاية تاخدكم للفيلا.
ماهر: أسبوع بس وهنمشي.
ركبوا كلهم ووصلوا للفيلا، دخلت نارين في الجنينة تشم هوا وترتاح، وطلع هتلر أوضته اترمى على السرير من التعب والوجع الفظيع.
كانت نارين مغمضة عينيها، جه واحد من وراها حط إيده على عينيها، ضحكت وقالت: إياد!
شال إيده وفتحت عينيها وقال بحزن: أنا آدم، عاملة إيه دلوقتي؟
نارين باحراج: كويسة الحمد لله، هو إياد فين؟
آدم: مش عارف، بس نارين، أنا كنت عايز أقولك حاجة.
ابتسمت نارين بارتباك: اتفضل قول.
راح قعد جنبها: احم... أنا... أنا بحبك، وعرضت عليكي الجواز قبل كده، أنا كنت هستنى أما تخفي شوية، بس جدك بيقول بعد أسبوع هتمشوا، نعمل خطوبة بس ونخلي الجواز وقت ما تحبي.
ارتبكت نارين أكتر وهي حاطة في بالها أنه ساعدها وساعد أمها وخالتها كتير.
نارين بخجل أكتر: آدم أنا... مش عارفة... يعني...
سهير من وراها قاطعت كلامها وقالت: وهي موافقة يابني، إحنا مش هنلاقي الأحسن منك لنارين.
رواية بنت اغاريس الفصل السابع عشر 17 - بقلم سمية عامر
لفت نارين بصت لأمها بغضب: ماما انتي بتقولي ايه انا لسه...
سهير وهي بتقاطعها: لسه بتكسفي زي زمان عارفة تعالي بقى ادخلي جوا عشان احدد معاد الخطوبة مع عريسك.
ضحك ادم بخجل وكان طاير من الفرحة مش شايف حاجة، راح شال نارين ولفها وهو بيضحك.
اتخضت واتعصبت من اللي عمله ونزلت بسرعة وجرت على جوا.
سهير بفرحة: ابني شوف وقت ما تحب الخطوبة امتى وأنا مش هعترض.
ابتسم ادم وحضن سهير: شكراً جداً.
طلعت نارين أوضتها وقفت الباب جامد وراحت وقفت في البلكونة وعيطت وبصت للسما وقالت لنفسها: طب أنتي بتعيطي ليه دلوقتي مهو ادم ساعدك أنتي وأهلك كتير.. بس أنا مبحبوش أنا قلبي رافضه.. قلبي مش عايز حد.. غير..
كان هتلر سامع صوتها من البلكونة بتاعته قرب أكتر عشان يسمع بس فجأة لقاها بتعيط.
هتلر بابتسامة: في حد اتحدى اليهود و بيعيط غالباً كانت شجاعة مؤقتة.
اتصدمت نارين ووقفت على السور بصعوبة بسبب رجليها لقيته واقف بيضحك.
بص عليها برق من منظرها السور رفيع جداً وهي ممكن تقع.
هتلر: أنتي بتعملي إيه يا هبلة انزلي هتقعي ورجلك فيها رصاصة هتتكسري هتبقي مش نافعة.
نارين: بتفرج عليك وأنت بتضحك على أحزاني وعادي أتكسر.
مد إيده: انزلي يلا.
نارين بحزن: لا مش هنزل مفيش حد مهتم أنا عايزة إيه ولا بفكر في إيه أنا حزينة جداً.
قرب منها أكتر وشدها من إيديها برقت وهي بتقع عليه: ينهار أسود يخربيييييتك.
وقعت عليه وهو وقع على الأرض واتألم جداً.
حاولت تقوم واتسندت على السور وقفت ومدت إيديها عشان تساعده: قوم أنت غاوي تعب يا سي هتلر ال هتلر ال.
مسك إيديها وقام وقرب منها: أعتقد إن لسانك طول عليا أوي.
اتكسفت من قربه ورجعت لورا كانت خدودها شبه الطماطم.
ابتسم وقرب من ودنها: شكلك خايفة ولا إيه.
زقته جامد عمل نفسه تعبان وبيتوجع قربت منه تاني بقلق: أنت كويس أنا آسفة بس أنت اللي عملت كده و... و...
ضحك بمسخرة وقرب منها أكتر: قدامك دقيقة تقولي مين زعلك لأني بصراحة لو تعبتيني ومقولتيش هزعلك وتخلصي عشان مش فاضيلك.
كشرت في وشه: أنت كده رومانسي مثلاً بدل ما تقعدني وتقولي احكيلي وأنت بتبص بحنان كده مفيش حد فاهمني أصلاً وأنا كنت فاكرة إنك الأقرب ليا.
مسك إيديها وقعدها وقعد قدامها وبصلها بحنان: احكيلي يا نارين.
اتوترت وفضلت باصة في عينه: أنا... النهاردة ادم..
