الفصل 8 | من 17 فصل

رواية بريق العشق الفصل الثامن 8 - بقلم آية الرحمن

المشاهدات
15
كلمة
3,932
وقت القراءة
20 د
التقدم في الرواية 47%
حجم الخط: 18

خرجت إيناس من المنزل سريعاً وهي تنادي باسم شقيقتها تبحث عنها. دفشت بزوجها وهو يسير للداخل. رمقها من أعلاها لأسفلها بتفحص ثم هتفت سريعاً: -فينك يا عبدالله... مصيبة وقعت فوق راسي. هتف باستفسار: -مصيبة! مصيبة إيه؟ انتهدت على وجهها قائلة: -اللي ما تتسمي قمر سابت الدار والفرح وهربت. هتف بعدم اهتمام: -تلاقيها اهنه ولا اهنه، وانتوا اللي مكبرين الموضوع على الفاضي. مقته بضيق وغضب: -موضوع إيه اللي هنكبره يا عبدالله؟

بقولك البت هربت، شهل أكيديه؟ دور عليها معايا. ازفر بضيق وبدأ هو الآخر في مهمة البحث معهم وهو يسب ويلعن بهم. بنفس الوقت، دلفت حسنية لداخل غرفة ابنتها. وجدتها جالسة على الفراش تبكي بقهر. جالسة نهلة بجوارها محاولة تهدئتها. هتفت حسنية بصرامة فور رؤيتها لنهلة: -إيه اللي جايبك حدانا يابت الرفاعي؟ جايه تعصي بتي على عريسها؟ مكفكيش اللي حصل لينا من تحت راسكوا؟ لساتكوا قايدين نار والغل مليكوا ومعوزينش نشوفوا بتي مبسوطة.

هتفت نهلة بغضب: -إيه الحديث اللي هيزعل ده يا خالة؟ إني لا جايه أعصي بتك زي ما بتقولي ولا حاجة. ربنا يعلم إني بقولها إيه. بس بتك اللي منشفة راسها ومعاوزاش تتطلع سالم من دماغها. ذنبي إيه؟ وقفت مكملة: -عالعموم، إني عملت الواجب وجيت باركت لصاحبتي وحبيبتي. أستأذن بقى... وألف مبروك يا خالة عقبال ما تفرحي بخلفها. استدارت نهلة لتغادر. أوقفتها خلود قائلة: -رايحة فين يا بت؟ هتهمليني لحالي انتي كمان؟ ثم أكملت

موجهة حديثها لوالدتها: -أبوس على يدك يا ماما اتحدتي مع أبويا. هو هيحبك وهيسمع منكِ. بلاش الجوازة دي، معوزهاش. أبعدت حسنية يدها عنها لتهتف بصرامة: -جوزك وأبوكي بره. عاوزينك، نشفي دموعك دي ويلا بلاش دلع البنت اللي لا هيودي ولا هيجيب ده. هتفت بخيبة أمل: -من مته وانتي بقيتي قاسية وقلبك بقى كيف الحجر يا ماما؟ من مته وخلود بقت تهون عليكي؟ مش إني بتك وحبيبتك وصحبتك كيف ما كنتي تقولي، ولا ده كان حديث وخلاص؟

رق قلبها لها وأخذتها بين يديها ترتب عليها بحنان قائلة: -على عيني يا ضنايا، بس انتي مسبتيش لينا حل تاني. وجوزك زين وواد حلال، حطيه في عنيكي وضللي عليه وبلاش تخربي على نفسك. -بس يا ماما. -يلا يا بنتي، الناس مستنية. سحبتها حسنية من يدها خلفها وانصرفوا خارج الغرفة. زفرت نهلة قائلة: -ده إيه فقع المرارة ده؟ أخذت حقيبة يدها الصغيرة وانصرفت خارج الغرفة بل من المنزل بأكمله.

