ريان قام وبصلها بغضب: أنتِ؟ إيه جابك هنا؟ بسمة بدموع مزيفة: معقولة أهون عليك؟ إزاي فكرت مجرد تفكير إنك تتجوز غيري؟ ريان ببرود: اممم، لو خلصتي، اتفضلي بره بقى علشان بصراحة مش طايق أشوف وشك ومش عاوز أضطر أطردك قدام الناس يا بسمة. بسمة بغضب وصوت عالي: كل ده علشان بنت الشوارع دي؟ هتسبني أنا بسمة كامل علشان تتجوز حتت بنت يتيمة لا تعرف أصلها ولا فصلها؟
الظاهر إنك اتجننت يا ريان ونسيت أنا أبقى مين، ولا ناسي إنك أيام الجامعة كنت بتتمنى بس تشوفني. كريم بغيظ: يا بنت الغبية، بوظتي كل حاجة. ريان بص نازلي اللي بدأت الدموع تتجمع في عينها، ورجع بص لبسمة بغضب وقرب ضربها بالقلم. بصتله بصدمة وحطت إيدها على خدها: إنت بتضربني علشان دي يا ريان؟ ريان مسكها من دراعها بغضب:
اللي إنتِ بتتكلمي عنها دي أحسن منك بمليون مرة وأشرف منك كمان، وإنتِ قصادها متساويش أي حاجة يا بسمة. أنا معرفش إزاي اتجننت في يوم وحبيت واحدة زيك. اطلعِ بره وإياكِ توريني وشك مرة تانية، بره. بسمة بتوعد: ماشي يا ريان، بس اللي حصل ده مش هيعدي بالساهل، أوعدك هخليك تندم. قالت كده وطلعت من القاعة. ريان شاور لبدر يجيله: بدر، اطفي النور وشغل الموسيقى وقول ليزن يعتذر من الناس عن اللي حصل. بدر بهدوء: تمام.
ريان بص لنازلي اللي بصتله بغضب وحزن. ابتسم وطلع باس جبينها: أنا آسف على اللي حصل. ابتسمت بسخرية: اتعودت خلاص، مبقاش يفرق. حضرتك برضو قولت نفس الكلام. بس أنا عاوزة امشي من هنا. اتنهد بحزن، مكنش عايزها تحس بكل الحزن ده في أكتر يوم لازم تكون فيه فرحانة. طيب، لو سمحتي اهدى واحنا شوية وهنرجع البيت، بس ممكن تنسي كل حاجة وتفرحي باليوم ده؟ أردفت بسخرية:
مفيش أي حاجة تخليني أفرح باليوم ده. هو زي ما بيقولوا المفروض إنه يكون اليوم ده أو أسعد يوم في حياة أي بنت، بس بالنسبالي هو أتعس يوم شفته بسببك. وصدقني مش هسامحك عن كم الأذى النفسي اللي أنا اتعرضتله بسببك. ريان كان هيتكلم بس النور اتطفى والموسيقى اشتغلت. اتنهد بغضب من نفسه ومسك إيدها ونزلوا يرقصوا. وبعد وقت رجعوا البيت والجد حاسس بخوف على نازلي. الجد منير:
يزن، عاوزك تبعت حد يراقب البنت اللي اسمها بسمة دي، لأن متأكد إن بنت كامل مش هتعدي الموضوع بالساهل. يزن بهدوء: حاضر يا جدي.
ريان كان واقف في البلكونة وبيدخن وبيفكر في كل حاجة حصلت لنازلي بسببه. هو طول عمره مدلّع وبيعمل كل حاجة غلط، بس عمره ما فكر يأذي حد. كان دايماً شخص مرح وبيضحك لحد ما حب بسمة بجد وهي رفضته، ومن وقتها اتحول لشخص عصبي ومش بيهمه حد ورافض إنه يحب. بس من جواه حاجة بتشده لنازلي وقلبه بينبض أول ما بيشوفها.
نازلي غيرت هدومها وطلعت من الحمام، لقته واقف في البلكونة. افتكرت كلامه عنها واللي حصل النهارده وابتسمت بخبث وقربت قفلت البلكونة من جوه وراحت قعدت على السرير ونامت في هدوء. ريان خلص السجارة واتنهد بحزن والتفت علشان يدخل، بس اتفاجأ أول ما شاف باب البلكونة مقفول. قرب وحاول يفتحه معرفش، لكن لمحها نايمة في هدوء. نازلي، افتحي أم الزفت. نازلي قامت وقعدت على السرير وبصتله ببرود:
لأ، حضرتك النهارده هتنام في البلكونة واعتبره عقاب صغنن على اللي عملته. اتعصب وحاول يفتح الباب: نازلي، متهزريش. الجو بدأ يبرد. نامت ببرود ومردتش عليه. ريان ضرب الباب برجله ونام على الأريكة بغضب: ماشي يا نازلي، بس أشوفك. بعد كام ساعة، نازلي قامت على صوت الهوا الشديد واتصدمت أول ما شافت ريان نايم على الأريكة وبيترجف. قامت وفتحت الباب بخوف وبدأت تصحيه: ريان، قوم نام جوه. ريان قام وبصلها بخبث وتصنع التعب: طيب. ريان
دخل وقفل عليها الباب وضحك: شوفي بقى مين هيطلعك. نازلي بغضب: تصدق أنا غلطانة إني خوفت عليك وطلعتك. يبصلها بخبث ونام على السرير: قولتلك قبل كده، براءتك وطيبتك دول هيدمروك، بس إنتِ مش بتسمعي الكلام. لكن علشان أنا قلبي طيب، لو طلبتي مني بكل أدب إني أفتح الباب هفتحه. ابتسمت باستفزاز: لأ، مش عاوزة أطلع. الجو هنا جميل، وبعدين كفاية إني مش هبقى معاك في نفس المكان.
نازلي قربت ونامت على الأريكة، برغم إنه الجو كان بارد أوي، بس هي رفضت تطلب منه يفتح الباب ويدخلها. ريان فضل متابعها وعلى وشه ابتسامة جميلة لحد ما نام ومحسش بنفسه، ونسيها بره، رغم إنه كان ناوي يخليها ساعة بس بره كعقاب على اللي عملته، بس للأسف النوم أخده ونازلي فضلت بره. تاني يوم قام مفزوع وهو بيحاول يفتكر نام إمتى، طلع بسرعة وفتح باب البلكونة علشان يطمن عليها، بس اتصدم أول ما شاف...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!