الفصل 10 | من 13 فصل

رواية بطة الاسر الفصل العاشر 10 - بقلم تبارك عابد

المشاهدات
22
كلمة
3,904
وقت القراءة
20 د
التقدم في الرواية 77%
حجم الخط: 18

بلال: مين مات؟ حياه ببكاء: البطل اللي في المسلسل التركي. بلال: مات إزاي؟ حياه: ضرب نفسه بالنار عشان حبيبته سابته. بلال: عقبال يارب ما أضرب نفسي. حياه: أنت ليك نفس تهزر يا قاسي؟ بلال: طب امسي وقولي يا مسا بدل ما أجي أولع فيكي. مالي أنا والمتابعين ومال الزفت المسلسل بتاعك ده؟ إيه المسلسلات التركي اللي طالعين فيها دي؟ ماله "لن أعيش في جلباب أبي" ولا "الحاج متولي"؟ اهو اللي زي الحاج متولي ده راجل عظيم، نفسي أبقى زيه كده.

حياه: في الآخرة إن شاء الله يا حبيبي. وبعدين هو فيه فـ جمال المسلسلات التركي وجمال تركيا وحلويات تركي؟ بلال: أنا هاجي أعرفك جمال تركيا وحلويات تركيا يا بنت الجزمه. حياه: بس طبعًا مفيش فوق الجودة المصرية. بلال بسخرية: ناس تخاف متختشيش. اليوم التالي. بعد انتهاء الغداء، دلف الرجال إلى المجلس. بدأ الجد حديثه. الجد: أنا كبرت خلاص وأيامي قربت. الجميع: بعيد الشر.

الجد: الموت مش شر. الشر هو إنك تعمل حاجة حرام تقف في طريقك للجنة. وأنا كنت براعي ربنا في كل كبيرة وصغيرة، وعمري ما خلفت شرع ربنا. حتى قسمة العدل اللي ربنا أمر بيها عملتها. عشان كده أنا ربيتكم زين. طلعت رجال من ضهرهم رجال. وحسب شرع ربنا، جه وقت الحساب.

عثمان وعلي ماخدوش حقهم في التعليم. أما محمد فـ اتعلم. وعشان كان هو الصغير، عثمان وعلي الحمل كان عليهم. هما اللي كبروا المصنع وفنوا عمرهم فيه، ومن بعدهم أدهم وزين. وأبقى ظالم لو ساويت محمد في الميراث بعثمان وعلي. محمد: أنا يابوي مش عاوز حاجة. ده شقى إخواتي وولادهم. ده غير إني أخدت حقي زمان لما جيت أخدت فلوس لعملية مراتي، ولحد دلوقتي مرجعتهمش.

عثمان: عيب لما تقول كده يخوي. مراتك من يوم جوازك وهي كيف أختنا. ولما ما نقفش معاك في وقت شدتك يبقى عليه العوض. علي: وبالنسبة لموضوع التعليم فـ يبوي أنا وعثمان كان ده اختيار مننا مش تقصير منك. يعني مفيهاش حرمانية. ده غير إني مش هكون مرتاح وأنا معايا وخوي لأ.

عثمان: عين العقل اللي علي قاله يا حاج. أنت ربيتنا وعودتنا إننا إيد واحدة نشيل بعض ونتمنى الخير لبعض. أنا عمري ما أنسى يوم ما مراتي ماتت كانت نادية مرات أخويا تسهر جنب ولادي وتسيب عيالها. ولا حنية أخويا علي عيالي. أدمعت عين محمد من حديث إخوته، بينما ابتسم الجد. الجد بفخر: الوقتي أقدر أموت وأنا متطمن. ربنا يخليكم لبعض وتفضلوا سند لبعضكم. ودلوقتي ليا طلب من ولدي علي. علي: أنت تؤمر يبوي.

