الفصل 6 | من 11 فصل

رواية بنت المنياوي الفصل السادس 6 - بقلم ماهي احمد

المشاهدات
20
كلمة
2,977
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 55%
حجم الخط: 18

هشام مكانش يهمه يعيش في قصر ولا يبقي معاه فلوس قد ما كانت تهمه نورسين. نورسين وهي نايمة، هشام وقف في بنزينة عشان يفول العربية ودخل الهايبر اللي في البنزينة اشترى شوية حاجات وجابله هو وبس مجابش لنورسين، جاب من كل حاجة حاجة واحدة بس. وهو جوه كان في شباب راكبين موتوسيكلات race بيسافروا علي الطريق ووقفوا في البنزينة عشان يفولوا، شافوا نورسين نايمة والبورنس مفتوح من الصدر، راح كل واحد شاور للتاني عشان يبصوا عليها.

واحد من الشباب: بنت ليل دي. التاني: مش عارف. التالت: باينة هو في حد يمشي ببورنس في الشارع غير لما تكون كده. التاني: تيجي نصحيها. الشاب: هي عجباني بس المكان فين وباين عليها مع واحد. التاني: في فندق على الطريق وبعدين لما هندفع اكتر هتسيبه، اصلها عجبتني. الشاب: (غمز لصاحبه) طيب صحيها. الشاب خبط على ازاز العربية بضوافره. نورسين اتعدلت وضمت البورنس بأيديها وقفتلت صدرها. راحت بتبص جنبها مالقتش هشام.

بصت شمال ويمين مش موجود. الشاب: ماتفتحي الازاز ده عشان نشوفك كويس ونشوف جمال جسمك يامزه. نورسين: (بتوتر وخوف) انتوا.. انتوا عايزين ايه؟ الشاب: عايزينك وماتقلقيش هندفع اكتر. نورسين: تدفع اي.. انت اتجننت. نورسين كان الازاز مقفول بس، بقت تنادي على هشام. نورسين: ياهشاااااااام.. ياهشااااااااام. (بس هو طبعًا ماسمعهاش) الشاب: اي يامزه ده هو هشام هيدفع كام يعني قولي تمنك وهندفع اكتر. نورسين: انت قليل الادب وسافل.

نورسين بقت تزمر بالعربية عشان هشام يسمع وييجي، واول ما سمع صوت الزمارة بتاعت العربية جري بسرعة وساب الحاجة اللي في ايده ورماها في الارض وجرى بسرعة، لقى الشباب واقفين حوالين العربية بتاعته، طلع يجرى ومن غير أي كلمة مسك اول شاب قابله اداله بونيه في وشه وقعه في الارض. الشاب التاني: احنا.. احنا مش عايزين حاجة احنا كنا بنسألها على سعرها مش أكتر.

هشام اول ما سمع كده الدم غلي في عروقه أكتر، راحت رياكشنات وشه كلها اتغيرت والغيظ بقى واكل قلبه لما سمع الكلمة دي منه، وقرب منه وبقي يضرب فيه وقعه في الارض زي ما يكون بيطلع كل غيظه وكرهه فيه. نورسين نزلت بسرعة من العربية. نورسين: سيبه ياهشام خلاص هيموت في ايدك ياهشام. (بصوت عالي) سييييبوه. بس هشام مكانش سامع حتى هي بتقول ايه.

راح الشاب التاني قام بسرعة وطلع المطواة من معاه وضرب هشام في كتفه جامد جدا ودخل السكينة في كتفه. نورسين: (بصريخ) هشاااااااااام. هشام وقف وحاول يشيل المطواة من كتفه. الشاب اخد الولد اللي هشام كان بيضربوه وركبوه الموتوسيكلات بتاعتهم وطلعوا يجروا. نورسين جريت على هشام. نورسين: انت.. انت كويس؟ هشام شال المطواة من كتفه ورماها في الارض وهو ابتدى يتعب وطلع على العربية. نورسين جت تقرب منه. هشام: اوعي ابعدي عني.

وبعدها طلع العربية ورجع يسوق تاني وهو أصلاً مش قادر يحرك كتفه. نورسين ركبت جنبه بسرعة وقفلت الباب وهشام بقي بيسوق بإيد واحدة. نورسين: سيبني اسوق مكانك ياهشام. هشام: لأ. نورسين: طيب على الأقل اقف اربطلك الجرح اللي في كتفك بأي حاجة مش هينفع تفضل تنزف كده. هشام: (بصلها بصه غيظ) قولت لأ، ما بتفهميش. نورسين: طيب.. خلاص اللي يريحك.

