الفصل 25 | من 29 فصل

رواية بنت القرية الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم ملك كريم

المشاهدات
28
كلمة
2,688
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 86%
حجم الخط: 18

ارتفع صوت ثلاثتهن في صدمة: العصير! رنيم: العصير هو السبب في كل المشاكل دي. سيلين: تميم بعد ما شرب العصير بدأ يتصرف تصرفات مش طبيعية، ركزوا كده. بسمة: لو سمحت ممكن تجيب لنا كاميرات المراقبة بتاع الممر المتجه على الأوضة بتاعتهم. وبالفعل أحضر لهم المشاهد. بسمة: شفتوا كانوا شايلين تميم إزاي، تقريبًا كان مغمى عليه. نهضت رنيم من مكانها: أنا عايزة أقابل الشيف اللي كان مسؤول عن الحفلة وبالأخص اللي عمل عصير تميم...

وعايزة نسخة من المشاهد دي على فلاشة. الموظف: حاضر، المشاهد هتكون جاهزة خلال دقائق. المسؤل عن الحفلة في اليوم ده كان أنا، والشيفات كانوا اتنين، وواحد بيعمل المشروبات اسمه محسن. رنيم: طيب عايزين نشوفه لو سمحت فورًا. الموظف: حاضر، اتفضلوا معايا. وذهبوا جميعًا إلى مكان تواجد محسن. *** في مكان تواجد محسن. سأل الموظف: محسن فاكر يوم الحفلة واللي حصل فيها وزواج تميم باشا القاسم؟

محسن بتوتر: آه، آه طبعًا فاكره، ودي حاجة تتنسي. بسمة: حطيت إيه في عصير تميم واللي طلبته ماريا منك؟ محسن بتوتر ملحوظ: عصير إيه وحطيت إيه، أنا معملتش حاجة، هي طلبت مني عصير وأنا عملته مش أكتر ولا أقل. رنيم: لا، حطيت فيه حاجة. كاميرات المراقبة جابتك، هتعترف ولا نتصل بالشرطة؟ هي تخليك تعترف غصب عنك. محسن بخوف: لا لا، متتصلوش بالشرطة، أنا هعترف.

ابتلع ريقه بصعوبة ثم: ماريا هانم طلبت مني أحط حبوب هلوسة ومنوم بطيء المفعول في العصير... بس والله العظيم أنا مكنتش أعرف إنها هتعمل كده وتتجوزه. ولو كنت أعرف مكنتش عملت كده أبدًا. أخرجت رنيم هاتفها وأغلقت التسجيل الصوتي: كده حلو قوي، كل حاجة وضحت. ثم نظرت إلى الموظف وأعطته بعض المال وشكرته وأوصته على عدم إخبار أحد بمجيئهم. *** في سيارة رنيم. بسمة بفرحة: يعني كده نور وتميم هيرجعوا لبعض بعد ما الحقيقة اتكشفت.

سيلين بفرحة أكبر: آه، أخيرًا بجد، أنا فرحانة أوي وكمان معانا أدلة. ثم تابعت بغل: أنا هروح أجيب ماريا من شعرها وأمسح بيه بلاط بيتكم يا بسمة، حرفيًا أنا مش طايقاها. بسمة: والله وأنا مش طايقاها، إنسانة مش عارفة إيه ده، والله كائن رخيم متنقل. المهم، هنروح على فين دلوقتي؟ رنيم: هنروح على بيتك نتكلم مع تميم وباقي عيلتك ونحكي كل اللي حصل، وبعد كده هنطلع على عيلتي ونحكي بردوا. سيلين: طب ونور؟ رنيم: مالها نور؟

هنبعت ليها الفيديوهات والتسجيل الصوتي، وهي هتفهم أكيد إن شاء الله. سيلين وبسمة: إن شاء الله. *** في منزل عائلة القاسم. كان يجلس تميم مع عائلته في جو هادئ، عدم وجودها رغم حزنهم إلا أنه كان خالي من المشاكل. أثناء جلوسهم، دلف إليهم ثلاثتهن. بسمة: كويس إنك يا تميم موجودة. هي الزفتة ماريا موجودة ولا؟ عصمت: لا، الزفتة مش موجودة، خرجت. ازيك يا سيلين إنتي ورنيم، اتفضلوا. سيلين بفرحة وهي تنظر لتميم: مبروك يا تميم البراءة.