قاطع كلامها حد بيخبط على أوضة هتلر وبيتكلم: افتح يا إياد أنا ادم عايز أحكيلك حاجة.
قامت نارين وقفت وجريت استخبت في البلكونة استغرب هتلر من رد فعلها هي ليه عملت كده لما سمعت صوت ادم.
فتح الباب دخل ادم حضنه جامد: النهاردة أنا مش هقولك هتلر لا هقولك إياد لأني فرحان جداً.. جداً.
ابتسم هتلر لفرحة أخوه: طب إيه مش هتفرحني معاك.
ادم: أنا طلبت إيد نارين ووافقت وخطوبتنا بعد 3 أيام قبل ما يمشوا.
اتصدم هتلر واتغيرت ملامح وشه بدأ قلبه يدق جامد ونار شغالة جواه.
"كيف سيمر.. لوهلة اعتقدت أنك لي ولكن كيف سيمر كل ذلك الألم.. كيف سيمر انقباض قلبي"
بلع إياد ريقه ورجع لورا شوية: نارين وافقت.
ادم بفرحة: آه والله وافقت أنا مش عارف أقولك إيه شكراً يا إياد أنت اللي ساعدتني وخليتها تحبني.
(قصده أنه خلاه في نظرهم البطل اللي ساعدهم وقت احتياجهم) أنا عمري ما هنسالك ده أنا هروح أشوف نارين شكلها متوترة.
خرج ادم وقفل الباب وراه.
فضل هتلر واقف في نص الأوضة نظرته بقت جفاء جسمه كله اتشنج غمض عينه وجز على سنانه.
راحت سهير لماهر تقوله على الخطوبة.
سهير: بابا.. ادم طلب إيد نارين وبيقولك عايز يعمل خطوبة.
ماهر بعصبية: بعد اللي حصلك عايزة تجوزيها واحد من العيلة دي انتي اتجننتي يا سهير يجي يوم دخلتهم يقولها انتي كذا وكذا زي اختك.
سهير بحزن: ادم مش زيهم أنا عارفة ده ساعدني أنا ومروة كتير أوي أفضاله عليا كتير يا بابا ونارين معجبة بيه وهو شاريها.
ماهر: نعمل خطوبة مؤقتة ولو شاريها يجي يعيش في القاهرة معانا أنا مش هسيبها ليهم.
سهير ابتسمت: شكراً يا بابا ربنا يخليك ليا هو بيحبها وأكيد هيوافق.
خرجت نارين من البلكونة وهي بتتنهد: ياربي الحمدلله أنه خرج.
نارين وهي بتقرب من إياد: أنا ده اللي كنت عايزة أقولهولك بس أنا مكنتش موافقة ومش عايزة اتجوز.
فتح هتلر عينه وبصلها وابتسم: أنا محتاج أنام وألف مبروك يا نارين.
وشها اصفر وفضلت واقفة متنحة: مبروك؟... بس أنا كنت فاكرة إننا...
ضحك هتلر وقعد على السرير: إننا إيه... ادم بيحبك وأنتي بتحبيه ربنا يجمعكم بس معلش اخرجي لأن وجودك هنا غلط وأنا محتاج أنام.
اتعصبت وراحت ناحيته ضربته جامد في صدره: بس أنا مبحبوش ومش عايزة اتجوز ادم..
هتلر: وإيه السبب؟
نارين بعصبية وتلقائية وعيون مليانة دموع: لأني بحب واحد تاني..
رواية بنت اغاريس الفصل الثامن عشر 18 - بقلم سمية عامر
قفل عمر التليفون ورماه على السرير، ورمى جسمه عليه يفتكر اللي حصل من 20 سنة.
كان وقتها شاب عنده 21 سنة ومنطوي على نفسه. أخوه كان بيدي مروة درس، وكان بيحبها وبيتعاطف مع أختها المريضة عقليًا. كان بيروح لها المستشفى يضحك مع سهير ويهوّن عليها.
في يوم، راح أمجد ومعاه عمر اللي كان متخانق مع أبوه في اليوم ده. قرر يروح القاهرة مع أخوه ويرجع بعد أسبوع.
دخل معاه أوضة سهير، اللي كانت جميلة. كان عندها حسنة في خدها، وبياض، وعيون خضرا، وشعرها البني اللي كان دايما نازل على كتفها.
انبهر عمر وقتها بجمالها. ولما عرف بمرضها وأنها بتنسى كل حاجة حصلت لها بعد مرور 10 دقايق. فضل باصصلها بخبث وابتسم.
عمر لأخوه: "أمجد، أنا هروح أزور واحد صاحبي. أنت هتفضل في المستشفى كده؟"
أمجد وهو بيبص لمروة بحب: "لأ، هوصل مروة وهروح."
