بيغير عليا أوي. آه لو تعرف أنا حبيتك قد إيه يا حمزة مش هتقسى عليا أبداً بالشكل ده. بس حتى قسوتك حبيتها. وكأن كلمة "صندل" فوقته، ولقيته اتحول تاني من نظرة الإعجاب اللي كان بيبصلي بيها لنظرة غضب، وكمل كلامه وهو بيجز على أسنانه بعد ما قرب على ودني وأنا مستمتعة أوي براحته اللي هوستني وخلتني في دنيا تانية. حمزة: اقلعي أم الصندل اللي كاشف رجليكي، البسي شراب وزفت وجزمة على دماغك بدل ما أمدك على رجلك اللي فرحنالي بيها دي.
فريدة: احم، اب، احم، ابعد شوية بس كده، راحتك قلبت معدتي. (لا والله مش قصدي، افهمني صح يا حمزة، أوعى تزعل، أرجوك) بس كان خلاص بعد عني وحط إيده في جيبه وضحك ضحكة بوجع وهو باصص للسقف واتكلم بهدوئه المعتاد. قصدى يعنى... حمزة: هششششش، مش عايز أفهم قصدك، قدامك دقيقة تكوني لبستي جزمة وشراب. وفعلاً قبل ما الدقيقة تخلص كنت نفذت كلامه، ومن غير ما أبصله روحت ناحية الباب عشان أخرج، لقيته ورايا وخرج معايا.
فريدة: أنت رايح فين بشورتك ده إن شاء الله كده؟ ومن غير ما يبصلي تاني مرة، ودي حاجة بتغيظني أوي لأن عيونه بتوحشني. حمزة: ده مش شورت، ده برمودا، لما نرجع هوريكى الشورت شكله إيه، يلا قدامي، وطول ما إحنا بره بيتنا مسمعش صوتك. مشيت قدامه وأنا قلبي بيرقص من الفرحة بكلمة "بيتنا" دي، معرفش إني هكون مبسوطة بيها كده، أنا لأول مرة من ساعة جوزي ورغم الغلط الكتير اللي غلطته في حق حمزة، النهاردة أنا مبسوطة.
نزلنا اتمشينا شوية في المنطقة، هي مش شعبية أوي بس كل اللي فيها ولاد بلد بجد، وفيها روقان وهدوء حلو أوي، وقفنا قدام إشارة، وأول ما فتحت لقيت حمزة حط إيده على كتفي، وعشان أنا أقصر منه بكتير كانت راسي عند صدره، بيبص ناحية الطريق وأنا رافعة راسي ببص عليه وبشم راحته اللي بتجنني وبقيت مدمنها، معرفش إمتى وصلنا لمحل الجزاره وشال إيده، كنت عايزة أعيط وأقوله: "خليني كده تحت جناحك شوية كمان".
وأصرخ بعلو صوتي وأقوله: "بحبك يا اللي أنقذتني من ضياع حياتي"، بس اتخرست كالعادة، ويوم ما أتكلم أعك الدنيا وأغلط فيه. فريدة: أخيراً شلت إيدك التهمة دي من على كتفي، أوووف. ضحك أوي وهمسلي في ودني. حمزة: أوووف، بتقوليلي أووووف، حاضر يا ديدا، نروح وهعملك الأدب وهقص لك لسانك الحلو ده. اترزعي على الكرسي ده، هجيب الحاجة، وافتكري لو عايزة أي حاجة للبيت نجيبها واحنا ماشيين.
قعدت على الكرسي عيني عليه، قد إيه هو هيبة كده وجنتل، وكل اللي في المكان رحب بيه أوي، والحاجة اللي طلبها كانت جاهزة وحاسب عليها بعد حلفان كتير أوي بينه وبين الجزار، ولما صمم على إنه لازم يدفع لقيت الجزار قاله: "طيب ثانية واحدة"، ودخل المحل، وأنا عندي فضول أشوف هيعمل إيه معاه، لقيته قطع حتة من الكبدة كبيرة أوي تعدي الـ 2 كيلو وحاجات تانية معاها، وعرق لحمة ولحمة قطع وحطهم كلهم في كيس وخرج وقال لحمزة.
