تحميل رواية بنت اغاريس بقلم سمية عامر pdf
بقلم سمية عامر
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
جريت سهير على ماهر وقته بقوه من فوق و مسك ايديها و شدها معاه. في اللحظه دي صرخت نارين بكل قوتها و حسن في نفس الوقت. قام هتلر من مكانه جري على نارين فكها و جريوا على تحت. كانت سهير فوق ماهر مبتتحركش. جري حسن عليها يشوف نبضها لقاها لسه بتتنفس شالها بسرعة وهو بيعيط و حطها في العربيه و نارين بتجري وراهم و امجد ساند مروة اللي فاقدة وعيها. ركبوا عربياتهم و مشيوا فضل هتلر واقف عند ماهر نزل بجسمه يجس نبضه لقى النبض متوقف. هتلر: خدت ايه من ده كله ..عشت وانت ظالم و متت وانت ظالم مكنتش أتخيل ان في شيطان بي...
رواية بنت اغاريس الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم سمية عامر
صحيت نارين لقيت نفسها مربوطة في سرير. فتحت عينيها ببطء وعينيها بتوجعها وصداع أثر الضربة. كانت أوضة مقرفة وسرير قديم. بصت لنفسها، كان فيه دم على السرير وعلى لبسها. حسّت الدم جمد في عروقها وبدأت تعيط وتترعش.
فجأة سمعت حد بيتكلم. دقيقة، ده حد حاطط ميكروفون عندها.
"ازيك يا نارين..."
"انت مين؟..." نارين بخوف وعياط. "و عملت فيا ايه يا حيوان؟"
الشخص ابتسم بخبث: "عملت اللي كان من حقي أعمله، لأنك ليا لوحدي. انسى حياتك القديمة، انسى إن ليكي أم كمان، وحتى هتلر مش هيعرف مكانك لحد ما تكبري ونموت سوا."
كمل كلامه بحنية: "أنا أبوكي وحبيبك في نفس الوقت. خلينا لطفاء مع بعض عشان قدامنا مشوار طويل."
اتصدمت من كلامه وصرخت بصوت عالي وهي بتشهق من العياط: "أبويا؟ أبويا واغتصبني يا حقير؟"
"هسيبك لحد ما تهدي، بس جهزي نفسك بليل هجيلك."
"يعني إيه بنتي اتخطفت؟ ومين عمل كده؟" سهير بصريخ.
كان أياد زي المجنون بيتصل على كل اللي يعرفهم. قلبه خايف، حاسس إن حصلها حاجة حقيقية وإنها في شر كبير.
كان حسن ماسك سهير وبيحاول يهديها، ومروة قاعدة تعيط، وأمجد قاعد بيبص عليها بحزن، عايز يقرب بس مش عارف.
دخل عمر أخو أياد وهو بيعدل لبسه. استغرب من قعدتهم دي وعياطهم: "إيه؟ في إيه؟ مالكم؟ كل ده حزن على عمي عمر؟"
"نارين اتخطفت. قولتلكم نمشي، فضلتوا هنا ليه؟" ماهر وهو قاعد تعبان وبيكلم.
"وعرفتوا منين إنها اتخطفت؟" عمر.
"أنا شفت حد شايلها وركبها عربية. حاولت أجري ألحقهم معرفتش." يزيد بتوتر.
"لازم نبلغ البوليس."
قام أياد وهو بيبص لأخوه من فوق لتحت. لبسه فيه تراب، جزمته مليانة طين.
"مالك يا أياد؟" عمر.
"انت كنت فين بالمنظر ده؟" هتلر بشك وغضب.
"إيه السؤال ده؟ انت من امتى بتسأل أخوك الكبير، هو كان فين؟ انت هتعمل هتلر عليا ولا إيه؟" عمر.
"خلي كلامك لنفسك. رد على سؤالي حالاً." هتلر بعصبية وصوت عالي.
"أياد انت اتجننت؟ بتكلم أخوك الكبير كده ليه؟" آدم بغضب.
اتجنن هتلر وطلع مسدس من جيبه وحطه في رأس أخوه الكبير وصرخ: "بقولللللللك كنت فين؟ انت الوحيد اللي برا البيت من الصبح، وانت الوحيد اللي عندك أسرار محدش يعرفها، ولا بتقول حاجة. انت اللي خطفتها."
"انت اتجننت يا حيوان؟ أنا هخطفها ليه؟ وأنا إيه علاقتي بيها؟ كنت بحبها؟ ولا كنت أبوها؟" عمر زقه بعصبية.
قام محمود مسك المسدس من إيد أياد.
خرج أياد بره وفضل يلف حوالين نفسه ويمسك راسه. عروق وشه ظهرت من كتر العصبية.
بس فجأة افتكر إن مين ممكن يكون خطفها غير أبوها اللي محدش يعرفه، وإن مفيش غيره هو الصفحة المفقودة في كل ده.
دخل بسرعة لجوه، خد مروة من إيديها قدام الكل. دخلها المكتب وقفل الباب.
جري أمجد على الباب قعد يخبط عليه بعصبية: "أياد انت بتعمل إيه؟ افتح الباب بسرعة."
"اتصلي دلوقتي حالاً على المستشفى." أياد لمروة.
"مستشفى إيه؟ مش فاهمة حاجة." مروة بعدم فهم.
"المستشفى اللي كانت سهير محجوزة فيها. بسرعة."
طلعت سهير الرقم. كان رقم صاحب المستشفى، وكان عارف رقم مروة لأنها اتصلت عليه من يومين زي ما هتلر قالها.
"مروة أزيك؟" صاحب المستشفى إبراهيم.
"ازيك يا أستاذ إبراهيم. في حد عايز يكلمك." مروة بحزن.
خد أياد التليفون وفهمه يعمل إيه، ويراجع أرشيف المستشفى وحاجات تانية خاصة، واداله رقم تليفونه عشان يبعتله عليه الصور.
قفل المدير وفعلاً بدأ عملية البحث اللي قاله عليها هتلر.
مسك أياد تليفونه وقعد على الكرسي بتوتر.
قامت مروة فتحت الباب ورجعت قعدت تاني.
دخل أمجد جري عليها بخوف ومسك إيديها: "انتي كويسة؟"
اتوترت مروة وسحبت إيديها: "آه كويسة."
...
أعلن الليل حضوره.
كانت نارين بتعيط، بس سمعت صوت بره. غمضت عينيها وعيطت أكتر: "يارب أنا معملتش حاجة وحشة. انجزني."
فتح الباب وقفل. فتحت عينيها بس انصدمت. كان لابس قناع على وشه. دخل وقعد قدامها: "متحاوليش تجهدي طاقتك عشان هتحتاجيها بعد كده."
"انت مين؟ وتعرف أبويا منين؟" نارين بخوف.
قام وقف وضحك: "أنا وإنتي مينفعش نعيش في عالم واحد. أنا آسف إني هقتلك يا بنتي."
عيطت أكتر لما طلع سكينة من جاكيته وحطها على الترابيزة.
"قبل ما أموت أنا عايزة أشرب. أرجوك."
مشي جنبها ومسك كوباية الماية رماها على الأرض: "مفيش ميه. كنتي خليتي هو يجيبلك ميه، مش حبيتيه برضه؟ هيفيدك بإيه دلوقتي؟"
"أرجوك. آخر طلب ليا. أنا عطشانة." نارين بعياط أكتر.
جاب كوباية تانية وفك إيديها ومد إيده ليها. شافت حاجة على إيده هي عارفاها وحفظها.
بدأت إيديها وجسمها يترعش: "لا... لا مش انت... لا..."
رواية بنت اغاريس الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم سمية عامر
بدأت يداها وجسمها يرتعشان: لا.. لا، مش أنت.
استغرب ورجع لورا، وحل الصمت على المكان.
رجعت نارين لورا وهي خايفة وبتعيط: ادم.
رجع لورا، فتح الباب وخرج وقفل بالمفتاح.
فضلت تصرخ: يا حيوان، والله ما هسيبك.
قامت جريت ناحية الباب وفضلت تخبط عليه جامد وتصوت.
خرج الشخص ده من عندها ومسح العلامة دي، وضحك وخرج خالص.
اتصل الدكتور على أياد وبعتله كل التفاصيل ومواعيد دخول وخروج كل واحد من عند سهير. واللي مكنش في حد غريب فيهم. عمر، أمجد، ماهر، محمود، حسن، ومروة، بس هما دول.
بدأ يفكر في جده وإنه ممكن يكون هو، مفيش أي احتمال تاني. وقرر يراقب كل اللي في البيت، وأولهم عمر أخوه. بس قبل كل ده، هيعمل تفتيش في كل فنادق المنطقة هو ورجالته، ومحدش هيقدر يقوله بتعمل إيه.
لبس وخرج وحط مسدسه في جيبه.
ادم: أياد، استنى، أجي معاك.