ابتسمت مروة بخجل وخرجوا سوا. وخرج عمر معاهم، بس بعد ربع ساعة بالظبط دخل وهو لابس لبس مختلف. كان بيتفادى إن الكاميرات تجيب شكله.
وصل عند أوضة سهير، فتح الباب ودخل وقفل.
سهير بخوف: "أنت مين؟"
ابتسم عمر لأنه عرف إنها نسيته خالص. قرب منها وربط إيديها. وهي فضلت تعيط، بس هو حط إيده على بوقها. كانت نظراتها عبارة عن ترجي وبكاء.
غمضت عينيها وفضلت تعيط بصمت.
بعد نص ساعة، كانت أوضتها فاضية. لابسة لبس نضيف تاني غير لبسها. مفيش أي حاجة متغيرة في الأوضة. بدأت تبص حواليها، ولسه هتقوم حست جسمها كله بيوجعها. بصت على إيديها لقيتها مليانة خراشيش وعلامات حمرة. استغربت وقامت وقفت بالعافية.
لقت ورق ملزوق على الحيطة: "سهير، أنا مروة أختك. أنا بجيلك كل يوم بعد المغرب. افتكري."
"سهير، أنا أبوكي. خدي الدوا اللي في الدرج اللي لونه أخضر ده أول ما تصحي."
فضلت تمشي ببطء بسبب الوجع ودخلت الحمام وقفتلت عليها.
كان عمر بيجري في الشارع زي المجنون بعد ما رجع كل حاجة في الأوضة زي ما كانت. مش عارف هو عمل إيه وإزاي عمل كده في واحدة مريضة، وغير كده طفلة لا تتجاوز الـ 16.
فاق عمر من شروده وقام وقف في البلكونة، غرقان في التفكير في الماضي وتهوره وقتها. وأن بسبب التهور ده اتولدت بنت ملهاش ذنب غير إنه أبوها.
بعدت نارين إيد هتلر من عليها وبصتله بتحدي وهي بتبتسم: "أنا مبقاش يهمني مين الأب الحقير ده، بس برضوا مش هوصل لحبيبي."
كان بيقرب منها وعينه بتطلع شرار.
دخل أدم وهو مستغرب منظرهم: "إيه ده؟ في إيه؟"
إياد وهو لسه بيبص لنارين اللي بتضحك من تحت لتحت: "مفيش، بس غالبًا نارين بتحب تهزر كتير، وهزارها تقيل."
مشي إياد ولسه هيطلع.
نارين بصوت عالي: "حاسب يا... يا هتلر، لحسن جرحك يتفتح. ريح أعصابك كده."
بصلها هتلر وهو بيتوعدها بشر وطلع لفوق ببطء.
أدم لنارين: "هو في إيه؟"
نارين بتعب وتمثيل: "رجلي، يا لهوي. أنا هطلع أنام."
طلعت هي كمان بسرعة قبل ما أدم يتكلم.
اتعصب أدم واتنهد وقال لنفسه: "ألغي الفكرة دي من راسك. أخوك واللي بتحبها، لأ طبعًا. أنت عبيط، دي مجرد صدفة."
فتحت نارين أوضتها وهي بتكلم نفسها: "كل ده سلم؟ أنا لو هطلع عن شعوري مش هطلع كل ده."
اتصدمت أول ما فتحت الباب. كان هتلر قاعد في أوضتها بيبصلها ببرود.
قفلت الباب ودخلت وقالت بمسخرة: "أوه، هتلر بيك عندي في أوضتي، في إيه؟"
هتلر بجفاء أكتر: "طلباتك إيه؟ وتقوليلي هو مين؟"
قربت نارين وهي بتعرج وقعدت على السرير وابتسمت: "طلباتي... اممم. توقف الخطوبة بتاعت بعد بكرة بأي شكل من الأشكال."
هتلر ضحك وقام وقف وهو بيبصلها بمكر: "بس؟"
نارين بتوتر قامت وقفت وأدته ضهرها: "احم... وأعرف مين بابا... قصدي الحيوان."
إياد بتهكم وغرور: "لأ، واحد من الاتنين. أما أوقف الخطوبة، أو أقولك مين هو."
غمضت نارين عينيها وعيطت.
قرب منها وحط إيده على كتفها: "أنا عارف إنك مش جاهزة تعرفي مين هو يا نارين، وأنا مش هقولك غير لما تكوني جاهزة تتقبلي الأمر ده. بس حاليًا، أنا هوقف الخطوبة. بس وقتها لازم تقوليلي مين الحيوان اللي بتحبيه."
فتحت نارين عينيها وبصتله بطفولة: "اسمي طالع منك حلو أوي. قول نارين تاني كده."
ضحك من كل قلبه وراح ناحية الباب وخرج.
نارين وهي بتغمز: "إيه الكاريزما دي؟ كاريزما ماشية على الأرض. وأنا بقول جاذبيتي مالها متلغبطة ليه؟ أتاري هو مركز الجاذبية. ابن القمر."
