الفصل 3 | من 10 فصل

رواية بوسه الفصل الثالث 3 - بقلم نسمه مالك

المشاهدات
30
كلمة
1,151
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 30%
حجم الخط: 18

اتصدمت من فعلته وطريقته. معقول يكون هياخد حقه دلوقتي مني بالطريقة دي؟ لا، مظنش أبداً، حمزة راجل أوي، عمره ما يفكر ياخد حقه غصب. فضلت بصاله كتير وهو فوقي. مبعدش نظره عني. بس نظرته ضايعة منها نظرة الحب اللي ديما بشوفها. اللي شيفاه دلوقتي نظرة غضب، وغضب شديد كمان. مسك إيدي الاتنين بإيد واحدة، وإيده التانية بعد شعري عن وشي، واتكلم بكل غضب. حمزة: دلعتك أنا زيادة عن اللزوم. وعمالة تزيدى في غلطك من الصبح. وأقول معلش، صغيرة.

طيشه. لسه حتة عيلة في تالتة ثانوي هتتلم وتتظبط وتعرف بتقول إيه. لكن إنتي سوّقتي فيها. قام وشدني معاه، ووقفني قدامه. وأنا بصاله بس بشبع من قربه شوية ولمسة إيده. رغم غضبه، إلا إنه ماسكني براحة. وكمل كلامه. أنا عملت الأكل اللي إنتي رفضتي تعمليه دا رفقاً بيكي. لأني عارف إنك مش هتعرفي تعمليه. وهتقرفي ومش هترضي تاكلي وتتتعبي مني. سكت وغمض عينه بعنف، كأنه استوعب إن ظهر خوفه عليا. غصب عني ابتسمت بفرحة.

وقبل ما يكمل، كنت أنا اتكلمت. فريدة: سيب إيدي يا حمزة، خليني ألحق أعمل الرز والسلطة على ما إنت تلبس هدومك وباقي الأكل يستوي. سحبت إيدي بسرعة وهربت من قدامه. وفعلاً فضلت في المطبخ ومحاولتش أخرج منه. حمزة: لنفسه.. إيه يا حمزة وبعدين معاك؟ اجمد ياض. أول مرة أمسكها بين إيديا بالشكل ده، مش عارف إزاي قدرت أبعد عنها من غير ما أفتراسها. بس لا، أنا عارف إنها بتقول كلمة حلوة والباقي دبش وتوب وظلط. أعمل فيكي إيه بس يا دايدة؟

آه يا بنت اللذينة يا مجنونة حمزة. أما ألبس بدل وقفتي بالفوطة كده وأروح أبص عليها، لتحرق نفسها ولا تعور إيدها وهي بتعمل السلطة القمراية بتاعتي. فريدة: واقفة سرحانة بعد ما عملت الرز ووطيت عليه النار. وقعدت على الكرسي في المطبخ وبدأت أقطع الخضار. وافتكرت أول مرة أشوف فيها حمزة. فلاش باااااااك فريدة: أيوه يا هيثم، أنا حضرت كل حاجاتي وأول ما كل اللي في البيت يناموا هطلب أوبر وأنزل لك على طول.

هيثم: آه يا حبيبتي، أخيراً هتبقي في حضني النهاردة، أنا مستنيكي على نار. فريدة: إنت عارف يا هيثم، مش هكون في حضنك إلا بالحلال، غير كده مش هطول مني شعرة واحدة. هيثم: ها.. آه.. آه طبعاً، بس إنتي تعالي وأنا هكتب عليكي فوراً. إنتي عارفة يا فريدة إني اتقدمت لك وأهلك هما اللي رفضوني، ودا الحل الوحيد اللي هيخليهم يوافقوا على جوازنا يا قلب هيثم. كان قرار طايش مني في لحظة غضب. كنت هضيع نفسي وأهلي كمان اللي كل همهم مصلحتي.

وكانوا شايفين ديما الصح ليا وبيعملوه. لكن للأسف الصح دا مكنش بيعجبني. وعايزة أتجوز وأنا لسه في تالتة ثانوي. وأتجوز مين؟ طالب فاشل عاد تالتة ثانوي أكتر من مرة. وأنا الوحيدة اللي كنت مخدوعة فيه. معرفش دماغي دي كانت بتفكر إزاي. يمكن كنت عايزة أخلص من تحكمات بابا وماما الشديدة. ولا لسه أنا مراهقة. مش عارفة، المهم لبست جيب سلوبت لونها أسود تحتها شيميز أبيض. ضفرت شعري.

وكلمت عمو سعيد، دا شغال في شركة صغيرة عاملة زي أوبر كده بعربيات ملاكي، بس لسه في بداية مشروعهم وأسعارهم مناسبة. وعمو سعيد ديما بيوديني ويجيبني من المدرسة. وهو أكتر واحد أقدر أركب معاه في الوقت دا وأنا مطمنة. هقوله إني مسافرة لأهلي لأن خايفة أقعد لوحدي وهما مش معايا. لأن اتفقت أنا وهيثم نتقابل في إسكندرية. وأنا عايشة في القاهرة. وفعلاً الساعة جت 12 وكل البيت نام. كلمت عمو سعيد بس قال لي اديني 10 دقايق وأرد عليكي.

