الفصل 20 | من 29 فصل

رواية بنت القرية الفصل العشرون 20 - بقلم ملك كريم

المشاهدات
23
كلمة
2,517
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 69%
حجم الخط: 18

شهقت نور بصدمة: إيه ده يا تميم؟ انت عايزني ألبس المايوه ده؟ انت مش شايف عريان خالص إزاي؟ مستحيل. أعاد تميم ما بيده مكانه، ثم نظر إلى نور: عارف يا حبيبتي إنك مش هتلبسيه، وأنا عمري أصلاً ما كنت هلبسك حاجة زي دي، أنا كنت بس بهزر معاكي. نور بغيظ: على فكرة هزارك رخيم أوي. تميم بهزار: عارف عارف، مش شرط تقوليلي. المهم اختاري يلا عشان نمشي. اختارت نور ما تريد، وعادت هي وتميم إلى منزلهم. *** في منزل عائلة القاسم

منير بغضب: تميم مش بيرد عليا لسه، ومش عارف هو راح فين. عصمت: طب اتصل على نور، ممكن ترد عليك. منير: اتصلت وبرضه مش بترد، أكيد تميم قال لها متردش علينا. بسمة: طب مش ممكن نكون أخدنا حتة من اللي إحنا بنروح فيها؟ أصل أكيد يعني مسافرش بيها بره مصر. عصمت: يعني هيروح فين؟ يعني إحنا ملناش غير شاليه في الساحل، وفي فيلا في القاهرة. طب ما تتصل بحد كده يشوفهم هناك ولا لأ.

اتصل منير ببواب حارس فيلا القاهرة، ولكن لم يعطه إجابة ما يريد، وبعدها اتصل بحارس شاليه الساحل، ورد عليه بما يريح قلبه. بسمة بارتياح: شفت يا بابا قلقك كله على الفاضي إزاي؟ وتميم مش صغير، أكيد هو عارف بيعمل إيه. منير: عارف يا بسمة، بس كنت قلقان عليه لحسن يكون حصل له حاجة. إنتوا أغلى حاجة في حياتي، ولازم أخاف عليكم. بسمة بابتسامة: ربنا يخليك لينا يا بابا وتفضل معانا على طول. عصمت: وما فيش حاجة لماما ولا هو بابا بس؟

منير بضحك: أهو الغيرة بدأت. ضحكت بسمة واقتربت من والدتها: وإحنا لينا غيرك يا ست الكل. ربنا يخليكوا لينا انتوا الاتنين. ثم نهضت بسمة وقالت: عايزين مني حاجة؟ أنا هروح أقعد شوية في النادي مع أصحابي بدل الملل بتاع البيت ده. منير: روحي يا حبيبتي، ربنا يسعدك. بسمة: يارب يا بابا. سلام. *** عاد تميم ونور إلى المنزل معًا.

ودخلت نور لترتدي ملابسها استعدادًا لنزول البحر، وذهب تميم للتحدث إلى هاتفه الذي ارتفع رنينه عندما عادوا إلى المنزل. وبعد مرور حوالي نصف ساعة، خرجت نور وهي بكامل استعدادها، ونظرت إلى تميم الواقف في منتصف غرفة الجلوس ولم يستعد. فنظرت إليه وعلامات الاستغراب على وجهها، فسألته: انت لسه مجهزتش ليه؟ نظر إليها تميم بأسف وتحدث: أنا آسف يا نور، بس أنا مش هينفع نروح. ظهرت علامات الاستغراب

على وجهها وسألته مستفهمة: ليه مش هينفع نروح؟ هو حصل حاجة؟ تميم: لسه متصلين عليا من الشركة وفي اجتماع مهم مع الممولين بتوع مشروع المول، ولازم أنا اللي أقابله. نور: طب معتز يقابلهم، مش شرط انت. تميم بأسف: مش هينفع. معتز لازم أنا، وكمان هما جايين من أمريكا عشاني أنا. هروح الاجتماع وهرجع بسرعة، مش هتأخر، متقلقيش. نور بحزن: طب هروح معاك ونرجع لبيتنا، أنا مش عايزة أقعد لوحديا.

