الفصل 26 | من 29 فصل

رواية بنت القرية الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم ملك كريم

المشاهدات
21
كلمة
2,894
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 90%
حجم الخط: 18

رفعت وجهها ونظرت إلى الفراغ وعلامات الصدمة ترتسم على وجهها وهمست: أنا ظلمت تميم؟!! السؤال يتردد أكثر من مرة: هل أنا ظلمت تميم؟ نهضت نور وارتدت ملابسها سريعا وأخذت هاتفها واتجهت إلى منزل معتز وظلت تطرق الباب بعنف. فتح معتز الباب بفزع: نور!!! في إيه اللي حصل... حد حصلها حاجة؟ نظرت إليه من دون إجابة. معتز: يا بنتي اتكلمي إيه اللي حصل. نور بتلعثم: تميم... تميم... تميم بريء... تميم مظلوم يا معتز.

معتز بعدم فهم: تميم مظلوم!! أنا مش فاهم حاجة. نور: بالله عليك يا معتز اهدى كده وتعالى نقعد في الجنينة هنا وياريت تفهميني إيه اللي حصل بالظبط. ذهبت نور مع معتز وجلست أمامه وحكت له ما حدث وعرضت عليه ما شاهدته. معتز: دلوقتي يا نور تميم كان جوه لعبة كبيرة وممكن أصلًا الست دي عملت كده علشان توقع بينكم. كل اللي أقدر أقوله إنك تدخلي تكلميه وتتفاهموا مع بعض مفيش حل تاني.

نور بحزن: عارف يا معتز إني المفروض أكلمه بس هتكلم أقول إيه، أقوله أنا ظلمتك ومصدقتش كلامك ولا أعمل إيه بالظبط؟ أنا خايفة أوي خايفة. معتز بصوت صارم: خايفة من إيه يا نور؟ من امتى وإنتي ضعيفة بالشكل ده؟ وليه خايفة تواجهيه؟ لازم تكوني قوية وتتكلمي، فهماني ولا لأ؟ إنتي معملتيش حاجة غلط ويلا ادخلي بيتك واتكلمي معاه وإن شاء الله هتتحل. كادت أن تعترض ولكن أوقفها صوت معتز الحاد: اسكتي يا نور ويلا ادخلي بيتك وكلميه.

ثم تابع بمزاح: إنتي لسه واقفة. تركت نور معتز وعادت إلى منزلها وصعدت إلى غرفتها. ظلت تنظر إلى هاتفها طويلًا ثم أخذت القرار وقررت أن تتصل به. أجاب تميم سريعا على اتصالها بلهفة: نور. تنهدت نور بحزن وتحدثت: أنا آسفة يا تميم. تميم: آسفة على إيه يا نور؟ إنتي عملتي إيه أصلًا علشان تعتذري؟ نور: آسفة إني ظلمتك وشكيت في حبك ليا وإني موثقتش فيك. أنا مش عارفة أتأسف على إيه ولا إيه.

ابتسم تميم: متتأسفيش يا نور إنتي معملتيش حاجة غلط، وأي واحدة كانت هتعمل كده وأكتر كمان. والشئ اللي حصل مكنش سهل أبدًا يا نور، بس الحمد لله إن كل حاجة اتكشفت. نور بحزن: الحمد لله يا تميم إنك خلصت من المشكلة دي. تميم: نور أنا سامح... نبرة حزن في صوتك. متزعليش يا نور إنتي معملتيش حاجة غلط المفروض تفرحي إننا خلصنا من الكارثة اللي كنا فيها. ثم تابع بضحك: وبعدين أنا مكنتش أعرف إن بنات العيلة عندنا مخابرات بالشكل ده.

نور باستغراب: بنات العيلة!!! مش فاهمة. تميم بتوضيح: أقصد إن سيلين ورنيم وبسمة اللي كشفوا الحقيقة كلها. ينطبق عليهم مثل: ما يجيبها إلا ستاتها. نور بضحك: معاك حق والله ما يجيبها إلا ستاتها. ربنا يبارك فيهم. وظلوا يتحدثون بعض الوقت حتى غلبهم النعاس. حل صباح يوم جديد ونهض تميم من نومه بكامل نشاطه وفعل أشياءه المعتادة وارتدى ملابسه استعدادًا للذهاب إلى العمل. نزل تميم إلى عائلته والإبتسامة تنير وجهه بشكل ملحوظ للغاية.

تحدثت عصمت بفرحة: يااه يا تميم بقالي كتير مشفتكش بتضحك كده. تميم: ومضحكش ليه؟ الحمد لله المشكلة اللي في حياتي خلصت. واعملوا حسابكم آخر الشهر هنروح نطلب إيد نور من جدها نوح. منير: إنت ونور اتصالحته خلاص؟ تميم: تقدر تقول كده. بس المهم إني هروح آخر الشهر أطلب أيدها للجواز من تاني. بسمة: بس هتروح تطلب أيدها وهي مش موجودة هناك أصلًا إزاي؟ وكمان اشمعنى آخر الشهر.