الجد: رايد عهد لولد أخويا أدهم، وشمس لزين. زين بصدمة: شمس لمين؟ أنت بتتكلم كلام جد؟ شمس كيف يعني؟ عثمان بحدة: زين. علي بحزن: عنده حق يبوي. شمس ما تنفعش لزين. الجد: أنا قولت كلمتي، ونهاية الحديث عهد لأدهم وشمس لزين. ولا هتكسروا كلمتي؟ أدهم: معاش ولا كان اللي يكسر كلمتك يجدي. ثم وجه نظره لزين: تعالي معايا، رايدك. دلف هو إلى الخارج يتنفس الصعداء بعصبية، بينما يقف خلفه أدهم. أدهم: من امتى وأنت بترد على جدك كده؟

إيه عيارك فلت؟ زين بعصبية: ابعد عني. ما الموضوع على هواك هتتجوز حب طفولتك. إنما أنا هتجوز واحدة مخبولـ... أدهم بعصبية: اللي بتقول عنها مخبولـ... دي بنت عمك لحمك وعرضك. وكلام جدي مش هينزل الأرض ومش هتحزن عمك وأصل. هدخل للمجلس دقيقتين وتكون قدامي بتتأسف من عمك وجدك وتقوله إنك موافق، وإلا هتندم ندم عمرك يا زين. وأنت عارف إني أقدر أعمل إيه. ثم دلف للداخل وعلى وجهه ابتسامة غرور، هو يعلم بأن أخيه سيفعل ما أمره به. بالمجلس.

زين: أنا آسف يا عمي، وآسف يا جدي. الجد: فرح زين وشمس، وأدهم وعهد نهاية الأسبوع. زين: كيف يعني نهاية الأسبوع؟ ده بعد يومين. الجد: وإيه المانع؟ كل حاجة جاهزة، ده حتى الجوبات متوزعة من يومين. زين بسخرية: كتر خيركم والله إنكم عرفتونـ... عثمان بخبث: حبيبي يا زين، أنا قولتلهم والله إنك مش محتاج عزومة. أسر: لو تسمح لي يا جدي، أنا ليا طلب. الجد: خير يا ولدي. أسر بابتسامة وهو ينظر إلى محمد: انتهى البارت.

عووو ضحكت عليكم. شفتوا أنا طيبة إزاي؟ أسر: البداية، أنا كنت واخد رحمة على أساس إنها مشروع للتخسيس، وإني لو نجحت إنها تخس يبقى أنا كده نجحت في مشروعي. بس أنا حبيت فاطمة بجد. وأتمنى إن حضرتك متكسفنيش ويكون فرحنا مع أدهم وزين. الجد: وأنا عجبتني صراحتك يا ولدي. الموافقة عند محمد مش أنا. محمد: كده بردو؟ ده اتفقنا تقوم توقع بيني أنا وبويا. عمتاً، اللي يأمر بيه الحاج أنا موافق بيه. أسر: وافق يا حاج، الهي تحج.

ضحك الجميع ووافق الجد، ثم ذهب كل منهم إلى شقته. كانت تصعد المصعد ولكنه وقف فجأة. ودلف، نظرت بخجل للأرض بعد أن علمت بزواجهم. ضغط أدهم وعطل المصعد، بينما هي ارتبكت من اقترابه، فبات لا يفصل بينهم شيء. عهد بخجل وخوف، فهي تهابه: والله ما في شعراية واحدة بانت مني، ولا هويت ناحية المجلس. ضحك أدهم بخبث: عارف. لأن لو كان غير كده حصل، كنت دفنتك يا عهد الأدهم.

نظرت له بصدمة، بينما رن هاتفه. ابتسم بسخرية وأعاد تشغيل المصعد ودلف للخارج. أما تلك المسكينة، كان نبض قلبها يتسارع بشكل غريب من كم المشاعر به، فهي عاشقة له حد النخاع، وذلك الأحمق لا يعلم عن عشقها شيء. في مكان يعمه الهدوء. كانت نائمة على ذلك الفراش البارد، بينما تحدق في السقف بلا هدف. يتكرر ذلك المشهد البغيض أمام عينيها. فتاة في الثانية عشر من عمرها تستمع إلى التلفاز هي وشقيقها، حينما دلف والدها بسرعة متوتر.

معتز: ليال... بسرعة استخبي أنتِ والعـ... بسرعة القبو ومهما يحصل أوْعوا تظهروا. يلاااا! أخذت الأطفال سريعًا وفتحت القبو، ولكن استمعت إلى صوت رصاص. ليال: عشق، ادخلي جوه يا حبيبتي ومتتكلميش خالص أنتِ أو أسر لحد ما أجي تاني أفتح لكم. ثم أغلقت الباب من خلفها. ليال: ماما. ليال: متتكلميش يا عشق، متتكلميش. بينما جلست تلك الصغيرة في ركن محتضنة أخيها، تكتم شهقاتها خوفًا من ما هو قادم. بينما في الأعلى، ما إن رأتـ...

