تحميل رواية بنت الوزير بقلم اميرة حسن pdf
بقلم اميرة حسن
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
ازاى هتسافرى الصعيد لوحدك يابنتى؟ اعمل ايه يعنى يا طنط تهانى، مانتى عارفة إن مجموعي قليل وهضطر أكمل كليتي هناك. ردت تهانى: طب ما تقولي لأبوكي يتوسطلك في جامعة اسكندرية على الأقل هتكوني جنبنا. ردت مليكة: مانتي شوفتي بابا بهدلني إزاي بسبب مجموعي … ومليش وش أروح أقوله يتوسط لي. ردت تهاني: ده أبوكي يا حبيبتي متتكسفيش، وبعدين مش هيفضل زعلان منك كتير ومفهاش حاجة لو كلمتيه وهو أكيد عايزلك الخير. ردت مليكة: بس أنا عايزة أعتمد على نفسي وأبين له إني مش فاشلة وإن في يوم من الأيام هكون مهندسة قد الدنيا وهخل...
رواية بنت الوزير الفصل الحادي عشر 11 - بقلم اميرة حسن
عايز أشوفك. ماتفتحي الكاميرا ووريني انتي لابسة إيه؟
اتفاجئت من طلبه ولكن ردت بحرج: لا طبعًا مينفعش.
رد بإصرار: ليه مينفعش؟ انتي مش واثقة فيا ولا إيه؟
اتلجلجت وردت بحرج: ملهاش علاقة بالثقة بس.
قاطعها وقال: بس إيه؟ بجد نفسي أشوفك. عايز أحس إنك موجودة معايا وإن كل الحواجز اللي بينا اتشالت.
فكرت للحظة وردت بتردد: يا حازم مينفعش و.
قاطعها بإصرار: يا حبيبتي افهميني. والله انتي وحشاني وطالبة معايا أشوفك أوي.
أخدت نفس عميق وردت بتردد: طيب ثواني.
ابتسم بمكر ورد: على مهلك خالص يا حبيبتي.
قفلت معاه وفضلت تفكر للحظات وجواها شعور بالرفض ولكن أقنعت نفسها إنها بتحبه وعايزة تبينله إن شكلها مش وحش زي ما بيقولها، وتعرفه إنها جميلة وتخليه ميبصش برة. فقررت تقبل طلبه.
وقامت قفلت باب أوضتها بأحكام وبصت لنفسها في المراية وظبطت هدومها وهي بتبص لجسمها وشعرها وحست بالضيق للحظة ولكن أقنعت نفسها إنه هيكون جوزها ولازم تاخد عليه عشان ميبقاش فيه كسوف بعد كده.
وراحت فتحت الكاميرا واستنته يرد، وأخيرًا لقيته على الشاشة قدامها وهو لابس ملابس داخلية وماسك السيجارة بإيده، بيبص عليها بشهوانية وبيقول وهو بياكل جسمها بعنيه: إيه القمر ده؟ مش حرام عليكي تخبي عليا الجمال ده كله.
حركت أيديها بحرج على البيجامة الكات اللي كانت مبينة تفاصيل جسمها وابتسمت من غير ما تبصله، فاسمعته بيقولها: انتي مكسوفة مني ولا إيه؟
بصتله بحرج لقيته بيشرب من سيجارته بقوة ومازال محاصرها بعيونه، فردت: إحنا مش قولنا هنبطل السجاير دي بقى.
قرب من الكاميرا وقالها بلهفة: هبطلها عشانك بس طالب منك طلب صغير خالص.
ابتسمت وهي فاكرة إن نظراته ليها دي نظرة إعجاب وحب، ولكن هي نظرة شهوانية مش أكتر، وبعدين ردت بحب: قول يا حبيبي.
رد بحركات استعراضية: آآآه حلوة أوي كلمة حبيبي من شفايفك.
ابتسمت وقالت بحرج: خلاص يا حازم بقى متكسفنيش أكتر.
قالها بنفس النظرة: ما تقربي شوية من الكاميرا كده خليني أتمتع بجمالك.
قربت خطوة وهي بتبصاله بكسوف وفجأة سمعت خبط على باب أوضتها، فقفلت الكاميرا بخضة وسألت بلجلجة: م... مين؟
سمعت صوت والدها: أنا يا حبيبتي. لو صاحية عايز أتكلم معاكي شوية.
حطت أيديها على قلبها تهدّي نبضاته وقامت مسحت الميك أب اللي في وشها بسرعة ولبست روب على البيجامة وهي بتقول لوالدها بلجلجة: ث... ثواني... ثواني يا بابا.
وبعد لحظات فتحت الباب ولقيته قدامها بيقرب منها وحاوط وشها بإيده وهو بيسألها: أميرتي الحلوة إيه اللي مصحّيها لحد دلوقتي؟
ابتسمت بقلق وردت: مش جايلى نوم.
دخل أوضتها وقعد على مكتبها وبصلها وقال: تعالي اقعدي يا حبيبتي.
راحت قعدت قدامه على السرير بحرج، فبصّلها بابتسامة وقال بحنان: أنا عارف إني مقصّر معاكي بس انتي عارفة إني داخل على انتخابات والمرحلة دي صعبة في حياتي وواخدة كل وقتي.
ردت بملل: ولا يهمك يا بابا.
ابتسم وقالها: قوليلي عاملة إيه مع خطيبك. أوعى يكون مزعلك؟
ابتسمت بحرج وردت: لأ خالص.
رد بجدية: من كام يوم عرفت إنه جه عشان يخرجك ودلال شكت إنكم متخانقين، فلو في حاجة احكيلي ومتخافيش.
ردت بهدوء: عادي مشاكل عادية متشغلش بالك يا بابا.
رد بحنية: لو مشغلتش بالي بيكي هشغل بالي بمين؟ ده انتي الحتة الحلوة اللي سبتهالي أمك قبل ما تتوفى وواثق من تربيتها ليكي. ومتأكد إنك محافظة على نفسك وبتحوطي مشاكلك بعقل. صح يا بنتي؟
حست بشعور غريب ومش عارفة تحدد إذا كان اشتياق لوالدتها أو تأنيب ضمير من ناحية ثقة أبوها فيها، فردت بضيق: متقلقش يا بابا.
قرب منها وطبع بوسة على جبهتها وقال بحنان: أنا واثق فيكي لدرجة إني مش قلقان عليكي وعارف إني سايب ورايا بت بـ 100 راجل وحازم متمسك بيكي عشان متأكد إنه مش هيلاقي زيك. مش عشان انتي بت العمدة لأ. عشان انتي بريئة ونضيفة من جواكي وتستاهلي تتحبي وتتقدري كمان.
رغرغت الدموع في عيونها وضميرها بيأنبها بطريقة وحشية وهي شايفة نظرة الثقة في عيون والدها وفخور بيها كأنه مفيش زيها على وجه الأرض، لحد ما رجع طبع بوسة على جبهتها وكف أيديها وقالها بحنان: تصبحي على خير يا قلب بابا.
ردت بدموع مكتومة: وانت من أهله يا حبيبي.
ابتسم في وشها وخرج بهدوء، أما هي ففضلت تبص على باب أوضتها، وأخيرًا دموعها المحبوسة خزلتها ونزلت بحرقة على خدها وحست إنها ارتكبت جريمة في حق نفسها ومكنش ينفع تعرض جسمها لحد مش حلال ليها، وإنها خزلت ثقة أبوها وتربية والدتها فيها. ومازال كلام والدها في عقلها وقلبها بيدق بسرعة رهيبة نتيجة خوفها.
وفجأة لقت تليفونها بيعلن اتصال من حازم، فبصت للفون للحظة وفضلت تعيط وهي حاطة أيديها على بقها بتكتم صوتها، وبعدين قفلت تليفونها ودفست راسها في المخدة ومازالت بتعيط من كل قلبها.
***
في آخر اليوم كان يوسف ومليكة والمعيد بيتكلموا على الواتس بخصوص المشروع وبيفترحو أفكار جديدة ومناسبة، وطبعًا كان فيه مهاجمة من يوسف على أفكار مليكة. ومليكة مش بتسكت كالعادة. وفي الآخر المعيد اتعصب وقفل الشات.
تاني يوم بدأوا يشتغلوا في المشروع بعد ما استأجروا بعض العمال والمهندسين عشان يساعدوهم في التصميم المطلوب. وكانت مليكة بتتابع العمال بتركيز وبتقترح عليهم أفكارها. أما يوسف فكان بيساعد العمال بإيده، وبين كل لحظة والتانية كان بيخطف النظرات لمليكة ويركز في طريقتها وابتسامتها وحركات أيديها العفوية، ولما بتركز بتعض على شفايفها وبتبص في الأشياء بطفولية. فأخذت عقل يوسف بأسلوبها وحركاتها.
وبعد شوية كان واقف قدام ترابيزة صغيرة وقدامه ورقة وقلم وبيرسم فيهم بتركيز لحد ما سمع صوت مليكة قدامه بتقوله بعفوية: على فكرة أنا جوعت.
رفع عيونه وقابل عيونها وتلقائيًا ابتسم وقالها: عايزة تاكلي إيه؟
نت شفايفها بطفولية وبصت في السما بتفكير ورجعت بصتله وقالت: أي حاجة. المهم أكلني.
ضحك وهو بيقولها: طيب هبعت حد يجبلنا أكل.
ردت بعفوية: ما كان من بدري. لازم يعني نموت من الجوع قدامك عشان تتنحنح.
بصلها وهو عاقد حواجبه وقرب منها خطوة وقال: يعني لو اتعصبت عليكي تزعلي ولو اتكلمت بهدوء مش عاجبك. أعمل معاكي إيه؟ تعبتيني.
بصت لشكلها وافتكرت لما انضرب من الشباب بسببها، فـ لمعت عيونها بانتصار وابتسمت ببشاشة. فبص لابتسامتها بإعجاب ورجع بص لعيونها وسامعها بتقول بمشاكسة: بصراحة قولت أعصبك شوية عشان أشوف الشباب هيعملوا معاك إيه المرة دي.
اتعصب من تلميحاتها وحاول يخوفها لما قرب منها خطوة وبص لعيونها بقوة وقال بجدية: على أساس إني سكتلهم. مفيش حد قرب مني وطلع من تحت إيدي سليم.
بربشت بعيونها بتوتر وردت بطفولية: أصلك مفترى.
غصب عنه ضحك على كلمتها وبعد عنها خطوات وهو بيقول: يجرالك حاجة لو مردتيش. عيلة مشكلة.
وقبل ما ترد مشى من قدامها واتجه للشباب، وهي فضلت تتبعه بعيونها بغيظ وقالت: آه عايز واحدة تقعد تبهدل فيها وتفضل ساكتة. ده بعينك.
لف راسه وبصلها ومازال بيضحك على أسلوبها، وفجأة شاف حد بينادي عليها من بعيد: مليكة... يا مليكة.
فـ وقف مكانه وانتبه لتصرفها لما شافها بتبص للشاب بتفاجئ وفجأة شاورتله بإيديها بلهفة واتجهت عنده. وبعدين شافها بتسلم عليه بإيديها وبتضحك ببشاشة، فـ غلى الدم في عروقه واتحولت ضحكته لغضب وفضل يتابعها بعينه وهي واقفة تتكلم معاه وتضحك ببساطة ولطافة لحد ما جه حد من العمال وطلعه من شروده لما سأله: أستاذ يوسف حضرتك كنت عايزني في حاجة؟ أستاذ يوسف!!
انتبه يوسف لكلامه وبصله ورد بعصبية: في إيه؟
رد العامل: مفيش حاجة بس ناديتني من شوية وبعد كده سكتت فـ بسألك كنت عايزني في إيه؟
رجع بص يوسف لمليكة وشافها بتركب عربية الشاب ومازالت الابتسامة على وشها، فـ كور إيده وفضل يضغط عليها بقوة وهو بيفتكر مشهد الحفلة وكلام صاحبها عنها وفضل ياخد نفسه بعمق من شدة غضبه.
أما العامل كان واقف مستغرب ردود فعله ولكن تجاهله ومشي يكمل شغله.
عند مليكة كانت راكبة في عربية كريم صديقها المقرب وكانت مبسوطة بوجوده وزيارته ليها وقالتله: بص هروح أتغدى معاك وارجع بسرعة عشان متأخرش على الشغل.
رد كريم بمشاكسة: أيوه بقى. ده إحنا شكلنا اتشطرنا على الآخر.
ضحكت وقالتله: أيوه طبعًا إحنا مش قليلين في البلد.
ضحك وساق عربيته وقالها: والله ليكِ وحشة.
قالتله بابتسامة: وانتوا كمان والله. أمال فين سلمى ولوجي؟
رد بمشاكسة: خلتهم يستنونا في الكافتيريا وجيت أجيبك يا جميل.
ردت بحماس: طب بسرعة عشان هما وحشوني أووووي.
***
كانت كارما واقفة قدام المراية في أوضتها وبتبص لشكلها بدموع وهي بتفتكر معاملة جوزها والعذاب اللي اتعذبته في حياتها وهي حاسة بالخنقة وقلة الحيلة، لحد ما سمعت خبط على باب أوضتها، فـ مسحت دموعها بسرعة وبدور بعنيها على الإسدال وهي بتسأل: مين؟
سمعت صوته بيقولها: افتحي أنا خالد.
بصت على الباب بتفاجئ وردت بتوتر: ث... ثواني.
وبعد ما لبست الإسدال فتحت الباب ببطء واتلاقيت عيونهم، وفجأة لقيته دخل الأوضة بجراءة، فـ بصتله بتفاجئ وهي سمعاه بيقولها بنفس النظرة اللي اتعودت عليها منه: هو كل ما أشوفك ألاقيكي بالأسدال. عندكيش غيره ولا إيه؟
نزلت عيونها الأرض وهي بتضغط على سنانها بضيق من جرأته وردت بهدوء: لسه مجبتش هدومي.
قرب منها خطوة وهو نازل راسه بيحاول يركز في عيونها اللي بتداريها عنه وقال بجرأة: وهتجبيها إمتى بقى عايز أشوف جمالك.
رفعت عيونها بتفاجئ فالقيته بيرفع راسه معاها وحاصر عيونها بعيونه وسمعها بتقوله بجدية: لو سمحت أنا مبحبش الكلام ده.
ابتسم باستغراب ورد بمشاكسة: هو أنا قولت حاجة! وبعدين عادي لما أشوفك. ما انتي مراتي.
نزلت عيونها في الأرض وردت بضيق: لسه مبقتش مراتك.
قرب أكتر وقالها بمشاكسة: خلاص هكتب عليكي قريب أوي.
رفعت عيونها بتفاجئ وفضلت تبص لعيونه، أما هو فـ استلذ بنظراتها واتفحص ملامحها وهي بتقول: بس لسه مطلقتش من جابر.
اتحولت ملامحه للجدية وسألها: هو اسمه جابر السيد علي؟
فـ هزت راسها بنعم فـ قالها بجدية: تعرفي إن جوزك كان عاملك قضية زنا.
برقت عيونها من الصدمة وكررت كلامه: عملي قضية؟
ركز في تعابير وشها وقال: متقلقيش أوي كده. الموضوع اتحل.
سألته بلهفة: إزاي؟
قالها بجدية: ما أنا قولتلك إني ظابط فالموضوع سهل بالنسبالي.
سألته: أصلاً عمل كده على أساس إيه؟ م... مفيش دليل على كلامه؟
قرب منها أكتر وقال: الدليل إنك موجودة في بيت العمدة مع شابين من ورا جوزك.
رجعت خطوة لورا بتوتر وهي بتقوله بجدية: بس أنا مش لوحدي. فيه بنات وستات كتير بتشتغل في بيت العمدة وأنا معاهم.
رد بجدية وتركيز: ما ده اللي اتقال في التحقيق واتهمناه إن ادعائه باطل وبيشوه سمعة بنت ودي جريمة هيتعاقب عليها.
سألته بتركيز: يعني القضية اتقفلت؟
قرب منها وبص في عيونها بقوة وقال: وحبسته.
فضلت بصاله للحظات وبعدين بصت في الأرض وقالت بخنقة: ده بني آدم كداب ومريض وعايز يأذيني بأي طريقة.
سألها باهتمام: ليه عايز يأذيكي؟
افتكرت السبب ولكن فضلت ساكتة وباصة في الأرض، فـ استغرب وقالها: عملتيله إيه عشان يأذيكي؟
فضلت تحرك عيونها شمال ويمين ومازالت ساكتة، لحد ما حست بقربه منها أكتر وهو بيسألها بضيق: لما أسألك تردي.
رفعت عيونها لثواني وخافت من نظرته فـ رجعت بصت في الأرض وهي بتقول: متعودتش أطلع أسرار بيتي لحد والمهم عندي إنه اتحبس.
أضايق من غموضها ولكن عقله انشغل بأسرارها وفضل يبصلها بتدقيق وبعدين قالها بمكر: بس مفيش راجل هيرفع قضية على ست إلا إذا كان شاكك فيها.
بصتله بتفاجئ وضيق وردت بهجوم: بس دي حاجة متخصكش يا حضرة الظابط.
فجأة مسك أيديها بقوة وقربها منه وهو بيقول بعصبية: انتي هتبقي مراتي. يعني الصغيرة قبل الكبيرة لازم أعرفها.
رغرغت عيونها بالدموع بسبب قبضه ايده على أيدها ونظرته اللي مخوفاها، فـ حاولت تفك أيديها ولكن إيده زي الحديد ونظرته زي الصقر، فانزلت عيونها للأرض ونزلت دموعها قدامه، فـ استغرب رد فعلها وإنها مهاجمتهوش ومازالت مصرة متقولش السبب.
فـ زق أيديها فـ رجعت لورا وهي لسه باصة في الأرض ودموعها على خدها. وهو فضل يبصلها للحظات وبعدين خرج من الأوضة بسرعة.
فاتبعته بعيونها وراحت قفلت الباب وفضلت تعيط بقوة وهي بتفتكر معاملة جوزها.
لما اعترف لها بضعفه الجنسي وكان دايما بيحس إنها أقوى منه، فكان بيضعفها بضربه ليها كل يوم بالحزام وكان يحرق أيديها ورجليها ويعذبها بكل الطرق من غير ما يلمسها وياخد حقوقه الشرعية وعشان يثبت لنفسه إنه أقوى منها وإنه مش ضعيف زي ما الدكاترة قالوله.
***
كان يوسف قاعد في أوضته بيدرس المشروع بتركيز وفجأة خطرت على باله مليكة لما قالتله (آه عايز واحدة تقعد تبهدل فيها وتفضل ساكتة. ده بعينك). فالقى نفسه ابتسم على أسلوبها وبص للسقف بشرود وبعدين افتكر مواقفهم سوا.
وفجأة طلع من شروده لما سمع صوت عربية بتركن قدام القصر. فـ استغرب وبص في ساعته لقى الوقت متأخر، فـ قام وبص من الشباك واتفاجئ لما شاف مليكة نازلة من عربية كريم وعلى وشها ابتسامة عريضة وفضل يتابعها وهي واقفة تضحك وتتكلم معاه ببشاشة.
وفي الوقت ده كانت مليكة بتودع كريم وتقوله: أنا فرحت أوي يا كريم إنك أخيرًا هتاخد الخطوة دي وتتقدم لسلمى. هي أصلًا بتحبك أوي.
رد بابتسامة: وأنا كمان بحبها أوي ومكنتش أعرف. بس لقيت نفسي بخاف عليها وبغير لو حد حتى سلم عليها، فـ حسيت إننا مش مجرد صحاب وقررت أتقدملها.
ابتسمت مليكة وقالتله: جدع والله إنك تدخل البيت من بابه. بس ابقى جبلها هدية حلوة كده وانت رايح.
قالتله بلهفة: بجد؟ طب خليني أشوفه.
ابتسم وبعدين فتح باب العربية وأخد علبة الخاتم وفتحها قدامها، فالما شافته اتبسطت وقالت: الله حلو أوي يا كريم.
وفجأة مسكته بإيديها ولبسته بفضول، وفضل كريم يضحك على تصرفاتها العفوية. ولكن الموقف ده اتفهم غلط من يوسف وهو باصص عليهم من الشباك والغضب مالي وشه.
وبعد فترة اتجهت مليكة للشقة وهي مرهقة وأول ما فتحت الباب شافت يوسف قاعد على الكنبة وبييبصلها بغضب، فـ اتخضت و.
رواية بنت الوزير الفصل الثاني عشر 12 - بقلم اميرة حسن
دخلت شقتها لقيته قاعد على الكنبة وحاطط رجل على رجل وبيبصلها بغضب.
فااتفاجئت من وجوده وفضلت تبصله بصدمة وسألته بهجوم:
إيه ده... انت بتعمل إيه هنا ودخلت إزاي أصلاً؟
وقف بكل قوته قدامها ولسة بيبصلها بتركيز وغضب وقالها:
شفتي بقى أنا مكنتش عايزك تاخدي الشقة ليه...
استغربت كلامه وقالتله بزعيق:
قلتلك دخلت هنا إزاااااااااي؟
رد بغضب:
كنتي فاكرة هسيبلك الشقة تعملي ما بدالك فيها...
زعقت وقالتله:
اطلع من بيتي دلوقتي وإلا هصوت وألم عليك أم محمد لا إله إلا الله.
ابتسم بمكر وقالها:
هو مجاش معاكي ليه؟
زعقت وقالت:
هو مين ده... انت اتجننت ولا إيه؟
فجأة قرب منها بعصبية ومسك إيديها بقوة وهو بيقولها بغضب:
مين ده اللي مجنون يابت ال***.
برقت عينيها من صدمتها لما شتمها وفجأة زقته بقوة ولسه هتصرخ، طلع وراها وحط إيده على بقها بقوة وهو محاوطها من ضهرها وبيهمس في ودنها بغضب مكتوم:
اسمعي يابت انتي... نجاستك ابعديها عن بيتي... انتي مجرد ضيفة تقيلة وكلها كام شهر وتمشي... وخلال الفترة دي تلتزمي بعاداتنا وتحاولي تحترمي نفسك عشان غضبي ملوش حدود.
فضلت تزق فيه ولكن كان ماسك فيها بقوة واتفاجئ لما لقاها عضته بكل قوتها فاتوجع وبعد عنها خطوات.
وهي لفت جسمها وبصتله بغضب وقالتله بعصبية:
الكلام ده تقوله لواحدة جاية من الشارع لكن أنا متربية كويس أوي وقطع لسان اللي يتكلم عني نص كلمة ولو مفكر الناس كلها شبهك يبقى تروح تتعالج عشان تبطل تطلع عقدك على الناس.
كان بيحرك إيده في الهوا من وجعه بسبب العضة وهو بيبصلها بغضب وبيقول:
أنا اللي عايز أتعالج ولا انتي اللي مش بتقدري تقعدي من غير الرجالة.
زعقت لما اتصدمت من جملته:
انت بجد مررررريض.... وبتتكلم كده على أساس إيه مش فاهمة.
قرب منها خطوة وهو باصص لعيونها وقال:
أنا مش مريض... وفي كل مرة بشوفك بعيني في حضن الرجالة...
اتصدمت وهى بتقوله:
نعممم... شوفتني فين ده؟
قالها بكل غضب:
إيه هتنكري إنك لسة نازلة من عربية شاب في نص الليل ولا هتقوليللي كنتوا بتصلوا الفجر سوا.
كانت مركزة في كلامه وردت وهى بصاله باستحقار:
انت فاهم الموضوع غلط خااالص... بس أنا مش مضطرة أبررلك تصرفاتي و...
زعق وقالها:
لأ مضطرررررة...
زعقت وقالتله:
لأ مش مضطرررررة... انت ولا حاجة في حياتي عشان أعرفك أنا بعمل إيه أو رايحة فين وجاية منين.
قرب منها أكتر ومسك إيديها بقوة وهو بيقولها بشخط وعصبية:
اسمعي يا بت انتي...
زقت إيده بقوة وقالتله بعصبية:
لأ اسمع انت... أفكارك المريضة دي ابعدها عني... وأوعى تاني مرة تقرب مني أو تلمسني بالشكل ده... ولو لقيتك في بيتي مرة تانية... هحبسك.
فجأة ابتسم بسخرية وغضبه كان مسيطر عليه لدرجة إنه قال:
اللي يسمعك وانتي بتتكلمي يقول إنك بريئة وأنا ظالمك... بس محدش عارفك غيري.
زعقت وقالتله:
انت متعرفش حاااااجة... وسيبني في حالي بقااااااا.
