عمي مات. انت بتقول إيه؟ عمي محمد مات، لازم تجيب داليا وتيجي. طيب، طيب، اقفل. ...... وقف. في إيه يا يونس؟ جهزي نفسك، هنروح أسيوط. بابا كويس صح؟ أنا قلبي مش مطمن. مافيش حاجة يا حبيبتي، بس هو تعبان شوية وهنروح نشوفه. ماشي، أنا هروح أجهز. جهزت وركبت العربية، وكله دا وهي بتعيط، ويونس بيهدي فيها ومش بتسكت. بعد ساعات بيوصلوا، بيلقوا ناس كتير قدام بيتهم. هو في إيه؟ بابا كويس صح؟ اهديه، هندخل نشوف. جريت ودخلت. بابا فين؟
بابااااا! اهديه يا داليا. بابا فين؟ شدي حيلك يا بنتي. داليا بتقع على الأرض وهي بتصرخ بأعلى صوت. بابااااا! ليه يا بابا؟ أنا ماليش غيرك، سبتني ليه؟ فاطمة بتحاول تهديها. لا إله إلا الله، إنا لله وإنا إليه راجعون. يونس قلبه بيتقطع عليها، بيقرب منها وبيمسكها. اهديه يا داليا، اهديه. كان نفسي أشوفه. ادعيله بالرحمة يا حبيبتي. داليا بتزيد شهقاتها، وقعت وأغمي عليها. خدها أوضتها، وأنا هشوف الدكتورة مريم.
يونس دخلها الأوضة وحطها على السرير. يا حبيبتي، فوقي عشان خاطري. جات فاطمة ومعاها الدكتورة، كشفت عليها. أنا اديتها مهدئ، بس لازم تفضلوا جنبها، لأنها ممكن توصل للإكتئاب. ماشي يا بنتي. الدكتورة خرجت وفاطمة دخلت تاني. روحي يا يونس، اقف مع إسلام وعمر، لازم تكون معاهم. ماشي، خلي بالك على داليا، ولو فاقت كلميني. ماشي. ...... بعد ساعة، داليا فاقت. فاطمة دخلت. خدي كلي لقمة يا داليا. بابا كان تعبان.
مش عارفة يا بنتي، كلي وريحي. ماليش نفس. طيب، تعالي اقعدي شوية مع الحريم اللي بره. حاضر. هغير هدومي وأخرج. ...... تعالى ارتاح يا يونس. لا، أنا هروح أطمئن على داليا. ماشي، لو احتاجت حاجة كلمني. يونس مشي وداخل البيت. داليا كانت قاعدة مع الستات ومش حاسة بحاجة. لما يونس دخل، بصت عليه، شورلها وهي ورايحة. سمعت واحدة بتقول: الله يرحمه، كان راجل طيب.
ردت التانية: آآه والله، بس ربنا رحمه من التعب، ده السرطان ما بيسيبش حد غير لما يموت. داليا لما سمعت، اتصدمت. دخلت أوضة. حبيبتي، انتي كويسة؟ داليا بدموع هزت راسها بـ آه. كفاية عياط بقى، حرام عليكي. هو بابا كان تعبان؟ مش عارف، المهم هو دلوقتي في مكان أحسن، ادعيله بالرحمة. الله يرحمه، كان عنده كانسر يا يونس؟ عرفتي منين؟ يعني بجد وعارف كدا؟
باباكي اللي منعني أقولك، حتى لما عمر سابك وأنا جيت وافق، وكان خايف عليكي تسيبك لوحدك. علشان كدا كان عايزني أتجوز بأي طريقة، ليه كدا يا يونس؟ كانت قولتلي، كانت خليتها تتعالج. حاولت معاها كتير. عرفت إزاي؟ يوم كتب الكتاب لما خرجنا أنا وعمي. (flash _back) إحنا هنكتب الكتاب. طيب، ممكن نتكلم كلمتين أنا وانت؟ أكيد طبعاً يا عمي. وبعد ما خرجوا. خير يا عمي، في إيه؟ أنا مش هوصيك على بنتي. أكيد يا عمي، بس في إيه؟