هشام فضل سايق ونورسين كل شوية تبص عليه خايفة لا يجراله حاجة، الدم عمال ينزل من كتفه واكيد هيغمى عليه لو مربطهوش على الأقل. وبعدها بشوية هشام ابتدى يغمض عينيه وهو سايق. نورسين: سيبني اسوق بدالك، احنا كده هنعمل حادثة. هشام فاق لنفسه وابتدى يفتح عينيه لحد ما بيبص لقى فندق على الطريق راح وقف العربية. هشام: (وهو بيفتح عينيه بالعافية وبيحاول يتماسك) هشام: انزل. نورسين نزلت بسرعة من العربية وهي حافية وبالبورنس ومشيت وراه.

هشام (طلع الفيزا كارد بتاعته) هشام: عايز أوضة لمدة يوم. بتاع الريسيبشن بص كده لنورسين وهي لابسة البورنس، راحت نورسين اتحرجت ورجعت شعرها ورا ودنها وبصت في الأرض. صاحب الفندق: ممكن أشوف قسيمة الجواز. هشام: (بغضب) دي مش مراتي. صاحب الفندق: أسف ماقدرش إني أأجر لحضراتكم أوضة في الفندق. هشام طلع فلوس كاش كتير ورماها في وشه. هشام: هااا.. وكده هتقدر. عامل الريسبشن: أي ده كله يافندم. هشام مسك الجرح بإيديه. هشام: انجز.

عامل الريسبشن: إحنا تحت أمرك يافندم اتفضل.. اتفضل. هشام دخل الأوضة هو ونورسين وأول حاجة عملها وقف قدام المراية وقلع التي شيرت بتاعه بالعافية مش قادر يحرك دراعه ويرفعه. نورسين مدت إيدها بسرعة وحاولت توقف الدم. وهي بتمد إيدها. نورسين: سيبني أساعدك. هشام مسك إيدها وضغط على إيديها.

هشام: ابعدي، أوعي تلمسيني مرة تانية، انتي فاهمة 😡. ما تحاوليش تمثلي إنك خايفة عليا، ما بقاش يدخل عليا الكلام ده خلاص، عشان مش لايق عليكي دور الطيبة البريئة. هشام ساب إيديها ودخل الحمام عشان يوقف النزيف، بس وهو باصص في المراية جاتله دوخة من كتر الدم اللي نزل ومابقاش قادر يقف ووقع وقعد في الأرض. نورسين كانت مستنياه بره ولاقيتو اتاخر في الحمام، قلقلت عليه عشان اتأخر جوه، راحت على الحمام وبقت تخبط عليه. نورسين:

(وهي بتخبط على الباب) هشاااااااام.. هشاااااااام. هشام حاول يمسك في الحوض عشان يقف، وأخيراً قام وفتح الباب، وأول ما فتح الباب راح لقى نورسين في وشه، راح واقع في حضنها واترمى عليها. نورسين سندته بسرعة وهو بقي ساند عليها لحد ما نيمته. نورسين: أنا هخرج بره وهاجي حالا. هشام: أوعي تخرجي. عايزة تهربي عشان مش الاقيكي تاني.. انتي عارفة أنا متعود على كده ولا نسيتي. نورسين اتنهدت وهزت راسها يمين وشمال. نورسين: لأ مانستش.

وراحت بقت تدور في الحمام على أي شاش أو قطن لحد ما لاقيت وجابته بسرعة. وجت تحط الشاش عليه. هشام: قولتلك ابعدي.. هاتي (واخد نفسه) هاتي القطن والشاش وأنا هعرف أعالج نفسي زي كل مرة لوحدي. نورسين: بس أنا دلوقتي معاك وأنت مش لوحدك ياهشام. على الأقل خليني أنضفلك الجرح ياهشام. راح بصلها وخلاها تنضفله الجرح أخيراً. وبعد ما نضفتله الجرح غطته وسابته عشان يرتاح شوية ونامت هي على الكرسي وراحت في النوم.

وبعدها بشوية سمعت صوت هشام وهو بيترعش، جريت عليه بسرعة وحست عليه، لاقيته سقعان جدا، اخدت الغطا بتاعها وغطته بيه وقعدت جنبه على السرير. هشام فتح عينيه وأول ما شافها جنبه بحركة لا إرادية منه قرب لحضنها وغمض عينيه. ونورسين بصتله وابتسمت. نورسين: (في نفسها) مش هسيبك المرة دي ياهشام. مش هعمل زي اللي حصل قبل كده وأسيبك.