فضل يبصلها وقالها بغضب:
هسيبك... بس وعد مني هندمك... سمعتيني... هندمك يامليكة.
فضلت تبص لعيونه باستحقار وغضب وكانت حابسة دموعها بالعافية لحد ما تحرك من جمبها وضرب كتفه بكتفها بقوة فاتوجعت ولكن مبينتلوش وأول ماخرج قفلت الباب وراه بقوة.
وفضلت واقفة للحظات مش مستوعبة اللي حصل ولا اللي سمعته وفجأة خزلتها دموعها وهي حاطة إيديها على قلبها بتهدي نبضاته وهي بتبص في أنحاء الشقة وفضلت تعيط بقهر.
أما يوسف كان بيمشي بكل عصبية ووشه باين عليه الغضب وعقله بيسترجع الحوار اللي دار بينهم وبيجي في باله مشهد الحفلة ومشهد لما شافها وهي نازلة من عربية كريم وبتاخد منه الهدية بفرحة وكل ده كان بيزيد عصبيته أكتر.
***
تاني يوم كانت كارما قاعدة مع العمدة في المكتب وسمعاه بيقولها:
دي ورقة طلاقك من جابر...
مسكت الورقة بلهفة وابتسمت بارتياح وقالتله بامتنان:
شكراً يا عمدة... حقيقي أنا مبسوطة أوي إني خلصت منه.
ابتسم وقالها:
كويس... أظن أنا كده وفيت بوعدي ليكي... فاضل بقى توفي بوعدك ليا.
وقتها خطر في بالها خالد فاختفت الابتسامة من على وشها وبصت في الألاشياء وهى سمعاه بيسألها باستغراب:
بتفكري في إيه؟
اخدت نفس عميق وقالتله وهى باصة في الأرض بتردد:
ب... بصراحة... أنا عطيت لحضرتك وعد وإن شاء الله هنفذه... بس... يعني... أنا قلقانة من فكرة الجواز مرة تانية.. لأن التجربة اللي أنا مريت بيها متبشرش بالخير خالص... فاكنت عايزة وقت بس عشان أتقبل الوضع الجديد.
ابتسم وقالها:
بصي يابنتي أنا متفهم ظروفك... وبعدين انتوا هتتجوزوا بعد ما عدتك تخلص يعني قدامكم وقت تتعرفوا على بعض... وابني خالد مختلف تماماً عن طليقك وعمره ما هيأذيكي... فأطمني.
افتكرت المواقف اللي جمعتها بخالد وفضلت تبص في الألاشياء وقلبها مش مطمن وعقلها مشتت لحد ما اتكلم العمدة وسألها:
قولتي إيه يابنتي.
بصتله وهزت راسها بنعم وقالت:
اللي تشوفه ياعمدة وبعدين أنا عمري ما هنسى إنك خلصتني من إيد جابر... وده دين في رقبتي ولازم أردّه.
ابتسم على كلامها وقال:
ربنا يباركلك يابنتي.
فجأة الباب اتفتح ودخل خالد واتفاجئ من وجود كارما مع والده.
وهي بصتله بسرعة ونزلت عيونها في الأرض.
فاقرب منهم وقال:
انت مشغول يابابا.
ابتسم العمدة وقاله بمشاكسة:
مشغول بعروستك ياسيدي... بس إيه رأيك... محدش هيجيبلك الجمال ده غير أبوك.
ابتسم خالد وبص لكارما بإعجاب وهي بتبص في الأرض بحرج وقال بمشاكسة:
مكنتش أعرف إن ذوقك حلو أوي كده.
بصتله لثواني بحرج ورجعت بصت في الأرض.
أما العمدة ضحك وقال بجدية:
كارما من البنات المحترمات... أنا سألت عليها ومحدش قالي عنها كلمة تعيبها... فاللازم نقدرها ونحطها على راسنا... عشان كارما هي اللي هتجبلي أحفاد يملوا علينا البيت.
بصتله كارما بتفاجئ وحرج وفضلت تلعب في صوابع إيديها بتوتر.
فالاحظ خالد كسوفها وقال بابتسامة:
متقلقش يابابا مراتي هتبقى في الحفظ والصون.
بربشت بعيونها ومبصتلوش ولكن بصت للعمدة وابتسمت بمجامله وقالت:
شكراً ياعمدة... عن إذنكم.
ولسه هتتحرك لقت خالد وقف قدامها فارفعت عيونها وبصتله بعقدة حاجب فاقالها بمشاكسة:
عن إذنك بقا يابابا... هاخد كارما مشوار عشان نبدأ ناخد على بعض.
بصتله بتفاجئ ولكن سمعت العمدة قال:
فكرة كويسة ياخالد... وبرضه عشان الخروجة تغير من نفسيتها شوية ولا انتي رأيك إيه ياكارما.
فضلت كارما باصة لخالد اللي بيبصلها بابتسامة جانبية ومشاكسة لحد ما بصت في الأرض وردت بضيق:
ماشي... هطلع أغير هدومي وأجي.
وسعت ابتسامة خالد وهو بيقولها بهمس:
هستناكي.
رفعت عيونها وبصتله ببربشة واتحركت من قدام نظراته بسرعة ولهوجة.
***
كانت إسراء قاعدة في كافتيريا الجامعة مع صحابها وبيتكلموا بمرح لحد ما تليفونها أعلن اتصال من حازم فابتسمت وردت عليه بحب:
نعم ياحازم...
رد بضيق:
بتصل بيكي من امبارح مبترديش ليه؟
افتكرت مكالمة الفيديو وأديقت وقالتله:
معلش بابا دخل يتكلم معايا وبعدها محستش بنفسي ونمت.
رد بضيق:
امممم كنتي حتى بعتي رسالة قدريني.
مردتش وفضلت تبص لصحابها ولكن عقلها مع حازم لحد ما قالها بخنقة:
أمي تعبانة أوي يا إسراء.
استغربت وسألته:
خير مالها...
رد:
معرفش... لقيت أخويا بيكلمني بيقولي إنها تعبت فجأة وأنا سيبت شغلي ورايحالها جري.
ردت بزعل:
إن شاء الله خير متقلقش...
رد:
أنا هموت من القلق ماتسبقيني على هناك... على الأقل تبقي جمبي.
بصت لصحابها بتفكير ورجعت ردت بتردد:
م... مش عارفة... طب هقول لبابا.
زعق وقال:
لسه هتقولي لبابا... بقولك أمي تعبانة ومحتاجاكي جمبي وانتي تقوليلي مش عارفة... إيه الحب اللي عندك ده.
ردت بتردد وضيق:
مقصديش ياحازم... بس عشان يبقى عنده علم وميقلقش عليا.
زعق:
اعملي اللي تعمليه ياسراء... يلا سلام.
وقبل ماترد لقيته قفل بسرعة فابصت للفون بضيق ومازالت بتفكر في كلامه لحد ما صاحبتها مروة سألتها باستغراب:
مالك يابت في إيه؟... رجعتوا اتعاركتوا تاني؟
بصتلها وقالت:
لأ بس حماتي تعبانة وهو محتاجني جنبه.
ردت مروة:
ياسلام على الحب يعني حتى وهو مشغول بتعب مامته برضه بيفكر فيكي وعايزك جنبه.
حست إسراء بتأنيب ضمير من ناحية حازم وردت:
بس شكلي عكيت الدنيا.
ردت مروة بمشاكسة:
ليه بس يانكد...؟
قالت:
أنا قولتله هستأذن من بابا فالقيته اتعصب.
ردت مروة:
كنتي ريحتيه وقولتيله حاضر هكون جنبك... مقدرش أسيبك في موقف زي ده لوحدك... إيه هستأذن من بابا دي هو انتي طفلة؟
نفخت إسراء بضيق وفضلت تفكر فاسمعت صاحبتها بتقول:
انتي لسه قاعدة... قومي يابنتى روحيله ومتزودهاش عليه.
سألته إسراء بتردد:
انتي شايفة كده؟
ردت مروة بتأكيد:
آه طبعاً... يلا انجزي.
وفعلاً اتحمست إسراء وقامت بسرعة وركبت تاكسي واتجهت لبيت حازم وهي بتحاول تتصل بيه ولكن بيكنسل عليها أو ميردش فافضلت تنفخ وتبص للطريق بقلق.
وبعد فترة وصلت على البيت واتجهت للشقة بسرعة وخبطت على الباب بهدوء.
وخلال لحظات لقت حازم فتحلها وبيبصلها برفعة حاجب فابصتله بحرج وقالت:
أنا مقدرش أسيبك في الموقف ده لوحدك وجيت جري حتى من غير ما أقول لحد.
بصله بتفحص وابتسم ابتسامة جانبية وقالها بجمود:
ادخلي.
بلعت ريقها بقلق ودخلت ببطء رغم شعور الخوف اللي جواها وفجأة لقيته بيقفل الباب فابصتله بخضة وقبل ماتتكلم فاجئها لما قال:
مش هتصديقي لو قولتلك إن أخويا طلع بيعمل فيا مقلب.
اتفاجئت وقالت:
معقول... هي دي فيها هزار...
رد وهو بيقرب منها خطوة:
مانتي عارفاه طايش... حتى إني اتعاركت معاه وساب البيت ومشي...
ردت بتردد:
مش لدرجة تتعارك معاه يعني... ربنا يهديه... المهم طنط فين؟
رد وهو باصص لعيونها:
عند خالتي.
وقتها اتصدمت لما استوعبت الموقف وسألته بلجلجة:
اا... يعني... م... مفيش حد في البيت...
قرب منها خطوة وقال وهو بيبصلها بقوة:
لأ فيه... أنا وانتي.
اتوترت واتحركت خطوة وهى بتقول بخجل:
اا.... طيب أنا لازم أمشي.
مسكها من إيديها وقربها منه فاتفاجئت وبصت لعيونه لقيته بيبص لشفايفها وبيقول بهمس:
هتمشي تروحي فين... متتخيليش أنا فرحان بوجودك إزاي... خليكي معايا شوية.
بصت في الأرض بتبعد عيونها عن عيونه وهي بتقول بتوتر:
ياحازم... مينفعش.
قرب أكتر وحاوطها بإيده وقربها منه أكتر كأنه حاضنها ومقرب شفايفه منها وقال بهمس:
أنا مش مصدق إنك في بيتي وبين إيدي... حلمت كتير باليوم ده... أنا بحبك أوي ياسراء...
غمضت عيونها وهي حاسة بكل كلمة بيقولها وحبها له عماها عن لمساته ونظراته الشهوانية وردت بضعف:
اا... أنا كمان بحبك ياحازم بس.....
وفجأة قاطعها لما طبع بوسة على شفايفها وفي البداية اتفاجئت وخافت ولكن بدأت تستجيب معاه لحد ماتحرك بيها على الأوضة وبدأ يتعمق معاها أكتر ويفك طرحتها وبعدين هدومها بتدريج وهى مستسلمة تماماً.
ولكن فجأة خطر في بالها جملة والدها لما قالها (أنا واثق فيكي لدرجة إني مش قلقان عليكي وعارف إني سايب ورايا بت بـ 100 راجل.......... انتي الحتة الحلوة اللي سبتهالي أمك قبل ما تتوفى........ ومتأكد إنك محافظة على نفسك.)
فجأة فتحت عيونها بخضة وزقت حازم بقوة وقامت من على السرير بنهجان كأنها كانت بتغرق وكلام والدها أنقذها وحست برغرغة الدموع في عينيها وهي بتبص في الألاشياء ولحظات وسمعت حازم بيسألها:
فيه إيه ياحبيبتي... أنا عملت حاجة دايقتك؟
بصتله بدموع وقبل ماتتكلم شافت صورتها في المراية واتصدمت من شكلها وفضلت تحط إيديها على جسمها برعشة وتحرك إيديها على شعرها وبتعيط بقوة وتقول بشهقة:
د... دي مش أنا... مستحيل دي تبقى أنا...
قرب منها وحط إيده على شعرها فاتفزعت ورجعت لورا وهي بتبص له بعياط فاسألها باستغراب:
مالك يأسراء فيه إيه؟!
قامت وهي بتمسح دموعها برعشة وبتقول:
اا.. أنا عايزة أمشي.
قرب منها ووقف قدامها ومسك إيديها وهو بيقولها:
طب تعالي اغسلي وشك ط....
قاطعته لما زقت إيده بخوف وبتقول بعياط:
ابعد عني...
فضل يبصلها باستغراب ولقاها اتحركت ودخلت الحمام وقفلت الباب بالمفتاح وهو مازال واقف مذهول من رد فعلها المفاجئ.
فاتحرك وقعد على السرير وجت عينه على المراية وبيفتكر إسراء وهي بتقول بعياط (د... دي مش أنا... مستحيل دي تبقى أنا...)
وقتها حط إيده على راسه وفضل يحركها على وشه وهو حاسس بالضيق لحد ما خرجت من الحمام بعد ما عدلت هدومها ولبست طرحتها ومسحت دموعها وقالت وهي باصة في الأرض:
اا.. أنا عايزة أمشي.
وقف قدامها وهو مازال حاسس بالضيق وميعرفش إيه السبب وقال:
تمام... تعالي أوصلك.
مبصتلهوش واتحركت من قدامه بسرعة وفتحت باب الشقة وخرجت وأول ماشافت الشارع أخدت نفس عميق ومازال كلام والدها في عقلها وفضلت تمسح في دموعها لحد ما قرب منها حازم وبصلها لثواني وبعدين ركب عربيته فالقاها ركبت جنبه في صمت وفضلت تبص على الطريق بجمود أما هو فاكان جواه شعور قوي بتأنيب الضمير.
***
كانت مليكة ويوسف شغالين في المشروع وكل واحد فيهم مش طايق التاني ونظراتهم لبعض كلها غضب.
وفي آخر اليوم لقت يوسف بيقرب منها وبيمد إيده ببعض الورق فابصتله باستغراب ولقيته بيقولها بجمود:
خدي ده ورق الجهة اليمين... انتي هتشتغلي عليها وأنا بكرة هشتغل على الجهة الشمال.
ردت بضيق:
بس الوقت اتأخر... مقولتليش ليه من بدري.
رد بجمود:
لو فتحتي الجروب من بدري كنتي هتعرفي... مش لازم كل حاجة أقولك عليها.
ردت بضيق:
ده على أساس إنك بتفيدني أوي يعني... وبعدين مكنتش فاضية أمسك الفون.
حط الورق على الطربيزة وقالها:
مشكلتك مش مشكلتي... فاخلصي شغلك النهاردة عشان هبتدي على الجانب التاني من بكرة... وخلاص فاضل 5 أيام ونسلم المشروع.
بصتله بضيق ونفخت بقوة فابصلها للحظة ومشي من قدامها.
وهى فضلت تحرك عيونها شمال ويمين.
وفي الآخر بدأت تشتغل وهو سابها ومشي.
وبعد فترة حست بالتعب وقامت عشان تاكل وفجأة سمعت صوت عربيات البوليس بتركن قدامها فاتفاجئت وهي شايفة الظابط بيقرب منها وبيسألها:
انتي صاحبة المشروع ده؟
ردت باستغراب:
أيوه بس مش لوحدي... هو فيه إيه بالظبط؟
طلع ورقة من جيبه وقال:
العقد اللي معايا بيقول إن مليكة فؤاد الدين هي صاحبة الأرض... الكلام ده صح؟
بصت في الورقة واستغربت إن اسم يوسف مش موجود فاسألت:
هو فيه إيه بالظبط ياحضرة الظابط؟
رد بجمود:
انتي مقبوض عليكي بتهمة إقامة مشروع على أرض مسروقة...
اصدمت وقالت:
مسرووووقه...
رواية بنت الوزير الفصل الثالث عشر 13 - بقلم اميرة حسن
أنتِ متهمة بإقامة مشروع على أرض مسروقة.
اصدمت وقالت: مسروقة؟
رد الضابط: تفضلي معنا يا أستاذة.
ردت بلهجة: لا، أكيد في حاجة غلط.
وفجأة وجدت شابين وضعا الكلبشات في يديها، فبصت لهما بتفاجؤ وقالت: ثواني بس... أنا تبع الكلية وده مشروع احنا شغالين عليه وخدينه من واحد اسمه إبراهيم ومعايا العقود.
فضلت تتكلم وتشرح لهم ولكن بلا جدوى، وأخذوها على البوكس ومازالت تبرر لهم وهي في قمة صدمتها.
***
تحرك خالد بعربيه وهو باصص لكارما في المراية لما قعدت في الكرسي الخلفي للعربية، وكانت بتبص على الطريق وهي بتتنفس الهوا بعمق لحد ما سمعته بيسألها: عايزة تروحي فين؟
انتبهت له وبصت في المراية وردت بهدوء: يا ريت لو توصلني أجيب هدومي من البيت.
غمزلها وهو بيقولها بمشاكسة: على البيت دغري كده... ده إيه السرعة دي!
بصت للطريق بضيق لتلميحاته ومشاكسته الجريئة ومردتش، فضحك وساق عربيته واتجه لبيت جوزها.
ومطولش في الطريق لأن البيت قريب.
وأول ما ركن عربيته نزلت كارما بهدوء واتجهت للبيت وهو اتحرك وراها.
ولما جت تطلع على السلم لقيته في ضهرها وبيطلع وراها خطوة بخطوة، فالتفت وشها وشافته بيبصلها بجرأة، فاتحرجت ووقفت مكانها.
فكان بعيد عنها بسلمة واحدة واستغرب وقوفها وسألها: وقفتي ليه؟
فضلت باصة في الأرض واتحركت للحيطة خطوة كأنها بتوسع الطريق له عشان يعدي قبلها وتطلع هي وراه عشان تتلاشى نظراته الماكرة.
فافهم تفكيرها وابتسم بسخرية، ولكن اتحرك واتقدم عنها خطوة وطلع قدامها، فاطلعت وراه وهي باصة في الأرض.
أما هو فما زال مبتسم باستغراب.
لحد ما وصلوا على الشقة وسمعها بتقول وهي بتشاور باديها على الجهة اليمين: ده... ده البيت.
بصلها ورجع بص للبيت وسألها: في حد جوة؟
ردت وهي باصة للبيت: لأ... بس معايا المفتاح.
قرب منها خطوة وسألها: وليه المفتاح لسه معاكي؟
بعدت خطوة وهي بترد بتوتر: خليته معايا عشان حاجتي كلها في البيت... و... وكنت... يعني كنت بفكر إن في الوقت اللي هو مش هيكون موجود فيه هروح آخد حاجتي.
سمعلها بإنصات وقال بعفوية: طب افتحي!
بصتله لوهلة فكرر جملته: افتحي الباب.
بعدت نظرها عنه وطلعت المفتاح من شنطتها وفتحت الباب بهدوء.
وأول ما حطت رجليها في أرضية البيت... فضلت تبص في كل الأنحاء وفجأة رغرغت عيونها وهي بتفتكر معاملة جابر.
(لما كان بيسحبها من شعرها... وكان يضربها بقسوة... ويسبها بجميع الألفاظ).
ووقتها شمت ريحة المخدرات محاصرة البيت، فافتكرت (لما كان بيجبرها تشرب وكانت تمثل إنها شربت وتفضل تكح لدرجة إنها كانت هتموت من الخنقة).
وفاقت من شرودها على صوت خالد وهو بيقولها بسخرية: وقفتي تاني ليه؟... تحبي أدخل أنا أجبهوملك!
اتخضت وبصتله لثواني ورجعت بصت في الأرض بسرعة، فالاحظ دموعها المحبوسة، وقبل ما يسألها عن السبب لقاها اتحركت بسرعة ودخلت الأوضة.
وأول مادخلت نزلت دموعها وهي حاطة ايديها على بقها بتكتم صوتها، لحد ما جت عينيها على السرير وافتكرت (لما كان بيربطها في السرير ويقطع هدومها ويبدأ يعذبها بكل الطرق).
فأغمضت عينيها وهي بتشهق من العياط، لحد ما سمعت صوت خالد من برة وهو بيقول بسخرية: يارب ننجز... ولا هنبات هنا!
مسحت دموعها بلهجة واتحركت تفتح الدولاب، واتفاجئت لما لقت إن هدومها كلها متقطعة ومكبوب عليها بنزين، فاحطت ايديها على أنفها تكتم الريحة.
وفجأة لقت الباب اتفتح ودخل خالد وهو بيقول بعصبية: إنتي بتعملي إيه كل ده؟
بصتله وما زال علامات التفاجئ على وشها، لحد ما لاحظ هدومها المتقطعة وشم ريحة البنزين ورجع بصلها باستغراب وسألها: مين عمل كده؟
اتحركت وطلعت من الأوضة وهي بتتكلم: أكيد جابر عمل كده قبل ما يتحبس... عشان محدش بيجي هنا غيره.
طلع وراها وبيسألها: وليه يعمل كده أساسًا؟ إيه التخلف ده!
طلعت زفير قوي وفضلت تبص في اللا شيء، لحد ما قرب منها وقالها بجمود: تعالي، هشتريلك غيرهم.
بصتله للحظات وردت بحرج: بس... بس معيش فلوس.
ابتسم بسخرية على عفويتها ورد: بس أنا قولت هشتريلك يعني أنا اللي هدفع مش إنتي.
ردت وهي باصة في الأرض: لا مينفعش... متعودتش آخد حاجة من حد من غير ما أدفع تمنها.
بصلها باستغراب ولكن عجبه كسوفها وعفويتها، فاقرب منها خطوة وشاكسها بكلامه: هخليكي تدفعي... بس مش شرط يبقى فلوس.
رفعت عيونها وبصتله ببربشة فالقيته بيغمزلها وبيقول: ممكن تبقى بوسة... هتبقى كفيلة عندي من فلوس الدنيا.
اتلون وشها باللون الأحمر وظهرت في عيونها لمعة عجبتها أوي وخلته يبتسم وهو بيقرب منها أكتر وبيقولها بغمزة: قولتي إيه؟
بلعت ريقها بصعوبة من شدة توترها وخوفها واتحركت بسرعة ولهجة من قدامه، وفضلت تبربش بعيونها وتعدل طرحتها وهي بتاخد نفسها بقوة.
فاستغرب رد فعلها وسمعها بتقوله: أنا... أنا قولتلك قبل كده إني... إني مبحبش الكلام ده.
ضحك وقرب منها وقال بغمزة: أما بتحبي إيه؟
وفجأة جت عينه على صورة ليها مع بعض الأولاد والبنات الصغيرين، فاركز في الصورة وخدها من جنبها، فاتخضت كارما ورجعت لورا بسرعة بسبب فهمها الغلط له وفكرت إنه هينفذ مشاكسه ليها، فارجع بصلها باستغراب وقال: متخافيش أوي كده... لفتت انتباهي الصورة دي مش أكتر.
بصت للصورة ببربشة ورجعت بصت في الأرض، وسمعته بيسألها: مين دول؟
بصت للصورة وقالتله بهدوء: دول أخواتي.
رفع حواجبه بتفاجؤ وقالها بمشاكسة: كل دول أخواتك؟ دول عدو الـ 15 واحد... ماما كانت أرنبة ولا إيه!
بصتله بضيق على سخريته وردت: إحنا أخوات من الملجأ.
اتفاجئ إنها بنت ملجأ فادايق من كلامه ورد بجمود: مكنتش أعرف.
مردتش ولكن هزت راسها بنعم، وهو فضل يبص لملامحها ويرجع يبص في صورتها، وفجأة هجم عليهم بعض الشباب وكانوا ماسكين عصيان وسيوف في إيديهم، فاتفزعت وبصت على الباب، أما خالد ف...
***
فضلت إسراء في أوضتها طول اليوم... نايمة على السرير وبتبص في السقف بدموع وبتفتكر اللي حصل بينها وبين خطيبها، اللي ما زال بيحاول يكلمها ولكن مبتردش على اتصالاته أو رسايله.
ولحظة وجت عينيها على صورة والدتها اللي على الكومودينو، فاقامت ومسكتها وفضلت تحرك ايديها على الصورة بحب وبتبص بدموع واشتياق وقالت بعياط: إنتي وحشتيني أوي يا ماما... أنا من غيرك ضايعة، مش عارفة اللي بيحصل ده صح ولا غلط، وبخاف أتكلم مع بابا أو في حاجات مش عارفة أحكيها لبابا، أنا محتاجاكي أوي... كان نفسي تشوفي حازم وتقوليلي رأيك فيه لأني بحبه أوي، بس فجأة بلاقي نفسي بمشي في الغلط وأنا فاكرة إن ده حب... أنا مش برخص نفسي بس والله أنا بحبه أوي وبحب أشوفه مبسوط ومش عايزاه يبص لحد غيري وأكون مالية عينه، بس دايماً بحس إني غلط.