خرج معاه وفضلوا يدوروا في المنطقة، مفيش حد ولا حاجة. قعد أياد على كرسي ونهار وفضل يعيط، ويمكن دي أول مرة يعيط فيها بعد وفاة أمه.
أياد لنفسه: هتلاقيها، لازم تلاقيها.. فكر كويس.
قعد آدم جنبه وعيط هو كمان: أياد، أنا حاسس إنها مش بخير أبداً. لازم ألاقيها، خايف تكون في مكان مهجور ولا حاجة وتكون خايفة. يا ترى مين عمل كده؟
برق هتلر وافتكر إنه مفيش غير مكانين بس مهجورين ومحدش يقدر يقرب منهم، لأن المبنى متأكل وممكن يقع في أي وقت.
قام جري بسرعة، ركب عربيته من غير ما يستنى أخوه، وكان سايق بأقصى سرعة.
لقيت نارين شباك في الأوضة، بس فيه إزاز وحديد.
راحت مسكت كوباية المية ورمتها بقوة على الإزاز، كسرته وخلعت حجابها، ربطته على إيديها وضربت باقي الإزاز. وإيديها اتجرحت. وحركت الحديد، لقيته سهل إنه يتخلع. قعدت تفك في المسامير اللي فيه بإيديها بكل قوتها. خلعت اتنين وضربت الحديد بإيديها، وقع لتحت.
بصت وهي بتعيط، كانت مسافة دورين. وراحت ناحية السرير، لما شافت الدم عليه اتعصبت وقعدت تكسر في اللي حواليها. بس بسرعة هدت وخدت الملاية، ربطتها في رجل السرير ونزلتها من الشباك. ولسه هتنزل، لقيت الباب بيتفتح. برقت.
دخل وهو متعصب وبييقرب منها بشر: ده آخره الجمال؟ عايزة تهربي مني؟ طب تعالي بقى.
جري مسكها من وسطها. راحت مسكت قطعة إزاز كبيرة وضربته في كتفه جامد وهي بتصرخ: أنا مش هرحمك.. مش هرحمك.
دفعها عنه جامد، بس هي جريت عليه وعورته في وسطه جامد لدرجة إنه صرخ.
راح طلع مسدس وضربها على راسها بيه، بس براحة. داخت وهو مسك بإيده على طرف السرير. شافت إيده تاني، مكنتش فيها العلامة بتاعت الصبح.
خرج على بره وهو مش قادر، بس هي مخرجتش وراه لأنه معاه مسدس. ورأسها كانت بتنزف، بس كان لازم تهرب قبل ما يرجع. مسكت في الملاية ونزلت براحة لنصها، وهي مش شايفة حاجة. بس التاني دخل وفضل يشد الملاية. محستش بنفسها غير وهي تسيب الملاية وتقع على الأرض. غمضت عينها من الوجع وقامت وقفت. شافت باب كبير خشب متكسر. فضلت تحاول تمشي ناحيته. لقيت الراجل بينادي عليها وبيزعق: هتروحي فين؟ كده كده هجيبك وهقتلك.
راحت مسكت في الباب وهي بتعيط وفتحت جزء منه وخرجت. لقيت حد جاي يجري عليها. فقدت وعيها.
أياد بخوف من منظرها ده، جري بسرعة لحقها قبل ما تقع على الأرض وفضل يعيط ويصرخ: ناريين.. أنا معاكي.
سمع اللي جوه صوت أياد، راح هرب من الباب الخلفي.
شالها أياد بسرعة وركبها في العربية جنبه. وبص ناحية البيت على أمل يشوف أي حد، بس مشافش حد. وساق بأقصى سرعة لحد ما وصل للمستشفى. وشالها وجري بيها وهو بيصرخ وبيعيط.
جه الدكتور والممرضين شالوها منه. كانت بتنزف من كل مكان. قعد على الأرض ومسك راسه وفضل يعيط. اتصل عليه آدم وعرف إنه لقاها، وإنه في المستشفى. قال للكل وسبقهم هو.
ركبت سهير مع حسن ومروة وأمجد. وعمر ركب عربيته لوحده. واتجهوا كلهم على المستشفى.
خرج الدكتور، كان أياد الوحيد اللي قاعد بره. قام زي المجنون راح على الدكتور. كان بيتكلم بسرعة وجنون: هي كويسة؟ إيه اللي حصلها؟ اتكلم بسرعة.
الدكتور: محاولة اغتصاب بس فاشلة. البنت لسه زي ما هي، بس آثار ضرب على الراس وجرح كبير في ضهرها. شكلها وقعت من مكان عالي.
غمض هتلر عينه بعصبية، ومن عصبيته ضرب الدكتور جامد.
مسكه الدكتور التاني وخليهم يدوله حقنة مهدئة.
رواية بنت اغاريس الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم سمية عامر
دخلوها أوضة جنبها يهدأ فيها شوية.
وصلوا. العيلة كلها كانت سهير زي المجنونة بتدور على بنتها في كل مكان لحد ما خلوها تروح لها.
دخلت سهير أوضتها والكل وفضلت تعيط جنبها وهي نايمة وتبوس رأسها.
كانت نارين بتحلم بواحد بيجري وراها في غابة. استخبت منه ورا شجرة ولسه بتلف لقيته وراها شبه الشيطان.
قامت من النوم وهي بتصرخ: لاااااااااااااا ....... ابعد عني.
اتخض الكل من صوتها. فاق أياد على صوتها. قام انتفض من مكانه جري على الباب فتحه ولقى باب أوضتها مفتوحة. كان شايفها من بره حاضنة أمها وبتعيط. نزلت دموعه غصب عنه ودخل على جوا.
أول ما شافته بعدت عن أمها. قرب هو قعد على السرير جنبها: انتي كويسة.
أياد: لو سمحت سيبوني معاها لوحدنا محتاج أسألها عن حاجة.
سهير: متتعبهاش بالله عليك.
آدم: مش وقته يا أياد.
أياد وهو بيبص في عينيها المنكسرة: بسرعة لو سمحت.
خرج الكل وقفلوا الباب وراهم.
أول ما الباب اتقفل قرب منها أكتر وحضنها بقوة. وهي كمان حضنته وفضلت تعيط: أياد متسيبنيش ولا دقيقة ارجوك. اوعى تبعد عن هنا. هو هييجي تاني.
كملت كلامها بهلع: ده مش إنسان ده شيطان. هييجي.. هييجي.
أياد وهو بيضمها أكتر: بس.. بس اهدي. أنا جنبك ولا هسيبك ثانية واحدة.
عيطت وكملت بسرعة وخوف: بيقول إنه أبويا.. في أب يغتصب بنته.
بعد أياد عنها شوية ومسك وشها بإيده وباس راسها عشان تهدأ.
بعد عنها شوية وبص في عنيها: اهدي. حقك هيرجعلك. أنا مش هبعد عنك ولا ثانية ولا هسيبه يعيش. انتي لسه زي ما انتي. هو حاول لكن معرفش يعملك حاجة. بس هتشوفي إيه اللي هيحصل فيه. اللي يخطف حبيبتي.
حضنته تاني وفضلت تعيط ونامت في حضنه وفضلت ماسكة فيه زي الأطفال.
خدها ونيمها على السرير ونام حاضنها جنبها. مش مهتم بأخوه اللي بره ولا بأمها ولا أي حد. هي بس.
"لن أترككِ ليذهبوا للجحيم جميعاً. لم يعد يعني لي شيئاً سواكِ... فقط أنتِ."
دخلت سهير اتصدمت من المنظر بس هديت وقفلت الباب عليهم وخرجت. قالتلهم لسه بيتكلموا: تعالوا نقعد في أي مكان قريب وأياد هيتصل عليا لما يخلصوا.
سهير لنفسها: خليها تختار حياتها وحبها. متبقاش زيي مكسورة ومجبرة على كل حاجة.
قعدوا كلهم في المطعم اللي جنب المستشفى. طلبوا نعناع يهدوا أعصابهم.
أمجد خد مروة وقعدوا على ترابيزة لوحدهم. وسهير قعدت مع حسن لوحدهم. وعمر وآدم مع بعض.
سهير لحسن: أنا موافقة على الجواز منك يا حسن.
فرح جامد بس استغرب: ليه دلوقتي وافقتي.
سهير: لأن نارين محتاجة أب. وانت هتكون مثالي ليها تعوضها عن حاجات كتير. أنا واثقة إنك هتكون كويس معايا ومعاها وتتقي ربنا فينا.
ابتسم ومسك إيديها: أنا معاكي في أي قرار تاخديه. حتى لو مش بتحبيني وعايزة أكون أب بس موافق.
سهير بحزن: لا.. أنا بحبك. لو مكنتش بحبك عمري ما كنت هستأمنك عليا وعلى بنتي. عايزة أعيش حياة طبيعية معاك ومع نارين وأياد.
استغرب حسن: أياد.. ليه ماله أياد. مش نارين هتتجوز آدم.
