الفصل 6 | من 29 فصل

رواية بنت القرية الفصل السادس 6 - بقلم ملك كريم

المشاهدات
28
كلمة
2,891
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 21%
حجم الخط: 18

خرجت نور من غرفتها بعد أن انتهت من الاستعداد، ووجدت سيلين وسعاد في انتظارها. سارت معهما وهي شارده في عالم آخر. أثناء سيرهما، أصابها دوار شديد وكادت أن تسقط، ولكن أمسكت بها سيلين. "نور، انتي كويسة؟ "آه، بس دوخت شوية مش أكتر." تابعت نور وسيلين السير إلى مجلس العائلة. عند دخولها، أردف الجد نوح قائلاً: "أهي العروسة جت... تعالي يا نور اقعدي جنب عريسك."

نظرت له نور نظرة سخرية، وجلست على المقعد المجاور لمعتز، ابن عمها. اقترب معتز من نور وقال بهدوء: "انتي كويسة يا نور؟ "الحمد لله يا معتز، بخير." أجابت نور بابتسامة صغيرة. الجد نوح بعصبية بسيطة: "قولت تعالي اقعدي جنب عريسك يا نور." تحدث أيمن: "سيبها على راحتها يا بابا، مش هيحصل حاجة لو قعدت هناك." ثم تابع: "انت عامل إيه يا إسلام؟ "الحمد لله يا عمي أيمن، أنا كويس...

ما شاء الله كبرتي يا سيلين، أنا فاكر آخر مرة شوفتك كنتي لسه صغيرة." سيلين بضيق: "ما الصغير مسيره يكبر، ولا إيه؟ الجد نوح: "يلا يا جماعة نسيب العرسان يقعدوا مع بعض شوية." بدت علامات التوتر تظهر على نور، ونظرت إلى معتز وسيلين الجالسين بجوارها وهمست: "متسبونيش لوحدي." تحدث معتز بهمس: "متخافيش يا نور، أنا هقف قدام الباب، مش هسيبك لوحدك." وتابعت سيلين: "وأنا هقف معاه، انتي مش لوحدك، تمام."

وخرجت العائلة، ولم يبق إلا إسلام ونور. اقترب إسلام وجلس بالمقعد أمام نور، ونظر لها بنظرات متفحصة، ثم أردف: "أهلاً يا نور." أجابت نور بتهكم: "أهلاً." ثم تابعت: "ممكن أطلب من حضرتك طلب؟ إسلام بحيرة: "طلب إيه؟! نور: "حضرتك هتطلع لجدّي وتقوله إنك غيرت رأيك في الجواز وإنك مش عايز تتجوز." إسلام بضحك: "انتي بتهزري صح؟ أنا مستحيل أعمل كده، أنا اللي طالب الجواز أصلاً."

"بس أنا مش موافقة على الجواز، وأتوقع إنك مش هترضى تتجوز واحدة مجبورة عليك." "لا، هتجوزها عادي جداً، مفيش مشكلة، وأعملي حسابك بقى، شهر واحد بس وهتكوني في بيتي يا حلوة." نور بعصبية: "بقولك مش هتجوزني، والجوازة دي مش هتم غصب عنك بقى أو برضاك." إسلام بسخرية: "وانتي بقى مفكرة تهديدك ده هيخوفني مثلاً؟ أصلاً أنا اتفقت مع جدك إن الجواز بعد شهر، يعني هتجوزك غصب عنك، وأعلى ما في خيلك اركبيه."

وكانت سترد نور، ولكن قاطعها دخول بسمة المفاجئ. "نور!! "بسمة! "إزيك يا نور... خضتيني عليكي، إيه يا بنتي مش بتردي عليا من امبارح ليه؟ نور بحزن: "معلش يا بسمة، كان غصب عني والله." بسمة: "يعني انتي مش زعلانه عشان اللي حصل لمّا كنتي عندي؟ نور: "لا لا، متخافيش، مش زعلانه."

وبعد عدة دقائق، دلف تميم إلى غرفة الجلوس وبجواره معتز، وتأتي العائلة من خلفه. نظر تميم إلى أطراف الغرفة، حتى وجد تلك الأميرة الحزينة جالسة بوجه باهت وعينيها الجميلتين منتفختان من كثرة البكاء. شعر بوخز في قلبه عندما رآها في هذه الحالة. وفاق من شروده على صوت إسلام. "إيه يا تميم، مفيش ازيك ولا إيه؟ تميم بضيق: "ازيك يا إسلام، عامل إيه؟ ثم تابع: "إيه ناوي تستقر في مصر؟ "الحمد لله كويس...

