الفصل 18 | من 29 فصل

رواية بنت القرية الفصل الثامن عشر 18 - بقلم ملك كريم

المشاهدات
22
كلمة
2,918
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 62%
حجم الخط: 18

تململت على الأريكة وتأوّهت من الأوجاع في عظامها بسبب نومها بطريقة خاطئة. سمعت صوت المسنّة بجانبها: "القمر صحيت.. صباح الخير." نهضت نور وابتسمت في وجه العجوز: "صباح النور.. حضرتك صاحية بدري كده ليه؟ ضحكت العجوز: "بدري إيه بس، الساعة 12 الظهر.. انتي اللي كسولة مش أكتر." نور بصدمة: "يالهوي، أنا نمت ده كله." ثم تابعت بهدوء: "طب ممكن أسأل سؤال؟ شويكار: "اسألي براحتك طبعًا." نور: "ممكن أعرف إحنا فين بالظبط؟

شويكار بتفكير: "بصي يا قمر، إحنا هنا في إسكندرية." نور: "إسكندرية! بس جدي كان بيقول هيسفرني." شويكار: "ده برضه يعتبر سفر.. أنا موجودة في آخر إسكندرية وكمان بعيد أوي عن المكان اللي انتوا ساكنين فيه." نور بابتسامة متأملة: "بما إني في إسكندرية، أكيد حد هيعرف مكاني مش كده؟

شويكار بأسف: "للأسف محدش هيعرف لأن محدش يعرف المكان ده خالص غير عمك أيمن، وبقالُه فترة كبيرة مش بيجي هنا وأنا اللي كنت بروح.. بس برضه بقالي فترة كبيرة مش بروح.. فمتقلقيش محدش هيعرف مكانك." نور بحزن: "طيب." ثم سألت العجوز عن مكان الحمام. فأجابتها وذهبت نور وتوضأت لأداء فرضها، وظلت تدعو الله أن يساعدها في محنتها. ***

وعلى الجانب الآخر، كان يجلس الجد نوح على أريكته في غرفة الجلوس، بيديه قهوته التي يشربها بهدوء، تحت نظرات العائلة والصمت كان سيد الموقف. قطع هذا الهدوء صوت أيمن الممزوج بغضب بسيط: "لو سمحت، أنا عايز أعرف نور راحت فين." أجاب الجد بكل هدوء: "مش عارف." أيمن بعصبية: "يعني إيه مش عارف؟ مش حضرتك أخدتها وقلت هتسفرها؟ الجد نوح بهدوء: "آه، أنا عارف كل ده وهي بالفعل سافرت، بس أنا مش هقولكم راحت فين."

قالت سيلين: "على فكرة بقى نور مسافرتش ولسه جوه مصر." نظر الجميع لسيلين بصدمة، ما عدا الجد الذي حافظ على هدوئه. نطقت نرمين: "عرفتي الكلام ده منين يا سيلين؟ سيلين: "بعد ما جدو خرج هو ونور، كلمت معتز وقلتله اللي حصل كله.. وتميم راح على المطار، والطيارة الوحيدة في الوقت ده كانت لكندا، بس نور ماكنتش فيها.. ودور في السجلات كلها اسمها مش موجود، وكل ده دليل إن نور لسه في مصر، والوحيد اللي يعرف مكانها هو جدو."

ضحك الجد: "برافو عليكم، ماكنتش أعرف إنكم شاطرين أوي كده.. بس أحب أقولكم إن دي آخر حاجة هتقدروا توصلوا ليها، لأن اللي بعد كده صعب عليكم." نظر إليه أيمن: "بس اللي يوصل لكل ده يقدر يوصل للي بعد كده، وعشان بيحبها هيعمل المستحيل وهيُوصلها، وبكرة تشوف." الجد نوح: "آه، بيحبها! طيب هنشوف." وقطع الحديث صوت جرس الباب، فذهبت سيلين لتفتحه، فكان معتز. معتز بصوت منخفض: "هو جدي جوه؟ سيلين: "آه جوه وبيتخانقوا.. تعال يلا نخش ليهم."