سهير: أنا عارفة إن النصيب حاجة والحب حاجة. بس أنا هخلي حب بنتي نصيبها. هخليها تبعد عن كل وجع الراس. نارين بتحب أياد يا حسن مش آدم. وأياد كمان بيحبها زي المجنون.
ضحك حسن وباس إيديها: أي كلمة هتقوليها هعملها. بس تفتكري ده أنا كمان بحبك زي المجنون.
أمجد: مروة.. أنا.. أنا آسف.. على كل حاجة.
مروة بحزن: للأسف أسفك جه متأخر.
"كان لدي القدرة على انتظارك من جديد. كنت لأضعك بقلبي... ولكن حينما شعرت أن انتظاري وحزني لأجلك لم يكن ذو جدوى وأن ذلك القطار مر منذُ زمن قررت عدم اللحاق به وقررت عدم الانتظار. لقد فقدتني من جديد. كيف ستُعيد شغفي ولهفتي إليك... كيف ستجعلني أنا السابقة."
قامت من مكانها ودخلت الحمام. فضلت تعيط.
غمض أمجد عينه وقام خرج من المطعم وهو بيلعن نفسه.
آدم بحزن: أنا خايف أوي يا عمر.
عمر باستغراب: ليه.
آدم: مش عارف بس خايف أفقد نارين. أنا بحبها.
عمر: طب ما أنت في حكم خطيبها.
آدم: مش عارف بس أتمنى إن يكون اللي في بالي مش صح.
قامت سهير وقالتلهم أن هتلر اتصل عليها يجوا. نارين صحيت.
أياد لنارين قبل ما يجوا: انتي إزاي جميلة كده.
ضحكت نارين بتعب: اضحك عليا ماشي هقبلها.
أياد: والله لو اخترعوا آلة للجمال كانت غارت منك وانفجرت.
ضحكت أكتر وحضنته تاني: أتمنى أفضل كده دايما مبعدش عنك أبدا. وصل الكل قدام المستشفى. بس الصدمة لما لقوا محمود وماهر جايين في عربية إسعاف مفتوحة وماهر متمدد تعبان.
نزل الممرضين وشالوه لجوه.
نزل محمود من العربية: عمكم ماهر عمل حادثة بالعربية وهو جاي.
اتصدمت سهير ومروة وجروا على جوه.
كانت نارين متسندة على أياد وخارجة برا رايحة للحمام. لقيت ماهر والممرضين شايلينه على السرير المتحرك. قربت منه. كان بيبصلها بتوتر.
نارين بقلق: جدي مالك. حصل إيه.
ماهر: عملت حادثة بس خفيفة متقلقيش يا بنتي.
ركزت نارين أكتر وافتكرت اللي حصل من ساعات أما جرحت الشخص الحيوان بالسكينة. وبصت لجدها تاني. جرح في وسطه وجرح في كتفه.
خدوه الممرضين من قدامها عشان يتعالج.
بصت نارين لأياد وعينيها مليانة دموع. واغمي عليها: مستحييييل.
رواية بنت اغاريس الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم سمية عامر
دخلوه اوضه جنبها يهدأ فيها شويه.
وصلوا العيله كلها، كانت سهير زي المجنونة بتدور على بنتها في كل مكان لحد ما خلوها تروح لها. دخلت سهير اوضتها والكل، وفضلت تعيط جنبها وهي نايمه وتبوس رأسها.
كانت نارين بتحلم بواحد بيجري وراها في غابة، واستخبت منه ورا شجرة، ولسه بتلف لقيته وراها شبه الشيطان.
قامت من النوم وهي بتصرخ: لاااااااااااااا ....... ابعد عني.
اتخض الكل من صوتها وفاق اياد على صوتها، قام انتفض من مكانه جري على الباب فتحه، ولقى باب اوضتها مفتوحه. كان شايفها من بره حاضنه أمها وبتعيط، نزلت دموعه غصب عنه ودخل على جوا.
اول ما شافته بعدت عن أمها، وقرب هو قعد على السرير جنبها: انتي كويسه؟
اياد: لو سمحت سيبوني معاها لوحدنا، محتاج اسألها عن حاجه.
سهير: متتعبهاش بالله عليك.
ادم: مش وقته يا اياد.
اياد وهو بيبص في عينيها المنكسرة: بسرعة لو سمحت.
خرج الكل وقفلوا الباب وراهم.
اول ما الباب اتقفل قرب منها اكتر وحضنها بقوه، وهي كمان حضنته وفضلت تعيط: اياد متسيبنيش ولا دقيقه ارجوك، اوعا تبعد عن هنا، هو هيجي تاني.
كملت كلامها بهلع: ده مش انسان، ده شيطان، هيجي.. هيجي.
اياد وهو بيضمها اكتر: بس.. بس اهدي، انا جنبك ولا هسيبك ثانية واحده.
عيطت وكملت بسرعة وخوف: بيقول أنه ابويا.. في اب يغتصب بنته.
بعد اياد عنها شويه ومسك وشها بأيده وباس راسها عشان تهدأ.
بعد عنها شويه وبص في عينيها: اهدي، حقك هيرجعلك، انا مش هبعد عنك ولا ثانية ولا هسيبه يعيش.. انتي لسه زي ما انتي، هو حاول لكن معرفش يعملك حاجه، بس هتشوفي ايه اللي هيحصل فيه اللي يخطف حبيبتي.
حضنته تاني وفضلت تعيط ونامت في حضنه، وفضلت ماسكه فيه زي الأطفال.
خدها ونيمها على السرير ونام حاضنها جنبها، مش مهتم باخوه اللي بره ولا بامها ولا اي حد.. هي بس.
"لن اتركك ليذهبوا للجحيم جميعا، لم يعد يعني لي شيئا سواك... فقط انت."
دخلت سهير اتصدمت من المنظر، بس هديت وقفلت الباب عليهم وخرجت. قالتلهم لسه بيتكلموا، تعالوا نقعد في اي مكان قريب، واياد هيتصل عليا لما يخلصوا.
سهير لنفسها: خليها تختار حياتها وحبها، متبقاش زيي مكسورة ومجبرة على كل حاجه.
قعدوا كلهم في المطعم اللي جنب المستشفى، طلبوا نعناع يهدوا أعصابهم.
امجد خد مروة وقعدوا على ترابيزة لوحدهم، وسهير قعدت مع حسن لوحدهم، وعمر وادم مع بعض.
سهير لحسن: انا موافقة على الجواز منك يا حسن.
فرح جامد بس استغرب: ليه دلوقتي وافقتي؟
سهير: لان نارين محتاجه اب، وانت هتكون مثالي ليها، تعوضها عن حاجات كتير.. أنا واثقة انك هتكون كويس معايا ومعاها وتتقي ربنا فينا.
ابتسم ومسك ايديها: أنا معاكي في أي قرار تاخديه، حتى لو مش بتحبيني وعايزة اكون اب، بس موافق.
سهير بحزن: لا.. أنا بحبك، لو مكنتش بحبك عمري ما كنت هستأمنك عليا وعلى بنتي، عايزة أعيش حياة طبيعيه معاك ومع نارين واياد.
استغرب حسن: اياد.. ليه ماله اياد؟ مش نارين هتتجوز ادم؟
سهير: أنا عارفة ان النصيب حاجة والحب حاجة، بس أنا هخلي حب بنتي نصيبها، هخليها تبعد عن كل وجع الراس، نارين بتحب اياد يا حسن، مش ادم، واياد كمان بيحبها زي المجنون.
ضحك حسن وباس ايديها: أي كلمة هتقوليها هعملها، بس تفتكري ده، أنا كمان بحبك زي المجنون.
امجد: مروة أنا.. أنا اسف.. على كل حاجة.
مروة بحزن: للأسف أسفك جه متأخر.
"كان لدي القدرة على انتظارك من جديد، كنت لأضعك بقلبي... ولكن حينما شعرت أن انتظاري وحزني لأجلك لم يكن ذو جدوى وأن ذلك القطار مر منذ زمن، قررت عدم اللحاق به وقررت عدم الانتظار، لقد فقدتني من جديد.. كيف ستعيد شغفي ولهفتي إليك... كيف ستجعلني انا السابقة."
قامت من مكانها ودخلت الحمام، فضلت تعيط.
غمض امجد عينه وقام خرج من المطعم وهو بيلعن نفسه.
ادم بحزن: أنا خايف اوي يا عمر.
عمر باستغراب: ليه؟
ادم: مش عارف، بس خايف افقد نارين، أنا بحبها.
عمر: طب ما انت في حكم خطيبها.
ادم: مش عارف، بس اتمنى ان يكون اللي في بالي مش صح.
قامت سهير وقالتلهم أن هتلر اتصل عليها يجوا، نارين صحيت.
اياد لنارين قبل ما يجوا: انتي ازاي جميلة كده.
ضحكت نارين بتعب: اضحك عليا، ماشي هقبلها.
اياد: والله لو اخترعوا آلة للجمال كانت غارت منك وانفجرت.
