علا قررت ترجع لشغلها مع خالها وتراعي أخوها. بدل ما كانت مسئولة عن أخوها بس، أصبحت أم لأختها. استعادت حياتها السابقة، وكانت دايماً على تواصل مع أبوها وجدها. وكان معتز بيزورهم باستمرار. وهي بتحاول تركز في حياتها ومسؤولياتها تجاه إخواتها، وبتحاول متفكرش بالماضي. لحد ما أخوها عمرو كلمها وبلغها إنه هايتجوز منار بنت عمه عامر، ولازم تحضر الفرح بعد أسبوع. قالت له: "ألف مبروك يا حبيبي أخيراً." عمرو: "عقبالك يا علا."
علا: "إن شاء الله الخميس الجاي هكون معاك من الصبح." عمرو: "إن شاء الله، ومتنسيش تجيبي خالك، اتفقنا سلام." علا: "اتفقنا سلام يا عريس." عزيز هو كمان رجع لشغله، ومش قادر ينسى علا ولا قادر يدخل شقته وهي مش هناك. وبيقضي أغلب وقته في مكتبه، وأحياناً بيبات فيه. وبيحاول يتواصل معاها، وهي ردها بيكون: "لسة مش قادرة أقرر ومحتاجة وقت." عمرو قرر يروح لعزيز مكتبه ويعزمه ويتكلم معاه. بعد ترحيب عمرو،
قاله: "قلت أجي أعزمك بنفسي بقى، وحشتني كمان، حبيت أطمن عليك." عزيز بحزن: "ألف مبروك، ربنا يسعدكم." عمرو: "إنت لسة بتحبها؟ عزيز: "ومش قادر ولا عايز أنساها." عمرو: "وليه ساكت؟ ماتحاول." عزيز: "حاولت بس مفيش فايدة." عمرو: "عامة، هي يوم الخميس جاية تقعد معانا أيام الفرح، دي فرصتك." عزيز: "بجد؟ متأكد إنها هاتيجي؟ عمرو: "طبعاً، ده أخوها الكبير بيتجوز." عزيز: "ربنا يسعدك يا عمرو، ربنا يهديها ويحنن قلبها عليا."
عمرو: "سيبها على الله. وعليا أنا محضرلكم هدية." عزيز: "بلاش خطط تانية، أبوس إيدك." عمرو: "لا، برة عنك، دي هديتي أنا، محدش يعرفها ولا فكر فيها غيري." عزيز: "ربنا يستر." استقبل فرح عمرو بيوم. علا بتجهز شنطتها هي وأخواتها. خالها قالها: "علا، تعالي عاوزك." علا: "خير يا خالو." الخال: "طبعاً إنتي عارفة رجوعك هناك معناه إن موضوع عزيز هايتفتح." علا: "عارفة ومستعدة." الخال: "إزاي بقى؟ فهميني."
علا: "مش مستعدة يا خالو، مش قادرة أقرر، مش عارفة بجد." الخال: "لازم تعرفي يا علا، من إمتى شخصيتك كدة؟ علا: "لأول مرة مبقتش عارفة أنا عاوزة إيه." الخال: "إنتي بتحبيه يا علا وجواكي بيرفض الاعتراف." علا: "مش عارفة، أنا عمري ما حترت كدة." الخال: "قومي صلي وادعي ربنا يقربك للخير. تصبحي على خير." وباس دماغي وسابني بحيرة أكتر. قمت اطمنت على أخواتي، واتوضيت وصليت ودعيت ونمت. الصبح كنا بطريقنا لبيت عمرو.
بمجرد ما وصلنا، التوأم جريوا حضنوني. وكل العيلة رحبوا بيا. جريت على جدي، بوست إيده. كان بابا وصل، والعريس ساب ضيوفه عشان يستقبلنا. طلعنا الشنط، وسبت علياء مع الدادة، ونزلنا نتفرج عالدبايح والتجهيزات. دخلت قاعة الستات وباركت للعروسة وأديتلها هديتها. وبعد الدبح، جهزوا الغدا والكل أكل. وشاركت البنات الحنة وهيصنا. وكانت ليلة حلوة.
كل ده وما شفتش عزيز ولا حد كلمني في أي حاجة. يمكن عشان عارفين رد فعلي وإني باكراه التدخل بشئوني. خلصت الليلة وكل واحد طلع بيته عشان يرتاح. مجاليش نوم. طلعت البلكونة أشرب نسكافيه. لقيت عزيز قاعد بالجنينة هو والشباب سهرانين بيضحكوا ويحتفلوا بالعريس. وبابا وأعمامي قاعدين مع جدي وبعض الأقارب بيتفرجوا عليهم وبيضحكوا على تصرفاتهم ورقصهم. ابتسمت وسرحت بأفكاري. فوقت على الدادة بتنده عليا وبتصرخ.
جريت لقيتها بتقولي إن علياء مولعة وسخنة أوي. هي فعلاً كان بقالها يومين تعبانة ووديتها للدكتور وبتأخد علاج وبتتحسن. قست حرارتها لقيتها مولعة. أخدتها وجريت على تحت. عند بابا، الكل اتخض، وبابا جري عليا قالي: "يالا عالمستشفى." توجهنا لعربيته. عزيز كان نط في كرسي السواق. ماركزتش مع حد. وصلنا المستشفى للطوارئ، والحمد لله عدت على خير ولحقوها. ولكن هاتتحجز لحد تاني يوم عشان تاخد جرعات علاجها ويتطمنوا عليها.
بابا قالي إنه مش هايسيبني. ولكن عزيز قاله: "لا يا عمي، بكرة الفرح، بكرة ومحتاجين لك هناك. أنا هوصلك وهرجع لها وأفضل معاها." بابا بصلي. قلت له: "أيوه يا بابا، عمرو هايكتب كتابه بكرة ومحتاجلك، والضيوف اللي عندكم واللي جايين من السفر لازم تكون موجود. وأنا هنا متقلقش." قالي: "قلبي يا علا مش مطاوعني أسيبك لوحدك وعاوز أطمن عليها." قلت له بتردد: "اطمن، عزيز معايا."
ابتسم ووافق. عزيز راح يوصله، وأنا فضلت جنب سرير علياء وهي نايمة. لحد ما حسيتش بنفسي ونمت. فوقت ولكن بدون ما أفتح عيني، على عزيز بيغطيني. كملت نومي بعمق. كنت متطمنة وهو موجود. ده كلام قلبي. ولكن من إمتى باعتمد على حد؟ ده كلام عقلي. وبعدين بقى، ده مش وقت صراع بينكم. "اخرسوا انتوا الاتنين. عاوزة أنام." كملت نومي بعد ما فرضت شخصيتي على قلبي وعقلي. شوية وقلقت على دخول الممرضة بجرعة العلاج. لقيت عزيز داخل وجايبلي
نسكافيه وكرواسون وبيقولي: "إنتي أكيد جعانة." مليش نفس.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!