لا مش هستقر، كلها شهر وهنتجوز أنا ونور، و أسافر أمريكا تاني." معتز بصدمة: "نعم؟ هتتجوز نور في خلال شهر؟ جدّي، انت موافق على الكلام ده؟ الجد نوح: "آه موافق." أيمن بعصبية: "لو سمحت، بما إن الكل موجود وتميم وبسمة مش غرباء... بس الجوازة دي فيها حاجة غريبة، إزاي هتم بالسرعة دي كلها؟ أنا مش فاهم يعني."

إسلام بهدوء: "ولا حاجة غريبة ولا حاجة، انتوا اللي مكبرين الموضوع مش أكتر. أنا شفت نور وحبيتها، واتقدمت، وجدّي وافق، وهنتجوز بسرعة عشان لازم أرجع أمريكا عشان شغلي." بعدما سمع تميم حديث إسلام الخبيث، تسارعت ضربات قلبه، وكان على وشك ضربه، ولكن وجد يد أخته تمسك به لتمنعه من الحديث. أردف الجد نوح وهو يوجه نظره لنور: "الخطوبة هتبقى بكرة يا نور، ياريت تجهزي نفسك." نظرت له نور بحزن،

والدموع تنهمر على وجنتيها: "أنا مش موافقة على الجواز، أنا مش عايزة أتجوز، افهموني بقى... أنا مش لعبة تقرروا عن حياتي وأنا أقف أتفرج عليكوا... أنا وافقت إني أجي هنا عشان بابا طلب مني كده قبل ما يموت... بس خلاص، أنا مش هستحمل اللي بيحصل ده، أنا هسيب البيت بكل هدوء زي ما جيت بكل هدوء، ويا ريت محدش يدور عليا، وانسوني زي ما كنتوا ناسيني قبل كده."

وخرجت نور من غرفة الجلوس، ودموعها تشوش رؤيتها، حتى خرجت من باب القصر. ذهب أيمن خلفها مسرعاً هو وباقي العائلة، ما عدا إسلام والجد نوح وزوجته وابنته الجالسات للشماتة من تلك المسكينة. "نور، استني." نظرت نور لعمها: "أرجوك يا عمي، متمنعنيش أمشي من هنا... ربنا يعلم إني كنت بعتبرك زي بابا، بس أنا مش هقدر أكمل." معتز بهدوء: "طيب، محدش هيمنعك، بس قوللي انتي رايحة فين على الأقل." نور بابتسامة حزينة: "تعرف يا معتز؟

من اليومين اللي قعدتهم هنا، أنا اعتبرتك أخويا وأكتر. أنا كان نفسي يكون ليا أخ، وربنا رزقني بيك. ربنا يخليك لإخواتك... ثم تابعت: "أرض الله واسعة، أنا ليا ناس وأهل مش من دمي بيحبوني، حتى على الأقل مش هيعاملوني بسوء مهما حصل." ثم نظرت إلى سيلين و بسمة الواقفتين ينظران إليها ببكاء. اقتربت نور من سيلين وأمسكت وجنتيها: "سيلين، انتي عارفة إني بحبك، مش كده؟ عشان خاطري متعيطيش، هطلب منك طلب...

أوعي يا سيلين تنسي اللي علمتهولك، أنا زرعت فيكي حاجات حلوة، متتخليش عنها أبداً، وادعيلي في صلاتك، اتفقنا؟ حركت سيلين رأسها بالموافقة: "اتفقنا يا نور... ثم احتضنتها بشدة: "هتوحشيني أوي يا نور... أنا بدعي ربنا أكون في يوم من الأيام زيك." نور بابتسامة حزينة: "وهتكوني أفضل مني كمان، بس ادعي ربك وهيحققلك اللي انتي عايزاه." ثم اتجهت نور إلى بسمة: "بسمة، متعيطيش انتي كمان بقى... أنا اعتبرتك أختي والله...

معلش بقى، ملحقتش أقعد معاكي كتير، وبالنسبة للمشروع بتاعك، كمليه، أوعي تتراجعي، الفقراء محتاجين واحدة عندها قلب ورحمة زيك تساعدهم، ماشي يا قمر." احتضنتها بسمة بشدة: "ماشي يا قمر، ربنا يوفقك يا نور، وينور طريقك يا رب." كان ينظر إليها تميم بعيون حزينة على مظهرها الحزين، ولكن ماذا يفعل؟ اكتفت نور بالنظر إليه فقط، ثم رحلت نور...

