باسل وصل القاهرة، رجع الفيلا اللي كان مجهزها عشان يعيشوا فيها بعد الجواز. بيبص لقى رسيل نامت، بيتفرج عليها ويرجع بالزمن لورا يوم كتب كتابهم. رسيل كانت لابسة فستان أبيض جميل وواقفة مبتسمة، عيونها بتلمع بفرحة وسعادة. لأول مرة تحس بحد بيحبها بجد. باسل ومراد حاطين إيديهم في إيد بعض والماذون بيكتب الكتاب. وأول ما قال: "بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير." جرى على رسيل وشالها بسعادة وهي بتضحك. باسل: بموت فيكي.
رسيل بسعادة: وأنا مبسوطة إني معاك. باسل برفعة حاجب: يعني مبتحبنيش؟ رسيل بهزة كتف: معرفش، بس لما بتبقى موجود بحس بالأمان وبيجيلي فرحة. باسل: وأنا أوعدك هتفضلي تحسي بالأمان في حضني وعمري ما هزعلك يا قلبي. رسيل: باسل الكل واقفين. باسل بابتسامة ساحرة: انتي بقيتي مراتي، محدش له عندنا حاجة. رسيل: هتفضل تحبني؟ باسل: لآخر العمر. رسيل: وأنا أوعدك هفضل معاك، انتي أماني، شكراً يا باسل لأنك في حياتي.
مرت الأيام، رسيل وباسل مشغولين في تجهيز الفيلا، ورسيل في قمة سعادتها معاه وهو كمان. باسل: هكلمك بالليل، يلا وصلنا. رسيل وهي نازلة من العربية: على فكرة أنا بحبك. باسل بسرعة: استني، انتي قلتي إيه؟ رسيل: بكرة الفرح، بعد الفرح هقولك كل حاجة في قلبي، يلا سلام. باسل حاطط إيده على قلبه مش مستوعب: هي قالتها أخيراً، قالتها. رسيل دخلت الفيلا بسعادة، مبسوطة من حنيته عليها وحبه. سارة بغضب: كنتي فين يا هانم؟
رسيل بهدوء: كنت مع جوزي. سارة بغضب وكره: جوزك على جثتي إن الفرح يتم. رسيل بدموع: انتي ليه بتكرهيني كدا يا سارة؟ ليه؟ دا أنا اختك. سارة: انتي مش أختي، افهمي، انتي بنت الخدامة. رسيل بقوة: ومالها الخدامة؟ مش بني آدم، وباسل بقى جوزي وبكرة فرحنا، ياريت تفهمي دا وتفهمي إن باسل محبكيش، وإنه بيحبني، بيحبني أنا يا سارة، وأنا بحبه، وبقيت مراته، وبكرة فرحنا. سارة: يبقى نويتي على موتك يا رسيل.
وضربتها بقوة على دماغها بالفازة، رسيل وقعت على الأرض والدَم مغرق المكان. سارة استوعبت اللي عملته ودموعها نزلت: رسيل، رسيل فوقي، أرجوكي، أنا آسفة، بس أنا بحبه أوي، فوقي، أنا آسفة. شمس بصدمة: انتي عملتي إيه؟ قتلتيها؟ سارة بدموع: لا، لا يا ماما، هي كويسة، قومي يا رسيل، قومي. شمس: دي ماتت، دا باسل هيقتلنا لو عرف، يا نهار أسود، دا بكرة الفرح. سارة: باسل، لا والنبي يا ماما، بلاش يعرف.
خالد ابن الجنايني: رسيل، رسيل فوقي، انتوا قتلتوها، أنا هبلغ البوليس، رسيل فوقي. شمس كتمت نفسه وهو بيرفس وبيحاول يشيل إيد شمس، لكن صعدت روحه إلى خالقها. سارة: ماما، انتي عملتي إيه؟ شمس: بسرعة ساعديني نخفي جثتها. سارة بدموع: هنعمل إيه؟ باسل لو عرف. شمس بغضب: باسل نفسه هيكرهها لما يعرف إنها هربت مع ابن الجنايني. سارة: انتي بتقولي إيه؟ شمس: إيه؟ عايزاني أسيبك تدخلي السجن؟ مش هيحصل، هنقول إن رسيل هربت مع خالد.
سارة: هنعمل إيه في جثثهم؟ شمس: أنا هاخد جثة الواد دا أدفنه عند المدفن بتاع العيلة القديمة، أم رسيل، انتي اللي هتدفنيها بنفسك. سارة بدموع: هندفن أختي بإيدي. شمس: وهي مكنتش أختك لما قتلتيها، انجزي يلا. سارة أخدت رسيل وحطيتها في شنطة العربية وطلعت من الفيلا على مكان بعيد، فضلت تسوق عربيتها بدموع، وقفت العربية على الطريق السريع ونزلت رسيل، وأول ما شفتها خافت وسابت جثتها على الطريق.
ولحسن حظها، كانت لسه عايشة، وناس أنقذوها، محدش قدر يعرف هي مين ولا إيه حكايتها. باك. باسل: رسيل، وصلنا، اصحي. رسيل: إحنا فين؟ باسل: بيتنا، أو البيت اللي كنا هنتجوز فيه. رسيل: هو إحنا مش متجوزين؟ باسل بحده: اتكتب كتابنا، انزلي. رسيل نزلت وهي خايفة، دخلوا سوا، وكل ركن كان فيه صورة لرسيل ولضحكتها، وصورة تانية وباسل حضنها، وصور يوم كتب الكتاب، وصور أم رسيل وأبوها.
