اتفاجأ صالح ببسمة وهي بتمسك ايده وبتلحقه قبل ما ينزل. بتقؤله بضيق: استني هنا، انت رايح فين؟ صالح بصلها باستغراب وقالها بتلقائية: في ايه، اني هنزل اوصلك لحد باب الجامعة واطمن انك دخلتي وبعدين امشير. بسمة بتلقائية وهي بتقؤله بغضب: على أساس إني صغيرة مثلاً وممكن أتخطف؟ ثم أنا لا يمكن همشي جنبك قدام صحابي ويشوفوك بجلابيتك دي. صالح بص في وش بسمة بغضب ومتكلمش ولا رد عليها. فخافت بسمة من نظرته بس حاولت متبينش.
وسابته ونزلت وهي بتقؤل: أنا هرجع لوحدي، يا ريت متجيش تاخدني. قالت بسمة كلامها ونزلت من العربية وصالح في نفس الوقت غمض عينه بغضب وحاول ميتأثرش باللي هي قالته. وكان بيفكر في شغله وانه لازم يلاقي شغل لأنه مش هيفضل طول الوقت كده من غير شغل. وفجأة جه في باله صاحب أبوه واللي كان شريكه هنا في مصر فقرر يروحله ويسأله على شغل مناسب ليه ولشهادته. *** كانت قاعدة نسرين بتفكر في بسمة بنتها وصالح. كانت من جواها خايفة تظلمه.
رغم إن بسمة بنتها بس هي عارفة ومتأكدة إن بطريقتها دي لا يمكن حد هيتقبلها. وإن صالح وافق على جوازه منها عشان صلة الرحم وعشان طلبت منه يساعدها إنها تنقذ بنتها من اللي هي فيه. فاتنهدت نسرين وقالت بحيرة: حقك عليا يا صالح، أنا عارفة إني بطلب منك طلب صعب، بس دي بنتي وأنا مش قادرة أشوفها بتضيع واقفة ساكتة. وأنا برضه متأكدة إنك لما تعرف بسمة بتاعة زمان هتحبها أوي بس ترجع الأول. ويارب تعرف ترجعها لي.
*قطع* تفكير نسرين تليفونها لما رن فردت بحزن واتفاجأت بصوت شهيرة وهي بتقؤلها بابتسامة: كيفك يا أخت سلفتي. ابتسمت نسرين وعرفت شهيرة علطول وقالت بفرحة: معقولة شهيرة! مش مصدقة إني بسمع صوتك. ضحكت شهيرة على كلام نسرين وقالت بتنهيدة: والله زمان يا مصراوية، إني دورت كتير في الدار على ما جبت رقمك والحمد لله طلع صح. ابتسمت نسرين وردت بفرحة: لسه برضه بتقوليلي يا مصراوية، مش هتتغيري أبداً.
وحشاني أوي يا شهيرة، مش مصدقة إني بكلمك دلوقتي. شهيرة اتنهدت وردت بحنين وهي بتقعد: والله إنتي أكتر يا نسرين، إني كتير قوي كنت بفكر أكلمك، بس مكنتش بعرف الرقم لحد ما افتكرت إنك كنتي كاتبه في ورقة ودورت عليها لحد ما جبته. نسرين مسحت دموعها وقالت بفرحة وهي بتحاول متبينش: أنا محتاجاك أوي يا شهيرة، أنا حاسة إني من كتر خنقتي هيجرالي حاجة. ومش لاقية حد أفضفض معاه وآخد برأيه، إنتي الوحيدة القريبة مني.
من أول ما شوفتك لما بسمة اتجوزت حسين أخو جوزك وحضرت الفرح واتعرفنا على بعض حسيتك قريبة أوي مني. ابتسمت شهيرة بحب على كلام نسرين وهي كمان مسحت دموعها وهي بتقول: يعلم ربنا يا خيتي غلاوتك في قلبي عاملة كيف، بس جوليلي مالك فيكي إيه، وإيه اللي مخليكي مخنوقة كده. نسرين كأنها ما صدقت إنها لقت شهيرة صحبتها.
فجأة دموعها زادت واتكلمت وبقت تحكي كل حاجة عن بنتها بسمة لشهيرة وكمان موضوع مراوحها البلد لصالح ابن اختها وطلبها منه إنه يتجوز بسمة بنتها. *** كانت قاعدة فتون عالكنبة وضامة رجليها لحضنها وسرحانة في حياتها واللي حصلها. مش عارفة هتعمل إيه بعد كده وحياتها هتبقى عاملة إزاي. وفي نفس الوقت دخل سالم وفتون محستش بيه لما دخل. وشافها سالم قاعدة وسرحانة فنفخ بضيق وقرب منها وهو بيقؤل بضيق: هتفضلي قاعدة كده يا فتون.