تميم: هي هترجع إن شاء الله من السفر آخر الشهر مع معتز. فلما نروح هتكون هناك وبعدها هنتجوز وهنعمل فرح مصر كلها تتكلم عليه إن شاء الله. بسمة: وانت عرفت منين إنها هترجع مع معتز؟ تميم: يا غبية هي اللي قالت كده. بس لسه مش متأكدة. هنشوف جدها الأول وبعد كده هتأكد عليا جايه ولا لأ. بسمة: طب هيبقى يوم إيه بالظبط؟ تميم: وأنا هعرف منين؟ وكمان هي قالت إنها حتى لو هتيجي مش هتقول اليوم بالظبط، هاخليها مفاجأة. بسمة: اممم...

فهمت خلاص. قطاع حديثهم صوت جرس الباب فنهضت بسمة لتفتح الباب فقالت بدهشة: نادر!!! ابتسم نادر وسألها: هو عمي منير وتميم موجودين هنا ولا أنا جيت بيت غلط؟ قالت: أه موجودين عايزهم في إيه؟ ضحك نادر: عايزهم في خير. خشي بس قوليلهم نادر مصطفى واقف بره. دخلت إلى والديها وأخيها: في واحد بره اسمه نادر مصطفى. عايز يقابلك انت وتميم. منير: طيب خليه يتفضل. خرجت بسمة مرة أخرى إلى نادر واصطحبته حتى وصلا إلى غرفة جلوس والديها وأخيها.

جلس نادر أمامهم وتعرفوا على بعضهم وبعد عدة دقائق تحدث نادر: حضرتك عرفت إن أهلي متوفيين. ف أنا جاي النهارده يا عمي علشان أطلب إيد الآنسة بسمة على سنة الله ورسوله. ابتسم له منير: والله يا ابني الرأي رأي بسمة بنتي. ونظر إليها. نظرت بسمة إليه وكانت دقات قلبها تتسارع ودق بعنف شديد فهي أول مرة تقع بذلك الموقف وتحدثت بصوت خافت: هفكر وأرد عليكم. تميم: خلال يومين بالكتير إن شاء الله وهنرد على حضرتك.

نهض نادر من مجلسه: وأنا هكون في انتظار ردكم. وودعهم وذهب. التفت تميم إلى بسمة: ها إيه رأيك يا بسمة؟ ثم تحدث بمزاح: أنا شايف إنه مش مناسب الصراحة وكنت بفكر أمشيه بس قولت لا نفكر شوية. ردت بسمة مسرعة: لا مناسب. ضحك تميم بصوت عال واقترب منها: ألف مبروك يا حبيبتي. أنا مش هضغط عليكي خدي وقتك في التفكير. وأنا كنت بهزر معاكي هو باين عليه شاب لطيف. ابتسمت بسمة بخجل وتركتهم وصعدت إلى الغرفة. وذهبت تميم إلى عمله. بعد مرور شهر.

حزم معتز حقائبه مستعدًا للعودة إلى مصر. خرج من منزله وطرق باب منزل نور ليودعها. ولكن عندما فتحت نور الباب كانت بكامل أناقتها ومعها شنطة سفر كبيرة. نظر إليها معتز باستغراب: إيه الشنطة دي؟ ابتسمت نور وقالت: دي شنطة سفر. أصل أنا هاجي معاك مصر. معتز بدهشة: هتيجي معايا مصر!! طب والشغل؟ وجدي؟

نور: لا الشكل هيكمل عادي جدًا زي ما كان. وأنا هرجع مصر وهدير الشغل من هناك. وجدي هو اللي حجزلي التذكرة كمان. طبعًا أنا قولتله ميعرفكش علشان تبقى مفاجأة. وبعدين يعني أنا حامل ومش عايزة أقعد لوحدي افرض حصلي حاجة مثلًا. ابتسم معتز: بقى كده ماشي. المهم يلا بقا علشان منتأخرش. نور: تمام. يلا. بعد مرور عدة ساعات. كانت واقفة تتمايل بفستانها الجميل وتضع بعض اللمسات البسيطة على وجهها لتجعل منها رائعة. دلفت أمها عصمت إلى غرفتها

وهي تقول بصوت مرتفع: ما شاء الله زي القمر يا حبيبتي. بسمة بأبتسامة: بجد يا ماما؟ يعني مش شكلي أوفر على الخطوبة. عصمت: ابدًا يا حبيبتي شكلك حلو ومناسب جدًا. ربنا يفرحك يا حبيبتي ويحفظك من كل عين حسودة. بسمة: يارب يا ماما. ثم تابعت بضحك: يلا بقى ننزل علشان هتلاقي نادر مستني هناك من بدري. الراجل هيطفش مننا. عصمت بضحك: يلا يلا.