ماهر: "لازم نمشي النهاردة."
سهير: "لأ يا بابا، والله ما همشي غير لما أعرف مين أبو بنتي والقذر اللي عمل فيا كده."
مروة: "أنا بتفق مع سهير يا بابا. من حقها تعرف، ونارين كمان."
ماهر: "أنا هتبرى منكم انتوا الاتنين لو مسمعتوش الكلام. كفاية فضايح بقى. عايزين الناس تاكل وشي وأنا في العمر ده."
سهير بعصبية: "آسفة يا بابا، بس أنا مش هقدر أمشي قبل ما أعرف مين هو ويعترف ببنتي."
خرجت سهير برا الفيلا وهي غضبانة وقعدت في الجنينة مخنوقة.
شافها إياد من فوق، اتنهد ونزلها.
قعد إياد جنب سهير، كانت بتعيط.
حط إيده على كتفها: "هوني على نفسك. الدنيا دي متستاهلش. فرحتك لسه متشالة. يمكن هنا، ويمكن في الحياة التانية. أنا دايما عندي إيمان إن لو ملقتش حظي هنا في الدنيا دي، أكيد متشالي الأحسن منه في الجنة."
اتنهدت بألم وبصتله بحزن وحضنته وفضلت تعيط: "أنا فوقت من اللي أنا فيه، لقيت نفسي أم."
إياد لنفسه في سره: "ده أنتِ جبتي فرسة، والله دي الحسنة الوحيدة اللي ظهرت في حياتك."
إياد: "استهدي بالله وبلاش عياط. اللي لازم يعيط حد تاني. بس أنا هطلب منك طلب."
بعدت سهير عنه ومسحت دموعها: "أنا آسفة، مش عارفة إزاي انهارت كده وحضنتك."
هتلر وهو بيضحك: "ده أنتِ أم البطل. احضني براحتك."
سهير بعدم فهم: "نعم؟ مش فاهمة. طب كنت هتطلب إيه؟"
هتلر: "احم... هطلب إنك تأجلي خطوبة نارين وأدم لحد ما نعرف مين أبوها. وأنا قربت من الحقيقة دي فعلاً. نارين نفسيتها تعبانة الفترة دي."
سهير بحزن: "أنا فعلاً كنت هوقف موضوع الخطوبة عشان تفكيرها ميتشتتش. شكراً يا إياد إنك سمعتني."
حسن من وراه: "احم... ممكن نتكلم شوية."
قام هتلر وقف وغمز لسهير: "خلي بالك منه عشان كلامه حلو وممكن يأثر عليكي."
ضحكت واتحرجت.
قعد حسن وهو بيضحك: "بيضحك عليكي، فكرة. أنا أصلًا مبعرفش أتكلم."
سهير: "عينك اتكلمت من أول مرة شوفتك. بس حسن، أنا..."
حسن: "متقوليش حاجة. أنا عايز أحكيلك حاجة في البداية."
طلع أدم فوق وهو تعبان وبيكلم نفسه: "إيه السلم ده؟ هو طويل كده ليه؟"
نارين بتريقة وهي واقفة عند بابها: "قولتها قبلك يا راجل يا عجوز."
قرب إياد منها جامد وابتسم بمكر: "العجوز ده هيعمل حاجة هتخليكي تزعلي."
اتوترت نارين وكانت هتدخل أوضتها. شدها من إيديها وقرب أكتر منها وهو بيبص على شفايفها.
حسن: "ممكن نتكلم شوية."
سهير: "أكيد."
حسن: "من أول مرة شوفتك عيني اتكلمت."
رواية بنت اغاريس الفصل التاسع عشر 19 - بقلم سمية عامر
توترت نارين وكانت هتدخل أوضتها، شدهها من إيديها وقرب أكتر منها وهو بيبص على شفايفها.
نارين وهي بتغمض عينيها وصوت ضعيف: أنت هتعمل إيه؟
ضحك ونظرته اتحولت لمكر وبعد عنها وهي لسه تحت تأثيره.
إياد وهو بيضحك: افتحي عينك يا حلوة.
فتحت نارين عينيها وضمّت حواجبها بغضب وخجل: أنت... أنت قليل الأدب.
ضحك إياد ومسك خدودها: جهزيلي اسمه وعنوانه يا حلوة عشان هموتهولك، مبقاش في خطوبة.
برقت نارين ونزلت إيده من على خدها: مبقاش في خطوبة بجد؟
إياد: آه، وقولي عنوانه حالا.
رجعت نارين خطوة لورا وبصت زي الأطفال ودخلت وقفت الباب بالمفتاح: شكراً يا هتلر بيه، بس انسى، مفيش أسماء.
ضحك على تصرفها وقال بمسخرة: آخر صبري هيكون لحد الصبح، عشان عايز أنام.
