حجازي: مش عايزها حية ياهشام، عايزها تشوف أسود أيام حياتها، عايزها تحس بكل حاجة حسينا بيها في يوم، عايزها تموت في الدقيقة ألف مرة، انت فاهم؟ هشام: أكيد فاهم.
هشام طلع أوضته وقفل على نفسه الباب، ورمى قميصه على السرير، وبدأ يلمس الجرح اللي في صدره وجسمه المتشوه من كتر الضرب بالحزام من والد نورسين. كان بيتحمل بس عشان خاطرها. قعد على الكرسي ومد رجله على الكرسي اللي قدامه وبص للسقف، افتكر كل حاجة حصلت ما بينه وبين نورسين من أول ما رجعت من السفر.
نورسين سافرت مع مامتها لبنان وهي صغيرة عندها تسع سنين. الأيام والسنين عدت على هشام وهو مستني نورسين ترجع. أصلها لازم ترجع، هو مش هيستنى السنين دي كلها وفي الآخر ماترجعش. كان فاكر يوم ما مشيت وهي صغيرة وهي بتقوله: "هتوحشني ياهشام انت وعم حجازي". كان فاكر عينيها وهي بتلمع بدموعها وهي مش عايزة تسيبه. لحد ما أخيراً جه اليوم وماما هشام جت بتجري عليه. ماما هشام: هشام.. انت فين يابني؟ هشام: إيه يا أمي؟ حصل أي خير؟ في إيه؟
ماما هشام: سمعت إن نورسين راجعة يابني، راجعة أخيراً. هشام: (بفرحة) بتتكلمي جد يا أمي؟ ياسين (أخو هشام الصغير) : ومالك فرحان كده ليه؟ انت ناسي احنا مين وهما مين؟ هشام: وأنا إيه اللي فرحني؟ مين قالك إني فرحان؟ ماما هشام: بس يا وله، سيب أخوك يفرح. دول كانوا على طول مع بعض وهم صغيرين. ياسين: أنا بصراحة من كتر ما بتحكوا عنها وأنا هموووووت وأشوفها. هشام: ما تحترم نفسك يلا، دي قد أمك. عيل عنده 14 سنة بيتكلم بالطريقة دي.
ياسين: العيل بيكبر، وبعدين مش بالسن. عم حجازي: بسسسسس انتوا الاتنين، انتوا هتتخانقوا ولا إيه؟ هشام: أنا ماشي. ماما هشام: استنى ياهشام يابني. هشام سابهم ووقف بره قدام الأوضة بتاعتهم اللي في جنينة الفيلا، وبدأ يسمع مامته وعم حجازي وهو بيقولها. عم حجازي: سمعتي منين إن نورسين جاية؟ ماما هشام: من المنياوي بيه ذات نفسه، قالي حضري أوضة نورسين عشان راجعة بكرة من السفر.
هشام قلبه دق أول ما عرف إنها جاية بكرة. وبدأ يقف ويبص للنجمة اللي نورسين قالتله عليها إنها أول ما تشوفها هتفتكره دايماً. (تاني يوم الصبح)
هشام لبس وبقى متشيك أوي، وبدأ يستنى نورسين على نار. لحد ما أخيراً جت ونزلت من العربية هي وأخوها فاروق. هشام راح بسرعة لنورسين. بيبص لقاها بقت زي القمر، بقت آنسة جميلة جداً، شعرها طويل شبه السلاسل الدهب، وعينيها اللي بتقلب عسلي في الشمس كانت جميلة جداً لدرجة خلت هشام مش قادر يشيل عينه من عليها. فاروق: هشام.. انت ياهشام الزفت. هشام بسرعة جري على فاروق. هشام: أنا هنا يافاروق بيه. فاروق: واقف بعيد ليه؟
انت مش شايفنا دخلنا من باب الفيلا. هشام: تحت أمرك. فاروق: شيل الشنط دي. (وسابهم ودخل جوه) هشام كان واقف قدام نورسين وبصلها وابتسم. ومد إيده عشان يسلم عليها. نورسين مدت إيدها وراحت الشنطة بتاعتها في إيديه. نورسين: طلع لي الشنط دي على فوق في أوضتي، وخللي بالك لا حاجة من اللي جواها تتكسر. نورسين سابته ومشيت. هشام بص كده وابتسم ابتسامة سخرية لنفسه. هشام: (في نفسه)