أجابها تميم مسرعًا: مينفعش تيجي معايا. إنتي هتخليكي هنا وأنا هروح بسرعة وهاجي تاني، مش هتأخر، متخافيش. الأمن في كل حتة ومحدش هيقرب من هنا. واقترب منها وسحبها إلى حضنه وتحدث بهدوء: حبيبتي، إنتي لازم تفضلي هنا وأنا هرجع علطول. اتفقنا؟ نور: اتفقنا، بس متتأخرش عليا. أنا مش عارفة ممكن يحصل إيه. ابتسم تميم: حاضر، مش هتأخر. خلي بالك من نفسك تمام. نور: تمام.

وذهب تميم وترك نور وحيدة في ذلك. وعادت نور إلى غرفتها لتغير ملابسها، ولكن أوقفها طرق الباب. وذهبت مسرعة لأنها اعتقدت أن تميم نسي شيئًا. وفتحت الباب ولكن تفاجأت بشخص يقف أمامها يحمل صندوقًا كبيرًا بيده، وبجانبه فتاة تحمل عدة حقائب. فنظرت نور باستغراب حتى تحدث الشاب: الطرد ده باسم المدام نور القاسم. فأخذت نور الطرد ومضت على الاستلام ورحل الشاب. ونظرت إلى الفتاة الواقفة وتنظر إلى نور وابتسامة عريضة ترتسم على وجهها.

وتحدث: أنا ليا علاقة بالحاجة الموجودة في الصندوق، فتسمحيلي أدخل. ابتسمت نور وسمحت لها بالدخول. وجلست في غرفة الجلوس، وأخذت نور الطرد ودخلت به إلى داخل غرفتها وفتحت الصندوق. وظهرت علامات الصدمة على وجهها عندما رأت ما بداخل الصندوق، فكان يحتوي على فستان زفاف رائع وعليه فصوص من اللؤلؤ الأبيض مما زاد من جماله. ففتحت نور الرسالة الموجودة بجانب الفستان.

(إلى تميمة قلبي، نور. أنا عارف إننا اتجوزنا بسرعة جدًا ومعملناش فرح أو حتى اشترينا خواتم، وأنا النهاردة قررت أعوضك عن كل اللي فات، والنهاردة هتبقى أحسن ليلة في حياتنا وأنا أوعدك بده. الساعة 8 هتكون عربية مستنيالك تحت البيت، اركبي فيها وأنا هكون في انتظارك في المكان اللي هيكون فيه فرحنا. أتمنى تكون المفاجأة عجبتك يا روحي. بحبك يا نوري. زوجك العزيز، تميم) ابتسمت نور بفرحة وظلت تلوح بيدها يمين ويسار،

وتتراقص وتتمتم بصوت مسموع: وأنا بحبك يا قلب نور. ثم خرجت للخارج لترى السيدة التي في انتظارها. ابتسمت السيدة عندما رأت نور وقالت: أظن كده عرفتي سبب وجودي. يلا بينا نبدأ التجهيزات. حركت نور رأسها بالموافقة ونهضا معًا للاستعداد. *** في أحد نوادي محافظة الإسكندرية كانت تجلس بسمة مع صديقاتها يتبادلون الحديث حول حياتهم الجامعية وكم اشتاقوا إليها. فتحدثت سالي، إحدى صديقات بسمة: بصوا كده يا بنات، شوفوا مين بيبص علينا.

التفتوا ليروا، ثم قالت رنيم، إحدى الصديقات: مش ده نادر اللي كان معانا في الكلية، باين. سالي: آه هو، بس مش مركز غير مع بسمة. بسمة بضيق: اقعدوا ساكتين وبلاش كلام في الموضوع ده. رنيم: إنتي لسه برضه رافضة حكاية الارتباط؟ ثم ضحكت: بس باين كده نادر معجب بيكي يا قمر إنتي. نهضت بسمة وتحدثت بغضب: معجب أو لا، أنا مليش في الكلام ده تمام. ويا ريت محدش يتكلم معايا في الموضوع ده تاني. وأخذت حقيبتها: أنا ماشية، سلام. وذهبت بسمة.