وصل معتز ومعه نور إلى منزلهما ودلفا إلى الداخل فوجدوا الجميع يجلس في غرفة الجلوس بكامل أناقتهم. ماعدا سيلين ورنيم. نهض الجميع للسلام عليهم. معتز بهزار: إيه الشياكة دي كلها على فين العزم؟ الجد نوح: النهاردة خطوبة بسمة واحنا معزومين ومنير أصر إننا لازم نكون موجودين. وقوم يلا انت ونور علشان هتيجوا معانا. لبسكوا مناسب على فكرة. كادت أن تعترض

نور ولكن أوقفها الجد: مفيش اعتراض هتيجوا معانا. أنا مش عارف رنيم وسيلين بيعملوا إيه فوق ده كله. أيمن موجه حديثه لنور: عاملة إيه يا نور وأخبار الشغل إيه؟ ولا يكون الواد معتز تعبك. نظرت نور إلى معتز بنظرة خبيثة ثم أجابت: لا معتز. ده ميعرفش أهله في الشغل كان بيشغلني بالست سبع ساعات بدون راحة ولا حتى كباية ميه. لازم تشد ودنه يا عمو مش كده.

معتز باستنكار: أنا يا ظالمة يا مفترية. والله يا بابا دي كانت بتشتغل ساعة وتقولي خلاص تعبت يلا نروح ونكمل في البيت. أنا جعانة أنا باكل لشخصين يا مفتري يا عديم الإنسانية. ضحك الجميع على حديثهم. نظر الجميع باتجاه الباب. وعُلقت أعينهم على رنيم فكانت ترتدي حجاب لأول مرة. ابتسم الجميع ماعدا نرمين التي تحدثت بغضب: إيه اللي إنتي عملاه في نفسك ده يا رنيم؟ وفين الفستان اللي أنا وإنتي اشتريناه؟

إنتي هتعملي زي المتخلفة أختك وتلبسي خيمة؟ هو ده اللي كان ناقص. نور بدفاع: على فكرة ده مش خيمة وهو ده الصح. وبدل ما تقولي الحمد لله إنها لبسته تقوليها كده. والله حرام يجد يعني. واتجهت نحو رنيم واحتضنتها وقالت: إنتي معملتيش حاجة غلط يا رنيم. افرحي كده تمام ومتزعليش خالص.

ابتسمت رنيم: أنا آسفة يا نور. آسفة على كل حاجة. أنا كنت في الأول كنت بعاملك وحش جدًا. وكنت بقولك كلامك مينفعش يتقال. بس الحقيقة إنك طيبة أوي يا نور. وغيرتي فيا حاجات كتير جدا من غير ما تحسي. نور: بتتأسفي على إيه بس؟ مش أنا أختك الصغيرة؟ يبقى خلاص ومفيش أخوات بيزعلوا من بعض. ولا إنتي عندك رأي آخر. ضحكت رنيم: لا طبعًا الأخوات مش بيزعلوا من بعض. ربنا يخليكي لينا يا قمر. وإن شاء الله البيبي يطلع شبهك كده.

نور: ويخليكي لينا. ييجي بالسلامة بس الأول ونشوف هيبقى شبه مين. الجد نوح بفرحة: ربنا يخليكوا لبعض يا ولاد. يلا بينا نروح الخطوبة علشان منتأخرش أكتر من كده. نزلت بسمة مع أمها إلى الأسفل فكان والدها وأخوها بانتظارها. فاحتضنوها وأخذوها وذهبوا إلى مكان حفل الخطوبة. وبعد مرور بعض الوقت. وصلوا إلى مكان الخطبة فوجدوا نادر بانتظارهم وبعض الأصدقاء هناك. ظلوا يرقصون ويلهون على أصوات الموسيقى الصاخبة.

وصلت عائلة الهلالي إلى مكان الحفل. وجلسوا معًا في مكان واحد. معتز بلهفة: هي دي سلمى؟ لا أنا مش شايف. سيلين بضحك: هي هي. قوم روح لها لحسن يجرالك حاجة هنا. نهض معتز: أكيد طبعًا هروحلها. دي وحشتني أوي. الجد نوح بضحك: شوفوا الواد المدلوق. يارب صبرني على العيال دي. معتز: في إيه يا جدي مش خطيبتي وكمان يومين و هتبقى مراتي. يبقى لازم توحشني طبعًا. أيمن: طب استنى قبل متروح لها تعال نسلم على العروسة ومنير وعيلته.