ضحكت اكتر وحضنته تاني: اتمنى افضل كده دايما، مبعدش عنك ابدا..
وصل الكل قدام المستشفى، بس الصدمة لما لقوا محمود وماهر جايين في عربية إسعاف مفتوحه وماهر متمدد تعبان.
نزل الممرضين وشالوه لجوه.
نزل محمود من العربية: عمكم ماهر عمل حادثه بالعربية وهو جاي.
اتصدمت سهير ومروة وجريوا على جوه.
كانت نارين متسندة على اياد وخارجه برا رايحه للحمام، لقيت ماهر والممرضين شايلينه على السرير المتحرك، قربت منه، كان بيبصلها بتوتر.
نارين بقلق: جدي مالك، حصل ايه؟
ماهر: عملت حادثه، بس خفيفه، متقلقيش يا بنتي.
ركزت نارين اكتر وافتكرت اللي حصل من ساعات اما جرحت الشخص الحيوان بالسكينة، وبصت لجدها تاني، جرح في وسطه وجرح في كتفه.
خدوه الممرضين من قدامها عشان يتعالج.
بصت نارين لأياد وعينيها مليانة دموع واغم عليها: مستحييييل..
رواية بنت اغاريس الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم سمية عامر
بصت نارين لأياد وعينيها مليانة دموع و اغم عليها وقالت وهي بتقع: مستحييييل..
شالها اياد بسرعة و دخلها اوضتها و بص ماهر عليها و غمض عينه بعصبية.
صحيت بعد ساعة كانت سهير جنبها و مروة مع ابوها.
مسكت سهير ايديها: حبيبتي كل الوحش مر خلاص حاولي تتمالكي نفسك كلنا جنبك.
فتح هتلر الباب كانت نارين قاعدة تنظر للفراغ مبتتكلمش بتبص كأنها مش موجودة معاهم و فجأة عينيها غمضت و نامت تاني من غير ولا كلمه.
"كيف يفاجئنا قدرنا السئ.. كيف وقعت في تلك الحاله البائسة"
سهير ل اياد: انا خايفة عليها اوي دي صحيت متكلمتش و نامت تاني.
هتلر وهو بيبص عليها و نظراته كأنها بتحميها: خليها ترتاح هي محتاجه تستجمع نفسها بس انا هفضل معاها.
خرجت سهير راحت لابوها.
قرب هتلر قعد جنبها كانت فتحت عينيها سارحه في عالم تاني خالص افتكرت اللي حصل لأمها وأنها مش هتقدر تستحمل لما تعرف أن ابوها هو نفسه مغتصبها و كمان ابو بنتها.
اياد: نارين.. ايه اللي حصل من شويه كنتي خايفة من ايه وهما جايبين جدك.
لفت نارين رأسها ليه و ابتسمت بجفاء: انا كويسه بس محتاجه انام في البيت مش هنا.
استغرب من ابتسامتها اللي فورا اتحولت لنظرة منكسره و ملامح من غير مشاعر.
اياد: حاضر هرجعك بس الدكتور يطمنا عليكي الاول.
هزت راسها أنه تمام و نامت تاني.
ضم اياد حواجبه مستغرب حالتها و سكوتها قرب منها و حضنها جامد: مبقتش ارتاح غير وانتي في حضني.
نارين بجفاء: وانا كمان زيك.
استغرب اكتر من ردها و قرر أنه بليل هيرجعوا للفيلا.
جهزت سهير حاجات بنتها و دخل ادم و عمر عندها شايلين ورد و شيكولاتة.
ادم بحب: الف سلامه عليكي يا نارين.
عمر: احم.. ملحقناش نتعرف يا جميل بس شكلي كده هتعرف جامد اوي.
هتلر بغيرة: اتعرف بعيد عنها عشان تعبانة.
ابتسمت نارين و مردتش عليهم و خرجت مع امها كانت تايههه مش حاسه بأي حاجه كل تفكيرها في جدها و ليه عمل كده و ازاي عمل في بنته كده كل ما تفكر يغلبها تفكيرها و تعيط.
سهير بحزن: نارين بتعيطي ليه.
بصت لأمها و حضنتها بقوه: انا معاكي يا امي مهما حصل متحسيش انك ضعيفة انا عمري ما هسيب حد يأذيكي.
ضحكت سهير و ضمتها: انتي احلى حاجه حصلت في حياتي يا بنتي.. انتي صاحبتي و حبيبتي.
خرج هتلر من أوضتها لقاها حاضنه امها ابتسملها و خدهم و مشيوا و عمر و ادم معاهم.
كانت مروة ماسكه ايد ابوها: الف سلامه عليك يا حبيبي.
ماهر: الف سلامه ايه انا مفيش فيا حاجه رجعيني الفيلا.
محمود: احنا هنرجع فعلا بس بكره لما ترتاح انهاردة لما لقيتك كده على الأرض حالتك كانت صعبة.
ماهر بتوتر: و.. و نارين كويسه ولا ايه هي في اني اوضه.
مروة بحزن: تعبانة جدا يا بابا تخيل واحد ابن ****حاول يغتصبها و مجروحه في رأسها و رجليها و ضهرها.
بلع ماهر ريقه: طب عايز اطمن عليها و دوني عندها.
دخلت ايناس عليه: حفيدتك رجعت للفيلا و لما تخف ترجع انت الفيلا الف سلامه عليك يا استاذ ماهر.
ابتسم ماهر: الله يسلمك.
مروة: بابا انا هفضل معاك لحد ما نرجع سوا للفيلا.
ماهر: لا مفيش حد يفضل روحي لأختك تلاقيها تعبانة مع بنتها ساعديها.
وصلت نارين البيت نزل اياد و ادم و عمر من العربيه.
كان ادم رايح يسندها بس اياد خلاه يبعد و ده الشئ اللي خلاه يستغرب هو بيحاول يكون جنبها بس كل مرة يلاقي هتلر بيمنعه.
مسك اياد ايديها مقدرتش تمشي من وجع ضهرها راح شالها و دخل بيها على جوه.
بصت سهير ل ادم بتوتر وهو شايف اخوه شايلها كده قدامهم بس دخلت ورا بنتها بسرعة.
اياد بهمس في ودنها وهو طالع بيها: عقبال ما اشيلك في فرحنا.
ابتسمت نارين بهدوء بس رجعت حاله الحزن على وشها تاني بسرعة.
دخلها اوضتها و دخلت سهير وراها.
اياد لسهير: انا قاعد عند الباب بره اي حاجه نارين تحتاجها ناديني بس.
سهير بحب: شكرا يا ابني كتر خيرك اكيد هقولك.
خرج اياد جاب كرسي و قعد عند الباب لانه عارف ان في حاجه هي مخبياها عليه ولازم يعرف.
ادم فجأة بعصبية: اياد انت بتحب نارين.
اياد قام وقف: ايه اللي بتقوله ده هو ده وقت هبلك.
ادم: انت عمال تبعدني عنها و كمان شلتها لاوضتها وانت عارف اني عايز اخطبها.. انت بتحبها صح.
اياد: اولا تتكلم معايا ب ادب.. ثانيا لما نارين ترجع لحالتها الطبيعيه تقدر تسألها كل اللي انت عايزه إنما أنا آسف ملكش جواب عندي عشان اسلوبك الزفت ده مع اخوك الكبير.
ادم بغضب: ماشي يا اياد ماشي لما تفوق هنشوف.
مشي ادم.
لف اياد وغمض عينه بحزن هو هرب المرادي من كلام اخوه بس لأمتى.
فات اليوم و صحيت نارين الصبح الساعة 5 الفجر لبست بنطلون و بلوزه وحجابها و فتحت الباب و لقيت اياد نايم على الكرسي دخلت اوضته خدت حاجه و خرجت من غير صوت نزلت على السلم و فتحت الباب و خرجت بكل هدوء.
وقفت تاكسي و ركبت فيه فضلت طول الطريق ملامحها قاسيه وصلت عند المستشفى اللي كانت فيها نزلت من التاكسي و دخلت على جوه.
كانت ماشيه بتترعش مش قادرة وهي شايله شنطتها سألت على اوضه ماهر و طلعت في الاسانسير.
وصلت لحد الاوضه و فتحت شنطتها طلعت منها سكينه و بصت للمسدس بتاع هتلر اللي سرقته من اوضته وقالت في نفسها: لا ميستاهلش يموت بالرحمه دي لازم يتعذب زي ما عذبني.
و اتنهدت و مسكت اوكره الباب.
رواية بنت اغاريس الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم سمية عامر
اتنهدت ومسكت أكرة الباب وغمضت عينيها وكانت هتفتح، بس اتفاجأت لما لقيت إيد مسكت إيديها.
بصت وراها، كان هتلر. بص للس*ينة اللي في إيديها واستغرب.
اتعصبت نارين وبعدت إيده عنها وحاولت تفتح الباب، بس هو شالها من غير ولا كلمة ومشي بيها في كل هدوء.
نزلها عند العربية.
