تحميل رواية «بنت البواب» PDF
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
(متكامله جميع الفصول) المقدمةالأبطال مروان التهامي : شاب طويل جسمه رياضي شعره اسود ناعم عينه عسلي فاتح بمعنى أصح وسيم جدا يبلغ من العمر 28 عام... أمه وأبوه ماتوا وهو صغير ماسك شركة التهامي للاستثمار عنده أخ واخت ومسئولين منه .... مهاب التهامي : أخو مروان طويل شعره بني ناعم لون عينه بني وسيم جدا يبلغ من العمر 22 سنة في كلية تجارة دمه خفيف بس غيور جدا على الحاجة اللي تخصه... ويساعد أخوه فى الشركة من وقت لآخر ..... ندا التهامي : أخت مروان عندها 19 سنة في كلية فنون جميلة هاديه ورقيقة جدا بيضة وشعرها...
رواية بنت البواب الفصل العشرون 20 - بقلم غير معروف
فلاش باك
كانت تسير بخطوات بطيئة قلقة لا تعلم لماذا تشعر بهذا الإحساس بالقلق وانقباض قلبها من وقت ما تركها مروان...
عنود :يا بنتي مالك ماشية بطئ ليه كدا يلا بسرعة كلهم اتجمعوا علشان نروح محاضرة العملي اللي في المتحف
أسيل بقلق : مش عارفة ليه قلبي مقبوض يا عنود
عنود بغمزة : بقا مش عارفة ليه يا جميل... اكيد علشان ميرو سابك ومشي
أسيل : ههههه بصراحة مكنتش عايزاه يمشي بيوحشني اوي بصراحة
عنود بطريقة مسرحية :تيررررررا ...يا سلام ياسلام علي الحب
أسيل بضحك : من بعض ما عندكم ياختي ده انتي مهاب عملك مفاجأة كانت في منتهي الرومانسية نجي احنا بقا فيكم ايه ..
عنود بسرحان : تصدقي فكرتيني هييييييييييح
أسيل ضربتها على دماغها :طب يلا ياختي نلحق قبل الدكتور والعيال ما يمشوا. ..
وفعلا ذهبوا مكان تواجد الباص المتجه الي المتحف....
وصل الباص الي المتحف وكل الطلاب اتجمعوا وبدأ الدكتور يشرح لهم...
عنود بملل : اوووووف بقا هي المحاضرة دي هتخلص أمتي انا زهقت...
أسيل : انا كمان بردو .. الدكتور عمال يدش ودماغي صدعت بصراحة
عنود سحبت أسيل : بقولك ايه تعالي سيبك من أم الدش ده
أسيل :هنروح فين يا مجنونة؟
عنود : هنتمشي يا أسيل... بصي كدا المكان ده الله جميل تعالي نتفرج. .
ودخلت عنود وأسيل مكان واسع بيه بعض الآثار الفرعونية القديمة وفضلوا يتفرجوا بعض من الوقت... فجأة حصل انفجار كبير واشتعلت النيران فى كل مكان ولكن المكان اللي أسيل وعنود كانوا فيه .. اشتعلت فيه النيران من الخارج وأصبحوا هم في الداخل لم يستطيعوا الخروج وكانت حالة الذعر تسيطر عليهم وامتلئت الغرفة بالدخان....
أسيل وعنود بيصوتوا وبيحاولوا يهربوا من أي مكان ولكن النيران بالخارج والدخان بالداخل....
كان يجلس في مكتبه ويفكر بها فهي ملكت قلبه وتفكيره ثم دلفت إليه السكرتارية:استاذ أحمد برا يا فندم
مروان بجدية : خليه يدخل
دلف أحمد الي المكتب بابتسامة :سلام عليكم
مروان :وعليكم السلام تعالي يا بشمهندس : قولي ايه أخبار المشروع وهنستلم الشركة أمتي؟
أحمد : والله انا بحاول علي قد ما اقدر اني اسلمك المشروع قبل المعاد كمان... بس عايز في نفس الوقت اسلمك شغل من الآخر متعملش قبل كدا...
مروان : انا عارف يا أحمد الكل شكرلي فى الشغل اللي انت عامله ده حتي كمان جايلك عروض شغل كتير والكل عايزك تمسك المشاريع بتاعتهم... والكل مبسوط منك...سيبك بقا من الشغل عامل ايه مع نور؟
أحمد بحزن : هعمل إيه يا مروان الحال زي ما هو أبوها معصلج وادينا بنحاول معاه
مروان : أن شاء الله هتتحل يا أحمد اتفائل انت بس...
أحمد : أن شاء الله
دلفت السكرتارية إليهم وهي تحمل فنجانين من القهوة..أخذ كل منهم الفنجان الخاص بيه ثم توجه مروان الي النافذة ولحق بيه أحمد....
أحمد بهزار:عارف لو أسيل عرفت إن الصاروخ ده عندك لتقلب الدنيا
مروان :قصدك على مين؟
أحمد : قصدي علي السكرتارية يا معلم هههه
بادله مروان الضحك : ههههه يا عم انا اصلا مبشوفش غير اختك وبس دي حياتي ومفيش أي واحدة تانية ممكن تأخذ مكانها....
أحمد :والله انا فرحان إن أسيل هتتجوز واحد زيك يا مروان...انا هبقي مطمن عليها وهي معاك.... نظرة عينك ليها بتقول انك بتعشقها...
مروان بابتسامة نظر له :مع أن مكنش ده رأيك في الأول يا أحمد...
أحمد : فعلا انا فى الاول كنت فاكر أنك عايز تلعب بيها أو حتي تتجوزها يومين وتسيبها وده اللي مكانتش أسيل هتستحمله أسيل حساسة جدا وانا كنت خايف عليها... انت متعرفش أسيل دي روحي...
مروان بغيرة واضحة خبط على كتف أحمد : طب بس يا بابا علشان مطلعش روحك انا... أسيل مش روح حد غيري
أحمد بضحك : ههههههههههه انت بتغير مني يا مروان؟
مروان : ده انا اغير من ابويا لو عايش...
أحمد : ربنا يخليكم لبعض
مروان :آمين يارب.. ثم أكمل ويجمع بينك انت ونور
أحمد : يااااااااااارب...
فجأة دلف إليهم مهاب وهو في حالة زعر وخوف شديد..
مهاب :مراون عرفت اللي حصل ؟
مروان بخوف من حالة اخوه: في إيه يا مهاب...أتكلم
مهاب وهو يحبس دموعه :المتحف اللي أسيل وعنود في حصل فيه انفجار كبير وفي ضحايا ومصابين كتير انا لسه كنت داخل على الفيس وقريت الخبر...
وقع فنجان مروان وتكسر الي أشلاء لحظات من الوقت حتي يستوعب ما نطق بيه أخوه....
وكان نفس الحال عند أحمد اللي دموعه نزلت وهو لا ينطق إلا كلمة واحدة...أسيل...أختي
مهاب وهو يصرخ بيهم حتي يستوعبوا ما قاله : مررررررروان بقولك حصل انفجار يلا بسرررررررعة نلحق نشوف البنات....
استوعب مروان اخيرا والتقط مفاتيح سيارته وأخذ الهاتف وهرول سريعا الي الخارج وهو في حالة لا يرثا لها و ورأه أحمد ومهاب... ركبا السيارة سريعا وتوجهوا الي مكان تواجد البنات وحالة من الخوف والرعب تسيطر عليهم ...
كان يسير بسرعة فائقة ويخبط علي عجلة القيادة اذا توقفت أمامه سيارة أخرى... تذكر كلامها له وهي تقول (هو انا لو جرا ليا حاجة ممكن تتجوز واحدة غيري )
خبط على عجلة القيادة بقوة وهو يقول :كااااااان قلبها حاسس.. ثم أكمل..ياريتني ما خليتك تروحي ي أسيل....يارييييييييت
أحمد بدموع : اهدي يا مروان أن شاء الله أختي وعنود بخير أن شاء الله وفضلوا يدعوا طول الطريق أن ربنا ينجيهم...
كانوا يلتقطون أنفسهم بصعوبة من كثرة الدخان المحيط بيهم من كل مكان ..ولا يوجد إلا فتحة صغيرة بجانب أحد الجدران المحيطة بيهم...
عنود بدموع : تعالي يا أسيل في فتحة هناك أهي خلينا نقعد جمبها علشان الأكسجين أحنا كدا هنموت
أسيل بتعب شديد :عنود انا مش قاااددرة اخد نفسي
عنود ببكاء : أسيل بس حاولي تقومي معايا كدا الله يخليكي ساعديني انا هسندك وانتي حاولي تقومي..وفعلا سندت عنود أسيل وتوجهت نحو الحائط لعلهم يستنشقوا بعض الأكسجين اللي يساعدهم انهم يعيشوا....
وصلوا اخيرا الي مكان الحادث الذي كان يمتلئ برجال الشرطة والاسعاف والمطافي والصحافة والكل يعمل حتي يستطيعوا إنقاذ الأرواح من هذا الانفجار المهول.. أنه الإرهاب الأسود الذي ليس له دين ..
هرول سريعا حتي يستطيع الدخول الي الداخل لعله يعثر عليها ..ولكن اوقفه رجال الشرطة
أحد الضباط : رايح فين ممنوع أنت مش شايف المكان كله نيران ده خطر عليك
مروان بغضب وعصبية شديدة : أوعي بقولك مراتي جوا.. ثم هرول سريعا الي الداخل و ورأه مهاب الذي كان الحال عنده لا يختلف كثيرا عن حال أخوه... دخلوا سريعا... ولكن توقفوا عند هذا المنظر البشع للجثث اللي حواليهم فى كل مكان... رفعوا أيدهم على رأسهم من هول المنظر وبكوا نعم بكوا وانهارت حصونهم وفقدوا الأمل...
داخل الغرفة كانت أسيل ممددة علي الأرض ورأسها علي حجر عنود..
أسيل بتعب: كانت تسعل بشدة كح كح
عنود ببكاء : والنبي يا أسيل خليكي فايقة انتي كل شوية يغمي عليكي وافوقك خليكي معايا أوعي تسيبيني
أسيل بتعب شديد :شكلها كدا خلاص يا عنود
عنود بدموع : لا يا أسيل أن شاء الله هينقذونا...متقوليش كدا .. فوقي وخليكي صاحية
أسيل بتعب : بس انا حاسه اني عايزة اناااااام.... وفعلا أسيل فقدت الوعي
عنود ببكاء : اسييييييييييل الله يخليكي متسبيني أسييييييل متستسلميش وقومي الله يخليكي قومي اكيد حد هينقذنا اكيد مروان ومهاب مش هيسيبونا... الله يخليكي قوووووومي.. وابتدت هي كمان تحس بفقدان الوعي...
خارج الغرفة
مهاب بدموع : دول أكيد ماتوا.. ماتوا ورفع ايده علي رأسه وصرخ بصوت دوي فى المكان ..... عنودددددددد
مروان بوجع : أسيل اكيد ممتتش...لا مستحيل
كانت خلاص هتفقد الأمل وتستسلم وتفقد الوعي ولكنها انتبهت الي صوت مهاب عندما صرخ قامت تترنح يمينا ويسارا حتي وصلت إلى الباب وبدأت تدق بضعف وهي تسعل بشدة
عنود بتعب : كح كح احنا هنا يا مهاب.... مهااااب كح كح احنا هنا ..
من الخارج مروان سمع صوت عنود وجري بفرحة : عايشين يامهاب عايشين توجهوا سريعة الى باب الغرفة وبدأوا يدفعوا بشدة حتي فتحوا الباب كانت عنود عند الباب ولكنها فقدت وعيها هي الآخرى
انحني اليها مهاب وحملها ونظر لمروان... فين أسيل؟
مروان يبحث بعينه في كل مكان : روح انت يا مهاب خرج عنود وانا هشوف أسيل... وفعلا مهاب اخد عنود وخرج..
يبحث في كل مكان لا يري من كثرت الدخان وهو يسعل بشدة ويصيح بصوت عالي : أسييييييل ... نظر علي الأرض وجدها ممددة.. جري عليها سريعا وحملها وتوجه بيها الي الخارج وهي فاقد الوعي تمام
خرج مهرولا وهو لا ينطق إلا بكلمة واحدة: اسعااااااااف اسعااااااااف ..
توجهوا إليه واخذوها من بين يده وادخلوها سيارة الإسعاف وبدأ الدكتور بفحصها عدات مرات وهو وجه لا يبشر بالخير أبدا ..
جري أحمد سريعا ونظر لأسيل بدموع وهو يري الدكتور يفحصها وهي فاقدة الوعي تماما...
كانت عنود فاقت ومهاب جانبها وأول كلمة نطقت بيها : أسيل ..أسيل مكانتش كويسة كانت تعبانه اوي يا مهاب هي فين؟
مهاب حتي يطمئنها : متخافيش يا عنود مروان خرجها وهو معاها دلوقتي...
عنود بتصميم : لازم اروح اشوفها
مهاب :اهدي بس انتي تعبانه
عنود قامت بإصرار ومهاب سندها وتوجهوا الي السيارة اللي فيها أسيل ....
الدكتور بيحاول مع أسيل بس مفيش فايدة في الآخر بص ليهم وقالهم : للأسف كل اشارتها الحيوية مش بتستجيب معايا : انا أسف.. البقاء لله
أحمد ببكاء زق الدكتور: انت بتقول ايه أوعي وبدأ يهز فى أسيل :أسيل قومي متهزريش مش وقت هزارك ده.... أسيل قومي أوعي تسيبيني ..أسيييييييييييييل
عنود بصراخ : أسييييييل للللللللللللللللا
مهاب بصدمة اخد عنود في حضنه...
مروان بوجع والم وبصوت دوي في المكان كله: اسيييييييييييييييييييييييل
رواية بنت البواب الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم غير معروف
ثوانٍ عدت عليه وهو لا يستوعب. أهي معشوقته التي ترقد أمامه بلا روح ووجهها شاحب، لا تنظر له ولا تضحك له ولا تتكلم معه؟ لماذا حبيبتي ترقدين هكذا؟ لماذا لستِ في أحضاني؟ لماذا هؤلاء يصرخون ويقولون إنكِ فقدتِ حياتك؟ أيُعقل أن تذهبي وتتركيني وحدي؟ لماذا لا تستيقظي حبيبتي؟ أنا بحاجتك.
كان يشاهد الموقف من بعيد دكتور من أشهر دكاترة الشرق الأوسط، ولكن هو بيده حالة يحاول إسعافها. سمع بالحادث ونزل متطوعًا لإنقاذ الأرواح التي أصيبت في هذا الحادث المهول.
ركض سريعًا نحو سيارة الإسعاف التي توجد فيها أسيل، تفحص حالتها فوجد إشاراتها الحيوية كلها لا تستجيب إلا من نبض بسيط، وهو ما أعطى له الأمل في إنقاذها.
نظر لذلك المسعف:
وصل جهاز نبضات القلب بسرعة وهات مشرط.
الدكتور المسعف:
يا دكتور الحالة ماتت.
الدكتور الآخر بصوت عالٍ:
اعمل اللي بقولك عليه حااااااالًا.
كانوا يشاهدون الدكتور وقد رجع لهم الأمل من جديد.
الدكتور:
ناولني مشرط.
الدكتور المسعف:
اتفضل بس قولي هتعمل إيه.
الدكتور:
هعمل فتحة قريبة من مجرى التنفس تساعدها إن الأكسجين يملي الرئتين من جديد وهنعمل صدمات قلب.
كل هذا وهو يعمل بكل مهارة ودقة بالغة لإنقاذ أسيل. وابتدا يعمل صدمات للقلب تحت نظرات مروان وأحمد ومهاب وعنود، وهم يدعون ويتضرعون حتى تقوم لهم.
كان جسدها ينتفض للأعلى مع كل صدمة. حاول الدكتور مرارًا وتكرارًا حتى رجع قلبها ينبض بالحياة من جديد. ليست هي فقط، بل هو أيضًا رجع قلبه ينبض من جديد وهو يشاهد معشوقته ترجع له من جديد.
الدكتور بتعب:
الحمد لله القلب اشتغل بس لازم تروح المستشفى حالًا لأنها محتاجة عناية مشددة.
سجد مروان شكرًا لله.
أحمد بفرحة:
الحمد لله يا رب، الحمد لله.
مهاب حضن عنود بسعادة:
الحمد لله يا حبيبتي أسيل رجعت.
عنود بفرحة ودموع:
الحمد لله يا رب... والله ما كنت أقدر أعيش من غيرها، دي أختي مش بس صاحبتي.
ذهبوا جميعًا إلى المستشفى وتم نقل أسيل إلى العناية المشددة.
في المستشفى، دكتور سليم، كانوا جميعهم يجلسون أمام غرفة العناية إلا مروان الذي ينظر من الخارج على معشوقته التي ترقد وهي موصلة بأسلاك وأجهزة حتى تستطيع التنفس. خرت دمعة وحيدة من عينيه ولكنه مسحها سريعًا. كان شارد الذهن يفكر لماذا كل هذا يحدث معها. انتبه أخيرًا للجميع من حوله عندما وجد خبطات متتالية على كتفه.
سليم:
إن شاء الله هتكون كويسة.
مروان بحزن:
دي قلبها وقف يا سليم، عارف يعني إيه قلبها وقف؟ كنت حاسس إني مشلول ومتكتف وأنا واقف ومش عارف أعملها حاجة. كنت حاسس إني روحي بتتسحب مني لأني اكتشفت أنها هي روحي.
ثم أكمل برجاء:
الله يخليك يا سليم، هي هتبقى كويسة؟
سليم:
والله يا مروان هي كويسة وهتقوم بالسلامة. انتوا ربنا بيحبكم إن الدكتور سالم كان موجود هناك، ده دكتور شاطر جدًا ومحدش غيره كان هيعمل اللي عمله ده.
مروان:
بجد الدكتور ده ربنا بعته لينا في الوقت المناسب بعد ما كنا فقدنا الأمل... بقولك إيه، أنا عايز أشوفها.
سليم:
ماشي تعالى معايا علشان تلبس اللبس المعقم وبعدين أدخلها.
وذهبوا حتى يبدل ملابسه إلى ملابس معقمة.
دخلت من باب المستشفى وهي تبحث عن غرفة أسيل.
نور:
من فضلك في مريضة عندكم هنا اسمها أسيل حسن.
الممرضة:
أيوه يا فندم، غرفة العناية في الدور الثالث.
نور:
شكرًا.
ثم توجهت إلى الأسانسير قاصدة مكان تواجدهم.
نور:
أحمد إيه اللي حصل وأسيل مالها؟ ألف سلامة عليها.
أحمد تنهد بتعب:
الحمد لله يا نور احنا كنا فين وبقينا فين.
نور بتساءل:
هو إيه اللي حصل بالضبط؟
أحمد قص عليها كل ما حدث.
