خرجت ناديه الممرضة من الأوضة وقالت: "أن حورية فاقت." خالد دخل جرى عليها وبلهفة: "حور العين، انتي كويسة؟ حورية: "الحمد لله، بس حاسة بشوية دوخة." وبصت حواليها: "هو أنا فين؟ خالد: "انتي في بيتي." حورية بقلق وتوتر: "بيتك؟ إزاي؟ أنا لازم أقوم عشان أمشي." خالد: "إيه اللي حصل بس؟ انتي اغمى عليكي. ومكنتش عارف أتصرف إزاي، وجبتك على هنا. وبعدين أنا مش قاعد لوحدي، ماما وأختي منال بره وهعرفك عليهم." حورية:
"طيب أنا عايزة أقوم أمشي." خالد: "هتروحي على فين؟ باب القصر بتاعكم مقفول." حورية: "القصر؟ خالد: "أيوه القصر. مش انتي حور العين شمندي صاحبته؟ والممرضة بتاعتك اللي اسمها أمل مش موجودة، وكمان ابن عمك جلال مسافر، ومكنتيش عارفة تروحي فييين؟ وابتدى يحكي لها كل اللي حصل ما بينهم وكل اللي هي قالته من أول ما شافها لحد ما وصلت بيته وهي مغمى عليها.
"وطلع المفتاح والورقة. ودول أمانتك يا ست حور. وعلى فكرة أنا محاولتش حتى أشوف الورقة فيها إيه." حورية باستغراب: "أمانة؟ وخدتهم منه ومسكت المفاتيح وضمت إيدها عليها أوي. بصتله: "هو أنت قولتلي اسمك إيه؟ خالد: "أنا خالد يا حور." حورية: "أنا سعيدة بمعرفتك أوي وشكراً جداً على مساعدتك ليا، بس ليا طلب صغير عندك." بصت لنفسها: "أنا عايزة أي حاجة ألبسها بدل الفستان اللي أنا لابساة ده، بصراحة شكله متبهدل على الآخر." خالد:
"حاضر، أنا هجبلك طقم من منال أختي. بس بعد ما تتعرفي عليها وعلى ماما، دول طيبين وهيحبوكي أوي. وكمان تاكلي معانا، ده انتي مأكلتيش حاجة خالص." حورية: "أنا مش عايزة أكل." وبتحاول تقوم من السرير. خالد: "خليكي، رايحة فين؟ انتي تعبانة." حورية: "أنا حاسة إني كويسة، بس عايزة أغير الفستان ده." خالد: "طيب، دقايق وراجعلك." حورية قعدت على السرير وكانت بتفكر في اللي هي فيه.
خالد خرج وبلغ مامته وأخته إنها فاقت عشان يدخلوا يتعرفوا عليها. وطلب من منال أي طقم عشان حورية. الأم: "هي فاقت؟ خالد: "أيوه يا ماما. ويا ريت بقى يا ست الكل يا أصيلة، أكله من إيدك حلوة كده عشان حور تاكل معانا." الأم: "هي اسمها حور؟ خالد بلجلجة: "آه، ما هي لما فاقت سألتها." خرجت منال ومعاها طقمين. منال: "أنا حضرت طقم للبنت يا خالد." خالد: "اسمها حور يا منال." منال: "طيب، والطقم أهو."
خالد خد منال ومامته واتعرفوا عليها. بس كانت الأم بتكلمها وكأنها مش طيقاها من خوفها على ابنها. خرجت الأم وحضرت الأكل. أما منال كانت مع حورية طول الوقت. قعدوا كلهم وكلوا مع بعض، إنما حورية كانت بتفكر وفي عالم تاني خالص طول الوقت شارده. من جهة أخرى داخل القصر. أمل قاعدة ومستنية رجوع حورية. الفون رن وكان جلال. أمل: "آلو... جلال: "لسه مرجعتش؟ أمل بتوتر وبكاء:
"والله يا جلال أنا مليش ذنب في خروجها من القصر، ده أنا حتى قلت لها متخرجش من غير ما تقولي، إنما معرفش خرجت إزاي. وبعدين خرجت ودورت عليها وملهاش أثر." جلال بغضب وعصبية: "اللي في دمه عمره ما هيبطلو. أنا قبل كده أمنتَك على أغلى حاجة عندي وبردوا ضاعت منكم. مفيش جديد عليكي يا أمل." أمل: "جلال، أرجوك افهمني." جلال بتجاهل: "حد اكتشف خروجها من الصبح؟ أمل: "أنا نزلت تحت بس النهاردة كلهم مش موجودين. مفيش بس غير أحمد ابن العم."
جلال: "آه، أكيد عند سامي بيطمنوا عليه. وبسخرية، أصل عارف طيبة قلبهم." أمل: "والحل؟ أعمل إيه دلوقتي؟ جلال: "الموضوع لسه مش واضح. أكيد مشيت في مكان وراجعة. المهم بس إنها مترجعش وتفتكر اللي فات. لوقتها بس هخسر كل حاجة، ويبقى انتي السبب يا أمل." أمل: "كنت عايزة أقولك إن ميعاد الأدوية والحقن عدوا عليهم أكتر من 3 ساعات، وأكيد هي تعبانة." جلال: "قدامك لحد بكرة الصبح، ولو مرجعتيش سيبى القصر وتعالى." وقفل في وشها. أمل بدموع:
"آلو.. آلو... وقامت بصت من شباك الأوضة وشافت بوابة القصر مقفولة. نزلت جري. "يا نهار منيل. مش يمكن تكون رجعت ولقيته مقفول ومشيت. لازم أنزل أفتحه." وفعلاً نزلت وشالت الجنزير والقفل. وقفت البوابة من غيرهم وطلعت على أوضتها. والفون رن رسالة واتس. فتحت الرسالة وكانت من جلال. "أنا مش عايز تليفونات كتير. احذري لا يكون حد مراقبك عشان الصوت كان بيقطع جامد. يا ريت تاخدي بالك ها." أمل بداخلها:
"آه عشان كده كان بيتكلم رسمي أوي وبيقولي أمنتَك أمانة وضاعت منك. أنا فعلاً استغربت." في منزل خالد. بعد مرور ساعات وكانت الساعة 8 مساءاً. حورية قاعدة ولابسة الطقم وفي إيدها المفاتيح والورقة والتفكير شاغل دماغها. خالد: "خلاص هتمشي؟ حورية: "لازم أمشي." خالد: "طيب، هتروحي على القصر؟ حورية: "أكيد، مش ده مكاني وحقي، ولا إيه؟ خالد: "انتي قولتيلي إنه حقك." حورية باحراج: "كنت عايزة منك طلب لو أمكن." خالد: "اؤمري."
حورية بشوشة: "كنت محتاجة فلوس وهبقى أردها لك عشان بس أنا هروح مشوار قبل ما أروح القصر." خالد: "بس كده، حاضر." "بس هتروحي على فين؟ حورية: "هقولك بعدين. أنا هروح المشوار وهرجع على هنا عشان ألبس الفستان تاني. أما انت بقى هتروح القصر تشوف مفتوح ولا لأ. أوك." خالد: "لو مش مفتوح هتتصرفي إزاي؟ حورية: "ربنا يسهل. بس بليز متتأخرش عليا."
خالد طلع المحفظة من جيبه وطلع منها فلوس لحورية. خدتها واستأذنت منه ومشيت على اتفاقهم. وأول لما خرجت على الطريق شافت كشك وطلبت تتكلم فون. مسكت الفون واتصلت برقم مامتها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!