هتلر: إيه اللي بيحصل هنا؟ عايزة تموتي جدك؟ إنتي اتجننتي؟
مشيت بسرعة من قدامه وهي بتشهق وبتعيط.
جري وراها، شدها من دراعها: رايحة فين؟ أنا لازم أفهم إيه اللي شوفته ده.
بعدت نارين إيده تاني وعيطت أكتر، ومسكته من ياقته: إنت كمان عايز مني إيه؟ عااااايز إيه؟ مش كفاية هو!
اتعصب هتلر: عملك إيه؟ قولي اتكلمي.
فضلت ساكتة وشالت إيديها من عليه. خدها من إيديها، ركبها العربية وساق بأقصى سرعة.
وقف عند البحر، نزل وفتح لها الباب. كان المكان فاضي، مفيش أي حد فيه، صحراء.
أياد: انزلي يا نارين.
نزلت من العربية وهي حزينة جداً. مشيت شوية قدام وقعدت على الأرض. مسكت التراب وفضلت تعيط: أنا عبارة عن تراب يا أياد... أنا ولا حاجة.
راح أياد قعد جنبها ومسك إيديها: أنا معاكي مهما تقولي. اتكلمي، مفيش حد غيرنا.
شهقت أكتر: عارف مين أبويا يا أياد؟ أبويا اللي حاول يغتصب بنت... عارف يبقى مين؟
أياد بخوف: مين؟
نارين وهي بتضحك: جدي العظيم... اللي دايماً بيقول أنا ضحيت بعمري وحياتي عشان خاطر بناتي، عشان أقدر أربيهم أحسن تربية. (كملت كلامها وهي بتعيط أكتر) اللي كان عايز يرميني عشان أنا بنت ز*...
يبقى أبويا يا أياد...
كان أياد مش مستوعب كلامها: إنتي بتقولي إيه؟ مين اللي أبوكي؟
قامت وقفت، غمضت عينيها ومشيت شوية ناحية البحر: جدي... جدي هو اللي عمل كده في أمي. هو سبب معاناتها يا أياد، سبب بكائها في الليالي، سبب إني مش متعلمة... سبب في حاجات كتير.
قام وقف وعينه مليانة دموع، وخدها في حضنه: ششش بس خلاص. متكمليش. أنا كنت حاسس من امبارح إن في حاجة. كنت حاسس إنك مش كويسة، عشان كده فضلت نايم قدام بابك ومشيت وراكي الصبح.
بعدت عنه وفضلت تعيط.
فتحت نارين شنطتها وطلعت المس*س بتاع هتلر وعيطت أكتر: أنا لازم أموت... أنا مستاهلش الحياة.
مسكه من إيديها ورماه قبل ما تعمل بيه حاجة: إنتي اتجننتي! أنا أعمل إيه من غيرك؟ أعيش عشان مين؟ نارين إنتي كل حياتي. أنا هاخدك ونمشي من هنا خلاص، نسافر أي بلد أجنبي تعيشي مرتاحة فيه.
بصت نارين في عينه بانكسار: بس أنا تعبت من الهروب. أمي إيه ذنبها؟ لازم تعرف مين الراجل ده اللي بيقول إنه أبوها.
شدها وحضنها جامد: أنا هحل كل حاجة. متفكريش في حد، متفكريش فيهم. (سكت شوية وكمل) تعالي نتجوز دلوقتي.
رجعت لورا شوية: أياد إنت بتقول إيه؟
حط إيده على شعره وابتسم: أنا بقول نتجوز بسرعة عشان ألحق أجيب ولد يبقى هتلر مكاني، وكده.
"فوالله ما زادته ابتسامته إلا وسامة."
ضحكت نارين وسط دموعها: حتى وانت بتحاول تخرجني من الحزن بتبوظ الدنيا. يعني أنت عايز تتجوزني عشان تجيب ولد؟
ضحك بصوت عالي وبعد عنها شوية: لا لا، أنا مش هجيب ولد واحد، أنا هجيب كتير.
ضحكت هي كمان وجريت عليه، زقته وفضلت تضربه: جيب عيالك لوحدك بقى.
مسكها وكتفها وهمس في ودنها: لا، هنجيبهم سوا في بيتنا. وتعالي بقى.
شالها وجري بيها لحد الماية وهي بتصوت وبتضحك، ونزل بيها غطسها.
شهقت ونطت عليه: نزلت راسه. فاكرني مش هعرف أغرقك ولا إيه؟ لا، ده أنا مفترية.
رفع رأسه وشدها من وسطها ورجع شعره بإيده لورا، كان شعره طويل بس مش أوي، متوسط.
اتكسفت وحاولت تبعد إيده.
شدها ليه أكتر وقرب منها: إنتي إزاي حلوة كده؟
رفعت إيديها على شعره ونعكشته: إنت اللي حلو وزلمة يا زززم.
ضحك وقرصها من دقنها: زلمة وزززم، أه. ما إنت قعدتي في الأردن.
بصلها بحدة أكتر ولف إيديها لورا: مين اللي كنتي بتقولي عليه زفت الطين؟ حبيبك؟
نارين وهي بتلف عشان تجري: ياه، شوف يا أخي. نسيت أجيب الساعة بتاعتي. هروح أجيبها وأرجع بسرعة.
جري وراها في الماية وهي عمالة تحدف ميه عليه وبتجري وبتضحك.
خرجت بره، بس مقدرتش تجري من وجع ضهرها ورجليها.
مسكها، شالها وضحك: قولي يلا.
نارين بكسوف: أنت حبيبي.
أياد: يعني مكنش في حد وبتضحكي عليا؟
نارين بتعب: طب نزلني بقى عشان أنت رخــم وضهري وجعني بسببك.
أياد بخبث: بسببـي برضوا، ولا بسبب شقاوتك؟
ضحكت واتكسفت.
خدها للعربية، كانت بتترعش من البرد. قفل العربية عليهم ومشي بيها وشغلها الدفاية.
وصلوا للبيت، دخلت وهي بتضحك وساندة على إيده عشان ضهرها شد عليها.
ابتسمت سهير من فوق وقالت لحسن اللي واقف جنبها: كنت عارفة إنها مع أياد، هو الوحيد اللي بيخليها تضحك من قلبها.
أياد بهمس في ودنها: أشيلك ولا هتعرفي تطلعي لوحدك يا بطل؟
اتكسفت وخبّت وشها: لا، هطلع أنا.
أياد قرب منها أكتر وقال بصوت يكاد يُسمع: كده كده هشيلك في فرحنا. تعالي بقى.
بصتله بكسوف.
غمزلها وضحك.
شالها فعلاً وجري بيها على فوق، وهي بتضحك عليه. بس أول ما شاف أمها ابتسم بإحراج ونزلها.
سهير: احم احم... مش كفاية كده ولا إيه؟
حسن بتريقة: كفاية إيه؟ هو حد يقدر يتكلم مع هتلر بيه؟
هتلر وهو بيضحك: أنا أوضتي يعني هنا هدخل. وخد بنتك خلي بالك منها بقى.
ضحكت نارين ودخلت أوضتها.
ضحكت سهير لحسن: أنا بقول نجوزهم بسرعة.
حسن بتكشيرة: مش لما ترضي عليا وتتجوزيني الأول؟ نبقى نفكر نجوزهم.
ضحكت بصوت عالي واتكسفت.
في الوقت ده الباب اتفتح ودخل محمود، ووراه ماهر اللي كان قاعد على كرسي بسبب الجروح اللي في جسمه، ومروة ماشية جنبه.
رواية بنت اغاريس الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم سمية عامر
دخل محمود من الباب وماهر وراه، قاعد على كرسي متحرك بيبص حواليه ومروة جنبه.
نزلت سهير من فوق هي وحسن: "السلامة عليك يا بابا وحمد الله على سلامتك."
ماهر وهو يتجاهل كل حديثها: "فين نارين؟"
سهير: "في أوضتها تعبانة شوية."
مروة بحزن: "أنا أهملتها جداً، هطلع أطمن عليها."
سهير: "متقلقيش، هي كويسة، وأنتي كنتي مع بابا يعني متزعليش نفسك."
كانت نارين قاعدة على كرسي في البلكونة بعد ما غيرت لبسها ولبست فستان لطيف جداً مقفول لونه كافيه وحجاب أبيض.
هتلر من البلكونة اللي جنبها بعد ما سمع خرابيش وحركة بسيطة: "في قطة هنا ولا إيه؟"
ضحكت نارين وقلدت صوت القطة: "ميااااو."
ضحك هتلر: "لا ده صوت غزالة كده."
ابتسمت زي الأطفال وغمضت عينيها: "شكراً جداً يا أياد، مش عارفة من غيرك النهاردة كنت هعمل إيه."
وقف أياد على السور ونط عندها: "احم.. في شكر يبقى كده من غير أي هدايا؟"
اتصدمت لما لقيته قدامها، ضحكت أكتر وفضلت قاعدة. كان الوقت بدأ يظلم وغروب الشمس قدامهم.