نور بحزن:
يا حبيبتي يا أسيل... كل ده حصل معاها...
أحمد وهو يحبس دموعه:
كانت هتروح مني... كل لما أتخيل اللي حصل بحمد ربنا أنها ما حصلهاش حاجة أنا ماليش غيرها.
نور بحزن على حبيبها:
ربنا يخليكم لبعض يا أحمد وإن شاء الله هتقوم بالسلامة وتفرح بيها.
أحمد برجاء:
يااااااااااارب.
ثم نظرت إلى عنود:
إزيك يا عنود عاملة إيه...
الحمد لله يا حبيبتي إنكم خرجتوا من الموضوع ده بالسلامة.
عنود وهي تسعل:
الحمد لله، تسلمي يا رب.
ثم وجهت كلامها إلى مهاب:
إزاي حضرتك يا أستاذ مهاب وحمد لله على سلامة عنود.
مهاب:
الله يسلمك يا آنسة نور.
جلست نور بجانب أحمد وحاولت بكل الطرق أنها تطلعهم من حالة الحزن والخوف على أخته.
كانت تسعل بشدة وتشعر بتعب ولكنها تكابر حتى تستيقظ صديقتها وتطمئن عليها.
عنود:
كح كح.
مهاب بغيظ:
يا حبيبتي عمال أقولك تعالي ريحي في الغرفة اللي حجزتهالك في المستشفى وأنتِ مش راضية، شكلك تعبان يا عنود بطلي عند بقى.
عنود بتعب:
لما أطمن على أسيل الأول...
مهاب بحب مسك وجهها بإيده الاثنين:
أنتِ إزاي كده يا عنود؟ إزاي بترمي نفسك في الخطر علشان اللي حواليكي ومش بتفكري في نفسك خالص؟ فكري في نفسك شوية...
عنود بدموع:
علشان أنا طلعت الدنيا لقيت نفسي لوحدي، أمي ماتت وأنا صغيرة وأبويا على طول مسافر وكنت على طول وحيدة... مكانش فيه غير عمتي وأسيل اللي لما كنت بحتاجها بلاقيها... كنت بحسها أختي مش بس صديقتي... أنا يا مهاب مش عايزة أفقد حد من اللي بحبهم أنا ما صدقت لقيتكم.
شدها مهاب لحضنه وضمها بحب وحنان:
إحنا معاكي يا حبيبتي.
ثم طبع قبلة على مقدمة رأسها:
بس علشان خاطري تعالي ارتاحي شوية وأول لما أسيل تفوق أنا هقولك.
عنود باستسلام لأنها تشعر بالتعب:
حاضر.
وقف مهاب ثم انحنى وحملها بين يديه متوجهًا بها إلى الغرفة حتى يطمئن عليها.
جاءت حتى تطمئن على أسيل، ذهبت في اتجاه مكتب زوجها أولًا حتى يعلم أنها هنا، دقت الباب.
سليم بجدية:
ادخل.
دخلت ياسمين بابتسامة:
عامل إيه يا دكتور؟ ومصحتنيش ليه قبل ما تنزل علشان أحضر لك الفطار؟
سليم بسعادة عارمة:
ياسمين... وأنا أقول هي المستشفى نورت ليه أتاري القمر عندنا...
قال هذا وهو يقترب منها ويأخذها بين أحضانه:
وحشتيني أوي.
ياسمين بخجل:
وأنت كمان.
سليم بفرحة:
أنا كمان إيه؟
ياسمين بخجل:
خلاص بقى يا سليم الله.
سليم بتذمر:
خلاص إيه يا شيخة؟ ده أنتِ منشفة ريقي... يلا قوليها بقى مش كفاية إن جوازنا مع إيقاف التنفيذ.
ياسمين بصت له بحب:
أنت كمان وحشتني يا سليم.
سليم بسعادة:
الله وأكبر ابتدت تندع أهي.
ياسمين بضحك:
هههههههههه هي إيه دي؟
سليم ضمها أكثر:
السما يا روحي.
ونزل على شفتيها بقبلة تعبر عن مدى شوقه وشغفه ثوانٍ بل دقائق ثم ابتعد وهو يسند رأسه على جبينها وأردف بقلة صبر:
هتسمحي لي أمتى إني أكون زوجك ونتعامل زي زوجين يا ياسمين؟
ياسمين بعدت عنه:
أحم، مش وقته الكلام ده خليني أروح أطمن على أسيل.
سليم ضمها أكثر وأردف بصوت هامس وهو أنفاسه تلفح وجهها:
تؤ تؤ خليكي شوية أصلًا مروان عندها جوه ومش هينفع تدخلي.
ياسمين بارتجاف:
سليم ما ينفعش كده إحنا في المستشفى وبعدين أنت ما عندكش مرضى تشوفهم؟
سليم وهو يقبلها في كل وجهها قبلات متتالية:
تؤتؤ ما عنديش.
تجاوبت معه ياسمين وكان حاسس إنه طاير في السما... فجأة دق الباب، ابتعدت ياسمين عنه سريعًا.
سليم كان نفسه يولع في اللي بيخبط:
ادخل.
الممرضة:
في حالة يا فندم يا ريت حضرتك تجي تشوفها.
سليم بغيظ:
ماشي روحي وأنا جاي.
خرجت الممرضة.
ياسمين وهي تكتم ضحكتها:
مش قولت لك؟
سليم بخبث:
ماشي يا ياسمين مسيرك تقعي تحت أيدي وساعتها مش هرحمك.
ياسمين بدلع:
ههههههههههه.
سليم:
يااااااااااارب قرب البعيد وحنن قلبها عليّا بقى.
ياسمين:
ههههههههههه قوم يا حبيبي شوف الحالة.
دخل مروان غرفة العناية المركزة ثم سحب الكرسي وجلس بالقرب من تلك الراقدة، سحب يدها وطبع قبلة طويلة ثم أردف قائلًا برجاء:
حبيبتي فوقي بقى الله يخليكي فوقي... وحشتني عينيكي... صوتك... ضحكتك... كل حاجة فيكي.
كفاية بقى وفوقي وكلميني، عايز روحي ترجعلي علشان أنتِ روحي.
فتحت عيناها تشعر بألم: آه، أنا فين؟
مروان بفرحة: حبيبتي أنتِ فوقتي!
أسيل بتعب: مروان، إيه اللي حصل؟
مروان: حبيبتي ما تتعبيش نفسك، استني هنده سليم يشوفك.
أسيل مسكت يده جامد: مروان ما تسيبنيش.. الدخان.. مش قادرة آخد نفسي.
مروان قرب منها وحضنها: اشششش، ما تخافيش يا حبيبتي، أنتِ في المستشفى وأنا معاكي، مش هسيبك.
تعلقت به أسيل كالطفل المتعلق بأمه، وبكت بين يديه: كنت خايفة قوي وما كنتش عارفة آخد نفسي، وفجأة حسيت إني عندي رغبة شديدة للنوم، وبعد كدا شوفت ماما وبابا وكانوا عايزيني أروح معاهم، وفعلاً روحت بس رجعت من نص الطريق.
ثم نظرت له: عارف ليه؟
لأن أنت ناديت عليا وقولتلي هتسيبيني لوحدي.. رجعت ليك.
مروان: الحمد لله إنك رجعتي يا حبيبتي، الحمد لله.
رفعت يدها تشعر بألم في رقبتها: آه، إيه ده؟
مروان أبعد يدها عن الجرح: دي فتحة صغيرة الدكتور عاملها علشان يحاول ينقذك.. استني هندهه علشان نطمن عليكي.
وفعلاً نادى سليم علشان يشوف حالة أسيل.
سليم: لا الحمد لله، إحنا بقينا عال أهو، حمد الله على سلامتك.
أسيل بسعال: كح كح، الله يسلمك.
مروان بقلق: سليم هي الكحة دي مش هتمشي... هي كويسة ولا إيه طمني الله يخليك.
سليم: والله يا بني كويسة ما تقلقش، هو بس السعال ده هيفضل معاها كام يوم وبعد كدا هتبقى كويسة إن شاء الله.
مروان: يا رب.
عدى أسبوع على أسيل وهي في المستشفى، وحالتها اتحسنت وبقت كويسة وخرجت من المستشفى.
رواية بنت البواب الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم غير معروف
خرجت من المرحاض وهي تلف جسدها بمنشفة صغيرة وشعرها تنزل منه قطرات الماء لا تعلم أنه عاد من العمل..
نظر سليم إليها بشوق وشغف واقترب منها واحتضنها بتملك :بتعملي ايه ..
ياسمين بإرتباك : ايه ده!..انت جيت أمتي
سليم بنظرة شوق :جيت حالا وبعدين قوليلي هو كل اللي بياخده دش بيحلو كدا
ياسمين بخجل من قربه : احم.. خليني اروح ألبس
سليم : تؤ تؤ .. لا ده انا مصدقت إنك وقعتي في ايدي ..
اطبقت ياسمين علي شفاتيها بخجل واحمرت وجنتيها بشدة وهي تقول :سليم ميصحش كدا علي فكرة عيب ..
اقترب منها اكثر وانفاسه الحارة تلفح وجهها بشدة وتكلم بصوت اجش: هو فعلا ميصحش اسيبك دلوقتي..ابقي غبي لو عملت كدا ..اسمحيلي بس انتي اني اقتحم حصونك اللي بانية عليها اسوار دي وسيبلي نفسك خااالص وانا هعلمك ازاي بيكون الحب.. نزل علي شفتيها بقبلة ناعمة تعبر عن مدي اشتياقه لها..
تاهت ياسمين في بحور عيناه المليئة بالعشق والشوق وانهارت حصونها من قبلاته الحارة ..
عندما احس بتجاوبها تعمق أكثر وأكثر وابتعد عنها حتي يسمح لها التنفس ثم أردف قائلا: بعشقك..ثم حملها متجها بيها الي الفراش حتي يكونوا زوج وزوجة فعليا وغاصوا فى بحور العشق والغرام وذهبوا في العالم الخاص بيهم ..
فتحت عينها تشعر بيد تتلمس وجنتيها بحنان ورفق..ابتسمت عندما وجدته يبتسم لها بحب
سليم بعشق : صباحية مباركة يا روحي
ياسمين بخجل :الله يبارك فيك
سليم وهو يقترب ويطبع قبلة علي خدها : لا كدا ما ينفعش انتي لسه بتتكسفي مني..
أحمرت وجنتي ياسمين بشدة ثم تحركت بهروب :انا هحضر الفطار قبل ما تنزل
جذبها سليم إليه بشوق وشغف واقترب منها وتكلم أمام شفاتيها أولا انا عريس يعني إجازة ثانيا متهربيش مني انا مصدقت انك بقيتي في إيدي ثالثا وده الأهم انا اه جعان بس مش جعان أكل انا جعاااان حاجة تانية ثم نزل علي شفتيها بقبلة ناعمة ذابت معاه فيها وذهبوا في عالمهم الخاص
عادت من جامعتها متعبة كادت ان تتوجه إلى غرفتها ولكن اوقفها صوت أبيها..
محمد :تعالي يا نور سلمي على عمو شاكر وابنه عمرو..
نور باستغراب : ازي حضرتك يا عمو.. ثم نظرت الي الجالس بسذاجةة :ازيك يا عمرو أخبارك ايه
عمرو :هكون كويس بعد ما توافقي..
نور : أوافق على ايه؟!
نور فهمت أن القاعدة دي معمولة علشان الشاب ده يخطبها..
نور بغيظ : اااه بقا هو الموضوع كدا.. ثم نظرت الي والدها :حضرتك بقا بتحطني قدام الأمر الواقع..
وقفت بغضب ثم نظرت لهم جميعا : ماشي تمام اوي بس حضرتك يا انكل شاكر وانت يا عمرو جايين تخطبه واحدة اصلا متجوزة...
محمد بصدمة :نور اخرصي انتي بتقولي ايه !!
نور :بقول اللي سمعته يا بابا انا متجوزة أحمد
وقف شاكر بغضب : ايه ده يا محمد انت جايبنا تهزئنا هنا ولا ايه اللي بنتك بتقوله ده!!
محمد بإرتباك :والله يا شاكر اول مرة أسمع الكلام ده
شاكر بغضب : أنسي أي حاجة ما بنا وكمان الصفقة اللي مابنا انساها .. يلا يا عمرو..
أخذ شاكر ابنه وذهبوا وهم في قمة غضبهم...
ضحكت نور بسخرية وصقفت بيدها : ههههه بجد برافو.. ثم اردفت بمرارة :انا صفقة.. كل همك الفلوس.. كل حياتك مصالح.. وانا اولع..مشاعري ملهاش ثمن عندك.. انت ايه بجد.. ليه كدا! ..مش حاسس بيا ليه.. ده انا بنتك الوحيدة ليييه بتعمل معايا كدا؟!
اقترب منها أبوها وامسكها من شعرها :بقا انت روحتي اتجوزتي الحقير ده من ورايا انتي اكيد اتجننتي..
أبعدت نور يد أبيها بغضب وعصبية وانهارت في وجهه : روحت له وعرضت نفسي عليه وقولتله تعالي نتجوز من ورا بابا عارف كان رده ايه الحقير اللي بتقول عليه ده؟ كان رده اني جوهرة غالية وأنه لازم يشتغل ويتعب علشان يوصلي.. اني مينفعش يتجوزني بالطريقة دي ويكسر فرحتي.. اني ابقي زي أي بنت تفرح وهي لابسه فستانها الأبيض وتخرج من بيت أبوها.. كل تفكيره كان فيا انا مش في الفلوس عاكسك تمام ..
ده لو كان حقير ذي ما انت بتقول كان زمانه استغل الموقف لصالحه.. عارف ده كان رافض يدخلني البيت علشان محدش موجود غيره.. خاف عليا من نفسه.. ابن البواب اللي بتقول عليه ده .. عنده أخلاق صعب تلاقيها في الزمن ده.. بس انا تعبت عماله احاول أقنع فيك وانت مش راضي تسمعني وفي الآخر عايز تجوزني غصب..
ثم سحبت سكينة موضوعة بجانب الفاكهة ووضعتها على معصميها :انا مش هتجوز غيره وطالما انت مش موافق يبقى انا مش عايزة أعيش الموت أهون عليا..ثم قطعت شريان يدها تحت نظرات أبوها المرعبة
محمد بخوف وندم :نوررررر لا أوعي ولكن فات الاوان
نور بتعب : اااااحمد
محمد بوجع علي بنته :ليه كدا يا نور تعملي كدا ليه يابنتي ؟!
اسعااااااااف يا سعدية
أتت الخادمة مهرولا سريعا.. وأطلقت صرخة عندما شاهدت نور هكذا و منظر الدماء علي يدها :يلههههههوي ست نوررررر
محمد بدموع :أطلبي الاسعاف بسرررررررعة
سعدية بخوف : حاضر يا بيه..بس علي ما الإسعاف يجي هتكون ست نور دمها اتصفي
محمد :معاكي حق.. انا هوديها وانتي روحي العنوان ده وأسألي علي واحد اسمه أحمد وهاتيه وتعالي المستشفى بسرررررررعة يا سعدية
سعدية :حاضر حاضر يا بيه
حمل محمد بنته الغارقة فى دماءها وتوجه سريعا الي المستشفي وهو يدعو الله أن تكون بخير ولا يفقدها...
في شقة أسيل وأحمد كانوا كلهم جالسين حتي يطمنوا علي صحة أسيل ...
مروان ومهاب عنود وندي وخالد وطبعا احمد معاهم...
عنود وندي :الحمدلله علي سلامتك يا أسيل..
أسيل بامتنان : الله يسلمكم.. بجد مش عارفة اقولكم ايه.. انتوا بجد مسبتونيش خالص..كنتم حواليا في المستشفى ونسيتوني ألمي انتوا بجد عيلتي اللي ربنا عوضني بيها من بعد ابويا ..ثم وجهت نظرها لعنود :عنود لو فضلت ادور على كلام الدنيا كلها مش هلقي كلام يوصفك انتى بجد حاجة نادرة جدا يا عنود.. مش ناسية كلامك ليا واحنا فى عز الموت كنتي بتفكري فيا مش في نفسك انتى بجد نعمة من ربنا..
عنود راحت لمروان الجالس جانب أسيل :عن اذنك لحظة.. وقف مروان باستغراب.. ثم ارتمت عنود في أحضان صديقتها :انتي أختي وصديقتي وحبيبتي وكل حاجة فى الدنيا دي ربنا يخلينا لبعض ..
ندي بتأثر ولمعت دموع :ايه ده وانا فين؟!فتحت أسيل زراعها الثاني ثم ارتمت ندي هي الأخرى تحت انظار الشباب اللي كل واحد فيهم غيران ومش عايز الحضن ده غير ليه هو وبس..
مروان بغيرة :خلاص ياختي انتي وهي قوموا وسيبوها ترتاح.. ثم نظر الي أسيل : تعالي ارتاحي في اوضتك
أسيل بتزمر كالاطفال :لا والنبي خليني قاعدة هنا انا زهقت من النوم.. طول الوقت فى المستشفى كنت نايمة..
مروان باستسلام : ماشي اللي انتي عايزاه..
مهاب بغيرة : قومي ياختي انتى وهي من جنبها دي لسه تعبانه
خالد أكمل بمزاح :علي رأيك يا مهاب الأكسجين هيخلص..
ندي :بقا كدا
عنود :مالكوش دعوة احنا مرتاحين كدا..
المنظر كان كالتالي
(أسيل على الاريكة وندي على شمالها وعنود علي يمينها وهي حاضنه الاتنين.. ومروان ومهاب وخالد واقف حاطين ايدهم فى وسطهم وغيرانين )
أحمد بضحك : ههههههههههه والله العظيم عايزين صورة
لحظات وسمعوا خبطات متتالية علي الباب..توجه احمد ناحية الباب وقام بفتحه..وجد امرأة تقف امامه وتبكي بشدة
سعديه ببكاء :لو سمحت عايزه استاذ احمد
احمد بقلق:انا احمد..انتي مين؟!
سعديه : انا بشتغل عند محمد بيه وهو باعتني ليك بخصوص الست نور..
احمد بخضة:مالها نور.. اتكلمي
سعديه :الست نور قطعت شرايين ايدها وهي دلوقتي في المستشفى ومحمد بيه عايزك تروح المستشفى..لم تكمل الكلمة.. ركض احمد سريعا الي الداخل حتي يرتدي جاكيته وياخذ هاتفه..
اسيل : استني يا احمد انا جاية معاك
مروان: لا يا اسيل مينفعش علشان انتى تعبانه ثم نظر لمهاب وخالد ثم اردف:روحوا مع احمد ومتسبوهوش لوحده
مهاب وخالد : اكيد طبعا.. مش هنسيبه
عنود وندي:احنا هنيجي معاكم
الشباب:طب يلا بينا..
