الفصل 1 | من 16 فصل

رواية بتوقيت منتصف العبث الفصل الأول 1 - بقلم اسماعيل موسى

المشاهدات
27
كلمة
446
وقت القراءة
3 د
التقدم في الرواية 6%
حجم الخط: 18

استوقفها موظف الأمن على باب الشركة. "على فين يا أستاذة؟ همست بخجل: "أنا عندي مقابلة عمل في الشركة." وكان هناك عدد محدود من المتقدمين ينتظر دوره، فجلست تنتظر سماع اسمها. وشعرت شيماء أن موقفها ضعيف. المتقدمات للوظيفة أكثر أناقة ووجاهة منها. همست في سرها: "وادي كمان مقابلة فاشلة."

وكانت تقدمت للوظيفة عن طريق صديق لوالدها اسمه عيد يعمل في المخازن، وكانت تعرف أن المؤهلات لا قيمة لها هنا وأن الواسطة وحدها ستقرر من يقبل ومن يطرد. وكان اسمها الأخير كما توقعت، فهي تعرف حظها وحتى لو كان هناك ألف شخص ستكون الأخيرة دائمًا. جلست أمام المدير الذي صفعها بأسئلة روتينية عن العمر وشهادة الخبرة وسنة التخرج. ثم همس: "اتفضلي، لو كان فيه نصيب السكرتارية هتتصل بيكي." كلمات سمعتها كثيرًا منذ التخرج وحتى الآن.

سمحت لنفسها أن تلتهم سندويتش داخل حديقة الشركة. وكان يجلس في الجهة المقابلة أحد الشبان يلعب بهاتفه. "يوه يا ماما أنا لسه خارجة حالًا." "حصل إيه؟ "محصلش حاجة يا ماما، كالعادة هنبقى نتصل بيكي. أنا قلتلك يا ماما بلاش أروح لكنك صممتي." "عمك عيد قابلك؟ "لا يا ماما." "المقابلة كانت مع مين؟ "مش عارفة يا ماما، كلهم شبه بعض." "فقاعة عفونة." رفع الشاب وجهه عن هاتفه ومن تحت نظارته رمقها بنظرة قصيرة. "جاوبتي على الأسئلة كويس؟

"طبعًا يا ماما، يعني أنا هنسى اسمي أو عمري؟ "مفيش أسئلة تانية؟ رفعت شيماء صوتها: "يا ماما انتي فاكرة الناس دي بتهتم بالمؤهلات؟ كله واسطة ومحسوبية، ده كأنهم كانوا مختاريهم قبل المقابلة أصلًا." "متضيقنيش بقى بعد إذنك نص ساعة وهاكون في البيت." ولم تلحظ شيماء أن الشاب الذي كان يجلس على الأريكة انصرف منذ مدة. وقبل رحيلها سمعت نداء حارس الأمن. "قررت إدارة الشركة إعادة المقابلات مرة تانية."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...