فتون انتبهت لكلام سالم فاتنهدت بحزن وقالتله بهدوء: وانت رايد إيه مني يا سالم، ومالك بجعدتي، مضايجاك في إيه. سالم قعد جمب فتون وقالها بتردد: إني مش عارف انتي زعلانة ليه وواخدة على خاطرك كده، إني مكنتش أقصد أجرح منك يا فتون، وبعدين ما انتي كمان مجولتيش لأهلي. فتون بصت في عيون
سالم بعتاب وكلمت نفسها: لساك غ*بي يا سالم، لساك مفكر إني زعلانة عشان جرحت مني، لساك مش عارف إني معشقتش في الدنيا غيرك، بس انت چر*حتني جوي يا سالم. دمعة نزلت من عيون فتون وهي باصة لسالم اللي قلبه و*جعها عليها مش عارف ليه ومقدرش يشوف دموعها. فقام بعصبية ودخل البلكونة وهو بيل*عن نفسه عشان قرب منها غصب عنها. وفي نفس الوقت قامت فتون ودخلت وراه. وقالتله باندفاع: إني رايداك تدور على صالح أخوك وترجعه.
رد سالم لفتون بغضب وقرب منها ومسك دراعها بعصبية وهو بيقول: ورايداه يرجع ليه يا فتون؟ رايداه يجي عشان يخلصك مني مش كده، رايداني أجيبه عشان وقتها تطلق وتروحيله. بقي في واحدة محترمة تقول لجوزها رجعلي الراجل اللي كنت عشجاه ومين أخوه، اتجننتي إياك. شدت فتون إيدها بعصبية من إيد سالم وهي بترد ببرود: لا متجننتش، انت اللي اتجننت عشان تشك في مراتك وتقول إنها عشجاة أخوك.
اسمع يا سالم، صالح يبقى أخوك غصب عنك وصدقني محدش في الدنيا بيحبك قده، انت بس حقد جدك عماك وخلاك مفكر إن أخوك بيكره*ك. صدقني يا سالم، صالح بيحبك، فكر زين ومتخسرش كل اللي بيحبوك بسبب شكك وتفكيرك الغلط. قالت فتون اللي قالته وسابت سالم ودخلت أوضتها. وقعد سالم عالكرسي بحيرة وهو مش عارف يعمل إيه وفضل يفكر في كلام فتون. ***
بعد ما خلصت بسمة محاضراتها كانت بتقعد جمب فادي زميلها وبقية الشلة وهي بتنفخ بضيق ومش عارفة تعمل إيه في موضوع صالح وتخلص منه إزاي. *قطع* تفكيرها صوت فادي اللي قالها: إيه، اللي واخد عقلك يا حبيبي. بسمة اتنهدت بضيق وقالت بحيرة: مش عارفة أعمل إيه، مامي مصممة إنها تجوزني واحد من البلد وحكمت عليا إني أوافق لأما هتحرمني من كل حاجة. فادي كشر أول ما سمع كلام بسمة وقالها بحدة: نعم يعني إيه عايزة تجوزك؟
طب وأنا يا بسمة هتسيبيني. بسمة مسكت إيد فادي بسرعة وهي بتقؤل بحزن: لا طبعاً يا فادي، إنت عارف إني بحبك، أنا بحكيلك إنت وباقي الشلة عشان تشوفوا معايا حل أطفش بيه اللي اسمه صالح ده. ردت سها باندفاع وهي بتقول بفرحة: طب ده أنا جالي حتة فكرة بمليون جنيه. ردت بسمة بلهفة وهي بتقول لسها بسرعة: ومستنية إيه قولي بسرعة. سها ابتسمت وحطت رجل
على رجل وهي بتقول بثقة: إنتي تكلمي مامتك وتقوليلها إن صالح ده اللي هي عايزة عايزاكي تتجوزيه بيتح*رش بيكي وبيعاكسك وحاول يعت*دي عليكي. بسمة سرحت في كلام سها وفكرت إنها تعمل كده فعلاً عشان أمها ترجع في كلامها وجوازها منه. فقالت بابتسامة: تصدقي عجبتني الفكرة وهجربها. قامت بسمة وكملت كلامها بضيق: همشي أنا بقى، عشان عايزة ألحق أروح قبل ما ألاقي. قام فادي ومسك إيد بسمة وهو بيقؤلها بحب: طب يلا أنا هوصلك يا بيبي.