عادت سيلين إلى غرفة الجلوس ويسير معها معتز. وعندما رآه الجد، وقف وقال: "انت جيت ليه؟ مش قولتلك مشوفش وشك." معتز: "هروح فين يعني؟ هنا بيتي ومش هبات عند الناس، أنا كفاية يوم واحد." الجد بغضب: "لما تبقى بنت عمك اللي تعتبر أختك مخطوفة وجوزها ضحك عليها، وانت عارف، ومتقوليش.. ده اسمه إيه ها؟ فهمني اسمه إيه."

معتز: "أنا عملت كده عشان مقلقش حد بناءً على طلب تميم، وموضوع الذاكرة ده حلوة بينهم، وأنا أكيد مكنتش هدخل في حياتهم الخاصة، والحمد لله الموضوع عدى على خير." الجد نوح: "موضوع إيه اللي عدى على خير؟ انت مش شفت نور كان شكلها إيه أول ما جبنا سيرة إسلام.. وكمان أنت ترضي إن أختك رنيم ولا سيلين جوزها يضحك عليها بالشكل ده؟ هتعمل نفس اللي عملته ولا هتمسح بيه الأرض؟ ولا عشان نور هي اللي حصل معاها كده مفتحتش بوقكم؟

معتز بعصبية: "انت يا جدي اللي بتقول كده؟

أنت أكتر واحد عارف إني اعتبرت نور أختي وأكتر كمان وحبيتها زي ما بحب سيلين ورنيم.. أنا مكنتش عايز أدخل في حياتها الخاصة لأن ده مش من حقي ولا من حق أي حد أصلاً يدخل طول ما هي على ذمة راجل بيحبها وبيخاف عليها أكتر من عينه.. أنت متعرفش بيحبها قد إيه، عمرك أصلاً ما هتتخيل، ولا حد هيتخيل الحب اللي بينهم اللي باين أوي في عينهم.. أنت مشفتش تميم حالته كانت إيه ونور مخطوفة.. تميم اللي أنت عايزه يطلق نور.. طول الليل بيلف في الشوارع على أمل إنه يلاقيها وقلب المطار عليها امبارح، وكأن روحه بتطلع منه، وأنت خدتها منه بكل سهولة ومشيت.. أخدت روحه.. تميم من امبارح مطلعش من أوضته ومش راضي ياكل ولا عايز حد يتكلم معاه، أنت بتعمل فيهم كده ليه؟

الجد نوح ببرود: "عشان هو ده الصح." معتز بسخرية: "هو ده الصح؟ ثم تابع بعصبية مرة أخرى: "إزاي يعني الصح إنك تبعدهم عن بعض؟ أنا مش فاهم تفكيرك الصراحة.. أنت ليه بتعمل فيهم كده؟

أنا واثق إن نور دلوقتي حالتها أسوأ من تميم بمراحل.. من أول ما نور دخلت حياة تميم والفرحة والسعادة والحب في عينيه، أنا أول مرة أشوفه كده وكنت بدعيلهم ربنا يخليهم لبعض، وأول مرة برضه أشوف كمية الحزن والكسرة في عينيه بالشكل ده.. إزاي قدرت تفصلهم عن بعض؟ تابعت سيلين: "أنا كلمت نور يوم ما كنا هناك عندهم، وقالتلي قد إيه هي بتحب تميم وفضلت تتكلم معايا عنه.. أنت ليه بعدتهم بالشكل ده وعايزهم ينفصلوا؟

الجد نوح: "عشان هو ده الصح.. مش حفيدة نوح الهلالي اللي يضحك عليها بالشكل ده." أيمن بعصبية: "خلاص بقى، الكلمتين دول خلصوا والحجة دي اتهرست.. شوف مبرر جديد بقى، ويكون في علمك تميم عمره ما هيطلق نور، وخلينا متفقين على كده، وتميم هيوصلها لو ماكنش النهاردة يبقى بكرة وهنشوف." وتركهم ورحل، ورحلت باقي العائلة خلفه، وجلس الجد وحيدًا في الغرفة ليفكر فيما هو قادم. ***

