ممكن اعرف انا عملت ايه عشان تضربيني يا صالح؟ قالتها بسمة بصدمة وهي حاطة ايديها على وشها ودموعها بتنزل بسرعة. وكان بيبصلها صالح بملامح كلها غضب. وبعدين اتكلم بغضب جحيمي: معملتيش كيف ما اتفاجئتي معاهم ليه؟ اتصدمت بسمة وبلعت ريقها بخوف وهي بتحرك راسها يمين وشمال بنفي من غير ما تنطق. ووقتها صالح طلع تليفونه وفتح تسجيل وحطه في وشها. وكان صوت بسمة وهي بتقول بسخرية:
تعرف بقي يا فادي،، انا لقيت حتة خطة احسن من بتاعت البت سها ودي بقي متأكدة انها هكسر قلب صالح وهتخليه ياخد بعضه ويمشي ومشوفش وشه تاني ابداا،، اممم مع ان الخطة بتاعتي سرية بس هقولك عشان تعرف بس اني مش سهلة ابدا،، بص يا سيدي،، انا بقي يوم ما تعبت فجأة وروحت المستشفي،، شوفت صالح وهو ملهوف عليا اوي وحسيت كدة من تصرفاته انه معجب بيا وبعديها بقي قالي كلام كانه قاصد انه يفكر نفسه عشان ميضعفش فانا بقي هستغل الموضوع ده واقنعه اني اتغيرت وبقيت بسمة اللي هو عايزها واخليه يتعلق بيا وبعدين هوب،، ههههه اجر**حه قدام كل الناس واعرفه انه مش هو الشخص اللي ممكن ابصله او افكر ارتبط بيه واردله اللي قالهولي بس قدام الناس.
صدقني مش زي ما انت فهمت يا صالح والله اديني فرصة اشرحلك. قالت كدة بسمة وهي بتمسك ايد صالح وبتترجاه وهي بتعيط بحرقة. بس صالح مدهاش فرصة تتكلم فزقها بعيد عنه وهو بيقول بعصبية: هتجيلي ايه هه،، رايدة تضحكي عليا بكلمتين عشان اصدقك وبكرة وجت كتب الكتاب تنفذي اتفاجئك مش اكده،، لا يا بسمة،، انا بجي هريحك واقولك انك كسبتي،، ومن اهنه ورايح معدتيش هتشوفي وشي تاني يا بت خالتي. صالح! نادت عليه بسمة برجاء بعد ما سابها ومشي.
وفي نفس الوقت طلع صالح اوضته وهو مقرر يمشي الصبح من هنا وميرجعش تاني ابدا. *** تاني يوم كانت قاعدة فتون وحاطة وشها بين ايديها وبتفكر في كل حاجة حصلت من يوم ما اتجوزت سالم. بتفكر في حياتهم سوا والمواقف اللي مرت عليهم ونظرة عيونه اللي بتخلي قلبها يدق. وبرضه مش هتنسي حيرته اللي دايما بتشوفها في تصرفاته وانه دايما محتار وخاصة من يوم ما عرف انها بتحبه. وعشان كدة قررت تعفيه من حيرته دي.
استنبت فتون لصوت شهيرة اللي قعدت جمبها وهي مكشرة وباين على وشها الضيق من بعد ما حكتلها فتون كل حاجة حصلت بينها وبين سالم. اني مش خابرة ازاي طاوعتك في اللي انتي رايدة تعمليه ده يا فتون،، بجي تهملي بيتك وجوزك اكده،، يا بتي سالم لو مكنش رايدك كان زمانه طلقك من زمان،، تجومي انتي تهمليه اكده للبت العجوزة دي تاخده منك،، وكمان رايدة تطلبي منه يطلقك،، كيف ده بس يا رب. تنهدت فتون وهي بتنام على رجل امها وبتتكلم بهدوء:
اني مهملتش سالم عشان اني مش رايداه يا امي. سالم محتار ومشاعره ناحيتي هو نفسه مش خابر اذا كانت عشق ولا شفقة. اني مش رايدة اعيش مع سالم وانا طول الوقت خايفة يهملني عشان خابرة انه بيعشق غيري. هو دلوقتي هيفكر زين يا امي،، من غير ما انا اكون ضاغطة عليه. لو كان حبني بجد هييجي يا امي انا متأكدة. ولو محبنيش ومرجعش هبقى اني خسرته بس كسبت نفسي يا ام فتون وكفاية عليا ان معايا حتة منه اعيش عشانها عمري كله.
