اتجهت نور إلى المطبخ لإعداد طعام لبسمة. وجدت المطبخ كبيرًا للغاية، وحدثت نفسها: "أول حاجة كده عايزة بيض". أحضرت البيض، ثم قالت: "وكمان عايزة دقيق". نظرت في الأطراف حتى وجدته، وتساءلت: "يالهوي، هو بيعمل إيه فوق أوي كده؟ هجيبه إزاي؟ همت بالبحث عن كرسي، حتى وجدت كرسيًا صغيرًا: "يارب الكرسي يستحمل". صعدت عليه، ولم تكمل عدة لحظات حتى انكسر الكرسي. كادت أن تسقط أرضًا، ولكن أمسكها بيديه القويتين.
انتشر الصمت في المكان، وظلت العيون تتحدث لبعض الوقت، حتى فاق من شروده على صوتها الضعيف نسبيًا: "نزلني... نزلني". لينزلها من بين يديه ويقول بصوت متهدج: "إنتي كويسة؟ ثم تابع بعصبية: "إنتي إزاي تستخدمي الكرسي ده؟ مش شايفة هو ضعيف إزاي؟ لم تستطع الرد عليه، فقد كانت في موقف لا تحسد عليه. احمر وجهها من كثرة الخجل. تميم حرك يديه أمام وجهها لتفوق من شرودها: "أنا... أنا فين وبعمل إيه هنا؟
ليضحك هو بشدة: "إنتي في المطبخ يا طماطم." لتقول هي بغضب طفولي: "أنا مش طماطم، أنا اسمي نور، ومتقوليش كده تاني لو سمحت يعني. وثانيًا اتفضل اطلع برا المطبخ لحد ما أخلص." تميم بابتسامة خبيثة: "بتطرديني من المطبخ بتاعي كمان؟ وفين بسمة؟ واقفة لوحدك ليه؟ نور بتوتر: "آه لو سمحت اطلع برا، وبسمة معرفش راحت فين." تميم: "ماشي، أنا هخرج." وبعد خروج تميم، أخذت نور شهيقًا وزفيرًا قويًا. وبدأت في عتاب نفسها: "الحمد لله إنه خرج...
إيه اللي حصل ده؟ إزاي يشلني؟ يالهوي... كان لازم أعمل فيها ست مطبخ أوي... وبسمة جعانة، أنا هعملها الأكل وأمشي. مش هينفع كده... وهجيب الدقيق إزاي دلوقتي؟ ليأتي صوته من خلفها: "أنا ممكن أجبهولك." ليتجمد جسدها كمن سُكب عليه ماء بارد. وبعد دقائق، يقترب تميم منها ويمد يديه ليمسك الدقيق، ويتحدث بجانب أذنيها بهمس: "اتفضلي يا نور الدقيق أهو." لتلتفت نور إليه وتتحدث بنبرة خجلة ضعيفة: "أنت إنسان مش محترم على فكرة."
وتركت المطبخ وانطلقت مسرعة متجهة إلى خارج المنزل. ولكن أوقفها صوت بسمة: "نور... إنتي رايحة فين؟ نور بصوت حزين ممزوج بالبكاء: "أنا هروح البيت." لتقترب منها بسمة: "طب بتعيطي ليه دلوقتي؟ وإيه اللي حصل لكل ده؟ نور بصوت باكي: "محصلش حاجة، أنا هروح، وأخوكي جه، اطلبي أكل من بره، أنا مش هخش المطبخ بتاعك تاني." لتنظر بسمة إلى تميم وتتحدث بعصبية: "تميم، إنت جيت امتى وعملتلها إيه؟ حرك تميم يديه باستسلام دلالة على عدم فعل شيء.
تابعت بسمة الحديث: "معلش يا تميم، اطلع الأوضة لحد ما أخلص أنا ونور، يلا لو سمحت." تميم: "حاضر، هطلع الأوضة، ولو حصل حاجة ابعتيلي." بسمة: "ماشي." ثم حركت نظرها باتجاه نور: "تعالي نقعد يا نور، واهدي كده." واتجهت للجلوس. بسمة: "ها، إنتي كويسة دلوقتي؟ حركت نور رأسها بالموافقة. بسمة: "بصي بقى، أنا اسمي بسمة، آخر سنة كلية حقوق، آخر سنة ليا. وإنتي؟ نور: "أنا نور، متخرجة من كلية حقوق بقالي سنتين."
بسمة: "امم، هو ممكن أسألك سؤال شخصي؟ نور: "اتفضلي اسألي." بسمة: "هو إنتي ليه مكنتيش عايشة معاهم في القصر؟ نور: "علشان أنا وبابا وماما كنا عايشين في قرية بسيطة لوحدنا، بس بعد وفاتهم جدو أصر إني أعيش معاهم. ده اللي أقدر أقوله حاليًا." بسمة: "تمام." وظلت بسمة تتحدث إلى نور كثيرًا من الوقت، وكان يتابعهم تميم من الأعلى. *** في المول عصمت: "بس نور اللي قولتيلي عليها دي باين عليها هادية كده، مش خبيثة زي ما بتقولي."