اسيل بدموع :طيب والنبي طمنوني عليها.. انا مش عارفة ايه اللي بيحصلنا ده..
مروان حضنها :اهدي يا حبيبتي انتي لسه تعبانه..
ذهبوا جميعا الي المستشفى حتي يطمنوا علي نور.…
رواية بنت البواب الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم غير معروف
دلفوا جميعًا إلى المستشفى بخطوات سريعة، حتى يلحقوا بذلك الذي لا يرى أمامه ويركض حتى يطمئن على حبيبته. أخيرًا، وصل أمام غرفة العمليات ووجد أبيها وهو يستند برأسه على الحائط ويبدو على وجهه الحزن الشديد والندم. نظر له أحمد نظرة غاضبة ثم أردف بسخرية:
"دلوقتي زعلان عليها؟ وأنت أصلاً السبب في اللي هي فيه. ارتحت دلوقتي وبنتك بين الحياة والموت؟ إحنا مطلبناش كتير، إحنا كل اللي كنا عايزينه إننا نبتدي مع بعض ومكناش عايزين ولا طمعانين في حاجة من فلوسك زي ما أنت كنت متخيل. هتعملك إيه الفلوس وبنتك بين الحياة والموت؟ ها؟ قولي، رد. ارتحت؟"
أبو نور:
"معاك حق في كل كلمة."
ثم أكمل ببكاء:
"تقوم بالسلامة وأنا أعملها اللي هي عايزاه."
مهاب:
"أحمد، خلاص كفاية، واضح إنه تعبان."
أحمد بحنق:
"تعبان؟ بعد إيه؟ بعد ما بنته كانت عايزة تموت نفسها؟"
عنود:
"اهدي يا أحمد إن شاء الله نور هتكون بخير."
خالد وندى:
"إن شاء الله هتقوم بالسلامة."
خرج الطبيب مهرولاً وهو يطلب منهم نقل دم.
الطبيب:
"المريضة نزفت دم كتير ومحتاجين دم وفصيلة دمها مش موجودة."
أحمد:
"فصيلة دمها إيه؟"
الطبيب:
"O سلبي."
أحمد:
"أنا O سلبي."
الطبيب:
"طب تعالى معايا بسرعة."
ركض أحمد معه تحت نظرات أبيها النادمة.
تم نقل الدم اللازم لنور وأخيرًا الطبيب خرج، وهو يبدو عليه التعب.
أحمد وأبيها في فم واحد:
"طمنا يا دكتور الله يخليك."
الطبيب:
"اطمنوا، هي بقت كويسة بس لازم تتعرض على دكتور نفساني علشان ما تحاولش الانتحار تاني وبلاش تتعرض لأي ضغوط نفسية الفترة اللي جاية وشوفوا اللي بيدايقها وبلاش تعملوه. المرة دي لحقناها، المرة الجاية مش عارفين ممكن يحصل إيه."
والد نور:
"لا مفيش مرة جاية واللي هي عايزاه هنعمله بس هي تقوم بالسلامة."
كان يهديها وهي تبكي لا تعلم لماذا الأحداث تأتي وراء بعضها البعض.
مروان:
"كفاية عياط يا أسيل، مش إحنا اطمنا عليها وهي بقت كويسة؟"
أسيل بدموع:
"مش عارفة ليه السعادة مستكتره تدخل علينا. بقيت بحس أن أي ضحكة أو فرح بيكون وراه حزن وبكاء. أنا بقيت بخاف أضحك يا مروان. عارف يعني إيه بقيت بخاف أضحك؟"
مروان:
"أسيل يا حبيبتي، أنا مش عارف القدر لسه مخبيلنا إيه. بس اللي أعرفه أن كل لحظة من دلوقتي لحد ما أموت هعمل أي حاجة تسعدك وتفرحك وأي حاجة أنتِ عايزها اطلبيها وأنا عليّ التنفيذ. أهم حاجة إني ما أشوفش دموعك دي."
اقترب ومسح دموعها بحنان، ثم بصوت هامس أمام شفتيها:
"ينفع كدا شفايفك حمرا وخدودك حمرا. بصراحة مش قادر أحوش نفسي."
ثم نزل على شفتيها بقبلة ناعمة تعبر عن مدى حبه وحنانه. لحظات وابتعد عنها ثم أردف قائلاً:
"بحبك."
نظرت له بحنية كيف له أن يخرجها من أي حزن ويشعرها أنها ملكة متوجة ثم أردفت بطفولة:
"أنت قولتلي أطلبي أي حاجة صح؟"
مروان:
"أنا قولت أمري وأنا أنفذ يا أميرتي."
أسيل:
"امممممممم، عايزة شوكولاتة وبيتزا وكريب وآيس كريم."
مروان بضحك:
"هههههه، هي دي طلباتك؟"
أسيل بتأكيد:
"آه."
مروان:
"طيب قومي البسي ويلا بينا."
أسيل بتسأل:
"على فين؟"
مروان:
"هنجيب الحاجات اللي أنتِ عايزها."
أسيل:
"طيب ما نطلبها؟"
مروان بنفي:
"لا قومي."
أسيل:
"أوك، خمس دقائق وهكون جاهزة."
مروان بخبث:
"طب مش محتاجة مساعدة؟"
أسيل بخجل:
"لا شكرًا."
ثم دخلت غرفتها حتى تبدل ملابسها.
فاقت نور ودلفوا جميعًا إليها حتى يطمئنوا عليها. ارتمى عليها أبيها وحضنها وبكى ثم أردف ببكاء:
"كدا يا نور، كنتِ عايزة تحرقي قلبي عليكي يا حبيبتي."
نور بتعب:
"كنت خلاص تعبت يا بابا. أنت مش عايز تسمعني، كمان جايبلي عريس وأنا أهون عليّ الموت ولا إني أتجوز غير أحمد."
ثم وجهت نظرها إلى ذلك الذي يبدو عليه الغضب ولا ينظر لها.
نور بتعب:
"أحمد مالك؟ أنت زعلان مني؟"
أحمد:
"......"
لم يرد عليها.
تنحنح مهاب قائلاً:
"طيب يلا يا عنود أنتِ وندى، حمد الله ع السلامة يا آنسة نور."
نور بتعب:
"الله يسلمك."
خرجوا جميعًا ما عدا أحمد.
نور:
"أحمد أنت مش عايز تكلمني ليه؟"
أحمد بغضب:
"مش عايز أكلمك يا نور علشان كنتِ هتموتي نفسك وتخسري دنيتك وآخرتك يا نور. ما ينفعش تعملي كدا علشان أي حد ولا حتى عشاني. متعرفيش إن لو كان جرى لك حاجة كنت هتبقي موتي كفرة؟"
ثم اقترب منها وأردف قائلاً بصوت هادئ نوعًا ما:
"طب ما سألتيش نفسك لو جرى ليكي حاجة أنا هعيش إزاي من غيرك؟ كل حاجة هتتحل بس مش بالطريقة دي. اوعديني أنك عمرك ما تعملي كدا. علشان اللي بيعمل كدا الإنسان الضعيف بس، وأنا حبيبتي مش ضعيفة أنا حبيبتي قوية."
ارتمت نور في حضنه واجهشت في البكاء:
"أوعدك يا حبيبي أوعدك. بس الله يخليك ما تزعلش مني."
أحمد بحب:
"ما أقدرش أزعل منك بس كنت خايف قوي عليكي."
كل هذا وهما حاضنان بعضهما.
أبعدها أحمد قليلاً:
"أحم.."
خلاص بقى علشان أبوكي لو دخل ولقى المنظر ده ممكن يتضايق منك.
اقتربت منه نور وحضنته أكثر وهي تغمض عينيها باستمتاع: ميهمنيش.
دخل والدها وشافهم وهما حاضنين بعض.
والد نور: بنت إيه اللي بتعمليه ده؟
ابتعدت نور عن أحمد: يا بابا مش أنت وافقت على أحمد؟
نظروا له الاثنان منتظرين رده ويبدو عليهم الخوف من رفضه مرة أخرى.
والد نور بجدية: أيوه بس بعد كتب الكتاب يوم الخميس.
نور بفرحة وسعادة: الله وأكبر هو ده بقى يا بابي يا قمر.. تعالى هنا بقى لما أحضنك بدل ما والله العظيم أحضن أحمد ثاني.
اقترب والد نور منها: لا يا أختي أنا جيت أهو، أنتِ ما صدقتيش ولا إيه، إحنا عيلة محافظة.
وحضنها حضن أبوي وهو يحمد الله أنها بخير.
خرج مهاب وخالد وعنود وندى من المستشفى واستقلوا سيارة مهاب.
وجهت عنود كلامها لندى الجالسة في الخلف بجانب خالد: شوفتي الحب يا بت يا ندى بيعمل إيه هيييييييييح.
ردت عليها ندى: أيوه شوفت.. دي نور دي طلعت رومانسية قوي وواضح أنها بتحب أحمد قوي قوي.
مهاب بغيظ: يعني إيه الرومانسية في أنها تقتل نفسها مش عارف!.. ده اسمه ضعف يا ماما أنتِ وهي.. يعني لو كانت ماتت كان إيه هيحصلها غير أنها هتكون خسرت كل حاجة.
نظرت ندى لمهاب: طب ما أنت لو ما كنتش وافقت إني أتجوز خالد كنت عملت كده.
خالد بمزاح: أوعي تقولي كده يا روحي ده أنا كنت قتلت مهاب فيها.
فرمل مهاب العربية واستدار ينظر لخالد بجدية مصطنعة: تقتل مين يا بابا.. أنت هتجامل خطيبتك على قفايا ولا إيه لا اتعدل وفوق معايا كده بدل ما أعدلك.
خالد: يخرب بيتك يا شيخ أنت ما بتفوتش كلمة..
ثم أكمل مازحًا: وبعدين النهاردة عندي بكرة عندك يا بوب.. عديها.
عنود وندى في صوت واحد: باااااااس خناق إحنا جعانين.
مهاب بص لخالد: مالهم دول.
خالد: أنا عارف يا أخويا.. بقولك إيه اطلع على أي محل خلينا نأكلهم بدل ما ياكلونا.
مهاب بمزاح: على رأيك دول ممكن يتحولوا.
عنود وندى: يااااسلام.. بقى كده.
مهاب وخالد متصنعين الخوف: تحبوا تأكلوا إيه؟
عنود وندى: بييييييتزا.
واستمروا في الهزار والمزاح طول الطريق.. وذهبوا إلى محل البيتزا.
عند مروان وأسيل
في سيارة مروان كانت أسيل نائمة في أحضانه براحة واستمتاع وهي تستنشق رائحة عطره المميز والمحبب إلى قلبها.
مروان ضمها أكثر ثم أردف: حبيبي نام ولا إيه.
أسيل: امممممممم والله حاسة إني هنام فعلًا.. تحس إن حضنك فيه سحر خاص كده.
رفع رأسها ونظر بهيام في عينها ثم أكمل بخبث: حضني بس اللي فيه سحر.. لولا إني بسوق دلوقتي كنت وريتك السحر اللي على أصله.
أسيل بكسوف: مروان بس بقى الله.
مروان وهو يقلدها: مروان بس بقى الله..
ثم أردف قائلًا بمزاح: نفسي أعرف بتتكسفي مني ليه.. أمال لما نتجوز هتعملي إيه؟
ثم قرصها في خدها برفق.. ها قولي هتعملي إيه.
احمرت وجنتاها ثم أردفت بكسوف: مش عارفة ليه مصر تكسفني.
مروان: عارفة ليه..
ثم خطف قبلة سريعة وأردف قائلًا: علشان خدودك وشفايفك بيحمروا.. وأنا بحبهم كده.. بس لو عايزاني مكسفكيش هاتي بوسة وقولي بحبك وأنا أسكت.
اقتربت منه وطبعت قبلة سريعة على خده ثم أخرجت هاتفها وشغلت أغنية إليسا (أجمل إحساس) وغنت معاها وكل كلمة وحركة منها كانت بتوجهها لمروان.
(أجمل إحساس في الكون إنك تعشق بجنون وده حالي معاك.
خلتني أعيش أيام مليانة بشوق وغرام دوبني هواك.
أجمل إحساس في الكون إنك تعشق بجنون وده حالي معاك.
خلتني أعيش أيام مليانة بشوق وغرام دوبني هواك).
أسيل جت عند الكوبليه ده وعلت صوتها بجنون مع الأغنية:
عشقاك بجنون روحي أنا قلبي المفتون كله مني وياك بيعيش أحلى هنا حبيبي أنا يا روحي أنا.
عشقاك بجنون روحي أنا قلبي المفتون كله مني وياك بيعيش أحلى هنا حبيبي أنا يا روحي أنا.
نظرت له بعشق وهي تردد الكوبليه ده.
يا ويلي يا ناري قولي إزاي أداري شوقي ولهفة قلبي في قربك حتى وإحنا سوا.
مروان فتح ذراعه حتى يحتضن تلك المجنونة التي أسلبت عقله.
أسيل احتضنته بشدة وهي تردد كلمات الأغنية.
بتنور سنيني وبيكبر حنيني قرب مني تعالى في حضني املي حياتي هوى.. يا ويلي يا ناري قولي إزاي أداري شوقي ولهفة قلبي في قربك حتى وإحنا سوا.. بتنور سنيني وبيكبر حنيني.. قرب مني تعالى في حضني املي حياتي هوى.
ابتعدت عنه ونظرت له بعشق وهي تردد كلمات الأغنية باحترافية كأنها هي التي تغني.
عشقاك بجنون روحى أنا، قلبي المفتون، كله منى وياك بيعيش أحلى هنا. حبيبي أنا يا روحي أنا.
عشقاك بجنون روحي أنا، قلبي المفتون، كله منى وياك بيعيش أحلى هنا. حبيبي أنا يا روحي أنا.
غيرني بثواني إحساسي اللي جاني، أول مرة أحس الدنيا حلوة في عيني كده. إيه أجمل مكاني في كل الأماني، ده أنت مالي الدنيا عليا بالأشواق والهنا.
عشقاك بجنون روحي أنا، قلبي المفتون، كله منى وياك بيعيش أحلى هنا. حبيبي أنا يا روحي أنا.
عشقاك بجنون روحي أنا، قلبي المفتون، كله منى وياك بيعيش أحلى هنا. حبيبي أنا يا روحي أنا.
أجمل إحساس في الكون إنك تعشق بجنون، وده حالي معاك. خلتني أعيش أيام مليانة بشوق وغرام، دوبني هواك.
أجمل إحساس في الكون إنك تعشق بجنون، وده حالي معاك. خلتني أعيش أيام مليانة بشوق وغرام، دوبني هواك.
خلصت الأغنية اللي بتوصف حال أسيل، واللي وصلت لقلب وعقل مروان، وكان نفسه يأخذها ويروح جزيرة ما فيش فيها غيرهم وبس.
وصلوا لمحل البيتزا ونزل مروان وأسيل وطلبوا بيتزا.
مروان كان بيأكل أسيل قطعة بيتزا بالكاتشب، بس الكاتشب بهدل فمها.
مسح فمها بالمنديل ثم أردف بصوت هامس: عارفة لو ما كناش في المحل كنت أكلت الكاتشب اللي على بؤقك ده، أكيد كان هيبقى له طعم تاني.
احمرّت وجنتا أسيل.
جاء من خلفهم مهاب وخالد.
مهاب: آه ما هو ناس ليها كاتشب وناس ليها مستشفيات.
مهاب: يا خرابي بيوتكم، أنتم بتطلعوا منين؟!
خالد بمزاح: إحنا في كل حتة تلاقينا يا ميرو.
مهاب بغمزة: خلبوص أنت برضه يا ميرو، كدا تأكل كاتشب من ورانا.
مروان بغيظ: منكم لله.
البنات فضلوا يضحكوا عليهم وطلبوا بيتزا هم كمان، وفضلوا يهزروا ويضحكوا، واليوم خلص بخير الحمد لله.
رواية بنت البواب الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم غير معروف
تتوالى الأيام علي ابطالنا كما هي لا تخلو من العشق والحب والغيرة والخناق أحيانا..
كانت جالسة فى المرسم الخاص بيها ترسم ذالك المودل العاري الصدر فقد أوشكت علي الامتحانات ولابد لها أن تنهي هذه اللوحة التي بيدها حتي تجتاز الامتحان بتفوق..
ندي بجدية :من فضلك ممكن تيجي يمين شوية ..
انصاع ذلك المودل لها سريعا فهذا صميم عمله..
كان يدخل فى خطوات مريحة ويطلق صفافير فهو سوف يأخذ حبيبته من المرسم حتي يتناولون الطعام في الخارج ولكنه وقف متهجم الوجه عندما شاهد هذا المنظر المبغض له..
خالد بغضب: ايه اللي بيحصل هنا ده ..
ندي: ايه يا خالد مالك في ايه
خالد بعصبية : هو ايه اللي مالي انت مقعدة واحد عريان وبترسميه وتقوليلي مالك ياهانم..
تركت ندي الفرشاة من يدها وهبت واقفة من مكانها وامسكت يد خالد وذهبت خارج المرسم..
ندي :ايه يا خالد اللي بتعمله ده ! ما انت عارف ان الامتحانات قربت وده المطلوب مني.. اعمل ايه يعني أسقط علشان خاطر الأستاذ غيران وبعدين انا بركز فى الصورة مش في أي حاجة تانية..
رفع خالد حاجبه بغيظ ثم رفع يده أمام صدره و اردف قائلا : تصدقي اقتنعت انا كدا.. ثم اتجه إلى الداخل مرة أخرى بعصبية شديدة أمسك اللوحة تحت نظرات ندي التي ركضت خلفه بنظرات متوترة.. قطع اللوحة الي أشلاء تحت صراخ ندي :خالد لللللللللللللا أوعي ولكن بعد فوات الأوان.. نظرت له بغيظ : حرام عليك ضيعت مجهودي..
لم يسمع لها والتفت الي ذلك الجالس ببرود ثم اردف بعصبية :انت هتفضل قاعد قالع قميصك كدا اتفضل براااااا
نظر له الشاب ببرود ثم اردف قائلا : علي فكرة اللي انت بتعمله ده جهل ..
اشتد غضب خالد ثم رفع يده والكمه فى وجه بشدة وقال له : لو غيرتي علي مراتي جهل فأنا موافق اني أكون جاهل.. ثم اتجه لتلك الواقفة التي لم تشهده علي هذه الحالة من قبل وامسك يدها بعنف وصار بيها الي الخارج بإتجاه السيارة ولم ينطق بكلمة واحدة حتي وصلوا الي المنزل تحت نظرات مروان ومهاب.. دخلت ندي سريعا الي غرفتها وهي تبكي..
مروان بتسأل : في ايه يا خالد مالها ندا
رد مهاب سريعا:اكيد البيه زعلها..