دخل أوضته وقفل الباب.
حسن: احم... سهير، أنا مبعرفش أتكلم. حقيقي، بس أنا عايز أقولك إني بحبك أكتر من أي حد في العالم ده، يمكن أكتر من نفسي. قبل ما أسافر بسنة جيتلك المستشفى ودخلتلك، وكالعادة أنتِ متعرفتيش عليا. قولتلك وقتها إني بحبك وهروح أشتغل عشان أقدر أجي وأتجوزك وتكوني كبرتي شوية. بس ياريتني ما سافرت.
زعلت وعينيها امتلئت دموع: يعني أنت كنت هتتجوز واحدة عقلها مش فيها؟ واحدة مكانتش بتفتكر نفسها؟
ابتسم حسن ومسك إيديها: أنا كنت هفكرك بيا ليل ونهار، عمري ما كنت همل. المهم، بعد ما عرفت اللي حصل، قررت أرجع وأكون جنبك. بس وقتها والدي قالي إنكم سافرتوا، وكل ده عشان يبعدني عنك وعن حبك، بعد ما عرف اللي حصل.
بس بعديها بخمس سنين، اتصدمت لما أمجد قالي إنه هيتجوز مروة. وقتها اتعصبت عليه وسألته ليه خبيت عليا أنت وبابا إنكم عارفين مكانهم. رد عليا إن بابا هدده لو قالي إنه ميتجوزش مروة. بعديها كان لازم أتزوج عشان آخد الجنسية الأمريكية. بس خلفت فارس ابني وأمه اتطلقت وسابته معايا.
زعلت سهير وكانت هتقوم، مسك حسن إيديها: سهير، أنا بحبك وهفضل أحبك حتى لو رفضتي. أنا مش عايز حاجة تانية من الدنيا غير وجودك معايا. عايز لما أكبر ألاقيكي معايا، أكمل حياتي اللي باقية وأنا شايفك معايا.
ابتسمت وقعدت تاني: كلامك حلو جداً... أنا محدش حبني كده قبل كده.
ضحك حسن: بس مفيش حد هيحبك كده قدي أنا بس.
طلع الصبح ليعلن عن حقوق جديدة وخبايا جديدة قررت الظهور.
صحت نارين، غسلت وشها، واتوضأت، ولبست فستان أسود وحجاب نبيتي.
وصلّت وهي قاعدة على كرسي عشان رجليها، وبصت لنفسها في المراية.
نارين لنفسها وهي بتضحك: في طريقي لقهر المغرور.
فتحت الباب ونزلت على تحت. كانوا قاعدين كلهم على السفرة بيبصوا لبعض، وكل واحد في باله حكاية وحدوتة مخبيها.
إيناس بحب: تعالي يا بنتي اقعدي جنبي، وأنتِ حلوة كده.
آدم بحب وهيام وهو سرحان في تفاصيلها: حلوة؟ بس... كلمة حلوة قليلة عليها.
إياد ببرود وغيره: فين الحلاوة دي؟ واحدة رجليها فيها رصاصة.
نارين ببرود أكتر: وأنت بطنك فيها إيه؟ فيها فيل.
ضحك الكل على كلامها بس بصوت واطي.
إيناس وهي بتضحك: تعالي اقعدي جنبي يا جميلة.
نارين: خليه يقوم طيب، مش هقعد جنبه.
شد إياد إيديها قعدها بينه وبين إيناس: اقعدي وأنتِ ساكتة، اليوم طويل يا... يا حلوة.
آدم بهمس لإياد: ممكن نبدل وتخليني أقعد جنبها؟ دي حتى هتبقى خطيبتي.
اتضايق هتلر جداً بس مظهرش ده، وابتسم لأخوه وقام مشي خالص من غير ما ياكل.
قعد آدم جنب نارين اللي عنيها كانت على إياد.
آدم: نارين، تحبي أحطلك إيه آكل؟
قامت نارين وقفت: لا، أصل أنا أكلت قبل ما أنزل، بس كنت جاية أقعد معاكم كده عادي. هروح أرتاح، حسيت بوجع.
مشت نارين، وبدأت سهير تفهم من نظرات إن فيه علاقة بينها وبين إياد، واتعصبت وقامت هي كمان من على الأكل.
طلعت نارين على فوق، كان قلبها بيدق جامد وهي بتبص على أوضة إياد. راحت ناحية الأوضة واتنهدت: لازم أقوله... مش قادرة أستحمل.
ولسه هتخبط، فتح هو الباب.
رجعت لورا ووشها اصفر.
إياد بحزن: نارين، في حاجة؟
نارين: امم... أنا... كُن...ت يعني...
ركزت أكتر في لبسه، كان لابس بدلة وبيبونه وشعره ناعم ومرجعه لورا كأنه عريس.