وفعلاً خرجوا هما الاتنين من الجامعة وكان فادي ماسك إيد بسمة وبيتكلموا سوا. وفجأة لقت بسمة صالح بيشدها من إيدها وعيونه بتطلع شر*ار وبيقربها عليه وهو بيقؤل لفادي بغضب: إنت عارف لو شوفتك بتجرب منها كده تاني، صدقني مش هيحصلك طيب. بسمة شدت إيدها من صالح وهي بتقول بعصبية: وإنت مالك إنت، وع فكرة بقى فادي ده حبيبي وهو ده اللي هتجوزه مش إنت يا بار*د. صالح بص لبسمة بطريقة خوفتها واتكلم
بصوت خلى بسمة تترعب منه: امشي اركبي العربية ومتخرجيش منها خالص. خافت بسمة من صالح وسابته وجريت ركبت العربية وهي بتبرطم بغيظ. أما صالح فبص لفادي بحدة وقبل ما يتكلم كان رد فادي وقال ببرود: أنا أعتقد إنك واخد أكبر من حجمك في حياة بسمة، وهي قالتلك إنها بتحبني فياريت بقى تبعد من سكات. صالح بص لفادي من فوق لتحت وقرب منه وهمس بتوعد: لو شوفتك قريب بس من بسمة أو لمحتك في مكان هي فيه، صدقني هقت*لك ومهخدش فيك نص ساعة.
بلع فادي ريقه بخوف وساب صالح ومشي. وركب صالح العربية ولسة كانت بسمة هتتكلم قا*طعها صالح بإشارة من إيديه وهو بيقؤل بجمود: الشخص ده مشوفكيش واقفة بس معاه كده تاني وصدقيني هتزعلي مني قوي لو لمحته بس قريب منك مش ماسك إيدك كيف ما عمل. بسمة نفد صبرها فزعقت في صالح وقالتله بغضب: هو إنت فاكر نفسك مين عشان تتحكم فيا كده، خلي عندك دم وكرامة وامشي بقى، إحنا مش محتاجينك وأنا مش عاوزاك، ارجع مكان ما كنت لو عندك كرامة.
صالح بص لبسمة بجمود وفجأة اتكلم بجدية وهدوء عكس النار اللي جواه: إياكي فاكرة إني ميت عليكي، صدقيني يا بت خالتي إنتي متمليش عيني بتعريفة، ومش إنتي البنت اللي تحرك قلبي ومشاعري. إني لما أفكر أعشق هعشق بنتة تكون محترمة يوم ما تلفت نظري ليها هيكون بأدبها وأخلاقها، مش بلبسها اللي مش محترم.
ويوم ما أجرب منها هكون أسعد واحد في الكون، عشان هكون متأكد إني أول واحد يلمسها، مش في ألف غيري كانت بتخليهم يجربوا منها حتى لو من باب الصاحوبية كيف ما بتقول. فخليكي دايماً متأكدة، إني بعمل كده عشان أحافظ على شرف خالتي اللي وقعت في عرضي واتحايلت عليا عشان أتجوز بنتها اللي خايفة أحسن تجيبلي الع*ار. كانت الدموع في عيون بسمة وهي بتسمع كل الكلام اللي قاله صالح.
لأول مرة تحس إنها رخي*صة أوي كده بسبب كلامه اللي و*جعها أوي وجر*ح قلبها وكرامتها. للدرجادي صالح شايفها ر*خيصة، وأمها اللي خايفة أحسن تغلط مع حد. كانت بسمة حاسة إنها وحشة أوي في نظر صالح بعد كلامه عنها وعن البنت اللي لو فكر يتجوزها هتكون أخلاقها غيرها خالص. دورت بسمة وشها ناحية شباك العربية وقالت بصوت مخنوق حس بيه صالح: لو سمحت روحني دلوقتي. اتنهد صالح بضيق ومرضاش يتكلم مع بسمة ويقول أكتر من اللي قاله.
فدور العربية وساق بهدوء. وفي الطريق وهو ماشي اتفاجأ ببسمة بتبصله بتعب وبتقؤله: صالح، مش قادرة آخد نفسي. صالح قلبه اتقبض أول ما سمع بسمة فوقف بسرعة وقرب منها وهو بيقؤلها بلهفة: بسمة، مالك، حاسة بإيه طيب. بسمة غمضت عينيها وكانت بتنهج كأنها بتحا*رب ومردتش على صالح اللي كان قلقان أوي وخايف عليها. فساق بسرعة وراح أقرب مستشفى. وبعد شوية خرجت الدكتورة وهي بتقول لصالح بجدية: صالح
بص للدكتورة ورد بقلق وخوف: أنا جوزها يا دكتورة، طمنيني مالها بسمة. ردت الدكتورة وهي بتبتسم بهدوء: متقلقش، هي دلوقتي بقت أحسن، بس ياريت تتابع مع دكتور قلب، عشان شكلها قلبها تعبان أو فيه مشكلة. وانهاردة هتبات هنا لحد ما نطمن عليها وبكرة إن شاء الله تقدر تروح، بعد إذنك. اتصدم صالح من كلام الدكتورة وحاول ميتأثرش أو يبان عليه. ودخل لبسمة الأوضة بس اتفاجأ بيها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!