ونهض نادر خلفها من دون أن يلفت انتباه وسار خلفها حتى وصلوا إلى موقف السيارات. سمعت بسمة صوتًا يناديها، فالتفتت له، وكان صوت نادر، فأجابته: نعم. تحدث نادر بهدوء: آنسة بسمة، أنا كنت عايز حضرتك في موضوع مهم. بسمة: موضوع إيه؟ صمت نادر قليلاً ثم تحدث بصوت متوتر: أنا معجب بحضرتك، ويعني كنت عايز أتقدم بشكل رسمي. ذهلت بسمة مما سمعت، وخفق قلبها مرات عديدة، وشعرت بشعور لم تشعره من قبل، شعور يصعب وصفه ولكنه جميل للغاية.

ثم تحدثت بتلعثم: أنا.. أنا مليش دعوة بالكلام ده، لو حضرتك عايز حاجة بابا وأخويا موجودين. ثم فرت هاربة وركبت سيارتها وانطلقت بها تحت نظراته الضاحكة، وانطلق هو الآخر بسيارته. *** وبعد مرور عدة ساعات ليست بكثيرة. وصل تميم إلى الشركة وصعد إلى غرفة الاجتماعات، فوجد سليم ومعتز أمام الباب ممسكين ببعض الملفات. فبدأ معتز الحديث: حمد لله على سلامتك يا تميم. الملفات الخاصة بالاجتماع كلها أهي، اتفضل.

سليم: عايزين نكسب الممولين دول بأي شكل. إحنا مش أول مرة نتعامل معاهم، بس أول مرة يمولوا مشروع زي ده. تميم: تمام، متقلقوش. إن شاء الله هيمولوا المشروع. يلا بينا.

ودلفوا معًا إلى داخل الغرفة، واتجهت أنظار الجميع إليهم. فجلس تميم في منتصف الطاولة وبجانبه الأيمن معتز، والأيسر سليم. وكان الحاضرين بالغرفة 3 رجال كانوا في كامل أناقتهم يرتدون ملابس رسمية سوداء اللون، وفتاة ترتدي فستانًا عاريًا قصيرًا يكشف أكثر مما يظهر، وتنظر إلى تميم نظرات غير مطمئنة. وبدأ الاجتماع، وظلوا حوالي ساعة تقريبًا يتناقشون حول المشروع، ولكن لم يوقعوا عقد الاتفاق. وهموا بالذهاب.

فخرج سليم ومعتز ويتبعهم تميم، ولكن أوقفته الفتاة: مستر تميم. التفت تميم إليها وتحدث معها باللغة العربية لأنها نصف مصرية ونصف أمريكية وتعيش بأمريكا: نعم، آنسة ماريا. تحدثت ماريا: مستر تميم، في حفلة بالليل في الفندق الخاص بينا كمان ساعة، أتمنى أن حضرتك تحضر. تميم باعتذار: أنا آسف، مش هعرف أحضر لأنني مشغول جدًا. هخلي معتز يحضر مكاني.

قالت ماريا بخبث: لا لا، إحنا بنتعامل مع حضرتك، يعني أنت لازم تحضر شخصيًا. وعلى فكرة يا مستر تميم، الحفلة دي مهمة عشان توقيع العقود. فياريت تحضرها. تميم بضيق: إن شاء الله. وتركها ورحل، وذهب إلى مكتبه. ودلف إلى مكتبه، فكان معتز وسليم بالانتظار. فنفخ في ضيق. معتز: اتأخرت كده ليه؟ وماريا كانت عايزة منك إيه؟ تميم: مفيش، كانت بتقولي إن في حفلة في الفندق عندهم وإني لازم أحضر، وأنا مينفعش أحضر. سليم: مينفعش ليه يا تميم؟