ههه.. كم أنا غبي. كنت فاكر إنها بعد السنين دي كلها تكون فاكراني. هشام طلع الشنط فوق ونزل بسرعة وهو نازل على السلالم بتاعت الفيلا. نورسين قابلته على السلم وطالعة. وبقت قدامه بالظبط والاتنين بقوا يتحركوا بنفس الخطوة سوا. هو يروح شمال تتحرك معاه شمال في نفس اللحظة. وبعدها ييجي يمين هي كمان غصب عنها بحركة لا إرادية منها تيجي يمين. هشام كان بيتجنب إنه يبص لنورسين في وشها وكان بيبص الناحية التانية. وفي الآخر. نورسين:
(بنرفزة) بص قدامك بدل ما انت شغال تبص الناحية التانية عشان أعرف أطلع. هشام: أنا آسف. هشام نزل بسرعة من على السلم ودخل على أوضته، وبدأ يبقى مخنوق جداً من اللي حصل وإن نورسين اتجاهلته تماماً، ولا كأنها تعرفه في يوم. ياسين: (بيشرب سجاير وبينفخ في وش أخوه هشام) ياسين: انت فاكر إن واحدة زي نورسين بعد أما كبرت واحلوت كده وعرفت احنا إيه وهما إيه هتبص لواحد زيك؟ هشام: انت بتعمل إيه يا متخلف انت؟ انت اتجننت؟
بتشرب سجاير قدامي؟ ياسين: أوعى، سيبني كده. على الأقل أطلع همي فيها. وأنا شايف إن في ناس عايشة زي المنياوي وفاروق ابنه، واحنا ميتين بالحياة. هشام: قول الحمد لله. ياسين: أقول الحمد لله على إيه؟ على الأوضة اللي احنا الأربعة بننام فيها؟ يا أخي ده أبوك لو حب يختلي بأمك شوية لازم مانكونش قاعدين. دي عيشة تزهق. ياسين ساب هشام ومشي. هشام الحسرة كانت في قلبه، كان نفسه على الأقل بس نورسين حتى تفتكره. (تاني يوم)
نورسين الصبح طلعت بلكونتها وهي ماسكة المج بتاعها وحاطة الهاند في ودنها وبتشرب قهوتها وبتتمايل مع الموسيقى اللي بتسمعها في ودنها. هشام بدأ يبصلها من تحت ويرفع راسه فوق وهو باصصلها وبيبتسم. وبدأ يتخيلها وهي العيلة الصغيرة بتاعت زمان كبرت وبقت زي القمر دلوقتي.
نورسين رجعت وقدمت ورقها في الجامعة الأمريكية وبسرعة رهيبة كونت أصحاب بنات وولاد. وكل اللي هشام كان بيعمله كان بيتفرج عليها من بعيد. كانت تخرج من البيت من بعد عشرة كل يوم، تلبس الضيق والميني جيب وتحط أوفر ميكب وتطلع ماترجعش غير وش الفجر. وما تبصش حتى لهشام. وهشام مكانش قادر يتكلم كلمة من اللي بيشوفوه قدامه، بس كان حزين عليها أوي.
عم حجازي وهو شايف نورسين داخلة بعربيتها زي كل يوم وش الفجر وبتطفي السجاير بره عشان باباها ما ياخدش باله. عم حجازي: يا خسارة. بقي دي نورسين الطفلة بتاعت زمان اللي كانت بريئة وطاهرة. الدنيا جرى فيها إيه بس ياربي. هشام: ما حدش بيفضل على حاله يا أبويا. عم حجازي: أيوه يابني، بس البت دي كانت غيرهم كلهم من جواها، مكانتش زيهم.
ماما هشام: أهي بقت أوحش منهم. انت ما تعرفش هي بتتكلم معايا إزاي، زيها زي أمها، نسخة منها. هتجيبه منين؟ ابن الوز عوام. ياسين: مالها البت؟ ما تحلوها تعيش لها يومين. عم حجازي: وهو اللي يعيش يومين لازم يمشي عريان ويبجي كل يوم وش الفجر وهو مش شايف قدامه. ياسين: طالما هي مرتاحة كده خلاص، هي حرة في حياتها. هشام سابهم ومشي وهو مخنوق جداً. وتاني يوم راح الجامعة بتاعته وبيحضر محاضراته زي كل يوم. الدكتور
بتاعه بعد ما خلصوا: هشام عايزك. هشام: تحت أمرك يا دكتور. الدكتور بتاع هشام: أنا مش عارف أقولك الكلام ده إزاي، بس انت يابني مش عايزك تتعب نفسك. هشام: في إيه يا دكتور؟ حصل حاجة؟ الدكتور بتاع هشام: أنا عارف إنك كل سنة بتطلع الأول على الدفعة بتاعتك، وعارف كمان إن حلمك تتعين معيد في الجامعة. هشام: فعلاً يا دكتور، ده حلمي. الدكتور بتاع هشام: للأسف، انت عرفت من عميد الكلية إنهم هيعينوا حد تاني معيد في الجامعة مكانك.
