الفصل 8 | من 29 فصل

رواية بنت القرية الفصل الثامن 8 - بقلم ملك كريم

المشاهدات
24
كلمة
2,760
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 28%
حجم الخط: 18

بسمه: الكتاب بتاعك بايظ كده ليه؟ إيه اللي حصله؟ نظرت نور إلى تميم: مفيش، خبط في حد والقهوة وقعت عليه. بسمه: طب ارميه وهات واحد غيره، محتفظة بيه ليه؟ أمسكت بسمه الكتاب وابتسمت: لا، مينفعش أرميه. الكتاب ده آخر كتاب بابا اشتراهولي قبل وفاته، الله يرحمه. بسمه وتميم: الله يرحمه. نور: ها، قوليلي بقى المكان هنا عجبك؟ بسمه: حقيقي، المكان هنا فوق الروعة وبيدي راحة نفسية. وأثناء حديثهم، جاءت

أمنية مهرولة وتحدثت بفزع: أستاذة نور... أحمد رجع تاني. تعالي بسرعة. نور بفزع: هو رجع تاني؟ يارب استره. تحدث تميم باستفهام: مين أحمد ده؟ نهضت نور مسرعة: هقول بعدين. يلا يا أمنية. وذهبت نور إلى منزل الحاجة نوال مسرعة، ومن خلفها بسمة وتميم. محروس بغضب وهو واقف أمام الحاجة نوال الساقطة على الأرض: ملكش دعوة بينا. امشي بقى، انت عايز مننا إيه؟ أحمد بسخرية: وسع ياض من قدامي.

وضربه بكف يديه على وجنته فسقط أرضاً وسال الدم من فمه. وفي تلك اللحظة، دخلت نور: انت تاني يا أحمد؟ إيه حرام عليك؟ انت مش بتزهق؟ أحمد بسخرية: الست نور حصن الدفاع جت كويس. هاتوا المطلوب وأنا أمشي من هنا. الحاجة نوال ببكاء: يا خسارة تربيتي فيك. ياريتني ما عرفت إني حامل فيك، كنت سقطك بدل السواد اللي فيك ده. نور بغضب: مفيش فلوس ويلا اطلع برا ورينا عرض كتافك. ولا انت يعني عشان بتيجي ومفيش حد في الحارة يبقى مفكرها سايبة؟

لا يا أستاذ ويلا من هنا. أمسك أحمد يدها وأردف بعصبية: انتي يا بت... اتكلمي معاها عدل فاهمة؟ وإلا أعمل معاكي حاجة أنا كنت عايزها من زمان... وأتجوزك وتبقى في طوعي. نور بغضب: سيب إيدي يا حيوان. والله لأوديك في ستين داهية. ارتفعت يد أحمد لتصفع نور، ولكن فاجأته لكمة قوية أسقطته به أرضاً، فكانت تميم: انت بقى بتلمسها يا روح أمك وعايز تتجوزها؟ والله لأربيك. وجلس فوقه وهم عليه بالضرب حتى كسر عظامه. أحمد بتوجع: آآآه... سيبني.

تميم: علشان تفكر بس تلمسها تاني أو تلمس حد من هنا. ويلا قوم بدل ما أكمل ضرب. نهض أحمد ببطء وخرج من المنزل. التفت تميم لنور التي كانت تجلس بجانب الحاجة نوال: قومي معايا يا خالتي على أوضتك. تعالي يا بسمة ساعديني. الحاجة نوال: شوفتي يا نور عمل إيه فيا أنا وابن الغلبان؟ منه لله. ثم نهضت معهم واتجهوا إلى الغرفة. وبعد عدة دقائق، خلدت الحاجة نوال إلى النوم. خارج الغرفة، كانت نور جالسة تزيل آثار الدماء من وجه محروس.

محروس: أنا بكرهه يا أستاذة نور. والله لما أكبر لأجيب حقي منه. نور بابتسامة: بس مهما كان ده والدك يا محروس. محروس بغضب: والدي ويعمل فيا كده أنا وخالتي نوال؟ دي أمه وأنا ابنه. إيه الجبروت ده. وأمي زمان ماتت بسببه. حرام والله حرام. نور: حسبي الله ونعم الوكيل فيه. قوم يلا يا محروس خش نام. أنا هكون في بيتي أنا والضيوف ولو حصل حاجة ابقى تعالي. وذهبت نور إلى منزلها، ومعها تميم وبسمة.

