جريت على مصدر الصرخة. لقيت أخويا بيغرق في حمام السباحة. لأنه مش بيعرف يعوم وبيستنجد بيا. أنا سبقت الكل لأني كنت أقرب حد منه. صرخت من الخضة وأنا شيفاه بيغرق. جريت عليه وأنا باطمنه، وقبل ما أنط لقيت إيد منعتني. صاحب الإيد كان عزيز، قلع التيشرت بسرعة. ولأنه طويل ورياضي نط في ثواني. شال أخويا وخرجه وأسعفه. بابا جه مفزوع، وأعمامي والكل اتجمع. والشباب ساعدوا عزيز. كل ده في أقل من دقيقة. ونيموه وغطوه عشان يتدفى.
قربت من أخويا، كان فاق. حضنته وجالي إحساس إن وقعته مش طبيعية. أخويا بيخاف جداً. وقلتله بهدوء: "مين وقعك؟ قالي بصوت ضعيف وهو بيشاور على الواقفين: "طنط دي اللي انتي ضربتيها." الكل سمعه والعيون كلها عليها. وهي اصفرت ولسة هاتقول: "ده كد…" قاطعتها وسبقت الكل ومسكتها. ضربتها بالقلم بكل غل وقلتلها: "طب ده مش هيقدر يدافع عن نفسه، وريني انتي يا أم قلب أسود هتعملي إيه." رميتها في حمام السباحة وعمي عامر نط وأنقذها.
بابا مسكني عشان أهدى، هو وأخويا الكبير عمرو. وأنا بأقاوم وعاوزة أقتلها. بابا سابني لأخويا وراح لعمي عامر وزعق معاه. وزعق لمنى. وجدي كان بيزعقلها ومبهدلها. فجأة من العصبية والخضة حصلي انهيار. وحسيت بتنميل ورجلي مش شايلاني. فقدت الوعي. وقبل ما أقع على الأرض عزيز لحقني وشالني. الكل جري عليا وعزيز جري بيا مع علي وبابا في عربيته على المستشفى. بابا قال لعمرو: "خليك انت ورشيدة مع علاء." أخويا الكبير حضن علاء وأخده معاه.
وقال لبابا: "متقلقش، علاء معايا، هاطلعه وأنيّمه وأحصلكم." انطلقنا للمستشفى. وعزيز جري بيا في الاستقبال. جابوا كرسي متحرك ونقلوني للطوارئ. الدكتور داخل يكشف. عزيز مسك إيده وقاله: "مفيش دكتورة." بابا قاله: "هو ده وقته ياعزيز، خليه يطمنا." الممرضات طلبوا منهم يخرجوا شوية. والدكتور قالهم: "ضغط عالي وانهيار عصبي." "بنتي؟ "يعني إيه يادكتور، في خطر ولا إيه؟
"إن شاء الله مفيش، إحنا عملنا اللازم وهي بترتاح. والأفضل تفضل هنا لحد ما تتحسن، وأرجوكم بلاش حد يضايقها أو يعصبها." "تفضل هنا، المهم تتحسن. عاوز أشوفها لو سمحت." "هي نايمة، بس ممكن تشوفها لوحدك." دخل الأب وعنيه دمعت. بص عليها وهي نايمة لا حول ولا قوة لها. وباس جبينها وقالها: "والله ما هاسيبك تواجهي الدنيا لوحدك تاني، ولا هاسمحل لحد يأذيكم." الممرضة طلبت منه يخرج. خرج وهو مقهور.
عزيز وعلي طلبوا منه يروح يرتاح وهما موجودين. الأب اتعصب قال لعزيز: "هات مفاتيحك، أنا لازم أروح البيت." "يا عمي، حقك وحق ابنك وبنتك، زمانه جه." "هات المفاتيح." "أنا هاجي معاك يا عمي." وانصرفوا. وعزيز بقى لوحده قدام أوضتها. دخل بهدوء وابتسم وهو شايفها نايمة. وقعد جنب سريرها وهو بيفكر. أما في بيت العز، الجد مجتمع بأولاده وطلب من الكل ينتظروا قرار مهم. رشيدة مرات الاب نيمت علاء في شقتها.