جالس شارد وحيد في غرفته يقرأ في كتابها ويتذكر ضحكاتها التي كانت تأسر بقلبه، وكيف جاءت هي وكسرت أسوار قلبه واحتلته وبنت هي أسوارها الخاصة. وها هي تتوالى طرقات الباب التي لم تتوقف منذ الصباح. كانت بسمة: "تميم، انت هتفضل كده قافل على نفسك من غير أكل أو شرب؟ أجابها صوته الهادئ: "أيوه هفضل كده يا بسمة، ولو سمحت سيبيني لوحدي." تركته بسمة ونزلت إلى الأسفل عند والديها، وحركت رأسها بأسف.

تحدثت عصمت بحزن: "إيه الحال اللي وصلنا ليه ده بس." منير: "خير يا عصمت، كل ده خير.. وربنا أكيد بيختبرهم مش أكتر." بسمة: "والله حرام اللي بيحصل فيهم ده، والكارثة إن محدش عارف نور مكانها فين." عصمت: "أكيد الحاج نوح قال مكانها." بسمة بحزن: "كنت لسه بكلم سيلين من شوية وقالتلي إنهم كانوا بيتخانقوا مع جدهم عشان يعرفوا مكان نور، بس هو مش راضي يقول لحد." منير: "هيكون وداها فين بس."

ثم نظروا إلى جانبهم، رأوا تميم ينزل على درجات السلم وهو مرتدٍ ملابس عبارة عن بنطال جينز وتي شيرت أسود اللون يبرز عضلاته. فسألته والدته: "رايح فين يا تميم؟ تميم: "هروح عند بيت نور اللي كانت ساكنة فيه." منير: "بس أعتقد الحاج نوح مش هيوديها هناك يعني." تميم: "أنا عارف إنه أكيد مش هيوديها هناك، بس هسأل كده ليها قرايب بتروح ليهم وأسأل هناك." عصمت: "ربنا معاك يا ابني، ويا رب يرجعها بألف سلامة." تميم: "يارب يا أمي."

وتركهم ورحل متجهًا إلى منزلها. *** جلست بحديقة ذلك المنزل الجديد تنظر إلى الورود والدموع تنهمر في عينيها. قاطع وحدتها مجيء شويكار وهي تحمل بيدها طعام، وجلست أمامها ووضعت الطعام على الطاولة: "يلا يا جميلة، كولي أي حاجة.. انتي مأكلتيش حاجة من امبارح، كده غلط على صحتك." نور: "مليش نفس آكل أي حاجة.. معلش أنا آسفة." شويكار: "مفيش حاجة اسمها مليش نفس، لازم تاكلي." نور: "بجد والله مليش نفس آكل حاجة."

شويكار: "وهتفضلي ملكيش نفس لحد إمتى بقى؟ نور: "مش عارفة.. بس حاليًا أنا مليش نفس لحاجة." شويكار: "بتحبيه أوي كده؟ نور بعدم فهم: "تقصدي مين؟ شويكار: "أقصد اللي واحد عقلك وتفكيرك وسادد نفسك عن الأكل." ابتسمت نور وقالت: "تقصدي تميم.. جوزي اسمه تميم.. وآه بحبه أوي." شويكار بابتسامة: "باين عليكي يا نور إنك بتحبيه، مش شايفة عيونك لمعت إزاي أول ما ذكرت اسمه." نور: "آهو حضرتك عرفتي إني بحبه، ارجوكي رجعينى ليه."