تميم بغضب: مين الحيوان اللي كان هنا ده وبيضربهم ليه؟ وياريت تفهميني كل حاجة. بسمة: أه يا نور، وكمان ده مد إيده عليكي. فهمينا. نور بهدوء: ده أحمد ابن الحاجة نوال. من بعد وفاة والده وهو على الحال ده. بيلعب قمار وخمرة وستات، ومضيع فلوسه على الحاجات دي. ومحروس يبقى ابنه من مراته الله يرحمها. ماتت بسببه. كانت بتبقى عيانة وميجبلهاش العلاج. بيجي هنا أول لما فلوسه تخلص علشان ياخد فلوس منها ويضربها ويضرب ابنه زي ما شفتوا كده.

بسمة: طب وانتي داخلك إيه في الموضوع؟ وكمان ده بيقولى يتجوزك. نور: علشان الحاجة نوال دي تبقى زي أمي، وهي اللي مربياني. فلازم أقف معاها. وهو زمان اتقدم لبابا علشان يتجوزني، بس بابا رفضه. ومن ساعتها بيهددني تهديدات فارغة كده. تميم بغضب: طب ورجالة الحتة هنا فين مش واقفين معاكوا ليه؟

نور: رجالة البلد بيكونوا في الشغل، واللي بيبقى موجود الرجالة الكبار في السن. وهو بيجي في الأوقات اللي محدش فيها موجود علشان يعمل اللي هو عايزه. بسمة: بس هو ليه الولد الصغير بيقولها يا خالتي؟ مش هي جدته؟ نور: أه، بس هما مش بيحبوا كلمة جدتي. بيقولوا بتكبرهم في السن. فبنقولها خالتو. بسمة: اممم، حصل خير. خلونا نغير الموضوع ده. الواحد على لحم بطنه من الصبح. مفيش أكل. ولا انتي هتجوعينا؟

نور بضحك: من عيني. هعملك أكل إنما إيه حكاية. بسمة: طيب يلا خشي المطبخ وأنا هنزل أشتري حاجة نشربها من المحل اللي تحت وأرجع. توترت نور وتذكرت ما حدث في منزل عائلة القاسم من قمر، فقالت مسرعة: لا، متنزليش. خليكي هنا. وفي حاجات هنا تتشرب. ملوش لزوم. شعر تميم بتوترها فابتسم: أه، انزلي يا بسمة وهاتي حاجة نشربها كده. الواحد ريقه نشف. نور: لا لا، متنزليش. أنا هقوم أعمل عصير. وذهبت نور مسرعة إلى المطبخ،

وحدثت نفسها: الحمد لله بسمة مش هتنزل. وبدأت في إعداد العصير وبعض الطعام. في الصعيد بمنزل عائلة الغريب. إبراهيم: بقالنا شهر على الحال ده يا عربي. وأهو ماشي بيتفاخر وسط البلد وكأنه محصلش حاجة. أنا هتجنن. عربي: أنا مش عارف هعمل إيه فيهم تاني. أنا بفكر مش لاقي أفكار. إبراهيم: مفيش حل غير أننا ناخد الطار ونقتل ابنه سليم.

عربي: يلا على البركة. بس سليم في إسكندرية. مفكر إننا منعرفش مكانه. بس لو قتلناه في إسكندرية مش هنحرق قلب أبوه عليه. إبراهيم: مش فاهم قصدك إيه. عربي بخبث: يعني سليم يجي البلد هنا ويموت قدام أبوه. إبراهيم: وهتعملها إزاي دي يا أبو المفهومية؟ عربي: هقولك. في قصر عائلة الهلالي. الجد نوح: إحنا لازم نرجع نور هنا تاني. أيمن: ومين السبب في إنها تمشي من الأول؟

الجد نوح بغضب: خلاص بقى. أنا السبب. كانت غلطة. وهي بقالها شهر سايبة البيت. ولازم ترجع. مينفعش تقعد لوحدها كده. أيمن: بابا، في سؤال شاغل دماغي. ممكن أسأل؟ الجد نوح: سؤال إيه؟ أيمن: ليه نور؟ ليه جبتها تعيش معانا طول عمرها؟ هي وأخويا ومراته عايشين لوحدهم. إيه اللي جد؟ الجد نوح: علشان حفيدتي. أيمن: ما هاشم كان ابنك. الجد نوح: بس خرج عن كلامي واتجوز صفاء وأنا مكنتش موافق. وساب البيت وراح عاش لوحده. ومكنش عايز منا حاجة.