قالت فتون اخر كلامها وهي بتحط ايديها على بطنها بحزن. ووقتها جرس الباب ضرب. فاتنفضت فتون وهي بتتعدل وبتقول لامها بلهفة: سالم يا امي. ما طبطبت شهيرة على ظهر فتون بحزن وقالتلها بحزن: بلاش تتعشمي يا نظري،، عشان جلبك ميوجعش،، ده اكيد ابوكي هو جالي انه مش هيروح الشغل انهاردة. هجوم افتح انا. وفعلا قامت شهيرة تفتح واتفاجأت بحماها عبد القادر قدامها واتصدمت وفضلت بصاله شوية وبعدين اديته ضهرها وسابته ودخلت وهي بتتكلم:
ده ايه الشوجة الغريبة دي يا عمي،، اتفضل بيتك ومطرحك. دخل عبد القادر وفجأة وبدون مقدمات بص لشهيرة وسألها بجدية: انتي خابرة مكان صالح يا مرت ولدي مش اكده؟ لفت شهيرة وبصت لعبد القادر باستغراب وقالتله بحدة: رايد ايه من صالح تاني يا عمي،، مش بكفايا اللي عملته معاه. عبد القادر قعد بتعب ورد بجدية وهو بيركن عصايته جمبيه: من غير مناهدة وتلجيح حديث يا شهيرة،، جوليلي صالح فين،، والا هشيع انا ادور عليه بطريقتي. شهيرة قعدت قدام
عبد القادر وقالتله بجمود: ايوة خابرة مكانه،، بس مش هقولك جبل ما تعرفني رايدك في ايه تاني. تنهد عبد القادر بحزن واتكلم بحزن باين على ملامحه اللي باين عليها الكبر: ايوة يا شهيرة،، انتي كان عندك حق،، انا مكنتش متخيل اني ممكن اتحدث في الموضوع ده،، بس صالح غيابه مأثر فيا،، جلق عليا حتي وهو غايب عني مخليني بندم ميت مرة في اليوم اني خليته يهملني ويمشي. شرت شهيرة باستغراب وهي بتسأل عبد القادر بشك:
بيسأل عنك كيف يعني،، اني مش فاهمة حاجة. ابتسم عبد القادر وهو بيفتكر صالح وقال لشهيرة بحنين: عشية روحت، اشوف احوال، الشغل وسالم عامل ايه في الارض ومتابع الشغل ولا لا وهناك جابلت رشوان اللي كان دراع صالح اليمين وجالي بالصدفة ان صالح كل يوم بيتحدث معاه وبيسأل عني وعن صحتي والشغل ماشي كيف وبيجوله يعمل ايه بالظبط. شهيرة عينيها دمعت اول ما سمعت كلام عبد القادر وصعب عليها صالح اوي:
من يومك وانت زين الرچال يا صالح،، طالع لبسمة امك كان جلبها ابيض اكده برضه. وبصت شهيرة لعبد القادر وكملت كلامها بحدة: شوفت يا عمي،، صالح اللي انت طردته من دارك وبلدك،، صان العشرة وتربيتك ليه ولسة لحد دلوقتي واخد باله منكم. مسح عبد القادر دمعة هربت من عينه ورد بندم بياكل في قلبه:
متجيش عليا انتي كمان يا مرت ولدي كفايا الزمن واللي عمله فيا،، اني بعترف اني كنت غلطان،، حطيت كل اللي حصلي زمان قدام عيني وكنت بنتجم من زهيرة في عيالها. تنهدت شهيرة وردت بتلقائية وهي بتبص لعبد القادر: مكنتش برضه افتح معاك الموضوع ده يا عمي،، كنت بخاف اتحدث عشان صالح مياخدش على خاطره،، بس صالح وامه مالهمش ذنب يا عمي،، صالح ابن ولدك واللي اتربي في دارك،، ميستاهلش تعمل فيه كده. قام عبد القادر وشاور
لشهيرة وهو بيقولها بلهفة: طب يلا همي بينا،، عايز الحق اروح لصالح،، لازم اخليه يرجع تاني،، لازمن يسامحني يا شهيرة،، خايف اموت وهو زعلان وواخد على خاطره مني. ابتسمت شهيرة وهي بتوطي تبوس ايد عبد القادر: بعد الشر عنك يا عمي،، هلبس واجي معاك،، وعلي فكرة صالح عند خالته نسرين في مصر. حرك عبد القادر راسه براحة ودعا من قلبه ان صالح يسامحه ويرضي يرجع معاه. *** كان نازل صالح عالسلم وهو شايل شنطته.