فضلت تعيط بقهر وعقلها مشوش والخنقة مسيطرة عليها، لحد ما دخلت مرات أبوها فجأة على الأوضة، فاتخضت إسراء وبصت على الباب بضيق وقالت: في إيه؟ مش تخبطي!
شهقت دلال بدلع: جرى إيه يا قطة... كل حاجة هتتخضي منها كده ولا إيه!
نفخت إسراء بضيق ومسحت دموعها وحطت صورة مامتها على الكومودينو ورجعت بصت لدلال اللي كانت متبعاها بعيونها وقالت: خطيبك مستنيكي تحت... وبعدين خفي خناقات شوية مش كل يوم والتاني ييجي يصالحك.
قامت إسراء وردت بعصبية: ملكيش دعوة بيا... وقوليله إني نايمة ومش قادرة أقابل حد.
شهقت دلال وردت: يابت عيب، ده جاي لحد عندك... لو منزلتيش معايا هقوله إنك مش عايزة تشوفيه.
ردت إسراء بعصبية: قوليله اللي تقوليه واطلعي بقى عشان عايزة أرتاح.
ردت دلال بغضب: الحق عليا إني جايا أطمن عليكي... وكل اللي بتعمليه ده هيوصل لأبوكي عشان تتعلمي إزاي تردي عليا.
نفخت إسراء بملل: أنا زهقت من الأسطوانة بتاعتك دي بجد.
وفجأة قفلت بابها بالمفتاح في وش دلال وسندت ضهرها عليه وهي بتبص لصورة والدتها ورجعت الدموع لعيونها مرة تانية.
أما دلال فاوقفت تهز رجليها بتوتر وغضب وهي بتقول: أنا هوريكي.
ونزلت بسرعة تقابل حازم وقالتله بتمثيل: بص أنا حاولت معاها بس هي مش عايزة تقابلك ومعرفش إيه السبب.
اخد نفس عميق ورد بضيق: تمام على راحتها... عن إذنك.
ردت دلال بدلع: طب استنى أغدى معانا؟
قالها: لا شكرا ورايا شغل.
وخرج من الفيلا وهو في قمة عصبيته، أما هي فابتسمت بانتصار.
***
وصلت مليكة على القسم وهي بتحاول تقنع الظباط إنها ملهاش علاقة بالأرض المسروقة، ولكن محاولاتها بلا فائدة، لحد ما دخل يوسف أوضة الظابط، فبصتله مليكة وجرت عنده وهي بتقوله بخوف: يوسف... الأرض طلعت مسروقة... وعايزين يحبسوني... قولهم حاجة... أو اتصل بأخوك خالد، أنا... أنا مستحيل أتحبس.
فضل يبصلها وملاحظ الخوف اللي على وشها، وقبل ما يتكلم سمع الظابط بيقول: إزيك يا أستاذ يوسف... تفضل اقعد.
بص يوسف للظابط وبعد عن مليكة وقعد على الكرسي وهو بيقوله: أهلاً بيك يا حضرة الظابط... تسمحلي أقعد مع مليكة وأفهم منها الموضوع على انفراد.
رد الظابط بجمود: أنا هخليك استثناء بما إنك أخو الظابط خالد وهسيبكم براحتكم.
رد يوسف: شكراً يا حضرة الظابط.
وأول ما خرج الظابط قعدت مليكة قدام يوسف وهي بتبصله بخوف وبتقوله: اعمل حاجة يا يوسف... شوف الزفت اللي اسمه إبراهيم ده فين أو اتصل بالمعيد، لازم نلاقي حل.
قرب منها بجسمه ورد بجمود وهو بيبص في عيونها: الحل موجود.
بصتله باستغراب وردت: ومستني إيه؟
رد يوسف بجمود: نتفق.
ردت مليكة بعصبية: هو ده وقت اتفاق؟ بقولك هتحبس... والأرض مسروقة وأنت تقولي نتفق.
رد يوسف: وطّي صوتك... وبعدين الأرض مش مسروقة ولا حاجة.
كررت بتفاجؤ: مش مسروقة؟ إزاي؟ أمّال حبسني ليه؟
رد بجدية: تقدري تقولي لعبت في الأوراق شوية ومسحت اسمي من العقد ونوّرت الورقة باسمك بس.
ردت بتفاجؤ: إيه اللي انت بتقوله ده؟ وعملت كده ليه؟
رد: عشان نتفق.
سألته: نتفق على إيه؟
قالها: هطلعك من القضية مقابل إنك تسيبي الشقة وتبعدي عنا نهائي.
اتفاجئت وفضلت تبصّله بتفاجؤ وردت: يعني انت عملت كل ده عشان أطلع من الشقة؟
رد بثقة: أنا معملتش حاجة... إنتي اللي عملتي في نفسك كده... يعني لو كنتي محترمة نفسك هتلاقي اللي يحترمك... لكن إنتي بايعه جسمك للكلاب تنهش فيها وجاية تستخبي عندنا وفكرانا نايمين على ودانا... بس إحنا بيتنا أنضف منك ومتستحقيش تكوني موجودة بينا.
ركزت في كل كلمة قالها ورغرغت عيونها من قسوة كلامه ونظراته وفضلت تبصّله بغضب، وفي الآخر سمعته بيقولها: قررتي إيه؟
نزلت دموعها وهي بتقول بضيق: ولا انت ولا بيتك ولا البلد دي تفرق معايااااا... وشرفي وسمعتي أهم حاجة عندي في الدنيااااا... وأنت شايف إنّي مستحقش أكون بينكم... وبصراحة معاك حق لأنّي متشرفش أتنفّس من نفس الهوا اللي أنت بتتنفسه... أنت شخصية مريضة بتفهم على مزاجك وتحط أوهام في دماغك وتعاقب على أساسها... أنت ظااااااالم ومفترى... وافتكر إن عندك أخت واللي أنت بتعمله فيا هيتردلك.
قاطعها لما قرب منها بقوة وبص في عيونها بغضب وزعق: متجيبش سيرة أختي على لسانك وإلا والله العظيم هخليكي تعيشي باقي عمرك في السجن... ومتعمليش عليا إنك شريفة لأنّي شوفتك بعيني يوم الحفلة اللي في إسكندرية وإنتي داخلة أوضة واحد وسكرانة... ده غير الكلام اللي سمعته عليكي من أصحابك... أظن إنتي تعرفي أحمد مسعود لأنه أعز أصحابك قال لي إنك شمال وكان بيعرضك عليا عشان أقضي معاكي ليلة... وكل ده كوم وإنك جاية امبارح مع واحد تاني في نص الليل كوم تاني... كل ده وعايزاني أصدق إنك شريفة.
كانت بتبصّله بدموع وصدمة وبتتحاول تستوعب كلامه وبتفتكر يوم الحفلة لما داخت وفاقت وهي في أوضة عمر وصاحبتها حكتلها اللي كانوا ناوين يعملوه فيها، ووقتها صدقت كلام يوسف وردت بعياط وصدمة: يعني عشان كده كنت بتعاملني بالطريقة دي وعايزني أمشي.
رد بعصبية وسخرية: أمّال عشان كان بيني وبينك طار مثلا.
ردت بدموع وحزن: بس أنا مش كده... أنا...
قاطعها وقال بعصبية: مش عايز أسمع مبررات، أنا شوفت كل حاجة بعيني... ودلوقتي هسيبك تقرري... هتمشي من الشقة هطلعك من هنا... غير كده معنديش كلام تاني.
سابها وطلع من الأوضة وهي ما زالت على صدمتها، لحد ما جه الظابط وأمر بحبسها.
كانت قاعدة بين أربع حيطان بقله حيلة وبتبص في الأرض ودموعها على خدها وما زالت بتفكر في كلام يوسف... وفضلت على الوضع ده لساعات لحد ما فتح باب التخشيبة ورفعت عيونها شافت العسكري بيقولها: تعالي معايا... عندك زيارة.
سألته بضعف: مين؟
رد: معرفش... أنا بنفذ اللي بلغوني بيه.
قامت من مكانها ومشيت معاه بتعب وقلة حيلة ودخلت على مكتب مدير القسم ورفعت عيونها وشافت والدها قاعد قدامها، فابرقّت عيونها وقالت بصدمة: بابا...
رواية بنت الوزير الفصل الرابع عشر 14 - بقلم اميرة حسن
جوز الست هانم واخد مني 10 آلاف جنيه، وكل يوم يتهرب مني، وفي الآخر فص ملح وداب.
بص خالد لكارما، لقاها بتبص للرجالة بخوف، فارجع بصلهم وقال بغضب:
وأنت بقا جايب رجالتك وجاي تاخد حقك من واحدة ست ولا إيه؟
بصت كارما لخالد بقلق وهي بتدعي: "الموقف ده يعدي على خير".
لحد ما سمعت الراجل قال:
لأ ياحلو، أنا جاي أعرف هو اختفى فين، وإلا هطربق البيت ده على دماغهم.
بصله خالد بقوة ورد بخشونة:
اتحبس، ارتحت كده؟
بص الراجل لرجالته بتفكير ورجع بص لخالد ورد:
خد الشر وراح، بس حقي مش هيروح، والمدام تحل مكانه، وأي فلوس في البيت تخصني.
ضحك خالد بسخرية وقاله:
ده أنت دماغك مريحاك، على أساس يعني هسمحلك تقرب منها.
قرب منه الراجل وقال:
ومسمحليش ليه ياحيلتها؟ لتكون ماشي معاها مثلا؟
فجأة حس خالد بغليان في دمه، وبسرعة ضرب الراجل بوكس في دماغه وهو بيقوله بكل صوته:
أنت شايفها زي أمك ولا إيييييه.
اتخضت كارما ورجعت لورا وهي بتبصلهم بصدمة، وشافت الرجالة هجمت على خالد اللي استعد للضرب وخلع قميصه بقوة وهو بيبصلهم بغضب، وبدأ يضارب معاهم كأنه مصارع.
مرة يضربهم ومرة يسبهم بالألفاظ.
ومرة يشوش عقولهم بحركات ماكرة.
وأثناء الضرب لاحظت كارما إن فيه واحد منهم طلع مطوة من جيبه ومتجهة لخالد بكل قوته، فصرخت:
حااااسب.
وأول ما لف وشه، اتخدش بالمطوة في بطنه، فاتوجع، ولكن دافع عن نفسه وضربه برجله بقوة.
وبدأت قوته تضعف بسبب ضربة المطوة، واتكاتروا عليه بالضرب.
وكارما واقفة جسمها كله بيرتعش وفضلت تصرخ، ولكن جيرانهم اتعودوا على اللي بيحصل فمحدش اتدخل في العركة.
وهي واقفة لاحول ولا قوة ليها.
وفضلت تصرخ بخوف:
ياناااااس حد يساعدنا، ياناااااس، حرام عليكم سيبوه، ده ظابط.
انتبهوا لكلامها للحظة ولكن تجاهلوها.
فحاولت تساعد خالد ودورت بعنيها على أي حاجة تساعدها، وأخيراً لقت فازة كبيرة، أخدتها برعشة واتجهت للراجل اللي بيضرب خالد.
ولسه هتحدفها عليه، لقت شخص تاني بيشدها منها وبيزقها بعيد عنهم بقوة، لدرجة إنها جرحت رجليها بالمطوة اللي مرمية في الأرض.
فصرخت بوجع:
آآآآه.
ووقتها انتبه خالد لصريخها، وبدأ غضبه يزيد وحاول يستجمع قوته عشان يتغلب عليهم، وفضل يضربهم بكل اللي فاضل من قوته، ولكن ماباليد حيلة لأنه نزف كتير.
وقدروا الشباب يتغلبوا عليه ودخلوا في جميع أوض الشقة، سرقوا كل الفلوس الموجودة وهربوا.
أما خالد كان قاعد في الأرض ماسك جرحه بضعف، وبص على كارما اللي اتجهت عنده وعيونها مليانة دموع.
ولما شافت جرحه برقت عيونها بخضة واتحركت بتقل بسبب وجع رجليها، واتجهت للأوضة وأخدت قطعة قماشة من الهدوم اللي متقطعة ورجعت تاني لخالد.
واللي بدأ يغيب عن الوعي وقربت منه وقعدت قدامه وهي بتبصله بدموع وقالتله بلجلجة:
آآ… استحمل شوية، هتبقى كويس، إن شاء الله هتبقى كويس.
فضل يبصلها بضعف وهو شايفها بتقرب منه أكتر.
ولفت القماشة على الجرح بإحكام عشان تكتم الدم، وفضلت تدور في جيبه على التليفون وأخيراً لقيته.
ولكن معرفتش تفتحه، فبصتله وسألته بخوف:
آآ… الباسورد إيه؟
بلع ريقه بضعف ورد بتعب:
آآ… آآ.. أحلام.
استغربت لثواني وكتبت الاسم بسرعة والفون اتفتح.
وأول رقم ظهر قدامها هو رقم أخوه يوسف، فاتصلت بيه بلهوجة ولما رد قالتله اللي حصل بخوف ورعشة وتردد.
وقفلت معاه وبصت لخالد وقالتله:
أخوك جاي.
بصلها خالد وهو بياخد نفسه بصعوبة، ولكن مازال بيبص في عيونها وهي دموعها على خدها والخوف باين على وشها بدرجة كبيرة.
***
وقفت مليكة قدام والدها في مكتب مدير القسم، والصدمة متغلبه عليها، وبتبص عليه بتفاجؤ.
لحد ما المدير قال:
هسيبكم مع بعض ياسعادة الوزير.
بصله الوزير بطرف عينه وهز راسه بثبات.
ولما خرج المدير، بص فؤاد لبنته من رجليها لراسها بتفحص وقال بجدية وضيق:
شفتي إيه اللي حصلك من غيري؟ بس أنا مش مستغرب، لإن عارف إنك مش قد المسؤولية. بس خليتك تجربى تواجهي الحياة من غيري، وللأسف زي كل مرة… فشلتي.
نزلت دموعها وهي شايفه الخذلان في عيون والدها وردت بعياط:
أنا حاولت أثبتلك إني مش فاشلة، بس… بس اللي حصل ده مش بإيدي، أنا مكنتش عايزة ده يحصل، والله يابابا أنا ضحية، والله كنت ماشية صح، بس…
قاطعه وقال بغضب:
الطبع غلااااب، وإنتي فيكي طبع الفشل وعمرك ما هتتغيري. مكنتش اتخيل إن هيجي اليوم اللي هاجي آخدك فيه من القسم. مع إني كنت متابعاك لحظة بلحظة، وكل ما أشوفك بتقعي بمنع نفسي وأقول هتقوم، بس زودتيها أوي… وبقيتي غبيييييه. إزاي مابصتيش في العقد كويس؟ وإزاي مأخدتيش الورق الأصلي معاكي؟ كل اللي فكرتي فيه تنجحي المشروع وتظهري في الباقي. أنا مش مصدق إزاااااي بتدي ثقتك لناس متعرفهاش؟ وإصلاً إزاي قابله على نفسك تقعدي في بيت حد إنتي في بينك وبينه مشاكل.
ردت بعياط:
طب وليه متقولش إزاي قدرت اتحمل كل ده واتخطاه ولسه بتحمل بس عشان أثبتلك عكس الصورة اللي أنت راسمها لي. على الأقل حاولت، حاولت عشانك يابابا، والله كان نفسي أشوفك فخور بيا، كان نفسي أحس لو مرة واحدة إني كبيرة في نظرك، بس معرفتش.
حس بغصة في قلبه من كلام بنته وفضل يبصلها بحزن.
وفجأة لقى نفسه بيشدها لحضنه وبيحضنها بقوة، وهي كأنها ماصدقت دخلت في حضن والدها، ووقتها حست بالأمان وفضلت تعيط بقوة وهي سامعاه بيقولها:
أنا عايز أشوفك أحسن واحدة في الدنيا، عايزك قوية وشجاعة وناجحة. يمكن قسيت عليكي بكلامي بس والله لمصلحتك. إنتي أمانة أمك ليا وعايز أطلعك زي ما هي اتمنت وتبقى أحسن مهندسة في الدنيا. سامحيني لو زعلتك ياحبيبتي.
فضلت حضناه وهي بتعيط وتفتكر والدتها والحزن سيطر عليها.
وفى آخر اليوم دفع والدها الكفالة وخرجها من السجن وركبت معاه العربية بإتجاهها لأسكندرية وهتسيب الصعيد نهائي بسبب أوامر والدها.
***
وصل يوسف وخالد وكارما على القصر بعد ما تم خياطة جرح خالد، وإلى حد ما اتحسنت حالته.
وأول مانزلوا من العربية اتكلم خالد بتعب:
مش عايز حد يعرف بالموضوع ده.
رد يوسف:
متقلقش، أصلاً أبوك مسافر عنده مؤتمر وأختك نايمة في أوضتها، ومفيش غير دلال وأنا بلغتها تنبه على العمال يجهزوا أوضتك.
بصله خالد بضيق وقال بتعب:
ملقتش إلا دلال اللي تقولها؟ زمانها قالت لأبوك.
رد يوسف بجدية:
اطمن، أكدت عليها متجبش سيرة.
كانت كارما واقفة متابعة الحوار باهتمام لحد ما لقت خالد بيبصلها.
فأبرقت بعيونها بتوتر وسمعته بيقولها:
وانتي كمان اقفلي على الموضوع ده ومتعرفيش حاجة لحد.
هزت راسها بنعم وفضلت ساكتة لحد ما سند يوسف أخوه خالد ودخل بيه على القصر واتبعتهم كارما بحرج.
لحد ما شافوا دلال مستقبلةهم بلهفة وبتبص لخالد بخضة وقالت:
يالهوي! إيه اللي عمل فيك كده؟
بص خالد لأخوه وسأله:
مش قولتلي إنك قولتلها؟
ردت دلال:
ده قال لي جرح بسيط بس هدومك كلها دم.
بصلها يوسف بضيق وقال:
مش وقته الكلام دلوقتي، هو تعبان وعايز يرتاح.
ردت بلهفة:
طب ادخلوا ادخلوا، أنا جهزت له أوضته.
وفجأة بصت لكارما باستغراب وسألت:
ودي إيه اللي جابها معاكم؟
بصتلها كارما ببربشة ورجعت بصت في الأرض لحد ما كملت دلال كلامها بغضب:
لتكون ليها يد في اللي حصلك؟
بص خالد لكارما بتفحص وفجأة كح بتعب، فاألته دلال وخلاها تتجاهل كارما وتتجه لعنده وسألته بلهفة:
إنت كويس؟ أعملك حاجة سخنة تشربها.
رد يوسف بضيق:
آه ياريت، لأنه تعبان ومش حمل أسئلة كتير.
جرت على المطبخ وهي بتقول:
حاضر عنيا.
بص خالد لكارما لما لقاها بتتكلم وهي باصة في الأرض بحرج:
ح… حمدلله على سلامتك. أنا هطلع على أوضتي وهسيبك ترتاح. عن إذنكم.
فضل يبصلها بتفحص واهتمام لحد ما اختفت من قدامه.
وسمع أخوه بيسأله:
هو إيه حكاية البت دي؟
فضل خالد يبص على باب أوضتها وهو بيقول بشرود:
حكايتها مختلفة، مختلفة أوي.
***
تاني يوم اتصلت مليكة بصديقها كريم وطلبت منه:
ممكن لو فاضي تجيب لي هدومي من شقتي في الصعيد.
رد كريم:
أفضالك مخصوص. بس إيه اللي رجعك إسكندرية فجأة كده؟
ردت بملل:
ده حوار كبير، بعدين هبقى أحكيهولك.
رد بتفهم:
خلاص ماشي، هجيب لك هدومك وأجي تحكي لي اللي حصل معاكي.
ردت:
شكراً يا كريم، هتعبك معايا.
رد بحنية:
ياريت التعب كله يبقى كده.
بعد ما قفلت معاه قعدت على سريرها وفضلت تبص في المراية، وكل اللي حصل معاها بيتعاد في عقلها كأنه شريط وبيتكرر.
وبالذات كلام يوسف اللي مش قادرة تنساه.
لحد ما نفخت بقوة وهي بتكلم نفسها بخنقة:
(يعني أخيراً لقيت مبررات لتصرفاته معايا، بس برضه ملهوش الحق إنه يعاقبني).
***
أما يوسف اتجه للكلية عند مكتب المعيد وشرح له اللي حصل وكذب بخصوص إنه أخفى اسمه من العقد وقال:
مليكة وقتها اخترعت كذبة إننا مخطوبين وأنا قولت لها بما إنها صاحبة الفكرة يبقى تمضي على العقد، عشان كده حبسوها هي بس.
اتصدم المعيد وزعق:
إزززززززاي! يعني أضحك علينا والبت اتسجنت؟ ده لو أبوها يعرف هنروح في داهية.
انتبه يوسف لكلام المعيد وقال بتركيز واستغراب:
هو حضرتك تعرف أبوها؟
اتلجلج المعيد وقال:
أبوها يبقى وزير التربية الأستاذ فؤاد الدين، وهو اللي اتفق معايا عشان أسلمها المشروع رغم إنها لسه مبتدئة، ودلوقتي لما يعرف إنها اتسجنت هيوديني ورا الشمس.
استرجع يوسف ذاكرته لما افتكر كلام والده وهو بيقوله:
(مليكة تبقا بنت وزير التربية ووصاني عليها يعني مش عايز مشاكل معاها).
فضل يفكر للحظات ويسأل نفسه:
(يعني أبوها كان متابع خطواتها ووصى عليها؟ كل اللي حواليها. وليه لحد الآن مقالتش إنها تبقا بنت وزير؟ ولو أبوها متابعها إزاي هيسيبها تمشي في الطريق الشمال من غير ما ياخد موقف؟ وليه سابها تيجي الصعيد ومش عايزها تعرف إنه بيراقبها؟ أكيد الموضوع ده فيه حاجة غلط).
طلع من شروده على صوت المعيد بيقول بنرفزة:
تعالى معايا يايوسف خلينا نطلعها من القسم بسرعة.
بصله يوسف لثواني وهز راسه بنعم واتجه معاه للعربية.
***
في آخر اليوم وصل يوسف قدام القصر بعد ما عرف إن والد مليكة دفع كفالتها وخرجها.
وقتها كان عنده أمل يلاقيها في شقتها، فاأسرع بخطواته وطلع الشقة واستغرب إن بابها مفتوح.
ولما دخل شاف كريم صديقها طالع من أوضتها وفي إيده شنطة كبيرة.
وقتها افتكره يوسف وبان الغضب على وشه وهو بيسأله:
إنت بتعمل إيه هنا؟
بصله كريم ورد بجدية:
إنت مين أصلاً؟
قرب منه يوسف وبص في عينه بقوة ورد:
اسمي يوسف وابقا صاحب الشقة اللي انت واقف فيها دي.
رد كريم بجدية:
طيب ياعم اهدى، شايفك متنرفز أوي. وبعدين أنا صاحب مليكة أو ممكن تقول أخوات وجيت أجيب لها حاجتها.
ضحك يوسف باستهزاء ورد:
أخوات؟ ههههه. وبعدين حاجات إيه اللي جاي تاخدها.
رد كريم:
آه أخوات، بتضحك على إيه مش فاهم؟
رد يوسف بغضب:
لأ أنت فاهم وأنا بقا فاهمكم كويس أوي. ودي هتبقى أول وآخر مرة أشوفك في البيت ده.
حدف كريم الشنطة من إيده وقرب من يوسف وهو بيبصله بغضب:
إنت بتتكلم كده ليه ياجدع إنت؟ وإيه اللي انت فاهمه بالظبط؟
سكت يوسف للحظة بيحاول يتحكم في غضبه وفي الآخر سأله:
مليكة فين؟
رد كريم باستغراب:
رجعت إسكندرية. هي مقلتش إنها سابت الشقة ولا إيه؟
اتفاجئ يوسف من رجوع مليكة وبص على الشنطة اللي في الأرض ورجع بص لكريم بتركيز وسأله:
رجعت امتى؟
اتكلم كريم بضيق:
ما ترد عليا الأول وقول لي قصدك إيه بالكلام اللي قلته ده؟
فكر يوسف للحظة وبعدين قرب من كريم وقاله بغضب:
في علاقة بينكم مش كده؟
اتفاجئ كريم وبان على وشه الغضب وزعق بعلو صوته:
حط لسانك جوة بوقك واوعى أسمع سيرتها على لسانك. أنا لسه قايلك إنها أختي واللي ييجي لأختي على طرف أمحيه.