نرمين: "ده وش، إنما هي عقربة زي أمها. لفت على هاشم زمان واتجوزته، وأنا عايزة أطفشها قبل ما تلف على ابني معتز." عصمت: "اكيد الحاج نوح مش هيسمح بكده." نرمين بسخرية: "الحاج نوح بيموت فيها بس بيخبى، أنا عارفاه. شايف فيها ابنه اللي اتحرم منه." رنيم بضيق: "أنا زهقت بقى من الكلام في الموضوع ده، ياريت نتكلم في حاجة تانية." حركت نرمين يديها على ظهر رنيم: "طيبة زي أمها." *** في الموقع الخاص بالمشروع
معتز بجدية: "ها، إيه الأخبار؟ هنبدأ امتى في الشغل بقى؟ أحد المهندسين: "احنا عملنا نظرة على الموقع وحددنا الأماكن، ومن بكرة العمال هيشتغلوا." معتز: "هايل، تقدروا تمشوا انتوا." وبعد عدة دقائق، سمع معتز صوتًا أنثويًا خلفه. اقترب منها معتز مسرعًا: "إنتي كويسة؟ الفتاة: "آه، رجلي... آآآه، بتوجعني أوي." معتز: "طب قومي معايا نروح على المستشفى." الفتاة: "لا لا، شكرًا، مش مهم." وحاولت
النهوض ولكن سقطت مرة أخرى: "آآآه، رجلي مش قادرة." مد معتز يديه: "اسندي عليا، وأنا هوديكي المستشفى." استندت الفتاة على ساعدي معتز وركبت السيارة، وذهب بها إلى المستشفى. *** في قصر عائلة الهلالي (مكتب الجد نوح) الجد نوح: "ها، عملت إيه يا رفعت؟ رفعت: "عملت اللي قولتيلي عليه، أنا فتحت الحساب البنكي وحطيت فيه المبلغ اللي حضرتك قولتيلي عليه، وجهزت كل الأوراق المطلوبة، ناقص بس الإمضاء." الجد نوح: "حلو أوي، وبالنسبة للشركة؟
رفعت: "الشركة برضه من ضمن الورق، ناقص بس الإمضاء... بس مش ممكن متوافقش على كل اللي إحنا عملناه." الجد نوح: "بس ده حقها من أبوها، يعني مش بديها صدقة جارية." رفعت: "أنا عارف الكلام ده، بس قصدي إن حضرتك قولت إنها عزيزة النفس شوية، فممكن ترفض." الجد نوح: "أنا هقنعها، متقلقيش." *** بقصر عائلة القاسم منير: "والله يا نور يا بنتي، أنا حبيتك جدًا وقعدتك حلوة." نور بابتسامة: "ربنا يخليك والله يا عمو."
بسمة: "إنت تعرف يا بابا إن نور برضه خريجة كلية حقوق، وممكن تساعدني في المشروع اللي بفكر فيه." منير بفرحة: "حلو أوي، أصلًا فكرة المشروع ممتازة، ولو مش هتحقق ربح مادي هتحقق ربح للناس اللي هنساعدهم." نور بفرحة: "وأنا هعرض الفكرة على جدي وآخد رأيه... وكمان أقدر أساعدكم جدًا وأقولكم على المكان اللي هنفتح فيه المشروع ده." ليأتيهم صوت تميم الغاضب من الخلف: "هو أنا مش قولت المشروع ده مش هيتنفذ، ولا هو كتر كلام؟
بسمة بغضب: "ليه يا تميم؟ مش هننفذ إيه المشكلة في إننا نساعد الفقراء؟ تميم: "علشان أقل مننا في كل حاجة، مستوى مادي وفكري، دول ناس جهلة أصلًا، يعني منعاملش معاهم." نور بهدوء: "ومين قالك بقى إن الفقراء جهلة؟ وعندهم تدني فكري؟ تميم: "أنا اتعاملت مع ناس منهم، كل اللي همهم فلوس، حتى لو كانت من الحرام، وبيبيعوا نفسهم مقابل أي شيء."