شويكار: "مش هينفع.. بس جدك قال إنه ضحك عليكي وسابك تتخطفي ومعرفش يحميكي." نور بتوضيح: "والله هو عمل كده لمصلحتنا وأنا مسامحاه، وموضوع الخطف أنا الغلطانة فيه مش هو." ثم تابعت بحزن: "وجدي مش راضي يصدقني وبيحط الذنب عليه لوحده.. بس أنا كنت شريكة معاه.. وجدي عايز يطلقني منه وأنا مش موافقة على الطلاق، وأكيد هو مستحيل يوافق، أنا عارفة." شويكار بابتسامة: "متخافيش، مفيش طلاق أصلاً." نور بعدم فهم: "تقصدي إيه؟ مش فاهمة."

شويكار باستنكار: "لا لا مفيش حاجة.. أنا قاعدة جوه لو احتجتي حاجة، ناديني وأنا هاجي.. أو تعالي انتي." ثم تركتها وحيدة مرة أخرى. *** وبعد مرور عدة ساعات. وصل تميم إلى منزل نور ونزل من سيارته وصعد إلى الأعلى وطرق باب منزلها وهو على يقين أنها ليست بالداخل. ثم طرق باب المنزل المقابل، ففتح محروس الباب: "أهلاً يا أستاذ تميم." تميم: "إزيك يا محروس، عامل إيه." محروس: "الحمد لله أنا بخير وكويس.. تميم: الحاجة نوال موجودة."

محروس: "آه موجودة.. اتفضل معايا وهي بتطلع لحضرتك دلوقتي." دخل تميم مع محروس إلى الداخل وجلس على الأريكة. وبعد عدة دقائق خرجت الحاجة نوال ورحبت بتميم وجلست أيضًا على الأريكة. تميم: "هي نور مجتش هنا خالص يا حاجة نوال." الحاجة نوال: "لا مجتش خالص.. بس هو انت بتسأل عليها ليه." تميم: "ظروف كده حصلت مش مهم حضرتك تعرفيها، بس المهم إنها دلوقتي بقت مراتي."

ابتسمت الحاجة نوال: "ألف مبروك يا ابني.. أنت باين عليك شاب محترم، واللي أكدلي كده يوم الخناقة المشؤومة، بس خلي بالك منها، نور دي حتة بلسم كده والله." ابتسم تميم بحزن: "عارف يا حاجة، وحاضر هخلي بالي منها.. كنت عايز أسألك على حاجة، هي ملهاش قرايب خالص؟ الحاجة نوال: "لا يا ابني، ملهاش حد خالص غير عيلة أبوها وأمها، ملهاش إخوات، وأبوها وأمها ميتين." تميم: "طيب متعرفيش حد كانت بتروح عنده هنا ولا هنا."

الحاجة نوال: "لا مكنتش بتخرج أصلاً فمش بتروح عند حد." تميم: "طيب." ثم نهض: "معلش يا حاجة تعبتك معايا، وأسف على الإزعاج." الحاجة نوال: "إزعاج إيه يا ابني.. ولا إزعاج ولا حاجة.. والله البيت نور بالشويه الصغيرين دول." وذهب تميم للعودة إلى منزله مرة أخرى. *** كان معتز يجلس وإذا بهاتفه ينير برقم سليم. سليم: "فينك يا معتز؟ اختفيت فجأة كده ليه؟ انت وتميم محدش شافكم في الشركة النهارده خالص."

معتز بصوت حزين: "مفيش يا سليم، شوية ظروف كده." سليم: "صوتك ماله يا معتز.. وظروف إيه اللي حاصلة عندكم مخلياك حزين بالشكل ده." صمت معتز قليلاً ثم حكى ما حدث لسليم. سليم: "كل ده حصل.. أكيد كل ده من قرنا عليهم." معتز: "قدر يا سليم، قدر.. هنعمل إيه بقى؟ إن شاء الله كل حاجة هتتحل وترجع زي الأول." سليم: "إن شاء الله.. أقولك على خبر يفرحك شوية." معتز: "قول."

