الفصل 11 | من 12 فصل

رواية بسمة الصعيد الفصل الحادي عشر 11 - بقلم اسراء ابراهيم

المشاهدات
24
كلمة
2,173
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 92%
حجم الخط: 18

خلاص يا بسمة، كفاياكي حد*يت كده عشان متتعبيش، بعدين نبقى نت*حد*ث. فهمت نسرين إن فيه حاجة حصلت بين صالح وبسمة، وحاجة كبيرة كمان، وعشان كده صالح كان عايز يمشي وبسمة تعبت أوي كده. فقامت وسابتلهم مجال يمكن يتعاتبوا ويتصافوا، وقالتلهم وهي بتخرج من الأوضة: "هعملك حاجة تاكليها يا بسمة عشان العلاج بتاعك، وهعملك قهوة يا صالح أنت كمان." خرجت نسرين. بسمة مدت إيديها لصالح وقالت له بتعب:

"صالح خليك جنبي، عايزة أتكلم معاك، عشان خاطري اسمعني، وفي الآخر القرار ليك." صالح قعد جنب بسمة وقال لها بهدوء: "جولتلك بلاش ع*ازة الحد*يت ده، انتي لسه تعبانة." قاطعته بسمة وهي بتتكلم بدموع:

"أنا فعلاً جلت الكلام ده، مش بنكر، بس جلت*ه وأنا بسمة الأولانية يا صالح، بسمة اللي كانت بتقف قدامك وبتقول لك انت شخصياً الكلام ده في وشك. أنا فعلاً كنت ناوية أعمل كده وأعلقك بيا وبعدين أسيبك وأج*رحك. فضلت مقررة لحد ما فجأة ابتديت أحب بسمة اللي كنت بمثل شخصيتها، بسمة الطيبة البريئة. ابتديت أحب نظرتك ليا، حبيت كلامك وثقتك فيا رغم إني مليانة عيوب، حبيت حنيتك عليا وخوفك يا صالح عليا من نفسي وإني أعمل أي حاجة تأذ*يني.

لقيت نفسي بغير عليك، صدقني لما سمعت كلامك عن بنت عمك كنت حاسة إني مخنوقة، وكأن مجرد كلامك عن حب حتى لو قديم وفات خلاني أضايق وأزعل، وده اللي أكد لي إني حبيتك. أنا مكنتش هج*رحك يا صالح صدقني. وعشان كده روحت لصحابي وعرفتهم إني مش هعمل كده وإني هبعد عنهم عشان مبقتش شبههم، وعشان كده فادي اتضايق وبعتلك الريكورد، عشان تبعد عني يا صالح."

صالح كان بيسمع بسمة وهو مش عارف يعمل إيه، يصدقها ولا ميصدقهاش. حاجة جواه بتقول له إنها صادقة في كل كلمة قالتها، بس كرامته رافضة، حاسس إنه اتنازل كتير عن كرامته عشانها. وللأسف، قام صالح وهو باصص بعيد عن عيون بسمة ورد بجدية: "إني مصدقك يا بسمة، بس صدقيني إحنا منف*عش لبعض عشان إني غيرك وإنتي برضك غيري، كل واحد فينا مختلف عن التاني في كل حاجة. صدقيني كده أحسن لينا."

قال صالح كلامه وخرج من أوضة بسمة. وهي بعد ما كانت بتبتسم بفرحة، رجعت كشرت ودموعها نزلت بصمت بعد ما اتأكدت إن صالح لا يمكن هيسامحها أو يديها فرصة. *** "أيوه جا*ية أهو ثواني." قالت كده فتون بتعب أول ما سمعت الباب بيخبط جامد، وراحت بسرعة تفتح. واتفاجأت بسالم قدامها. فجأة عينيها اتملت دموع وهي بتنطق اسمه: "سااااالم، إنت إيه اللي جابك؟ دخل سالم وهو ملامحه حاد*ة وباين إنه غضبان:

"جا*ي أشوف مر*تي اللي خر*جت من دار*ي من غير إذني." ابتسمت فتون وهي باصة في عيون سالم وقالت له بحزن: "أنا أسفة يا سالم، إني مح*جوجالك يا واد عمي، بس مكنش جدامي حل غير ده. هو إنت مق*ري*تش الجواب؟ قعد سالم على الكرسي وحط رجل على رجل وهو بيتكلم بسخرية:

"آه، ج*ري*ت الحد*يث اللي إنتي كات*باه. بجي إنتي همل*تي الدار وطلب*تي الطلاق عشان إني أروح أت*جوز جمر البنتة اللي عا*شج*ها. تصدجي الأول كنت محتار بيناتكم، بس دلو*قتي، إنتي سهلت*ي عليا الموضوع وخل*يت*يني آخد قرار."

