الفصل 13 | من 16 فصل

رواية بريئة غيرت حياتي الفصل الثالث عشر 13 - بقلم مارينا عبود

المشاهدات
22
كلمة
836
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 81%
حجم الخط: 18

ريان اتصدم أول ما شافها نايمة على الأريكة ولبسها كله ميه بسبب المطرة وبتترعش. جرى عليها بخوف ولهفة وحاول يصحيها بس كان مغمى عليها ودرجة حرارتها عالية قوي. "نازلي فتحي عنيكي فوقي، أنا آسف والله، فوقي." شالها وحطها على السرير وهو مش عارف يعمل إيه. اتنهد وكلم مامته وطلب منها تطلع الجناح بتاعه فوق من غير ما حد يشوفها. وفاء طلعت وبصتله بخوف: "إيه يا ابني؟ اتنهد وحكالها اللي حصل، وهي بصتله بغضب.

أردف بحزن: "ماما لو سمحتي غيريلها هدومها عشان هاخدها وهروح شقتي الخاصة." وفاء بغضب: "لا سيبها هنا وأنا هخلي بالي منها، يا عالم هتعمل فيها إيه كمان." زفر بضيق: "ماما لو سمحتي، مش وقته كلامك دلوقتي. ادخلي غيريلها هدومها عشان آخدها وأمشي قبل ما جدي يصحى. وهناك هطلب لها الدكتورة، بس بسرعة لأنه درجة حرارتها عالية وأنا خايف يحصلها حاجة." وفاء بصت لابنها بحزن وغضب ودخلت غيرت هدوم نازلي ولبستها هدوم دافية، وبصتله بحزن.

ريان دخل واخد حاجته وشالها. وفاء بخوف: "خلي بالك منها يا ابني، البنت تعبانة قوي، وابقا طمني عليها." هز رأسه بهدوء واخدها وطلع من البيت من غير ما حد يشوفه، وده لأنه كان الوقت بدري ولسه محدش قام من النوم. بدأ يسوق بسرعة جنونية عشان يقدر يوصل بسرعة، وبعد وقت مش كبير وصل الشقة ودخلها الأوضة وطلب دكتورة يعرفها. الدكتورة جت وكتبت لها على أدوية واستأذنت ومشيت. ريان اتنهد وقعد قدامها بحزن: "وبعدين يعني، هنفضل لأمتى كده؟

لازم نشوف حل لحياتنا، أنتِ من وقت ما دخلتي حياتي وأنتِ مش بتتعرضي غير للتعب والأذى." ريان جاب ميه باردة وقعد جنبها وفضل يعملها كمادات عشان حرارتها تنزل. حط إيده على جبينها وابتسم: "شكلك هتفوزي عليا يا نازلي هانم." سند برأسه على جبينها ومسك إيدها ونام. *** وبعد وقت الجد كان قاعد بيفطر ومستغرب. "هو ريان لحد دلوقتي نايم ولا إيه؟ وفاء بتوتر: "لا يا بابا، هو أخد مراته وراح شقته من الصبح بدري." الجد بغضب: "إزاي يعمل كده؟

وياترى إيه المصيبة اللي عملها ابنك في البنت المرة دي يا وفاء؟ وفاء بتوتر: "مفيش حاجة يا بابا، هو بس أخدها عشان يقضوا وقت مع بعض." الجد بشك: "طيب يا وفاء، ابقي تعالي على المكتب بعد ما تخلصي فطارك." وفاء بصتله وابتسمت بقلق: "حاضر." *** نازلي بدأت تفوق وتبص حواليها باستغراب، ولما لمحت هدومها متغيره صرخت. ريان دخل على صوتها وجري عليها بخوف: "إيه؟ أنتِ كويسة؟ نازلي بدموع وصوت متقطع: "أنت... أنت عملت فيا إيه؟

ابتسم وأردف بهدوء: "معملتش حاجة، أنتِ تعبتي واتبلتي من المطرة لأني نسيتك بره في البلكونة ونمت من غير ما أحس. ولما لقيتك تعبانة طلبت من ماما تغيرلك هدومك، وجبتك هنا عشان جدي ميعملش مشكلة وأنا مش ناقص بصراحة، وكمان الدكتورة جت وفحصتك." حط إيده على جبينها: "والحمد لله حرارتك نزلت شوية." نازلي بتعب: "أنا عايزة أمشي من هنا، مش عايزة أفضل معاك في مكان واحد."