وفضلت مستنية الدقايق دي بفارغ الصبر. لحد ما هو رن تاني وأنا طبعاً عاملة الموبايل صامت. فريدة: أيوه يا عمو سعيد، حضرتك هتيجي؟ سعيد: أيوه يا فريدة يا بنتي، أنا مش هقدر أجي. لكن هبعت لك عربية تانية سواقها يبقى أكتر من ابني، هديكي مكان ما تحبي، متخفيش على ضمنتي يا بنتي. فريدة: طيب يا عمو سعيد، خليه أول ما يقرب عند البيت يرن عليا وأنا هنزل على طول. وبالله عليك متخليهوش يتأخر، أنا خايفة أقعد لوحدي.

قفلت معاه وأنا زعلانة من نفسي إني كدبت عليه. مش عارفة ليه، وفضلت ماسكة التليفون علشان أول ما يرن أنزل على طول. سعيد: بعتذر يا حمزة يا ابني، أنا مش قادر أطلع الطلعة دي. لأني اشتغلت كتير النهارده. وعارف إنك ممكن تكلف أي حد تاني يطلع مكاني ودا شغلك وأنا مش هلومك. لكن عشان خاطري يا ابني، البنت اللي هتروحلها دي لسه صغيرة في الثانوي، وأنا بصراحة رغم أخلاق الرجالة العالية اللي إنت مشغلهم معانا، لكن برضه أخاف عليها.

ومبثقش في حد قدك، إنت خصوصاً إن البنت حلوة أوي وفيها الطمع. وكمان دي زبونة للمجموعة بتاعتك وأنا عارف إنك مبتتأخرش على شغلك. هي قاعدة لوحدها في البيت لأن أهلها سافروا إسكندرية فجأة لظروف معينة، رجعت من المدرسة ملقتهمش. وخايفة تقعد لوحدها. قولت إيه يا بني؟ حمزة: هقول إيه يا عم سعيد، إنت عارف أنا بحب شغلي قد إيه. روح إنت وأنا هاخد عربية السفر وهروح لها، ابعتلي الابليكيشن ورقم تليفونها. فريدة: أخيراً رنيييييت.

الو، أيوه حضرتك فين دلوقتي؟ الو.. الو؟ حمزة: اححم.. الو، أيوه أنا قربت على البيت. فريدة: تمام، أنا نازلة حالا. قفلت وخدت شنطتي، بس قلبي انقبض أوي من صوت الراجل اللي كلمني. وبقى عندي فضول أنزل بسرعة علشان أشوفه. صوته مميز أوي، عنده بحة حلوة كده، واستغربت من نفسي أوي ومن تفكيري، لأن مش أول مرة أكلم راجل من الشركة دي يوصلني. خرجت اتسحب لحد ما وصلت للباب. وأخيراً خرجت. خدت نفسي وبصيت فوق وتحت على السلم. ونزلت جري.

جريت على العربية اللي رقمها اتبعتلي في رسالة. فتحت الباب اللي ورا وركبت وقولت له. فريدة: اتحرك بسرعة لو سمحت. وفعلاً اتحرك وبدأ الطريق والساعة كانت 1 بالليل. والطريق هادي. كنا في بداية الشتا. أنا كانت عيني على تليفوني. مبصتش للسواق خالص. كأني خايفة أبصله، لحد ما تليفوني رن وكان هيثم طبعاً. فريدة: أيوه يا هيثم، أنا في الطريق. تمام، لا أنا هبعت لك رقم في رسالة وهقفل التليفون دلوقتي.

وفعلاً بعتله رقم السواق اللي أنا معاه. وقبل ما أقفل التليفون، كان هيثم رن على تليفون السواق اللي أنا معاه ورد عليه. حمزة: أيوه مين؟ هيثم: اديني الآنسة اللي معاك في العربية من فضلك. مد التليفون وقالي. حمزة: تليفون دا ليكي يا آنسة. بس مبصليش خالص. خدت التليفون بإيد بتترعش، مش عارفة ليه. كلمت هيثم. فريدة: اححم.. أيوه أنا كويسة. أول ما أقرب أوصل هرن عليك من الرقم دا. سلام دلوقتي. مديت إيدي أديله التليفون، قال لي.

حمزة: خليه معاكي. وبرضه مبصليش. وأنا بحاول بكل الطرق ملمحش وشه حتى في المراية. رغم فضولي وإني هموت وأشوفه. بس فضلت باصة للتليفون وهو في إيدي. وبدأنا نبعد، ومن وقت للتاني هيثم يتصل وأرد عليه. لحد ما وصلنا. ووقف هيثم قدامنا وفتح لي الباب علشان أنزل. قولت له. فريدة: اركب قدام يا هيثم، خلينا نروح نعمل اللي قلت لك عليه. هيثم: إنتي بتقولي إيه يا حبيبتي. مش هنلاقي مأذون فاتح دلوقتي، الساعة داخلة على 4 الفجر.

انزلي نتكلم جوه. فريدة: لا مش هنزل. خلاص هروح أي فندق أو أوتيل صغير أبيات فيه للصبح. هيثم: طيب ليه بس؟ قطعته بغضب. فريدة: اركب لو سمحت علشان نمشي. لقيته هيركب جانبي. شديت الباب بسرعة وقولت له. اركب قدام. ضحك. وقبل ما يركب، كان السواق طلع بسرعة غريبة. أنا صوت وقلت له. إنت بتعمل إيه؟ اقف استنى. ولأول مرة يبصلي من وقت ما ركبت. واه من نظرته ومن شكله اللي بسببه قلبي دق، بس مش خوف، أول مرة أحس بالدقة الغريبة دي.

وقالي بصوت مرعب. حمزة: اخرسي بقى، تهربي من أهلك عشان الواد السيس دا. نهاية الفلاش باااااااااك فوقت من سرحاني على صوت حمزة وهو بيقول لي. حمزة: حاسبي يا ديدة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...