نورسين قربت منه أوي وبقت تحط صوابعها ما بين خصل شعره وبقت تلمس شعره بكل حنية، وراحت نامت جنبه واتغطت معاه واخدته في حضنها. نورسين: (في نفسها) ياريتك تعرف قد إيه أنا بحبك ❤️. وباسته من خده وغمضت عينيها وبقت تفتكر اللي كان بيحصل ما بينهم زمان، بس الفرق إن هو اللي كان بيهتم بيها ويراعيها. (Flash back) وهما في العربية ومسافرين. نورسين: احنا رايحين فين ياهشام؟

هشام: على بلد أبويا بلد صغيرة بلد أرياف عندنا بيت هناك من الطين صغير على قدنا، وكمان هناك الهوا نضيف وتقدرى تتعالجي هناك. نورسين: (بابتسامة) متشكره أوي ياهشام.. متشكره على كل حاجة بتعملها معايا. هشام: ما تقوليش كده تاني يانورسين، أنا لسه معملتش حاجة، اشكريني بس لما تخفي وتبقي كويسة. نورسين: تفتكر هخف؟ هشام: أكيد هتخفي، أنا واثق فيكي وواثق إنك قدها. هشام وصل أخيراً.

هشام: هننزل هنا يانورسين، أنا هركن العربية هنا عشان مش هينفع ندخل بيها جوه. نورسين: تمام. هشام ركن العربية ومد إيده لنورسين ونورسين مسكت إيده وبقت ماشية وراه. وأخيراً وصلوا البيت بتاع هشام. بيت بسيط مافيهوش حاجة والعفش قديم ومكسر. هشام: أنا عارف إن البيت مش من مقامك، بس أنا قولت (ولسه هيكمل كلامه) نورسين قربت منه وحطت إيدها على شفايفه وبقت تبصله، وهو كمان بقي يبصلها في عينيها العسلي الفاتح أوي. نورسين: (بابتسامة)

البيت ده حلو أوي وقد مقامي وكل حاجة، ويا ريت تبطل كلامك الهبل ده، ممكن ياهشام. هشام: (هز راسه) ممكن يانورسين. نورسين نزلت إيدها بسرعة وبعدت خطوة عن هشام وابتدت تحط شنطها، وهو شمر هدومه وابتدوا ينضفوا البيت هو وهي، وأول حاجة عملوها نضفوا أوضة عشان نورسين تقعد فيها. نورسين لاقت مقشة من الخوص بتاع زمان. نورسين: ودي أكنس بيها إزاي دي بقى إن شاء الله؟ هشام: هاتي.. هاتي.. بصي كده.

هشام بقي ماسك إيد نورسين ونورسين ماسكة المقشة وهو بيقولها تعمل إيه بالظبط وتكنس إزاي. نورسين لفت وشها وبقت تبص لهشام وهو بيعلمها وبيقولها تعمل إيه. هشام: بس ياستي شوفتي بقى بتكنسي إزاي. طبعاً حقك ما انتي طول عمرك مدلعة. نورسين: مش للدرجة دي يعني. وتعالي بقى نطلع المرتبة دي بره عشان جايبة آخرها من التراب. هشام شال المرتبة على كتفه وطلعها بره وبقي ينفض فيها بالمنفضة والتراب كله يطلع منها ونورسين واقفة قدامه. نورسين:

(بقت تكح من كتر ما التراب طالع من المرتبة) نورسين: كح.. كح.. أي يابني بالراحة شوية مش قادرة. هشام: طيب نفضي انتي ياهانم. نورسين: مسكت المنفضة بتنفض بالراحة أوي ومافيش تراب طالع منها أساساً. هشام: لاااا إحنا كده مش هنخلص. مسك منها المنفضة وبقي ينفض التراب لحد ما نضف المرتبة خالص. واخدها وحطها على السرير. وأخيراً نضفوا الأوضة سوا. هشام: أنا هاروح أشتري أكل بسرعة يانورسين. نورسين: _هشام: نورسين مابترديش ليه؟

نورسين: جسمي ابتدى يرجع يأكل فيا تاني ياهشام مش قادرة. هشام: طيب تعالي.. تعالي معايا. هشام اخدها ومسكها بالراحة أوي وهي بقت ماسكة نفسها وحاضنة نفسها وماشية معاه بالعافية. هشام: إحنا لسه في الأول عايزك تبقي قوية يانورسين. نورسين مشيت معاه ودخلها الأوضة ودخل معاها وقفل عليهم الباب هما الاتنين. وبعدها بشوية نورسين مابقيتش قادرة تتحمل الألم كان في كل جسمها حرفياً كل حتة في جسمها بتتقطع مش قادرة.