استغرب يوسف رد كريم لأنه اتوقع إنه هيتلجلج ويتوتر ويحاول يكذب كلامه، ولكن غضب كريم فاجئ يوسف.
ولكن كمل يوسف كلامه وهو بيبتسم بأستهزاء وقاله:
اللي محروق عليها أوي دي… إنت مش أول واحد أشوفها معاه.
قرب كريم أكتر وقال بعصبية:
إنت زودتها أوي وشكلك عايز تتربى.
وفجأة ضرب يوسف بوكس قوي في عينه، وكأن يوسف ماصدق إن كريم بدأ العراك ورد له الضربة بالأقوى، وفضلوا يتبادلوا الضرب ومازالوا بيتكلموا ويسبوا بعض.
لحد ما قال كريم وهو ماسك يوسف من رقبته بقوة:
اللي بتتكلم عنها دي أشرف منك ومن أمثالك. دي تبقا بنت وزير التربية، وعلى الرغم إنها مولودة وفي بقها معلقة دهب واللي بتطلبه بيجيلها وازيد كمان، بس سابت كل ده وجت هنا تأسس نفسها وتبدأ من الصفر من غير واسطة وتثبت إنها قد المسؤولية. بس أمثالك وقفوا في طريقها، ودلوقتي عرفت هي رجعت إسكندرية ليه. وزي ما جبت لها حقها من العيال اللي خدعوها وكانوا عايزين يشوهوا سمعتها، برضه هجيب لها حقها منك.
كان يوسف بيسمعه بتركيز وفجأة زقه لبعيد وقاله بنهجان:
مين اللي كان عايز يشوه سمعتها؟
رد خالد بغضب:
حاجة متخصكش، وتاني مرة متجبش سيرتها على لسانك.
قرب منه يوسف وقاله بعصبية:
أنا مبتكلمش عنها من فرااااغ. أنا شوفتها بعيني. ده غير إنها اتعرضت عليا في حفلة في إسكندرية.
ركز خالد في كلامه وبدأ يسترجع اللي حصل يوم الحفلة وفجأة طلع تليفونه وجاب صورة عمر وأحمد صحابها، ووراهم ليوسف وهو بيسأله:
حد من دول كلمك؟
شاور يوسف على عمر وقاله بعصبية:
ده المطبلاتي بتاعها وعرضها عليا تبات معايا يوم وأنا رفضت.
اتفاجئ خالد من كلامه ورد:
اسمع ياجدع إنت… معلومة ليك بس… إن مليكة ملهاش في الشمال وطول عمرها ماشية دوغري ومتربية أحسن تربية. ولعلمك دول صحابنا واليوم ده كنا بنحتفل بمليكة قبل ما تسافر ومكناش نعرف إن ولاد ال**** دول عاملين خطة عشان يبتزوا أبوها وياخدوا منه فلوس على حساب شرفها.
وفجأة وراله صورة تجمعهم كلهم مع بعض وكانت مليكة معاهم، وهو بيكمل كلامه:
إحنا كنا أعز صحاب، ودول بالذات كانوا بيحبوا مليكة عشان فلوسها. ولما عرفوا إنها هتسافر قالوا يطلعوا منها بمصلحة، ولما عرضوها عليك ورفضت شاف غيرك. بس إحنا لحقناها على آخر لحظة لأنها كانت متخدرة. والعيال دي أنا مسبتهمش وعدمتهم العافية. وأوعى تفكر إني ببررلك، أنا بس بفهمك لأنها ملهاش ذنب تتشاف بالصورة الحق**يرة دي.
كان يوسف بيسمعه بزهول وصدمة وفضل يجمع الأحداث مع بعض (وجودها في الصعيد من غير ما تقول إنها بنت الوزير أكد له كلام كريم وإنها عايزة تعتمد على نفسها، ده غير كلام المعيد لما قاله إن أبوها متابعها ومش عايزها تعرف. والصور اللي شافها دلوقتي أكدت له إن كريم صادق في كلامه).
ووقتها كأن تلج وقع على راسه من الصدمة وفضل يبص في اللاشيء.
وضميره مأنبه من ناحيتها وإنه ظلمها ظلم كبير وإن ساعات العين مش بتبين الحقيقة.
ومن ناحية تانية حس بالفرحة إنها فعلاً بريئة زي ما شافها، ولكن هو ظلمها ولازم يصلح اللي عمله.
بس ياترى هتسامحه ولا عندها وقوة شخصيتها هيشجعوها تنتقم من الظلم اللي اتعرضت له.
يتبع…
رواية بنت الوزير الفصل الخامس عشر 15 - بقلم اميرة حسن
اتفاجئت إسراء وردت:
شوفتيه فين... وامتى...؟!
ردت مروة بزعل:
بصي يا إسراء أنا حاولت أخبي عليكي عشان مزعلكيش وكنت فاكرة إن دي نزوة وهتعدي بس لما سألت عنها ورقبتهم عرفت إنها تبقا خطيبته.
كانت إسراء بتبصلها وهي مش مستوعبة كلامها من الصدمة ولكن ردت بلجلجة وخوف:
إنتي بتتكلمي عن حازم....؟
ردت مروة بزعل:
أيوه والله العظيم شفتهم بعيني.
حطت إسراء إيديها على قلبها ورغرغت عيونها بالدموع والخوف سيطر عليها لحد ما مسكت تليفونها واتصلت بيه وهي بتبص لمروة وبتأخد نفسها بصعوبة ولكن لقيته كنسل عليها فبصت للفون وقالت بدموع:
كنسل.
اتكلمت مروة:
طب هتكلميه تقوليلو إيه...؟
ردت إسراء بدموع وعفوية:
هسأله وأفهم منه...
ردت مروة:
إنتي طيبة أوي... ده على أساس هيقولك آه بخونك.... ما هو لو عايزك تعرفي ما كانش خبى عليكي خطوبته.
ردت إسراء بدموع:
أصلاً أنا مش قادرة أصدق اللي إنتي بتقوليه ..... ممكن تكوني بتشبهي عليه مش أكتر.... حازم بيحبني و....
قطعت كلامها لما افتكرت كلامه معاها وإنه دايما عايزها تغير من شكلها وأنها مش مالية عينه ويمكن يكون ده سبب لخيانته ولكن كملت كلامها بعياط وهي بتقول:
ح.. حازم بيحبني و.... وعمره ما هيبص لحد غيري....
وقتها بصت لمروة وافتكرت كلام حمزة عليها لما قال (ابقي خلي صاحبتك تديكي وصفة الجمال) وكلام من ده كتير .... فاحست إن أعصابها فلتت وحطت إيديها على وشها وفضلت تعيط.
اما مروة قربت منها وحضنتها بقوة وهي بتقول:
متعيطيش أنا والله مش عايزة أضايقك بس هو ميستهلكيش.
وفجأة سمعت صوت رسالة من تليفون صاحبتها فبصت للفون للحظة واتفاجئت باسم حازم فبصت لمروة وسألتها باستغراب:
هو حازم بعتلك رسالة؟
بصت مروة في تليفونها واستغربت وهي بتقول:
آه دي رسالة منه .... استنى هفتحها وأشوفها.
حست إسراء بالخوف من تفكيرها وحاولت تسيطر على دقات قلبها وهي بتقرأ الرسالة مع مروة اللي كان مكتوب فيها:
(دي آخر مرة هحظرك فيها تبعدي عني أنا وإسراء لأني قولتلك قبل كده إني بحبها ومستحيل اتخلى عنها وأجيلك ... إنتي إنسانة مريضة ولحد دلوقتي مش مصدق إزاي عايزة تخوني صاحبتك معايا وعشان رفضت أخونها بتهدديني إنك هتفرقي بينا بس أحب أقولك إنك مش هتقدري لأني واثق في حبها ومستحيل إسراء تصدق واحدة شبهك)
شهقت مروة من اللي مكتوب وبصت لإسراء بصدمة وهي بتقول بتوتر:
أنا معرفش إيه اللي هو بيقوله ده ... أنا أصلاً أول مرة أشوف رسالة منه على تليفوني ... وإنتي عارفة إني عمري ما كلمته إلا لو إنتي حبيتي تكلميه من عندي غير كده والله ما بكلمه..... ومعرفش هو عايز يوصل لإيه بكلامه ده.
كانت إسراء بتبصلها بتفاجئ وعقلها مشوش ومازال الخوف بقلبها وقالت بدموع:
أنا مبقتش فاهمة حاجة...
***
في الوقت ده كان حمزة قاعد على مكتبه وماسك تليفونه وهو مبتسم بانتصار وبيقول وهو بيبص على رسالته:
(كنتي عايزة توقعيني يا مروة وتبعديها عني هههه بس غيرك أشطر..... أنا لما أعوز أبعد ... هبعد بمزاجي ... وإنتي بقا اللي جبتيه لنفسك .. كنتي عايزة تكشفيني قدامها وفاكرة إني مشوفتكيش وإنتي قاعدة في نفس الكافيه اللي كنت قاعد فيه أنا وخطيبتي .... بس كويس إني شوفتك وفهمت إنك هتقولي لإسراء وفي الآخر وقعتك في شر أعمالك .... ورسالتي دي هتخلي إسراء تشك فيكي وحبها ليا هيخليها تصدقني وتكدبك .... والأيام بينا يا حلوة.)
***
في نفس اللحظة كانت مروة بتبرر لإسراء وبتحاول تقنعها إن الرسالة دي حوار لحد ما سمعت إسراء بتقولها بدموع:
كلميه...!
سكتت مروة للحظة وبلعت ريقها وهي بتقول لإسراء:
أنا هكلمه وهبهدله وهثبتلك إنه كداب.
وفعلا اتصلت بيه فرد عليها وهي فتحت الاسبيكر وسمعته بيقول:
برضه بتتصلي بيا...
ردت مروة بزعيق:
هو أنا عمري كلمتك أصلاً ... إيه الرسالة اللي انت بعتيهالي دي انت اتجننت.
رد بغضب:
متغلطيش... عشان المرة دي بعتلك رسالة وبحذرك إنما المرة الجاية هقول لإسراء على كل عمايلك وإنك عايزة تقربي مني بأي شكل..... وهرجع أقولك إني بحب خطيبتي ومستحيل أبصلك... فالمي نفسك أحسنلك.
زعقت مروة بصدمة:
إنت كدااااااب وحقير وكل اللي بتقوله ده محصلش... إنت عايز توصل لإيه بالظبط...!
رد بزعيق:
دي آخر مرة هقولك متتصليش بيا تاني ... إنتي فااااهمة.
وقفل الخط قبل ما يسمع رد وحط تليفونه على المكتب ولسه ابتسامة الانتصار على وشه وقال لنفسه:
(كويس إني راقبتك وعرفت إنك رايحة لإسراء عشان كل حاجة تبقا قدام عينيها).
***
أما إسراء فاكانت بتبص لصاحبتها بدموع وخيبة أمل ومروة بتبادلها بنظرة خوف وغضب وحزن وهي بتقولها بتردد:
والله العظيم يا إسراء ده كداااب.
قاطعتها إسراء بزعيق:
اخرسي يامروة بقااااا...... هو مجاش قالي إنك عايزة تخونيني معاه عشان تقولي عنه كداب..... أنا سمعت وشوفت كل حاجة وهو أصلاً ما يعرفش إنك موجودة عندي عشان يمثل.... ده غير إني واثقة فيه ومكنتش مصدقة إنه بيخوني..... وإنتي جاية تشوهي صورته عشان أسيبهولك.
بصتلها مروة بدموع وتفاجئ وهي بتقولها:
ومش واثقة فيا.... إنتي لسه عرفاه من سنة لكن إحنا عشرة عُمر...... عمرك شوفتي مني حاجة وحشة ... ده إنتوا لما كنتوا بتتخانقوا كنت بدافع عنه وأقولك روحي صالحيه منا لو عايزة أخده منك عمري ما كنت طلعته بصورة حلوة قدامك.
ردت إسراء بدموع وزعيق:
إحنا عشرة عمر بس حاسة إني اتخدعت فيكي إنتي إزاي قدرتي تمثلي كل ده إنك بتحبيني وإنتي عينك على خطيبي إزاااااااااااي.
حطت مروة إيديها على بقها وهي بتبص لإسراء بصدمة وسمعاها بتكمل كلامها وبتقول:
الحمد لله إن ربنا كشفك قبل ما كنت هتهور وأقطع علاقتي بيه بسببك.... حقيقي مكنتش أتوقع منك كده يا مروة وبجد منك لله .... وعلى قد إن الموقف ده عرفني باللي جواكي ناحيتي بس برضه عرفت حبي في قلب حازم وإنه مش شايف غيري ومستحيل يتخلى عني بسبب خاينة زيك.
فضلت مروة تبصلها بدموع وقالت بعياط وقهر:
والموقف ده برضه عرفني قيمتي عندك وصدقيني والله العظيم أنا مكنتش عايزة أخسرك بس إنتي نهيتي كل حاجة عشان كده مش هبررلك وإنتي اخترتي مين اللي هتصدقيه فهاسيبك في الطريق اللي اخترتيه بس خلي بالك على نفسك عشان زي ما خلاكي تخسري صاحبة عمرك هيخليكي تخسري أهلك وبعدين نفسك وفي الآخر هتندمي وهتلاقي نفسك لوحدك.
بصتلها إسراء بدموع وهي بتقول:
وأنا كمان مكنتش عايزة أخسرك بس إنتي اللي حطيتي عينك على حاجة مش ليكي وبينتي على حقيقتك.
ردت مروة بدموع:
الحقيقة إنتي معمية عنها وخلاص كلامي مش هيفيد بحاجة ومش أنا اللي خسرتك يا إسراء إنتي اللي خسرتيني.
خرجت مروة من أوضة إسراء وفجأة شافت دلال بتتصنت عليهم قدام الباب واتخضت لما شافوها فاقالت بلجلجة:
اا.. صوتكم كان عالي أوي ... هو فيه إيه ... إنتوا زعلانين من بعض.
زعقت إسراء بقهر:
وإنتي مااااالك.... ملكيش دعوة بيااااااااااااا.
وفجأة قفلت الباب في وشها أما مروة بصت لدلال بضيق ورجعت بصت لأوضة إسراء بدموع وهي بتفتكر أيامهم الحلوة وبعدين مشت وهي في قلبها قهر كبير .... أما دلال كانت بتتكلم بغضب:
يكون في علمك لما أبوكي يرجع هقوله على عمايلك ...
وفجإه سكتت لما شافت كارما جايا من بعيد وهي في إيديها أكل مرصوص على صنية صغيرة فاقربت منها دلال وسألته:
واخدة الأكل ده لمين؟
كانت كارما متابعة حوار دلال مع إسراء باستغراب ولما شافت دلال بتقرب منها وقفت مكانها وفضلت تبصلها وبعدين ردت:
طنط فاطمه قالتلي إن أستاذ خالد هيفطر في أوضته فابعتتله أكل معايا.
ردت دلال بغيظ:
وتبعته معاكي ليه إن شاء الله ما في خدم كتير في البيت أشمعنى إنتي بالذات يعني.
ردت كارما بضيق:
كلهم مشغولين فاحبيت أساعدهم.
ردت دلال بدلع وغيظ:
آه وإنتي صاحبة واجب أوي يابت.... اسمعي بقا أما أقولك من هنا لحد ما خالد يقرر إذا كان هيقبل يتجوزك ولا لأ مش أشوفك تقربي من عتبة أوضته.... إنتي سامعة.
بصتلها كارما بضيق وردت:
ليه بتكلميني كده.... وقصدك إيه بكلامك ده...!؟
ردت دلال بغيظ:
قصدى اللي سمعتيه وهاتي الصنية دي وروحي شوفي لك حاجة تانية تعمليها.
وفعلا خطفت الصنية من إيد كارما ومشت من قدامها بدلع ودخلت أوضة خالد وقفلت الباب وفضلت كارما واقفه تبص عليها بخنقة وبعدين نفخت بقوة ومشت لاوضتها.
***
دخلت دلال لأوضة خالد اللي بصلها بتفاجؤ وهو بيتكلم في الفون وبيقول:
ابعتلي كل الأوراق اللي تخص الموضوع ده دلوقتي.
قربت منه دلال وحطت الأكل على السرير وقعدت قدامه وبتبصله بابتسامة دلع فاقفل الخط وهو بيبصلها وقال:
بتعملي إيه هنا في الوقت ده؟
قربت جسمها منه أكتر وقالت:
بطمن على ابن جوزي وبجبله الأكل بنفسي .... فين الغلط في اللي عملته؟
بربش بعيونه بملل وبص في الأشيء لحد ما سمعها بتقول:
إيه مردتش يعني.... ولا كنت عايز مراتك المستقبلية هي اللي تجبهولك...!؟
بصلها وقال:
وهي مالها بكلامنا دلوقتي...!
ردت:
اصل لقتها داخالك بالأكل وعملالي فيها حنينه.
سألها باستغراب:
امتى...!؟
ردت:
دلوقتي .... أخدته منها على الباب... ويلا افطر بقا عشان إنت مأكلتش من امبارح.
فكر لثواني وخطرت كارما على باله ولكن طلع من شروده لما بص لدلال وقالها بضيق:
يعني دخلتلي بالأكل قدامها...؟
رفعت حاجبها وقالت:
ومالك مضايق كده ليه...... هتعملها حساب من دلوقتي ولا إيه..؟
رد بغضب:
دلااااااال... أنا مبحبش كلام النسوان ده..... وبعدين إحنا لسه ما عرفناهاش ومش عايز جوزك يوصله أي معلومة غلط... فاهمااااني.
نفخت دلال بضيق وردت:
ماشي يا خالد ... أما أشوف آخرتها.
بص في تليفونه وهو بيقولها:
يلا اطلعى...
بصتله بتفاجؤ ووقفت قدامه بنرفزة وفضلت بصاله بغيظ وبعدين طلعت بسرعة من الأوضة وهو بص على الباب ورجع بص على الأكل وافتكر كلامها وهي بتقوله (لقيتها داخالك بالأكل وعملالي فيها حنينه) ابتسم ابتسامة جانبية تعبير عن سخريته بحركات كارما وفجأة سمع خبط على الباب فارجع الغضب على وشه وقام من مكانه على اعتقاد إنها دلال وفتح الباب بقوة وهو بيقول:
وبعدين معااااكى.....
قطع كلامه لما شاف كارما قدامه بتبصله بحرج وهو بيبادلها بتعجب وسمعها بتقوله بتردد:
أنا آسفة مقصدش أزعجك.
بص لتفاصيل وشها وقال بعفوية:
الكلام مكنش ليكي.
بصتله ببربشة وتفهم وردت:
اا.... اممم.... أخبارك إيه دلوقتي..؟
ابتسم بمكر ورد:
طب ادخلي نتكلم جوة.
ردت بعفوية وسرعة:
لأ مينفعش عيب....
بصلها باستغراب وضحك وهو بيقول:
هو إيه ده اللي عيب.....!؟
بربشت بعيونها وبلعت ريقها وقالت بخجل:
اا... قصدي إنه ... إنه مينفعش نقعد في الأوضة لوحدنا ....
فضل يبصلها بابتسامة ورد بمشاكسة:
متقلقيش ... الكل هنا عارف إنك هتبقي مراتي.
احمر وشها من الخجل بلون ملحوظ وردت بلجلجة وارتباك:
هو ... أنا... يعني كنت جايا أسألك ... يعني أسألك على حاجة وأمشي على طول.
ضحك على ارتباكها وخجلها وقرب منها خطوة بمشاكسة وهو بيقولها:
اسألي....
حركت لسانها على شفايفها بخجل وبعفوية وبصتله وهي بتقول:
بخصوص اللي حصل امبارح....
كان بيبص لشفايفها بأعجاب ورجع بص لعيونها وقرب منها كمان خطوة بهيام وسامعها بتكمل كلامها بارتياح:
مكنتش عايزة أكون سبب في اللي حصلك امبارح ... و... وممكن أشتكي عليهم ... أنا أعرفهم يعني... يعني شوفتهم مع جابر كذا مرة ... يمكن... يعني يمكن أفيدك بحاجة.
صوتها الدافئ أظهر مدى حنيتها فاكان هيمان وهو بيبص لعيونها وقال بهدوء:
متشغليش بالك.... الموضوع اتحل.
ردت بعفوية:
بجد.. يعني لقيتوهم....!؟
اكتفى إنه يهز راسه بنعم ومازال مثبت عيونه عليها فاردت بعفوية:
طب كويس الحمد لله .... لازم يتحاسبوا على اللي عملوه ... مع إني عارفة إن جابر جاب آخرهم.
بدأ يطلع من شروده بيها ويركز في كلامه وسألها:
ليه.... جابر عملهم إيه؟
بصت في الأرض وردت بجدية وحرج:
كان دايما بيستلف منهم فلوس ويسرفها على المخدرات ويرجع يستلف ويقولهم اصبروا عليا فاهو اللي اضطرهم يعملوا كده...
سألها بجدية:
يعني إنتي شايفة اللي عملوه صح؟
بصتله وردت بسرعة:
لأ طبعاً .... بس كل إنسان له طاقة تحمل .... وهما مش هيصبروا عليه طول العمر .. كان ممكن يشتكوه بس اتصرفوا بهمجية وأذوا الشخص الغلط ... يعني اللي أقصد إنه ضد أسلوبهم بس هما كانوا عايزين حقهم مش أكتر.
ركز في كل كلمة قالتها ولسه بيبص لعيونها ومينكرش إنه أعجب بطريقة تفكيرها لحد ما سمعها بتسأله بطفولية:
فهمتني .. صح...؟
ابتسم وقال بهيام:
فهمتك أوي.....
واخيرا انتبهت لنظراته وخجلت منه وبصت في الأرض وهي بتقوله:
طيب... أنا .. أنا نازلة أساعدهم في المطبخ.
واول ما تحركت خطوة قرب منها ومسك كف إيديها بخفة فالفت وشها وبصتله بتفاجؤ واستغراب وهو بادلها بنظرة اعجاب وقال:
شكراً على الفطار اللي بعتهولي.
اتوترت أكتر ونزلت عيونها في الأرض وهي بتسحب إيديها من إيده بخجل وردت:
اا.. طنط فاطمه اللي حضرته وقالتلي ابعتهولك.....
وقبل ما تسمع رده اتحركت بسرعة من قدامه من شدة خجلها أما هو كان بيبصلها بإعجاب وتشتت وهو بيقول بتفكير:
(غريبة أوي البت دي... وشكلها مش هتجيلي بسهولة).
***
كانت مليكة في أوضتها ومبطلتش تفكير من امبارح وكل ما تفتكر طريقة تفكير يوسف فيها والفكرة اللي كان واخدها عنها بتدايق أكتر وبتفضل تضغط على سنانها بقوة وتتحرك في الأوضة بجميع الاتجاهات لحد ما العاملة خبطت على الباب وقالتلها:
آنسة مليكة... في واحد بيسأل عن حضرتك؟
سألتها مليكة:
مين...؟ لو كريم قوليله أنا نازلة...
ردت العاملة:
لأ بيقول اسمه يوسف...
اتفاجئت مليكة وكررت اسمه:
يوسف... يعني يوسف عندنا.
فابصتلها العاملة بدون رد لحد ما فكرت مليكة بالأنتقام وقالت بمكر:
طيب قوليله نازلة...
ردت العاملة:
حاضر.
وقفت مليكة قدام المرايا وبدأت تفكر بترتيب وفى الآخر أخدت نفس عميق وقررت تنفذ فكرتها.
كان يوسف قاعد في الصالون وبيبص على البيت بإعجاب وانتبه لصورة كبيرة على الحيطة لمليكة مع والدها ووالدتها فابتسم على ضحكة مليكة في الصورة وبعدين انتبه لعدة صور ليها وهي صغيرة متوزعة في كل مكان ومازالت الابتسامة على وشه لحد ما افتكر كلام خالد واختفت ابتسامته وبدأ يفكر إزاي هيبرر موقفه لمليكة من غير ما يجرح مشاعرها.
لحد ما شافها دخلت الصالون وبتبصله بجمود فاوقف وقرب منها وهو بيبص لعيونها وهي حست إن نظرته اختلفت عن كل مرة كان بيبصلها كانت بتشوف نظرة احتقار في عينه لكن المرادي لأ.... بس فضلت واقفه بثبات وردت بجمود:
سبتلك شقتك والصعيد كلها... وبرضه جاي ورايا... انت عايز مني إيه بالظبط؟
قرب منها خطوة ورد بعفوية وأعجاب:
عايز أرضيكي.