خالد بغضب وعصبية شديدة : بقولك ايه يا مهاب طالما مش عارف حاجة يبقي اسكت انا مش ناقصك ..
مهاب بصوت عالي : انت داخل علينا كدا بزعبيبك ومزعل إختنا وكمان مش عايزنا نتكلم في ايه ما تقول وتخلص ..
خالد : في اني دخلت على الهانم أختك لقيتها بترسم واحد قالع قيمصه وصدره عريان ..عرفت بقا في أي.. حقي أكون متعصب ولا لا؟!
بهتت ملامح مهاب وأردف بغيظ هو الآخر : طب ما كسرتش عليهم المرسم ليه..
خرجت ندي التي كانت تستمع الي الحديث من خلف الباب ثم اردفت ببكاء : انتوا محسسني اني عملت حاجة غلط.. دي حاجة اطلبت مني فى الكلية وأنا عملتها علشان مسقطش فى الامتحانات..
هتف مهاب قائلا بغضب : ياسلام ياختي طب طالما طالبينها منك فى الكلية كنتي رسمتي خالد.. أهو جوزك بردو وعادي لو رسمتيه
هتف خالد بحنق : يمكن ما اشبهش ولا حاجة..
هتفت ندي بتلقائية : ياسلام عايزني ارسمك وانت صدرك عريان والبنات تشوفك وتتفرج عليك..
هتف مروان : اه يا شويت مجانين يعني هي ترسم واحد تاني علشان غيرانه عليك من البنات ليشوفك وانت غيران علشان هي بترسم واحد غيرك .. ومهاب بيه غيران علي أخته وانا بقا نفسي اولع فيكم علشان الموضوع كان ممكن يتحل بهدوء .. ثم اقترب من تلك الباكية ثم اردف قائلا : ندي يا حبيبتي مكنش ينفع تعملي كدا وخالد عمل اللي عمله علشان بيحبك وغيران عليكي وانتي اكيد من جواكي فرحانة..
(لا تنكر ندي أنها سعيدة بغيرته)
ثم اردف مروان قائلا : ياريت ننهي الموضوع ده دلوقتي وميكنش في زعل.. ثم وجه نظراته الي مهاب : تعالي معايا المكتب عايزك.. انصاع له مهاب.. ودلفوا الي المكتب ولكنه التفت وغمز لخالد حتي يراضي تلك الباكية..
اقترب منها خالد ثم اردف بعصبية :اول وآخر مرة تعملي كدا فاااهمة..
اماءت برأسها وهي تمسح دموعها وانفها بطريقة طفولية.. احتضنها خالد بحنية : خلاص بطلي عياط.. انتى اكيد جربتي انا حاسس بإيه .. لما قربت من واحدة تانية في فرح ياسمين انتي كنتي هتجننيني ..انا بقا حاسس اني كنت عايز اولع في الواد اللزج ده.. ثم اردف مازحا : بذمتك مش لو كنتي رسمتيني كنت هبقي احلي منه؟!
نسيت زعلها وردت بتلقائية : احلي بمراحل.. بس مينفعش ارسمك والبنات تشوفك.. ده انا كنت فقعتلهم عينهم ..
ضحك خالد علي معشوقته واحتضنها بشدة ثم اردف طيب روحي غيري علشان نروح نتغدي برا..
صفقت بيدها كالاطفال :ايوا بقا هو ده ثم طبعت قبلة سريعة علي خده وركضت على غرفتها حتي تبدل ملابسها..
في شقة أسيل كانت تجلس معاها عنود وتناقشها في موضوع خاص بيه..
أسيل : يابنتي متفكريش في الموضوع ده علشان مهاب مش هيوافق انتي عارفة طبعه كويس ده بيغير عليكي من الهوا الطاير تقومي تقوليلي انه هيوافق انك تكوني مودل محجبات وصورك تبقي علي كل السوشيال ميديا معتقدش هيوافق..
عنود : انا هجرب أقوله واشوف ردت فعله ايه..
أسيل : بلاش احسن ما تحصل مشكلة مابينكم
عنود بإصرار : لا هقوله واللي يحصل يحصل انا كان نفسي فى الموضوع ده من زمان يا أسيل وانتى عارفة وبعدين انا هكون محجبة ولبس محترم ولا هو لازم يحكم رأيه..
أسيل بعدم اقتناع :انتى حرة يا عنود بس افتكري اني قولتلك بلاش..
استمرت المجادلة بين أسيل وعنود حتي دق جرس الباب هبت أسيل فارحه :ده اكيد مروان. .. توجهت الي الباب فتحته فوجدت مروان
مروان :وحشتيني
أسيل : وانت كمان
مهاب من خلف مروان : احم.. احم ..انا وراك علي فكرة انت نسيتني ولا ايه ثم نظر الي عنود : وحشتيني يا قلبي
عنود بتنهيده حب : انت اكتر يا عمري
ضربه مروان علي رأسه ثم أردف قائلا : يعني حلو ليك ووحش ليا أما واد رخم صحيح
نظر مهاب لعنود ثم اردف قائلا : احم.. طب نمشي احنا بقا كدا لحسن البرستيج ضاع علي الآخر ثم نظر لمروان وبطريقة كوميديا اردف : لقد تركنا لكم الساحة خد راحتك علي الآخر يا مان ثم غمزه وغادر هو وعنود تحت ضحكات مروان وأسيل..
نظر لها بعشق : كنا بنقول ايه بقا
أسيل بخجل : مكناش بنقول حاجة
دخل مروان الي داخل الشقة وأغلق الباب خلفه واقترب منها واحتضنها : لا كنا بنقول أن احنا وحشنا بعض وكدا ولا انا موحشتكيش؟!
كانت أنفاسها عاليه من اقترابه الشديد لها ثم اردفت بصوت يكاد يكون مسموع : احم .. مروان
مروان بهمس :عيونه وقلبه
أسيل بتهرب : يلا مش كنا هنروح نتغدي برا
مروان : تؤ مش قبل ما تقوليلي وحشتك قد ايه
أسيل ببراءة : وحشتني اوي والله
مروان بخبث : لا متتقلش كدا.. ثم نزل علي شفتيها بقبلة ناعمة تعبر عن مدي اشتياقه لها..
صرت رجفه بجسدها احس بها مروان تحت يداه تعمق اكتر في قبلاته ثواني بل دقائق ابتعد عنها عندما أحس أنهما بحاجة إلي التنفس..ثم اردف بصوت هامس : أسيل امشي من قدامي دلوقتي غيري هدومك وانا هستناكي تحت علشان انا مش ضامن ممكن اعمل ايه دلوقتي..
انصاعت أسيل له وركضت نحو غرفتها وهي وجهها أحمر..
وقف قليلا حتي يلملم شتات نفسه ومشاعره التي بعثرتها معشوقته ثم تنهد تنهيدة حارة وترك الشقة تمام وتوجه الي سيارته..مر القليل من الوقت حتي دلفت إليه أسيل ثم اردفت بخجل : اتأخرت ؟
مروان : لا .. ثم اردف بقلة صبر: أسيل انا مش عارف احنا مأجلين جوازنا ليه؟ انتي خلاص بقيتي كويسة وانا بصراحة مبقتش قادر أصبر اكتر من كدا..إحنا نحدد جوازنا بعد كتب كتاب أحمد ايه رأيك
أسيل : ماشي يا حبيبي اللي تشوفه.
أخذ يدها وطبع قبلة طويلة ثم انطلق بالسيارة...
في سيارة مهاب
اقترب منها مهاب واحتضنها :كنتي بتقولي ايه بقا.. اه افتكرت كنتي بتقولي وحشتيني يا عمري صح..
عنود بخجل : اه صح
مهاب : بجد
عنود : ايوا
مهاب بقرب شديد :طب قد ايه
عنود : قد الدنيا..مهاب بهمس :بس.. عنود : تؤ تؤ اكتر بكتير..لم تكمل الكلمة واخطتفها هو بقبلة حارة تعبر عن مدي اشتياقه تجاوبت معاه عنود ثواني وابتعدوا ثم غمز لها مهاب : كدا بقا انا صدقت..
عنود بخجل خبطته على كتفه :رخم صحيح
ضحك مهاب ثم اردف ها يا ستي كنتي عايزاني فى ايه؟!
عنود بتلعثم:احم .. يعني .. هو
مهاب بقلق : في ايه يا عنود مالك اتكلمي علي طول..
نطقت عنود بسرعة: جيلي عرض شغل انا كان نفسي فيه من زمان.. وحياتي وافق
مهاب : مبدأيا كدا انا مراتي متشتغلش يا عنود ثم اردف قائلا بحنق : وبعدين شغل ايه ده بقا أن شاء الله اللي كان نفسك فيه ؟!
عنود وهي تغلق عين وتفتح التانية خوفا من غضبه : مودل ..
مهاب بعصبية : نعم ياااختي! مودل!! ده اللي هو ازاي ده أن شاء الله..
عنود بإصرار : زي الناس يا مهاب .. هبقي مودل محجبات
مهاب بنفي قاطع : لا يا عنود انا مش موافق
عنود بتسرع : لا يا مهاب مش كل مرة تمشي رأيك.. على فكرة انا كمان ليا رأي ومش معني اني بوافق على كل حاجة بتقولها يبقي تلغي شخصيتي. انا بوافق بس علشان انا بحبك..بس انا مصرة المرة دي علي رأيي
مهاب بهدوء يعكس العاصفة التي بداخله : خلاص يا عنود يانا يا الشغل ده.. ثم غير مسار العربية ورجع مرة آخرى الي المنزل..
جاء حفل كتب كتاب أحمد ونور التي تنتظره نور بفارغ الصبر.
رواية بنت البواب الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم غير معروف
استيقظت نور تشعر بسعادة غامرة، فاليوم سوف يتحقق حلمها الذي انتظرته كثيرًا وتمنته، وتحقق أخيرًا بعد معاناة مع والدها. اليوم سوف يتم كتب كتابها على معشوقها. أمسكت الهاتف وضغطت اتصال، انتظرت قليلًا حتى جاءها الرد.
أحمد بحب: القمر صاحي بدري كده وبيتصل عليا! لا ده أنا كده ممكن يجرالي حاجة.
نور بلهفة وحب: بعد الشر عنك يا قلبي، ما تقولش كده.
أحمد: صاحية بدري ليه؟
نور: أصلًا ما نمتش غير ساعتين، ما كنتش عارفة أنام من الفرحة. يااااه، أخيرًا هنتخطب يا أحمد، أنا مش مصدقة.
أحمد: صدقي يا روحي، وكمان هحاول أخلّص الشقة بسرعة علشان نتجوز بعد شهرين.
نور بتنهيدة: يا رب يا حبيبي، يا رب.
أحمد: طيب قومي اتوضّي وصلي الأول، وبعدين نشوف ورانا إيه. عندنا يوم طويل النهاردة.
نور: أصلي؟!
أحمد: أيوه يا نور، أنتي مش بتصلي ولا إيه؟
نور بتلعثم: أحم.. بصراحة لا.
أحمد: لا يا حبيبتي لازم تصلي، ما ينفعش الإنسان يعيش من غير صلاة، ده أصلًا سبب تواجدنا في الحياة. ربنا (عز وجل) خلقنا علشان نعبده، وأظن إن في نعم كتير تستحق إن إحنا نشكر ربنا عليها، والشكر ده بييجي بالعبادات.
نور بإعجاب شديد: معاك حق يا أحمد. ثم أردفت بإحراج: أحم، طب ممكن أعرف أصلي إزاي؟ وأنا والله ما هسيب فرد.
أحمد بحب: بصي يا حبيبتي، أنتِ تصلي ركعتين الصبح، تقرئي الفاتحة وأي سورة صغيرة معاها، وهتكملي باقي الصلوات عادي، وأنا بعد كده هعلّمك كل حاجة، أوكي؟
نور: أوكي يا حبيبي. صمتت قليلًا ثم أردفت بحب: أحمد.
أحمد: نعم.
نور: بحبك أوي.
أحمد: أنا كمان بحبك أوي أوي.
***
كانت في غرفتها تنهب الأرض ذهابًا وإيابًا، فمن يوم ما حدث بينهم في السيارة وهو لا يعيرها أي اهتمام ولا يتحدث معها.
تتحدث عنود مع نفسها بغيظ: البيه بيعاقبني.. عارف إني بحبه علشان كده بيخيرني بينه وبين أي حاجة أنا عايزها.. ماااااشي يا مهاب، ماشي.. لا وكمان إيه، مش بيتصل ولا بييجي.. ثم جلست بتعب: بس هو وحشني أوي أوي بصراحة.
كانت تستمع إلى حديثها وهي تكتم ضحكتها على ابنة أخيها تلك المجنونة التي تحدث نفسها.
عمة عنود: بتكلمي نفسك يا عنود؟ اتجننتي ولا إيه؟
عنود ببكاء طفولي: آاااعا، أصله وحشني أوي أوي يا عمتي، وعايزاه ييجي يصالحني، هو مش أنا اللي أصالحه.
عمتها: حد قالك تعاندي معاه؟
عنود بتأفف: أووووف بقى، هو خلاص يعني عملت جريمة؟ فكرت قليلًا ثم أردفت: بس خلاص، عرفت إزاي هخليه ييجي هو اللي يصالحني.. ماشي يا مهاب، إن ما وريتك ما بقاش أنا.
خرجت عمتها وهي تضرب كفًا على كف على تلك المجنونة.
***
كان يجلس متحيرًا أي بدلة منهم يختار.
أسيل: يا أحمد، الاثنين حلوين والله، أنت محتار ليه بس؟
أحمد: ما أنا عارف، بس عايز أختار واحدة فيهم.. هلبس الاثنين يعني؟
أسيل بمزاح: تصدق فكرة! أهو تزهق من واحدة تقلعها وتخليك بالثانية هههههههههه
أحمد: ها ها ها ها، إيه يا بت الاستظراف ده؟
أسيل بضحك: ههههه، أعملك إيه ما أنت زهقتني معاك.
فجأة رن جرس الباب، فتحت أسيل ووجدته مروان وهو يحمل بيده أكياسًا.
مروان: وحشتيني.
أسيل: وأنت كمان يا حبيبي، تعالى ادخل.
دلف مروان إلى الداخل، وجد أحمد وهو يجلس وبجانبه بدلتان.
أحمد: جئت في وقتك والله.. بدل الهبلة اللي مش مستنفع منها بحاجة دي.. ها بقى قول لي أختار أنهي واحدة.
أسيل: بقى أنا هبلة! ثم وجهت نظرها إلى مروان: مروان، لو قلت له حاجة يبقى بزعل.
نظر مروان لأحمد ورفع يده باستسلام: أنا كده ما أقدرش أفيدك يا أحمد.. أنت عارف ما أقدرش على زعلها.
نظرت أسيل بانتصار ثم أردفت بمزاح: أنا من رأيي تسحب كلمة "هبلة" علشان الوقت بيمر وأنت قاعد ما عملتش حاجة.
كتم مروان ضحكته على محبوبته.. وهو يرى تلك المناقرة بين الأخوين.
أحمد باستسلام: أسيل يا حبيبتي أنا بسحب كلمة "هبلة".. أنا آسف.. بأعتذر.. خلصوني بقى الله يخليكم، كده هتأخر.
نظرت أسيل إلى مروان ثم أكملت بمزاح: خلاص يا مروان يا حبيبي تقدر تقول له على البدلة الأحلى، لقد عفونا عنه.
مروان بمزاح: أمرك مولاتي الأميرة، أنتِ تأمري.
أحمد بتأفف: يا جدعان خلصوني بقى.
مروان: طيب بص يا أحمد، مبدئيًا كده ولا واحدة من البدل دي.. ثم مسك أحد الأكياس وفتحها وأخرج منها بدلة غاية في الجمال والأناقة ثم أردف قائلًا: دي اللي هتكون أحلى ودي هديتي ليك النهاردة.
أخذت أسيل البدلة بانبهار: واو دي تحفة جدًا.
أحمد: بجد مش عارف أقولك إيه.. اقترب منه واحتضنه بأخوية ثم أردف قائلًا: متشكر أوي يا مروان.
مروان: ما تشكرنيش يا أحمد، أنت زي مهاب بالضبط، وألف مبروك ربنا يتمم لك على خير.
أحمد بامتنان: الله يبارك فيك.
أخذ أحمد بدلته وتوجه إلى داخل غرفته.
ارتمت أسيل في حضنه بحب: ميرسي أوي يا حبيبي على كل حاجة بتعملها علشاننا، أنت بجد نعمة من نعم ربنا علينا.
طبع قبلة على مقدمة رأسها ثم نظر في عينيها: قلت لك إن طول ما أنا عايش مهمتي في الحياة إني أسعدك وبس.
ثم أمسك باقي الأكياس وأعطاها لها:
"خدي ده بقى فستان معمول مخصوص علشان أميرتي ومعاه كل حاجته."
أخرجت أسيل الفستان بانبهار شديد، فهو حقًا يشبه فساتين الأميرات. ثم نظرت له بحب شديد وأدمعت عيناها:
"مش بقولك أنت نعمة من ربنا عليا."
اقترب منها مروان واحتضنها بشدة:
"أنتِ اللي نعمة في حياتي يا حبيبتي."
أسيل:
"بحبك."
مروان:
"بعشقك."
في قاعة كبيرة وجميلة تنير بالأضواء المبهجة، وفي مكان مخصص للمأذون، كان يجلس أحمد ونور ووالدها. وبحضور جميع الأهل والأصدقاء حتى يشهدوا هذا الزواج المبارك للعروسين. كان المأذون يلقي خطبة الزواج، وبعدها كُتب كتابهم وأنهى جملته الشهيرة والمعروفة: "بارك الله لكم وبارك عليكم وجمع بينكم في خير." تعالت الزغاريد في كل مكان دلالة على فرحة الأهل والأصدقاء.
وقف أحمد وطبع قبلة على جبين نور وقال لها:
"مبروك يا حبيبتي."
ارتمت نور في أحضانه بسعادة عارمة، فهو أصبح زوجها ولا تخجل من احتضانه أمام الجميع. ثم توجهوا إلى مكان الرقص الخاص بالعرسان حتى يرقصوا رقصتهم الأولى على أنغام أغنية عمرو دياب (وماله):
"وماله لو ليلة تهنا بعيد وسبنا كل الناس
أنا يا حبيبي حاسس بحب جديد ماليني ده الإحساس
وأنا هنا جنبي أغلى الناس، أنا جنبي أحلى الناس.
وماله لو ليلة تهنا بعيد وسبنا كل الناس
أنا يا حبيبي حاسس بحب جديد ماليني ده الإحساس
وأنا هنا جنبي أغلى الناس، جنبي أحلى الناس.
حبيبي ليلة تعالى ننسى فيها اللي راح
تعالى جوه حضني وارتاح، دي ليلة تسوي كل الحيااااه.