صرخت، وما لبث أن وقع جسدها هاويًا بجانبه. ليال بأنفاس متقطعة: عشان كده سفرتهم بره، كنت حاسس إن الموت جاي يا معتز. مفيش مفر من... هدنا منها أحد الحراس. حارس ١: العيال فين؟ انطقي. ولكن روحها صعدت لخالقها. بحثوا بالقصر ولكن لم يجدوا أحدًا، فاستسلموا وذهبوا. فاق الصغير، وجده نفسه بالقبو بمفرده ولا يوجد أحد. صعد الدرج، ولكن وجد العديد من الرجال وآثار الزجاج المحطم والدماء. اقترب منه أحد الرجال.

طارق بدموع مزيفة: يا حبيبي يا أسر... آآآه يا ابن الغالي... آآآه. إيه حصل يا حبيبي؟ احكي لعمو الظابط إيه حصل. وفين عشق؟ لم ينطق الصغير، فهو منذ أن رأى الدماء وجسد والديه وهو صامت، لا يصدر منه سوى صوت أنفاسه. نهاية الفلاش باك. سالت دموعها بصمت كالمعتاد. اليوم الثاني. الجدة: ادخلي شوفي جوزك اتأخر ليه على الفطور. بطة: هو ما فيش غيري؟ أنا مش داخلـ... الجدة: فزي، جومي. افرضي كان محتاج حاجة. أمك هي اللي هتدخل له.

بطة: طب ما حد من الرجالة يدخل. الجدة: أخوكي وولاد عمك منزلوش لسه، وأكيد مش هقول لعمامك. بطة: أفففف حاضر. دقت الباب ولكنه لم يجب كالعادة. بطة: آآآف آآآف عليك يا أسر. ولكنه فتح الباب. أسر: بتأتفأف على صباحية ربنا ليه؟ بطة بارتباك: مفيش، يلا عشان الفطور. كادت أن تذهب ولكنه أمسك بيدها. أسر: حيلك حيلك. فطار إيه بس؟ من امبارح وأنا مش عارف أشوفك. إيه هيأخذوكي مني ولا إيه؟

بطة بخجل: عيب على فكرة إنك تمسك إيدي. لو سمحت سيبـ... أسر بضحك: طب بالنسبة لبوسة امبارح إيه؟ كادت أن تبكي من الخجل. أسر: خلاص خلاص، أنتِ هتعيطي. المهم جهزي نفسك. بعد الفطار هننزل أسيوط في أتيليه كبير للفساتين. هنروح عشان نجيب لكِ فستان الفرح يا عروسة. انطلقت سريعًا بخجل، بينما هو ابتسم على خجلها. أسر: عليا النعمة هبلة. تعطل المصعد كالعادة. عهد بعصبية وتناست خوفها: لااا بقى دي بقت شغلانة. أدهم ببرود: صوتـ...

عهد: آسفة. دنا منها ثم طبع قبلة على شفتيها. وحينما تركها. عهد بصدمة: يقليل الأدب. دلف لخارج المصعد وتركها في صدمتها كالمعتاد. عهد: طب أنا يتقال عليا إيه دلوقتي؟ فتاة المصعد. ثم وضعت يدها تتحسس قبلته في خجل. بطة: واقفة عندك بتعملي إيه يا بت أنتِ؟ عهد: بس يـ... بطة: أمـ... فين شمس؟ عهد: بتسرح للعروسة ونازلة. بطة بحزن: ربنا يشفيها يا رب. عهد: يارب. أنا خايفة عليها من زين أوي يا بطة.

بطة: زين على قد ما هو عصبي، بس قلبه طيب. وصدقيني هييجي اليوم وهي تتحسن. اللي هي فيه ده مؤقت يا عهد. عهد: يارب يا بطة، يارب. كانت تنزل الدرج، فهي تهاب المصعد، بينما ذلك وجد أن المصعد معطل. زين: شوفوا الواد كل دقيقتين يعطل الإسانسير. واخده مكنة بروح أهله وسايبني أنا أتفحت على السلالم. ولكنه وجدها تنزل الدرج بمهل تحمل دميتها.