روح الحفلة وربع ساعة وامشي عشان خاطر المشروع. تميم: مش هينفع. أنا سايب نور لوحدها ولازم أرجع بسرعة. معتز: يا تميم، سليم معاه حق. روح ربع ساعة بالكتير وبعد كده روح لنور واتصل عليها وفهمها سبب التأخير. تميم: ربنا يسهل. أنا هروح البيت أغير هدومي وأطلع على الزفت الحفلة، بس هي عشر دقايق وهمشي أروح عند نور. أنا قلت أهو. معتز: تمام، عمي عشر دقايق وروح جدك. ندور على نور وسلميلي عليها. يلا اتكل على الله.

تميم: يلا سلام. أشوفكم على خير. إنتوا اللي هتمضوا العقود، أنا مش هكون هنا. تمام. سليم ومعتز: تمام. رحل تميم إلى منزله للاستعداد لتلك الحفلة. *** عادت بسمة مسرعة إلى المنزل واتجهت إلى غرفتها مباشرة وجلست على سريرها وظلت تحدث نفسها: إيه اللي حصلي لما قال لي كده؟ ليه قلبي دق بالشكل ده؟ أنا مش أول مرة أشوف نادر، إشمعنى المرة دي؟ خلاص، كفاية تفكير بالشكل ده، أنا هنام دلوقتي. ***

عاد تميم إلى المنزل وفتح الباب ولم يجد أحد. وكاد يصعد السلم ولكن أوقفه صوت والدته: تمتم، إنت جيت إمتى؟ تميم: أنا لسه جاي دلوقتي. حصل حاجة ولا إيه؟ عصمت: لا يا حبيبي، محصلش حاجة. بس استغربت لما لقيتك راجع ونور مش معاك. تميم: لا، أنا بس جاي أغير هدومي عشان ورايا مشوار وبعد كده هرجع لنور تاني. عصمت: براحتك طبعًا. هترجع إنت ونور البيت إمتى؟ والله وحشتني.

تميم: مش عارف لسه، بس على ما أعتقد مش دلوقتي. ولو حصل أي جديد هقولك. عصمت: تمام. وصعد تميم إلى غرفته وغير ملابسه وارتدى ملابس رسمية تليق بتلك الحفلة التي لا يود الذهاب إليها. ثم نزل وخرج من المنزل واتجه إلى مكان الحفلة. *** وبعد مرور بعض الوقت. وصل تميم إلى الحفلة وعند دخوله كانت ماريا في انتظاره. وعندما رآها تميم نفخ في ضيق. فأتت إليه: أهلاً مستر تميم، أنا كنت عارفة إن حضرتك هتيجي.

ابتسم تميم: مكنش ينفع مجيش، بس أنا هقعد شوية صغيرين وهمشي. ماريا: مش مهم هتمشي إمتى، المهم إنك جيت وخلاص. اتفضل معايا عشان الترابيزة بتاعتنا من هنا. ذهب معها تميم وعندما وصل وجد الثلاث رجال. فجلس معهم واختفت ماريا لعدة دقائق وأحضرت عصيرًا لتميم: اتفضل مستر تميم، أنا عارفة إن حضرتك مش بتشرب خمور فجبت عصير. تميم: شكرًا لحضرتك. وجلسوا يتبادلون الحديث حول المشروع وموضوعات أخرى. وشرب تميم عصيره، وشربوا هم الخمور. ***

وبعد مرور عدة ساعات. دقت الساعة الثامنة. كانت نور قد استعدت لعرسها، فكانت كالنجمة تمامًا كما وصفها تميم. نزلت على السلم وإذا بسيارة بيضاء اللون تحيطها الورود من كل جانب. فابتسمت نور وركبت داخل السيارة وانطلقت بها إلى مكانها المميز. وبعد مرور فترة وصلت السيارة إلى مكان على البحر كانت الأضواء تنير المكان. فسارت نور والسعادة تغمر قلبها. فدخلت إلى المكان و...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...