نارين: إياد، أنت لابس... ليه كده؟
إياد: رايح فرح صديق ليا.
جات سهير من وراها: نارين، عايزة أكلمك ضروري، مستنياكي في أوضتي.
مشت سهير، وفضلت نارين واقفة: أنت... هترجع إمتى؟ كنت عايزة أقولك حاجة قبل ما تطلع.
إياد بجفاء: آسف، معنديش وقت، لازم أطلع.
سابها ومشي، وهي محرجة ومدايقة جداً من رد فعله.
نزل تحت وهو بيفكر في نفسه: ابعد عنها خلاص، مبقاش ينفع. أخوك بيحبها، متعشمهاش بيك، خلاص انتهى.
خرج برا، ركب عربيته ومشي. وصل عند بيت صاحبه، فضل قاعد عنده لحد ما خلصوا، وكانوا هيطلعوا على القاعة اللي فيها الفرح، اللي كان في فندق 5 نجوم وكل المعزومين شخصيات راقية معروفة.
كان إياد قاعد لوحده بيشرب عصير ليمون، لحد ما جات جنبه نور أخت العريس.
نور: قاعد لوحدك ليه يا بطلنا؟ مفيش بنت عجبتك نجوزهالك ولا إيه؟
ضحك إياد وقام شدلها الكرسي وقعدت، وبصلها وابتسم: أتزوج إزاي وقلبي مشغول.
نور بمكر: بمين؟ استنى لتكون بتحبني أنا.
إياد: اللي بحبها بعيدة عني، بيني وبينها جبال.
نور: يا حرام. طب وهتروح تعدي الجبال ولا هتقعد معايا عند البحر؟
ضحك بصوت عالي: هقعد معاكي عند البحر، لأني حتى لو عديت الجبال، هخسر لحمي ودمي.
...
كان عمر في المستشفى عند الدكتور صديقه، وأمجد بيراقب تحركاته هو وحسن. وعرفوا إنه كان متفق مع الدكتور رامي صاحبه، وسمعوهم وهما بيتكلموا وبيقول إنه ندمان إنه اغتصبها، وإنه كان شاب طايش.
اتعصب حسن وكان هيدخل، بس أمجد مسكه وحذره إنهم لازم ياخدوا التحليل اللي يثبت الأبوة الأول، وبعدين يعملوا اللي هما عايزينه. وفعلاً نفذوا الخطة وخدوا عينة من مشطه، وعينة نارين كانت موجودة، وبعتوها تتحلل في مستشفى تانية.
.......
في الفرح.
نور: يلا قوم نرقص سلو يا إياد.
إياد: روحي أنتِ، أنا مش هقوم.
شدته من إيده بس برضه رفض، بس فضلت عينه مبرقة لما لقى نارين داخلة الفرح لابسة فستان أزرق منفوش زي الأميرات، بيلمع من كل مكان، وجزمة بكعب بيضة، وحجاب أوف وايت.
بصت نور ناحية نارين: إيداً مين دي؟ إياد، أنت تعرفها؟
دخل آدم وراها بدلته الزرقا وهو بيبتسم ليها، ومشيوا سوا ناحية إياد.
جريت نور على آدم وسلمت عليه: يا آدم بيه، اللي ناسيني.
سلم آدم عليها وفضل يهزر معاها، ونارين مش راضية تبص على إياد بسبب زعلها منه.
قام إياد من مكانه وشدلها كرسي: اقعدي.
نارين بجفاء: شكراً، هقعد مع آدم.
إياد بغرور: اللي يريحك. أنا هرقص مع نور وهخليهم يجيبولك جاتوه.
شد إياد نور وراحوا يرقصوا.
آدم: اقعدي يا نارين.
قعدت وعينيها مليانة دموع من منظره وهو بيرقص معاها وهي عمالة تضحك وتتمايل.
نارين لآدم: فين الحمام يا آدم؟
شاورلها عليه، قامت راحت الحمام وقفت الباب، وفضلت تعيط وتضرب رأسها في الحيط: الله يلعن القلب اللي حب، الله يلعنه.
"لتذهب روحي للجحيم الذي جاءت منه... ليأتي من يقتلع قلبي الممزق ويترك غيره. لم أعد أحتمل كل ذلك الألم يا الله."
كان إياد متابعها وباصص عليها.
خرجت من الحمام، لقيت آدم بيتكلم مع العريس ومشغول معاه، محاولتش تدور على إياد واتجهت لباب الخروج. لقيت اللي بيشدها من إيديها.
نارين بغضب: ابعد عني... سيب إيدي.
شدها بسرعة ودخلها قاعة فاضية وقفل الباب. كانت صالة رياضة.
إياد: دلوقتي حالا هتقوليلي مين هو حبيبك يا نارين.