معتز بتفكير: معاك حق. يلا بينا. ونهضت العائلة مجددًا وذهبوا باتجاه عائلة القاسم. الجد نوح موجه كلامه لمنير: ألف مبروك يا منير. وعقبال الفرح إن شاء الله. منير: الله يبارك فيك يا حاج نوح. انت مش متخيل أنا سعيد أد إيه إنكم جيتوا. الجد نوح: إحنا أهل يا منير وكان لازم نيجي. معتز: اومال فين تميم مش ظاهر ليه؟ عايز أبارك له. دق قلب نور عند سماع اسمه وظلت تتجول بعينيها هما وهناك لعلها تراه ولكن دون فائدة.

منير: تميم جاله مكالمة شغل مهمة هيخلصها وييجي على طول. أتت بسمة إليهم: إيه رأيكم يا بنات في الفستان بتاعي؟ سيلين ورنيم: شكلك يجنن يا بسمة. حقيقي إنتي حلوة أوي. بسمة بفرحة: ربنا يخليكوا يا بنات. تقدمت نور من خلفهم فكانوا لا يروها حتى وقفت أمام بسمة: على حسب رأيي المتواضع ف إنتي قمر أوي يا بسمة ما شاء الله. اتجهت بسمة إليها

واحتضنها وقالت بفرحة: نور حبيبتي وحشتيني أوي. أنا مكنتش أعرف إنك هتيجي النهاردة. ياااه حقيقي كنت حزينة إنك مش هتحضري. نور بابتسامة: اهو أنا جيت. متزعليش خالص. بس ما شاء الله الفستان شكله حلو عليكي مخليكي زي القمر. عصمت: نور حبيبتي إزيك عاملة إيه؟ وحشتينا والله. احتضنتها نور: الحمد لله يا طنط أنا بخير. والله إنتوا اللي وحشتوني أكتر. إزيك يا عمو منير أخبارك حضرتك إيه؟

منير بابتسامة: أنا الحمد لله يا نور. وبقيت أفضل لما شوفتك. كنا مفتقدينك جدًا. وأخبار البيبي الصغير إيه؟ نور: أنا مش حاسة بحاجة خالص بس الدكتور قال إن الحمل ماشي كويس. منير: الحمد لله. ربنا يجيبه بالسلامة. الجميع: إن شاء الله. وعاد الحاج نوح مرة أخرى هو وعائلته إلى مكان الجلوس وكانوا مستمتعين بالأجواء. كانت سلمى تقف وحدها وعينيها معلقة بأخيها وزوجته وهم يرقصون معًا وكأنهم منعزلين عن العالم. ولكن فاقت

من شرودها على صوت معتز: هو القمر واقف لوحده ليه؟ التفت إليه وابتسمت وقالت بفرحة: معتز إيه ده انت جيت امتى؟ معتز: من شوية كده. إيه رأيك حلوة المفاجأة مش كده؟ سلمى: حلوة أوي. بس ليه مقولتش إنك جاي؟ معتز بضحك: ما أنا لو قولت إن جاي مكنتش هتبقى مفاجأة. سلمى: اممم. هي نور جت معاك ولا سبتها لوحدها؟ معتز: لا جت معايا وهي قاعدة دلوقتي هناك مع باقي العيلة. سلمى: أكيد الثلاثي المرح هيرجع تاني مش كده؟

معتز: اه أكيد. دلوقتي بيفكروا إزاي يبوظوا اللحظة علينا. سلمى بضحك: إنت لسه فاكر. بس متنكرش إن دمهم خفيف. معتز: عارف إن دمهم خفيف. مش أخواتي. وظلوا يتبادلون الحديث ويضحكون. مالت نور على سيلين وقالت بهمس: سيلين أنا هقوم من هنا ماشي. سيلين بنفس الهمس: على فين؟ نور: إنتي عارفة إني مش بحب جو الحفلات والزحمة. ف هروح أي مكان فاضي كده أقعد فيه لوحدي. زي الحفلة اللي كانت في بيتنا.

سيلين: إنتي جايبة معاكي رواية وهتقرئيها زي المرة اللي فاتت مش كده؟ نور: لا مع الأسف مش معايا رواية. بس الموبايل عليه روايات تجنن. لو حد سأل عليا منهم غطي غيابي ورني عليا وأنا هاجي علطول. أوكي؟ سيلين: أوكي. ذهبت نور وأخذت فنجان من القهوة وظلت تبحث هنا وهناك حتى وجدت طاولة بمكان يبعد قليلًا عن الازدحام. ففرحت واتجهت إليها ولكن أثناء سيرها اصطدمت بأحد الشباب وأفلتت القهوة من يديها لتسقط على ملابسه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...