تميم بعدم فهم: براءة إيه يا سيلين؟ سيلين: براءتك من خيانة نور، وإن كل حاجة كانت لعبة من تخطيط ماريا. اعتدل تميم في جلسته وتحدث باهتمام: لعبة! أنا مش فاهم حاجة. أحضرت بسمة اللاب توب ووضعوا الفلاشة، ورأى الجميع تلك المشاهد. وبعدها التسجيل الصوتي. رنيم: كده أعتقد الكلام وضح. منير بفرحة: برافو عليكوا يا بنات، حقيقي أنا فخور بيكوا جدًا، وأوعدكم ليكوا هدية كبيرة عندي. البنات: ربنا يخليك.

تميم: يعني كده خلاص الحقيقة كلها بانت ونور هترجع لي مش كده؟ عصمت: مش عارفين يا تميم، هل هترجع لك تاني ولا لأ. دلوقتي القرار في إيديها هي. وكمان متنساش جدها نوح ممكن يرفض أصلًا جوازكم تاني. سيلين: فعلاً كلامك مظبوط يا طنط. جدي احتمال كبير ميوافقش على جوازه من نور. وبعدين هو سفرها علشان تبقى بعيدة عن المشاكل هنا، ومش ناوي يرجعها مصر تاني.

منير: اسكتوا بس. إن شاء الله أنا هروح ليه بنفسي وأقنعه إن تميم يتجوز نور تاني. المهم أصلًا نور عرفت ولا لسه، وهل برضوا جدكم عرف ولا لسه؟ بسمة: لا، لسه متعرفش. إحنا قولنا نعرف تميم الأول وبعدين نبعتلها، وجدي كذلك، هنروحله دلوقتي. منير: طب مستنيين إيه؟ ابعتولها دلوقتي. بسمة: حاضر هبعتلها. وأمسكت اللاب توب وأرسلت إليها الفيديوهات والتسجيل. قطع هذا الحديث دخول ماريا إلى المنزل. فنهض تميم مبتسمًا

بخبث: حبيبتي أخيرًا رجعتي، متعرفيش وحشتيني قد إيه. ماريا بابتسامة: معلش يا حبيبي، كان ورايا شوية شغل وخلصتهم وهفضل معاك النهاردة. تميم: معلش هطلب منك طلب، يا ريت تجيبي عقود الجواز بتاعتنا. ماريا: ليه؟ تميم: أصل دول رنيم وسيلين بنات عم نور، طليقتي، وعايزين يتأكدوا إننا متجوزين، فمعلش هاتي العقود. ماريا: حاضر يا حبيبي، هجيبهم حالًا. وذهبت إلى غرفتها وأحضرت العقود وأعطتهم لتميم.

تغيرت نظرة تميم إليها بعدما أمسك العقود بين يديه بنظرة لم يعهدها قط. فرفع الأوراق أمام عينيها وقام بتقطيعها لقطع صغيرة وقذفها في وجهها. ثم أردف بحدة وغضب شديد: بقى انتي يا بنت الـ ****** تضحكي عليا أنا وتفهميني إني متجوزك برضاي؟ ثم صفعها صفعة قوية جعل أنفها ينزف. ماريا بغضب: إنت اتجننت ولا إيه؟ إزاي تمد إيدك عليا؟ وإزاي تقطع العقود بالشكل ده؟

تميم بغضب أكبر: أعمل اللي أنا عايزه. إنتي أحقر إنسانة أنا شفتها في حياتي، بعتي نفسك عشان شوية فلوس. ماريا بغضب متوتر: إنت بتقول إيه؟ إنت واعي للكلام ده؟ تميم: آه واعي، وواعي قوي كمان. لعبتك الحقيرة اتكشفت. لعبتك اللي ضيعت عليا أغلى واحدة في حياتي وخلتها تبان مكسورة. إنتي طالق يا ماريا، طالق بالتلاتة. والعقد بتاع شركتنا معاكي اتفسخ من النهاردة، ويا ريت مشوفش وشك تاني ولو بالصدفة. اطلعِ برا. اقتربت ماريا منه

وأمسكت يده وقالت بتوسل: أنا معملتش حاجة وحشة يا تميم. أنا عملت كده عشان بحبك. أنا أكتر واحدة حبيتك يا تميم، حبيتك من أول مرة شوفتك فيها في الشركة. والله عملت كده عشان بحبك. ثم تابعت بغضب: أنا أحق واحدة إني أكون مراتك. أحق من الزفتة نور اللي واخده عقلك وقلبك دي. ومين قالك إنها بتحبك أصلًا؟ دي سابتك ومشيت ولا كأنها تعرفك. ليه مصر عليها هي؟ ليه؟

تميم بغضب: يوووه، إنتي تخطيتي حدودك قوي. إياك تجيبي سيرتها على لسانك مرة تانية. ثم أمسك بها من يديها وألقى بها خارج منزله. وألقى حقيبتها وأغلق الباب وعاد إليهم من جديد. *** كانت جالسة منتبهة إلى حديث معتز وهو يلقنها بعض المعلومات التي ستفيدها في حياتها العملية، ولكنها قالت بتعب: خلاص يا معتز، مش قادرة، خلاص مخي مش هيستوعب أكتر من كده. معتز بضحك: شوية حاجات كمان وهنخلص يا كسولة.