ومالي غيرك ولولا حبك هعيش لمين
حبيبي جايه أجمل سنين، وكل مدى تحلى الحياه.
حبيبي المس أيديا عشان أصدق اللي أنا فيه
ياما كان نفسي أقابلك بقالي زمان، خلاص وهحلم ليه
منا هنا جنبي أغلى الناس، أنا جنبي أحلى الناس، جنبي أغلى الناس.
حبيبي المس أيديا عشان أصدق اللي أنا فيه
ياما كان نفسي أقابلك بقالي زمان، خلاص وهحلم ليه
منا هنا جنبي أغلى الناس، جنبي أحلى الناس.
حبيبي ليلة تعالى ننسى فيها اللي راح
تعالى جوه حضني وارتاح، دي ليلة تسوي كل الحيااااه.
ومالي غيرك ولولا حبك هعيش لمين
حبيبي جايه أجمل سنين، وكل مدى تحلى الحيااااه."
كانت تحتضنه بشدة ولا تأبه لأحد من الحاضرين، وهو أيضًا يشعر بسعادة عارمة فمحبوبته أخيرًا بين أحضانه.
كانت ترى سعادة أخيها بعين دامعة من كثرة فرحتها به، فقد كانت تشعر بحزنه الفترة الماضية وكانت تدعو الله أن يجمع بينه وبين من يتمناها قلبه.
احتضنها مروان بحب:
"حبيبي مدمعة ليه بقى؟ طب أعمل إيه تاني علشان ما أشوفش دموعك دي؟"
أسيل:
"دي دموع الفرحة يا حبيبي، أصل أحمد كان حزين أوي وكان قرب يفقد الأمل إنه يتجوز نور."
مروان:
"المهم النتيجة يا روحي وإنهم خلاص الحمد لله ربنا جمعهم مع بعض.
بس قوليلي: هو أنتِ تضحكي تحلوي، تعيطي تحلوي، تتعصبي تحلوي."
ثم تنهد بعشق:
"أعمل إيه بس يا ربي."
أسيل بحب:
"عارف أنا بحلو ليه؟ علشان أنت جنبي ومعايا. حبك وعشقك ليا بينعكس عليا فبحلو. عرفت بقى ليه؟"
ثم أكملت بغيظ وهي تنظر حولها:
"وبعدين ما أنت كمان أمور ومز وكل البنات بتبص عليك."
التفت مروان حوله بمزاح:
"فين دول ها؟ فين؟"
أسيل بغيرة:
"جرب كده تبص لواحدة غيري وأنت تشوف يا مروان."
قربها إليه أكثر ثم أردف قائلًا:
"أشوف غيرك إيه بس، ده أنتِ روحي وقلبي وعيني اللي بشوف بيها."
كان يقف يتلفت يمينًا ويسارًا وفي كل مكان، فهي لحد الآن لم تأتِ، ولكنه توقف عندما وجدها تدلف في ثقة تامة وهي في أبهى زينتها.
مهاب بغيظ لنفسه:
"آه يا عنود الكلب إيه اللي مهبباه في نفسها ده؟ يخربيتك وإيه الفستان الضيق ده؟ لا وإيه حاطة حجاب، طب إيه لازمته يا أختي ما كنتِ قلعتيه بالمرة؟ بس مزة بنت الإيه. مااااااشي يا عنود والله برده ما هصالحك."
ثم اتجه إلى ناحيتها ولكن تجاوزها ولم يعرها أي اهتمام، وهذا ما أشعل النار في قلبها، كيف له أن يتجاهلها بهذا الشكل؟
عنود بغيظ:
"مااااااااشي يا مهاب، أنت اللي جبته لنفسك."
اتجهت عنود للمكان الذي يجلس فيه العروسان، وبعد المباركة لهما، استأذنت نور حتى تنفذ ما تنوي على فعله.
نور:
"آه يا مجنونة، طب مش ممكن تحصل مشكلة كده؟"
عنود بإصرار:
"المشكلة موجودة أصلًا."
ثم اتجهت إلى مكان تشغيل الأغاني وطلبت منه أغنية وأخذت المايك وطلعت على الاستيدج تحت نظرات مهاب الذي لا يعرف ماذا تفعل هذه المجنونة.
لحظات واشتغلت الأغنية وابتدأت عنود تغني وتوجه كلام الأغنية لمهاب الذي استشاط غضبًا وهو يرى كل الحاضرين ينظرون إليها:
"عنده داء السيطرة واصل لحد الافترا
هو ده العيب اللي فيه، ده اللي هيجبنا لورا
كل حاجة بالخناق ولا أي حاجة باتفاق
واللي زاد وغطى إيه؟ بيهددني بالفراق.
فجأة ليه الحمل الوديع يتحول إنسان فظيع
بقى عنده استعداد يسيبني، عنده استعداد يبيع."
عنده استعداد يبيع..
لو عملتله البدع لو ضربتله الودع.. اما كل كلامه يمشي اما يعملي جدع..
لو عملتله البدع لو ضربتله الودع اما كل كلامه يمشي اما يعمل جدع
فجاه ليه الحمل الوداع يتحول انسان فظيع بقى عنده استعداد يسبني.. عنده استعداد يبيع ..
عنده داء السيطره.. واصل لحد الافتري هو ده العيب اللي فيه ده الي هيجبنا لورا كل حاجه بالخناق ولا اي حاجه باتفاق واللي زاد وغطا ايه بيهددني بالفراق...) كل هذا وهي تتميل مع كلامات الاغنية باحترافية شديدة كأنها هي اللي بتغنيها..
لا ينكر أن قلبه لان قليلا وابتسم ولكن اقسم أن يعاقبها علي تميلها أمام الجميع.. صار بخطوات غاضبة اليها حتي أنها احست بالخوف ونظرت لأي شخص حتي ينقذها من ذلك الوحش..
عنود بخوف : ياليلتك السودا يا عنود ثم نظرت لأسيل حتي تنقذها ولكن هيهات من ينقذها من غضب هذا الوحش .. امسكها من زراعها تحت نظرات كل الحاضرين وخرج بيها من القاعة ولم تجد من ينقذها. ..
نظرت أسيل الي مروان بخوف : مروان هو هيعمل فيها إيه؟!
مروان : ابدا يا حبيبتي هيربيها ويعاقبها
أسيل: ايه اللي بتقولوا ده يا مروان يلا نلحقهم لحسن يعمل فيها حاجة
مروان : عنود غلطت وهي عارفة ان مهاب انسان غيور ليه بقي تستفزه كدا
أسيل : يا حبيبتي يا عنود ياتري هيعمل فيكي ايه.. ثم اردفت بغيظ : قولتلك بلاش مسمعتيش كلامي.. غبية..غبية
ضحك مروان علي تلك التي تظهر على ملامحها الزعر والخوف علي صديقتها ثم قربها له وأردف قائلا : متخافيش اوي كدا مهاب مش هيعملها حاجة
أسيل : ربنا يستر بقي
رواية بنت البواب الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم غير معروف
خرج مهاب من القاعة وهو يسحب تلك التي تشعر بالخوف وتدعو الله أن ينجيها من بطش هذا الثائر فهو عندما يغار يفقد وعيه تماما
عنود في نفسها : كان لازم يعني اخليه يغير أهو جه على دماغي فى الآخر.. استر يا رب ياتري هيعمل فيا ايه ..
وصلوا السيارة فتح مهاب الباب وادخلها فيه واستدار وركب هو الآخر وانطلق بأقصى سرعة حتي أنها شعرت بالخوف من سرعة السيارة ولكنها فضلت الصمت حتي لا يحدث مثل السابق ويحدث لهم حادث
وصلوا اخيرا الي مكان لا يوجد به أحد.. أوقف السيارة ثم التفت لتلك المرعوبة
مهاب بعصبية : الست هانم بقي طالعالى علي المسرح وعمالة تترقص قدم كل الناس وده يبص عليها وده يأكل جسمها بعينه وأنا واقف كيس جوافة
تحدثت سريعا :مش كل حاجة تتعصب كدا وبعدين انا مشوفتش حد بصلي زي ما انت بتقول كدا
جز على اسنانه ورفع ايده في الهواء ..قامت هي بغلق عينها بشدة ووضعت يدها حماية خوفا أن يصفعها ..
نظر لملامحها بإشتياق ولعن نفسه أنه أخافها لهذه الدرجة مسح على وجهه حتي يهدء من نفسه ومن عصبيته ثم أنزل يدها.. فتحت عينها ونظرت له
اطمئنت عندما لاحظت ملامحه هادئة نوعا ما..
هتف مهاب قائلا : متعمليش كدا تاني فاهمة ثم اقترب منها بشدة واحتضنها بإشتياق وأردف قائلا : انا بغير عليكي من الهوا الطاير يا عنود ده طبع غصب عني اعمل ايه.
احتضنته هي أيضا بشدة ثم اردفت بصوت هامس : انا آسفة يا حبيبي مش هعمل كدا تاني
مهاب بخبث : لا بس في عقاب ثم نزل علي شفتيها بقبلة ناعمة تعبر عن مدي اشتياقه لها اذابت هي معه في تلك القبلة وتعمق هو أكثر وأكثر ثم فتح بيده مقعد السيارة لوضع النوم وتمادت قبلاته أكثر وأكثر حتي أنها شعرت بالخطر وكانت تهمس له :مهاب حبيبي.. كفاية مش هينفع.. لازم نستني بعد الفرح.. كان يقبلها بشغف فى عنقها و وجهها وشفتيها وقد سيطرت عليه مشاعره ورغبته.
عنود بدموع : مهاب الله يخليك كفاية.. مينفعش.. علشان خاطري .. اللحظة دي بتستناها أي بنت يوم فرحها الله يخليك يا حبيبي متحرمنيش منها
افاقته كلامها فهي معها حق تمام.. ابتعد عنها ثم عدل من وضع المقعد واخذها في احضانه ثم اردف قائلا : خلاص يا حبيبتي انا آسف بس انتي كنتي وحشاني أوي.. بس احنا لازم نحدد معاد جوازنا بقي.. ايه رأيك يكون الاسبوع الجاي؟
هتفت عنود باستغراب : ازاي الأسبوع الجاي كدا مش هلحق اشتري حاجة
مهاب : لا هتلحقي.. خلاص هو الاسبوع الجاي انا مش هصبر اكتر من كدا..
عنود : ماشي خلاص كلم بابا قوله
طبع قبلة آخرى على احدي وجنتيها ثم اردف بخبث : طب هاتي بوسة تاني وانا أقوله
عنود بخجل : والله يا مهاب انت طلعت قليل الأدب اوي كنت فكراك مؤدب
ضحك مهاب وادار سيارته وانطلق بها ثم اردف قائلا : حبيبتي انتي لسه شوفتي قلة أدب دا إنتي غلبانه اوي..
عنود بخجل خبطته على كتفه والله رخم.. بطل بقي كلامك ده احسن ارجع فى كلامي
مهاب بمزاح : ترجعي في كلامك ايه يا حلوة هو دخول الحمام زي خروجه..
عنود بخوف : يا مامي.. بجد بس بقي يا مهاب متخوفنيش منك
ضحك مهاب واخذها في حضنه وطبع قبلة على مقدمة رأسها ثم اردف قائلا : متخافيش مني يا هبلة وأكمل طريقه الي العودة إلي المنزل..
بعد الفرح مروان حجز لأحمد ونور فى مطعم علشان يكملوا سهرتهم فيه وهو اخد أسيل ومشي علشان العرسان يكونوا على راحتهم مع بعض وبالفعل أكمل أحمد ونور سهرتهم ولا تخلو قعدتهم من الحب والرومانسية التي تحدث بين أي عروسين ولكن تلك الجالسة بين احضان معشوقها فاقت مشاعرها لحد السماء فهي تشعر أنها طائرة ومحلقة في السماء وهي بين يده ..
نور بحب وهي في احضانه : أحمد
أحمد : امممممممم يا روحي
نور : هو انا بحلم
أحمد بمزاح : اه يا حبيبتي وقومي بقي الناس بتتفرج علينا
نور بجرأة : هما مالهم بينا..واحدة بتحب جوزها اوي اوي ايه دخلهم هما بقي
ضحك أحمد علي تلك التي تشبه القطة التي تتمسح فى احضان إمها وشدد من احتضانها أكثر وهو يستمتع برائحتها التي تفقده صوابه..
في عربية مروان كان يقود السيارة وهو مستمتع بأميرته الجالسة بجانبه وهو ممسك بيدها وبين الحين والآخر يطبع قبلة بحنان على باطن يدها ..وقف عند المكان الخاص بتمويل البنزين حتي يملا السيارة بالوقود ..
نظر مروان لأسيل ثم اردف قائلا : تعالي ننزل اون ذا رن اجيبلك حاجة تأكليها ونشرب قهوة
أسيل بتعب : مش قادرة يا حبيبي رجلي وجعاني اوي من الوقفة في الفرح
مروان :خلاص خليكي وانا هجيب واجيلك بسرعة اقفلي العربية عليكي
اماءت له بتعب : ماشي ياحبيبي
نزل مروان من السيارة واتجه الي وجهته وظلت أسيل بالسيارة تشعر بصداع وبعد قليل احست بالغثيان فتحت السيارة خرجت منها بسرعة حتي تستنشق بعض الهواء..
كان يراقبها من بعيد ثلاث شباب ليس في حالتهم الطبيعية..
الشاب :بص كدا المزة اللي واقفة هناك دي
الشاب التاني بوقاحة :يخربيتها دي مفيهاش غلطة..اووووف ايه ده صاااااروخ أرض جو
الشاب الثالث :تعالي ننزل يمكن تيجي معانا..
نزلوا الثلاث شباب وتوجهوا الي مكان تواجد أسيل وفضلوا يدايقوا فيها كادت أن تركب السيارة ولكن امسكها من يدها شاب من الثلاثة..
أسيل بزعر : أبعد يا حيوان عني انا جوزي جوه وهييجي يربيك دلوقتي..
الشاب بوقاحة : جوزك ايه بس يا مزة تعالي انتي بس معانا واحنا هنريحك علي الآخر
صرخت أسيل من وقاحته : أبعد عني يا حيوان..يااااااا مروان
عامل البنزينة :ايه اللي بتعملوه ده سبها بقولك.. ولكن وقف أمامه الشاب الأخر ثم اردف بتهديد :اششششش بقولك ايه كل عيش وانت ساكت
خرج مروان وهو يحمل بعض الأكياس بيده ولكنه رمي بيهم وركض عندما شاهد تلك اللمة عند سيارته .. وصل مروان وركل الشاب الذي كان يمسك أسيل من يدها :اه يا ولاد الكلب ثم التفت سريعا وادخلها داخل السيارة وهي تبكي بزعر خوفا عليه أن يصبه شئ.. أمسك مروان احدي الشباب وابرحه ضربات مبرحا واشترك معاه عامل البنزينه ..تكوموا تلك الشباب علي بعض من كثرت الضربات الموجهة إليهم من ذلك الثائر.. كيف لهم أن يتجرءوا علي زوجته ..لم يكتفي بهذا فقط بل اتصل علي احدي معارفه فى الشرطة الذي استجاب سريعة واتي إليه
الضابط:مروان باشا ليك وحشة والله ..
مروان : انت اكتر يا عاصم باشا والله
ثم نظر الضابط الي هولاء الذين يلتقطون أنفسهم بصعوبة من كثرة التعب والضرب الواضح عليهم من ذلك الأسد ..ثم ضحك الضابط وأردف قائلا بمزاح : طب يا مروان باشا انت مسبتلناش حاجة نعملها.. ثم وجه نظرته الي هولاء الشباب مرة أخرى وأردف قائلا : يخرب بيت ابوكم انتوا عملتوا ايه لده كله..
مروان وهو يجز على اسنانه بغيظ : ولاد الكلب دول اتجرأوا واتحرشوا بزوجة مروان التهامي.. انا عايزهم يقعدوا عندك فى التخشيبة لحد ما اقولك طلعهم..
الضابط : بس كدا انت تؤمر يا مروان باشا.. خد المدام وامشي انت واحنا هنتصرف
أحد الشباب بخوف : حرمنا يا باشا.. امسكه الضابط من ملابسه بعنف :قوم يا روح أمك انا هخليك تحرم بجد..
ركب مروان سيارته وانطلق بها ثم التفت الي تلك الباكية شدها لحضنه حتي يطمئنها : اشششش اهدي يا روحي انا آسف انا السبب علشان سيبتك لوحدك..بس انتي ايه اللي نزلك من العربية مش انا قولتلك اقفلي علي نفسك لحد ما اجي
أسيل بشهقات من كثرت البكاء : حسيت بصداع وغثيان شديد فقولت أنزل اشم هوا يمكن الإحساس ده يروح لقيت الحيوانات دول منهم لله..ابتعدت عنه ثم هتفت بزعر عندما لاحظت يده وهي تنزف الدماء :مروان حبيبي ايدك متعورة..
شدها تاني لحضنه وضمها بقوة وطبع قبلة طويلة على مقدمة رأسها ثم اردف قائلا بحب : متخافيش بسيطة دي بس من كتر ما ضربت العيال السيس ولاد الكلب دول..
استكنت مرة أخرى بحضنه وأحست بالأمان والراحة وغطتت في سبات عميق حتي وصلوا الي المنزل..
نظر لها وابتسم فهي تشبه الأطفال وهي نائمة.. طبع قبلة علي شفتيها ثم اردف بحنية : أسيل
أسيل بنعاس :اممممممممم
مروان بابتسامة :قومي يا حبيبتي احنا وصلنا
أسيل بنوم تململت بين احضانه وتمسكت بيه أكتر.. والنبي خليني أنام شوية
ضحك مروان علي تلك الطفلة ثم سند رأسها علي المقعد ونزل واتجه الي الباب الذي بجانبها فتحه وحملها وهي أيضا تعلقت فى رقبته ودفنت نفسها بين احضانه باستمتاع وراحة..وصل مروان الي شقة أسيل وأخذ المفتاح من حقيبتها وفتح وادخلها الي غرفتها دثرها جيدا في الفراش وتركها تنام براحة وخرج متوجها الي شقته...
كانت نائمة بين احضانه وهو يلف ذراعه عليها بتملك..
ياسمين بدلع : ينفع كدا بعد ما لبسنا علشان نروح الفرح بتاع أحمد ونور تعمل اللي عملته ده وتخلينا منروحش..
سليم بحب : اعمل ايه ما انتي كنتي حلوة اوي مقدرتش أمسك نفسي.. وبعدين العروسة للعريس والجري للمتاعيس.. وبعدين يا حبيبتي انا كمان عريس ولا انتي ناسيه..
ياسمين بضحك: أنسي ايه بس هي دي حاجة تتنسي
سليم بخبث : لا شكلك ناسية تعالي افكرك..