نارين بغضب: وأنت مالك؟ فاكر نفسك مهم عندي عشان تعرف. روح اسأل اللي كنت بترقص معاها بتحب مين؟ إيه دخلك بيا؟
إياد بعصبية: ملكيش دعوة بيها، وجاوبيني.
كانت هتمشي من القاعة، شدها جامد من إيديها وصرخ: بقولك مش هتخرجي قبل ما تقولي بتحبي ميييييين!
نارين بصريخ ووجع: وأنت عايز تعرف لييييه؟
غمض عينه وقال بصريخ: عشان أنا اتنيلت وحبيتك.
(زادت نبرة صوته عصبية وهو بيبص في عينيها المصدومة)
أيوه، أنا بحبك يا نارين...
رواية بنت اغاريس الفصل العشرون 20 - بقلم سمية عامر
غمض عينه و قال بصريخ: عشان أنا اتنيلت و حبيتك.
زادت نبره صوته عصبيه وهو بيبص في عينيها المصدومة: أيوه أنا بحبك يا نارين.
فضلت عنيها تبربش مش مصدقة كلامه: ها... انت... بت... قول إيه؟
غمض عينه وندم أنه اتكلم و ساب ايديها و مشي قبل ما يسمع منها كلمة.
قعدت نارين، كانت رجليها مش شايلاها. ضحكت، و بعدها زادت ضحكتها و غمضت عينها تفتكر كلامه. ضحكت اكتر و قامت فتحت الباب و خرجت تشوفه فين.
لقيته عند باب الخروج. راحت ناحيته و لسه هتتكلم، لقيت ادم جاي عليهم. سكتت.
ادم بشك: انتوا الاتنين خرجتوا و سيبتوني كده؟ في حاجة ولا إيه؟
اياد: روحوا انتوا الاتنين و أنا هاجي وراكم.
نارين بتسرع: لا أنا هاجي معاك... احم، أقصد أن... لازم أتكلم معاك عشان بابا، انت يعني.
استغرب ادم من كلامها المتقطع.
اياد: أنا مش قادر أتكلم، هروح معاكم، مش هروح في حتة.
ركبوا كلهم العربية. ادم بيسوق و اياد جنبه و نارين ورا.
بص اياد في المراية اللي في باب العربية، كانت نارين بتبص له و نبضات قلبهم بقت عالية.
"كيف سأجد طريق الهرب منكِ وقد ازداد قلبي تعلقاً بكِ."
ابتسمت نارين برقة له ولكنه أدار وجهه.
وصلوا البيت. كان حسن ماسك عمر بيضربه و سهير قاعدة تعيط في الأرض و ماهر حاضنها.
دخل هتلر و بعدهم عن بعض.
هتلر بعصبية: في إيه؟ إزاي سايبهم يتخانقوا كده يا جدي؟
محمود الجد: خليه يضربه، عمر يستاهل الضرب ده، مش ابني.
شافت نارين منظر امها جريت على عمر و مسكت فيه: انت عملت إيه في امي؟ قولتلها إيه؟
شدها هتلر من عليه و مسك وشها بين كفيه: اهدي، أنا جنبك.
دمعت عينها و راحت على امها. قومتها: إيه اللي حصل؟ عملك إيه؟
ضرب عمر حسن و جري على بره بسرعة. ركب العربية و مشي قبل ما يمسكوه.
خدت نارين امها و طلعوا على اوضتها.
هتلر لعمه حسن: حصل إيه؟ اهدا كده و احكيلي.
اتعصب حسن و طلع على اوضته.
اتنهد هتلر و طلع وراه. قفل الباب عليهم و قعد.
هتلر: ها، أنا سامع.
حسن بعصبية و صريخ: الحيوان الحقير مغتصبهاش مرة واحدة، ده كمان كان عارف انها حامل في تؤام.
اتصدم هتلر من كلامه: نارين ليها تؤام؟ انت بتهزر؟ طب فين تؤامها؟
دمعت عين حسن و انهار و فضل يكسر في اللي حوليه: لما عرف انها حامل سقطها و كل ده من غير ما حد يعرف ولا حتى هي نفسها تعرف. و لما سقطت رجع يعمل قذارته تاني لمدة 6 شهور و هو حقير معاها، الحيووووووان.
هتلر: انت عرفت كل ده منين؟
حسن: سمعته وهو بيكلم صاحبه الزبالة و بيقوله أن نارين مش بنته و أنه عارف ابوها مين.
هتلر بغضب: مش بنته إزاي؟ انت عملت تحليل؟
حسن بحزن و تعب: عملت و طلعت مش بنته بنسبة 99.99%. مفيش أي علاقة بينهم و لحد دلوقتي مش راضي يقولي مين ابوها. و سهير سمعتني وانا بواجهه بكلامه و قال إنه عمل كده و من وقتها وهي منهارة.
قام هتلر بعصبية و خرج تليفونه: كفاية قرف، الموضوع زاد عن حده، هجيبه حتى لو راح المريخ.