رحل هذا الطفل الحزين بقلبه الشريد، رحل عن عالمهم المنافق المملوء بالتعاسة. عادت من حيث أتت إلى عالمها البسيط السعيد، وسط أهل ليسوا من دمها، ولكن أحبوها كابنتهم وأحبتهم كأهلها. قد تكون وحيداً في هذه الدنيا، ويرزقك الله السعادة في أشياءك البسيطة. ............................................................. يريد الناس أن يكون له عائلة تحبه وتعطيه الأمان، وإن لم يجد الشخص الأمان وسط عائلته، أين سيجده يا ترى؟

............................................................. أثناء وقوفهما، ارتفع رنين هاتف تميم. "الو يا صبري، ها جبت المعلومات؟ "آه يا باشا، جبتها كاملة وبعتها لحضرتك." "شكراً يا صبري... " فتح تميم الرسائل التي كانت عبارة عن معلومات عن إسلام. "وكانت هنا الصدمة... معتز، تعالي شوف كده." نظر معتز إلى المعلومات في هاتف تميم: "ينهر أسود! المعلومات دي صحيحة؟ "صبري لسه باعتهم دلوقتي، وانت عارف معلوماته كلها صح."

دلف معتز وتميم إلى الداخل، فكان يجلس إسلام مع الجد نوح يتحدثون. معتز بغضب: "إسلام... انت جاي تضحك علينا؟ إسلام بتعجب: "مش فاهم قصدك إيه." الجد نوح: "انت بتقول إيه يا معتز؟ معتز بعصبية مفرطة: "البيه اللي حضرتك كنت عايز تجوزه نور اختي... متجوز ومخلف، ما شاء الله عليه." إسلام بتوتر: "انت بتقول إيه يا معتز؟ انت اتجننت؟ معتز بعصبية: "لا، أنا مش مجنون. اتفضل، اقرأ يا جدّي."

الجد نوح بغضب: "كلامه صح يا إسلام، ممكن تفهمني إيه ده؟ إسلام بغضب: "آه، أنا متجوز ومخلف كمان، وكلامه كله صح... أنا كنت جاي انتقم منك يا نوح يا هلالي، أنا بكرهكم كلكم." أيمن بغضب: "تنتقم منه في نور ليه؟ عملتلك إيه ها؟ انطلق يا ****." أخرج إسلام صورة: "طبعاً كلكوا عارفين اللي في الصورة دي تبقى مين؟ تبقى أمي... اللي اتمسح بكرامتها الأرض بسبب ابنك هاشم ومراته، وكان لازم أجيب حق أمي."

الجد نوح: "ابني ومراته عملوا إيه لأمك أصلاً؟ إسلام بسخرية: "يعني انت مش عارف إن أبويا كان بيعشق صفاء مرات هاشم ابنك، بس ابنك اتجوزها؟ معتز بعصبية: "برضوا مش فاهم، إيه السبب؟ واحد اتجوز واحدة، فين الكارثة؟ إسلام: "الكارثة إن أبويا كان بيعامل أمي زي الخدم، وكان بيطلع عليها غضبه من هاشم. وصفاء كانت بتنام كل يوم ودمها سايل، وأنا جيت عشان أرد اللي اتعمل فيها في حفيدة نور... وبنتهم." الجد نوح

بغضب وقد صفعه صفعة شديدة: "وأنا اللي وثقت فيك، وكنت هسلمك بنت من بناتي، طلعت ندل انت ****، ومتستاهلش حتى شعراية من نور الغلبانة اللي أهنتها وضربتها بسبب يا ****." إسلام بغضب: "والله العظيم لعمل فيها اللي اتعمل في أمي، أنا هخليها تعيط بدل الدموع دم، وتيجوا تتوسلوا تحت رجلي عشان أرحمها، ومش هتعرفوا." تميم بسخرية: "مش هتلحق يا حلو تعمل حاجة، البوليس مستنيك بره...

أصل البيه ماضي على وصلات أمانة كتير أوي ومش مسدد، وكمان القروض بتاع البنوك اللي متتسددتش، يعني هتعفن في السجن، ولا إيه يا أستاذ إسلام الجندي؟ دخل البوليس إلى المنزل وأمسكوا بإسلام، الذي قال بصوت جوهري: "والله لتروحوا كلكم في داهية على إيدي... هتندموا." معتز بسخرية وهو ينظر لتميم: "معلش بقى، أصل الصدمة كانت كبيرة عليه، ولا إيه يا أخويا؟ تميم بضحك: "طبعاً يا حبيب أخويا."

............................................................. في الصعيد وتحديداً في منزل عائلة الغريب. عربي الغريب: "أنا بعت الصور لكارم الشامي، أما نشوف بقى هيرفع عينه في الخلق إزاي." إبراهيم: "والله يا ولدي الفكرة دي أحلى من مليون طار، بس برضو لازم آخد الطار." عربي: "اعمل اللي تعمله يا أبوي، بس أما نشوف سيد الرجالة هيعمل إيه." ............................................................. بمنزل عائلة الشامي.