مسحت فتون دموعها بحزن وحاولت تمسك نفسها قدام سالم عشان متن*ه*رش. لآخر لحظة كانت متخيلة إنه جا*ي عشان يرجعها ويقول لها إنه بيحبها، بس للأسف اكتشفت إنه بيقول لها إنها السبب في إنه يختار قمر عشان سابت البيت ومش*يت، أو من الآخر هي اللي سابت له سالم وتنازلت عنه ليها. انتبهت فتون على صوت سالم وهو بيقوم وبيقف قدامها، فبصت في ع*ينه ولق*يته بيسألها بهدوء: "مش هو ده اللي كنتي را*يداه من الأول يا فتون؟

ج*لت*يلي روح ات*جوز*ها وطل*ق*ني. تمام، أنا هح*ج*جلك طلبك." كلام سالم استفز فتون، فمقدرتش تسيطر على نفسها أكتر من كده، فردت عليه بغضب واندفاع ودموعها بتنزل: "إنت إزاي كده؟

بتت*حد*ث كاني أنا اللي مهم*لا*ك ليها. لاه يا سالم، إنت اللي عمل*ت كده، إنت اللي ات*خل*يت عني. كنت عا*ش*جاك من يوم ما وع*يت عليك وبت*منى بس تبص لي وتشوفني كيف ما أنا مش شايفه غيرك. بس إنت كنت أ*ناني. ولما ات*جوز*تك لق*يت*ك برضك غب*ي ومف*كر إني عا*ش*ج*انة أخوك. وحتى لما عرف*ت بالحقيقة خو*فت تدي نفسك فرصة إنك تحب*ني واست*كتر*ت عليا إني أكون معاك وته*مل*ني وتروح لواحدة ماهياش عار*فاك قدي. أنا اللي عا*ش*ج*تك قبل*ها، أنا اللي أستاهل تكون معاها مش هي يا سالم."

سالم كان طا*ير من الفرحة وهو بيسمع كلام فتون. أما هي فكانت دموعها نازلة زي الشلال على خدها وبتبص لسالم بعتاب بعد ما خلصت كلامها. واتفاجأت بيه بيقرب منها أوي وبيمسح دموعها بإيديه وهو بيقول لها وعلى وشه ابتسامة بتعشقها:

"أنا كنت جا*ي ورا*يد أسمع كل الحد*يث اللي في جلبك ده يا فتون عشان أت*أ*كد إن*ي فعلاً عا*ش*ج*ك. إنتي عندك ح*ق، أنا كنت غب*ي عشان مشو*فتش ع*ش*ج*ك ليا يا فتون، كنت غب*ي عشان فهم*ت علا*قتك بصالح غلط. بس صد*ق*يني يا حبي*بت*ي، أنا مف*كر*تش فيكي لأنك بالنسبالي زي الح*لم، مكنتش أطول إني أح*ق*جه. ع*مري ما فكر*ت إنك ممكن تف*كري فيا ولا تشوف*يني. ولما عرف*ت كنت مص*دوم وخا*يف أج*رب منك وأخ*س*رك عشان مطل*عت*ش كيف ما إنتي مف*كر*اني. جا*يز كنت متر*دد ومش خا*بر مشاع*ري ص*ح. بس لما رو*حت الدار ومل*ج*ت*كي*ش فيه، ات*أ*كد*ت إني عا*ش*ج*ك وم*ق*در*ش أعيش من غيرك يا فتون."

فتون فجأة ابتسمت وهي بتمسح دموعها بضهر إيديها وقلبها كان بيدق جامد ومش مصدقة إن سالم بيقولها الكلام ده وإنه فعلاً كان جا*ي عشان ياخدها. ابتسمت فتون ومن غير مقدمات رمت نفسها في ح*ض*ن سالم اللي اتفاجأ من اللي هي عملته وسمعها بتهمس له بحب: "إني بح*ب*ك جو*ي يا سالم، او*عاك ته*مل*ني أبدا ياروح ج*ل*بي." ات*نهد سالم براحة وهو مغمض ع*يونه، وضم فتون ليه بع*شق وهو بيقول بصدق:

"وإني كمان يا فتون، بع*ش*ج*ك يا بت ع*م*ي ولا يمكن هه*مل*ك أبدا." *** كان نازل سالم وهو شايل شنطة هدومه وقرر إنه يمشي دلوقتي وقبل بسمة ما تعرف بغيابه عشان متتأثرش وتتعب أكتر. بس أول ما نزل اتفاجأ بجد*ه عبد القادر وشهيرة مرات عمه واقفين قدامه وبيتكلموا مع نسرين. وأول ما عبد القادر شاف صالح ابتسم وقرب منه بلهفة وخده بحضنه وهو بيقول بسرعة وندم:

"ح*ق*ك عليا يا واد الغالي، ح*ق*ك عليا يا صالح، إني خا*بر إن*ي ج*س*يت عليك كتير، بس خا*بر إن جلبك طيب وهت*سا*محني." صالح كان مصدوم ومش عارف يقول إيه، فقال بتهتهة: "خير يا ج*دي، سالم زين ولا فيه حاجة؟ ابتسم عبد القادر بحب ورد وهو بيطبطب على كتف صالح: "سالم زين يا صالح، بس إني اللي مش زين يا صالح، ومش هب*جي زين غير لما تر*جع تاني دارك وتكون جاري، سا*مح*ني يا صالح بس غصب عني يا ولدي." استغرب صالح

كلام عبد القادر ورد بضيق: "كان غصب عنك يوم ما طرد*ت*ني يا ج*دي، وكان غصب عنك برضه لما كنت بتعاملني عف*ش، أكمني أمي مصراوية، كيف ده بجيب؟ عبد القادر بص لشهيرة اللي اتكلمت وقالت له بتنهيدة: "جد*ك ع*ند*يه ح*ق يا صالح، اسمع منه يا حبيبي." صالح بص لشهيرة باستغراب ورجع بص لعبد القادر اللي راح قعد عالكرسي بتعب وهو بيتكلم: "مكنتش مصدج نفسي لما شو*فت زهيرة، كان السنين كلها اتمس*حت واليوم ده بس هو اللي قدام ع*يني."

نسرين استغربت أول ما سمعت اسم زهيرة وسألت عبد القادر بشك: "زهيرة أمي؟ ات*نهد عبد القادر وبص لنسرين وهو بيحرك راسه بموافقة وقالها بحزن وهو بيفتكر:

"آي*وه هي. يوم ما جابل*تها كنت لسة شاب ابن 25 سنة وكنت نزلت مصر عشان أودي طلبية وجابل*تها صدفة. خط*فت ج*ل*بي وع*ش*ج*تها، منكر*ش إني ع*ش*ج*تها. لسانها الطويل وش*جا*وتها حرك*ت ج*ل*بي. بس ات*ص*دمت لما اع*تر*فت*لها إني عا*ش*ج*ها ورف*ض*تني. ل*سا*ني فا*كر حد*يثها اللي ك*سر*ت ب*يه ج*ل*بي. جالتلي إني ف*لا*ح وإن ع*مر*ها ما تف*كر تت*جوز واحد زي. ك*سر*ت*ني ومن يوميها، لا نس*يت ح*ب*ها ولا نس*يت ج*ر*ح*ها ليا." قعدت

نسرين بصدمة وهي بتقول: "معقولة ماما تعمل كده؟ ابتسم عبد القادر وبص لصالح وقال بهدوء واتكلم وهو بيطلع كل اللي في قلبه:

"والله شا*يله ليه زمن. ات*جوز*ت وخل*فت، وأبوك وعمك وك*بر*وا وات*جوز*وا. وبعد موت أم سالم جالي أبوك إنه را*يد يت*جوز، وإنه البنتة من مصر. صد*ق*ني مع*ترض*تش يا ولدي وواف*ج*ت. وات*فاج*أت إن البنتة اللي را*يد أبوك يت*جوز*ها ت*ب*جي بت زهيرة. وج*تها رف*ض*ت جواز أبوك من بت*ها وفعلاً جالت نفس اللي جالت*هولي زمان يا صالح. جالت إنها مش هتنا*سب واحد زي. وحد*يث*ها خلاني أع*ند أكتر وخل*يت أبوك يت*جوز بت*ها بسمة. وكمان خل*يت*هم

يع*يش*وا عندي في الدار. بس غصب عني مج*در*تش أعامل بت*ها زين. دايما كان ك*ر*ه*ي لأ*مها مخل*يني مش طا*يج*ها. إحساس إنها كا*ر*هاني ورف*ض*تني زمان م*خل*ي ج*ل*بي قا*سي على عيالها. ح*ت*ى إنت يا صالح، ش*يل*تك ذنب إنت ملكش فيه أبدا. ح*ق*ك عليا يا ولدي."

غمض صالح ع*يونه وهو بيت*نهد وا*ت*فاجأ بيه عبد القادر بيقرب منه و…

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...