الفصل 11 | من 13 فصل

رواية بطة الاسر الفصل الحادي عشر 11 - بقلم تبارك عابد

المشاهدات
22
كلمة
1,497
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 85%
حجم الخط: 18

كان يبحث عنها وقلبه ينبض بالخوف. ماذا إن حدث لها شيء؟ إلى أن لفت انتباهه تلك الواقفة أمام محل لبيع الألعاب. اقترب منها سريعا ثم ضمها بخوف. أخرجها من بين أحضانه يتفحصها. زين بخوف: انتي كويسة؟ حصلك حاجة؟ نظرت إليه بعينيها ببراءة كالمعتاد. تفحصها بنظرة مرة أخرى ليطمئن قلبه أنها بخير. زين: إيه جابك هنا؟ مش أنا قولتلك اقفي مكانك متتحركيش؟ شمس: شمس عايزة من دا. ثم أشارت إلى لعبة المطبخ.

زين بضحك: مستعجلة على الهم ليه يالوزة؟ بكرة تزهقي يختي. نظرت إليه علامة لا تفهم. زين: بصي أنا مجهزلك واحد أجمل منه حقيقي. مش انتي عايزة تطبخي وتعملي همة؟ أومأت إليه بحماس. زين: بكرة بقى هيبقى عندك لعبة زي دي بس حقيقية. أومأت إليه بحماس ثم قبلت خده. فهي معتادة على ذلك مع جدها وأولادها حينما يحضرون لها شيئًا. زين بتوتر من حركتها تلك: إيه رأيك أجيبلك آيس كريم؟ في حد هنا بيعمل آيس كريم جميل أوي.

ابتسمت إليه بفرحة وتمسكت بيده. نظر إلى يدها ثم ابتسم وانطلقا سويًا. *** في الأسانسير، توقف المصعد كالعادة. احمر وجهها خجلًا بينما ذلك المتعجرف ينظر إليها بخبث. ثم دنا منها وقبل شفتيها، بينما دفعته هي بخجل. مد يده لها بتلك الحقيبة. تناولتها بفرحة عارمة، ف حلم طفولتها يتحقق الآن. عهد بسعادة: دا فستان الفرح. أدهم: انتي شايفة إيه؟ عهد بسخط: مستفز. أدهم بحدة: بتتتتت. عهد: خلاص خلاااص. أدهم بابتسامة: أيوا كده اتعدلي. ***

أسدل الليل ستائره وذلك المنزل يعم بالسعادة. كانت الأغاني تصدح والشباب مجتمعين أمام البيت. بينما النساء بالداخل. ف اليوم تكون الحنة. كان يجلس حزينًا. ماذا إن لم يستطع إنقاذها؟ ماذا إن خسرها مرة أخرى كما حدث من قبل؟ لا، لن يتحمل. ف في المرة الأولى كان ضعيفًا، طفلًا صغيرًا لا يفهم شيئًا. إنما الآن هو رجل يعتمد عليه. وماذا إن علمت بطة بشيء؟ هل سيخسرها للأبد أم ماذا؟ كل هذا وأكثر يعكر صفو فرحته.

بينما يجلس زين بجانبه يشعر بالحزن على حاله. هو يحبها كابنة عمه، ولكن هي لا تصلح أن تكون زوجة. إنها مجرد فتاة بعقل طفلة. لعن الحظ والنصيب الذي أوقعه في ذلك المأزق. نظر بسخرية إلى ما وصل إليه. كانت تترمي الفتيات من حوله والآن نهايته مع طفلة. أما ذلك العاشق كان سعيدًا، ف بقي يوم واحد ويحصل على ملكة قلبه ويرها بذلك الرداء الأبيض وهي تتطوق بين يديه. ***

صباح اليوم. كانت الأصوات تعم المكان. وأمام المنزل تذبح الذبائح ويبدأ المزمار البلدي بملء الساحة. كانت بالغرفة تشعر بشيء غريب. شعور بالخوف والرهبة يسيطر عليها. بطة: فيكي إيه يا حبيبتي؟ مالك يا عهد؟ عهد بدموع: حاسة إن حاجة وحشة هتحصل. قلبي مقبوض. بطة: لو مش مرتاحة لجوزك من أدهم قولي. بس دا انتي بتحبيه. لكن مالك؟ عهد: مش من أدهم. بطة: أمّال من إيه؟ عهد: حاسة إن قلبي مقبوض أوي. حاسة إني هموت يا بطة.