نارين بهدوء: "هات الكرسي وتعالى اقعد نتفرج على الغروب."
شد هتلر الكرسي وقعد جنبها، كتفه في كتفها ومسك إيديها باسها: "أنا هقول لآدم النهاردة إني بحبك ويحصل اللي يحصل، وهاخدك على حصان أبيض ونهرب."
نارين بعدم فهم: "حصان أبيض ليه؟ مش أنت معاك عربية؟"
ضحك بصوت عالي: "لا نركز كده، مش ناقصه غباء هي."
نارين وهي بتبتسم ببلاهة: "خلاص هسكت أهو.. بس بص في السما كده، مع أن لسه الغروب هنا إلا أن في نجمة ظاهرة في السما لوحدها، بعيد تلاقيها حزينة."
مسك رأسها لفها شوية: "طب بصي هناك كده.. شايفة القمر اللي حواليه النجوم دي؟ القمر ده أنتي يا نارين، حواليكي نجوم كتير بس في نجمة واحدة قريبة جداً منه، ده أنا، ولا يمكن هسيب حد يقرب منك غيري."
بصتله وابتسمت، وبدأت تدقق في ملامحه اللطيفة وقربت منه باستها من خدها بكسوف ورجعت مكانها تاني.
برق هو وقرب منها بسرعة وباسها.
برقت عينيها ورجعت لورا، فضلت مصدومة لثواني: "إحنا عملنا إيه؟"
هتلر: "أنتي مقدرتيش تقاومي الكاريزما بتاعتي."
ضحكت وضربته على كتفه. كل ده وكان في بيصورهم، وقفل التليفون وخدة ومشي بهدوء.
نامت نارين على كتف هتلر وغمضت عينيها: "كاريزما إيه؟ بالرصاصة اللي في بطنك دي، خليك رومانسي شوية وسيبني أنام."
ضحك وحط رأسه على رأسها وناموا في هدوء لمدة عشر دقائق، ودخلت سهير من غير ما تخبط.
انتفضت نارين من مكانها وكانت هتقوم بس دخلت سهير وهي محرجة: "احم.. ممكن آخد بنتي يا هتلر بيه؟ جدها عايز يشوفها ويطمن عليها."
ارتفعت نبضات قلب نارين ورجعت لورا وهي خايفة وبتبص لأياد بتحاول تستنجد بيه.
أياد بكل هدوء: "هاجيبها أنا عشان تعبانة، خمس دقايق وأنزل بيها."
ابتسمت سهير وخرجت.
نارين بخوف: "أنا.. أنا مش هنزل."
قام أياد خدها في حضنه: "خليكي واثقة فيا، لازم نتصرف عادي عشان ميعملش حاجة تاني لحد ما نكشفه وأموته بإيدي."
نارين وهي بتترعش: "لا لا أرجوك، مش هقدر أستحمل أشوفه."
رجعها لورا شوية ومسك وشها بين كفيه: "اهدي.. خلاص مفيش حاجة، أنا معاكي، بس لازم تكوني قوية، إزاي هترجعي حق أمك الغلبانة دي؟ لازم تتماسكي وأنتي مش لوحدك، أنا مش هسيب إيدك أبداً."
خدها ونزلوا وهي بتحاول تتمالك نفسها، نزلت تحت وهي ساندة عليه.
راحت مروة عليها، مسكت إيديها وخدتها قرب جدها.
ماهر فتح حضنه: "حبيبة جدو، السلامة عليكي، الحمد لله إنك بخير."
نارين بلعت ريقها وقالت بعصبية: "أنت فاتح إيدك ليه؟ مش عايزة أحضنك ولا هحضنك."
اتصدم الكل وقرب هتلر منها: "قصدها يا جدي إنها عندها برد وخايفة تعديك، ونارين تعبانة شوية محتاجة ترتاح."
آدم بحزن قرب منها: "نارين تعالي اطلعك أوضتك."
هتلر بحدة: "لا خليك مكانك."
ماهر باستغراب كان بيبصلها وهي بتبصله بقرف، الشيء اللي خلاه يتأكد إنها فعلاً عرفت إنه هو اللي عمل كده.
ماهر لبناته: "لازم نرجع القاهرة خلال اليومين دول، نارين لازم ترتاح في بيتها ومع أمها وخالتها، معتقدش لينا لازمة هنا بعد ما اتخطفت، أنا خايف عليها."
بصت نارين لماهر بحقد وكانت هتتكلم بس أياد ضغط على إيديها: "ومالو يا جدي، خدهم ورجعوا، بس نارين هتفضل هنا."
ماهر بغضب: "نعم! وأنت مين عشان تقرر؟"
محمود: "هتلر أنت بتعمل إيه؟"
راحت إيناس وقفت جنب سهير ومروة: "يا ابني جدها خايف عليها ولازم ترجع معاهم. أنا عارفة إنك اعتبرتها أختك وحبيتوها كأنها جزء منكم، بس دايماً الحاجة الحلوة مش بتكمل، حتى أنا اتحرمت من بنتي وهي لسه في اللفة، بس ده الأفضل لنارين."
هتلر: "عمتي من فضلك، أنتِ وجدي بلاش الكلام ده، نارين هتفضل هنا."
عمر باستغراب: "أنت سامع الكلام اللي طالع منك؟ هتفضل هنا بصفتها إيه؟"
نارين بعصبية: "أنتوا بتحددوا أنا هعمل إيه أو هبقى مع مين؟ أنا تعبت، كأني سلعة."
ساب أياد إيديها وراح قعد وحط رجل على رجل، وظهرت على ملامحه القسوة والبرود: "مش هتقعد هنا، مين قال كده؟ إحنا هنقعد في شقتي المنفصلة كمان ولوحدنا من النهارده."
سهير بغضب: "أياد أنت زودتها أوي، عيب كده، خلاص هنرجع القاهرة، مش عايزة نقاش تاني."
ماهر: "شكلك كده عايزني أبلغ عنك، وأنت عارف أنت عز الطلب."
ضحك هتلر: "أنا خايف أوي، ته*يدك رعبني."
"ده آخر كلام عندي، نارين مش هتمشي من هنا، وانهاردة هنروح شقتي، أصل مينفعش أسيب مراتي ترجع معاكم كده، الناس تقول إيه؟ هتلر ساب مراته ترجع مع جدها؟ طب عيب والله."
فتح عمر بقه، وإيناس برقت مصدومة.
قام هتلر راح ناحيتها وباسها قدامهم: "يلا يا روحي، اطلعي جهزي شنطتك خلينا نمشي."
كانت نارين مبرقة مش مستوعبة: "ها.. حا.. حاضر.."
رواية بنت اغاريس الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم سمية عامر
كانت نارين مبرقة مش مستوعبة.
"ها... حا... حاضر."
ماهر بعصبية: "انتي اتجننتي؟ رايحة فين؟ ومرات مين انتي؟ عبيط؟"
لف هتلر وبصله بشر وقرب منه، نزل للكرسي المتحرك بتاعه وقال بهمس: "دورك بيقرب. متخليش نهايتك قريبه. اتقل... يا... عمي."
برق ماهر ووشه قلب ألوان، ومتكلمش ولا كلمة.
طلعت نارين على أوضتها تلم هدومها وهي مش عارفة لعبة هتلر هتاخدهم لحد فين.
طلعت سهير وهي غضبانة جداً، فتحت الباب بعصبية ومسكت نارين من كتفها بقوة وصرخت: "ايه اللي اياد بيقوله ده؟ انتوا اتجوزتوا امتى وإزاي؟ رايحة معاه شقته لوحدكم؟ انتي بنتي أنا... بنتي اللي تعبت عشان تكبر مش عشان تبقى منحلة."
عيطت نارين وحضنت أمها: "مش قادرة يا أمي مش قادرة. روحي تعبت وهلكت. مفيش حد هيقدر يخرجني من اللي أنا فيه غير اياد. أنا بعمل كل ده عشانك انتي، عشان لو عرفتي اللي حصلي هتروحي مني، و انتي الحاجة الوحيدة اللي أنا عايشة عشانها."
بعدت سهير عنها وزقتها جامد: "لو بتحبيني هترجعي معايا وتسمعي كلام جدك."
صرخت نارين وهي بتعيط: "ده مش جدي ده...."
جري هتلر بسرعة حط إيده على بوقها وقال بكل غضب: "قولت نارين مراتي وهنمشي من هنا. معتقدش كلامك ليه فايدة دلوقتي، ولو سمحت سيبيني مع مراتي."
رفعت سهير إيديها وضربته بالقلم: "انت أكتر إنسان سافل أنا شفته في حياتي، إنك تلعب بعقل عيلة صغيرة وانت سنك فوق الـ 30 تبقى عايز القتل."
عيطت نارين وسكت هتلر وابتسم لسهير: "مش هلومك ومش هتكلم كتير. نارين مش هتمشي معاكم."
كانت سهير هتضربه تاني بس نارين وقفت قدامه وخدت القلم على وشها.