ياسمين بتزمر : لا بقي يا سليم اصلا انا جعانة تعالي نحضر عشا
سليم بشوق : انا كمان جعاااان
ياسمين :انت مش بتشبع يا حبيبي
سليم : تؤ تؤ
وتاهوا مع بعض في عالمهم الخاص بيهم
دخل مروان شقته وجد مهاب وخالد وندي رمي عليهم السلام وجلس..
ندى بلهفة :ايه ده يا مروان مالها ايدك
مروان : متقلقيش يا ندي ده جرح سطحي
مهاب : من ايه ده يا مروان
مروان : شويات عيال سيس رخموا علي أسيل وانا اتعاملت معاهم
مهاب : دول مين ولاد الكلب دول واحنا نربيهم
خالد بمزاح : يا بني انت مش شايف أيده ده اكيد العيال دي ماتت
مروان بغيظ : لو ينفع كنت موتهم والله.. سيبكم من الموضوع ده انا عايزكم
مهاب : أنا كمان عايزك
مروان باهتمام :قول يا مهاب في ايه
مهاب: أنا اتفقت انا وعنود أن فرحنا يكون الاسبوع الجاي
ضحك مروان ثم اردف قائلا : .. بجد ده ايه الصدف السعيدة دي
مهاب : في ايه
مهاب : أصل انا كمان كنت هحدد فرحي الاسبوع الجاي
مهاب : خلاص يا ميرو نعمله انا وانت سوا
هب خالد واقفا ثم اردف قائلا : اقسم بالله لو ما جوزتوني معاكم لا هرتكب جريمة وانتوا حرين بقي..
ضحكت ندي علي زوجها المجنون .. ونظر مروان لمهاب ثم اردف قائلا : مفيش فايدة شكلنا كدا هنعمله مع بعض
هتف خالد بفرحة شديدة : الله وأكبر ايوا بقي يا ميرو يا حبيبي قلبي
مروان بغيظ : ميرو فى عينك يا شيخ..
وهكذا اتفقوا الثلاثة علي إقامة حفل الزفاف خلال الأسبوع القادم...
رواية بنت البواب الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم غير معروف
في مطار القاهرة الدولي تقف امرأة تبلغ من العمر 55 عامًا، وابنتها البالغة من العمر 22 عامًا. (ثرية التهامي عمت مروان ومهاب، وندى التهامي امرأة متكبرة جدًا، تحافظ على مستواها الاجتماعي من القيل والقال، متسلطة جدًا، تحب قذف الكلام ولا يفرق معها مشاعر أحد. سافرت مع زوجها إلى دبي ولكنه توفي من عام، والآن هي عائدة حتى تحضر حفل الزفاف الخاص بأبناء أخيها، ولكن لم يرضها ما سمعته من الأخبار عن زواج مروان من ابنة البواب، وعزمت على تخريب هذا الزواج.)
مايا بنت ثريا: بنت جميلة جدًا رقيقة، شعرها بني ناعم وطويل، عيناها لون العسل وتظلل عليها رموش كثيفة تعطيها سحرًا خاصًا، وتملك أنفًا وفمًا صغيرين، ولا يعجبها تصرفات والدتها خصوصًا حديثهم الأخير الذي أصرت والدتها على أنها تتودد إلى مروان حتى يحبها بدلًا من تلك التي لا تليق بعائلة التهامي.
وصل مهاب المطار وهو يجول بنظره باحثًا عن عمته وابنة عمته، وأخيرًا وجدهم وهما يشاوران بأيديهما من بعيد. اتجه إليهم بابتسامة حتى وصل وأخذ عمته بالحضن، ثم أردف باشتياق إلى عمته:
"إزيك يا عمتو، وحشاني أوي والله."
احتضنته هي أيضًا وأردفت بعتاب:
"قال يعني بتسأل أوي."
مهاب:
"والله يا عمتو مشاغل الحياة، أنتِ عارفة بقى."
ثم التفت إلى مايا:
"إزيك يا مايا، عاملة إيه؟"
مايا بابتسامة:
"إزيك أنت يا مهاب، أخبارك إيه؟ ألف مبروك على الجواز."
مهاب:
"الله يبارك فيكِ، عقبالك."
مايا:
"ميرسي."
مهاب:
"يلا تعالي يا عمتو وأنتِ يا مايا، دي ندى مستنياكم بفارغ الصبر."
ساروا باتجاه السيارة حتى يتوجهوا إلى المنزل.
بعد مدة من الوقت وصلوا أمام العمارة.
ثرية:
"إيه ده؟ أنتم مش قاعدين في الفيلا ليه يا مهاب؟ ولا هو علشان بنت البواب هنا يبقى مروان يجيبكم أنتم كمان هنا؟"
اغتاظ مهاب من أسلوب عمته، ولكنه لم يظهر لها:
"لا يا عمتي، أصل إحنا بنوضب الفيلا علشان أنتِ عارفة هنتجوز فيها أنا ومروان."
ثرية بسخرية:
"آه، مروان هيسكن بنت البواب في الفيلا."
مهاب بجدية:
"عمتو، بلاش الكلام ده، أنتِ أساسًا متعرفيش أسيل بالنسبة لمروان خط أحمر، وحاولي متتكلميش كدا عليها قدامه."
لم يعجبها الكلام ولكنها صمتت حتى تدبر كيف تخرب هذا الزواج بأي طريقة.
دلف مهاب وخلفه عمته ومايا. ركضت ندى إليهم بسعادة وهي تهتف:
"عمتو حبيبتي، وحشتيني أوي أوي."
واحتضنتها بشدة ثم ابتعدت عنها والتفتت إلى مايا:
"مايا إزيك يا قمر عاملة إيه؟ وحشاني والله."
واحتضنتها هي الأخرى ثم أردفت قائلة:
"هو صحيح إحنا مشفناش بعض من زمان بس الشات كان مقربنا من بعض."
مايا بابتسامة حب:
"فعلًا يا ندى أنا حاسة أننا قريبين من بعض أوي."
ثم أردفت بمزاح:
"أنتِ صدعتيني بحكاياتك مع خالد اللي ما بتخلصش ههههه."
ندى بمزاح:
"بقى كدا؟ طب هحرمك منها ومش هحكيلك حاجة."
مايا بطريقة مسرحية مسكت قلبها:
"لا والنبي أوعي، مقدرش أعيش من غير حكايات خالد وندى هههههه."
ندى بضحك:
"ههههههههههه ماشي يا كلبة."
ثرية بجدية:
"إيه يا بنات، هنفضل واقفين نتكلم على الباب؟"
ندى:
"لا إزاي، اتفضلوا معلش أصل الكلام خدنا."
دلفوا إلى الداخل.
ثرية:
"هو فين مروان مجاش استقبلنا ليه؟"
ندى بارتباك:
"معلش يا عمتو، أصل هو في مشوار مع أسيل وبيشتروا حاجات علشان أنتِ عارفة ميعاد الفرح مفيش وقت."
ثرية بغيظ:
"باضت لها في القفص بنت البواب."
اغتاظت ندى ولكنها صمتت، فهي تعرف عمتها جيدًا لا ترجع في وجهة نظرها عن أحد إطلاقًا.
ندى:
"تعالي يا مايا ادخلي أوضتي علشان تغيري يا حبيبتي."
انصاعت لها مايا ودلفوا إلى غرفة ندى وتركوا تلك التي تفكر كيف تبعد تلك الحية بالنسبة لها عن طريق ابن أخيها.
كانوا يتجولون في كل مكان حتى يشتروا ما كان ينقصهم من أشياء، فبعد عدة أيام قليلة سوف يتم فرحهم.
صعدت أسيل السيارة وسندت رأسها على المقعد بتعب:
"آآآه مش قادرة.. رجلي مش حاسة بيها."
مروان بحب:
"معلش يا حبيبتي، كلها كام يوم ونرتاح."
ثم غمز لها بخبث وأردف قائلًا:
"وبعدين في شهر العسل هنسيكِ كل التعب ده."
أسيل بزعل مصطنع:
"إيه ده؟ هو هيكون شهر بس؟!"
قربها له مروان وطبع قبلة على شفتيها ثم أردف قائلًا بحب:
"قلت لك أيامنا هتكون كلها عسل يا روحي."
ثم انطلق بالسيارة وأردف قائلًا:
"خلينا نروح نسلم على عمتي أكيد وصلت."
دلف مروان شقته وهو ممسك بيد أسيل حتى يرحبوا بعمته وابنة عمته.
مروان بفرحة: عمتو حبيبتي وحشتيني.
واحتضنها.
احتضنته هي أيضًا وأردفت بعتاب:
يعني جيت تستقبلني في المطار أوي يا ابن أخويا؟
ثم نظرت لأسيل من أغمض قدميها إلى أعلى رأسها باستحقار لم يلاحظه إلا أسيل التي ابتعدت خطوتين للخلف خوفًا ورهبة من تلك المرأة.
مروان:
أعرفك يا عمتو أسيل خطيبتي.
ثرية بسخرية:
بنت البواب!
لف مروان ذراعه على أسيل واحتضنها بشدة، ثم أردف قائلًا بنظرة فهمتها ثرية سريعًا:
مرات مروان التهامي يا عمتي، روحي واللي يزعلها بيزعلني أنا شخصيًا.
فهمت ثرية ما يرمي له مروان من تحذير، وأيقنت أن مهمتها ليست سهلة بل مستحيلة. مدت يدها تسلم على تلك الواقفة التي يبدو على ملامحها الإحراج. مدت أسيل يدها المرتجفة ثم أردفت مرحبة:
إزيك حضرتك يا طنط؟ حمد الله ع السلامة.
خرجت مايا بوجهها البشوش متجهة إليهم في ترحيب:
أبيه مروان.
وتعمدت في نطق هذه الكلمة حتى تؤكد لوالدتها أن كل مخططاتها فاشلة.
مايا:
أخبارك إيه يا أبيه مروان؟ ليك وحشة والله.
مروان بمزاح:
إيه أبيه دي يا بت؟ هو كل اللي بينا كام سنة بس؟ إحنا كنا بنلعب مع بعض وإحنا صغيرين ولا ناسية؟
مايا بمشاكسة:
لا أنسى إزاي؟ هي دي حاجة تتنسي بردو؟
أحست أسيل بالغربة وهي تجلس معهم صامتة لا تعرف فيما تتحدث، خوفًا من تلك النظرات الموجهة إليها من عمة زوجها، وعلمت أن أيامها القادمة سوف تكون صعبة، ولكنها ارتاحت قليلًا عندما ارتمت عليها مايا تحتضنها بحب حقيقي وهي تقول:
انتي بقى أسيل صح؟ لا، انتي في الحقيقة أحلى بكتير من الصور. ألف مبروك يا حبيبتي على الجواز.
أسيل بارتياح نوعًا ما:
الله يبارك فيكي يا مايا، انتي كمان جميلة أوي ما شاء الله.
ردت ثرية بتباهي:
طبعًا بنتي مال وجمال وأصل وتعليم.
اغتاظ مروان وزفر بصوت عالٍ من عمته التي تقفز الكلام ولا تبالي لأحد. ضغطت أسيل على يده ثم أردفت قائلة:
ربنا يخليهالك يا طنط، عقبال ما تفرحي بيها.
ثم نظرت لمروان:
أستأذن أنا بقى، عن إذنكم.
مايا:
تستأذني ده إيه؟ اقعدي يا بنتي، إحنا لسه قعدنا مع بعض.
لم ترفض أسيل حتى لا تحرج مايا. لحظات ودلفوا من باب الشقة مهاب وعنود وخالد الذين أتوا من أجل الترحيب. رحبوا كلهم بثرية وأحبوا مايا جدًا فهي تدخل القلب من أول لقاء.
جلسوا جميعًا وكانت لا تخلو الجلسة من كلام ثرية المسموم الذي توجهه إلى أسيل.
كانت ترتب ملابسها التي سوف تنقلها إلى الفيلا الخاصة بمروان، ثم فجأة رن جرس الباب. ذهبت أسيل باتجاه الباب حتى تفتحه، ولكنها تفاجأت عندما وجدت ثرية التي نظرت لها باستحقار وتكبر وهي تردف بقلة ذوق:
عايزاكي في كلمتين.
أسيل بترحيب:
اتفضلي يا طنط، أهلًا وسهلًا بحضرتك.
جلست ثرية بتعالٍ وهي تنظر حولها ثم أردفت بسخرية:
مش دي بردو شقة من شقق الورث بتاع مرات أخويا الله يرحمها؟
فهمت أسيل سخريتها ثم هتفت قائلة:
أيوه حضرتك بس أخويا اشتراها من مروان علشان هيتجوز فيها. أصل أخويا مهندس معماري وبيشتغل مع مروان في المشروع بتاعه.
ثرية بسخرية:
اشتراها؟! أنتي عارفة تمنها كام الشقة دي؟ دي تمنها مليون جنيه. أخوكي بقى جاب تمنها منين؟ دي أكيد مروان مديها لأخوكي صدقة. مروان انتشلكم من الفقر صح؟
هتفت أسيل بغيظ من تلك المرأة المتسلطة:
حضرتك عايزة توصلي لإيه بالظبط؟ وإيه سر الكره اللي باين في عينك ليا ده؟ إحنا لسه ما عرفناش بعض علشان تكرهيني كده. ممكن أعرف السبب؟
هتفت ثرية بحقد:
علشان مروان ده المفروض يتجوز بنتي. ده اللي اتفقنا عليه زمان أنا وأخويا. جيتي انتي وبوظتي كل حاجة. وبعدين انتي أصلًا مش من مستوانا، ما أعرفش إزاي مروان بص لك إزاي أصلًا. أنا اتصدمت لما قريت الخبر ده في الجرائد والمجلات.
صمتت قليلًا ثم أردفت قائلة:
تأخدي كام؟ وتبعدي عن مروان.
كل هذا كانت تستمع إليه أسيل وهي مصدومة، كيف يكره شخص أحد ويحقد عليه بالشكل ده وهو لم يعاشره ولم يتعرف عليه؟ أسيل كانت عارفة أنها لا تطيقها، ولكن لم تتخيل كمية الحقد التي شاهدتها من تلك المرأة المتسلطة.
أسيل بسخرية:
طيب ما حضرتك تدي الفلوس دي لمروان وتشتري قلبه يمكن يحب بنتك.
اقتربت منها ثرية حتى تصفعها، ولكن أسيل مسكت يدها وأنزلتها بقوة ثم أردفت بثقة عالية:
لو انتي وكل الدنيا دي وقفوا ضدي في جوازي من مروان فأنا أعشق التحدي. أنا يا ثرية هانم لست مبدعة بفن الغرور والكبرياء مثلك، لأني إنسانة من طين وماء ومصيري الفناء، ولكن احذري أن تنظري لي نظرة الكبرياء لأنك حتمًا ستجدي غروري وصل لحد السماء. عارفة إني بنت بواب، ولكني نادرة ويستحيل تكراري. أنا عندي إرادة قوية تجعلني أرفض مقارنة نفسي بأحد. سأبقى أنا وسيبقى رأسي عاليًا في السماء، ليس تكبرًا وليس استعلاءً وإنما ثقة بنفسي.
لم تجد ثرية أي كلام ترد عليها به وتركتها ومشيت.
نزعت أسيل قناع الثقة بالنفس وجلست وانهارت حصونها وبكت على كل الإهانة التي تلقتها من تلك المتسلطة.
عدت الأيام واقترب يوم الحناء، آخر يوم لتوديع العزوبية بالنسبة للعريس والعروسة، يوم يحتفل فيه العروسان بفرحة وسعادة شديدة. وكانوا الفتيات يحضرون لعمل أي شيء مختلف حتى يترسخ هذا اليوم في الذاكرة لآخر العمر.
عنود:
عايزين نعمل حاجة جديدة وماتكنش تقليدية.
اقترحت أسيل فكرة عليهم وأعجبوا بها كثيرًا.
أسيل:
إيه رأيكم نلبس سواري هندية ونعمل أغنية نرقص عليها؟
ندى وعنود:
واو فكرة تجنن إحنا موافقين.
ياسمين:
فكرة جميلة وجديدة.
مايا بتذمر طفولي:
مليش دعوة أنا هلبس زيكم.
أسيل:
عادي يا قلبي البسي.
ثم التفتت إلى ياسمين:
وانتي كمان يا ياسمين. ونخلي كمان نور تلبس، دي هتبقى حاجة تحفة.
استقروا الفتيات على هذه الفكرة.
تدربوا كثيرًا على بعض الرقصات والأغاني التي سوف يؤدونها في هذا اليوم.
أقاموا الحفل في فيلا مروان ..
ارتدوا البنات ثواري هندية غاية في الجمال والأناقة ورسموا الحنة علي أيديهم وقدميهم وبعض أجزاء من جسدهم فأتت إليهم المتخصصة فى رسم الحناء وابدعت في رسمها..
خرجوا الفتيات وهما يغنون باحترافية شديدة وكل واحدة فيهم تلقي بمقطع من كلمات الاغنية وتوجها الي معشوقها بشقاوة ومشاكسة وهم يتميلون بدقة وإبداع شديد..
كل واحد فيهم خطف زوجته الي مكان يخلو من الناس حتي يبدي باعجابه بطريقته الخاصة ..
عند مروان وأسيل
كان يقف يحاصرها بيده من خصرها مقربها له بشدة..
مروان بعشق: يعني اعمل ايه فيكي وانتي زي القمر كدا..ها .. قولي
أسيل بدلع : بجد يعني حلو الساري عليا؟
اقترب مروان منها بشدة وأردف بصوت هامس بجرئته التي تعودت عليها أسيل : بلاش تدلعي النهاردة اجليها لبكرة علشان انا ممكن اعمل دخلتنا النهاردة واللي يحصل يحصل..
أحمرت وجنتي أسيل من جرئته ولكن لما يعطيها مروان فرصة الرد بل نزل علي شفتيها بقبلة طويلة تعبر عن اشتياقه الشديد لمعشوقته ثم ابتعد عنها وأردف بصوت اجش من مدي رغبته الشديد بيها :هستني بكرة بفارغ الصبر.. صمت قليلا ثم اردف قائلا :عارفة؟
أسيل : امممممممم
مروان : انا بعشقك
احتضنته أسيل ثم تنهدت بحب مستمتعة بدفئ احضانه :بموت فيك يا روحي ..
عند مهاب وعنود
اقترب منها بشدة واحتضنها بإشتياق واعجاب.. طبع قبلة طويلة علي عنقها وأردف قائلا : ايه بس القمر ده.. ثم قرصها في خدهابرفق : هعدي اللي انتي عاملاه ده بمزاجي ثم جز علي اسنانه وأردف بغيظ : عايز اخبيكي من عيون كل الناس.. بتجنن لما احس ان حد بيبص ليكي
احتضنته عنود بحب ثم اردفت :بس انا مش بشوف غيرك يا حبيبي.. انت وبس.. انا اكتفيت بيك من الدنيا دي
رد عليها مهاب بطريقته المعهودة والمحببة الي قلبها بقبلة ناعمة ذابت معاه فيها ثم ابتعد عنها وأردف بمشاكسة : بقولك ايه ما تيجي اوريكي عملت ايه في اوضة النوم..