باسل واقف في المطبخ سمع صوت صراخ، اتخض عليها وقلبه اتقبض، بالرغم إنه كاره هروبها يوم الفرح. رسيل واقفة ماسكة دماغها وبتصرخ من الوجع وهي شايفه صورهم في كل مكان وبتعيط. باسل بخضه: فيه إيه مالك؟ رسيل بتبكي وبتصرخ...... باسل حضنها ومعاه من عينيه نزلت وهي بتصرخ وبتعيط: اهدي، اهدي لو سمحتي. وفجأة سكتت تمام وفقدت الوعي وبقت تنزف من دماغها. باسل برعب شالها وخرج من الفيلا، ركب عربيتها وطلع على المستشفى. عند شهد.
أسر وصل لبيتها وخبط عليها. شهد بخضه: فيه إيه مالك؟ وجاي دلوقتي ليه؟ أسر حضنها بقوة وبقي يعيط. شهد: مالك يا أسر؟ أسر بدموع: بعد الحب دا كله، طلعت بتخونيني. شهد: هي مين؟ أسر: صافي بتخونيني مع منافس لشركتي، وهي اللي كانت بتديله معلومات عن الشركة، عشان كدا خسرت صفقتين. شهد: يبقى ربنا بيحبك إنك اكتشفت خيانتها قبل ما تتجوزوا. أسر: أنا آسف على طريقتي معاكي. شهد: حصل خير، ممكن بقى تبعد عني؟
وبعدين السكان بتوع العمارة هيقولوا عليا إيه؟ أسر: واحد جاي يزور مراته المستقبلية. شهد: مراتك بالوصية. أسر: أنا دلوقتي بس فهمت ليه بابا اختارك تكوني مراتي. شهد: تمام، بس ابعد لو سمحت، في ناس بتتفرج علينا. أسر بعد عنها: يلا اجهزي، هنتعشى سوا برا ونختار الفستان. شهد: بس ورايا مذاكرة. أسر: تتأجل، يلا بقى. شهد: ثواني. ودخلت تغير هدومها، وأسر دخل بقى يتفرج على صور شهد مع أبوها وأمها، وإد إيه ضحكتها جميلة. شهد: يلا.
أسر: يلا. خرجوا واتعشوا وضحكوا، وشهد اختارت فستان أبيض جميل جداً. عند رونق. فهد: أنا آسف. رونق بعتاب: على إيه؟ على اغتصابك ليا؟ ولا إنك جرحتني؟ ولا إنك أخدتني بذنب واحد أنا عمري ما شفته؟ فهد بوجع: أولاً، انتي مراتي. ثانياً، لو انتي انجرحتي مرة، فأنا عشت حياتي كلها جروح، أبويا وأمي وأختي ماتوا بسبب أبوكي، أنا عشت حياتي كلها منتظر رجوعه عشان أدمره زي ما دمر عيلتي. رونق بدموع: وأنا ذنبي إيه؟
انت ليه فاكر إنك الوحيد اللي عشت في وجع؟ أنا يمكن مشفتهوش، لكنه أذاني زيك بالظبط، ويمكن أكتر، أنا عشت عمري كله في ملجأ أيتام، وأعرف إني بنت حرام، وأبويا رماني في ملجأ، والشاب اللي اتجوزته باعني، وجيت انت كملت على الباقي من قلبي، عشان كدا يا فهد طلقني لو سمحت. فهد: انتي الوحيدة اللي قلبي مال ليها، لا يمكن أطلقك. رونق بدموع: أنا آسفة، بس أنا مش هقدر أكمل معاك. فهد: وأنا مش هسيبك يا رونق، انتي مراتي. رونق: مراتك إمتى؟
علمتني على إني مراتك يا فهد؟ إمتى؟ لو سمحت سيبني أمشي. فهد بعصبية: قالت مفيش طلاق، واللي عندك اعمليه يا رونق. رونق بدموع وغضب: ليه؟ فهد: عشان انتي بتاعتي، ومحدش هياخدك مني. رونق: لو سمحت سيبني أمشي، أنا تعبت. فهد شدها لحضنه، وهي بقيت تعيط بوجع، وهو لأول مرة يحس إنه ضعيف قدام واحدة. فهد: متتمشيش يا رونق. رونق: ليه يا فهد؟
فهد: عشان مش هقدر أكمل من غيرك، بقيتي جزء من حياتي، بالرغم إننا مبقالناش كتير سوا، لكن حاسسك معاكي إني لقيت عيلتي. رونق: ياريت يا فهد فهمت إني ماليش ذنب، وإلا صدقني وجودي هيبقى أكبر غلطة ممكن أعملها. فهد: صدقيني، عمرك ما هتندمي، وعد مني. رونق بهمس: على فكرة أنا معجبة بيك، بس مفيش حب لحد دلوقتي. فهد بابتسامة ساحرة: وأنا معرفش إذا حبيتك ولا لأ، بس عايز أكمل حياتي معاكي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!