وعمرو نازل لقى أبوه داخل وهو ثائر ومعاه علي. جري عليه وقاله: "يابابا، جدي عامل اجتماع." معتز جري ودخل الاجتماع وهو بيغلي. الكل اتخض من دخوله. "طمنا على علا، إحنا بنتصل بيكم مش بتردوا."
"جابها انهيار عصبي ولازم تتحجز يا والدي انت واخواتي. إحنا اتربينا وبقينا إيد واحدة. مفيش ست اتجرت تعمل بينا فتنة غير مراتك ياعامر. ربينا أولادنا إنهم إخوة وقلوبهم على بعض، مهما حاولوا الحريم يوقعونا ما عرفوش. بس كده انت بقيت ضعيف مع مراتك ياعامر. كونها تتجرأ على محاولة قتل ابني ده ملهوش غير معنى إنك ضعيف." عامر قام واتجه لأخوه. "عامر!
"بعد إذنك ياحاج، أنا عاذرك يامعتز وعارف إحساسك كأب. بس لو انت شايف إني كنت سبب في اللي حصل، ارجوك اتفضل خد حقك مني. أنا يامعتز مش ضعيف وانت عارف، بس مقدرش أتحكم بنواياها. بس أقدر أتحكم بوجودها بحياتي ومش هاسمحلها بأذية أي حد من أهلي." "ومع احترامي لأبي وليكم، منى طالق." معتز هدي. والجد قام وقال لمعتز: "اهدأ ياحبيبي، إحنا كنا بننتظركم." ووجه كلامه لعامر: "واثق من قرارك، لأنها لو خرجت مش هترجع."
"اللي تقرب لحد من ولاد أخويا وتفكر بس إنها تأذيه، ماتت بالنسبالي." "تمام كدة انت قررت، روح نفذ قرارك." عامر حضن معتز. والإخوات كلهم حضنوا عامر ومعتز. الاجتماع انتهى. معتز طلع اتطمن على مراته وابنه. وعامر طلع بيته. وأول مادخل اتجه لمنى وسحبها برة أوضة النوم وضربها بالقلم وقال لمنى: "انتي طالق. لمي هدومك وابنك هايوصلك لأهلك وورقتك هاتحصلك." وسط بكاء بناتها، بس مفيش حد قادر يدافع عنها.
ولا حد يقدر يتجرأ على أبوه ويناقشه. وكل أخ اتجه لبيته. والكل حزين من تصرفات منى وعارفين إن ده جزاؤها اللي تستاهله. عمرو قال لأبوه: "مين في المستشفى مع علا؟ "عزيز." "لوحدها يعني؟ هو هاياكلها! إحنا كنا في إيه ولا في إيه؟ أنا رايحلهم." "خدني معاك." "لا، ارتاح انت مراتك محتاجاك وابنك يا والدي. أنا هاروح أنا والتوأم. قمر وورد هايتجننوا عشانها، مستعدين يباتوا معاها." "تمام." عمرو أخد بنات عمه وراح لأخته.
لقوا عزيز نايم على الكرسي جنبها. البنات بصوا لبعض باستغراب. وقالوا بصوت واحد: "عزيز مش معقول." عمرو شاورلهم يسكتوا وصحاه. اتخرج لما شاف البنات. ونزلوا هو وعمرو الكافيه بتاع المستشفى. والبنات قعدوا جنب علا بيتناوبوا على رعايتها. الصبح علا فاقت والدكتور طمنهم عليها. وعلا مصممة تخرج. والبنات مش قادرين يقنعوها تفضل. ولجأوا لعمرو وعزيز كان صامت. وعمرو بيقنعها تستنى رأي الدكتور.
وعلا مصممة تخرج لأنها أخدت قرار ومصممة تنفذه. يا ترى إيه هو؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!