اتغيرت نظرتها للاستغراب ولكن اعتقدت إنها خدعة جديدة وحبت ترد له اللي عملوه فيها قبل ما يرجع يأذيها تاني فاقالتله:
ينفع نتكلم في أوضة المكتب.
رد بجدية:
اللي إنتي عايزاه.
اتحركت قدامه ودخلت أوضة المكتب وهو اتبعها وشافها بتقفل الباب وفجأة.....
رواية بنت الوزير الفصل السادس عشر 16 - بقلم اميرة حسن
وقف قدامها وبيبصلها بثبات.
أما هي، قربت منه بخطوات جريئة وبتبص لعيونه بجمود. وفجأة لقاها فتحت زراير البلوزة بتاعتها ببطء. فأستغرب ولكن فضل ساكت لحد ما لقاها بتحرك إيديها على شفايفها وبتمسح الروج ببهدلة. وبهدلت شعرها بطريقة جنونية وطلعت قطرة من جيبها وحطت في عيونها، فبان إنها بتعيط. ورفعت البنطلون لفوق فبان نص رجليها. واستجمعت قوتها وقطعت كم البلوزة.
وكل ده ويوسف واقف يبص على حركتها باستغراب لحد ما سألها:
إيه الجنان ده؟
اتكلمت بثبات:
أوعى تكون فاكر إني هسيب حقي وإن اللي انت عملته معايا هيعدي بالساهل.
نزل عيونه على رجليها وبعدين رفع نظره تدريجياً لحد ما وصل لعيونها، ووقتها قال بجمود:
هتعملي إيه برضه؟ مش فاهم.
قربت منه خطوة وقالت بجرأة:
هعمل حاجة تخليك تفضل فاكرني العمر كله والفكرة الوحشة اللي انت واخدها عني هتثبت أكتر في عقلك. وزي ما بعتلي ناس تضربني واتجرأت وحبستني... أنا كمان هـ...
قاطعها لما ابتسم بسخرية وقال:
ها؟ هتعملي إيه؟ هتضربيني؟ ههه.
ردت بجراءة وسخرية:
لأ... هحبسك.
ما زال على ابتسامة السخرية وهو بيبصلها بتفحص لحد ما لقاها بعدت عنه وزقت كل حاجة كانت موجودة على المكتب على الأرض وفضلت تكسر في أي حاجة قدامها.
فاتتفاجئ وقالها:
بتعملي إيه يامجنونة؟
بصتله وضحكت وبعدين صرخت في وشه بعلو صوتها:
آآآآه... الحقووووني.
قرب منها وهو متفاجئ وبيقولها:
بس يامليكة بطلي جنان.
ولكن تجاهلت كلامه وفضلت تصرخ وتكسر في كل حاجة قدامها لحد ما قرب منها ومسكها من إيديها بقوة وحط إيده على بقها وهو بيبص لعيونها وبيقول:
ياغبيه هتفضحى نفسك.
استجمعت قوتها وضربته برجليها في رجله بقوة، فاتوجع وبعد عنها. فزأقت وقالتله:
دلوقتي خايف عليا وانت أساساً رايح جاي تجيب في سيرتي.
بصلها بتفاجئ ووجع وهو بيقول:
طب اسمعيني وبطلي جنان.
زعقت وقالتله:
أنا سمعتك كتير ودلوقتي هتتحاسب على كل حاجة عملتها في حقي.
وفضلت تصرخ وتكسر وهو بيحاول يمنعها لحد ما تجمعوا الخدم على الصوت وفضلوا يخبطوا على الباب:
آنسة مليكة... حد يكسر الباب يا جماعة... الحقوهااا.
وهي ما زالت بتصرخ:
آآآه ابعد عني... الحقووووني.
قرب يوسف منها ومسكها من وسطها وقربها منه وهو بيزعق في وشها:
مش هتستفيدي حاجة من اللي بتعمليه يامجنوووونة.
لحد ما الباب اتكسر واتفاجئ العمال من الوضع اللي شافوه. أما يوسف ساب مليكة وبص على الناس. ومليكة جرت عند الستات وقالت بتمثيل وعياط:
اتصلوا ببابا... الحيوان كان عايز يعتدي عليااا.
زعق يوسف بنرفزة وتفاجئ:
ملييييكه.
قربوا منه الرجالة وفضلوا يسّبوه ويضربوه، وهو كان بيدافع عن نفسه سواء بالضرب أو الكلام ولكن لا حياة لمن تنادي.
....................................................................
راحت اسراء على الكلية ودخلت المدرج. وهناك شافت صاحبتها مروة قاعدة بتتكلم مع واحدة تانية. فبصتلهم اسراء بضيق لحد ما انتبهت مروة لدخول اسراء. فبصتلها بحزن وبعدت نظرها عنها. أما اسراء تجاهلتها ودخلت قعدت في مكانها وفضلت تبص في اللا شيء وهي بتفتكر ذكرياتها الحلوة مع مروة وإن في يوم وليلة رجعوا زي الغُرب.
فامسحت الدمعة اللي فرت من عينيها بسرعة وهي بتقوّي نفسها بجملة: (دي كدابة وخاينة مينفعش أزعل عليها).
وبعد ما المحاضرة خلصت اتجهت اسراء للكافتيريا. وهناك انتبهت لوجود حازم وهو بيركن عربيته وبيتجه عندها. فابتسمتله بحب. وأول ما قرب منها قالها بجدية:
ينفع اللي بتعمليه ده يأسراء؟ بقالي يومين من ساعة ما كنتي عندي في البيت وأنا معرفش عنك حاجة وأحاول أكلمك وأجيلك وإنتي رافضة أي حاجة مني. أنا نفسي أفهم أنا عملت إيه؟
افتكرت اللي حصل في شقته واختفت الابتسامة من على وشها تدريجياً. ولكن حست إنه ملهوش ذنب بأفكارها. فبصتله وردت باختصار:
متزعلش مني ياحازم كنت تعبانة ومش قادرة أتكلم.
رد بضيق:
كنتي قولتيلي وطمنيني عنك مش تبعتيلي مع مرات أبوكي إنك مش عايزة تشوفيني وتسيبيني في حيرة وأفضل أسأل نفسي طول الليل أنا زعلتك في إيه؟
ابتسمت وهي بتسأله:
بجد؟ يعني أنا كنت شاغلة تفكيرك أوي كده؟
قرب منها وقال بمكر:
إنتي طول الوقت في بالي... أنا مقدرش أستغنى عنك.
ضحكتله بحب وافتكرت مكالمته مع مروة صاحبتها. ف قالتله:
أنا بحبك أوي ياحازم بجد بحبك أوي ومتأكدة إني اخترت الإنسان الصح اللي عمره ما هيخون ثقتي فيه وإن أنا عندك بالدنيا كلها.
قالها بمكر:
أنا عمري ما أقدر أبص لحد غيرك... إنتي ماليه عينيا وقلبي... بس لو تستني شوية كل حاجة هتبقى عسل.
بصتله بغيظ. فضحك وقالها:
بزاولك ياروحى... تعالي معايا بقى عشان نعوض اليومين اللي كنا بعاد عن بعض فيهم.
ردت بحماس:
هروح فين؟
رد:
هفسحك أحلى فسحة في الدنيا.
ضحكت وقالتله:
بس لسه عندي محاضرة.
رد:
محاضرة إيه بس... فكك من الدراسة والهم ده واتبسطي شوية.
فكرت للحظة وبعدين بصتله وضحكت وهي بتقول بحماس:
طب يلا بينااا.
ضحك وقالها:
أيوه بقاااا.
......................................................................
رجع العمدة من السفر وباين عليه الفرحة لأنه كسب في الانتخابات. ومن سعادته عمل دبايح ووزع على البلد. وبعد فترة قعد في أوضته مع مراته دلال اللي بتقوله بدلع:
أنا فرحتلك أوي ياعمدة... وبصراحة مش عايزة أبوظ فرحتك.
سألها باستغراب:
تبوظيها؟ ليه إيه اللي حصل؟
ردت بدلع:
خلاص بقى مش مهم نبقى نتكلم بعدين المهم أحكي.
قاطعها وقال بصرامة:
في إيه يادلال انطقي.
ردت بتمثيل الزعل:
اصل بصراحة كده ياعمدة بنتك اسراء حطاني في دماغي أوي وفي الطالعة والنازلة تبهدلني كأني شغالة عندها.
رد بضيق:
وبنتي بتعمل كده من غير سبب.
ردت:
والله مش بعملها حاجة ده جزاتي إني عايزة أسمع منها وأطلعها من مشاكلها مع خطيبها.
سألها:
هما اتخانقوا تاني؟
ردت:
أيوه ياخويا... ده كل شوية أسمع زعقها وصريخها في التليفون ياما ألاقيها بتعيط. ده حتى جه يصالحها ومردتش تنزل تشوفه أو تسمع منه، خليته ماشي حزين يا عيني. وفي الآخر تقولي ملكيش دعوة وتسمعني كلام زي الزفت.
سألها باستغراب:
اسراء عملت كده؟
ردت:
أيوه والله ولو مش مصدقني ابقى اسأل العروسة الجديدة كانت واقفة وسامعة بتك بتبهدلني وكسفتني قدامها.
سألها:
قصدك كارما.
ردت بضيق:
أيوه ست كارما.
ردت بعصبية:
طب وإخواتها فين؟ خالد ويوسف محدش بيكلمها ليه؟
ردت دلال:
يا حبيبي كل واحد ملهي في حياته. ولما هما بيبقوا موجودين هي بتبقى في الكلية أو هما في الشغل والعكس يعني مش بيشوفوا بعض.
اتعصب وقام من مكانه وهو بيسألها:
خالد راح الشغل؟
ردت بتردد:
لأ... في أوضته.
قام من مكانه وطلع بره الأوضة وهو بينادي على ابنه:
خااالد.
طلع خالد من أوضته واتجه لأبوه ورد بجمود:
حمدلله على سلامتك ياعمدة.
سأله العمدة:
إنت قاعد في أوضتك بتعمل إيه؟ وإخوك التاني فين هو كمان؟
رد خالد باستغراب:
راح اسكندرية عنده مشوار... هو في إيه بالظبط؟
سأله العمدة:
آخر مرة اتكلمت مع أختك اسراء كانت إمتى؟
رد خالد بتعجب:
بنتكلم على طول بس ا...
زعق وقاله:
متكدبببببش. دلال لسه بتقولي إنكم متعرفوش حاجة عن أختكم. كل واحد بيفكر في نفسه وناسي إنه عنده أخت ومحتاجة حماية. أنا بسافر وأسيبها في أمانتكم مش أرجع ألاقيها كل يوم معيطة ياما متخانقة مع خطيبها. ماتتكلموا معاها واسمعوها وشوفوا فيها إيه؟ دي أختكم ولا نسيتوووو.
وقتها طلعت كارما من المطبخ هي وباقي العمال على صوت زعيق العمدة وانتبهت لكلامهم لحد ما اتكلم خالد بملل:
اسراء مش صغيرة والمشاكل اللي بينها وبين حازم طبيعي تحصل بين أي اتنين مخطوبين. وبعدين عمرها ما قالتلي على حاجة وأنا طنشت. إحنا دلوقتي كبرنا وكل واحد مسؤول عن حياته.
زعق العمدة:
هو ده الصح من وجهة نظرك ياحضرة الظابط؟ هي لازم تيجي وتحكيلك مش المفروض تسألها وتسمعها ولا إنت أخوها بالإسم بس؟ لما متلاقيش حنان منكم هتدور عليه برة. دي بنتي الوحيدة عايزكم تقربوا منها متسبوهاش في الدنيا لوحدها.
نفخ خالد بقوة ورد:
أنا مش فاهم هو في إيه بالظبط؟ هو في حاجة مع اسراء إحنا منعرفهاش عشان العصبية دي كلها.
انتبه العمدة لوجود كارما فابصلها وقال بأمر:
تعالي ياكارما.
اتفاجئت كارما وبصتله ببربشة وبعدين اتحركت ببطء واتجهت ليهم. أما دلال فبصت لها برفعة حاجب وغيظ. وخالد بص لها بطرف عينه ورجع بص لوالده اللي سألها:
هسألك سؤال تردي عليه بـ حصل أو محصلش.
اتوترت وهزت راسها بنعم من غير ما تتكلم. فاكمل كلامه وسأل:
اسراء بنتي رفعت صوتها على دلال ولا لأ؟
اتكلمت دلال بسرعة:
هو إنت مش مصدقني ياعمدة؟ منا قولتلك إن...
قاطعها وقال:
عايز أسمع من كارما اللي حصل وبس.
وقتها بص خالد لكارما اللي كانت بتبص في الأرض بتوتر. وسمعت العمدة بيقول:
ها؟ اتكلمي ياكارما.
بصت كارما لدلال لقتها بتبصلها بتحذير. فردت بتردد:
بصراحة أنا اللي بشوفه قدامي إن فيه شد بين آنسة اسراء ومدام دلال وهما الاتنين بيبقى صوتهم عالي على بعض.
ردت دلال بغضب:
ياسلام! يعني أنا زعقتلها وبشد معاها.
افتكرت كارما لما سمعتها بتقول لأسراء بزعيق: (يكون في علمك لما أبوكي يرجع هقوله على عمايلك). فردت كارما بهدوء:
أنا آسفة مكنتش عايزة أدخل في الأمور العائلية دي بس حضرتك شهدتني على حاجة وقولت اللي شوفته.
سألها باقتناع:
طب وخالد؟
بصت كارما لخالد للحظة ورجعت بصت للعمدة باستغراب. لقيته بيكمل:
شوفتيه اتكلم مع أخته الفترة دي؟
بلعت ريقها بتردد ورجعت بصت لخالد لقيته بيبصلها بطرف عينه بجمود لحد ما ردت:
بصراحة... ا... لأ.
بص العمدة لخالد بغضب. لقاه بيبص لكارما بضيق وهي كملت كلامها بـ:
بس الفترة دي كان متصاب.
اتحولت نظرة خالد للتفاجئ هو والعمدة اللي سألها بخضة:
متصاب إزاي وإمتى؟
ردت وهي باصة في الأرض:
اتصاب بسببى... كان فيه ناس بيدايقوني وهو دافع عني فاضربوه بالمطوة بس الحمد لله جرحه سطحي. وده السبب اللي كان مانعه عن أخته.
بصلها خالد باستغراب وتفاجئ وأسئلة بتدور في دماغه من ضمنها (هي ليه دافعت عنه). كان بيبصلها بتأمل كأنه أول مرة يشوفها، مع إنه شايف إن الموقف صغير وهيعدي، لكن هي عطت للموقف حقه وبينتله إنها عاقلة وتقدر تحتوي الأمور البسيطة بكلامها اللين لدرجة إنها غيرت مجرى كلام واتهامات العمدة. لما لقاه بيسأله بلهفة:
مقولتليش ليه ياخالد؟ وبعدين طمني على جرحك... الدكتور قالك إيه؟
بصله خالد للحظة ورجع بص لكارما لما قالت بهدوء:
عن إذنكم.
كانت دلال بتبصلها بغضب واتحركت بسرعة على أوضتها. أما العمدة فضل يطمن على ابنه بأسئلته المتلهفة.
...................................................................
وصل الوزير على مركز الشرطة بكل عصبية بعد ما بنته حطت في دماغه فكرة إن يوسف كان عايز يعتدي عليها وإنها حاولت تقاومه وإنه لازم يتحاسب. وأقنعته لما فكرته بخناقاتها مع يوسف وإن كان السبب هو إنه كان شايفها شمال ودلوقتي جه يعتدي عليها لما رفضت تسلمه نفسها. فأقتنع والدها بكلامها.
وأخيراً المدير عطى أوامر للظابط إنه يجيب يوسف عشان يقابل الوزير. فادخل يوسف أوضة مدير القسم وبص لوالد مليكة بجمود. فاوقف قدامه وقرب من يوسف وهو بيبصله بغضب. وفجأة ضربه بقوة على وشه. فابعد يوسف وشه للجهة التانية وهو بيسيطر على أعصابه. وسامع فؤاد بيقوله بغضب:
الكف ده عشان الصورة القذرة اللي كنت راسمها لبنتي في خيالك المريض.
بصله يوسف بجمود ولكن جواه غضب كبير وقال:
معاك حق... وزي ما أنا كنت فاهم غلط عنها إنت برضه فهمتني غلط وهتحكم عليا بالباطل لأنك متعرفش الحقيقة كاملة.
زعق وقاله:
أنا سمعت من بنتي وده يكفيني إني أديك العقاب اللي تستحقه.
رد يوسف بجدية:
بس ده مش عدل ياسعادة الوزير ومش عشان هي بنتك فاللازم تبقى صادقة. مش يمكن أكون أنا المظلوم.
فكر فؤاد للحظة ورد بضيق:
هديك فرصتك في الكلام بس قسماً عظماً لو جبت سيرة بنتي بكلمة متعجبنيش... هخليك عبرة للناس كلها.
رد يوسف بجمود وثبات:
وأنا مش خايف من حاجة وهحكيلك كل حاجة من البداية والاختيار ليك ياتصدقني يامتصدقنيش.
سكت فؤاد وقعد بهدوء. وبدأ يوسف يحكي كل حاجة حصلت من الألف للياء. وكان فؤاد مركز في كلامه جداً. وفضل يوسف يحكي بالتفصيل وعطى أدلة على كلامه وذكرله الحوار اللي دار بينه وبين كريم لحد ما وصل للي عملته مليكة في الآخر.
اتفاجئ يوسف لما فؤاد رد بثقة وقاله:
كل اللي إنت قلته أنا عارفه.
سكت يوسف وفضل يبصله لحد ما كمل كلامه وقال:
أنا مسبتش بنتي لحظة ومكنتش بدخل عشان أخليها تعتمد على نفسها وتجرب صعوبة العيشة. وكنت عارف بالمشاكل اللي بينكم والكف اللي عطيتهولك ده أنا وضحتلك عطيتهولك ليه. وكما تدين تدان. إنت حكمت على بنتي من غير ما تسمعها وأهو إنت دُقت من نفس الظلم اللي هي داقته. بس إنت عجبتني.
استغرب يوسف وفضل ساكت بيسمعه لحد ما كمل فؤاد:
أنا كنت عايز واحد شبهك لبنتي. أنا عايزها تكون قوية ومش كل حاجة تيجي لها على الجاهز. لازم تتعب وتشوف مر الدنيا وانت اللي هتغيرها وتبعدها عن العند والأفكار السودة. وإديك شوفت بعينك اللي عملته معاك... هي كده من صغرها بتحب تاخد حقها حتى لو هي اللي غلطانة. المهم متحسش إنها ضعيفة. أنا عايزها تتغير وتواجه الحياة بعقل وحكمة وتبعد عن التهور. عايزها تبقى قوية بس بالطريقة الصح ومش عشان تاخد حقها منك تفضح نفسها قدام الناس. فهمت أنا أقصد إيه؟
هز يوسف راسه بنعم وهو بيبص للوزير بتفهم. لحد ما رد باستغراب:
أنا فاهم... بس أنا إيه علاقتي بيها؟
رد الوزير بجمود:
أنا عايزك تتجوزها.
رد يوسف بتفاجئ:
أتجوزها؟
كمل الوزير وقال:
واعتبر ده مقابل طلوعك من السجن.
رواية بنت الوزير الفصل السابع عشر 17 - بقلم اميرة حسن
وقت طلوعها من المطبخ كان هو لسه هيدخل المطبخ، فحصل اصطدام بينهم خلاها تترعب وهي بترفع عيونها لعيونه.
كان بيبصلها بتفحص وهيام.
لحد ما بعدت خطوة للخلف بعد ما بصت في الأرض بإحراج.
فلقيته بيقرب منها خطوة، فبصتله للحظة ورجعت خطوة تاني، وهو قرب تاني لحد ما وصلت لرخامة المطبخ.
وقتها بصت وراها بخوف ورجعت بصتله لما لقيته بيرفع إيديه ناحية وشها.
فبرقت عنيها وحطت إيديها على وشها بخوف واتحركت من قدامه بلهوجة لدرجة إنها كانت هتقع.
ولكن هو أسرع منها وحاوطها بإيده قبل ما تتكعبل.
وقربها منه بدرجة كبيرة.
أما هي فأمسكت لياقة قميصه بقوة وهي بتلحق نفسها قبل ما تقع.
ولكن فجأة لقت نفسها بين إيده وعيونه محاصرة عيونها.
وبدون وعي لقى نفسه بينزل بعيونه لشفايفها ويرجع يبص لعيونها بإعجاب.
ومسكة إيديها لقميصه زادت من إحساسه بيها، فاقربها منه أكتر لدرجة إنها غمضت عينيها بقوة وارتعش جسمها بين إيده.
فاقرب وشه من رقبتها وهمس بهيام ومكر: هو أنا بخوف أوي كده؟
فتحت عنيها ورفعت عيونها له، وهنا بان فرق الطول بينهم، ده غير إنه كان محاوطها بإيديه الاتنين، فما كانتش باينة بسبب حجم وضخامة كتفه.
وهي بتبصله ببربشة وتوتر وشيفاه بيتني رقبته ناحية شفايفها وبيهمس بهيام: ليه بتخافي مني؟
بلعت ريقها بتوتر ورعشة وبعدين ردت وهي بتحاول تبعد: لو سمحت ابعد.
كأنه كان مغيب عن العالم ومش سامع ولا حاسس بأي حاجة ومركز في رعشة شفايفها وملمس جسمها بين إيده.
فحست إنه على وشك يبوسها، فتصرفت بتلقائية وحطت إيديها على بقها بطفولية.
فأرجع راسه للخلف وهو بيبص لعيونها بتفاجئ وفجأة لقى نفسه بيضحك وسابها من فلت اعصابه.
أما هي ففضلت حاطة إيديها على بقها وبتبصله بتبريق وخوف لحد ما خلص ضحك وقالها بمشاكسة: انتي طفلة أوي... ههه... يعني فكرك هتمنعيني لما تحطي إيدك على بوقك.
نزلت إيديها بخجل وبصت في الأرض وقالتله بضيق: أصلاً مينفعش تقرب مني كده.
قرب منها وبص لعيونها ورد بمشاكسة: أعملك إيه... حد قالك تبقي حلوة أوي كده.
رفعت عيونها بخجل وبصتله واتكلمت بجدية: لو سمحت يا أستاذ خالد أنا مش بحب الطريقة دي ولا الكلام ده، ولو عايزين نتعرف على بعض، فمش الأسلوب ده اللي هيخلينا نقرب من بعض.
لأني مليش في السكة الغلط وأنا لسه مش مراتك عشان تقرب مني زي ما أنت عايز.
ياريت تحط حدود بينا لحد ما نتجوز.
مينكرش إنه حب طريقة كلامها اللي بتعبر عن أخلاقها، وكأنها لمست شعاع الثقة في قلبه، ولكن اتضايق إنها بتمنعه من قربها.
فرد بضيق: بس أنا مش عايز يكون في بينا حدود عشان تتعودي عليا ومتخافيش مني بعد الجواز.
ردت بسرعة وضيق: بس مش أنا اللي بقول مينفعش... ربنا هو اللي منعك تقرب من واحدة مش حلالك وأمرك تغض بصرك... ده كلام ربنا مش كلامي وأنا بفكرك بيه مش أكتر.
كلامها نزل عليه كأنه كيس تلج فوقه من غيبوبة طويلة.
وكان مركز في عيونها بشدة وسرحان في جمال كلماتها لحد ما سألها بهدوء: انتي عندك كام سنة؟
بصت في الأرض وردت بهدوء: عشرين!
اتفاجئ وقالها: انتي صغيرة أوي... على كده اتجوزتي وانتي كام سنة؟
ردت بحزن: 18.
اتفاجئ أكتر وسألها: وليه اتجوزتي بدري كده؟
بصتله ولمعت عيونها برغرغة الدموع وهي بتقوله: لو كان الاختيار بأيدي ما كانش ده هيبقا حالي.
بس من لما وعيت على الدنيا وأنا دايماً مجبورة على حاجات مكنتش عايزها.
كلامها اتعمق بالحزن كأن وراها لغز، فالمس قلبه وشغلت تفكيره.