الجزار: دي حاجة طازة تستاهل بوقك يا عريسنا، ولو كسفتني ومخدتهمش والله يا حمزة يا ابني لازعل منك، ولا لساني يخاطب لسانك تاني أبداً، دي حاجة بسيطة من جميلك يا ابني، النبي قبل الهدية، عشان خاطري متكسفنيش وخدها من إيدي. حمزة: جمايل إيه اللي بينا يا عم شريف، وأنا هقبلها منك، تسلم إيدك، عقبال ما تفرح بشرف وتشوفه عريس عن قريب بأمر الله.
خدنا الحاجة وحمزة شايلها كلها في إيد واحدة، وإيده التانية حطها على كتفي تاني، آه لا، أنا بجد مبسوطة. حمزة: ها، فكرتي عايزة إيه قبل ما نطلع؟ فريدة: مش عايزة حاجة الحمد لله، البيت مش ناقصه حاجة. مشينا لحد ما وصلنا البيت وهو إيده لسه على كتفي، ولما دخلنا شال إيده للأسف.
طلعنا ودخلت على الأوضة أغير هدومي، لبست بجامة صفرا في رمادي بكم وبنطلون، لكن ضيق شوية، ورفعت شعري بمشبك، ودخلت المطبخ، كان هو حط الحاجة في أطباق كبيرة ولم الأكياس في باسكت الزبالة. وبدأ بتقطيع الكبدة شرايح وكلمني من غير ما يبصلي وأنا واقفة أتفرج عليه. حمزة: رزقك في رجليكي يا ديدا. (بعشق دلع اسمي منه، أنا أصلاً حبيت اسمي بسببه)
كنتي هتعملي كوارع، بس لأ، دلوقتي هتعملي معاها كبدة وقلب وكلاوي وكباب حلة وعرق اللحمة الجامد ده، أوعى بقى ليلتنا عنب، بصلاة على النبي. سكت للحظات استوعب كلامه عن الوليمة اللي رصها لي. فريدة: أنت بتقول إيه؟ أنت عايزني أعمل كل اللي قلته ده؟ أنت عامل عزومة ولا فكرني واقفة في مصمت وجاي تحقق أحلامك عندي.
أنا هعملك شوية رز أبيض وشوية سلطة، وأنت بقى يا حلو يا أسمر كمل اللي بتقطعه ده، أنا عارفة إنك شاطر ولهلوبة، وأكيد بتعرف تعمل الأكلة اللي أنت فرحان بيها دي. أنا هروح أطبق الغسيل، تكون أنت خلصت المهرجان ده وغسلت كل اللي أنت استعملته بالخل، وأنت تاخد دش، وبعدين نتقابل في الصالة، ههههههه، باي يا أبو كوارع هههههه.
خرجت أجري على أساس إنه هيطلع يجري ورايا بالسكينة اللي في إيده، لكن الغريبة إنه فعلاً عمل اللي قولته عليه بالحرف، وبدأ في تسوية الأكل اللي ريحته وصلتلي وأنا في الأوضة، وخد دش ودخل الأوضة بفوطة على وسطه. أول ما لمحته شهقت جامد وحطيت إيدي على وشي. أييييه ده يا بني آدم؟ أنت مش تلبس حاجة؟ أنت فاكر نفسك عايش لوحدك؟ ضحك بصوته كله وقالي.
حمزة: لامؤاخذة، نسيت يا أخ إني عايش مع واحد صاحبي، بس اللي أعرفه مفيش رجالة بتتكسف من بعضها، ههههه، ولا إيه يا أخ ديدا. شلت إيدي وقمت من وسط الهدوم اللي بطبقها، وقفت على السرير وحطيت إيدي في وسطي، وبكل دلع مشيت على السرير لحد ما نزلت ووقفت قدامه وهو مذهول من طريقتي اللي لأول مرة يشوفها.
فريدة: امممم، عندك حق، أنا فعلاً صحبك، ممكن بقى بحق الصحوبية اللي بينا تعمل أنت الرز والسلطة، وبعد ما تاكل تغسل مكان ما أكلت، وبعدين تستحمى تاني عشان ريحتك هتبقى كوارع، هههههههه. وقبل ما أكمل ضحك كان حدفني على السرير وهجم عليا، ثبت إيدي فوق دماغي و...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!