ردت عليه عنود بدلع : تؤ تؤ بكره هشوفها
تنهد مهاب ثم اردف قائلا : صبرني يااااارب لحد بكرة ...
كانت تتملص منه وهو ينثر قبلاته الحارة علي وجهها وعنقها بشوق
ندي : يا مجنون إيه اللي بتعمله ده حد يشوفنا من أخواتي
ابتعد عنها خالد وهو يقول بتزمر : يا حبيبتي النهاردة حنتنا وبكرا فرحنا ..انا حاسس إن بكرا لما نروح بيتنا تقوليلي أبعد علشان أخواتي..
ندي بمزاح : ومين قال إني بكرا بعد الفرح هروح معاك انا اصلا مش بعرف انام غير في سريري
هتف خالد بغيظ :نعم يا روح ماما..
ندي بخجل : بصراحة يا خالد انت قليل الأدب وانا مش هقعد معاك في اوضة واحدة
ضحك خالد من قلبه علي صغيرته ثم اردف قائلا بخبث : اوعدك هكون مؤدب يا روحي ثم نزل علي شفتيها بقبلة ناعمة ذابت معاه فيها ثم ابتعد عنها وأردف قائلا : حلو الشغل الهندي اللي انتوا عاملينوا ده..
ثم أكمل بخبث بس قوليلي انتي راسمه الحنة دي فين تاني غير ايدك ورجلك؟
ركضت ندي بعيد عنه بخجل وهي تردف بغيظ : اما قليل الأدب صحيح..
هتف خالد بضحك على خجلها : ههههههه على العموم بكرا هعرف يعني هعرف
كانت تتحدث مع أحد الأشخاص في الهاتف
ثرية : خليك واقف قصاد الفيلا وجهز نفسك انا هحاول اخليها تخرج وانت قوم باللازم
الشخص :امرك بس متنسيش اللي اتفقنا عليه
ثرية :مش هنسي فلوسك هتوصلك لما تخلص المهمة..
الشخص :تمام
أغلقت ثرية الهاتف بابتسامة شريرة واردفت لنفسها :كدا بقي هي اللي مش هيكون ليها عين تتجوز مروان بعد اللي هيحصل فيها واكيد مروان يعني مش هيتجوز واحدة حد اغتصابها..
رواية بنت البواب الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم غير معروف
كانت الفيلا تزدحم بالمعارف والأهل والأصدقاء في كل مكان في الداخل والخارج، وكان جميع الخدم مشغولين في تقديم المشروبات والحلويات الخاصة بالمناسبة.
استغلت ثريا انشغال مروان عن أسيل مع بعض أصدقاء له واندماجه معهم، واقتربت من أسيل وأخذتها في إحدى زوايا الفيلا ثم أردفت بتمثيل مدعية المرض:
"بقولك إيه يا أسيل يا حبيبتي."
رغم ما حدث بينهم إلا أن أسيل قلبها لا يحمل الكراهية أو البغض لأحد.
أسيل بخضة:
"مالك يا طنط، أنتِ كويسة؟"
ثريا بتمثيل:
"لا يا أسيل، أنا تعبانة."
أسيل وهي تتلفت تبحث عن مروان:
"طب استني، هنده مروان علشان يكلم الدكتور."
ثريا بنفي:
"لا لا، أنا هبقى كويسة لو أخدت العلاج بتاعي."
أسيل:
"طب فين هو يا طنط وأنا أجيبه؟"
ثريا:
"للأسف خلص، بس في صيدلية قريبة من الفيلا ممكن تروحي تجيبيه بس أرجوكي ما تلفيتيش نظر حد علشان محدش يقلق."
نظرت أسيل لثيابها بحيرة، كيف تخرج من المنزل هكذا؟ ولكنها انصاعت سريعًا حتى تكون عمة زوجها بخير، فقد مثلت تلك منعدمة الضمير الدور بإتقان.
أسيل:
"حاضر يا طنط، هاتي اسم العلاج."
ثريا:
"خدي أهو، أنا مجهزاه."
أخذت أسيل منها الورقة المدون عليها اسم الدواء وأسرعت في خطواتها حتى تنفذ ما قالته لها ثريا.
أخرجت ثريا الهاتف وأجرت مكالمة هاتفية بذلك الشخص حتى يقوم بعمله.
ثريا:
"طالعالك، اتصرف بقي، هي لابسة ساري هندي."
الشخص:
"تمام."
أغلقت ثريا الهاتف بانتصار على نجاح مهمتها ولم تشعر بالذنب، وصعدت غرفتها حتى لا يراها أحد، ونسيت أن رب العالمين يراها ويطلع على ما فعلته بتلك المسكينة التي كل ذنبها أنها ابنة البواب.
خرجت أسيل سريعًا ولكنها قبل خروجها اصطدمت بشخص.
مايا باستغراب:
"إيه يا بنتي رايحة فين كدا؟"
ارتبكت أسيل، لا تريد أن تعرف مايا أن والدتها مريضة. أردفت أسيل بكذب:
"أص.. أصل أنا تعبانة ولازم أجيب العلاج ده."
قرأت مايا الدواء المدون على الورقة، ثم أردفت باستغراب:
"ده زي اللي ماما بتاخده."
ثم نظرت في عين أسيل التي يظهر فيها الكذب:
"قولي الصراحة يا أسيل، هي ماما تعبانة؟"
أومأت أسيل بحزن:
"أيوه يا مايا، وبعتتني أجيب العلاج ده."
مايا بلهفة:
"لا يا حبيبتي أنا اللي هروح."
وأخذت منها الورقة وهرولت سريعًا إلى الخارج ولم تعطِ لأسيل فرصة الاعتراض.
خرج مروان يبحث عن أسيل، شاهدها تقف في حديقة الفيلا، سار باتجاهها واحتضنها:
"بتعملي إيه عندك؟"
أسيل بارتباك:
"ها، لا مش بعمل حاجة، بشم هوا بس."
أخذها مروان إلى الداخل حتى يعرفها على بعض معارفه.
خرجت مايا مهرولة سريعًا، قلقًا على والدتها، ولا تعرف المصير الذي ينتظرها بالخارج. لحظات قليلة وجذبتها يد بقوة دون رحمة، لا تأبه لصرخات تلك المذعورة التي أراد الله أن يعاقب والدتها لأنها نسيت أن الله سبحانه وتعالى قال (كما تدين تدان)، ولكن ما ذنب تلك البريئة فهي صافية بقلب أبيض، ليس لها أي بغض ولا كراهية لأحد، تحب كل الناس ولا تحقد على أحد. انطلقت السيارة سريعًا فهذا صميم عملهم بدون قلب، بدون رحمة، بدون مشاعر.
مايا بزعر:
"انتوا مين وعايزين إيه؟"
نظر الشخص الذي كان يقبلها بوقاحة وأراد أن يتمتع بها بمفرده، ثم نظر للشخص الآخر الذي كان يقود السيارة وأردف قائلًا:
"أنت توصلنا وتخلع."
الشخص:
"طب ليه الطمع ده؟ احنا أبو قسم."
الشخص الآخر:
"خلاص بس لما أخلص."
هكذا كانوا يتحدثون ولم يشعروا بتلك التي ترتجف لا تقوى على الصراخ، فقد وصل زعرها حد السماء، فكانت تدعو الله أن ينجيها:
"اللهم احفظني بحفظك المتين، لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين."
"اللهم إنك تعلم سري وعلانيتي وما نزل بي، ولا حول ولا قوة إلا بك، يا الله يا علي يا عظيم فرج عني ما أهمني وتول أمري بلطفك، وتداركني برحمتك وكرمك إنك على كل شيء قدير."
"رب أني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين، لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين."
(اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِندَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ).
هكذا كانت تغلق عينها وتسد أذنها وتناجي ربها أن ينقذها.
كيف لهذا الملاك أن تكون ابنة لتلك الشيطان؟ فما ذنبها تشعر بكل هذا الخوف والذعر؟
شعرت أسيل بالقلق فقد تأخرت مايا كثيرًا ولا ترد على هاتفها، وكانت تتلفت يمينًا ويسارًا لعلها تأتي.
مروان: في إيه يا أسيل؟ أنتِ مش على بعضك، حاسس إنك بتدوري على حد وقلقانة.
أسيل: بصراحة يا مروان، طنط ثريا تعبانة والعلاج بتاعها خلص، وكانت بعتتني أجيبه بس مايا أصرت إنها هي اللي تجيبه، ولحد دلوقتي مجتش بقى لها أكثر من ساعتين مع إن الصيدلية مش بعيد.
مروان بعتاب: طب ليه يا أسيل ما قولتليش؟ وليه أنتِ ولا هي تخرجوا أصلًا؟! ما الشغالين موجودين.
أسيل: طنط هي اللي طلبت مني إني ما أقولش لحد علشان محدش يقلق.
التفت مروان وهتف بصوت عالٍ: يا فتحي!
أتى إليه الحارس مهرولًا: أمرك يا مروان بيه.
مروان بصوت أمر: اخرج شوف الست مايا في الصيدلية، كانت رايحة تجيب علاج واتأخرت، وهاتها وتعالى.
الخادم: حاضر يا بيه، وهرول سريعًا حتى ينفذ ما قاله له.
بعد مدة من الوقت عاد وهو يردف قائلًا: أنا روحت سألت اللي في الصيدلية وقالوا إن محدش جه خالص بالمواصفات دي.
أسيل بقلق: إزاي يعني؟ مايا هتكون راحت فين؟!
أخرج مروان هاتفه وحاول الاتصال بها كثيرًا والهاتف يعطي غير متاح.
صعد مروان حتى يطمئن على عمته وذهبت معه أسيل.
في مكان آخر كانوا يمشطون المكان بكل جد وإتقان، فمن صميم عملهم الحفاظ على الأمن والأمان.
حسام بمزاح: والله يا بني أنا مش عارف أنت جايبنا المكان المرعب ده ليه؟! ده مفيش فيه صريخ ابن يومين، منك لله يا شيخ، كان زماني نايم في حضن مراتي، ولا أنت علشان مش متجوز تقرفني معاك.
عاصم: إيه يا بيضة، خايفة ولا إيه هههههه؟ معلش بقى بس لازم نعمل كدا، والمكان اللي أنت بتقول عليه ده بيطلع منه البلاوي كلها.
لم يكمل الكلمة، وجد عربية شعر فيها بشيء غريب وسمع صراخ.
عاصم: حسام، في حاجة بتحصل في العربية. معاهم بنت.
حسام: ياعم إحنا مش تخصص دعارة، كبر.
نزل عاصم سريعًا وأخرج سلاحه ثم أردف قائلًا: البنت اللي معاهم بتصوت، دول بيغتصبوها.
نزل حسام هو الآخر ورفع سلاحه وتوجهوا باتجاه السيارة باحترافية شديدة حتى لا يحس بهم المجرمون ويفروا هاربين.
كانت تصرخ بشدة وهو ينزع ملابسها ويتلامس جسدها بوقاحة، والشخص الآخر سيطرت عليه رغبته وأمسكها هو الآخر، كانوا كالذئاب الجائعة عندما تقع الفريسة في مخالبهم.
وصل عاصم وحسام وشاهدوا ذلك المنظر، ولا يعرف عاصم لماذا قلبه انخلع عندما شاهد تلك الفتاة على هذه الحالة، فهو مر عليه كثير.
(خلينا نتعرف على عاصم: هو ضابط شرطة شاطر جدًا في عمله، لا يتهاون مع أي مجرم، وهو صاحب مروان اللي راح له البنزينة).
عاصم بصوت غاضب: اقف عندك يا ابن الـ*** أنت وهو! آه يا ولاد الكلب إيه اللي بتعملوه ده؟
ونزل فيهم ضرب هو وحسام، كل واحد مسك مجرم واتعامل معاه بطريقته.
دخل عاصم السيارة لتلك التي تستمر في إغلاق عينيها بشدة وترتجف كالقطة التي نزل عليها المطر في شتاء قارص. مد يده ثم أردف قائلًا: يا آنسة أنتِ كويسة؟
ابتعدت مايا بخوف فهي لم تعد تثق بأحد خصوصًا أن عاصم وحسام كانوا يرتدوا ملابس ملكية وليس لبس الشرطة.
خلع عاصم جاكيته واقترب منها ببطء، ألبسها إياه ثم أردف بحنان: ما تخافيش، أنا ظابط، محدش هيقدر يأذيكي، إحنا معاكي.
لا تعرف لما أحست معه بالأمان وارتمت بأحضانه وهي ترتجف ولا تنطق إلا بكلمة واحدة: عايزة أروح.
احتضنها بشدة حتى يطمئنها: اشششش، اهدي، أنا هروحك بس قولي لي العنوان.
لم تكن في حالة تسمح لها بتذكر أي شيء أردفت بصراخ: مش عارفة، مش عارفة.
عاصم مهدئًا إياها: طب اهدي وحاولي تقولي لي أي اسم من حد من قرايبك.
مايا: مه... مهاب... مر... مروان التهامي.
انصدم عاصم عندما سمع هذا الاسم: إيه؟ أنتِ قريبة مروان التهامي؟
مايا: أيوه، أرج... أرجو... أرجوك عايزة أرو... أروح.
قالت كلامها الأخير وفقدت وعيها.
نزل عاصم سريعًا وحملها ثم وجه نظره إلى حسام: حسام خلص أنت كل حاجة، وأنا هوديها المستشفى.
حسام: يا عاصم، طب مش نعرف هي مين؟
عاصم وهو يركض بها سريعًا: أنا عرفت. قريبة مروان التهامي.
حسام: يا نهار أسود!
ثم نظر للمكومين أمامه من كثرة الضرب: ما لقيتوش غير مروان التهامي؟ ده أنتم ليلة أبوكم سودة. قوم يا روح أهلك أنت هو، أنتم هتعملوا لي فيها ميتين؟
ثم دفعهم بداخل السيارة وانطلق بهم إلى قسم الشرطة.
في سيارة عاصم كان يقود بسرعة خوفًا على تلك البريئة التي بين الحين والآخر تقوم مفزوعة وهي تردد كلمات القرآن والأدعية، فقد تمسكت بظنها بالله لآخر لحظة.
أعجب بها عاصم كثيرًا وبتدينها وثقتها العالية في الله، وكان يهديها بين الحين والآخر حتى وصلوا المستشفى. حملها وركض بها حتى أخذوها من بين يده وأدخلوها غرفة الكشف. بعد مدة من الوقت خرج الطبيب وهرول إليه عاصم يسأله:
هي عاملة إيه يا دكتور؟
الطبيب:
هي اتعرضت لحالة اعتداء شديدة.
خبط عاصم يده بعنف:
يعني إحنا وصلنا متأخر واغتصبوها!
الطبيب:
أهدي حضرتك، الآنسة كويسة. هما آه جرحوها جرح بسيط، بس غشاء البكارة سليم.
تنهد عاصم براحة:
الحمد لله.
أخرج عاصم هاتفه واتصل بمروان حتى يبلغه ما حدث.
عندما صعد مروان وأسيل إلى ثريا في غرفتها، انصدمت عندما شاهدت أسيل في وجهها.
ثريا بارتباك:
إيه ده؟ إنتي ما روحتِيش تجيبي الدوا ليه؟
أسيل:
كنت رايحة والله، بس مايا أصرت إنها هي اللي تروح.
لطمت ثريا على وجهها:
يا لهوي، بنتي.. بنتي.. ضيعت بنتي!
كانت تصرخ بانهيار:
أنا السبب، ربنا عاقبني.. ليه يا رب كدا؟ طب كنت انتقم مني أنا، دي بنتي بريئة مالهاش ذنب..
كل هذا تحت نظرات أسيل ومروان، وهما لا يستوعبان لماذا تتحدث هكذا وما هو الانتقام الذي تتحدث عنه. بعد قليل رن هاتف مروان، أخرج هاتفه ورد سريعًا عندما وجد الاسم المدون "عاصم الجوهري":
ألو، أيوه يا عاصم.. إيه، إنت بتقول إيه؟ اعتداء؟ طب وهي كويسة؟
كانت تسمع كل هذا وهي تعرف أن الكلام على بنتها التي دفعت ثمن غباء وحقد أمها. خرت على الأرض وانهارت وهي تقول:
اغتصبوها... بنتتتتتتتتي!
ربطت أسيل الخيوط ببعضها وعلمت أن في الأمر مكيدة كانت تدبرها لها ثريا.
صعد الجميع على صوت صراخ ثريا. مهاب وخالد وسليم وأحمد وعنود وندى وياسمين ونور كانوا يقفون ويشاهدون انهيار ثريا ولا يعرفون ما السبب.
اقتربت أسيل من ثريا وأوقفتها بعنف أمامها، ثم صفعتها أمام الجميع الذين صرخوا جميعًا فيها كيف لأسيل أن تضرب عمتهم وهي كبيرة في السن.
مروان بغضب:
أسيل، إنتي اتجننتي؟ إزاي تعملي كدا؟
مهاب بعصبية:
إيه اللي إنتي عملتيه ده؟
ركضت ندى على عمتها واحتضنتها ثم نظرت لأسيل بعتاب:
ليه كدا يا أسيل؟ حرام عليكي.
ركضت عنود على أسيل وأردفت قائلة:
أسيل، إيه اللي بتعمليه ده؟ إنتي أكيد مش في وعيك.
بعدت أسيل يد عنود بعنف ثم أردفت قائلة:
أنا ما اتجننتش ولا حاجة، بس هي تستحق القلم ده. عايزين تعرفوا ليه؟ أنا هقولكم. ثريا هانم كانت متفقة مع ناس يخطفوني.
صُدم الجميع. ثم أردفت قائلة بمرارة:
مش بس كدا، لا، وكما يغتصبوني. مثلت عليا المرض وأنا صدقت وطلبت إني أجيب لها دوا من الصيدلية علشان أطلع برا الفيلا ويعرفوا يخطفوني كويس.
ثم بكت أكثر عندما تذكرت مايا وأردفت قائلة:
بس اللي دفع ثمن حقدها وغبائها بنتها المسكينة.. مايا ما رضيتش تخليني أطلع وأنا عروسة في الوقت اللي ثريا هانم كانت عايزة تموتني بالحيا. كل ده ليه؟ علشان جت بيتي وهددتني إني آخد فلوس وأبعد عن مروان.
كانوا يهمهمون والصدمة والذهول مسيطر عليهم. هي لا تستحق صفعة واحدة بل آلاف الصفعات.