وقبل ما يرد دخلت دلال بسرعة وهي بتقول بغضب: جرى إيه يا ست كارما، هو كل ما أدور عليكي ألاقيكي مع خالد ولا إيه.
وقتها اتعصب خالد ورد بضيق: وفيها إيه يعني لما تلاقيها معايا... انتي ناسيه إنها هتبقى مراتي، ف طبيعي تكون معايا في أي وقت.
بصتله كارما للحظة باستغراب ورجعت بصت لدلال اللي نار الغيرة بانت على وشها بدرجة كبيرة وهي بتبص لخالد بتفاجئ لحد ما شافه بيبص لكارما وبيقولها بأمر: اجهزي عشان هتيجي معايا.
بصتله كارما باستغراب وتفاجئ وردت: أجي معاك فين؟
رد باختصار: طالعين مشوار ويلا بسرعة عشان متأخرش على الشغل.
ومسبش فرصة عشان ترد لأنه مشي من قدامهم بسرعة.
أما هي فكانت واقفة مستغربة ودلال كانت بتبصلها بغضب لدرجة إنها قالتلها: لو كنت أعرف إنك حية وهتتسحبي لحد ما تاخدي خالد... كان زماني سبتك تحت رحمة جوزك لحد ما أقتلك.
اتفاجئت كارما من كلام دلال وفضلت تبصلها بصمت لحد ما دلال قربت منها وقالت: بس يكون في علمك خطتك مش هتنجح... ويانا يا انتي يا بت الشوارع.
وسابتها ومشيت بكل غضب.
أما هي ففضلت واقفة مكانها بتبص في اللاشيء بضعف وحزن على حالها وسوء ظن الناس فيها.
في إسكندرية كانت مليكة واقفة قدام والدها وبتبصله بتفاجئ وقالت بغضب ناتج عن صدمتها: أنا مستحيل اتجوزه... مش قادرة أصدق... إزاي عايز تجوزني للي كان هيعتدي عليا!
قرب منها والدها ورد بحكمة: أنا وإنتي عارفين إن يوسف مقربش منك، وإن اللي حصل كان تمثيلية منك عشان يتسجن.
اتفاجئت مليكة أكتر ولكن ردت بعند: أكيد هو اللي أarquعك بالكلام الفارغ ده.
رد الوزير: وهو أنا عيل قدامك عشان يضحك عليا بأي كلام!
ردت بضيق: مقصدش ب...
قاطعها: اسمعي يامليكة، بالرغم إن يوسف معملش حاجة، بس طلع أذكى منك.
بصتله باستغراب لقيته بيكمل: يوسف طلب إيدك للجواز مني عشان يداري على الفضيحة اللي انتي عملتيها لنفسك وعشان يبينلي حسن نيته.
ردت مليكة بغضب وتسرع: حسن نيته إيه يا بابا ده كداب وبيكرهني واكيد عايز يتجوزني عشان ينتقم.
زعق وقال: ينتقم إيه وزفت إيه... شكلك الأفلام ماثرة عليكي.
بقولك هيقدملنا خدمة وإنتي تقوليلي كداب.
ردت بغضب: خدمة إيه اللي هيقدمها أصلاً؟ الناس كلها شاهدة إنه كان هيعتدي عليا.
قرب منها والدها وقال: يابنتي دي سمعتك اللي بتتكلمي فيها دي... افتحي مخك شوية واتصرفي بعقل.
الناس اللي شافوكي دول مش هتصعب عليهم، بالعكس هيتكلموا عليكي واللي هيقول شفتها في حضنه واللي هيقول كان بيعمل معاها ويسوي وكلام من ده كتير.
وبعدين متنسيش إنتي بنت مين، وسمعتك من سمعتي... متهديش اللي أنا بنيته يامليكة.
عشان خاطر أبوكي بلاش عند.
بصتله مليكة برغرغة دموع وقالتله: طب إزاي هتجوز واحد مبحبوش يابابا وهو كمان بيكرهني؟ إنت متعرفش هو عمل فيا إيه.
رد بسرعة: اللي عمله فيكي إنتي مسكتيش عليه وخدتي حقك وزيادة.
وبعدين أنا في ضهرك ومش هسيبك، بس اللي حصل ده لازم يتصلح بسرعة.
فكرت مليكة للحظات وبعدين بصت لوالدها وقالت: هوافق بس بشرط...
وصل خالد وكارما لمحل الهدوم وأول ما دخلوا المحل بصلها خالد لقاها بتبص للمكان بانبهار كأنه تحفة فنية، فابتسم لتعابير وشها وقالها: ادخلي نقي اللي انتي عايزاه.
بصتله وردت بعفوية ولطافة: بس ده شكله غالي أوي يا أستاذ خالد.
قرب منها خطوة وبص لعيونها وهو بيقول بمشاكسة: في واحدة تقول لجوزها يا أستاذ... ده غير بقى إن مراتي لازم تلبس أحسن حاجة.
بربشت بعيونها وبصت في الأرض بحرج.
فاقربت العاملة وسألتهم: أهلاً وسهلاً أساعدكم في حاجة يا فندم؟
بصلها خالد للحظة فالقاها برقت وقالت: حضرتك ابن العمدة صح؟
ابتسم وبص لكارما ورجع بص للعامله ورد: صح.
بص لكارما باعجاب وقرب منها خطوة وفجأة مسك إيديها بخفة وقال: والجميلة دي تبقى خطيبتي.
رفعت كارما عيونها وهي بتبصله بخجل وتفاجئ من لمسة إيده.
فالقيته غمزلها بابتسامة فابربشت وبصت للعامله اللي ردت باحترام: أهلاً وسهلاً نورتوا المكان... تحب أساعدكم إزاي يا فندم؟
لسه باصص لكارما وقال: أنا هستناكي هنا وإنتي اختارتي اللي هتعوزيه... ومتشغليش بالك بحاجة.
بصتله بحرج وسمعت العاملة بتقول: خطيبة حضرتك ماشاء الله جميلة وهيليق عليها أي حاجة.
بص خالد للعاملة بثقة وقال: عارف... خليكي معاها واللي تشاور عليه هاتيه.
ابتسمت العاملة وردت: أنا بقترح على حضرتك تشارك خطيبتك وتديها ذوقك، وأصلاً عندنا مكان مقفول فوق مخصص للشخصيات المهمين اللي زي حضرتك يا فندم.
بص خالد لكارما بابتسامة وغمزلها وهو بيقول: حلو ده... يلا بينا.
اتوترت كارما وخجلت أكتر ولكن مقدرتش ترفض ومشت معاهم لفوق.
اتفاجئت كارما بكمية الهدوم اللي قدامها وفضلت تبص للمكان باعجاب لحد ما سمعت خالد بيقولها: بتحبي تلبسي إيه... يعني إيه استايلك؟
بصتله وردت بتوتر: اا... يعني...
قطعت كلامها لما لقيته بيتحرك في المكان ومسك بليزر نبيتي وبنطلون أبيض وقالها: إيه رأيك في ده؟
بصت للطقم وقبل ما ترد سمعت العاملة بتقول: حضرتك ذوقك حلو أوي يا فندم.
بصلها ورجع بص لكارما وكأنه مستني إجابتها، فاردت بخجل: حلو... بس...
قاطعها لما قرب منها وقال: طب ادخلي قيسيه.
ردت بخجل: بصراحة أنا مش بحب البناطيل وأكتر لبسي فساتين... ي... يعني برتاح فيهم أكتر.
ابتسم ولكن حب يشاكسها وقرب خطوة منها وقال: هجبلك اللي انتي عايزاه... بس أنا عايز أشوف ده عليكي.
اتوترت كارما وفضلت بصاله ببربشة وخجل لحد ما العاملة خدت الطقم وقالت بابتسامة: اتفضلي معايا عشان أساعدك تلبسيه يا أستاذة.
فضل يبصلها بمشاكسة ومستنيها تتحرك وفعلاً مشت من قدامه بخطوات بطيئة ناتجة عن خجلها.
وبعد لحظات خرجت كارما من البروفة وهي لابسة الطقم اللي كان مرسوم عليها بشكل مغري.
وقتها انتبه خالد لخروجها وبدأت عيونه تلمع من إعجابه بيها وابتسامته بتوسع تدريجياً لحد ما قام من مكانه وقرب منها وهو شايفها بتبص في الأرض بحرج.
ولكن انتبهت لقربه منها وسمعته بيهمس بمشاكسة: معاكي حق تلبسي فساتين بس يا بطل.
رفعت عيونها وبصتله وفجأة انتبهت للعاملة اللي كانت بتبصلهم بابتسامة خجل من كلام خالد، فابصت كارما في الأرض بتوتر وردت بلجلجة: اا... أنا هدخل أغيره... ونشوف حاجة تانية أحسن.
ضحك على كسوفها المحبب له وغمزلها وهو بيقول: وماله غيريه والبسي اللي تحبيه يا... يا فروالة.
اتحركت بسرعة من قدامه ودخلت البروفة وفضلت تاخد نفسها بقوة وهي بتكلم نفسها بقلق (أنا إيه اللي خلاني لبسته بس).
أما خالد كان واقف مع العاملة واختار بعض الفساتين وقالها: خليها تقيس دول.
ردت بابتسامة إعجاب: حاضر يا فندم.
وفعلاً كارما قاست كل الفساتين اللي خالد اختارهم وطلتها خطفت عقله وكل اللي بتقيسه كان بيشتريه.
أما هي متنكرش إن ذوقه عجبها وحبت كل الفساتين اللي اشتراها.
وطلعت من المحل وهي بتبص على الهدوم اللي اشترتها بلمعة فرحة في عيونها كأنها أخيراً بتعيش أيام طفولتها اللي افتقدتها بسبب الملجأ.
وطول الطريق تبص للكياس كأنها اشترت هدوم العيد لحد ما ظهرت ابتسامة على وشها جميلة خطفت قلب خالد اللي كان بيبصلها في المرايا وسألها باعجاب: عجبوكي؟
انتبهت لكلامه وبصتله في المراية وهزت راسها بنعم وهي بتقول بعفوية: شكراً بجد... دي أول مرة أختار حاجة بنفسي.
سألها بفضول: امال هدومك اللي كنتي عايزة تجيبيها من بيت طليقك دي... مين جبهالك؟
ردت بعد ما اختفت ابتسامتها: دي هدوم التبرعات اللي أخدتها من الملجأ قبل ما أتچوز.
بصلها للحظة في المراية وحس بغصة في قلبه ورجع سألها: يعني طليقك مكنش بيجبلك حاجة؟
بصت كارما للشباك بحزن وردت: كفاية عليا إنه أنقذني من عيشة الملجأ.
ركز في كلامها وحس بالضيق من كلمة (أنقذني) وفضل يفكر في معنى كلامها (هل طليقها كان ملجأها... هل هو كان الأمان من الملجأ اللي كانت فيه... ولو هو فعلاً كده يبقى ليه اتطلقت).
طلع يوسف من السجن بعد ما مليكة اتنازلت عن المحضر، وأثناء طلوعه شاف مليكة واقفة على باب القسم كأنها كانت مستنياه.
فاقرب منها وبيصلها باستغراب وهو بيقول بسخرية: معقول جاية تستقبليني بنفسك... ولاااا بتقتلي القتيل وتمشي في جنازته.
ردت بعناد: لأ جايا أشوف اللي معندوش كرامة وعايز يتجوزني رغم اللي عملته فيه.
ضحك بسخرية وقال: ده بدل ما تشكريني.
زعقت: أشكرك على إيه؟
قرب منها وقال بأمر: وطّي صوتك... ولا إنتي بقيتي بتحبي الفضايح.
ردت بسرعة: إنت اللي بتجيب الفضايح لنفسك.
رد بسرعة: وإنتي عقلك صغير أوي ويوم ما فكرتي اتغابيتي.
ردت بغضب: أنا مش غبية وأوعى تفكر إنك هتجوزني بالساهل.
رد بسخرية: هتعملي إيه المرة دي هتمضيني على كمبيالات؟
ردت بسخرية: لأ همضيك على بيع الشقة.
رد باستغراب: شقة إيه؟
ردت بثقة: هو إنت متعرفش إن بابا اشترالي الشقة بتاعتكم اللي في الصعيد... عشان تبطل تقول لي دي شقتي وتطلعني منها على مزاجك.
رد بسخرية: يعني حضرتك عايشة في قصر كبير وطمعانة في حتة شقة.
ردت بسرعة وغيظ: ده مش طمع أصلاً الشقة دي متجيش ربع أوضتي بس أنا حبيت آخدها منك عشان تعرف إن عمرك ما هتقدر تكسر عيني.
بص لعيونها لثواني وقرب منها خطوة وهو بيقول: إنتي جايبة العند ده كله منين...!!
فضلت تبصله بضيق ومردتش لحد ما شافت ابتسم وقال: بس لو إنتي عنيدة ف أنا أعند منك... وأقولك على حاجة... اعتبري الشقة دي مهرك يا حلوة.
لسه هترد عليه لقيته اتحرك من قدامها بخطوات سريعة متجاهل غضبها.
أما هي فضلت تبصله بغضب وضيق وتضغط على إيديها بقوة من شدة غيظها.
عدت الأيام على الأبطال بسرعة رهيبة لحد ما خلصت كارما عدة طلاقها من جابر، وأخيراً حددوا يوم جوازها من خالد وربطوا اليوم ده بيوم جواز مليكة ويوسف، وبكده هيتجوزوا في يوم واحد.
أما النهاردة كان يوم مختلف بالنسبة لأسراء لأنها رايحة الكلية عشان تستلم شهادتها.
وطول الطريق بتدعي إنها تحقق حلم والدتها اللي كان نفسها تشوفها مهندسة كبيرة وترفع راس والدها.
وأخيراً استلمت الشهادة من المعيد وأيديها بترتعش من التوتر وبتدعي بكل أمل إنها تنجح.
ولكن لما شافت مجموعها رغرغت عيونها بالدموع وهي بتقول بلجلجة: أنا سقطت!
رواية بنت الوزير الفصل الثامن عشر 18 - بقلم اميرة حسن
طلب مني العمدة أجيب لك هدوم فرحك وأنا مقدرش أرفض له طلب.
بصت كارما لدلال باستغراب وردت: شكراً بس أنا مش محتاجة حاجة.
شهقت دلال بدلع وردت: مش محتاجة حاجة إزاي يعني... ولا فاكرة هتقعدي لجوزك بالأسدال.
ردت كارما بعفوية رغم عدم معرفتها بتلميحات دلال وردت: لا بس عندي هدوم كتير ومفيش داعي أجيب تاني.
قربت منها دلال وردت بخبث: الهدوم اللي عندك دي تقابلي بيها الناس لكن جوزك عايز شوية دلع.
فهمت كارما المعنى وفجأة احمر وشها من الخجل وقالت بلجلجة: بس ب..ب...اااا.
اتكلمت دلال: إنتي هتفضلي تتهتهي كتير... فتحي مخك كده معايا وأي حاجة جوزك يطلبها تقولي حاضر ونعم.
انتبهت كارما وسألتها: يطلب مني إيه؟!
ضحكت دلال بخبث وقالت: هو إنتي متعرفيش...؟ ده إنتي حتى كنتي متجوزة قبل كده..!
توترت كارما من جرأة دلال وقالت بلجلجة: ااا أنا ... أنا هروح للعمدة وأقول له إني مش محتاجة حاجة...
واتحركت كارما بلهوجة فامسكتها دلال من إيديها بقوة فابصتلها كارما بتفاجئ وسمعتها بتقول: اسمعي مني... أنا أعرف خالد أكتر منك بحكم إني مرات أبوه ومعاشراه وفهمت طبعه ده غير إن... إن مراته الأولانية كانت بتحكي لي حاجات أخاف أقولهالك تفركشي الجوازة.
استغربت كارما وسألتها: حاجات إيه..؟!
بعدت عنها دلال وردت بخبث: هقولك بس خليها سر بينا..
هزت كارما راسها بنعم فاكملت دلال بخبث: تعرفي مراته اتطلقت ليه؟
عقدت كارما حواجبها باستغراب فاكملت دلال بخبث: بصي الله أعلم اللي هي قالته لي ده حقيقة ولا كذب بس الصراحة هي قالت لي إنه كان بيعذبها وبيستمتع بكده .... يعني كان سادي معاها وهي مستحملتش كده .... بالذات إنها عارضة أزياء وجسمها كله مليان علامات زرقا وده أثر على شغلها .... عشان كده العمدة قال لك إنها أنانية واختارت شغلها عن جوزها.
اتصدمت كارما وبدأت تتخيل اللي كان طليقها بيعمله فيها وحست إنها بتعيد المشوار من جديد فبان على وشها علامات التفاجئ والحزن ولكن ردت بخوف: ب... بس العمدة قال إنها مكنتش عايزة تخلف.
ردت دلال باقناع: هتخلف إزاي من واحد زي ده بقولك بيعذبها.... تقوم تخلف منه .... وبرضه شغلها كان مهم بالنسبالها فاخدت حبوب حمل وبصراحة أنا لو مكانها كنت عملت شبهها .... أصل خالد ده مطبع بشغله مانتي عارفه إنه ظابط والتعذيب بالنسباله حاجة سهلة.
خافت كارما وحست إن نفسها بيضيق فاحاولت تاخد نفس عميق وبتحرك عيونها في أنحاء الأوضة وبتفتكر تجربتها مع طليقها ويفضل نفسها يضيق أكتر لدرجة إن دلال لاحظت اصفرار وشها وشافت كارما بتحط إيديها على قلبها وبتاخد نفسها بصعوبة فاقلقت عليها وسألتها: مالك يابت في إيه...؟
بصتلها كارما وفجأة دموعها نزلت زي الشلال من الخوف وفضلت تقول برعشة: لا م... مستحيل .... مستحيل ... أنا مش عايزة أتعذب تاني.. أنا... أنا....
وفجأة وقعت على الأرض فاقدة الوعي أثناء زهول دلال اللي صرخت من الخضة ونزلت لمستوى كارما وحاولت تفوقها: إيه اللي حصلك... فوقي... كارماااا.... حد يساعدني... يا خدم باللي هناااا...
كانت إسراء قاعدة في أوضتها وماسكة صورة والدتها في إيديها ودموعها على خدها وهي بتكلمها كأنها عايشة وسامعاها وتقول: أنا عارفة إنك زعلانة مني وعارفة إني خيبت ظنك .... أنا حتى مكسوفة أروح أزورك في قبرك ... ومش لاقية كلام أقوله ... كان نفسي أجيب مجموع يفرحك بيا .... تعرفي إن لحد دلوقتي مقلتش لبابا إني سقطت خايفة أوي من ردة فعله... هههه... أصلاً هو مش فاضيلي أصله هيجوز إخواتي بكرة ونسي شهادتي ..... ماما أنا محتاجاكي أوي انتي الوحيدة اللي حاسة بالخنقة اللي جوايا رغم إنك بعيدة... بس أنا عارفة إنك حاسة بيا .... سامحيني يا ماما إني خيبت ظنك.....
مكملتش كلام بسبب عياطها وشهقتها وسط العياط ورعشة جسمها وهي حاضنة صورة والدتها بكل اشتياق وحب وفجأة سمعت صوت دلال من برة وهي بتقول بصريخ( يا خدم ياللي هنااا.. حد يساعدني البت هتمووووووت)
استغربت إسراء من كلامها وسابت صورة مامتها على السرير وقامت فتحت باب أوضتها وهي بتمسح دموعها بلهوجة ... وفجأة شافت كارما واقعة على الأرض ودلال قاعدة جنبها وبتزعق بخوف فاقربت منهم بتفاجئ وسألت: إيه اللي حصل؟
ردت دلال بتوتر: إنتي لسه هتسألي .... هاتي أي حاجة نفوقوها.
جرت إسراء على أوضتها واخدت برفان وطلعت بسرعة عندهم ونزلت لمستواهم ورشت على إيديها من البرفان وقربت إيديها من كارما اللي فاقدة الوعي وهي بتنادي باسمها: كارما.... كارما.... سمعاني.
وبعدين اتجهوا الخدم ليهم وحاولوا يساعدهم وفجأة بربشت كارما بعيونها فاطمنت دلال إنها فاقت وطلعت زفير دليل على راحة بالها وقالت: أهي فاقت الست هانم.
بصت إسراء لدلال بضيق ورجعت بصت لكارما وسألتها: كارما إنتي كويسة.... سمعاني.
بصتلها كارما بنص عين وفجأة افتكرت كلام دلال وبدأت عيونها ترغرغ بالدموع لحد عيطت بتعب فاستغربت إسراء وقالت: مالك .... بتعيطي ليه....؟
فضلت كارما تعيط وهي بتفتكر المشاهد اللي حصلت زمان لحد ما إسراء قالت لها: طب قومي معايا.... قومي.
اتحركت دلال من قدامهم وهي بتقول: مش عارفة إيه الدلع ده .... مش قد الجواز متتجوزوش.
بصتلها إسراء وردت بغضب: لو عندك كلمة حلوة قوليها ... معندكيش سمعينا سكاتك.
بصتلها دلال بقرف ومشت من قدامهم أما إسراء أخدت كارما على أوضتها والخدم كل واحد راح يكمل شغله.
لبست مليكة الفستان الأبيض والطرحة البيضة ووقفت قدام المرايا تبص على نفسها للمرة الأخيرة وافتكرت كل اللي حصل معاها من لما قررت تسافر الصعيد لحد وقتها هذا وبقت تكلم نفسها بضيق( مكنتش متخيلة إن كل ده هيحصل معايا ومكنتش أتمنى إني أتجوز بالطريقة دي بس لازم أكمل ولازم أثبت لهم إني قوية .... أنا قد أي حاجة بتحصلي وهتخطى كل أزمة وهكسب وعمري ماهضعف أبداً )
قوت نفسها بالكلام ومسحت دموعها أول ما سمعت خبط على باب أوضتها ودخل والدها بخفة وابتسامة بشوشة وقرب منها فابتسمت له بمجاملة لحد ما حاوط وشها بإيده وقال بحب: شكلك حلو أوي وطالعة زي القمر ... ربنا يحميكى ويسعدك في حياتك ياحبيبتي.
بصت له مليكة ردت بلطف: رغم إني مش موافقة على الجوازة دي بس عارفة إنك مش هتختار لي حاجة وحشة وأنا هفضل أثبت لك إني قد أي قرار بأخده وهخليك فخور بيا في يوم من الأيام.
بصله بحب ورد: أنا مش عايز حاجة من الدنيا غير إني أشوفك مبسوطة في حياتك وإن شاء الله يبقى يوسف نصيبك الحلو من الدنيا.
ابتسمت بسخرية والتزمت الصمت لحد ما مسك إيديها وقال لها: تعالي أسلمك لعريسك ياحبيبتي.
اتحركت معاه بخطوات بطيئة ونزلت معاه على سلم الفيلا وهي بتبص على كل ركن فيها كأنها بتودعها لحد ما عينيها جت على يوسف وهو مستنيها في آخر السلم وهو لابس بدلة اللي عطيا له طلة حلوة وماسك بوكيه الورد كأنه مستني أميرته لحد ما شافها بتقرب هي والدها وبتبصله بنظرة خالية من التعبير لحد ما وقفت قدامه وفضل يبص لملامحها البريئة وفستانها زادها جمال وطلع من شروده فيها على صوت والدها: حافظ عليها يايوسف أنا ماليش غيرها.
بصله للحظة ورجع بص لمليكة بمشاكسة ورد بغمزة: دي في قلبي وعنيا.
بربشت مليكة بعيونها وقالت بسخرية وهمس: نينينينيني.
ابتسم يوسف على طريقتها الطفولية وبعدين مد إيده ليها بالبوكيه فابصت له للحظة واخدته منه بقوة فانتبه والدها لتصرفها وبص ليوسف وقال بسخرية: ربنا معاك.
بصت مليكة لوالدها بغيظ ورجعت بصت ليوسف لما لقيته ضحك على كلام والدها فانفخت بغيظ.
في المساء......
بدأ الفرح واجتمعوا المعازيم من مختلف البلاد والمدن وبدأت الموسيقى والكل كان باين عليه الفرح والسعادة ما عدا العرسان اللي كانوا قاعدين كأنهم قاعدين في عزاء وكل واحد بيفكر في حياته الجديدة وياترى هيتعامل إزاي.
يعني مثلا كارما كانت بتبص للمعازيم بحزن وكل ما تفتكر كلام دلال جسمها يرتعش وفجأة بتلاقي إيد خالد حاوطت إيديها فابصت له بفزع وشافته بيبصلها بإعجاب وهمس: خلاص بقيتي ليا يابطل.
