الفصل 6 | من 8 فصل

رواية بنت القبطان الفصل السادس 6 - بقلم دعاء احمد

المشاهدات
27
كلمة
1,057
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 75%
حجم الخط: 18

في عربية باسل. رسيل بغضب: انت مين يا استاذ، ازاي أنا مراتك؟ باسل بغضب جحيمي: مراتي يا رسيل، انتي خاينة، خونتي حبي! رسيل بدموع: أنا خاينة؟ أنا معرفكش أصلاً، ولا أعرف مين رسيل اللي بتتكلم عنها دي. أنا ريمان الصياد بنت القبطان. باسل بغضب: إز"يتك في إيه يا رسيل؟ حبيتك، احترمتك، أخذتي عقلي وقلبي ومشيتي ليه يا رسيل، ليه أذ"يتيني لييييههه؟

رسيل بدموع: أنا معرفش بتتكلم عن إيه، أنا ريمان الصياد. من يوم ما جيت الغردقة وأنا ريمان الصياد. باسل: قبل خمس سنين، فاكرة عملتي إيه قبل خمس سنين؟ رسيل: أنا معرفش إنت بتتكلم عن إيه، أو بمعنى أصح عندي فقدان في الذاكرة. معرفش إنت مين ولا إيه حكاية رسيل دي. باسل بغضب واشتياق ومشاعر متلخبطة قرب منها وقب"لها بعنف. رسيل دموعها نزلت وبقت الض"ربة في صدره. بعد عنها، حس بطعم الد"م الممزوج بدموعها.

رسيل بدموع وماسكة شفايفها بو"جع: إنت حيو"ان! باسل: وإنتي خا"ينة يا رسيل! رسيل: أنا مش رسيل، ولو أنا هي أنا معرفش حاجة عنها. أنا ريمان، ودا كان فرحي اللي إنت بوظته. باسل شد دراعها بقوة وبقت قريبة منه: إيه، كان نفسك تتجوزيه وإنتي على ذمتي؟ رسيل بدموع وو"جع: أنا مين؟ باسل: تمثيلية رخيصة زي تمثيليات البراءة بتاع زمان. رسيل: أنا مين؟ باسل بحده: مراتي. رسيل: مين أهلي؟ باسل: إنتي بنت الخدامة. رسيل بدموع: ومالها الخدامة؟

مش بني آدمة؟ ولا صحيح إنت هتعرف إزاي، ما إنت حيو"ان. باسل: احترمي نفسك. رسيل: أنا عايزة أشوف أمي. باسل: أمك ما"تت. مالكيش غير أختك سارة، وأبوكي ما"ت من سنتين. رسيل: أختي! أنا عايزة أشوفها. باسل: رسيل، بطلي التمثيلية الرخيصة دي. رسيل: حرام عليك، أنا عملت لك إيه عشان تكلمني كدا؟ أنا فعلاً مش فاكرة حاجة. باسل: عملتي كتير يا رسيل. ومسك إيديها وحطها على قلبه: جر"حتيه يا رسيل، وسبتيه بينز"ف.

رسيل: أنا مش فاكرة حاجة، معرفش إنت بتتكلم عن إيه. باسل ساق العربية بغيظ وهو شايف في عيونها نفس نظرة البراءة اللي كانت موجودة من خمس سنين. رسيل: إنت رايح فين؟ باسل: على قصري، على القاهرة. رسيل: بس أنا مش عايزة أسيب الغردقة. باسل: إنتي تخرسي خالص، وأنا هعرف أخليك تعرفي بغلطك إزاي. رسيل سكتت وسندت على إزاز العربية وبتفتكر قبل خمس سنين. فلاش باك. بتفتح عينها ببطء في مستشفى. لقت الممرضة جانبها. رسيل بصوت ضعيف: أنا فين؟

الممرضة: إنتي نجوتي من المو"ت، في ناس جابوكي هنا. كنتي على الطريق وشاكلك عاملة حادثة كبيرة أثرت على دماغك. رسيل بتفكير ودموع: أنا مش فاكرة حاجة، أنا مش فاكرة. الممرضة: اهدي يا بنتي، واضح إنها كانت خنا"قة مع حد عشان كد"مات ضر"ب على جسمك، وواضح إن في حد ضر"بك بحاجة على دماغك أثرت على مركز الذاكرة. بعد أسبوع، رسيل خرجت من المستشفى وهي مش عارفة هي مين ولا فين. واقفة على البحر بتعيط بصمت. حسن: إنتي تايهة يا بنتي؟

رسيل: أنا فعلاً تايهة ولحدي، وخايفة، خايفة أوي. حسن بحنان: إنتي أكلتي حاجة؟ رسيل: لا... قصدي آه. حسن: متخافيش يا بنتي، أنا عمك حسن الصياد القبطان، متخافيش. رسيل: إنت عايز تخط"فني؟ بص يا عم أنا صغيرة، وأكيد يعني أعض"ائي صغيرة، يعني مش هنفعك بحاجة، فبالله عليك متخط"فنيش. حسن بضحك: لا مش هخط"فك. تعالى ياله، هجيبلك حاجة تاكليها وتحكيلي إيه حكايتك، وربنا يقدرني وأساعدك. باك.