كانت شمس قصيرة القامة، ممشوقة القوام، ذات بشرة بيضاء وعيون غزال وشعر أسود فحمي، وترتدي فستان باللون الأسود وتجدل شعرها على هيئة ضفيرتين، كما فعلت في دميتها. زين في نفسه: يااااه لو كنتي كويسة يا شمس، كانت حاجات كتير اتغيرت. نظرت إليه ببراءة حينما مر من جانبها. زين في نفسه: طب دي بتبصلي كده ليه؟ هو أنا ناقص؟ زين: ازيك يا شمس. لم تجب عليه، وإنما ظلت تنظر إليه بتلك النظرة. زين: يا بنتي هو أنا كل ما أكلمك تبصيلي؟

ما تنطقي. شمس: بـ بـ با قال شمس مـ مش تـ تـ تكلم ولد. زين: بس أنا مش ولد. الأهـ... أمال أنا إيه؟ يوه قصدي أنا ابن عمك. وتابع بسخرية: وهبقى جوزك. نظرت إليه ببراءة، فهي لا تفهم مقصده، بينما هو شعر بأن القادم ليس مبشراً بالخير. تركها وذهب بحزن، بينما نظرت إليه وهو ذاهب، ثم أعادت النظر إلى دميتها وأكملت السير. زين بخبث: بقول إيه يا جدي؟

ما تشوف حد يصلح الإسانسير، لأن كده بقى أوڤر أوي. ده إحنا على الحال ده من يوم ما اتعمل. ولا إيه يا أدهم؟ أدهم ببرود: اممم. أنا بقول كده بردو. ويا ريت بردو يا جدو لو تبعت حد يشوف الشقة اللي في القاهرة. سمعت من البواب إنـ... زين بسرعة: ده راجل كداب. الجد: ليه ماله البواب؟ زين: أصل قال إن الشقة الماية فيها شغالة وغرقت الشقة. وروحت شفت ملقتش فيها حاجة. ولا إيه يا أدهم؟ أدهم بابتسامة: أيوا فعلًا.

بعد انتهاء الإفطار في سيارة أسر. أسر: وحشتيني. بقي معقول نبقى في بيت واحد ومشفكيش. بطة بخجل: أسر... أسر: عيونه. بطة بارتباك: أنت بجد بتحبني؟ يعني بجد عاوز تتجوزني ونكمل حياتنا سوا؟ أسر: أيوا فاطمة. أنا بحبك وبحبك أوي كمان. معرفش إزاي وامتى، بس أنتِ ملكتي قلبي. بطة: بس وزني... أسر: بطة... مفيش مشروع تخسيس ولا حاجة. بطة بصدمة: إيه؟

أسر: أيوا. أنا لما قربت منك كان عشان حالتك النفسية. بطة، أنا كنت متابع حالتك النفسية. دكتور راغب صحبي، وعرفت حالتك منه إن الكلام السلبي اللي بتتعرضي له سبب عندك حالة اكتئاب بتخليكي غير مدركة للي بتعمليه. زي مثلا المرة دي وغيرها وغيرها. بطة بدموع: يعني أنا... بنسبة ليك حالة بس مختلفة من التخسيس للاكتئاب؟

طلقني يا أسر. أنا متشكرة ليك على المجهود اللي عملته وأنا نفسيتي بقت كويسة، وكل ده بفضلك. إذن كده دورك خلص. أنت نجحت في هدفك. أسر بعصبية: اسمعك بتقولي كلمة طلاق تاني مش هتعرفي أنا هعمل فيكِ إيه. مسألتش نفسك إشمعنى أنتِ اللي اخترت؟

أدخل مع إن فيه حالات أصعب منك. حبيت أقف جنبك عشان غصب عني كان فيه حاجة بتشدني ليكي. مكنتش أعرف إيه هي. مع الوقت عرفت إنه حب. ربنا زرع حبك في قلبي من غير ما تعرفيني. كنت باجي كل يوم عند راغب بس عشان أشوفك. بطة، أنا مصدقت لقيتك. يعني عمري مهما يحصل، ما أتخلى عنك. وأنتي جايه بكل بساطة تقولي طلقني؟ ده عند أمك. بطة: بتتكلم جد؟ أسر بصراخ: والله بحبك يا بطة يا بنت أم بطة. بطة بخجل: وطي صوتك يا مجنون.