بلعت ريقها بخوف وفضلت تبصله وهي بتبربش بعيونها فاستغرب نظرتها وفجأة لقاها بتسحب إيديها من إيده ببطء ورجعت بصت للمعازيم بنفس نظرة الخوف ومازال كلام دلال بيدور في عقلها وفضلت تتخيل معاملة جوزها الأولاني وفضل جسمها يرتعش بخوف.
أما مليكة فاكانت بتبص على فستانها الأبيض بابتسامة وافتكرت مشهد وهي صغيرة مع والدتها.
فلاش باك
قدام الأتيليه
مليكة: الله أنا نفسي ألبس الفستان ده يامامي.
والدتها بابتسامة: بس ده بتاع العرايس يامليكة.
مليكة: طب منا عروسة... بس صغننة شوية... وده كبير أوي عليا مفيش واحد مقاسي.
ضحك الأم وردت: لا في مقاسك كتير بس أنا عايزك تلبسي الأبيض لما تكبري هيبقى أحلى عليكي.
بااااااااااااااااااااااااااااااااك
مسحت مليكة الدمعة اللي نزلت من عيونها وبصت لوالدها اللي كان واقف يبص عليها من بعيد بابتسامة بشوشة فابتسمت له رغم الحزن اللي في عيونها ورجعت بصت ليوسف اللي كان قاعد بيبص في اللا شيء وطلع من شروده على صوت مليكة: بقولك إيه..!
بصله وغمز بمشاكسة: قول ياجميل.
ردت بقوة: أنا وافقت أتزوجك عشان مكسرش كلام بابا بس أوعى تفكر إني مبسوطة بيك أو لقدر الله حبيتك ودبت في دباديبك.
ابتسم رغم إنه حس بالضيق وقال بثقة: بس هتحبيني وهتدوبي في دباديبى يا... يابنت الوزير.
قلقت من ثقته الزايدة ولكن بربشت بعيونها ولفت وشها وهي بتقول بسخرية: نفسي يبقى عندي ربع الثقة اللي عندك.
قرب وشه منها وقال: أعملك ياجميل.
بصت له بطرف عينيها وردت: متقربش واقعد عاقل أحسن لك.
قرب تاني وقال: مكسوفة ولا إيه...
ردت بضيق: لا متعصبة وربنا ما يوريك لما بتعصب بعمل إيه..
ردت بمشاكسة: ومتعصبة ليه ياعروسة ده الليلة ليلتك.
بصت له بقرف وردت بهمس: ليلة سودة على دماغك.
كتم ضحكته ورجع بص للمعازيم بابتسامة.
أما إسراء فاكانت بتبص لإخواتها بابتسامة وفرحانة بيهم وبصت لوالدها اللي كان مبسوط إنه جوز عياله في يوم واحد وكان مهتم بمعازيمه ... للحظة حست إنها ملهاش وجود وإن الكل مبسوط ومحدش حاسس بالألم اللي جواها .... كانت فرحانة لإخواتها لكن زعلها مغطي على فرحتها فاتحركت بسرعة وطلعت برة الفندق ووقفت تبص للسما وتاخد نفسها بقوة.
وبعد لحظات شافت حازم بيركن عربيته قدامها ونزل شباك العربية وبصلها وهو بيقول بمساكشة: واقفة لوحدك ليه ياقمر؟
ابتسمت بعد ما مسحت دموعها وركبت جنبه وبصت له وقالت: خلينا نمشي.
استغربها وقال: إنتي عزماني عشان نمشي؟!
ردت: مخنوقة وعايزة أمشي.
بصلها بمكر وقال: وماله.
في مكان بعيد خالي من الناس والضلمة مغطية على المكان
كانت إسراء قاعدة مع حازم في العربية وبتبص في اللا شيء وبتقول بدموع: حاسة إن مفيش حد جنبي ولا إخواتي مهتمين بيا ولا حتى بابا كل همه عياله الشباب وبس لكن أنا ناسيني.
أنا نفسي أحس إنهم جنبي .... تخيل إني لحد دلوقتي مقلتلهمش إني سقطت ومحدش يعرف مجموعي لحد دلوقتي ولا حتى سألوني.
فضل يبصلها بنظرات مكر ويقرب منها بخبث ومسح دموعها ببطء ونظراته على شفايفها وهو بيقول بهيام: أنا جنبك ومش هسيبك.
بصت له بحب ومسكت إيده وسألته بدموع: بجد مش هتسيبني ياحازم.
قرب منها أكتر وقال: مقدرش أسيبك.
ومسبلهاش فرصة ترد وقرب منها بجراءة وبدأ يعيش معاها أجواء كان بيتمناها من زمان واستغل الفرصة واستغل حزنها وهي استسلمت تماماً وعلى وشك تفقد أعز ما تملك.......
رواية بنت الوزير الفصل التاسع عشر 19 - بقلم اميرة حسن
دخل خالد الأوضة بعد ما ودع باقي المعازيم. كان متوقع إنه هيشوف كارما مستنياه بخجل، وفضل يتخيل شكلها بين إيديه. لكن لما فتح الباب، خالفت كل توقعاته وصدمته.
شافها واقفة بالفستان الأبيض ودموعها مغرقة وشها، لدرجة إن الميك أب اختفى والكحل مبهدل وشها. واللي صدمه أكتر إنها واقفة ماسكة سك*ينة بإيديها وبترتعش وهي بتقول:
"لو... لو... اا... قربت مني ه... هموت نفسي."
كان بيبصلها بتفاجئ وقفل باب الأوضة، ومازال بيبصلها وقال:
"إيه الجنان ده؟ نَزّلي السك*ينة دي، لتعوّري نفسك."
شافته بيقرب منها بخطوات بطيئة، فقالت بخوف ودموع:
"م... متقربش... ابعد."
رد باستغراب:
"في واحدة تقول لجوزها يوم دخلته ابعد عني؟"
ردت بعياط:
"اا... أنا اتجوزتك عشان أخلص من العذاب اللي كنت عايشة فيه، مش عشان أعيده من أول وجديد تاني."
كان مستغرب كلامها، فرد:
"ومين قالك إني هعذبك؟"
كانت بترتعش بخوف وتفتكر كلام دلال وتزيد أكتر في العياط، لحد ما كمل خالد كلامه بهدوء:
"أنا عمري ما هجبرك على حاجة إنتي مش عايزاها."
ردت بعياط:
"ده كلام... ومش هثق في حد تاني بعد كده."
رد بسخرية:
"وإنتي جايا تاخدي القرار ده دلوقتي؟"
استنى ردها، ولكن لقاها بتعيط ومازالت ماسكة السك*ينة. فأنفخ بضيق ورد بهدوء، رغم الاستغراب اللي باين عليه وقال:
"أنا متفهم إنك خايفة، وده شيء طبيعي مع إنك كنتي متجوزة قبل كده، بس ما علينا. هقول إنك خايفة برضه... بس مش لدرجة إنك تمو*تي نفسك."
من خوفها وتوترها، مسحت دموعها بإيديها اللي فيها السك*ينة، فبالغلط عو*رت رقبتها بخدش بسيط، ولكن اتألمت:
"آه."
قرب منها بخطوات سريعة وهو بيقول بخضة:
"شفتي... آهو ده اللي كنت خايف منه."
وأول ما لقيته بيقرب منها، وجهت السك*ينة عليه وقالتله رغم الألم اللي حاسة بيه والدم اللي نازل من رقبتها:
"خليك عندك أحسن لك."
وقف مكانه بزهول وهو بيقولها:
"مالك يا كارما؟ إيه... عو*رتي نفسك ودلوقتي عايزة تق**تليني؟ إيه الجنان ده."
ردت بعياط وخوف:
"أنا مش عايزة أقت*لك... أنا بس مش عايزك تقرب مني."
رد بسرعة:
"مش هقرب منك ومش هلمسك كمان، بس اهدّي وخليني أشوف جرحك."
ردت برعشة:
"جرحي هداويه، بس خليك إنت بعيد."
رد بزهول:
"للدرجة دي مش عايزاني؟"
أخدت نفس قوي وفضلت تبصله بصمت. وسمعته بيسألها بجدية:
"طب اتجوزتيني ليه طالما خايفة مني أوي كدة؟"
سكتت وبصت في الأرض بدموع. فازعق بعصبية وقال:
"متردددددددي."
بصتله بفزع من صوته وردت بفلت أعصاب:
"أنا مخترتش أتجوزك، أنا انجبرت عليك."
رفع حواجبه لفوق بتفاجئ ورد بزهول:
"انجبرتي...!!؟"
سكتت وفضلت تبصله بدموع. فاسألها:
"يعني إيه انجبرتي؟"
بلعت ريقها وقالت برعشة:
"جوازى منك كان هو الحل الوحيد عشان أطلق من جابر."
قرب منها بخطورة ورد بزهول:
"يعني إنتي عملتيني كوبري عشان توصلي للي إنتي عايزاه."
شافته بيقرب منها، فاخافت أكتر وردت برعشة وعياط:
"اا.. أنا مكنتش عايزة ده يحصل... بس انجبرت."
سألها باستغراب:
"انجبرتي تطلقي ولا انجبرتي تتجوزيني عشان أبقى فاهم؟"
ردت بعياط:
"انجبرت اتجوزك."
وسألها بهدوء مميت:
"ومين اللي جبرك؟"
أترددت قبل ما تقول:
"العمدة."
رد بزهول:
"أبويا جبرك عليا؟!"
هزت رأسها بنعم وقالت:
"قال لي إنه هيطلقني من جابر بشرط إني أتزوجك، وأنا مكنش قدامي حل تاني عشان أخلص من جابر."
اتعصب لدرجة إنه قربها منه جداً وضرب إيدها اللي فيها السك*ينة، فوقعت السك*ينة على الأرض. واتألمت كارما وهي بتبصله بخوف وشيفاه بيقول بكل صوته:
"وأنا كنت لعبة في إيدييييييكم."
رجعت لورا وهي بتبص للسك*ينة وترجع تبصله بخوف ودموع، وهو مازال بيزعق ويقول:
"ومقولتليش ليه الكلام ده من بدري... مترددددددددي؟"
فضلت ترتعش وهي بتقول:
"ع.. عشان... عشان ف.. فكرتك.. فكرتك تعرف."
زعق وقال:
"ولو أنا عرفت فعلاً كنت هرضى أتجوزك... مش أنا اللي واحدة زيك تتغصب عليا... لا وكمان رافعة السك*ينة في وشي ومفكراني هقرب منك... ده أنا قرفان حتى أبص لك... واللعبة دي هتدفعي تمنها غالي أوي."
زعيقه مع كلامه مع قربه ومع شكله وهو متعصب كان كوكتيل كفيل يدخل الرعب قلبها، لدرجة إنها متحملتش وحست بدوخة قوية وبدأ نفسها يعلى وتنهج كأنها في سباق. فالاحظ حالتها، ولكن تجاهلها وكمل كلامه بزعيق أكتر:
"أوعي تفكري إن الحركات اللي بتعمليها دي دلوقتي هتخليني أحن، بالعكس... أنا هخلي اللي كنتي خايفة منه يحصل."
وبدأ يفك زراير قميصه وفك الحزام ولفه على إيده بقوة، وهو بيبص لعيونها بغضب. وهي حطت إيدها على قلبها بسبب إحساسها القوي بضربات قلبها العالية. وفجأة لقيته زقها على السرير بقوة، وهنا مقدرتش تستحمل أكتر من كده وفقدت الوعي تمامًا.
قرب منها وكان هيبدأ تهديده، ولكن لقاها فقدت قوتها ومبقاش حاسس بنفسها. فا حط إيده على رقبتها وحس بنبض ضعيف جداً، وقتها اتأكد إنها أغمى عليها. فاخد نفس قوي بيحاول يسيطر على غضبه، وبدأ يشيلها من على السرير بقوة، وخدها على الحمام وغسل وشها وهو بيبص لملامحها وبيفتكر كلامها، لحد ما فتح الدش عليها.
فبدأت تبربش بعيونها وتفوق بتدريج. وأول ما استجمعت قوتها، لقت نفسها بين إيديه، فاتفزعش وحاولت تبعد، ولكن كان محاوطها بكل جسمه. وبيبص لعيونها وهو بيقول بغضب:
"حظك حلو... وربنا نجدك من تحت إيدي."
فضلت ترتعش وتبصله بخوف، لحد ما سابها وخرج من الحمام. وهي فضلت واقفة تحت الدش واختلطت الماية مع دموعها وقعدت في البانيو ومبطلتش عياط.
أما هو، كان بيكسر كل حاجة في الأوضة وبيصرخ بعلو صوته، وهو بيفتكر أبوه وبيفتكر العذاب اللي والدته حست بيه بسبب جوازات العمدة المتكررة، وفي الآخر ماتت بحسرتها. وافتكر جملة جدته لما قالت للعمدة: "أنا هسلمك خالد عشان ملهوش حد في الدنيا غيرك، وإنت أكتر واحد عارف إن أمه كانت بتحبك قد إيه. ورغم إن خالد مش ابنك، بس عشان خاطر ربنا تعامله كأنه ابنك."
والمعنى إن خالد مش ابن العمدة ومن صلبه، ولكن هو ابن الست اللي كانت بتحبه. ولكن بسبب سوء التفاهم طلقها وبعد عنها، فاتجوزت وخلفت خالد من راجل تاني غيره، ولكن قلبها فضل مع العمدة وماتت بحسرتها.
وافتكر زمان لما كان بيحب واحدة، واستأذن أبوه عشان يتقدم لها، ولكن العمدة رفض تمامًا. وبعدها اكتشف إنه اتجوزها، وبعد فترة عرف إنها حرامية وبتسرق فلوس العمدة، فاسجنها.
ولكن خالد فضل ينتقم من العمدة لأنه البني آدم الوحيدة اللي حبها استخسرها العمدة فيه وأخدها له بكل أنانية. فبينتقم منه لما بيخونه مع دلال. وهنا افتكر دلال وحس إن الغضب اللي جواه هينتهي لما يشوفها، فبص للحمام للحظة وهو سامع صوت عياط كارما، ولكن سيطر عليه غضبه وخرج من الأوضة ومن الأوتيل نهائي.
دخل يوسف ومليكة على الأوضة. فبصتله وقالت بتسرع:
"إنت رايح فين؟"
رد باستغراب:
"هو إيه اللي رايح فين؟... داخل الأوضة."
سألته بعفوية:
"ولما سياتك تدخل، أنا هغير الفستان فين؟"
رد بغمزة:
"قدامي."
قربت منه خطوة وقالت وهي بتبص لعيونه بقوة:
"لم لسانك أحسن لك."
قرب وشه منها وقال بغمزة:
"هتعملي إيه يا بطة...؟"
ردت بغيظ:
"من ناحية العمايل، فأنا هعمل كتير، اصبر عليا بس."
رد بمشاكسة:
"مستنيكي بفارغ الصبر."
نفخت في وشه بغيظ ومسكت فستانها ومشيت من قدامه بسرعة ودخلت الحمام وقفلت الباب بقوة. فاضحك على تصرفاتها الطفولية وهو بيقول:
"هتعبيني معاكي أوي يا مليكة."
وصلت إسراء على القصر وجسمها كله بيرتعش، وشعرها وهدومها وميكياچها متبهدلين. وحاولت تطلع على أوضتها بأقصى سرعة، ولكن وقعت بالغلط على الأرض. فاطلعت دلال من أوضة السفرة بسرعة على اعتقاد إن العمدة وصل، ولكن اتفاجئت بإسراء واقعة على الأرض. فاسألتها:
"إيه اللي حصلك؟"
بصتلها إسراء بتوتر وقامت وقفت قدامها وحاولت تظبط شكلها بتوتر وهي بتقول:
"مفيش حاجة... اا... اتزحلقت ووقعت."
سألتها دلال باستغراب:
"وهي الوقعة تبهر دلك بالشكل ده...! إنتي كنتي فين؟"
ردت إسراء بخوف وعصبية:
"يعني إيه كنتي فين... ه.. هكون فين يعني؟"
ردت دلال باستغراب:
"ومالك متعصبة كده... أنا بسألك عشان أنا وأبوكِ فضلنا ندور عليكي كتير وإنتي اختفيتي."
ردت بنرفزة:
"هكون روحت فين يعني؟... اا... ك.. كنت... كنت مع صحابي و.. وطلعنا كملنا سهرتنا بره."
ردت دلال:
"طب كنتي قولتي لابوكي واستأذنيه الأول، ولا خلاص مبقاش فيه احترام للكبير."
ردت إسراء بنرفزة:
"آخر مرة هقول لك متدخليش في اللي ملكيش فيه، ولو في حاجة غلط عملتها بابا اللي يقولي عليها مش إنتي."
ومعطتهاش فرصة ترد ومشت من قدامها بسرعة. ولكن دلال مسكتتش وردت:
"مش عارفة رافعة مناخيرك لفوق على خيبة إيه، ولا بقيتي تحترمي كبير ولا صغير. دلوقتي أبوكِ يوصل ونشوف هيعاقبك إزاي... قال وأنا اللي كنت خايفة عليكي وعايزة أدافع عنك، بس مبينفعش فيكي حاجة."
وفضلت دلال تتكلم، ولكن كانت إسراء وصلت لأوضتها وقفلت الباب بقوة وقعدت على الأرض وضمت رجليها عليها بقوة وفضلت تعيط وهي بتفتكر اللي حصل بينها وبين خطيبها في عربيته.
فلاش باك.
كان على آخر لحظة هتخسر أعز ما تملك، ولكن جت صورة والدتها قدامها. فزقت حازم بقوة وفضلت تبصله بنهجان وبدأت تعيط. فاسألها:
"إيه يا إسراء؟ مش معقول كل ما أقرب منك تعملي اللي بتعمليه ده... إنتي كده هتقرفيني بعد الجواز."
عيطت وهي بتقول:
"مش هقدر يا حازم، مش هقدر أعمل اللي إنت عايزه... افهمني، أنا مش كده."
زعق بنرفزة وقال:
"هو إيه ده اللي مش كده... مرة تيجيلي البيت، ومرة تبقي في عربيتي، ومرة تفتحي الكاميرا في البيت وتيجي في أهم لحظة وتفصليني... ماهي دي مش هتبقى عيشة يا إسراء."
استغربت وردت بدموع:
"كل اللي إنت قلته ده محاولات عشان أرضيك، ولكن اللي إحنا بنعمله ده غلط."
رد بجراءة:
"لو غلط، مكنتيش جيتي معايا بيتي، أو حتى فضلتِ قاعدة لحد دلوقتي معايا في العربية."
ردت بتفاجئ:
"يعني إيه..... أنا مش فاهمة، هو إنت شايفني إزاي؟"
قرب وشه منها وقال:
"أنا مش شايف حاجة غير إني عايزك وعايز أبسطك وأحاول أنسيكِ زعلك، بس إنتي اللي دايما بتبدأي بالغلط... إنتي لو بتحبيني بجد هتعملي أي حاجة عشاني."
سألته بتفاجئ:
"يعني لو سبتك تقرب مني، هثبتلك إني بحبك؟"
رد بجرأة:
"آه يا إسراء... أنا عايزك."
ردت بدموع:
"وأنا بحبك يا حازم، بس مش هقدر أعمل اللي إنت بتطلبه مني."
رد ببرود:
"يبقى إنتي محبتنيش، وللأسف مش هينفع نكمل بالطريقة دي."
ردت بتفاجئ:
"مش فاهمة."
قلع الخاتم وحطه على شنطتها وقال:
"كل شيء بينا انتهى يا إسراء."
فضلت تبصله بزهول ودموعها على خدها وهي بتقول:
"للدرجة دي أنا رخيصة عندك."
رد:
"إنتي كل حاجة بالنسبالي، وبحاول أعمل أي حاجة عشان أرضيكي، بس إنتي مش بتحاولي عشاني، يعني أنا اللي بحبك مش إنتي يا إسراء."
ردت بدموع:
"والله بحاول، بس مش بقدر. وفي نفس الوقت مش هعرف أعيش من غيرك، إنت ليه مش قادر تصدق إني بحبك بجد."
بصله بخداع وقال:
"يبقى تسلميني نفسك وإنتي راضية، ووقتها هعرف إنك ضحيتي عشاني وهتأكد من حبك ليا."
مسحت دموعها وقالت:
"يعني ده اللي هيثبتلك؟"
رد وهو باصص لعيونها بقوة:
"صدقيني، آه... أنا محتاجك، ومتأكد إنك محتاجاني."
غمضت عيونها وأخدت نفس قوي، وقالتله:
"وأنا مش عايزة حاجة من الدنيا غيرك يا حازم."
بصلها بجرأة وقرب منها أكتر وهمس في ودنها:
"صدقيني مش هتندمي."
كل ما تغمض عينيها تظهر صورة والدتها قدامها وتفتكر ذكرياتها معاها، ورجعت تاني زقت حازم بقوة. وبصتله لقيته بيبصلها بملل وخنقة. وفجأة أخدت نفس عميق وقلعت الدبلة وهي بتقول بعياط:
"أنا مش هقدر أكمل بالطريقة دي."
أخد منها الدبلة بقوة ورماها من العربية. وبص قدامه أثناء استغرابها وقال:
"انزلي."
بصتله وقتها عرفت إنه باعها، فالتزمت الصمت ونزلت من العربية. وشافته اتحرك بأقصى سرعة عنده، وحتى مبصش وراه. فقعت في الأرض وفضلت تصرخ بعلو صوتها وتعيط بهستيرية.
باااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااك.
شهقت إسراء من كتر العياط وفضلت تأنب نفسها. وحطت المخدة على وشها وفضلت تصوت بكل صوتها عشان تطلع الغضب اللي جواها. ومن كتر العياط نامت على الأرض ودموعها على خدها. وبعد فترة خطر في بالها فكرة متهورة.
وصل خالد للقصر وشاف دلال واقفة متعصبة من كلام إسراء. ولكن لفت نظرها دخول خالد وهو متعصب، فسألته بخضة:
"إيه اللي حصل؟ إيه اللي جابك."
بصلها بغضب وقال:
"أنا عايزك."
قالتله بتفاجئ:
"إنت سايب مراتك وجاي تقول لي عايزك."
رد بغضب:
"هتيجي معايا من سكات، ولا أسيبك وأرجع لها."
ردت بتردد:
"يا خالد افهم، أبوك على وصول، عايزني أجي معاك إزاي بس."
رد:
"هتطلعي معايا أوضتك إنتي وهو."
ردت بتفاجئ:
"نعم... إنت اتجننت... إنت عايزو يقتلنا."
رد بزعيق:
"آخر مرة هقولهالك، هتطلعي معايا ولا لأااا."
قربت منه وقالت:
"مش معقول تسيب مراتك عشاني، وأنا أستغنى عنك... أنا بايعه كل حاجة وشرياك."
مسك إيدها ومن غير ما يتكلم، أخدها وطلع على أوضة والده. وطلع كل الغضب اللي جواه، وبكدة كأنه بيعاقب والده على كل حاجة عملها في حقه.
رواية بنت الوزير الفصل العشرون 20 - بقلم اميرة حسن
طلعت مليكه من الحمام وهي لابسه بيجامه بيتي لطيفه وعملت شعرها على شكل كحكه وكان شكلها زي الأطفال. ألقت نظرة سريعه على يوسف اللي مش شايل عينه من عليها من لما خرجت، وعيونه بتلمع من إعجابه بيها. لحد ما قعدت قدام المرايه وأخذت المرطب بتاعها ودهنت منه على أيديها، فوصلت له ريحتها الحلوة اللي متتقاومش.
فحاول بصعوبة يشيل نظره عنها وقام من مكانه واتجه للحمام. وهي فضلت مكانها بلا مبالاه.
وبعد دقايق طلع وهو نص عاري ولافف فوطه على وسطه. فانتبهت مليكه لهيئته المغريه وبرقت عينيها وبسرعه غطت وشها بأيديها وهي بتقول بغيظ:
"إيه قلة الأدب اللي أنت فيها دي يا بني آدم أنت."
بصلها بابتسامه جانبيه واتحرك ناحيتها بخطوات سريعه وبصمت. فاحست مليكه بقربه وفتحت عيونها ببطء وفجأة شافته قدامها. ومن الخضه ضربته ضربة مميته، فوقعت الفوطه منه. فارجعت غمضت عينها بسرعه وهو بيتأوه بوجع:
"آآآآه إيه الغباء ده."