نور بتعب: والله مش قادرة أكمل، بكرة. إنت ناسي إني حامل فبتعب. معتز بقلق: تروحي للدكتور ولا حاجة؟ نور: لا لا، مش قصدي. أنا بس تعبت من الشغل النهاردة. يلا نروح. معتز: تمام، قومي يلا. نور: يلا. عاد نور ومعتز إلى منزلهما بعدما تناولا الطعام في إحدى المطاعم. صعدت نور إلى غرفتها. أخذت منامتها واتجهت لتأخذ شاور. وبعد مرور بعض الوقت خرجت وجلست على فراشها وقرأت بعض الصفحات من روايتها ثم خلدت إلى النوم. ***

كانت تقف رحمة في غرفة نومها تدور هنا وهناك وتنتظر حتى ظهر مرادها. لقد ظهر أمامها خطين. صدمت تمامًا. ولكنها خرجت من الغرفة تصرخ باسم سلمى. نهضت سلمى مفزوعة: رحمة، حصل إيه؟ رحمة بفرحة: سلمى، أنا حامل. أنا حامل يا سلمى. أنا مش مصدقة نفسي. سلمى بفرحة: بجد! أخيرًا هبقى عمتو. ياااه، أنا فرحانة أوي. رحمة: وأنا فرحانة أوي. يا ترى رد فعل سليم هيبقى إيه؟

سلمى: سليم أكيد هيطير من الفرحة. أنا فرحت أوي يا رحمة، أنا مش مصدقة هيبقى عندنا بيبي في البيت نلعب معاه. رحمة: آه يا سلمى، وهيقولي يا ماما ويقولك يا عمتو، ونفضل نشتري لعب كتير ونلعب معاه. سلمى: لازم نعرف سليم بس بطريقة مختلفة. رحمة: هنعمل إيه؟ سلمى: أنا هقولك. *** الجد نوح: يعني كل دي لعبة اتعملت على تميم وهو مكنش في وعيه فعلاً؟

سيلين: بالظبط كده يا جدي. إحنا ظلمنا تميم لما اتهمناه بحاجة زي كده. بس إن شاء الله هو ونور يرجعوا لبعض تاني والأمور تتصلح. الجد نوح باعتراض: لا، مش هيرجعوا لبعض تاني. سيلين: طب وطفلهم اللي لسه مجاش الدنيا ليه يعيش بعيد عن واحد فيهم؟ ليه يتحرم من حنان أبوه وأمه؟ الجد نوح: نور بتتوجع لما تكون معاه، وأنا مش هقبل بده. تحدثت رنيم لأول مرة بغضب: إنت ليه عايز تفرقهم عن بعض دايماً؟ ليه مش عايزهم مبسوطين؟

إنت مفكر إن لما بعدتها عن هنا هل هي هتكون مرتاحة؟ ليه مش عايز قصة الحب بينهم تعيش؟ أنا مكنتش عايزة أتدخل في حاجة، بس لحد هنا وكفاية. نور لازم ترجع لتميم. نور من غير تميم ولا حاجة، وتميم كذلك. أنا مش هسمح إن قصتهم تنتهي كده وهي لسه مبدأتش أصلًا. الجد نوح بغضب: إنتي من امتى بتتدخلي في حاجة أصلًا وليه دلوقتي جاية تدافعي عنها؟

رنيم: حبيتها. اكتشفت إني كنت غبية. كنت فاكراها خبيثة وجاية على طمع عشان متربية في قرية مش في مدينة. بس اكتشفت إنها عندها قيم ومبادئ إنتوا مقدرتوش تعلموها لينا. حياتها البسيطة دي أفضل ميت مرة الحياة اللي إحنا عايشينها. عرفت ليه بدافع عنها. بالبساطة اللي عندها قدرت تخلي واحد يحبها وهي تحبه وتبقى أميرة حياته وهو يبقى أميرها. إنما إحنا الناس بتبص لينا عشان الفلوس مش أكتر. وأنا مش هسمح إن الأمير يسيب الأميرة.