هشام بكل حسرة: إزاي طيب؟ وأنا؟ الدكتور بتاع هشام: مش عارف أقولك إيه. انت شخص طموح وناجح. مش عايزك تيأس، بس انت عارف الواسطة دلوقتي هي اللي بتمشي يابني. ومش معنى كده إنك تهمل في دراستك. السنة دي انجح واطلع الأول برضه على الدفعة زي الأربع سنين اللي فاتوا، عشان أنا متأكد إنك هتبقى حاجة كبيرة في يوم.
الدكتور بتاع هشام سابه ومشي. هشام اليوم ده قعد في كافتيريا الجامعة ماتحركش من الصدمة اللي سمعها. حلم عمره كله راح في غمضة عين. وهو مين فعلاً عشان يبقى معيد في كلية الهندسة؟ مهما كان هو مالهوش ضهر. ده حياله ابن عم حجازي البواب. هشام فضل ماشي.. ماشي وهو مش حاسس بنفسه. وحلمه إنه في يوم يبقى حاجة كبيرة راح وانتهى. وأخيراً وصل البيت على الساعة 10 بالليل. وأول ما دخل. ماما هشام: كنت فين يابني من الصبح؟
وما بتردش على موبايلك ليه؟ قلقتني عليك. هشام: (مكانش بيتكلم، كان ساكت وبس) ومرة واحدة سمع صوت زعيق وخناق في الفيلا. ونورسين طالعة من باب الفيلا وطلعة ناحية البوابة هي وأخوها فاروق بيجري وراها وباباها. نورسين قربت من البوابة وفتحت البوابة بتاعت الفيلا. وجت تمشي. المنياوي بيه: يعني إيه كلامي مابيتسمعش؟ نورسين: لااااا، ما أنا ما جيتش من لبنان يابا عشان تحبسني هنا. أنا مش واخده على قعدة البيت. فاروق: انتي غبية؟
بقولك أبوكي اليومين دول في حد بيهدده في شغله. بينا احنا الاتنين يعني ممكن أي وقت حد يخطفك أو يضربك بالنار. كل ده عشان يضغط على أبوكي. ما أنا قاعد في البيت زيي زيك أهو. نورسين: والله دي حاجة بتاعتك انت مش بتاعتي أنا. وأنا قلت هخرج يعني هخرج.
نورسين لسه هتطلع من باب الفيلا. بتبص لاقت عربية Jeep سودا جاية وفيها ناس بيضربوا نار على المنياوي. ولسه هتتحرك قدام باباها عشان تبعده. هشام بسرعة اتحرك ووقف قدام المنياوي وأخد الضربة جت فيه هو بدل المنياوي. نورسين جريت عليه بخضة. نورسين: هشاااااااااام! هشام وقع. ما حسش بنفسه إلا وهو نايم وشايف خيالات قدامه. والمنياوي وفاروق ونورسين وباباه ومامته حواليه. هشام وهو شايف خيالات قدامه وسامع صوت من بعيد. نورسين:
(بقلق وخوف) ماتخافش ياهشام، هتبقى كويس. ماما هشام: (بعياط) ياحبيبي يابني. هشام راح في غيبوبة. ما فاقش إلا وهو في أوضة في المستشفى. بيبص لقاهم كلهم قدامه. المنياوي: حمد الله على سلامتك ياهشام. هشام: (وهو بيفتح عينه بصعوبة وبيحاول يفوء من البنج) الله يسلمك يامنياوي بيه. المنياوي: لاااا، بس انت طلعت راجل فعلاً وطمرت فيك العشرة ياهشام. انت كنت هتضحي بحياتك عشاني؟ ده ابني ما عملهاش. فاروق: (وهو مضايق) يابا، كنت بعيد عني.