اتعصب اياد من القلم اللي نزل على خد نارين وكان بيقرب على سهير بغضب، بس نارين لفت وحطت إيديها على صدره عشان يهدأ.
خرجت سهير دخلت أوضتها وقفتلت الباب بعصبية.
دخل ادم أوضة نارين ووشه أحمر وعينه بتطلع شرار. كان بيبص لـ اياد اللي كان برضه متعصب.
ادم: "انت طلعت ندل... انت مش أخ. انت خدعتني وخطفت نارين مني."
اياد بكل عصبية: "نارين مين اللي خطفتها منك؟ انت امتى حبيتها؟ امتى اديتها الاهتمام اللي تستاهله؟"
ادم: "أنا اللي خليتها تسا..."
قبل ما يكمل صرخ اياد: "انت بتكذب على نفسك. تسافر فين إذا كان أنا اللي متفق معاك إنك تعرض عليهم السفر عشان مترجعش لجدها اللي كان عايز يرميها."
بلع ادم ريقه ووشه اصفر.
كمل هتلر وهو بيقرب من ادم: "وناسيين لما كنت بسافر عشان مجرد إني أشوفها بس وارجع، ناسي إني كنت عارف إنها راجعة في اليوم ده. على الرغم من محاولاتك، إلا إني قررت أروح أجيبها بنفسي."
بص اياد لنارين بحزن وكمل: "حتى لو مكانتش بتحبني وقتها، حتى لو كنت ظلمتها، أنا مكنتش قادر أتخيل فكرة إنها تيجي مصر ومكونش في استقبالها وأطمن عليها."
ادم بغضب: "بس نارين خطيبتي. كلامك كله مفيش منه فايدة."
كانت نارين مصدومة من كلام اياد وإنه كان بيحبها من زمان، وإنه كمان اللي كان بيبعت الفلوس ليها هي وأمها. غمضت عينها وابتسمت أنها حبت الشخص الصح ومشيت ورا قلبها.
دخل عمر عليهم وقفل الباب: "اخرسوا انتوا الاتنين. فضحتونا وفضحتوا نفسكم."
اياد ببرود: "مفيش ولا كلمة زيادة. هطلع." (شد نارين من إيديها لحضنه) "نارين مراتي واللي حصل حصل. ولو سمحتوا اطلعوا بره عشان بنجهز حاجاتنا."
كان ادم هيهجم على أخوه بس عمر مسكه وشده وخرجوا بره عشان الجو يهدأ.
قفل اياد الباب عليهم واتنهد.
كانت نارين واقفة تبص بكسوف عليه وحزن.
قرب منها، رفع رأسها لفوق: "أنا آسف إني مقولتلش على موضوع الجواز، بس كان لازم نلعب اللعبة دي عشان مترجعيش معاهم."
نارين بحزن: "أنا مش زعلانة. أنا بس زعلانة إني مكنتش أعرف إنك كنت الملاك الحارس بتاعي في كل وقت، وإنك اتعرضت للألم بسببي دلوقتي، وكلهم ظلموك وميعرفوش الحقيقة، وإن جدي هو اللي عمل كده في أمي واغتصبها."
حط إيده على خدها: "أنا بعمل ده عشانك... ومتنسيش، انتي بقيتي بتاعتي من زمان، ومحدش هيقدر يعملك حاجة في وجودي."
ابتسمت نارين بكسوف. بس الصدمة لما سمعت سهير كل الكلام ده، لأنه حط تليفونه عند نارين واتصل على نفسه وسط الخناقة عشان تفهم أكتر، وسمعت كل كلام بنتها.
رواية بنت اغاريس الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم سمية عامر
كان عمر بيشد آدم لبرا وهو متعصب: آدم اهدا.. أنا سمعت كل كلام إياد.
آدم بحزن: كل كلامه ملهوش لازمة عندي، أنا بحب نارين بجد. عارف إني كدبت، عارف إني مقولتش الحقيقة، بس أنا كمان حبيتها من قلبي وهو عارف كده.
زعل عمر وحط إيده على كتفه: بس نارين بتحب إياد يا آدم. أنا من رأيي تبعد، شوف حياتك في مكان تاني. لو كانت ليك ربنا عمره ما هيبعدها عنك.
مشي آدم شوية بعيد وهو حاسس بوجع في قلبه، غمض عينه واتكلم بضعف: أنا همشي من هنا خالص يا عمر، أنت عندك حق. مقدرش أرغم حد عليا، بس مش هقدر أشوفهم سوا، قلبي بيتقطع كل ما أشوفها. مش عايز أكون شخص وحش، بس ده غصب عني حبيتها.
"كيف لي أن ألوم قلبي المغرم؟ وقد علمت أن هلاكه محتم."
مشي آدم من قدام عمر وهو حزين جداً، حاسس بالتعب والألم.
بص عمر عليه بحزن وقال لنفسه: عارف شعورك وحاسس بيك، وأحسن حل البعد.
قعدت سهير على السرير وهي مش مستوعبة اللي سمعته، وكانت مروة جنبها. عينيها اتملت دموع وهي بتبص لأختها، مش مصدقة اللي سمعته. جريت على بره ودخلت الحمام وانهارت.
مروة لنفسها وهي تشهق من البكاء: لا مستحيل بابا يعمل كده، مستحيل.. لا لا لا.
دخل حسن أوضة سهير من غير ما يخبط. كانت باصة للأرض، مش حاسة بحاجة غير ذكرياتها اللي بتيجي على ذاكرتها.
حسن: سهير.. سهير.. ياهو.. عبريني طيب.
بصت سهير عليه، قامت وقفت وعينيها اتملت دموع وهي بتبص لحسن: اطلع بره.
حسن بصدمة: إيه؟ مالك طيب؟ انتي كويسة؟ سهير ردي عليا.
زقته بقوة وهي بتصرخ: اطللللع برررره.
قفل حسن الباب وقرب منها حضنها جامد، معرفتش تتحرك: اهدى يا سهير، احكيلي مالك.
فضلت تصرخ وانهارت وفقدت قوتها ووقعت وهو حاضنها، وفضلت تعيط: يا ريتني ميتة يا حسن، يا ريتني ميتة.
حسن: طب إيه اللي حصل؟ إيه كل ده؟
سهير: مش مصدقة، مش قادرة أستوعب.
حسن: كل ده عشان جواز نارين وإياد؟ طب أنتِ قولتيلي هجوزهم وبتحبيهم سوا.
غمضت عينيها وفضلت تبكي أكتر: أرجوك امشي، أرجوك لازم أبقى لوحدي.
بعد حسن عنها وخرج وهو حزين: أنا مش هسيبك في الحالة دي، بس هريحك نفسياً وهخرج.
عيطت وفضلت تضرب رأسها في الأرض.
بدأ الجو يعتم والليل يدخل بحزنه. كانت نارين جهزت شنطتها ونازلة على السلم، وسهير مخرجتش من أوضتها، ومروة قاعدة تحت مبتتكلمش ولا بتتحرك وخايفة من أبوها واللي سمعته عنه.
نزلت نارين إيديها في إيد إياد.
قام ماهر وهو بيتوجع من مكانه: مش هتخرجي من هنا.. هقتل*هولك لو خرجتي من هنا.
محمود بعصبية: ماهر أنت اتجننت؟ تقتل مين؟ حفيدي؟ أنت أهبل ولا إيه؟
ضحك هتلر بصوت عالي: جدي أنت زعلت ولا إيه؟ على أساس هيقتلني فعلاً؟ طب أنا جاهز أموت، بس هروح شقتي مع زوجتي العزيزة نجيب ولد ياخد اسمي لما أموت.
راح ماهر مسك في رقبته: أنت لسه متعرفنيش، ابعد عنها كده.
زقت نارين جدها بقوة: ابعد عن إياد.
كانت مروة قاعدة بتبص على بنت اختها بحسرة، إزاي مستحملة ده كله.
ماهر بعصبية وصدمة: أنتِ بتدفعيني يا نارين؟ بتمدي إيدك على جدك.
كان بيقرب عليها وعنيه بتطلع شرار.
إياد بملل: معلش، احنا مش فاضيين للدراما دي. يلا سلام.
خدها في حضنه ومشي بيها وقال بصوت عالي: دي هتبقى دمار، إيه رأيك نجيب عشرين انهاردة.
ضحكت على كلامه وسط كل المشاكل دي.
خرج برا وركبوا العربية.
إياد: احم.. نارين، آسف إني قولتلك كده جوا قدامهم، بس في خطة في راسي لازم أنفذها.
نارين بخجل: هو احنا هنقعد في شقة واحدة لوحدنا؟
إياد ابتسم بخبث: أمّال اتنين.. كفاية واحدة وبقول نخليها أوضة واحدة.
اتكسفت أكتر وضربته على كتفه: بس بلاش قلة أدب.
مسك إيديها باسها: أنا عمري ما هقرب منك غير وإنتي حلالي، كفاية ضحكتك دي.