أيمن: برضه معرفتش ليه نور. الجد: علشان أعوض اللي فقدته في هاشم ومراته اللي كنت ظالمها. أنا حاولت أرجعهم هنا أكتر من مرة، بس هاشم رفض. وبعد موت صفاء برضه رفض. وهاشم قبل ما

يموت بكام يوم جالي وقال: خلي بالك من بنتي. وهو قالها قبل ما يموت إنها ليها أهل وهتروح تعيش معاهم. أنا مشفتش نور دي غير في صور. كنت ببعت حد من رجالي يصورها. حتى الصور مش بتبقى واضحة. أول مرة شفتها كانت لما جت هنا. كل يوم بكتشف فيها صفات من أمها كتير. طيبتها وقلبها الأبيض. وواخده عناد وعزة نفس أخوك. وعيونه وشكله. أيمن: طب ليه عملت معاها كده؟ ضربتها واهنتها وكنت هتجوزها غصب؟ الجد نوح: انت مفكر عملت ده برضاي؟

انت أول لما إسلام اتقدملي، لقيت فيه الصفات اللي تتمناها أي بنت. وكمان نعرفه. ولمي فضلت تقول لي: لا مش هتجوزه. وكلام من كده. شفتها هاشم وهو جاي يقول لي: عايز اتجوز صفاء. وقتها مقدرتش أتحكم في تصرفاتي. وإن شاء الله هتسامحني. أيمن: إن شاء الله كل حاجة هتتصلح. في منزل نور. ارتفع رنين الجرس الذي أعلن وصول معتز وسيلين. نور: أهلاً أهلاً، اتفضلوا.

معتز: أه، وصلنا أخيراً. عايز كوباية ميه ساقعة من إيدك الحلوين دول. تستاهل بوقي. تميم: تعالى يا أبو ميه ساقعة. معتز: إيه ده؟ الحبايب كلهم متجمعين. انت بتعمل إيه هنا يا صاحبي؟ تميم: جيت مع بسمة علشان متجيش لوحدها. نور: أحلى كوباية ميه للأستاذ معتز. بسمة: تعالوا ننزل نقعد في المكان بتاع الصبح. نور: تمام. بس استنوا ثانية واحدة. اتجهت نور لغرفتها وأحضرت

ملاءة وأعطتها لمعتز: معلش، حط دي على الأرض علشان جزوع الشجر مش هتكفينا كلنا. وتعالي معايا يا بسمة انتي وسيلين نجيب تسالي من المطبخ. وبعد ربع ساعة. معتز بسعادة: أول مرة أبقى سعيد بالشكل ده من فترة. المكان هنا جميل أوي. يا بختك يا نور والله. تميم: انت هتقر على المكان هنا ولا إيه يا عم؟ معتز بضحك: الصراحة أه. كل ما أجي هنا أكتشف إننا مكنناش عايشين. الحياة هنا بسيطة وجميلة. حقيقي ببقى سعيد جداً وأنا هنا.

نور بابتسامة: ربنا يسعدك على طول. وأثناء حديثهم، جاء شاب: آنسة نور. نور: نعم يا محمد؟ محمد: آنسة نور، بابا كان عايز حضرتك شوية في حاجة مهمة قبل ما نسافر. نهضت نور واتجهت إليه: انتوا خلاص هتسافروا النهارده؟ محمد: أه. وبابا مصر يشوفك قبل السفر. فلو يعني تيجي معايا. نور بابتسامة: أكيد هاجي. عمي خيرى عزيز عليا. ثم نظرت إليهم: خمس دقايق وهرجع. أوعوا تعملوا حاجة من غيري. ثم أعادت نظرها لمحمد: يلا بينا. وذهبت مع محمد.

بسمة: ما شاء الله. أهل البلد هنا بيحبوا نور جداً وبيعتبروها بنتهم. ربنا يبارك فيهم. معتز: لما كنا بنيجي هنا كل خمس دقايق حد ييجي ينادي عليها. وبتعمل لهم حاجتهم بصدر رحب. ربنا يبارك فيها. عم صبري: مرضتش أمشي قبل مشوفك يا نور. نور: والله البلد هتبقى وحشة أوي من غيرك يا عمي صبري. عم صبري: طول ما انتي موجودة البلد هتبقى كويسة يا نور. نور: محمد قالي إنك عايزني في حاجة مهمة.