المنياوي: عشان كده أول ما شوفت ضرب النار روحت اتخبيت على طول. فاروق: يوووووه. (وساب الأوضة ومشي) نورسين قعدت جنب هشام على السرير. نورسين: حمد الله على سلامتك ياهشام. هشام: الله يسلمك يا آنسة نورسين. نورسين: مش جديدة عليك، طول عمرك راجل ياهشام. هشام استغرب إن نورسين لسه فاكرة عنه أي حاجة. الطريقة اللي كانت بتتجاهله بيها تخليه يتأكد إنها مش فاكرة اسمه حتى. ماما هشام اترمت عليه وبقت تحضنه.
هشام: ماتقلقيش عليا يا أمي، أنا كويس. المنياوي: طيب نسيبك بقى إحنا دلوقتي وهنطمن عليك كل شوية. عم حجازي: ماتشغلش بالك يابيه، هشام هيبقى كويس. المنياوي: انت بتقول إيه يا حجازي؟ هشام من النهارده ابني زي زي فاروق بالظبط. المنياوي ونورسين مشيوا. وهشام فضل في المستشفى يتعالج. ونورسين كانت بتسأل عليه دايماً بالتليفون عشان باباها كان مانعها إنها تخرج هي وأخوها فاروق لأنه خايف عليهم ومتهدد بيهم طول الوقت. نورسين:
_هشام: أنا متشكر أوي يا آنسة نورسين. نورسين: _هشام: على إنك مابتفوتيش يوم غير لما تتصلي بيا وتطمني عليا. نورسين: _هشام: يومين بالكتير ويتكتب لي على خروج. نورسين: _هشام: إن شاء الله 😊 الأيام عدت وهشام أخيراً خرج وبقت حالته الصحية كويسة جداً ورجع تاني الفيلا ورجع يفتح البوابة تاني للمنياوي بيه. المنياوي أول ما شافه ووقف بعربيته. المنياوي: هشام، خرجت امتى؟ هشام: امبارح بالليل يا منياوي بيه.
المنياوي: حمد الله على سلامتك يابطل. هشام: الله يسلمك يا منياوي بيه. المنياوي: تعالى، أنا عايزك عندي في المكتب. هشام: تحت أمرك. هشام دخل ورا المنياوي ودخلوا المكتب. والبودي جاردات كانت في كل حتة حرفياً. المنياوي: قولي ياهشام، انت في سنة كام السنة دي؟ هشام: أنا في سنة أخيرة. المنياوي: أنا عارف إنك في هندسة. هشام: أيوه يا منياوي بيه فعلاً. المنياوي: وعلى كده انت شاطر ولاااااا؟ هشام: أنا كل سنة بطلع الأول على دفعتي.
المنياوي طلع السيجار بتاعه وولعه وبدأ يتكلم والسيجار في بوقه. المنياوي: ما شاء الله، ما شاء الله. وعلى كده بقى ناوي تبقى معيد في الجامعة؟ هشام: كنت أتمنى، بس انت عارف كله دلوقتي بالواسطة. المنياوي: بس كده خلاص، ماتشيلش هم. اعتبر نفسك بقيت معيد في الجامعة. هشام: (بفرحة) بجد يا منياوي بيه؟ المنياوي: طبعاً بجد. ده مجهودك وأنا هخلصلك الحكاية دي واعتبرها هدية شكر على اللي عملته معايا.
هشام: أنا.. أنا.. متشكر جداً يا منياوي بيه، متشكر جداً. هشام طلع بره المكتب هو والمنياوي. المنياوي بيبص لقى نورسين نازلة وكالعادة الميكب الأوفر جداً واللبس القصير اللي مبين كل رجلها تقريباً وحاطة برسينج على السرة بتاعتها وفي مناخيرها. والروج الأسود التقيل على شفايفها. وخصل شعر زيادة ألوان على شعرها. المنياوي: (بغضب) رايحة فين يا نورسين؟ نورسين: خارجة يا بابا.. خارجة، اتخنقت.