كارم الشامي: "يا فضيحتي يا كارم، يا مصيبة سودة ووقعت على دماغي... انتي يا وليه تعالي هنا." رابحة: "مالك يا أخويا؟ حصل إيه؟ أعطى كارم الصور لرابحة: "شوفي الصور يا رابحة، شوفي الفضيحة اللي إحنا فيها." رابحة بصدمة: "إنهر أسود! هنمشي إزاي في البلد بعد الفضيحة دي؟ مين اللي بعتلك الصور دي يا راجل؟ كارم: "المرسال بتاع عيلة الغريب... هرفع عيني في البلد إزاي بعد الفضيحة دي... " وتركها واتجه إلى الأعلى.

رابحة: "استنى يا راجل، رايح فين؟ كارم: "رايح إسكندرية أغسل عاري بإيدي." ............................................................. في القرية. محروس بفرحة: "يا أهل البلد، الأستاذة نور رجعت البلد، يا عيال الأستاذة رجعت! واجتمع أطفال الحي جميعاً حول نور. نور بفرحة: "وحشتوني أوي والله يا عيال، عاملين إيه؟ الأطفال: "الحمد لله كويسين، البلد كانت وحشة من غيرك والله يا أستاذة." نور بابتسامة: "ها، أخبار الدروس بتاعتكم إيه؟

أوعوا تكونوا قصرتم في حاجة، والله أزعل منكم." أمنية (أحد الأطفال) : "متخافيش يا أستاذة، انتي سايبة رجالة وراكي." ضحكت نور على حديثهم. وبعد عدة لحظات، سقطت مغشياً عليها. أمنية: "الحقوا! الأستاذة نور اغمى عليها." إجتمع رجال الحي والنساء منهم، وحملها النساء حتى صعدوا إلى منزلها المتواضع. الحاجة نوال: "هاتوا الدكتور بسرعة، البت هتموت مننا، يلا بسرعة." ................................................................

بقصر عائلة القاسم. منير: "إيه يا بسمة؟ وشك باين عليه إنك معيطة. ثم نظر إلى تميم: "عملتلها إيه؟ بسمة: "تميم معملش حاجة يا بابا." منير: "طب إيه اللي حصل؟ جلست بسمة وجوارها تميم، وقصا ما حدث على والدهم. منير بصدمة: "كل ده حصل؟ طب ونور دلوقتي حالتها إيه؟ دي أكيد منهارة." بسمة: "نور سابت البيت ورجعت تاني للمكان اللي كانت عايشة فيه، ومش هترجع تاني... مش عارفة يا بابا، أنا متعاملتش معاها كتير، بس كأني أعرفها من سنين."

منير بحزن: "هي طيبة وقلبها أبيض وتتحب، ومتستاهلش كل اللي حصل فيها ده والله." وأثناء حديثهم، تركهم تميم وصعد إلى غرفته، وجلس على فراشه وحدث نفسه. "ليه حصل معاها كل ده؟ هي متستاهلش كل ده والله. شكلها النهاردة كان بيقطع قلبي، ربنا معاها... ثم تنهد براحة: "باين كده إنك وقعتيني يا نور، بس خلاص فات الأوان، مش هشوفك تاني... يا ريت كنتي فضلت شوية كمان، كان ممكن حاجة تتغير، بس محصلش نصيب... " وخلد إلى النوم بعد يومه المرهق.

............................................................. في القرية. الحاجة نوال: "إيه يا دكتورة نور مالها؟ الدكتورة: "المريضة مش بتاكل بقالها فترة، وده قصر عليها... وأنا علقت لها محلول وهتبقى كويسة إن شاء الله." الحاجة نوال: "يعني لو أكلت هتبقى كويسة؟ الدكتورة: "آه، إن شاء الله." الحاجة نوال: "شكراً يا دكتورة، تعبناكي معانا... هي هتفوق إمتى؟ الدكتورة: "ولا تعب ولا حاجة، المهم الآنسة نور تكون بخير...

هي هتفوق بعد ما المحلول يخلص، ولو حصل حاجة ابعتيلي حد من العيال وأنا هاجي علطول." الحاجة نوال: "حاضر يا بنتي، ربنا يكتر من أمثالك." ............................................................. في قصر عائلة الهلالي. وقف أيمن أمام والده وأردف بعتاب: "شوفت يا بابا؟ اهو ضيعت نور اللي زي الملاك من إيدك، أنا مش عارفة الصراحة انت عملت كل ده ليه." معتز بحزن: "أهي مشيت ومش هترجع تاني، وهتعيش لوحدها وأهلها موجودين."

الجد نوح: "خلاص، انتوا هتفضلوا تتكلموا كده كتير؟ عايزني أعمل إيه؟ إسلام يعتبر حفيدي واتقدم لنور وأنا شوفته مناسب، مكنتش أعرف إنه ابن *******." أيمن: "خلاص، اللي حصل حصل، ونور مشيت، وإن شاء الله ترجع لينا تاني." هرولت سيلين سريعاً إلى الأسفل متجهة إلى غرفة الجلوس. سيلين بفزع: "الحقوا.....

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...