دلت خلود لداخل الغرفة الذي يوجد بها كل من والدها وزوجها ووالدته والمأذون والشهود. وقف والدها سريعاً أمسك بيدها وأجلسها على المقعد. ثم وضع الأوراق أمامها وأعطاها القلم قائلاً: -أمضي يا بنتي.

امسكت بالقلم ورفعت عيناها ترمقه بعتاب. بعد وجهه عنها، حولت نظرها لتنظر إلى محسن وجدته يرمقها بتحدي وهو يشير لها بأن توقع على الأوراق. أخذت نفساً عميقاً محاولة تقوية حالها والعودة إلى خلود التي تعودت عليها وليست خلود الجالسة حالياً. وقامت بالتوقيع على الأوراق سريعاً وبصمت. عليهم. ابتسم محسن ابتسامة ماكرة ثم هتف بجدية قائلاً: -كمل شغلك يا سيدنا الشيخ.

أومأ المأذون له وأكمل باقي الإجراءات. وجلس كل من محسن وأبو القاسم جوار المأذون وهم يقومون بترديد الكلمات خلفه لينتهي أخيراً من عقد القران وتصبح خلود زوجته شرعاً. دلت دمعة خائنة من عينيها عندما تذكرت سالم وحديثهم سوياً بشأن هذا اليوم وتخطيطهم له وكيف سيكون. لكن كان للقدر رأي آخر عكس رغباتهم. هتفت قمر بارتياح عندما رأته أمامها قائلة: -أخيراً جيت. أتوحشتك قووى يا أحمد. هتف أحمد بحدة وصرامة وهو يدفعها بعيداً عنه قائلاً:

-وحشك لما يلهفك يا بت البطاش، عاوزة مني إيه؟ هتفت قائلة: -هو إيه اللي عاوزه منك إيه؟ انت مش مواعدني إنك هتجوزني؟ هتف باستهزاء: -إني وعدتك بحاجة يابت الناس؟ حصل مته الحديث ده؟ لا إله إلا الله. بعدي عن سمايا يابت الناس أحسن لك. تركها وانصرف. ركضت سريعاً خلفه. وقفت أمامه قائلة: -أجننت يا واد الرفاعي؟ أمال الحديث اللي كنت بتقوله ليا ده إيه؟ رد ببرود: -كان طيش شباب. مالي أنا بقى ذنبي إيه إنك عشمتي نفسك؟

هتفت ببكاء ورجاء قائلة: -لأ، متقولش أكديه. إني سبت كل حاجة وجيتلك. هتف بانفعال: -وأني مقولتكش تاجي. انتي اللي جيتي برجلك يابت الناس. أنهى حديثه وتركها وانصرف. وظلت واقفة بمكانها بحيرة. ندبت على وجهها وهي تصرخ وتندب حظها. استدارت بجسدها لتغادر. تفاجأت بنعمان أمامها. حلقت به بصدمة وزهول. ورجعت بقدمها للخلف قليلاً لتركض هاربة من أمامه. لكن طبق على كف يدها بيده وسحبها خلفه بصمت.

خرجت عشق من الداخل وهي تفرك بيدها بقلق. فمذ خروجه لم يعد. أخذت نفساً عميقاً محاولة تهدئة نفسها. جلست على المقعد وهي تلوم حالها على تسرعها. استمعت لصوت انغلاق الباب. علمت أنه قد عاد. قامت من مكانها. سارت تجاهه حتى وقفت أمامه. كادت أن تدفش به. بعدها قليلاً عنه قائلاً: -حاسبي يا عشق، رايحة على فين أكديه؟ هتفت باحراج قائلة: -كنت جاية ليك. هتف باستغراب: -ليا أنا؟ خير؟ هتفت قائلة:

-كنت عاوزة أتأسفلك على اللي قولته. ما كنتش أقصد إني بس اندفعت مش أكتر. تطلعها بنظرة مطولة ثم هتف بهدوء: -محصلش حاجة. أكلتي ولا لسه؟ هتفت بمرح: -لأ. قولت أستنى ناكل سوا. ولا أنت أكلت؟ ابتسم قائلاً: -لأ لسه. تعالي يلا خلينا ناكل. إني واقع. امسكت بذراعه بقوة وسحبته معها إلى الداخل. استغرب من حركتها المفاجئة بالنسبة له وسار معها.