المنياوي: انتي مش عارفة إني متهدد بيكي انتي وأخوكي؟ نورسين: وأخويا بيخرج في أي حتة هو عايزها، مش معنى أنا. المنياوي: قولتلك ألف مرة وانتي خارجة خدي بودي جارد معاكي عشان أبقى مطمن عليكي زي أخوكي. ما بتسمعيش الكلام. نورسين: مابحبش أكون خارجة وحد بيراقبني، ماتبقاش خروجة دي. المنياوي: ده آخر كلام عندي. اختاري أي حد من الواقفين يكون معاكي، يا إما كده يا مافيش خروج. نورسين: (بنرفزة) يعني ده آخر كلام عندك؟
المنياوي: أيوه آخر كلام. نورسين: خلاص يبقى هختار هشام هو اللي يبقى معايا في كل خروجاتي. هشام بصلها باستغراب. هشام: أنااااااا؟ نورسين: أيوه انت. المنياوي: ومش معنى هشام يا نورسين. نورسين: انت قلت اختار أي حد من الواقفين عشان يبقى معايا دايماً ويحميني وأنا بره. وأنا اخترت هشام. ولو موافقتش هخرج لوحدي ومافيش حاجة في الدنيا هتقدر تمنعني.
المنياوي: طيب خليك معاها ياهشام، ماتسيبهاش واعتبرها شغل ومرتبك عندي. على الأقل لحد ما أعرف مين اللي عايز يأذيني ويبقى تحت إيدي. هشام: تحت أمرك يا منياوي بيه. هشام مشي مع نورسين وركبوا العربية. ونورسين بدأت تسوق. نورسين أول ما طلعت من الفيلا وبعدت بره. نورسين: انزل. هشام: انزل؟ انزل أروح فين؟ مش فاهم. نورسين: روح مع زمايلك اتفسح. (وطلعت فلوس وادتها لهشام)
نورسين: امسك الفلوس دي، وكل ما أخرج هديك زيها. وأول ما أخلص الخروجة بتاعتي هكلمك عشان نتقابل على أول الشارع ونرجع سوا. وكأنك كنت معايا وخلاص. هشام مسك الفلوس من نورسين. راحت نورسين ابتسمت. راح هشام رمى الفلوس في وشها. هشام: يا إما هنخرج سوا زي ما المنياوي بيه عارف ونرجع سوا، ياهتتصل بي يرجعنا سوا برضه. ومافيش خروج خالص. نورسين: (بنرفزة) يعني انت مصمم تيجي معايا؟ هشام: جداً.
نورسين: تمام، بس مالكش دعوة بأي حاجة أنا بعملها، انت فاهم؟ نورسين سقت العربية وراحت هي وهشام night club. وأول ما دخلت جريت على صحابها بسرعة. البنات وبدأت تحضن فيهم. وكل واحدة ماسكة كاس في إيدها والسيجارة في الإيد التانية. رنا صاحبة نورسين: مين القمر اللي انتي داخلة معاه ده؟ نورسين بصت كده على هشام وهشام كان واقف بعيد على البار. نورسين: ده هشام.
رنا: لا بس قمر أوي ومز آخر حاجة. ماتخليه ييجي يقعد معانا بدل ما هو واقف بعيد كده لوحده. نورسين: لاء مش هينفع. (وطلعت سيجارة من شنطتها وشربتها وبدأت تنفخ في وش رنا) نورسين: أنا مخنوقة، عايزة أرقص. نورسين مشيت وراحت ترقص مع الشباب اللي بيرقصوا. هشام بدأ يقف بعيد وبدأ مش مصدق إن ده بقى عالم نورسين. رقص وخمرة وسكر وحالة مقرفة فعلاً.
نورسين بدأت تشرب كاس في التاني لحد ما بقت سكرانة خالص وهي بترقص. واحد قرب منها وبدأ يلمس دراعها وينزل بإيده على كتفها. وهي مش حاسة بنفسها. راح مسكها من وسطها وقربها منه. نورسين كانت بتبعده عنها بإيديها لورا بس هو كان بيقربها منه أكتر. هشام أول ما شاف كده راح جاب الإزازة من على البار وضرب الولد في راسه. الولد اغمى عليه على طول. وراح جاب نورسين وشدها من شعرها وبدأ يشدها وراه.
نورسين: أوعى كده، سيبني.. سيبني ياهشاااااام. سيبني. هشام: (بزعيق) هاتي المفاتيح. نورسين بتدور على المفاتيح في شنطتها وهي متوترة. هشام: (بزعيق) هااااااتي. نورسين شنطتها وقعت منها وكل اللي في الشنطة وقع. هشام بيبص لقى نورسين معاها مخدرات. نورسين شافت كده اتوترت أكتر ووطت بسرعة تلم الحاجة في شنطتها. هشام بص لها بصه احتقار. وإن مش دي خالص نورسين اللي كان مستنيها ترجع.