نور: "يبقى إنت مش شفتش حد منهم، وأحب أقولك إن أنا متربية مع الناس الفقراء دول، وعلى فكرة بيطلع منهم مهندسين ودكاترة، وبيكونوا أفضل من ناس كتير جدًا... ده نصيبهم في الدنيا، والإنسان مش بيتحاسب قدام ربنا على كمية الفلوس اللي معاه أو هو اتخرج من كلية إيه، لا بيتحاسب على أعماله، وكل الناس قدام ربنا سواسية، مفيش حد أفضل من حد. أحب أكون وصلت فكرتي." نظر لها منير بفخر: "ربنا ينور طريقك." تميم بسخرية: "كنت هنتظر إيه منك؟
ما إنتي متربية معاهم، أكيد هتبيعي نفسك مقابل شوية فلوس أرميهم قدامك." نظرت له نور وقد
تجمعت الدموع في عينيها: "إنت إنسان مش سوي، ولا بتعرف تتعايش مع المجتمع اللي حواليك، وأراهنك إن كل اللي إنت فيه ده بسبب الفلوس، وأول ما الفلوس تختفي من حياتك، عمرك مش هتعرف تعمل أي حاجة. وأنا أنظف وأشرف، مش ناس كتير، ولو قتلوني عمري ما أبيع نفسي بالرخيص، أنا كرامتي غالية عندي أوي يا أستاذ تميم، ومسمحلكش أبدًا إنك تيجي عليا أو تكسرني... وأنا غلطانة إني جيت هنا. السلام عليكم." نظر منير نظرة توعد إلى تميم،
وذهب باتجاه نور: "استني يا بنتي، متمشيش وإنتي بالشكل ده، استني، هوصلك بعربيتي." نور: "شكرًا يا عمو، كتر خيرك، أنا هتصل على معتز ييجي ياخدني." ليأتي صوت تميم من الخلف: "معتز مش هييجي، وهو طلب مني أوصلك." نور: "شكرًا، مش عايزة، أنا هروح بتاكسي." بسمة: "طب أنا هاجي أوصلك، ينفع ولا إيه؟ نور: "ماشي... بس أنا مش هاجي هنا تاني يا بسمة، إحنا ممكن نتقابل بره أو عندنا في البيت، إنما هنا لا." بسمة: "حاضر، زي ما تحبي."
وذهبت بسمة مع نور لإعادتها إلى المنزل. التفت منير إلى تميم وأردف غاضبًا: "إيه اللي إنت قولته ده؟ إزاي تقلها كده؟ تميم بعناد: "أنا مقولتش حاجة، أنا قولت وجهة نظري، وهي متقبلتهاش، يبقى ده غلطها هي مش غلطي أنا." منير: "وإنت بقى شايف إن وجهة نظرك دي صح؟ تميم: "آه طبعًا شايفها صح، وهتشوفوا، أنا اللي هطلع صح." وترك والده وصعد إلى غرفته. وجلس على فراشه ليحدث نفسه: "هو أنا إيه اللي حصلي لما شفتها بتعيط كده؟
كأن قلبي وجعني، أول مرة يحصل معايا كده." ثم مد جسده على الفراش ليهمس مرة أخرى: "يا ترى هتعمل فيا إيه تاني يا نور؟ *** في المستشفى معتز: "ها يا دكتور، إيه اللي حصل؟ الدكتور: "متخافش، ده مجرد التواء مش أكتر، يومين بس متتحركيش وهتبقى كويسة." معتز: "شكرًا يا دكتور." ثم نظر إلى الفتاة: "وحضرتك يا مهندسة، ممكن تاخدي إجازة يومين لحد ما تستريحي؟ الفتاة: "تمام." ونهضت للذهاب. معتز: "استني، أنا هوصلك للبيت، مينفعش تمشي لوحدك."
الفتاة: "أخويا هييجي ياخدني، متتعبش نفسك." معتز: "لا لا، أنا هوصلك، بلاش نقلقه." الفتاة: "شكرًا، تعبتك معايا." معتز: "ولا تعب ولا حاجة، وأي حد كان هيعمل كده. يلا علشان منتأخرش." وانطلق معتز مع الفتاة لإيصالها إلى المنزل، ثم اتجه عائدًا إلى قصر الهلالي. *** في قصر عائلة الهلالي دَلفت نور إلى داخل القصر وعلامات الضيق تظهر على وجهها بوضوح. فاتجهت إلى غرفتها مباشرة، ولكن أوقفها صوت الجد قبل الصعود: "نور، تعالي."
ذهبت نور إلى مجلس الجد، فكان يجلس بمفرده: "نعم يا جدي." الجد نوح: "مالك كده؟ وشك شكله متضايق، حد عملك حاجة؟ نور: "لا، محدش عملي حاجة، بس عايزة أنام شوية مش أكتر." الجد نوح بهدوء: "نور، أنا كنت عايز أتعرف عليكي، يعني أعرف معلومات عنك كجدك، مش أكتر... يعني أنا عارف سيلين مثلًا بتحب إيه وبتكره إيه، بس إنتي لا." نور: "لو حضرتك تعرف بابا بيحب إيه وبيكره إيه، هتعرف. عن إذن حضرتك، أنا هطلع أستريح فوق شوية."