دلف نعمان بقمر للداخل وهو مازال يسحبها خلفه. انقضت عليها والدتها بالضرب. حاول نعمان وإيناس إبعادها عنها، لكن دفشتهم بعيداً وظلت تضربها. صرخ نعمان بها قائلاً: -قلت خلاص يا مرت عمي. بعديني عنيها. -بعد عني يا واد، وربي لأطلع بروحها في يدي. قليلة الرباية دي. قولي لقيتها فين؟ هتف بضيق قائلاً: -كانت مع صاحبتها يا مرت عمي. خلصنا ومليكش صالح بيها. -بس... قطعها بصرامة:

-خلصنا يا مرت عمي. إني هكتب عليها دلوقتي وهاخدها على داري من سكات. -والناس اللي كنا عازمنهم ومشوا دول؟ يقولوا علينا إيه لما يعرفوا إن البت دخلت سوقي؟ -يقولوا اللي يقولوه. ميهمنيش كلام حد. إني كلمت المأذون وإني جاي وزمانه على وصول. يلا يا عمي. هتف عمه وهو يرمق قمر بنظرات قاتلة قائلاً:

-اللي تقول عليه يا ولد أخوي. خدي بتك يا حسبية، لبسيها هدوم زينة لحد ما المأذون يوصل. وانتي يا بت، ادخلي بلّي الشربات ومعاوزش صوت الزغاريط ينقطع لحد ما نخلصوا. عاوز صوتكوا يوصل لآخر دار في البلدة. هتفت إيناس سريعاً: -حاضر يا عمي. اللي تؤمر بيه. يلا يا قمر.

انصرفت قمر أمامها وهي خلفها حتى وصلوا إلى الغرفة. بدلت ملابسها سريعاً وعادت مرة أخرى. جلست بصمت وبكاء بصمت. وصل المأذون أخيراً وتم عقد القران وأصبحت زوجته شرعاً. وأخذها معه وانصرف إلى منزله. وعاد كل من عبدالله وزوجته ووالدته إلى منزلهم مرة أخرى. دلف محسن لداخل شقته. ضغط على زر الإضاءة لتشتعل الأضواء جميعها ثم هتف قائلاً: -ادخلي، واقفة عندك ليه؟ رمقته بضيق وحملت فستانها بيدها ودلفت للداخل. تطلعت بنظرها

على المكان ثم هتفت قائلة: -هي دي شقتك؟ جلس على المقعد ليخلع حذائه قائلاً: -إيه يا عروسة؟ معجبكيش؟ ادخلي غيري خلقاتك ونادمي لما تخلصيه. هتفت بانفعال: -أنادم عليك إيه؟ أجننت أياك؟ بقولك إيه يابن الناس، أنسي خالص اللي في دماغك ده. قام من مكانه واقترب منها سريعاً حتى وقف أمامها قائلاً: -ولو منستش، هتعملي إيه يابت أبو القاسم؟ أغمضت عينيها محاولة تهدئة غضبها ثم هتفت بحده قائلة: -قولتلك بعد عني. مضيقاش أبص في وشك.

أطلقت صرخة عالية عندما جذبها من ذراعها بقوة ليهتف قائلاً: -بت انتي، إني دلع الحريم ده مش معايا. أظبطي حالك أكديه واتعدلي بدل ما أعدلك. قدامك خمس دقايق مفيش غيرهم تغيري فيهم خلقاتك وتنادم علي. سامعة قولت إيه؟ رمقته بنظرة غاضبة وانصرفت للداخل لتبحث على الغرفة. هتف قائلاً: -الأوضة آخر الطرقة. أكملت طريقها دون أن ترد عليه. دلفت داخل الغرفة وغلقت الباب خلفها. تطلعت على الغرفة بنظرة مقززة ثم هتفت قائلة:

-الله يسامحك يا أبويا. هعيش وياه البني أدم ده إزاي؟ لمست يدها خلف ظهرها فتحت سوستة الفستان وقامت بخلعه وخلع حجابها. وتقدمت من خزانة الملابس أخرجت عباءة منزلية قامت بارتدائها وأخرجت حجاباً عقدت رأسها به وجلست على الفراش تنتظره. بعد مرور خمس دقائق، استمعت لصوت طرق على الباب. هتفت بضيق قائلة: -أدخل. ممحتاجش أذن. دلف للداخل بخطوات بطيئة وهو يطالعها بابتسامة مستفزة ثم هتف قائلاً:

-ربنا يجعلها آخر الأحزان. ما شاء الله عليكي كيف البومة. هتفت بغضب قائلة: -ماتلم لسانك يا جدع انت وتحترم حالك بقى. اقترب منها قائلاً بصرامة: -لسانك ده لو ما قصرش، هقصره أنا. شغل الدلع والمرقعه اللي فات ده انسيه، لأنسهولك بطريقتي. هتفت بخوف بسيط منه قائلة: -طب بعد عني أكديه. عاوزة أنام. جلس بجوارها ومد يده يخلع حجابها قائلاً بتسلية: -تنامي إيه بس يا عروسة؟ دي الليلة ليلتك. رمقته بخوف. وقفت وقفزت من على الفراش سريعاً

قائلة: -والله لو قربت مني لأصوت وألم عليك الخلق. اقترب منها قائلاً: -لا إله إلا الله. وحدي الله يابت الناس ومتخلنيش أفقد أعصابي عليكي. والناس اللي هتيجي تتطمن عليكي الصبح دول هنقولهم إيه؟ هتفت قائلة: -مليش صالح. قول اللي تقوله. اوعاك تقرب مني قولتلك.

قالت جملتها الأخيرة بارتجاف وهي تراه يقترب منها وكأنه لا يستمع إلى حديثها. مسك بذراعها وقربها منه بقوة ليصطدم جسدها بصدره. أزاح باقي الحجاب من على رأسها لينساب شعرها خلف ظهرها. مد يده يملس على رأسها. ارتخت بين يديه فاقدة وعيها. رمقها بزهول واستغراب. ووضعها على الفراش محاولاً إفاقتها.

دلف عثمان داخل الغرفة وجدها ما زالت جالسة بمكانها على طرف الفراش تبكي بقهر. جذب المقعد الموضوع أمام المرآة جلس عليه أمامها. رفع عيناه لينظر لها ثم هتف بهدوء قائلاً: -كذبتي ليه لما سألتك قبل سابق إذا كنتي رايدة حد ولا لأ؟ هتفت من بين بكائها قائلة: -كنت خايفة من أمي. مسح على وجهه بكف يده ثم هتف قائلاً: -نامي يا قمر وريحي حالك. والصباح رباح. تركها وانصرف خارج الغرفة وغلق الباب خلفه بهدوء. لكن بداخله براكين مشتعلة.

صدحت الشمس بنورها الساطع معلنة عن بدء يوم جديد. تلملمت إيناس في نومها بتكاسل. نظرت له بابتسامة قائلة: -صباح الخير يا حبيبي. هتف عبدالله وهو يكمل ارتداء ملابسه قائلاً: -صباح النور يا إيناس. كل ده نوم؟ إيناس بتعب: -معلش يا حبيبي اليوم امبارح كان واعر. هقوم أتحمى وأنزل معاك أحضر لك الفطار. عبدالله بضحك وهو يجلس بجوارها على الفراش قائلاً: -ده إيه الرضا ده كله؟ شكل أمي دعيالي النهارده. إيناس بدلال:

-بقولك يا حبيبي ماتقعد النهاردة وبلاش تروح الشغل. قضي اليوم معايا. اتوحشتك قوي. عبدالله بقلة حيلة: -ياريت والله. على الأقل كنت هريح يوم. بس للأسف مش هينفع. إيناس بـزعل: -ماشي يا عبدالله. كل ما أطلب منك تقعد معايا يوم تقول الشغل الزفت. مبقتش عارفة انت متجوزني أنا ولا متجوز الشغل. عبدالله بنفاد صبر: -يوه الموال اللي ماهنخلصش منه. يابت الناس انتي متعرفيش تعدي يوم كويس من غير نكد. أردف وهو يغادر: -بقت عيشة تزهق.

