مها كانت نايمة وفكرت إن سليم رجع من شغله وهو اللي نايم جنبها. "سليم يا حبيبي انت جيت؟ لكن لا رد. قررت الكلمة أكتر من مرة وبرضه مفيش رد. فتحت عيونها. كان الشخص اللي نايم جنبها وشه متغطي. فكشفته وهي قلبها هيقف من الخوف. وكانت المفاجأة الصادمة إن اللي نايم جنبها فرح. فضلت مها تصرخ بصوت عالي وطلعت تجري على برا. في الوقت ده كان سليم راجع من شغله وكان مرهق جداً. "وفرحه كانت نايمة." "إيه يامها؟ صوتك طالع كده ليه؟
"إيه اللي حصل؟ "هي كانت نايمة جنبي على السرير." "هي؟ "مين؟ "مظنش إنها كانت موجودة." "كنت بحلم." "بتحلمي؟ طب أنا داخل أنام لأني مرهق أوي. تصبحي على خير." "وانت من أهله." دخل سليم وقعد على سريره شوية وبعد كده نام. تاني يوم بتصحى مها بدري شوية كعادتها تجهز ليهم الفطار. وأول ما بتفتح الثلاجة بتشوف فرح جواها. "فرح! فرح جوا في الثلاجة! أنا شفتها بعيوني! "لا حول ولا قوة إلا بالله." وبيجرى على المطبخ بيلاقي كل حاجة زي ما هي.
بيمر تقريباً شهر ومها على الحال ده. كانت بتشوف فرح في وش كل الناس. بقيت تروح لشيوخ كتير أوي عشان يحلوا مشكلتها، لكن مفيش حد عارف. فلوسها خلصت وذهبها باعته عشان فرح تختفي من قدامها وماتظهرش. لكن كل ده كان عادي وكل يوم تشوف فرح. حالتها النفسية بقت صفر والخوف متملكها. فقررت تسافر لأهلها يمكن ماتشوفش فرح هناك.
لكن كانت بتشوفها دايماً واقفة تحت الشباك وبتبصلها وبنفس اللبس اللي هي قفلت عليها القبر بيه. فتخيلوا معايا موقف زي ده هيكون رد فعلكم إيه. مفيش حاجة بتتغير وفرح كل يوم بيزيد ظهورها لمها أكتر من اليوم اللي قبله لحد ما وصلتها لحالة الجنون. بقيت طول الوقت بتكلم نفسها ومغمضة عيونها خايفة تفتحهم تشوف فرح قدامها. لحد ما يوم قررت إنها تخرج وتمشي. يمكن قعدتها في البيت هي اللي بتعمل فيها كده.
بدلت لبسها وجت خارجة سمعت همس كلام جاي من أوضة البنات. فتتسحب بهدوء تام وبتفتح الباب. "يعني ده كان خطة منكم عشان توقعوني؟ لكن عليا. وحياة الأيام اللي عيشتها في عذاب بسببك يا فرح لأخليكي تتمني الموت ومش هتطوليه." ودخلت أوضتها وقعدت على الأريكة وقعدت تفكر إزاي تخلص من فرح. بس المرة دي من غير عودة نهائي. الشر والحقد مها مش هيوقفهم غير لما ينتهي عمرها.
وقفت مرة واحدة وقالت: "لقيتها. والمرة دي يا فرح يا أنا يا انتي في الدنيا." وبتخش المطبخ وبتاخد سكينة وحبل كبير ولصق وبتطلع على فوق.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!