رسيل لنفسها: معقول يظهر ليا عيلة وبيت بعد كل السنين دي؟ معقول يكون دا فعلاً جوازي؟ ياه، الدنيا دي غريبة أوي. في اليوم اللي أقرر أنسى فيه الماضي وأعيش حياتي، يظهر الماضي قدامي. أخذت تنظر لباسل وهي تستند برأسها على إزاز السيارة وتغمض عينيها. أم هو لاحظ نظرتها له، فشعر بأن قلبه ينبض من جديد، ينبض من أجلها ومن أجل عينيها. فذهب بالذكريات للوراء خمس سنوات. فلاش باك. باسل بفرحة: إحنا كدا قرينا الفاتحة، عايز أشوف رسيل.

مراد: سارة، ابعتي حد ينادي على رسيل. باسل: أنا هروحلها. مراد: بس هي في ال... باسل بحده: البدرون؟ في حد يسيب بنته في البدرون؟ سارة بغ"ضب: دي بنت الخدامة وتقعد مع الخدم. باسل: سارة، اخرسي. دي هتبقى مرات باسل الدمنهوري، وأظن عارفة يعني إيه باسل الدمنهوري. لو قربتي"لها هتدفعي التمن غالي أوي. سارة بغرور: هنشوف يا باسل، وإنت اللي هتندم.

باسل راح ناحية أوضة رسيل، وكانت أوضة بسيطة جداً، متزينة بطريقة جميلة جداً، وسرير صغير وشباك مفتوح والنور موجه على وش رسيل اللي متكورة على نفسها وبتعيط. باسل قرب منها وقعد على طرف السرير: بتعيطي ليه؟ إني بتكر"هيني ومش عايزة إننا نتجوز؟ رسيل تمسح دموعها وبصاله: أنا مبكر"هكش، بس سارة وشمس هيضر"بوني بعد ما تمشي، زي المرة اللي فاتت لما دفعت عني. باسل: متخافيش، هحميكي من الكل. محدش هيقدر يقربلك، وعد.

ممكن بقى تمسحي دموعك دي. رسيل: شكراً. باسل: ياله اجهزي عشان هنخرج سوا. رسيل بحماس: هنروح فين؟ باسل: إنتي عايزة تروحي فين؟ رسيل: الملاهي. باسل: طفلة، بحبها، طفلة. رسيل: إنت بتحبني بجد؟ باسل: معرفش إزاي، بس عيونك خط"فت قلبي من أول مرة شوفتك في الحفلة، بسيطة، جميلة، مميزة ومتألقة، حاجة كدا حلوة جداً. رسيل بكسوف: طب أخرج عشان أغير هدومي. باسل: يالهوي عليك وإنت مكسوف يا قمر. رسيل: لو سمحت. باسل: متتأخريش.

وطلع، وهي واقفة مبسوطة وخايفة. بعد شوية خرجت لابسة فستان أسود لبعد الركبة واسع، وحطت ملمع شفاه، ومفيش مكياج، لكن كانت كالعادة مميزة. باسل واقف مصدوم من جمالها وشكلها، بيتابع خطواتها وهي بتتحرك بهدوء. باسل: إنتي إزاي جميلة كدا؟ رسيل ببراءة: معرفش. باسل: ياله بينا. وخرجوا وراحوا الملاهي، وهي بقت تلعب وكأنها طفلة عشر سنين، وهو بيشاركها السعادة دي، واشتروا لبس واتغدوا برا، وفضلوا يتكلموا كتير. ويضحكوا بسعادة.

وهو وصلها البيت تاني. رسيل بسعادة عارمة: شكراً، إنت أحسن باسل في الدنيا، أنا بحبك أوي. باسل: بالسرعة دي؟ رسيل بتحرك كتفها: معرفش. باسل بيلعب في شعرها الناعم، وهي واقفة مبسوطة جداً. هي دخلت، وهو رجع على فيلته في غاية السعادة. باك. باسل بص عليها، لقاها نامت، وقف العربية وفضل يبص على ملامحها، هي متغيرتش كتير، بقت أجمل وجريئة شوية، ودا زايد من جمالها. عند فهد. دخل القصر وباين عليه الإرهاق، وأنه شارب، وكان بيبكي.

رونق قاعدة على السرير وضمة نفسها بخوف. لقيته داخل ومش في وعيه، جريت عليه. رونق وهي بتسنده: إنت كويس؟ فهد بدون وعي: إنتي جميلة أوي. وقربها منه وبقي يبو"سها بهدوء، عكس أي مرة، وهي مش بتبعد ولا خايفة منه. فهد بعد عنها وبقي يبكي زي الأطفال: زي النهاردة، كلهم ما"توا، كلهم اتق"تلوا. رونق: هم مين؟ فهد: عيلتي كلها ما"تت بسبب أبوكي، والنهاردة اكتشفت إنه ما"ت، ومش هقدر أعق"به على أفعاله، ليه عمل كدا؟

رونق بدموع: أنا ماليش ذنب والله. فهد شدها وبقي يبو"سها بالقوة، وهي بتعيط. بعد عنها وشد إيديها وراح للسرير، نام واخدها في حضنه، وهي استسلمت ونامت في حضنه. تاني يوم الصبح. فهد بيفتح عينيه وحاسس بثقل عليه، لقى رونق نايمة وساندة نص جسمها عليه وحضنه، وهو كمان حضنها. بقى يبص على ملامحها الهادية جداً، وملس على وشها بالراحة، وغمض عينيه بتعب. لنا في العشق رحلة يا معشوقتي، فماذا سيحدث لنلتقي في قطار العشاق؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...