أسر: مجنون بحبك. بطة بتحبيني؟ بطة: من أول ما عيني وقعت عليك وأنت داخل المحاضرة وأنا قلبي دق جامد، بس قولت أكيد مش هيبصلي ولا هياخد باله مني. هو فين وأنا فين. أسر بابتسامة: أنا في قلبك. وأنتِ في قلبي. بطة: يـ... أسر: خلاص كملي كملي.

بطة: لما قولتلي أساعدك في مشروعك وأنت تساعدني، حسيت إن قلبي انكسر ساعتها. بس قولت لنفسي أساعدك. مع الوقت حبيتك وبقيت أدعي لو أنت الخير ليا، ربنا يزرع في قلبك حبي. أنا حبيتك أوي يا أسر. أنت كنت بالنسبة لي طوق النجاة، بعد ما الغريق بيفقد الأمل. أوقف السيارة ومسح دموعها، بينما قبل يدها. أسر: أنا اللي كنت فاقد الأمل لحد ما نورتي دنيتي يا بطة. ربنا يخليكي ليا يارب ويبارك لي فيكي. وبالمناسبة الحلوة دي، عندي لكِ مفاجأة.

بطة بابتسامة: بلاش مفاجآتك نبي، في الآخر بتوديني الجـ... أسر: المرة دي هوديكي هوديكي مطعم وكل اللي نفسك فيه هنطلبه. بطة بفرحة: هييييي يحيا أسر المرشدي، يحيا أسر المرشدي. أسر بضحك: بنت المجنونة. الجد: كل واحد ياخد عروسته ويجيب لها فستان الفرح. أدهم بثقة: فستان عهد هيوصل كمان ساعة. الجد: وأعر أنت جوي يا أدهم. أدهم: تربيتك يا جدي. الجد: زين خد شمس واشتروا الفستان. زين: بس... الجد: سمعت أنا قولت إيه. زين: حاضر يا جدي.

الجد: صباح نادي شمس. دلفـ... تحمل ببدها دميتها، جلست بجانب الجد. الجد: شمس حبيبة جدها. شمس: نـ نعم. الجد: إيه رأيك أما أشتري لكِ فستان جميل، وللعروسة فستان؟ شمس بفرحة: بـ بـ جد؟ الجد: أيوا يا حبيبتي. شمس: يـ... يلا. الجد: بس أنا تعبان. روحي مع زين وهو هيشتري لكِ كل اللي أنتِ عايزاه. نظرت إليه ببراءة، وقفت بجانبه وتنظر بابتسامة. الجد بابتسامة: شاطرة يا قلب جدك. يلا يا ولدي خد بالك منها. زين: حاضر يا جدي.

كانت تجلس وأمامها تلك الطاولة، تأكل ما لذ وطاب. كم اشتاقت إلى ذلك الطعام. بينما هو ينظر إليها بابتسامة. أسر: بطة، إحنا لو كنا خسينا كيلو، فـ أنتِ يا حبيبتي زدتي الوقتي ١٠ كيلو. بطة: عد عليا الأكل ده، أنت جلدها. أسر: أنا لو موقفتكيش دلوقتي فـ فعلاً هبقى على الجلده. ثم أمر النادل بأخذ الطعام. بطة: مكلتش رز، مكلتش رز. أسر: السنة الجاية بقى، وعليكي خير. بطة بصدمة: نعـ...

أسر: ده أنتِ المفروض تقعدي سنتين تلاتة من غير أكل على الأكل اللي أكلتيه ده كله. بطة: الله وأكبر في عينيك يا أخي، الله وأكبر. كان عندنا كتكوت✊🏻 وكبر 🖐🏻 ووردة ✊🏻 وفتحت 🖐🏻. أسر: اتنيلي. هحسدك على إيه؟ بس صح، هو إزاي جدك عايش في الصعيد، وأنتوا في المنصورة؟ مش بعيد أوي، ده غير يعني ظروف جدك المادية.