هشام شد المفاتيح من إيد نورسين وركبها العربية وزرع الباب وراها وركب العربية هو كمان وساق العربية وهو رايح. نورسين: بلاش نروح دلوقتي. هشام: _. سايق ومابيتكلمش. نورسين: على الأقل اسمعني.. على الأقل لازم تعرف أنا بقيت كده ليه. هشام: (وهو مخنوق جداً) حاجة ما تخصنيش ومتهمنيش. نورسين: (بعياط والكحل سايح منها) بس أنا بقى يهمني إنك تعرف ياهشام. ولو روحت على طول أنا هرمي نفسي من العربية، انت فاهم.
هشام مصدقش نورسين. راحت نورسين فتحت باب العربية وكانت عايزة ترمي نفسها. هشام بسرعة جه ناحية نورسين وقرب منها أوي وقفل الباب بالقفل (المسوجر) هشام: (بزعيق) انتي جرالك إيه؟ عايزة تموتي نفسك؟ نورسين: ما هو انت لازم تسمعني. هشام: لف العربية ورجع عن الطريق وراح المقطم هو ونورسين. ووقف العربية ونزل وبقوا فوق هما الاتنين والدنيا كلها تحتهم. هشام نزل من العربية وزرع الباب بنرفزة. هشام: عايزة تقولي إيه؟
نورسين: عايزة تعرف إن أنا ما بقيتش كده بمزاجي ياهشام. أنا طول الـ 11 سنة اللي غبتهم عنك فيهم شفت حاجات وسخة تخليني أبقى كده وأكتر. أنا أمي كل يوم كانت بتيجي وش الفجر كل يوم مع راجل شكل وكل يوم لعب قمار في البيت وشرب مخدرات ورجالة داخلة وخارجة. كنت عايزني أطلع إيه شيخة؟ ما أكيد هبقى زيها. كنت فين انت وقتها عشان تيجي تنجدني من كل ده؟ ها؟ كنت فين؟ ما تنطق.
هشام: انتي اللي اخترتي تبقي كده، حتى لو أمك كانت السبب، بس انتي اخترتي تكملي يانورسين. نورسين: لما الحقنة بتاعت المخدرات تنهش في لحمك وتبقي مش قادر تبطلها مهما عملت، وقتها بس تقدر تتكلم وتلومني. هشام: انتي برضه اللي اخترتي إنك تبقي مدمنة، ماتلوميش حد غير نفسك. نورسين: كانت تعبانة. دا من كتر الشرب. ومرة واحدة دماغها لفت بيها وكانت هتقع. هشام قرب منها ومسكها. وقعت في حضنه. نورسين: (بصوت واطي وهي ماسكة دماغها)
عمرك ما هتفهمني ياهشام.. عمرك.
نورسين راحت في دنيا تانية. هشام شالها وحطها في العربية وركبها وحطلها حزام الأمان. وبدأ في خصلات شعر على وشها. هشام قرب منها أوي وبدأ يشيل خصلات الشعر من على وشها وبدأ يلمس وشها بضهر إيديه بالراحة أوي وهو بيبص على ملامحها. ورجع بيها الفيلا وشالها دخلها. مكانش فيه حد موجود. طلع بالراحة أوي وطلعها أوضتها ونيمها على سريرها وقلعها الجزمة بالراحة أوي. ولسه بيغطيها عشان تنام ويمشي. راحت نورسين مسكت إيد هشام وفتحت عينيها بالعافية.
نورسين: ماتسبنيش، أنا محتاجالك جنبي. نورسين وسعت مكان لهشام وهشام نام جنبها اليوم ده. نورسين فردت دراع هشام ونامت في حضنه. وهو كمان غمض عينيه ونام. (تاني يوم هشام صحي وبيبص سمع صوت بره وهو بيقول. المنياوي: (بزعيق) نورسين يانورسين. في الوقت الحالي. هشام فتح عينيه وهو نايم على الكرسي. بيبص لقى نفسه إنه كان بيفتكر اللي حصل زمان بينه وبين نورسين. وكان باباه عم حجازي بينادي عليه. عم حجازي: هشاااام.. ياهشام.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!