أردفت بصوت عالٍ وهي تسير خلفه: -إيه اللي جابرك تعيش فيها مدام زهقت أكديه ومبقتش طايق حالك؟ عبدالله بحزم وصرامة: -متعليش صوتك يا إيناس وتفرجي علينا الخلق. وبطلي تصرفاتك الغبية دي بقى واعقلي. -ليه شايفني مجنونة ولا بشد في شعري؟ عبدالله إني بجد زهقت وجبت آخري يابن الناس. ودي مش عيشة. مفيش طلب بطلبه منك غير ولاء. حتى أبسط طلب لأ برضه. عبدالله بزعيق وهو يقف على الدرج: -وإيه اللي يرضي الهانم؟

إني أقعد جنبك عشان تبقي مبسوطة وأسيب الشغل يضرب يقلب يومين ويقولولي بالسلامة؟ خليك قاعد جار مراتك. إيناس بغضب: -يعني دي عيشة؟ -آه يا إيناس دي العيشة اللي عندي. معجبكيش يابت الناس، الباب يفوت جملة. التفتت وهي تحاول كتم دموعها قائلة: -ماشي. وأني في بيت أهلي وورقتي توصل. هتف بزعيق وهو يغادر: -في ستين داهية. نزل لأسفل في طريقه لعمله. قطعته اعتماد ونهلة اللذان جاءا على الصوت. لتهتف اعتماد قائلة: -مالك يا بني؟

صوتكوا جايب آخر الدنيا ليه؟ عبدالله بضيق وهو يهم بالمغادرة: -مفيش يا ماما. متشغليش بالك. أكمل طريقه وعادت إيناس لشقتها بصمت. نظر كل من اعتماد ونهلة لبعضهما بعدم فهم وصعدوا مرة أخرى. فاق سالم من نومه ودلف سريعاً إلى المرحاض. أخذ حمامه وارتدى ملابسه وخرج سريعاً من الغرفة في طريقه إلى عمله. استمع لها تتحدث مع أمنية بخصوص العملية ورفضها الشديد بتأجيل العملية بهذه الفترة. وقف بمكانه يستمع لها حتى انتهت وهتف قائلاً:

-ماجلّة العملية ليه؟ انتفضت من مكانها وهتفت قائلة: -مش وقته. لما نشوف لأول هنعمل إيه نبقى نشوف موضوع العملية ده. جلس على المقعد قائلاً: -موضوع إيه؟ عشق، قلتهالك قبل سابق وبقولهالك دلوقتي. مليكيش صالح بيا. إني الحمد لله معايا اللي يقضينا وزيادة. وكمان ربنا كرمني ولقيت شغل زين. وإن كان على عمليتك فـ الفلوس موجودة. متشليش همه. هتفت سريعاً قائلة: -والله مقصدتش حاجة. إني بس عاوزاش أضغطك الفترة دي عشان شغلكم. مسك

بكف يدها ليكمل باطمئنان: -مليكيش صالح بيا. استي. أضغطي. متشليش هم حاجة. قولي يارب وهو هيعدلها. هتفت بابتسامة قائلة: -يارب يا سالم يارب. ابتسم بهدوء قائلاً: -طيب إني هقوم ألحق شغلي عشان متأخرش. وإني كلمت أمي وهتبعتلك غزل تقعد وياكي. هتفت بفرح: -صح يا سالم؟ بتتكلم جد؟ ربنا يخليك ليا. ابتسمت بخجل بعدما أدركت كلمتها. ابتسم هو الآخر وانصرف مغادراً إلى عمله. أخذت نفساً عميقاً ثم هتفت بعشق قائلة:

-يارب. ما عاوزاش غير أكديه. يكون حنين معايا وبس. خرجت نجمة من غرفتها في طريقها للخارج. وجدت توحيدة جالسة على الأريكة أمام الـ TV. تقدمت منها جلست بجوارها ومسكت بكف يدها قبلته ثم هتفت قائلة: -متزعليش مني يا ماما. حقك عليا. إني خابرة زين إنك عاوزالي الخير. بس حبي لواد عمي عماني. وانتي معاكي حق في كل كلمة قلتيها. أخذتها بين يديها ترتب عليها بحنان قائلة:

-مقدرش أزعل منك يا نور عيني. وواجبي أفهمك وأعقلك. دا إني محلتيش غيرك. انتي وأختك. انتوا نور عيني اللي بشوف بيه. قبلت يدها مرة أخرى قائلة: -ربنا يخليكي لينا يا حبيبتي وتفضلي دايماً سندنا بعد ربنا. إني هقوم أمشي عشان متأخرش على المحاضر. -ماشي يا بتي. قومي. ربنا يوفق لك في طريقك ولاد الحلال ويبعد عنك الشر.

ابتسمت نجمة ابتسامة باهتة وخرجت من المنزل في طريقها إلى الجامعة. وقعت عيناها على جميل وهو يخرج من منزلهم. هتف قائلاً: -صباح الخير يا ست البنات. ابتسمت بود قائلة: -صباح النور يا دكتور جميل. ابتسم جميل ابتسامة مشرقة لتظهر غمازاته قائلاً بمرح: -دكتور جميل إيه بس؟ دا إني حتى فاشل. قولي يا واد يا جميل. ضحكت رغماً عنها قائلة: -واه عيب أكديه تقلق من نفسك ليه؟ دكتور وقد الدنيا كمان. -ربنا يبارك فيكي. كيف خالتو توحيدة؟

سلميلي عليها. -بخير الحمد لله. قاعدة جوه اهي. أستأذنك بقى عشان الحق معاد المحاضرة. تركته هو الآخر وأكملت طريقها. أما هو فظل يتابعها بنظره حتى اختفت من أمامه. نظر إلى والدته الواقفة داخل منزلهم تتابع ما يحدث بابتسامة. أشار لها بالمغادرة وأكمل طريقه هو الآخر. بداخل نادي رياضي يبدو عليه الرقي. كانت تجلس صفا مع أصدقائها على الطاولة بعدما انتهوا من جولة سباق السيارات. هتف معتز صديقها قائلاً:

-المرادي غلبت يا صفا. أنا اللي كسبت الرهان. هتفت صفا باستهزاء قائلة: -متشوفش نفسك أوي كده. والله لو فيقالك ما كنت هنولهالك أبداً. هتفت شري قائلة: -مالك يا صفا؟ بقالك أسبوع مش مظبوطة كده. مالك؟ مش دي صفا اللي أعرفها. هتف معتز قائلاً: -دي دماغها جزمة. كل يوم أقولها مالك تقولي مفيش. متتعبيش نفسك يا شري مش هتقول. شري بتحدي: -لا هتقول. لو مكنتش هتقولنا إحنا صحابها ونقف جنبها هتقول لمين؟ صفا مش هسأل تاني. مالك؟

زفرت صفا بضيق قائلة: -يوه بقى! دا انتوا زنانيين. خلاص هقولكوا. بابي مصمم إني لازم أتـجوز. نظر معتز وشري لبعضهما ليهتفوا: -تتجوزززززي؟ -أيوه. متشتغربوش أوي كده. الاستغراب لسه جاي ورا لما تعرفوا عاوزني أتـجوز مين وفين. معتز: -حد نعرفه؟ صفا: -نو.. انتوا متعرفوهوش. لكن أنا أعرفه وكويس أووووي. جاهزين للمفاجأة! بابي يا أصدقائي عاوزني أتـجوز أحمد ابن خالي في الصعيد. ها؟ إيه رأيكم؟ معتز بعدم تصديق:

-بطلي هزارك ده وقولي الموضوع. -والله هو ده الموضوع. وبابي زعل مني جامد عشان رفضت قدامهم. والمصيبة إن مامي هي كمان موافقة. شري بذهول: -أحمد يا صفا! صدمتيني فيكي بجد. صفا بغيظ منها: -هو ده اللي هامك؟ اسمه؟ ومش هامك إني هتـجوز في الصعيد؟ دول فلاحين. شري: -نو كومنت بجد. معتز: -طب متحاولي تكلمي عمك تاني يمكن يغير رأيه. -مش هيغيره يا معتز. أنا عارفه بابي كويس أووووي. بقولكوا إيه؟

فككوا من الحوار ده عشان بيعصبني وتعالوا نتجنن النهارده. وقف معتز قائلاً: -أشطا. هروح أجيب العربية وأجي. انصرف معتز وقامت هي وشري بتجميع أغراضهم وانصرفوا خلفه. فتحت خلود عينيها وجدت نفسها نائمة على الفراش ومغطاة بالغطاء. حاولت تتذكر ما حدث معها بليلة أمس لكن لم تتذكر شيئ. قامت سريعاً من مكانها وهي تنظر لهيئتها وجدت نفسها ما زالت بنفس ملابسها. تنفست بهدوء وعادت جلست على طرف الفراش مرة أخرى. خرج محسن من المرحاض قائلاً:

-صباح الخير يا عروسة. تمتمت في نفسها قائلة: -عروسة لما تعضك. صباح النور يا محسن. وضع المنشفة أمام المرآة قائلاً: -قومي شهلي يلا أعملي الفطار قبل ما أهلك يجوا. -فطار إيه اللي أعمله؟ المطبخ عندك. ادخل أعمل اللي انت عاوزه وأنزل من على نفوخي. -أنزل من على نفوخك كيف يابت الناس؟ متغلبنيش معاكي. إني صبري بدأ ينفذ. يلا زي الشاطرة أعملي الوكل وجبيني. هتفت بعند: -قلت معملاش. إني مش خدامة ليك. هتف بمكر وهو يقترب منها قائلاً:

-خلاص ملوش لازمة الفطار. حماتي زمانها جاية. نعوض الليلة اللي باظت. حلقت به بذهول من حديثه وفرت هاربة سريعاً من أمامه إلى الخارج ثم إلى المطبخ مباشرة. هتف قائلاً: -مكان من الأول. حضرت له الطعام سريعاً وهي تتمتم بكلمات غير مفهومة. عادت إلى الغرفة مرة أخرى. وضعت الطعام أمامه على الفراش قائلة: -الوكل أه. حاجة تانية؟ هتف قائلاً: -اقعدي كلي. -معوزاش. جذبها من يدها أجلسها بالإجبار قائلاً بصرامة: -وإني مابخدش رأيك. أطفح.

زفرت بضيق قائلة: -بقولك إيه؟ عشان نكون على نور من الأول أكديه. إني شغل الشخط ده ممتعوداش عليه. ومحبس حد يتحدت معايا أكده ولا يجبرني على حاجة معوزاهاش. هتف ببرود: -الكلام ده كان في بيت أهلك. مش أهنه. انتي أهنه تقولي حاضر ونعم وبس. والبيض بيتقشر قبل ما يتقدم للناس تاكله. قشريه لحد ما أشوف مين اللي على الباب. تركها تشيط غضباً وانصرف للخارج ثم عاد مرة أخرى ومعه طفل لا يتعدى العشر سنوات. تطالعته باستغراب قائلة:

-مين الواد ده؟ قبله من وجنته ثم هتف قائلاً: -ده زياد. ولدي. وقفت من مكانها بذهول شديد وكأن أحد سكب عليها دلو مياه قائلة: -ولددددك! انت كنت متجوز قبل سابق؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...