وفي نفس الوقت قامت نسرين من عالسفرة وهي شايفاه نازل فقلبها اتقبض وسألته باستغراب وهي بتشاور على شنطته: انت واخد شنطتك ورايح على فين يا صالح؟ هو في حاجة حصلت بينك وبين بسمة،، فهمني. نزل صالح شنطته عالارض وقرب من نسرين وباس ايديها وقالها بابتسامة باهته: سامحيني يا خالتي بس اني هسيب الڤيلا،، واسف كمان مرة لاني فشلت في مهمتي ومقدرتش اني اخلي بسمة تتغير. كشرت بسمة واترجت صالح بدموع:
ومين قالك انك كنت قاعد هنا عشان بسمة بس،، انت قاعد في بيتك ومكانك يا صالح،، وحتي لو مش هتتجوز بسمة بنتي، انت مش هتمشي من هنا لانك راجلنا يا صالح،، بقي عايز تسيبنا لوحدينا وتمشي،، اخس عليك يا صالح. قلب صالح عينه في الڤيلا بحيرة واتنهد بضيق وهو بيقول لنسرين بأسف: مين جالك اني هسيبكم يا خالتي،، اني هاجي اشجر عليكم من وقت للتاني،، صدقيني اني مش هسيبكم واصل،، انتو مسئوليتي. وق*طع كلام صالح صرخة عايدة وهي بتزعق
وبتنده على صالح ونسرين: الحقوني يا ناس،، ست بسمة واقعة عالارض. كان صوت عايدة جاي من المكتب فجرى صالح بسرعة عالمكتب ووقف بصدمة وهو شايف بسمة واقعة عالارض في نفس المكان اللي سابها فيه امبارح. فقلبه اتقبض لما فهم انها كده من امبارح وقرب منها بسرعة وشالها وخرج بيها من المكتب وطلع بيها على فوق وهو بيقول بزعيق: اطلبي الدكتور بسرررعة. *** دخل سالم قوضته وهو مستغرب ان مفيش اي حد خالص كده في البيت حتي جده مش موجود.
وتوقع ان فتون هتكون في اوضتها زي ما سابها امبارح. بس وقف بصدمة اول ما شاف الدولاب فاضي وهدوم فتون مش موجودة وفهم انها سابت البيت ومشيت. وفجأة لمح ورقة محطوطة عالكوميدينو فقرب بسرعة واخدها:
حقك عليا يا واد عمي اني مشيت من غير ما اقولك،، بس كده احسن لينا احنا الاتنين،، وانا ريحتك من الحيرة اللي شايفاها في عيونك يا سالم،، متجلقش ولدك هيتربي زين بينا وعمري ما هحرمك منه،، بس صدقني يا سالم اني مش هقدر اعيش كده،، ودلوقتي تقدر تعيش مع اللي جلبك اختارها يا سالم من غير ما تبجي حاسس بالذنب،، امضاء فتون بت عمك. ساب سالم الورقة وقلبه مقبوض وحاسس بخنقة جامدة. متوقعش ان فتون ممكن تسيبه وتمشي.
هي حاسة بيه وبحيرته وفهم انها عايزة تسيبله مساحة انه يفكر هو فعلا عايزها ولا لا. وفجأة ابتسم سالم وقام من مكانه واخد بعضه وجري على برة من غير حتى ما يفكر. *** طمني يا دكتور بنتي مالها. قالتها نسرين وهي بتمسك ايد الدكتور بقلق واضح عليها. ووقتها حاول صالح يهديها وبص للدكتور اللي اتكلم وقالهم بعملية:
هي واضح انها اتعرضت لضغط عصبي وعشان كده عندها انهيار عصبي وده مش خطر اوي بس عشان هي قلبها تعبان فاحنا حذرنا من الموضوع ده،، عموما انا اديتها حقنتين وهي هتبقى كويسة بس ارجوكم بلاش تتعرض لضغط عصبي عشان لاقدر الله ميحصلهاش مضاعفات،، بعد اذنكم. دخلت نسرين بسرعة اوضة بسمة وفضل صالح واقف وهو محتار ومش عارف يعمل ايه. قلبه مش مطاوعه انه يمشي واصلا مينفعش انه يمشي وهي بالشكل ده. فقرر يطمن عليها الاول وبعدين يمشي.
فاتنهد صالح وبعدين دخل هو كمان. وكانت وقتها بسمة دموعها نازلة زي الشلال واول ما شافته بصتله بلهفة وقالت بتعب: صالح انا اسفة اوي،، انا بعترف اني غلطت،، ارجوك سامحني،، صالح متسبنيش. قاطعها صالح وهو بيقرب منها وبيقولها:
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!