عم صبري: أه، كنت عايز أسلم عليكي وأديكي الفلوس دي. نور: فلوس إيه دي؟ عم صبري: فلوس الحفلة بتاع عيال البلد علشان نجاحهم. معلش بقى مش هعرف أحضر زي كل مرة. نور: ولا يهمك يا عمي. أنا هصورلك الحفلة كلها وأبعتهالك. إيه رأيك؟ عم صبري: عجبتني الفكرة. هستنى الفيديو. يلا روحي انتي علشان معطلكيش. نور: حاضر. لا إله إلا الله. عم صبري: محمد رسول الله. سليم: جاهزة يا سلمى؟ سلمى: لا يا سليم، متعملش اللي في دماغك. أنا خايفة عليك.

سليم: هما أصلاً عارفين طريقي. يعني في كل الأحوال ممكن يجوا هنا يقتلوني. سلمى: بس انت هتروح كده للنار برجلك. أنا خايفة يا سليم. إحنا أه بنجهز للموضوع ده من شهر. بس برضه خايفة. سليم: متخافيش وتوكلي على الله. يلا بينا نمشي على الصعيد. سلمى: يلا يا سليم. عادت نور إليهم مرة أخرى: أنا جيت. أوعوا تكونوا عملتوا حاجة من غيري. سيلين: عيب عليكي. إحنا نقدر برضه. تميم: كانوا عايزين إيه؟

تفاجأت نور من سؤال تميم: مفيش. عمي صبري مسافر. فكان بيسلم عليا وبيديني فلوس الحفلة اللي هنعملها. بسمة: أنا هحضر الحفلة دي تمام. نور: تمام. ابقوا تعالوا كلكم. الحفلة هتعجبكم. سيلين: يلا نلعب. معتز: هنلعب إيه؟ سيلين: صراحة. نور: لا اللعبة دي رخمة. بسمة: لا جميلة. يلا بقى. الإزازة يا سيلين. دارت الزجاجة ووقفت بين بسمة وسيلين. السؤال لدى بسمة. بسمة: إيه أكتر حاجة مفرحاكي آخر فترة؟

سيلين: دخول نور حياتنا. بجد أحلى حاجة حصلت من فترة. دارت الزجاجة مرة أخرى وتوقفت بين معتز وتميم. السؤال لتميم. تميم بضحك: عملت إيه مع القمر؟ تنهد معتز براحة: معملتش حاجة. بس ادعيلي انت يا صاحبي. بس الموضوع ده يعدي على خير. سيلين بفضول: مين هي القمر؟ معتز: لا، موضوع كده هبقى أقولك عليه بعدين. ودارت الزجاجة مرة أخرى وتوقفت بين بسمة وتميم. السؤال لبسمة.

بسمة: بقالك فترة كده بتعمل تصرفات غريبة. ونظرتك لحاجات كتير اتغيرت. ممكن أعرف السبب؟ تنهد تميم: نجمة دخلت عالمي. نورتُه. صححت حاجات أنا كنت شايفها غلط. يارب النجمة تحس باللي أنا حاسه. وأنا هخطفها ونعيش في مكان لوحدنا أنا وهي وبس. ارتفعت ضربات قلب نور وكانت تقرع كالطبول. تملكها شعور غريب لم تشعر به من قبل. ثم قطع هذا الشعور حديث معتز: وقعت يا صاحبي ومحدش سمى عليك. وكنت بتتريق على القمر بتاعي. أهو ربنا بعتلك نجمة.

تميم بابتسامة صافية: نجمة ولا أي نجمة. ربنا يجعلها من نصيبي. بسمة: ومين بقى النجمة اللي خطفت قلب أخويا؟ تميم: لا مش هقولك. خليها في سرك. ودارت الزجاجة مرة أخرى وتوقفت بين نور وتميم. السؤال لتميم. تميم: حاسة بحاجة تجاه حد؟ أو حتى شعور غريب؟ تنهدت نور بابتسامة: الصراحة أه. شعور غريب كده مش عارفة أوصفه. والحد ده زي البحر. شكله يجذبك ليه، بس هو عميق أوي ومظلم. ساعات بخاف وساعات لأ. مش عارفة.

سيلين بضحك: ها. كده معانا قمر ونجمة وبحر. حد يزود. ضحك الجميع. ثم سمعوا أصوات رجال تأتي من خلفهم. يتوسطهم أحمد: هو الراجل ده اللي عمل فيا كده. نهض معتز وتميم ووقفوا بجانب بعضهم البعض. والنساء خلفهم. هجم الرجال على تميم ومعتز وبدأ الشجار. ولكن أتى أحدهم من الخلف وضرب تميم بعصا غليظة على رأسه. تميم: آآآآآه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...