بطة بابتسامة: المنصورة بلد مامتي. وبابا كان جامعته في المنصورة وحب مامتي واتجوزوا. وعشان جدتي ولدت مامتي، مكنش عندها غير ماما. كان شرط من شروطها إنهم يقعدوا معاها، فـ بابا وافق عشان كان بيحب ماما. أما بالنسبة للحالة المادية، فـ بابا بيحب شغله أوي وبيحب يعتمد على نفسه، لأن جدو علم بابا وأعمامي إن كل واحد يعتمد على نفسه بعيد عن التاني، بس مرجعهم ومصلحتهم في الآخر لبعض. فهمت.

أسر: جدك راجل عظيم. مش يلا بينا بقى نروح نجيب الفستان؟ بطة: أنا أصلاً مستغرباك. ما إحنا كنا هناك وخلاص هنجيبه، لقيتك بتقولي تعالي الأول نتغدى ونرجع تاني. وبعدين ورق إيه اللي كنت بتتكلم عليها؟ أسر: مش الفستان، لازم تمضي على وصل عشان لو اتقطع أو أي حاجة. بطة: طب ما كنت مضيت وجبناه وخلاص وقتها. أسر: كان في الفستان عيب، فـ طلبت منها تظبطه، وقولت نتغدى على ما يجهز. وبعدين إيه الأسئلة دي كلها؟ في سيارة زين.

نظر إليها، بينما كانت تلهو بالدمية. زين: يلا وصلنا. طلعت إليه بابتسامة، ثم دلفـ... اقتربت منه وأمسكت بيده. شعر بالصدمة من حركتها تلك، ثم أيقن أنها تخاف من الزحام، فتمسكت به. دلف بها إلى ذلك المول. كانت تنظر بدهشة حولها. ذهب إلى محل كان لفساتين الزفاف. وقعت عيناه على فستان جميل وبسيط. تخيلها به، فكم ستكون جميلة به. اختاره وحاسب عليه. كانت فرحة جدًا. شمس بفرحة: هـ... هيي ييي. زين بابتسامة: فرحانـ...

أومأت إليه تهز رأسها بسرعة علامة على حماسها. زين: طب يلا عشان نروح. نظرت إليه بحزن وأخفضت يدها. زين: إيه بس زعلك؟ لم ترفع رأسها. مد يده لكي يرفع رأسها، وجدها تبكي في صمت. زين بخوف: مالك يا شمس؟ إيه حصل؟ أنتِ تعبانة؟ حاسة بحاجة؟ هزت رأسها علامة اعتراض. زين: امال إيه بس؟ شمس: زـ... زين ووحش. مش جـ... جبت فستان ليـ... لعروسة. زين: هو ده اللي مزعلك يا جميلة؟

ولا تزعلي، هجيب ليها فستان، بس هنا فساتين للكبار بس. أوعدك إني هجيب ليها فستان. شمس بفرحة: بـ بـ جد؟ زين بابتسامة: بجد. يلا بقى نمشي. أومأت له بفرحة وتعلقـ... كان كل شيء جيد، إلا أن وجد مجموعة من الشباب ينظرون إليها. شاب ١: مش صغيرة عليك دي يا نجم. شاب ٢: ومين اللي في إيدها دي؟ بنتها؟ أنزل يدها. زين: خليكي واقفة هنا. شمس بخوف: زـ... زين بعصبية: سمعتي قولت إيه. ثم تركها وتوجه للشباب: أنا هعرفك مين يا حيلة أمك.

ثم بدأت مشاجرة، وتلك المسكينة تبكي بخوف. فصل بينهم الناس. نظر مكان ما تركها ولم يجدها. بحث عنها بعينه، ولكنها ليست موجودة. دب الرعب بقلبه. ماذا إن صابها شيء؟ ما إن مضت تلك الورقة، سحبها بسرعة. وما إن دلفوا للخارج. بطة: في إيه يا أسر؟ سحبت الورقة بسرعة كده ليه؟ أسر: عادي يا حبيبتي. أنا قولت لازم نحافظ عليها. فـ حطيتها في المحفظة لتضيع. بطة: ماشي يا حبيبي. يلا بقى عشان ماما اتصلت وبتقولنا نجي عشان الحـ...

أسر بابتسامة: يلا يا حبيبتي. ادخلي أنتِ العربية على ما أحط الفستان في الشنطة ورا. بطة: تمام يا حبيبي. كان يضع الفستان، ثم أخرج هاتفه وبعث رسالة: الورق اتوقع خلاص.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...