اقترب مروان من عمته وهو في قمة غضبه:
أنا مش مصدق، إنتي إزاي تفكري كدا؟ لييييييه؟ عملنالك إيه لده كله؟
رفع يده يشد شعره بعنف ثم أردف قائلًا:
أقسم بالله لو كان حد مس أسيل لَكُنت هنسى خالص إنك عمتي. عارفة أنا عايز أشمت فيكي دلوقتي بس مش عارف لأن مايا ما تستحقش كدا.. منك لله يا شيخة.
ثم ذهب باتجاه أسيل واحتضنها بشدة ثم أردف قائلًا بأسف:
أنا آسف إني عرفتك على واحدة زي دي، من هنا ورايح ماليش عمة، بالنسبة ليا ماتت.
نظرت له أسيل بدموع:
خلينا نروح نشوف مايا ونطمن عليها.
أومأ لها برأسه وأخذها وذهب.
نظرت ثريا للجميع وأردفت ببكاء:
والنبي حد يوديني لبنتي، دي عمرها ما هتسامحني.
لم ينطق أحد ولكن نظراتهم كانت كفيلة بأي كلام. تركها الجميع وذهبوا حتى يطمئنوا على تلك المسكينة.
ذهبت هي لوحدها وهي لا تردف إلا كلمة واحدة:
سامحيني يا بنتي، سامحيني أنا السبب.
رواية بنت البواب الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم غير معروف
داخل المستشفى كانت تصرخ عندما يتكرر المشهد في مخيلتها فقد تعرضت لأبشع ما يمكن أن تتعرض له المرأة في حياتها.. كان يشاهدها وقلبه يتقطع عليها اقسم أن ينتقم من هولاء الكلاب أبشع انتقام.. دخل اليها وكبل يديها التي تنزع الكالونة وترفض أي شيء مقدم اليها من قبل الأطباء والممرضين خاف عليها أن تجرح حالها..
عاصم بحنان : اشششش اهدي الكلاب اللي عملوا فيكي كدا مرميين في الحبس ووعد مني مش هيخرجوا منه.. محدش هيقدر يأذيكي طول ما انا عايش.. انتي في أمان متقلقيش .. انا هشيل أيدي و اوعديني أنك هتهدي..
نظرت له واستمعت لكل كلمة نطق بيها وأحست بالأمان واماءت برأسها .. رفع عاصم يده عنها وأشار للدكتور أن يعطيها العلاج الخاص بحالتها.. قام الدكتور باعطاءها المهدئ وراحت في سبات عميق من آثار الدواء.. خرج عاصم من الغرفة وجلس حتي يأتي مروان ..
هرولوا جميعا داخل المستشفى ووصلوا أمام غرفة مايا .. وقف عاصم عندما شاهد مروان والبقية يدلفون إليه..
مروان : عاصم... طمني الله يخليك هي كويسة؟
عاصم :اهدي يا مروان احنا الحمد لله لحقناها قبل ما الكلاب دول يغتصبوها
تنهد الجميع براحة عندما استمعوا لكلام عاصم وشكروا الله جميعا
ثم اردف عاصم قائلا : مروان لازم حد فيكم ييجي يعمل محضر علشان نعرف نربي المجرمين دول..
نظر الجميع الي بعض فإذا تم عمل محضر فسوف تحبس ثريا فهي التي حرضت علي فعل هذه الجريمة..
مروان : مش هنعمل محضر يا عاصم
عاصم بصدمة:ازاي يا مروان انت كدا بتضيع حقها
مهاب : زي ما قالك كدا يا حضرة الضابط احنا مش هنعمل محضر.
خبط عاصم يده بعنف ف الحائط ثم اردف بعصبية شديدة : إزاي يعني اللي بتقولوه ده انتوا اصلا مشفتوش المنظر اللي كانت فيه.. جز علي اسنانه ثم اردف وهو يتخيل المنظر :الكلاب دول الاتنين كانوا فى نفس الوقت..ثم صمت ولم يقدر علي تكملة باقي الكلام تركهم هما يتخيلون ..
رفعوا البنات أيديهم على فمهم بصدمة ودموع عندما تخيلوا ما مرت به مايا وبالأخص أسيل التي تخيلت نفسها مكانها..
أخذ مروان عاصم بعيدا قليلا عن الجميع وقص عليه ما حدث
عاصم بصدمة : ازي!!! دي اكيد مش بني آدمه.. استحالة الشيطان ده يكون أم الملاك اللي جوا دي.
مروان :علشان كده بقولك مش هينفع نعمل محضر هي كفاية عليها اللي حصل فيها مع أن مكنتش أتمنى خالص أن ده يحصل لمايا بس اكيد ربنا ليه حكمة في كدا..والحمد لله أن ربنا ستر وانتوا لحقتوها..
عاصم : بس العيال دي مينفعش تطلع وانا كضابط شرطة مقدرش ابقي عارف ان في مجرم برا العدالة واسكت هي لازم تتحاسب..
مروان : عاصم انا لما حكتلك.. حكتلك كصديق مش كضابط وبعدين مايا مش هتسمح بكدا حتي لو عرفت أن امها السبب.. انت متعرفش هي اصلا ملهاش غيرها.. أبوها مات من سنة.. انا لو علي عمتي كنت قدمت شكوى بس صعبانة عليا مايا
جز عاصم على أسنانه وعصر قبضة يده بغيظ : يعني ايه ولاد الكلب اللي في التخشيبة هيعملوا عملتهم ويطلعوا منها.. بس والله ابدا لازم انسيهم الحليب اللي رضعوه ولاد التتتتتتتتتتتتت
استغرب مروان من طريقة عاصم.. هو ليه مهتم بالموضوع أوي كدا كان ممكن يريح دماغه من ده كله كأي ضابط في مكانه..
جاءت تزرف الدموع بندم شديد وجدت الجميع أمام الغرفة فتحت باب الغرفة ودخلت مهرولا بلهفة حتي تطمئن علي ابنتها ارتمت واحتضنتها وهي تبكي.. فتحت مايا عينيها وتذكرت كلام المجرمون عن والدتها الذي صدمها وجعلها تزرف الكثير من الدموع..
*فلاش باك *
الشخص : انت تخلع اول لما توصلنا
الشخص الآخر : لا يا زميل انا أبو قسم وبعدين هي اللي اسمها ثريا دي قالتلك هتديك باقي الفلوس أمتي ؟
الشخص الآخر : بعد المهمة
كانت تستمع وارجعت المشهد من أول من اصدمت فى أسيل وعرفت أن امها كانت عايزة تأذي أسيل وهي العقل المدبر لكل ذلك....
*باك*
صرخت فى وجه والدتها بشدة :اطلعي انا مش عايزة اشوفك بكرهك.. انتي السبب اطلعي ..انتي ازاي شيطانة كدا وبتأذي الناس.
دخل الجميع علي صوت مايا ماعدا عاصم اللي واقف يشاهد الموقف من خارج الغرفة.
استمرت مايا فى صراخها :امشي .. سافري .. ابعدي عني. خليني أنسي الذكرى المؤلمة دي.. خليني أنسي إن قدوتي فى الحياة كانت عايزة تأذي بنت ملهاش أي ذنب.. خليني أنسي اني دفعت ثمن حقدك وغبائك علي الناس.. ابعدي عني وعيشي لوحدك انا مش عايزاكي فى حياتي نهائي وانا هعيش لوحدي وهكمل جامعتي هنا ده اذا عرفت أعيش حياتي زي الأول زي أي بنت طبيعية.. منك لله ..منك لله
كانت ثريا تهز رأسها ترفض كلام بنتها وهي تزرف الدموع ولا تنطق غير كلمة سامحينى يا بنتي سامحينى انا أسفة. غلطت .
إقتربت أسيل من مايا واحتضنتها وهي تردف بطمئنن :اهدي يا حبيبتي احنا معاكي والحمد لله أنها جات علي كدا والضابط لحقك.. نظرت مايا تلقائيا الي عاصم الذي ابتسم وشاور بايده على صدره وعليها بعلامة اني جمبك ومش هسيبك.. هدئت مايا عندما طمئنها عاصم فهو المنقذ وبطلها الذي أرسله الله اليها في الوقت المناسب..
***********************
خرج عاصم من المستشفى بعد الاطمئنان علي مايا وذهب الي قسم الشرطة.. دخل مكتبه وجد حسام..
حسام بمزاح : ايه يا عم كل ده كنت بتودي المزة المستشفى ودبستني انا في جوز الغفر اللي في التخشيبة دول.
عاصم بجدية : احترم نفسك يا حسام ايه مزة دي.. متتكلمش كدا عليها تاني علشان منزعلش سوا..
حسام بعتاب : في ايه يا عم انا بهزر معاك زي كل مرة اشمعنا المرة دي قفشت كدا.. ولا هي البت عاجباك
زفر عاصم بعصبية : ياعم مسمهاش بت وليها اسم.. ولا اقولك متجيبش سيرتها خالص..
حسام : اول مرة اشوفك كدا يا عاصم.. مالك في ايه.. هي الصنارة غمزت ولا ايه
مسح عاصم علي وجه حتي يهدء من نفسه ثم اردف قائلا : مش عارف يا حسام.. حاسس بحاجة غريبة من ناحيتها.. بتشدني ليه كدا.. حاسس زي ما يكون مسئولة مني.. أول لما ركبت العربية بعد ما ضربنا العيال دي كانت خايفة اوي ولما عرفت اني ضابط ارتمت فى حضني وهي بترتجف.. حسيت ساعتها اني مش عايزها تخرج من حضني وعايز اخدها وابعد عن كل الناس وانسيها كل لحظة خوف وألم حسيت بيهم..
حسام : ياااااااااه ده انت وقعت ولا حدش سمي عليك يا صاحبي. هو الحب كدا يدخل علي قلبك من غير أي مقدمات..
تنهد عاصم ثم اردف قائلا : شكلها كدا ي صاحبي ..بس ادعيلي أنها تخرج من اللي هيا فيه ده بسرعة لأحسن دي منهارة من ولاد التتتتتتتت واللي عملوا فيها.. إلا صحيح هما في أنهى تخشيبة..
حسام بمزاح : في التخشيبة الملوكي وبياخدوا احلي واجب
عاصم بغل :لا الواجب ده عندي وهب واقفا وذهب اليهم ولكن قبل خروجه اردف قائلا : عايزك يا حسام تعرفلي عليهم كام قضية..مش عايزهم يخرجوا من. هنا خالص
حسام :تأمر يا وحش
وصل عاصم الي باب التخشيبة أمر العسكري أن يفتح القفل ثم دفش عاصم الباب بقوة افزعت كل المسجونين وأردف بصوت مرعب :يااا عسكري فضيلي الزنزانة دي مش عايز غير الكلبين دول
العسكري :أمرك يا باشا.. قوم يا روح أمك انت وهو قدامي
ابتدي عاصم ينزع ساعته ويشمر اكمامه ويقلع حزامه بطريقة ارعبت هولاء الذين بادي علي وجههم الرعب من ذلك الأسد الذي يزئر ويجهز نفسه حتي ينقض عليهم..
عاصم بصوت جوهري :بقي بتتشطروا علي بنت يا ولاد الكلب تعالي يا روح أمك انت وهو انا مش هخليكم تقربوا من صنف حريم تاني هخليك زيك زي الحرمة يا وسخ انت وهو وفضل يضرب فيهم لحد ما هو نفسه تعب من الضرب كان كل لما يفتكر المشهد يضرب اكتر حتي انهم فقدوا وعيهم..
هتف عاصم عاليا :يا عسكري
العسكري :امرك يا عاصم باشا
عاصم : لم الوساخة دي ورجع المساجين تاني والعيال دي متتعالجش ولا تاخد أي مسكنات خليهم بتعذبوا كدا..
نظر العسكري الي المكومين بالأرض وقال :امرك يا باشا
خرج عاصم وهو يشعر أنه افشي غليله قليلا...
*************************
خرجت مايا من المستشفى بعد تحسنها نوعا ما.. عاصم مكنش بيسيبها خالص وكان علي طول بيروحلها ويطمن عليها..
مايا أصرت أن مروان و مهاب و خالد يعملوا فرحهم وميأجلهوش اكتر من كدا وهما وافقوا بعد اصرارها..
توجهت ثريا الي اسيل حتى تستعطفها ان تقبل اعتذار ها وتساعدها ان الكل يسامحها واعترفت بغلطها وندمت..
اتعاطفت معاها اسيل ووعدتها انها هتحاول مع الكل انهم يسامحوها لانها احست بندمها
اتكلمت اسيل مع مروان حتى يسامح عمته و فعلا كلهم سامحوها ماعدا مايا ..
و اخيرا جه يوم الفرح اللي الكل بيستناه كان فرح اسطوري يحكى عنه كل الناس الثلاث عرائس كانوا في منتهى الجمال دخلوا في زفه اسطوريه كانهم اميرات كل واحد كان فرحان بعروسته وكان نفسه الفرح يخلص بسرعه علشان يختلي بعروسته اللي زي القمر في فستانها الابيض..
افتتحوا الرقص بأغنية من اختيار أسيل لأنها قالت لمروان أن كلمات الاغنية دي بتوصف إحساسها بالظبط وكانت حاضنه وتغني مع الاغنية وبتوجه كلمات الاغنية ليه.
(أصالة روحي وخدني )
روحي وخداني تاخدني معاك.. وعايزاني ادوب في هواك..
واقولك امرك اؤمرني منايا رضاااك
معاك انت الحياة تتعاش.. ومن غيرك ديه ماتسواش..
وطول عمري انا وقلبي بنستناااك..
روحي وخداني تاخدني معاك..وعايزاني ادوب في هواك ..واقولك أمرك اؤمرني منايا رضاااك.. معاك أنت الحياة تتعاش ومن غيرك ديه متسواش.. وطول عمري انا وقلبي بنستنااك
دي الحقيقة حبي ليك له ميت طريقة
عمرى ما هسيبك دقيقه لو لفين وياك
دي الحقيقة حبي لك له ميت طريقة.. عمري ما هسيبك دقيقة لو لفين وياااك
مروان طبع قبلة علي مقدمة رأسها وقالها :ياااااه اخيرااااا اليوم ده جيه انا مش مصدق بصراحة حاسس اني بحلم وعايز الفرح ده يخلص بأي طريقة..
رمت رأسها على صدره و تنهدت بعشق وهي تستنشق رائحة عطره المميز والمحبب الي قلبها ثم اردفت قائلة : اخيرا يا حبيبي أخيرا..
***********************
مهاب حاضن عنود وبيرقصوا وهي حاسه بحنانه وهي في حضنه.. اقترب مهاب من أذنها وأردف بصوت هامس بحبك
نظرت له عنود بحب وادرفت بدلع :بجد طب قد ايه
طبع قبلة على خدها وقال بصوت هامس لما نطلع اوضتنا هتعرفي قد ايه..
أحمرت وجنتي عنود واردفت بكسوف : الله يخليك متكسفنيش أكثر من كدا
ضحك مهاب ثم اردف قائلا : لا النهاردة مفيش كسوف خالص النهاردة في حب وعشق وانا وانتي وبس ثم طبع قبلة علي مقدمة رأسها..
*************************
كان مقترب منها بشدة وهو مستمتع وهي بين احضانه وبيرقصوا مع بعض ولكن ندي كانت قلقانة زي أي عروسة في اليوم ده..خصوصا أن حب خالد ليها بيخليه ملهوف عليها بس هي عارفة انه هيكون حنين عليها ..
*************************
كانت ياسمين فرحانة بأخيها وهي شايفاه عريس وكمان كانت فرحانة بولاد خالتها جدا جدا وكان قاعد الى جانبها سليم وفجأة حست بغثيان وطلعت تجري باتجاه المرحاض وركض وراها سليم حتي يطمئن عليها
خرجت ياسمين من المرحاض وهي تشعر بالدوار.. اسندها سليم بقلق: مالك يا حبيبتي انتي كويسة
ياسمين بتعب : حاسه اني دايخه وحاسه بغثيان شديد
سليم : طب تحبي نروح
ياسمين : لا خلاص انا بقيت كويسة
سليم بفرحة : بس يارب يطلع اللي فى دماغي صح
ياسمين :ايه اللي في دماغك
سليم : انك تطلعي حامل أصل اللي عندك دي اعراض حمل
ياسمين بفرحة حضنته :بجد طب ياريت انا نفسي أجيب طفل منك ويكون زيك وفي حنيتك وحلاوتك
احتضنها سليم ثم اردف قائلا بخبث :طب تعالي نروح نشوف حكاية حلاوتي وحنيتي دي
ياسمين :ههههههه انت مش بضيع اي فرصة ابدا
سليم : لا يا روحي انا بحب استغل الفرص كويس اوي قال كلمته الأخيرة وهو يغمز لها
*************************
كانت قاعدة في مكان معزول تشاهد العرسان وهما فى قمة فرحهم ببعض .. كانت تشعر أن شئ ما اتكسر جواها بقت تخاف أن أي راجل يقرب منها أو حتى يبص لها إلا واحد فقط هو اللي بتحس معاه بالأمان..
دخل عاصم وجدها منزوية على نفسها فى مكان بعيد عن الناس اقترب منها حتي يتكلم معاها.. مايا اول لما لمحته قلبها بقي زي الطبول وخدودها احمرو اقترب منها اكتر ثم اردف قائلا بحب :القمر بتاعنا عامل ايه النهاردة
مايا : الحمدلله
عاصم : ديما يارب.. ثم اردف بمزاح :قوليلي هي خدودك حمرا كدا ليه
وضعت يدها علي خدها : لا عادي أصل القاعة حر
عاصم بضحك : علي فكرة التكيف شغال..ومفيش حر.. بس انتي مكسوفه.. واللي بيتكسف من حد بيكون بيحبه ثم غمز لها وأردف قائلا : أوعي تكوني بتحبيني
اتكسفت مايا اكتر ولسه هتقوم وتمشي عاصم مسك ايدها وقالها تتجوزيني..
مايا بخجل : احم .. هو .. يعني احم
عاصم : ااااااايه ده كله هما ردين ملهومش تالت يا اه يا لا
مايا : هفكر
عاصم : انا قولت ردين يا اه يا لا ودلوقتي حالا
مايا بخجل : اه وتركته وركضت سريعا
ضحك عاصم عليها وأردف قائلا : بحبك يا بنت الايه...
************************
نور بصت لأحمد وقالت عقبالنا يا حبيبي ده هيكون أسعد يوم في حياتي.. أحمد كان بيبص علي أسيل بفرحة ثم التفت لتلك العاشقة وأردف بحب : قريب يا حبيبتي أن شاء الله الشقة قربت تخلص ونعمل فرحنا على طول. .
نور : يااااااااااارب يا حبيبي يا رب
*************************
خلص الفرح وكل عريس اخد عروسته وطلع جناحه..