أنا عندي كانسر في مرحلة متأخرة. إيه؟ طيب تتعالج. مرحلة متأخرة، مفيش فايدة، اللهم لا اعتراض. أنا مش هسيبك يا عمي، لازم تسافر وتتعالج. وأنا مش بقولك عشان تقولي تتعالج، أنا كل اللي عايزه تخلي بالك على داليا، داليا مالهاش حد بعدي. حاضر يا عمي، بس أنا مش هسيبها. حافظ عليها يا يونس، عاوز أموت وأنا مطمن. ربنا يديك طول العمر يا عمي، وداليا متقلقش عليها. أوعى يا يونس تقول لداليا حاجة. ماشي. يلا بقى نكتب الكتاب. (back)
أنا بقولك عشان متعيطيش يا داليا، خلاص بقى، عشان خاطري. ماشي. هجبلك حاجة تاكلها. لا، ماليش، أنا هنام شوية. بس انت ما أكلتش حاجة خالص. كلي انتي يا حبيبتي، أنا عايز أنام. ماشي، أنا هروح أقعد مع الناس اللي بره. يونس بسها على راسه. ماشي، بس كفاية عياط. حاضر. ...... وخرجت. إيه ده؟ الناس مشيت. آه يا بنتي. يونس فين؟ قال إنه هينام. طيب يا داليا، في أكل جوه، كلي انتي ويونس، انتوا ما أكلتوش حاجة من الصبح. ماشي.
وأنا همشي عشان إسلام وأمي. خليكي مع داليا. ماشي. ...... فاطمة خرجت. انتى تعبانة يا داليا؟ لا يا تيتا، بس ليه؟ أصلك خسيتي ووشك أصفر، معقولة من السفر؟ متقلقيش يا تيته، أنا كويسة، بس عندي نزيف مش عارفة ليه. طيب، مستنية إيه يا بنتي؟ لازم تكشفي وتطمني. إن شاء الله هكشف، بس أفوق من اللي أنا فيه. طيب، يلا جهزي الأكل واأكلي جوزك وكلي، وأنا هدخل أنام، ومتسبيش يونس غير لما ياكل، وانتي كمان لازم تاكلي. ...... داليا. حاضر.
راحت جهزت الأكل وخرجت. راحت ليونس وكان نايم. يونس، يونس. اممم. قوم كلي. ماليش نفس، سبيني أنام. طيب، أنا جعانة ومش هاكل غير لما تاكل معايا. يونس فتح عين وغمض عين. والله؟ والله، يلا قوم بقى. طيب. دخل الحمام وخرج، وبدأ ياكله. بعد شويا، داليا لميت الأكل وجابت ليونس قهوة، وكانت خارجة. رايحة فين؟ هروح أنام. وهتسبيني أنام لوحدي؟ السرير صغير، هسيبك تاخد راحتك. وأنا هبقى مرتاح وانتي في حضني، إيه ده؟
مراتي بتكسف مني يا جدعان، خلاص بقى، فكيه، باباكي في مكان كلنا هنروحه. طيب. تعالي بقى في حضني كدا هون. ...... وحضنها وناموا. ...... عدى أسبوعين ورجعوا القاهرة، وإسلام ووالدته. في المساء، الكل على السفرة. مش هتكشفي يا داليا؟ أكشف على إيه يا تيتا؟ ما أنا كويسة أهو. ما كنتي بتقولي إن عندك نزيف. ما هي كويسة. نزيف وساكتة؟ يلا قومي اجهزي، هنروح للدكتورة. مش مستاهلة يا يونس، ما أنا كويسة أهو. يلا، عشر دقايق وتكوني جاهزة.
حاضر. ...... وطلعت. حلو وانت بتسيطر كدا، مش بتهزر. لا، أنا حابب كدا. مش عايز أرجع. على أساس إنك ما رجعتش يعني. رجعت لإيه بالظبط؟ عمر، وانت فاهم. اممم، بس دي مصلحة مش أكتر، ومستحيل أرجع تاني. هترجع وهتشوف. لإيه بالظبط؟ عشان أنا مش فاهم. ولا أنا والله يا تيتا. هتشوف إني مش هرجع. ...... وكمل بسخرية. يا أمي. داليا نزلت وماسكة إيديها وخرجت وركبت.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!