ثم تركتهم وصعدت إلى غرفتها. ظلت تبكي كثيرًا على حالها الذي وصلت له. صعدت والدتها إليها ودلفت إلى غرفتها وقالت بغضب: إيه اللي إنتي عملتيه تحت ده، وبدافعي عنها كده ليه؟ نهضت رنيم ووقفت أمام والدتها بغضب: كده يا ماما عشان أفكارك اللي زرعتيها في دماغي من صغري دمرتني ودمرت حياتي. تقدري تقوليلي هل في حد واحد بيحبني لأني رنيم بس مش رنيم الهلالي؟ بيحبني أنا مش بيحب فلوسي؟

هرد ببساطة: مفيش. كل الناس بتبص لفلوسي مش ليا أنا. تقدري تقوليلي ليه أنا داخلة على سن 26 سنة ومتجوزتش ولا عشت قصة حب حتى زي باقي البنات؟

خلتيني متكبرة ببص للناس من فوق، تربيتك دي كانت أسوأ حاجة. أنا حقيقي فرحانة إن جدي وبابا هما اللي ربوا معتز وسيلين، على الأقل مش بيبصوا للناس من فوق. نور دي كانت الحاجة النضيفة اللي دخلت حياتي. أما كنت بكرهها بسببك وبسبب كلامك عنها. بس لما قربت منها اكتشفت إن مفيش أطيب من قلبها. بنت بسيطة ورقيقة زيها قدرت تفوقني من الكابوس اللي أنا عايشة فيه. أنا مش بتصعب عليكي خالص. على فكرة أنا بنتك مش واحدة من الشارع. حسوا بيا بقى.

ثم جلست على فراشها تبكي من جديد. صدمت والدتها مما سمعت. هل كانت أم سيئة لهذه الدرجة؟ *** كان تميم يجلس وسط عائلته والسعادة تدق بابه من جديد. بسمة بفرحة: ياااه، أخيرًا خلصنا من الكابوس الوحش ده. عصمت: خلصنا يا بسمة. يارب الفرحة ترجع لينا تاني برجوع نور. تميم: إن شاء الله هترجع وتنور البيت هنا تاني. أنا منتظر اتصالها بفارغ الصبر. أنا مش عارف هي اتأخرت كده ليه. بسمة: يمكن لسه مشافتش الفيديوهات.

منير: بسمة معاها حق. يمكن لسه مشافتش الفيديوهات. اطلع يا تميم أوضتك فوق عشان لو اتصلت تعرفوا تتكلموا على انفراد. تميم: حاضر يا بابا. أنا هطلع. صعد تميم إلى غرفته ظل يعبث بالهاتف منتظرًا مكالمة نور. *** عاد سليم إلى المنزل بعد يوم عمل شاق. فكان المنزل هادئ كأن لا يسكنه أحد. فاتجه مباشرة إلى غرفته. فتح دولابه لإخراج ملابسه ولكنه فوجئ باختبار حمل موضوع على سترته. فأخذه وظل ينظر إليه حتى فهم.

التفت فوجد رحمة تجلس على الأريكة. فنهضت واتجهت إليه. فهمس سليم بفرحة: هو إنتي حامل؟ هزت رحمة رأسها بفرحة وأجابته بنفس الهمس: أيوه، أنا حامل. حملها سليم وظل يدور بها في أرجاء الغرفة وهو يهلل بصوته: هبقى أب. هبقى أب. فقالت: نزلني يا سليم، أنا هدّوخ كده. أنزلها سليم على الفور وأجلسها على الفراش: من هنا ورايح متقوميش من مكانك، فاهمة؟ وكل حاجة هتيجي لحد عندك. رحمة: إيه جو الأوفر ده يا سليم؟

ناقص تقول لي هتجيب خدامة تخدمني. سليم: وماله، نجيب خدامة. رحمة: اسكت يا سليم، خدامة إيه بس. أنا كويسة الحمد لله. إنت فرحان؟ سليم: أنا هموت من الفرحة يا رحمة. أنا مش مصدق إنه هيبقى عندي حتة منك صغيرة. يارب تبقى بنت عشان تبقى شبهك. رحمة: ولد أو بنت مش هتفرق، المهم يجي بالسلامة، ويا رب يجعل أيامنا كلها فرحة. سليم: يارب. *** استيقظت نور من نومها وأمسكت هاتفها وفتحته ووجدت كثيرًا من الإشعارات.

ففتحتها جميعًا حتى توقفت عند ذلك الإشعار. فتحتُه، فكانت بعض الفيديوهات. فشاهدتهم، ثم استمعت إلى التسجيل المرسل. فرفعت وجهها ونظرت إلى الفراغ وعلامات الصدمة ترتسم على وجهها وهمست: أنا ظلمت تميم؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...