سليم: "سلمى وافقت.. وإن شاء الله نحدد يوم تيجي فيه أنت وأهلك عشان تتقدموا، بس اعمل حسابك هنروح الصعيد عشان أهل العريس اللي بيروحوا للعروسة واحنا صعيدة." ابتسم معتز: "حاضر، إحنا اللي هنيجي الصعيد ونروح آخر الدنيا كمان عشان خاطر عيون سلمى." سليم: "إيه يا عم، أنا أخوها على فكرة." معتز: "وأنا هبقى جوزها على فكرة." سليم: "لسه هتبقى.. ولما تبقى ابقى اتغزل فيها براحتك.. يلا سلام أنا بقى." معتز: "سلام." ***

ومر أسبوع كامل ومازال تميم يبحث عن نور في المطار وفي منزلها القديم، لعلها تأتي يومًا، ولكن لا جديد. ولم يعد تميم يهتم بمظهره، وكبرت ذقنه وأصبح وجهه شاحب اللون من كثرة الإجهاد وقلة الراحة والطعام. وكذلك نور، لقد تحولت تمامًا، اختفت ضحكاتها، وشحب وجهها ونقص وزنها، فقد أصبحت كالزهرة التي لا يهتم بها صاحبها. ارتفعت طرقات منزل عائلة الهلالي، ففزع الجميع من قوتها. فتح معتز الباب: "إيه يا تميم، بتخبط بالشكل ده ليه."

تميم بغضب: "هو فيك.. جدك فين يا معتز." معتز: "في مكتبه." أزاح تميم معتز ودخل إلى الداخل ووصل إلى مكتبه وفتح الباب بكل قوة وقال بصوت مرتفع: "هي فين.. نور فين." الجد نوح بغضب: "انت بتعمل إيه هنا وإزاي تفتح عليا الباب بالشكل ده، أنت اتجننت." تميم بغضب: "آه اتجننت من ساعة ما أخدتها مني.. أنت مفكر اللي انت بتعمله ده صح.. أحب أقول بقى اللي انت بتعمله ده أكبر غلط.. ويا ريت تقولي نور فين." الجد نوح: "وإن مقولتش هتعمل إيه."

نظر إليه تميم بغضب أكبر واقترب منه: "أنا خلاص مبقتش قادر أستحمل أكتر من كده.. وعامل احترام للعشرة اللي بينا.. قولي فين نور بقى وريحني، أنت ليه بتعمل فينا كده.. ولو أنا غلط سامحني، اعتبرني عيل وغلط، بس قولي بقى هي فين." الجد نوح: "عشان تتعلم متضحكش عليها تاني." تميم بغضب: "انت لسه برضه مقتنع بكلامك؟

بقولك متضحكتش عليها.. وعملت كده لمصلحتنا.. أنت ليه مصمم تبعدنا عن بعض.. لما أنا أبقى تميم القاسم وبالشكل ده قدامك، ما بالك نور عاملة إيه دلوقتي.. أرجوك قولي هي فين وريح قلبي." صمت الحاج نوح قليلاً ونظر إلى مظهره الغاضب وإلى ملابسه الغير مهندمة: "خلاص هقولك." تميم: "ها، قولي العنوان يلا."

أبلغه الحاج نوح العنوان كاملًا، وأسرع تميم إلى سيارته، واتبعته عائلة الهلالي بسياراتهم. واتصلت سيلين على بسمة وحكت ما حدث، وانطلقوا هم أيضًا بسياراتهم متجهين إلى نور. وبعد مرور عدة ساعات.

وصلت سيارة تميم أولًا إلى منزل شويكار، نزل تميم من سيارته واقترب من المنزل وطرق الباب عدة مرات حتى فُتح الباب، وكان الفاتح ذات العيون الزرقاء. وتقابلت أعينهم معًا لفترة غير مصدقة، وارتفعت أصوات دقات قلوبهم التي كانت مسموعة كالطبول. وضعت نور يديها على فمها من الصدمة ثم...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...