نورسين قربت من هشام وقعدت على ركبها. نورسين: (بتوتر ووجع) هشام.. هشام.. معلش ارحمني المرة دي.. عارف.. هي.. هي.. المرة دي وبس مش هقولك أي حاجة المرة اللي جايه بس ساعدني أروح آخد البرشامة مش قادرة. هشام: انسي يانورسين.. انسي. نورسين بقت تلطم على وشها. نورسين: (بعياط) مش قااااادره.. مش قااااادره حرام عليك انت أي ما بتحسش.

نورسين بقت تخبط راسها في الحيطة من كتر الوجع اللي في جسمها مرة تصوت ومرة تعيط ومرة تجري على هشام وتمسك فيه شوية لحد مابقتش عارفة تعمل أي. هشام قرب منها وبقي يحتويها واخدها في حضنه وهي بتعيط لحد ما الفجر أذن ونامت. شالها حطها على السرير ونومها وغطاها ونام جنبها وهي راحت بصيتله وبحركة لا إرادية منها قربت منه ونامت جوه حضنه.

لحد ما النهار طلع ومع أول خيط شمس جه عليهم هشام بقي يتسحب من جنب نورسين بالراحة جدا عشان تفضل نايمة وطلع بره وقفل عليها الباب من بره وراح يجيبهلها أكل عسل أبيض وفطير وجبنة. وأول ما روح سمع نورسين وهي عمالة تخبط على الباب بكل عزمها. نورسين: افتح ياهشاااااااام.. افتح حرام عليك مش قااااادره حرراااام. هشام كان كل ما بيسمع عياط نورسين وضعفها وقلة حيلتها زي ما يكون في حد بيجيب خنجر وبيحطه في قلبه.

أوقات كتير بيضعف وبيكون عايز يطلعها عشان يرحمها من عذابها بس بيرجع في كلامه لأن ده لمصلحتها. كان بيدخل معاها ويقفل عليهم الباب هما الاتنين وكل مرة تضرب فيه ومرة تعوره وتخربشه بضوافرها ومرة ياخدها يكتفها. وأوقات كتير كانت بتعمل حمام على نفسها عشان مكانتش بتقدر تتحكم في نفسها وهو كان بيساعدها ويغيرلها هدومها ويغسلها. كان معاها بروحه وقلبه. وبعد كل ده ما كانتش بتنام غير في حضنه.

الأيام عدت عليهم بمرها وبس مكانش فيها حلو أبداً. أسبوعين أكل نورسين كان قليل لدرجة فظيعة مكانتش بتاكل تقريباً. أسبوعين شافوهم فيهم هما الاتنين الوجع والمرار بجد. لحد في يوم وهشام قاعد بره زي كل يوم راح جاب شوية خشب وولع فيهم وراح بقي بيشوي درة. بيبص لقي نورسين طلعت من أوضتها وقربت منه. وحطت إيدها على كتفه. هشام اتخض بسرعة وقام. هشام: نورسين انتي طلعتي من الأوضة إزاي؟ نورسين: (ابتسمت) نسيت تقفل باب الأوضة بعد ما طلعت.

هشام: نورسين انتي هادية، انتي جسمك مش بيوجعك؟ نورسين: لااااا ياهشام بيوجعني بس على خفيف لدرجة إني قاعدة معاك وعادي مجرد صداع خفيف مش أكتر. هشام: (اتنهد) كل ده هيروح مع الوقت وبكرة تشوفي. نورسين: عارفة.. وعارفة كمان إنك هتفضل جنبي لحد ما أقدر أقف على رجلي وأبقى كويسة ومش هتسيبني أبداً ياهشام. هشام: ده أكيد يانورسين. تاخدي درة؟ نورسين: (بابتسامة) آخد.

هشام ادا لنورسين الدرة وبقوا ياكلوا سوا والدنيا كانت ساقعة أوي، هشام جاب البطانية ولفها عليه و عليها وقدامهم النار شغالة. نورسين حطت راسها على كتف هشام وهي مطمنة ورامية كل همومها على كتفه. مافيش أحسن من إنك تلاقي حد يحبك لدرجة إنه يشيل همك أكتر منك، حد يحبك بجد ويخاف عليكي من قلبه بجد زي ما هشام حب نورسين من قلبه بجد.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...