ابتسمت ورجعت بصت من الشباك.
فات يومين. كان إياد نزل يشتري شوية حاجات للبيت، ونارين قاعدة بفستان وحجاب بتقطع بطاطس ومُشغلة أغنية.
خبط الباب، راحت وهي بتضحك فتحت الباب. كان إياد رافع الشنط وبيضحك ليها، وقرب عشان يبوسها من خدها. بعدت وهي بتضحك وجرت على جوه.
كان بيقلع الجزمة ولسه هيقفل الباب، لقى واحد ضخم ضربه على رأسه بحديدة ضخمة. مسك هتلر في ياقة الراجل بس مستحملش ووقع، فقد وعيه من أثر الضربة.
حست نارين بحركة غريبة، جريت على الباب وهي خايفة. لقيت إياد واقع على الأرض بينزف، وجدها.. أو يمكن نقول أبوها واقف ومعاه راجل ضخم بيضحكلها بشر.
رواية بنت اغاريس الفصل الثلاثون 30 - بقلم سمية عامر
جريت سهير على ماهر بقوة من فوق، وماسك إيديها وشدها معاه.
في اللحظة دي، صرخت نارين بكل قوتها وحسن في نفس الوقت.
قام هتلر من مكانه، جري على نارين، فكها، وجريوا على تحت.
كانت سهير فوق ماهر، مبتتحركش.
جري حسن عليها يشوف نبضها، لقاها لسه بتتنفس.
شالها بسرعة وهو بيعيط، وحطها في العربية.
نارين بتجري وراهم، وأمجد ساند مروة اللي فاقدة وعيها.
ركبوا عربياتهم ومشوا.
فضل هتلر واقف عند ماهر.
نزل بجسمه يجس نبضه، لقى النبض متوقف.
هتلر: خدت إيه من ده كله؟ عشت وأنت ظالم، ومتت وأنت ظالم. مكنتش أتخيل إن في شيطان بيتجسد في بشر، بس طلع حقيقي. أنت شيطانك غلبك خلاك تخسر حاجات كتير، وآخرهم حياتك. وتلاقيك بتاخد تاني في جهنم دلوقتي. سلام يا أغاريس.
قام وقف واتصل على البوليس يجوا، ومشي راح وراهم على المستشفى.
كان الكل واقف بره، وسهير في العناية.
خرج الدكتور وهو حزين: مين أهلها؟
جري حسن ونارين عليه.
الدكتور: هي كانت بتعاني من مرض نسيان صح؟
نارين: أه يا دكتور، بس ده من زمن طويل.
الدكتور: المدام رجعت لنفس الحالة تقريبًا. هتنسى كل عشر دقايق أي حاجة حصلت. والله أعلم هتفتكركم ولا لأ. هي محتاجة علاج مكثف، وهيأخد سنين طويلة، ده لو نفع.
عيطت نارين وحضنت إياد.
مشي الدكتور.
ابتسم حسن بحزن: يمكن ربنا عايز كده. عايزها تنسى كل الوجع اللي حصلها. يمكن ده أكبر خير ليها إنها تعيش اللحظة وترميها في البحر.
فاقت مروة في أوضة تانية. مكنش فيه حد جنبها غير أمجد اللي نايم.
غمضت عينيها وقامت فتحت الباب وخرجت من الأوضة.
طلعت لآخر دور وهي كل الأحداث دي بتدور في بالها.
وصلت للسطح، وقفت في أعلى مكان، بصت لتحت وفضلت تعيط.
يعني حياتها كانت كذبة.
كانت هتنط، بس فجأة افتكرت أختها وحنانهم على بعض.
افتكرت إنهم دايما سوا، إنهم ميقدروش من غير بعض.
ضحكتهم سوا، اهتمامهم ببعض، حتى وقت ما كانت سهير مريضة كانت بتفتكرها وبتحبها.
رجعت لورا وعيطت أكتر، وقررت إنها هتعيش عشان أختها، عشان هما في الفرح والحزن سوا. حياتهم مرتبطة ببعض، روحهم واحدة.
نزلت على تحت وهي بتبكي.
صحت سهير، مش حاسة غير بوجع في جسمها أثر الوقعة، ودراعها متجبس.
كانت نارين وحسن وهتلر قاعدين عندها.
سهير بخوف: انتوا مين؟
نارين: أنا بنتك يا أمي.
سهير: بنتي؟ بنتي إزاي؟ أنا مين؟
مسك حسن إيديها: أهدي يا سهير، وأنا هفهمك كل حاجة.
فعلاً فهمها كل حاجة، وبدأ يكتب لها كل حاجة في ورقة، وعرفها على نفسه إنه خطيبها وبيحبها وجوازهم قرب.
دخلت مروة وهي بتبكي، كان الكل موجود.
جريت على أختها، حضنتها بقوة: أنا مش هسيبك، أنا هفضل معاكي.
حست سهير بحاجة في قلبها ونطقت.
سهير: مروة.
اتصدم الكل، إزاي افتكرتها.
مروة بحزن: أنتِ فكراني؟
سهير: مش عارفة، بس حسيت إن اسمك كده حاجة جوايا كانت بتنادي عليكي. أنتِ مين؟
مروة: أنا أختك.
دخلت إيناس وهي بتعيط، بعد ما هتلر حكالها على كل حاجة، وإن سهير بنتها، ومروة بنت جوزها من مراته التانية.
جريت إيناس على سهير وحضنتها وفضلت تشهق: كنت بحس بقربك دايماً، كنت عارفة إنك لسه عايشة.
كانت مروة هتنسحب، بس مسكت إيناس إيديها: لأ يا بنتي خليكي، أنا مصدقت لقيتكم.
سهير بعدم فهم: أنتِ مين؟
إيناس بحزن: أنا أمك.
ابتسمت سهير: شكلك حلو أوي. تلاقينا كنا صحاب قبل ما أنسى، وكنتي بتحبيني صح؟
عيطت إيناس وحضنتها أكتر: أه، كنا صحاب وصحاب حلوين أوي. إحنا التلاتة.
ابتسمت سهير.
بصت نارين لهتلر اللي كان مجروح: أنت تعبان، تعالى نروح وترتاح.
مسك هتلر إيديها وباسها: خليكي قريبة مني بس، وكل الجروح دي هتخف.
فات أكتر من شهرين. كان يوم فرح نارين وهتلر، وحسن وسهير اللي كل يوم يفكرها بيه ويطمنها وعمره ما كان بيمل. ومروة وأمجد.
نارين بهمس لهتلر: أنا أحلى ولا ماما؟
إياد: ده سؤال؟ حماتي طبعاً اللي جابت البطل ده.
ضحكت واتكسفت.
كانت إيناس قاعدة ويزيد بيبص لنارين: يعني إنت عايز تفهميني إن البت دي أنا أبقى خالها؟
إيناس وهي بتضحك: أنت جيت غلطة أصلاً يابني.
ضربه إبراهيم على رأسه: كل الناس بتتجوز إلا أنت.
كان إبراهيم بيبص لبناته وهو فرحان جداً وحزين في نفس الوقت على اللي عرفه واللي عانوا منه، بس قرر إنه هيفضل معاهم لحد آخر نفس في عمره.
مروة لأمجد: على فكرة أنا اتجوزتك عشان سهير قالتلي كده بس.
أمجد وهو بيبوس إيديها: عاقبيني على أي حاجة انتي عايزاها، ونكدي عليا طول عمري، بس بلاش النهاردة والنبي، نفسي أتجوز بقى ويوم يعدي حلو.
ضحكت وبسته من خده: النهاردة بس براءة.
كان عمر واقف بيتفرج على التابلوه الحلو ده وهو سعيد، بس يفتكر آدم يزعل، بس خلاص، كل حاجة راحت لنصيبها اللي مكتوب ليها.
سهير بتوتر: يا.. يا.. أنت.
حسن بفرحة: إيه يا روحي؟
سهير بخوف ونظرة مضحكة: أنت مين؟ مين دول؟ أنا لابسة فستان ليه؟ مين البت اللي غيرانة مني هناك دي؟
ضحك حسن ونادى نارين، جاتله هي وهتلر.
سهير بغيظ: بتناديها ليه؟ دي أحلى مني وغيرانة.
حسن وهو ميت من الضحك: دي بنتك يا حبيبتي، وده جوزها، وأنا جوزك، واللي هناك أختك، واللي قاعدة تحت أمك، وإحنا كلنا بنتجوز.
سهير بصدمة وعمالة تبص حواليها: لأ دي بغلة! أنا لسه صغيرة! انتوا خطفتوني! لأ مش هتجوز!
قامت سهير جريت، وحسن جري وراها.
مروة بتضحك، ونارين ماسكة فستانها ولسه هتجري.
مسكها هتلر وشالها.
هتلر بخبث: عايزة تهربي ها؟ طب تعالي بقى، والله لأخطفك.
ضحكت نارين وخبّت وشها في حضنه.