ضحك ومردش عليها ونومها تاني وغير لها الكمادات، وهي فضلت تبصله باستغراب. "ارتاحي الأول وبعدين نتكلم، أهم حاجة تخفي وتبقي أحسن." أردفت بسخرية: "لا وحضرتك خايف عليا أوي، أصلاً كل اللي حصلي بسببك." نزل رأسه بأسف: "أنا آسف." بصتله بصدمة من طريقته وحطت إيدها على جبينه: "هو أنت تعبان النهاردة؟ ضحك وبصلها: "أنتِ مفيش حاجة عاجباكِ خالص." اتوترت: "لا، أنا بس مبقتش قادرة أفهمك. أوقات بتبقى كويس وأوقات لأ."

ابتسم: "على فكرة أنا مش وحش أوي زي ما أنتِ فاكرة. الموضوع كله إني من وقت ما كنت صغير وبابا كان بياخدني معاه بلاد بره، ولأني كنت ابنه الوحيد فمدلع شوية واتعودت إنه اللي عاوزه لازم أخده. تعرف أنا مكنتش بالعصبية والقسوة دي، بس لما حبيت بجد والبنت اللي حبيتها رفضتني اتغيرت أوي ومبقاش يفرق معايا حد، أو يمكن كنت بحاول أعاقب نفسي إني حبيتها. وكل اللي كنت بشوفه في بلاد بره واتعودت عليه بقيت بنفذه هنا، يعني السهر لوش الصبح، وكل يوم مع بنت شكل، والشرب. ودي أكتر حاجة خلت جدي يضايق مني، بس من وقت ما شفتك وجيتي اشتغلتي معايا، وأنا معرفش إيه حصلي، بقيت بحب أشوفك وببقى مبسوط وأنتِ قريبة مني، ولما عرضت عليكي الجواز...

سكت واخد تنهيدة طويلة ورجع تابع بحزن: "مكنش في نيتي أي حاجة وحشة، أنا كنت فعلاً عاوز أتجوزك، بس وقتها أنتِ رفضتي، وده خلاني أتجنن. إحساس الرفض مرتين ده حاجة صعبة، وعشان كده كلمت منال صاحبتك، ولأني متأكد إنها بنت مش كويسة ومش بتحبك، كنت عارف إنها هتوافق، وبمساعدتها قدرت أجيبك عندي. وكنت ناوي فعلاً أعاقبك على اللي حصل، بس مقدرتش للأسف، مهنتيش عليا."

نازلي كانت بتسمعه وهي مبسوطة إنها قدرت تخليه يحكي كل حاجة في قلبه، وده عطاها أمل كبير وشجاعة إنها تغيره وتكمل، خصوصاً إنه من وقت ما دخلت حياته وهي ملاحظة إنه بطل يسهر بره وخف شرب شوية. ريان اتنهد

بحزن وحسم قراره وبصلها: "وعشان بسببى أنتِ اتعرضتي لأذى نفسي كبير، أنا قررت إني هسافر وهروح أمسك الشركة اللي في ألمانيا بدل بابا، وهستقر هناك، وأنتِ خليكي قاعدة في البيت مع عيلتي وابدي حياتك من جديد. وعلى فكرة أهلي حبوكِ أوي، وجدي كمان، وصدقيني هتكوني مبسوطة معاهم." نازلي بصتله بحزن وخوف من فكرة إنه ممكن يسيبها، برغم إنه تعبها وجرحها بكلامه، بس هي اتعودت عليه ومن جواها بتتمنى إنها تغيره. أخدت

نفس عميق وأردفت بهدوء: "..". ريان كان طالع بس وقف مصدوم من كلامها و....

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...