بطة بخوف: متقوليش كده يا عهد. بعيد الشر. ثم حاولت التخفيف عنها، فردفت: تصدقي يابت انتي عيلة نكدية. بقي جاية تنكدي انهارده؟ وبعدين يختي انتي مش هتموتي. دا انتي بسبع ترواح زي القطط. ابتسمت لها عهد، بينما ذلك الإحساس يسيطر عليها. أتى الليل سريعًا. كانت الفتيات مثل الملكات، وخاصة شمس، ف هي كانت أجملهن. أمسك كل بطل بيد حبيبته ثم اتجهوا إلى الكوشة وجلسوا. بطة باستغراب: مالك يا أسر؟ حاسك قلقان من حاجة.

أسر: لا عادي يا حبيبتي. وأنا هقلق من إيه بس؟ بطة بشك: تمام. لم يرد عليها ورجع مرة أخرى إلى شروده. *** كانت تجلس بجانبه باستغراب للمواقف، ف هي لا تفقه شيئًا. بينما هو كان يحمد ربه أنها لم تحمل تلك الدمية، وإلا كان نقطة سخرية بين الناس. بينما هؤلاء العشاق، كل منهم يجلس وقلبه ينبض بالعشق للآخر. إلا أن انقطع الضوء. وما هو إلا ثوانٍ وصوت إطلاق عيار ناري يصيب المكان. ***

كانت العائلة بالمستشفى. جميعهم ينتظرون بحزن وبكاء النساء المتواصل. إلا أن خرج الطبيب من الغرفة. أدهم بقلق: خير يا دكتور؟ طمني. الطبيب بأسف: البقاء لله. صدمة ألجمت الجميع. بينما هو ظل يضحك بهستيريا وفجأة صمت بشكل مخيف. الدكتور: أنا عارف إنه مش وقته، بس هي لازم تدخل الثلاجة. أمسكه أدهم من تلابيبه يهزه بعنف. أدهم بصراخ ووجع: تلاااااجه إيييه؟ أنا مراتي مش هتخش تلاجة. وإلا روحك انت وعيلتك كلها قصدها.

الدكتور: أنا عامل عليكم. لازم الطب الشرعي يشرح الجثة. أدهم: آخرس. مراتي أنا هاخدها ومحدش هيلمس منها شعراية.

ثم دفعه إلى الخلف ودلف للغرفة سريعًا. وجد الفراش مغطى بذلك الشاش الأبيض. اقترب منها ببطء. رفع ذلك الشاش. وحينما وقعت عيناه على وجهها الشاحب، خارت قواه ليقع بجانبها يبكي ألمًا على حبيبته. وصوت شهقاته يهز الغرفة. اقترب بيده يلمس وجهها. يتذكر أول مرة حملها حينما ولدت. يتذكر كل ما عاشه معها. كم ود أن يعترف لها بمدى عشقه. دائمًا ما كان يعاملها بجفاء كي تهابه. بماذا نفع الآن وهي ليست معه؟

قتلت وبين يديه ولم يستطع فعل شيء. حب الطفولة والمراهقة مات. آآآه من وجع قلبه. تمنى لو يموت الآن. ظل يهزها بعنف ويصرخ بهستيريا. أدهم: قومي. انتي مش هتروحي بسهولة. قومي. متسبنيش. أنا بحبك. قومي يا عهد. قومي يا عهد الأدهم. متبعديش عن حبيبك. قومي وأنا عمري ما هقسى عليكي تاني. قومي عشان خاطري. بلاش أنا. قومي وحيات أغلى حاجة عندك. قومي يا عهد. قومي لحبيبك. آآآآه.

بينما بالخارج، انهارت النساء، وخاصة بطة، التي لم تتوقف عن البكاء من وقت الحادث. إلى أن وقعت مغشيًا عليها. بينما في مكان بعيد، غرفة مظلمة. يقف ذلك الشخص ويستمع إلى الطرف الثاني الذي يخبره بأن الطبيب قال إنها ماتت. ها قد فتحت أبواب من النار على أبطالنا. ولكن أين أسر؟ لماذا لم يظهر؟ ومن الذي قتل عهد؟ وما حال أدهم بعدما فقد معشوقته؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...