وبعد صعود نور إلى غرفتها، عاد معتز من الخارج: "إزيك يا جدي؟ هي نور رجعت؟ الجد نوح: "آه رجعت، مش المفروض إنك كنت هتجيبها؟ معتز: "آه، بس حصل شوية حاجات كده، فمعرفتش أجيبها. أنا هطلع أنام شوية، عايز مني حاجة؟ الجد نوح: "لا، شكرًا، اطلع إنت." وبعد صعود معتز، أتت سيلين من المدرسة ودلفت إلى الداخل تتحدث مع نفسها من كثرة الغضب: "إزيك يا جدو." الجد نوح: "الحمد لله كويس، وإنتي إيه الأخبار؟ بتتخانقي مع دبان وشك ليه؟
سيلين: "كل شوية امتحان امتحان، أنا زهقت والله من التعليم ده." الجد نوح: "معلش، استحملي شوية، لما تدخلي الجامعة هتستريحي." سيلين: "كله بيقول كده، بس محدش بيستريح... أنا هطلع أنام، عايز حاجة؟ وصعدت سيلين إلى غرفتها. الجد نوح بضحك: "العيال باين عليهم اتجننوا كلهم." *** في الصعيد عربي الغريب: "شوف يا أبوي، أنا جبتلك فكرة، إنما إيه؟ ناخد تارنا من عيلة الشامي على رواقة." إبراهيم الغريب: "جبت الحاجات دي منين يا ولد؟
عربي بثقة: "مينفعش أكشف مصادري، بس أوعدك هجبلك أكتر منهم علشان تبقى فضيحة كبيرة." إبراهيم: "عفارم عليك يا ولدي، هو ده الكلام. دي مش هتبقى فضيحة، دي جرسة. ده هيمشي ميرفعش عنيه في حد واصل." عربي: "أحسن، خليهم يشربوا مرار اللي عملوه." *** وبعد مرور عدة ساعات في غرفة سيلين كانت تجلس نور بجانب سيلين لتشرح لها بعض الدروس المعقدة بالنسبة لسيلين. نور: "ها يا سيلين، فهمتي الحتة دي ولا إيه؟
سيلين: "آه فهمتها، ما شاء الله عليكي يا نور، أنا هقفل الامتحان ده إن شاء الله." نور: "بالتوفيق يا قمر، إن شاء الله تحققي اللي نفسك فيه." سيلين بضحك: "أنا هروح أتنطط على العيال بكرة وأقولهم، مين عنده أستاذة شاطرة زي كده." نور بضحك: "إنتي مصيبة يا سيلين والله." وقاطع حديثهم دخول سعاد إلى الغرفة لتقول: "نور هانم، الحاج نوح منتظر حضرتك في المكتب." نور: "قولنا بلاش نور هانم دي، واسمها نور بس."
سعاد بابتسامة: "حاضر يا نور." *** في المكتب طرقت نور الباب حتى سمح لها الجد بالدخول. جلست نور بالمقعد المقابل لمكتب جدها، وبدأ الجد في الحديث. الجد نوح: "نور، بصي، أنا عايزك في موضوعين أهم من بعض." نور بتوتر: "موضوعين وأهم من بعض؟ إيه؟ حصل حاجة؟ الجد نوح: "متقلقيش كده. بصي، إنتي عارفة إني عندي شركات وأراضي كتير، والكلام ده يعني." نور: "آه، وبعدين؟ الجد نوح
وقد قدم إليها بعض الأوراق: "وأبوكي كان ليه حاجات كتير باسمه، بس بعد ما ساب البيت ومشي، أنا حولتها لاسمى تاني. والورق ده هتمضي عليه، والحاجات بتاعة أبوكي هترجع باسمك تاني." نور: "بس أنا مش عايزة الحاجات دي، وأصلًا بقت باسمه، يبقى خلاص مش مهم." الجد نوح: "لا مهم يا نور، هي أصلًا حاجة أبوكي، وأنا عملت كده علشان أرجعه يعيش معايا في القصر، بس مفيش فايدة، فـ أنا هرجعهم ليكي تاني، أرجوكي وافقي يا نور علشان ميبقاش عليا ذنب."
نظرت إليه نور وأمسكت بالقلم ومضت على الأوراق: "أنا كده عملت اللي عليا علشان متشلش ذنب." ونهضت للذهاب. وأوقفها صوت الجد: "مش عايزة تعرفي الموضوع التاني؟ نور بدون أن تلتفت إليه: "الموضوع الأول كان كده، فـ مش عايزة أعرف الموضوع التاني." وأمسكت بالباب للخروج. الجد نوح: "بس الموضوع ده أهم. في واحد اتقدم علشان يتجوزك، وأنا وافقت." ألتفت إليه نور وكان الصدمة هي المسيطرة عليها في ذلك الوقت.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!