ماشي يابت المقابر إن مارجعتك القبر اللي طلعتي منه قريب ماابقاش أنا. والمرة دي مش هتخرجي منه واصل. ضحكت بشر. دخلت بكل هدوء وعلي وشها ابتسامة هادئة. وجابت للطفلة لبس من عند بنتها وبدأت تغسل لهم. وبعد كده جهزت الأكل وأكلتهم. سبع أيام بيمروا وكل يوم سليم بيشيل طبقة من الشاش من على عيون اليتيمة ويربط على ظهرها ويمسح بكل حنان على رأسها ويبوس إيديها هي وبنته.
بإذن الله لو طال بيا الزمان وربنا اداني طولة العمر عمري ما هقصر في حقك وهعتبرك بنتي ومن صلبي وهربيكي أحسن تربية وهعلمك أحسن تعليم. هتبقي دكتورة قد الدنيا دي كلها. إنتي جيتي ليا من السما. عارفة ياصغيرة أنا مش هقدر أكون أب تاني. عارفة ليه؟ عشان بعد ماربنا كرمني ببنتي اللي من سنك دي مراتي عملت عملية وشالت الرحم فيها. رضيت بقضاء ربنا وقدره.
كان نفسي بنتي يكون ليها أخت أو أخ وربنا حققهالي وبعتِك ليا وبعتني العزبة في الوقت ده عشان ألاقيكي هناك وأجيبك هنا معايا وربنا يحنن قلبها عليكي ياصغيرة. اكيد هيحنن. هو لسه ماحننش قلبي عليها؟ دي بنتي التانية. روح إنت على شغلك وما تشيلش هم حاجة. قام من مكانه وباس رأسها. حاضر. ربنا يبارك ليا فيكي يارب العالمين. وسابها ومشي. بتفضل مراقباه لحد ما بيخرج من البيت وبيركب عربيته وبيمشي.
بتدخل جوه تشد الصغيرة من على السرير وتزقها في الأرض. بقي على آخر الزمن تيجي واحدة زيك إنتي تاخد جوزي من بنته. قومي ياترى أمك جابتك من أي مصيبة؟ ما أنا عارفاهم يعملوا عملتهم ويسيبوا ولادهم لغيرهم يربوهم. وحتة طلعتوكي من القبر دي ما تدخلش على عيل صغير حتى. وبتزقها برجليها وبتنزل وبتأخد بنتها معاها وبتسيب الطفلة ذات العامين لوحدها فوق. الصغيرة بتفضل تعيط كتير أوي وزي أي طفل بيعيط بيبص حواليه. بتبص حواليها وبتعيط.
جذب انتباهها أبجورة مصنوعة من الزجاج والكريستال. جريت عليها وشتدتها. وقعت اتكسرت. ومن هنا سمعت مها صوت الكسر. طلعت تجري على فوق. قعدت الصغيرة تلعب في الزجاج المكسور وهي فرحانة. إيديها اتجرحت لكن دا ما همش. فضلت مكملة لأن جرح صغير. كملت لعبها واتجرحت جرح أكبر فصرخت. وهنا بتفتح مها الباب وتبص على الأرض. بتشوف الأبجورة مكسورة على الأرض. يانهار أبوك أسود. دا إنتي ليلتك مش معدية النهارده. وقربت من الصغيرة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!