في صباح يوم جديد ملئ بالأحداث. بعد الفطار، قالت حور بخوف: -هو أنا مش هروح الكلية النهاردة؟ رد نوح: -... قالت حور بخوف: -ممكن ترد عليا لو سمحت. رد نوح: -........ قالت حور: -طب أنا عايزة أقول حاجة واحدة بس، أنا آسفة. في هذا الوقت، خبط الباب. فتحت أم السعد، وكان سليم الذي يخبط. قالت حور: -جدو. وجرت حضنته. قال سليم: -انتي كويسة يا حبيبتي؟ قالت حور: -آه يا جدو. وانت؟ قال سليم: -ده أنا عملتلك مفاجأة حلوة أوي.
قالت حور بفضول: -إيه هي؟ قال سليم: -أنا جاي آخدك معايا. قالت حور: -لا يا جدو مش عايزة، أنا هفضل مع بابا. قال سليم: -متخافيش. طب لو قلتلك إن نوح هو اللي قالي أجي آخدك؟ قالت حور: -الكلام ده بجد؟ رد نوح: -......... لا رد برضه. قالت حور والدموع متحجرة في عينها: -امممم، أنا كده فهمت. أنا جاية معاك يا جدو، يلا. مسكت يد جدها وبصت لنوح بحزن. قال سليم: -أنا قولتلك من الأول، ده عمره ما حبك ولا هيحبك. نظر له نوح بكل غضب،
ثم تكلم: -اطلع بره بيتي وأنت حفيدتك معاك أهي، بس أوعى تفكر إن كده خلاص، دي النهاية. نظر له سليم بتوتر وربت على يد حور وأخذها ومشى. (تسريع الأحداث) وصلت حور وجدها بيت. قال سليم: -حور، أنتِ طبعًا عارفة إني بحبك وبخاف عليكي، صح؟ قالت حور: -آه يا جدو، طبعًا. قال سليم: -يبقى لازم تكتبي الأرض بتاعت أمك الله يرحمها باسمي. قالت حور: -بس هي كتبتها قبل ما تموت باسمي. قال سليم:
-يا حبيبتي، أنا بقولك كده عشان خايف عليكي، عشان نوح في أي وقت ممكن يمضيكي عليها من غير ما تحسي. قالت حور: -وهو هيعمل كده ليه؟ قال سليم: -نوح مش طيب زي ما أنتِ فاهمة. قالت حور: -بس ماما قبل ما تموت قالتلي إن الأرض تفضل باسمي، مش أكتبها باسم حد خالص. قال سليم: -وأنا عايز أحافظ على أرض يا حور، وافقي، وبعد ما نوح يمشي من مصر هكتبها باسمك تاني. قالت حور: -هو هيمشي؟ قال سليم: -آه، نوح مش بيحب يقعد في مصر. قالت حور بحزن:
-وهيسيبني؟ قال سليم: -أنسي يا حور. قالت حور: -حاضر يا جدو. ثم أكملت كلامها: -جدو، ممكن بكرة تروح عند بابا تجيب منه التليفون بتاعي؟ قال سليم: -حاضر يا روحي. قالت حور: -ممكن تليفونك عشان عايزة أعمل مكالمة. قال سليم: -خدي يا حبيبتي. أخذت حور التليفون ودخلت غرفتها، ورنت على صالح. (ملحوظة: هي حافظة رقمه) قال صالح: -ألو، مين؟ قالت حور: -أنا حور، بس رنيت من رقم جدو. قال صالح بتسرع: -حور، انتي كويسة؟ عمل فيكي حاجة؟ قالت حور:
-متقلقش، أنا خلاص رجعت عند جدو. قال صالح: -وهو سابك؟ قالت حور: -هو اللي قال لجدو يجي ياخدني. قال صالح: -آه، فهمت. قالت حور: -عن إذنك، هقفل عشان أنام. قال صالح: -طب بقولك. قالت حور: -قول. قال صالح: -ابقي قولي لجدو إني آخر الشهر هاجي أشرب الشاي معاه. قالت حور بخجل: -حاضر، باي. في صباح يوم جديد. عند نوح، كان قاعد حزين في غرفته. قال نوح بصوت عالي جداً: -يارب، أنا كنت جاي عشان أنتقم ولا عشان أحب؟
في ذات الوقت، باب الغرفة خبط. قال نوح: -مين؟ قالت أم السعد: -أنا يا بيه، سليم باشا مستنيك تحت. قال نوح: -طب امشي أنتِ. قام نوح عدل نفسه ونزل. قال نوح: -عايز إيه؟ قال سليم: -عايز تليفون حور. قال نوح: -قدامك على الأريكة (الكنبة) مسك سليم التليفون. قال نوح: -أبدأ من النهارده عد أيامك يا حاج. قال سليم وهو يبلع ريقه بصعوبة: -قصدك إيه؟ قال نوح: -قصدي إني جاي عشان أنتقم لأبويا وأمي، برضه، مع إنها السبب معاك في موت أبويا.
قال سليم بخوف: -قصدك إيه يا ابن الشهاوي؟ أنا مش فاهم حاجة. قال نوح: -ابن الشهاوي إيه بقى، ده اسم مزيف. أنا نوح، لكن مفيش الشهاوي، أنا نوح الألفي. قال سليم بخوف وتوتر: -نوح، أنا هفهمك كل حاجة. قال نوح: -هتفهمني إيه؟ هتفهمني إنك ضحكت على أمي وخليتها تحبك، واتفقت معاها على قتل أبويا وقتلي أنا كمان، وتاخد هي كل الفلوس والأملاك، وتضحك عليها وتاخد أنت الفلوس؟ قال سليم:
-نوح، افهمني، أنا معملتش كده، أنت فاهم غلط. أنا وأمك كنا بنحب بعض من وإحنا عيال، وكانت ساكنة معايا في نفس الحارة. جي أبوك كان من عيلة غنية، وكان دكتور في الكلية اللي فيها أمك، وحبها وراح طلبها للجواز، وأبوها وافق عشان راجل غني، وفعلاً اتجوزت أبوك. وبعد عشرين سنة لقيتها رجعت الحارة وجاية تقولي إنها عايزة تبعد عنه عشان بيضربها وبيخونها، وجت تتوسل ليا. ولما خدتها ورفعت قضية خلع، بس كان لسه الحكم مطلعش، وهو كان بيجي
وعايز ياخدها ومش عارف. وفي مرة صحيت في يوم لقيتها ماسكة سكينة عليها دم وبتعيط. ولما سألتها إيه، قالتلي إنها راحت فيلا أحمد الألفي وقتلته. ولما قولت ليها ليه، قالتلي عشان تعبت منه. ساعتها خوفت عليها وخدتها ورحنا الفيلا. كنت أنت واقف قدام جثة أبوك، كنت شبه 18 سنة تقريبًا، وكنت ساعتها مصدوم. بصيت عليا أنا وأمك ومشيت. ساعتها أنا وأمك دفنا جثة أبوك، وأنت أمك فضلت تدور عليك وأنت مش ظهرت. بعديها هي عملت حادثة وماتت. وبعد
تلات شهور سمعت إنك رجعت واستلمت الأملاك وسافرت تاني. وبعدين لما أنت رجعت دلوقتي، طبعًا عشان عدى ييجي 17 سنة، معرفتش إن ده أنت. سامحني يا نوح، أنا معملتش حاجة، أنت بس فهمت غلط لما شفتني أنا وأمك مع جثة أبوك وأمك ماسكة سكينة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!