اتصل على رجالتة يدوروا على عمه عمر و يجيبوه حي أو ميت.
خرج من اوضة حسن راح اوضة سهير لقى ماهر واخدها في حضنه و بيعيط على عياطها و نارين ماسكة ايديها و مش فاهمة حاجة. شاور لمروة.
خرجت مروة برا وهي حزينة: نعم، في إيه؟
هتلر: مين كان قريب ليكم غير أعمامي في الفترة دي؟
مروة بحزن: مكنش في حد غيرهم. و عمي محمود كان دايما يزور سهير و يجيبلها حاجات حلوة. أنا اتصدمت من الكلام، أنا اختي اتعرضت لظلم كبير أوي، إزاي طفلة حملت و سقطت و حملت تاني من حد تاني؟ ياربي على كسرة القلب و الذل.
كانت بتتكلم وهي بتعيط و منهارة.
حط أيده على كتفها: كل واحد هياخد اللي يستاهله، بس بالتفصيل. أنا محتاج عنوان المستشفى اللي كانت فيها و رقم التليفون ضروري.
مروة: حاضر، بس هتعمل إيه؟ أساعدك؟
هتلر: هاتي دول و انتي كده تبقي ساعدتيني.
وهو بيتكلم معاها جاله تليفون أنهم مسكو عمه عمر بس ميت. عمل حادثة بالعربية في الجبل و مات.
غمض عينه بغضب و نزل لجده تحت قاله.
في اليوم التالي.
أدفن عمر في مدافن العيلة و كلنا مراته قاعدة على كرسي مش مستوعبة اللي حصل، هي و بناتها و عمالة تعيط.
مخرجتش سهير من اوضتها من وقت اللي سمعته. جاتلها حالة هلع و رعب و كل اللي بتعمله بتعيط و نارين قاعدة جنبها.
رجع الكل من الدفنة و هما مش عارفين هما زعلانين على موته ولا على أفعاله القذرة.
طلع حسن لاوضه سهير فتح الباب اول ما شافته جريت عليه حضنته و انهارت.
قامت نارين خرجت بره من امبارح وهي مغيرتش لبسها. دخلت اوضتها لبست بنطلون واسع و بلوزة زرقة و حجاب اسود و خرجت تاني. خبطت على اوضه هتلر مكنش في حد في الأوضة. نزلت تحت لقيته واقف بيكلم حد في التليفون. فضلت واقفة وراه.
لف اياد: نارين انتي كويسة؟ مالك واقفة ليه كده؟
نارين بتوهان: أنا... مبقتش فاهمة حاجة. أنا بقيت بنت مين كده؟
مسك ايديها قعدها على الكرسي و قعد قدامها: نارين مش مهم انتي بنت مين، المهم انتي نفسك مين و إيه؟
نارين: و أنا إيه؟ ولا أي حاجة. واحدة مش متعلمة من غير اب جايه من الزنا. أنا بقيت إيه كده؟
زعل اياد من كلامها بس حاول ميبينش. رفع ايديها و باسها: انتي اغلى حاجة عندي. انتي البطلة اللي مخافتش تموت. انتي اللي دايما بتحمي امك من اي حاجة. حتى علاقتك بربك تخليكي تبقي احسن مننا كلنا.
نارين بتعب: اياد أنا بحبك... بحبك لدرجة اني عايزة احضنك و اعيط و أنا مبحبش اعيط. مبحبش اكون ضعيفة بس مش هخاف اظهرلك ضعفي لاني بحبك.
"لن أبكي إلا معك.. فوالله لا يستحق أحدا سواك رؤية انهيار قلبي و كسرته و ضعفه و قلة حيلتي لأنني أعلم أنك الوحيد من سيحاول أن يجمع شتاتُ قلبي من جديد."
ابتسم اياد و قرب من ودنها و قال بهمس: طب لو قولتلك اني هحضنك في يوم من الأيام و هقول دي بتاعتي لوحدي.
ضحكت نارين بهدوء: قربك حلو أوي، خليك قريب كده دايما.
بعد عنها شويه و قرصها من دقنها: اضحكي كده و انتي قمر يا بنت القمر.
عمر اخو اياد من وراهم قال بحده: اياد عايزك ضروري، تعالى ورايا.
خرج اياد مع اخوه و قامت نارين خرجت برا البيت تتمشى بره بعيد عن تعب البيت. فضلت ماشيه كتير بعيد عن البيت لقيت كرسي راحت قعدت عليه و كانت عايزة تعيط بس كل ما تفتكر كلامه اياد تبتسم و تيجي عليها راحة و هدوء. غمضت عينيها بس الغريب أنها حست أن في حد وراها. الظل بتاعه فوق منها. فتحت عينيها بس مقدرتش تشوف حاجة لانه ضربها على رأسها بالمسدس و شالها و مشي.