اتكلمت بحدة وهي مغمضة عينيها:
"تستاهل عشان تبطل قلة أدب."
رد بوجع:
"أنتِ اللي دماغك متركبة غلط... أساسًا كنت باخد هدومي من وراكي يا غبية."
بصت وراها وفعلاً لقت بيجامته، فابرقت عينيها على تصرفها المتهور. ولما جت تلف وشها ناحيته، لقته واقف قدامها بالشورت. فاغمضت عينيها وقامت من مكانها وهي بتقول بغيظ:
"والله حلال فيك الضربة اللي أخدتها... ما كنت لبست في الحمام ولميت نفسك."
رد بمشاكسه:
"ليه حد قالك مش بتكشف على ستات ولا إيه...!"
ردت بغيظ:
"لأ، في حاجة اسمها احترام... عارفة ده ولا ما عداش عليك."
لبس بيجامته بسرعة وهو بيقولها بمشاكسه:
"تعالي علميني."
نفخت بغيظ وهي بتسأله:
"أووف... لبست ولا لسه.؟"
قال بمشاكسه:
"لبست يا أختي... فتحي عينك أصلك وش كسوف أوي يا بت."
فتحت عينيها وهي بتبصله بضيق وبتقول:
"غصب عنك."
واتحركت من قدامه وقعدت على الكرسي المتحرك وهي بتبص في الأشيئ بغيظ. فابتسم وقرب ناحيتها وقال:
"طب ما تيجي نتكلم بعقل شوية."
بصتله ببربشة وردت:
"مفيش بيني وبينك كلام."
قعد على الكرسي اللي قدامها وقال بهدوء:
"جربي مش هتخسري حاجة."
بصتله بضيق وردت باختصار:
"لأ."
قال بلا مبالاه:
"المهم كنا بنقول إيه بقى...؟"
بصتله بغيظ والتزمت الصمت. فالقيته بيقول بجدية:
"مليكه أنا بتكلم بجد، إحنا دلوقتي مش قط وفار... إحنا متجوزين ولازم نتكلم ونصلح سوء التفاهم اللي حصل بينا بالعقل، سمعاني بالعققققل."
بصتله واتكلمت بسخرية:
"أوعى تفكر إنك لما تجر ناعم معايا أفهم إنك متفهم وإنك الزوج الصالح وأخليك تقرب مني ببساطة."
رد بجدية:
"بس أنا فعلاً عايز أقرب منك."
وقفت قدامه وقالتله بعصبية:
"متحلمش إنك تلمس شعرة مني."
وقف قدامها وقال باستغراب:
"أنتِ فهمتي إيه...؟ أنا قصدي إننا نحاول نفهم بعض ونبطل العند اللي كان فيه ده."
ابتسمت بسخرية وردت:
"عشان خلاص وصلت للي أنت عايزه صح...؟"
سألها:
"اللي هو إيه بقى اللي أنا عايزه.؟"
ردت وهي بتحرك أيديها بعشوائية في الهوا وتقول:
"إنك تأذيني ونجحت في كده لما بعتلي ستات تضربني، ده غير إنك رايح جاي تجيب في سيرتي وسمعتي، لأ وفي الآخر تحبسني وبدل ما تتسجن على عملاتك قمت متجوزني... فاطبيعي دلوقتي تتكلم ببساطة وتبقى حابب إننا نتفاهم، ما خلاص بقى عملت كل حاجة عشان تأذيني ودلوقتي بقى فاضل إنك تلمسني بس، ده بعينك..... وكل حاجة عملتها في حقّي هتترد لك."
قاطعها لما قال بزعيق:
"ده على أساس إنك كنتي بتسكتي أو بتستسلمي، أنتِ كده كده بتردّيلي اللي بعمله من لما بهدلتيني في الكلية وأول مرة أتعارك مع حد هناك وكان بسببك وبسبب تهورك، بعد ما كنت الشاب المتفوق وكل الدكاترة رافعة راسها بيا، ده غير إن كل يوم بسمع كلام بسببك من أبويا وهزيت ثقته فيا... أنتِ اللي بأفعالك خلتيني أتصرف بجنون."
زعقت وقالت:
"أفعاااالي.... ليه كنت عملتلك إيه.... اللي طلع منك وقت خنقتك دي تبقى طبيعتك، لكن إنك متفوق ووالدك والدكاترة رافعة راسها بيك ده كان دور أنت راسمه عليهم ومصدق نفسك، لكن الشر اللي جواك طلع معايا..... وعلى أيييييه..... على سبب أنت اخترعته في دماغك وحكمت عليا من غير حتى ما تسمعني أو تسألني."
رد بزعيق:
"وأنا كنت أعرفك منين عشان أسألك.... أنا كل حاجة شفتها بعيني كانت بتأكدلي إني ماشي صح."
زعقت وقالت:
"مفتح عينك لكن لاغي تفكيرك وعقلك لدرجة إنك بقيت ظالم."
قرب منها خطوة وقال:
"أنا مبقولش إني مش غلطان... أنا عرفت غلطي متأخر ومش عايز منك غير إنك تسمعيني."
ردت:
"وهو أنت كنت سمعتني..؟.. ده أنا حتى لما جيت أبررلك سديت ودانك عن الحقيقة وجاي دلوقتي بكل بجاحة تقول لي اسمعيني.... بعد أيييييه.... أنا حتى لو سمعتك مش هنسى حقي... وهدوق من نفس الكاس اللي دوقتهولي يا يوسف."
لسه هيرد عليها لقاها سابته وطلعت البلكونة تاخد نفسها وتتحكم في دموعها. ولكن مستسلمش ودخل وراها وهو بيقولها:
"ولحد إمتى يا مليكه هنفضل كده....؟"
بصتله بثقة وقالت:
"لحد ما أحس إني أخدت حقي."
قرب خطوة وقال:
"أنا مش خايف منك.... بس صدقيني طريقتك غلط عشان مينفعش تحاربي الغلط بالغلط، في الآخر مش هتكسبى حاجة... زي مثلاً كنتي عايزة تسجليني زي ما سجنتك والنتيجة إنك ضحيتي بسمعتك وبرضه مستفدتيش حاجة... لكن لو حكمتي عقلك هتعرفي إنك كده ماشية غلط."
ردت بلا مبالاه:
"وأنت مين عشان آخد بنصيحتك."
رد ببساطة:
"جوزك."
ضحكت باستهزاء وردت:
"لأ جوزك دي اركنيها على جنب عشان أنا مش معترفة بيك زوج أساسًا.... ولو كنت وافقت على المهزلة دي فـأكلة عشان بابا ويهمني أرضيه، بس أنا هثبت له وهثبت للعالم كله إنك الشخص الغلط في حياة أي بنت مش أنا بس."
كور إيده بقوة وهو بيبصلها بغضب وبيحاول يتمالك أعصابه. وقرب وشه من وشها وقال بهمس مميت:
"معترفة بيا زوج أو لأ، فـأنا كده كده بقيت جوزك وبقيتي حلالي وأنا هعمل الواجبات اللي عليا كزوج وهحاول أتصرف بعقل وأنسى أي حاجة حصلت وكمان هنسى الكلام اللي لسه قيلاله ده، مش عشان مش عارف أكسر دماغك على كل كلمة قولتيها لأ.... بالعكس أنا أقدر وأقدر كويس كمان، بس قطعت وعد وهبقى قدّه ومش أنا الزوج اللي يمد إيده على مراته أو ياخد منها حاجة هي مش عاوزاها."
بصتله لثواني بدقة وبعدين ابتسمت باستهزاء وهي شيفاه اتحرك من قدامها بسرعة وعصبية. أما هي بصت للسما ونفخت بقوة وبعدين أخدت نفس عميق ومازالت بتفكر في كلامه.
طول الليل كانت كارما قاعدة بفستان الفرح وبتبص في الإشيئ وبتفتكر الحوار اللي دار بينها وبين خالد. وبتفتكر ذكرياتها الأليمة مع طليقها. ومن كتر العياط والإرهاق نامت نوم عميق.
وتاني يوم سمعت صوت خبط على باب الأوضة. فـأقامت مفزوعة وهي بتقول:
"مم.... مين؟"
سمعت الرد:
"أنا يوسف يا كارما..... معلش على الإزعاج بس خلي خالد يكلمني عشان فونه مقفول."
اتوترت ومعرفتش تتصرف. فردت:
"ثواني."
رد يوسف بهدوء:
"تمام، بلغيه بس إني مستني في الريسبشن تحت."
سكتت كارما وهي بتبص على فستان فرحها. ورفعت عينيها وشافت نفسها في المرايه وهي بتسأل:
(ياترى راح فين طول الليل... وأقول لأخوه على اللي حصل ولا لأ..... وأفضل مستنياه ولا أنزل)
فضلت تبص لنفسها وهي محتارة تقرر. لحد ما قامت تغير هدومها وتاخد دش على اعتقاد إن خالد ممكن يجي دلوقتي.
في الجهة التانية عند خالد اللي كان نايم على السرير وفتح عينه ببطء بسبب أشعة الشمس اللي دخلت الأوضة. وفجأة حس بجسم تقيل على جسمه. ولما بص لقى دلال حضناه بقوة ونايمة بعمق. فـأبلع ريقه وافتكر كل اللي حصل امبارح. وفضل يحرك إيده على عينه وينفخ بقوة لأنه رجع تاني إحساسه بالضيق والعصبية.
لحد ما فاقت دلال بسبب حركاته وبصتله بنعاس وقالت:
"مالك يا حبيبي..؟"
معطهاش اهتمام. ولكن بص حواليه ولقى نفسه في أوضة والده. وبصلها وقال باستغراب:
"هو جوزك مجاش من امبارح؟"
استوعبت سؤاله وقامت وهي بتشد الملاية عليها تغطي جسمها المكشوف. وهي بتقول:
"المفروض كان جه.... هو معقول يكون شافنا."
بصلها بضيق وقام لبس بنطلونه وهو بيقولها:
"ما تبطلي غباء، وهو لو شافنا هيسيبنا ويمشي؟!"
سألته باستغراب:
"أمال هو مجاش ليه؟"
لبس باقي هدومه وقال:
"معرفش، لما تشوفيه ابقي اسأليه..... أنا كل اللي هاممني إن خطتي فشلت."
سألته باستغراب:
"انت كنت عايزو يشوفنا..؟!"
رد بهدوء:
"أمال جبتك هنا ليه...؟"
قالتله:
"هو إيه اللي في دماغك بالظبط..... أنت كنت حريص على الموضوع ده أوي ودلوقتي عايزو يشوفنا... طب ليه... إيه اللي حصل؟"
بص خالد في الإشيئ وقال:
"عشان أكسره زي ما كسرني."
سألته:
"وهو عملك إيه؟"
رد:
"أنتِ لسه جاية تسألي النهارده؟ مانتي من زمان عاجبك اللي بيحصل."
ردت:
"عشان بحبك ومستعدة أعمل أي حاجة عشانك، بس المرادي في حاجة غريبة عشان كده بسأل."
رد بهدوء:
"مش لازم تعرفي، المهم تنفذي."
بصتله بقله حيلة وشافته بيدور بعينه على شيئ. فاسألته:
"بتدور على إيه؟?"
قالها:
"مشوفتيش تليفوني؟"
ردت:
"أصلاً أنت مجتش بيه من امبارح."
وقتها افتكر كارما والحوار اللي دار بينهم. وبسبب عصبيته خرج من غير فونه. فـأبص لدلال لثواني وطلع من الأوضة. أما هي قامت ودخلت الحمام. ولكن في دماغها مليون سؤال.
نزلت مليكه مع يوسف على الريسبشن عشان يفطروا. وكان قاعد قدامها وهو ماسك الفون وبيتصل بوالده ولكن مقفول. فانفخ بقلق وعينه جت على مليكه شافها بتاكل بلا مبالاه. فاسألها بغيظ:
"أنتِ بقالك سنة مكلتيش ولا إيه؟!"
بصتله والاكل في بقها زي الأطفال وبربشت عينيها وكملت اكل. فـأقالها بغيظ:
"طب حتى اسأليني مالك... مش ملاحظة إني بقالي ساعة ماسك الفون، أكيد في حاجة ولا البعيدة مبتشوفش."
بلعت وهى بتقوله:
"لأ، البعيد هو اللي مش شايف إني قاصدة أتجاهله."
رد بضيق:
"لأ واخد بالي، بس قولت هيبقى عندها دم وتسأل."
ردت والاكل في بقها بسخرية:
"لأ عندي انيميا."
بص على بقها وقال بغيظ:
"طب ابلعي ابلعي بلاش قرف."
رفعت حاجبها لفوق وفضلت تاكل بتلذذ كأنها قاصدة تغيظه. وهو يبصلها بغيظ لحد ما شاف كارما جاية من بعيد. فاوقف واتجهه عندها. أما مليكه بصتله باستغراب واتبعته بعينيها لحد ما جه تاني مع كارما وهو بيقولها:
"إزاي يعني يا كارما متعرفيش حاجة عنه من امبارح."
ردت بحرج:
"بصراحة شدينا مع بعض شوية ولقيته مشي ونسي تليفونه."
استغربت مليكه وفضلت تبص لكارما بتعجب. لحد ما اتكلم يوسف وقال:
"حتى بابا تليفونه مقفول."
ردت مليكه وقالت:
"طب ما تكلم إسراء."
بصلها للحظة واتصل بأخته ولكن ملقاش رد. وفضل يكرر اتصاله بيها ولكن بلا جدوى. فانفخ وهو بيقول:
"مبتردش."
بصت مليكه لكارما وسألتها باستغراب:
"إيه يخليكم تشدوا مع بعض في ليلة زي دي؟!"
بصتلها بحرج. ولكن يوسف بصلها بسخرية وعفوية وقال:
"اللي يشوفك يقول إنك طول الليل بترقصيلي."
برقتله وهي متفاجأة من كلامه وقالت:
"ما تتلم."
حرك إيده بلا مبالاه ورجع مسك تليفونه واضطر إنه يتصل بدلال. وبعد خطوات عن البنات عشان عارف كلام دلال وانه احتمال يتعصب عليها. أما مليكه قالت لكارما:
"أنا مش قصدي أدخل بينكم بس استغربت شوية، فاعذريني على سؤالي معلش."
هزت كارما راسها بهدوء وردت:
"ولا يهمك."
لحد ما جه يوسف وقال:
"دلال متعرفش عنه حاجة ولا هو ولا بابا.... أنا بدأت أقلق."
فجأة انتبهت كارما وهي شايفة خالد بيقرب منهم من بعيد. فـأ قالت بسرعة ولهفة:
"أهو جه."
كلهم بصوله وقرب يوسف منه وهو بيقوله:
"فينك يا عم... في حد يسيب مراته في ليلة زي دي طول الليل لوحدها."
تجاهل سؤاله وقال:
"أنتو كنتوا بتدوروا عليا ولا إيه؟!"
رد يوسف:
"مش الفكرة بس، أبوك كمان فونه مقفول واختك مبتردش فـأقلقت."
رد خالد:
"أنا تليفوني سيبته فوق، هطلع أجيبه وأجيلكم."
ردت كارما بسرعة وهي بتمد إيديها بالفون:
"أنا أخدته معايا قبل ما أنزل."
بصلها للحظة وسحبه من أيديها بقوة. فالاحظت مليكه أسلوبه الجاف معاها ولكن التزمت الصمت. لحد ما اتكلم خالد:
"والعمل دلوقتي هنعمل إيه."
رد يوسف:
"هنرجع الڤيلا طبعًا."
رد خالد:
"طب يلا بينا وأنا هبلغ الأمن يبعتلنا هدومنا على هناك."
رد يوسف:
"هجهز العربية لحد ما تيجي."
وبعدين بص للبنات وقال:
"يلا بينا."
اتحركت مليكه مع يوسف. ولكن خالد نده على مراته:
"كارما."
بصتله فـأقال:
"خليكي معايا هنركب في عربيتي."
هزت راسها بنعم باستغراب. وأما يوسف ومليكه اتجهوا لعربيته.
في عربية خالد وكارما.
كانت كارما قاعدة تضغط على إيديها بقوة من توترها. وبين اللحظة والتانية بتلقي نظرة على خالد اللي بيسوق بجمود. وقالتله الحاجة اللي كانت شاغلة بالها بهدوء:
"ع... على فكرة أنا مقولتش لأخوك حاجة عننا.... الصبح لقيته جه وبيسأل عنك فـأماكنتش عارفة أتصرف إزاي."
كان سامعها باهتمام، ولكن كان مبين عكس كده لما رد:
"فين الغلط إنك تحكيله... خليه يعرف إني اتخدعت فيكي أنتِ وأبوه."
ردت بسرعة:
"أنا لو كنت أعرف إنك متعرفش كنت قلت لك بس والله فكرت العمدة قالك."
ضحك باستهزاء وقال:
"إيه فايدة الكلام دلوقتي وأنا متأكد إنك مجبورة عليا، فأوفري مبرراتك عشان ملهاش لازمة."
ردت بضيق:
"هوفّر مبرراتي بس بطل تتهمني عشان أنا مغلطتش في حقك... و... ولو... ولو كنت منعتك عن حقوقك الشرعية فـأدة عشا..."
قاطعها بزعيق:
"متقدريش تمنعيني عن حاجة.... أنا اللي مكنتش عايزك.... لتكوني مفكرة نفسك ملكة جمال وإني هموت عليكي، أنتِ بالنسبالي واحدة كذابة ولئيمة وعملتيني محطة عشان توصلي للي أنتِ عايزاه."
رغرغت الدموع في عيونها وهي بتقول:
"أنا مش كده وعمري ما هكون كده ومش من حقك تظلمني وتتهمني على مزاجك.... أنت متعرفش أنا مريت بإيه ولا اللي أنا عيشته وصلني لأيه.... أساسًا كنت هكمل معاك في الجوازة دي وأنا راضية بس اللي خلاني أعمل اللي عملته امبارح هو إني عرفت حقيقتك من مرات أبوك....."
سكتت فجأة لما لقيته داس فرامل بسرعة. فاتخضت وبصتله بخوف لقيته بيبصلها بغضب وفي دماغه احتمال إنها عرفت بعلاقته مع دلال. وقالها بهدوء مميت:
"عرفتي إيه..؟"
سكتت وهي بصاله بخوف فـأزعق في وشها وقال:
"انطقققققى."
اهتز جسمها بخوف وردت بدموع:
"عرفت إنك... إنك س... س... سادي."
استغرب بتفاجئ وهو بيقول:
"س... إيه يا روح أمك."
نزلت عيونها في الأرض وهي بتقول بدموع:
"هو ده اللي كان مخوفني منك و..."
قاطعها بزعيق:
"مين قالك التخريف ده..؟"
ردت بتردد:
"مدام دلال."
رفع حاجبه بتفاجئ وحس بصدق كلامها بسبب غيرة دلال القوية عليه. فاسألها بهدوء ما قبل العاصفة:
"قالتلك إيه بالظبط؟"
ردت كارما بخوف:
"حكتلي على اللي كان بيحصل بينك وبين مراتك وإنها.... يعني طلبت الطلاق بسبب اللي كنت بتعمله فيها."
ابتسم بسخرية وقال:
"دلال قالتلك كده؟!"
هزت كارما راسها بنعم وردت:
"لو مش مصدقني خليني أتواجه معاها، واصلاً هو ده السبب اللي مخوفني منك، لكن موضوع الاتفاق ده أنا مكنتش هجيب سيرته أساسًا بس لما عرفت حقيقتك كنت عايزة أبعدك عني بأي طريقة."
افتكر لما دخل الأوضة وشافها ماسكة السك*ينة وكانت هتم*وت نفسها من كتر خوفها. فـأرجع بصلها بنظرة مختلفة وقالها بجدية:
"مصدقك..... بس لو دي فعلاً حقيقتي كنت خدت حقوقي منك امبارح ومهتمتش إنك أغمى عليكِ أصلاً..... ده غير إني كنت ناوي أطلقك وخليتك تركبي معايا عشان نروح للمأذون وننهي كل حاجة."
بصتله بتفاجئ وبربشت عيونها بلمعة وهي بتبصله وعقلها مش مستوعب كلامه. لحد ما قرب وشه منها وقال:
"كنت عايز أطلقك عشان مش أنا الراجل اللي واحدة تنجبر عليا، وفي نفس الوقت هكون طلقتك في نفس يوم جوازك عشان أنتقم منك على اتفاقك مع العمدة عليا..."
بلعت ريقها وهي بتسمعه بتركيز وحزن وردت بجمود:
"فين الانتقام في إنك تطلقني.... ده بالعكس أنا كده هكون خلصت من جوازتين في نفس الوقت كنت مجبورة عليهم."
أدايق من كلامها للحظة وقرب وشه منها أكتر وقال:
"بس أنا غيرت رأيي."
ردت في نفس الثانية وقالت:
"وأنا مش لعبة في إيدك... أنا من حقي أقول رأيي."
رد بسرعة:
"لو كان من حقك مكنتيش انجبرتي بدل المرة اتنين."
بلعت ريقها بضيق وهي بصاله وحست بمرارة كلامه. وردت بدموع:
"من حق أي حد يقول رأيه بس ساعات ربنا بيبقى رايد حاجات تانية وأنا مش هعترض على أي حاجة ربنا يبعتها لي عشان متأكدة إن آخرة صبري خير."
ركز خالد في كلامه للحظة وحس بغصة بقلبه. ولكن كابر لما ضحك باستهزاء وقال:
"لما معرفتيش تردي بقيتي تتكلمي بقال الله وقال الرسول."
ردت بقوة:
"لو أنت معتبر إن إيماني مش رد يبقى دي مشكلتك مش مشكلتي.... أنا عن نفسي رديت الرد الصح وأنت لما سمعت اسم ربنا معرفتش ترد."
بصلها باستيعاب واتحرك ضميره بقوة لدرجة إن بان على وشه العصبية. فـأبعد نظره عنها وبدأ يسوق عربيته بأقصى سرعة ممكنة. ولكن كلامها بيرن في عقله وبيفتكر علاقته الغير شرعية مع دلال وكل الغلط اللي بيعمله في حياته. ولما جت كارما تفكره بدينه حس إنه عاجز ومتكتف والكلام هرب من لسانه، ولكن بيحاول يغلطها عشان يخفي خوفه وعجزه.
أما هي فاكنت بتبص للطريق بخوف وتمسك في الكرسي بقوة. وفضلت تذكر ربنا بصوت عالٍ نتيجة خوفها من سرعة العربية. وغمضت عينيها بقوة وفضلت كده طول الطريق. أما هو فضل يزعق فيها ب:
"اخرسي بقاااا... مش عايز أسمع صوتك."
ردت عليه بخوف:
"طب ما تقلل السرعة شوية هتموتنا."
بصلها بضيق ورد بغضب:
"إييه ما كنتي شجاعة من شوية وبتردي عليا دلوقتي خايفة."
ردت بحدة:
"هخاف من إيه... أنت اللي المفروض تخاف عشان لو أنا مت بسببك هيضاف على أعمالك السودة إنك قتلت... لكن أنا مفيش حاجة أخاف منها."
وقف العربية فجأة وبصلها بغضب لأنها بتلعب على ضميره. لحد ما قرب وشه منها بدرجة كبيرة وقال:
"أنتِ عارفة لو مسكتيش هعمل فيكي إيه..... متحاوليش تداري على المصيبة اللي أنتِ عاملاها في حقّي بسبب كلامك ده..... اللي هيخليني أذيكِ."
بربشت عيونها بخوف وفضلت تبصله بصمت. وهو ركز في عيونها بقوة وكمل كلامه:
"الكلام اللي دلال قالتلك هو هتتحاسب عليه لما تعرف إنّي مش هطلقك."
سألته بتردد:
"وهي ليه تقول كده لو مكنش الكلام حقيقي."
بصلها لثواني ورد بضيق:
"أنا قولتلك إنه مش حقيقي وانتِ براحتك، حابة تصدقي صدقي لو مش حابة عنك ما صدقتي."
ورجع بص للطريق وبدا يسوق بسرعة معقولة. وسابها لدماغها وأسئلة كتير بتدور في عقلها. ولكن حاولت تهدى نفسها لحد ما يوصلوا على الڤيلا.
أخيرًا بعد فترة وصلوا الشباب على الڤيلا. وأول ما دخلو استقبلتهم دلال وهي بتقول بلهجة:
"كويس إنكم جيتوا.... أبوكم لسه متصل بيا وبيقولي إن أختكم إسراء انتحرت امبارح."