الفصل 2 | من 16 فصل

رواية بتوقيت منتصف العبث الفصل الثاني 2 - بقلم اسماعيل موسى

المشاهدات
28
كلمة
1,126
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 13%
حجم الخط: 18

نداء الحارس كان بداية لحفل موسيقي تؤديه عشرات الهواتف التي ترن. اعتدلت شيماء، حولها كان هناك العديد من الوجوه التي تغيرت ملامحها. قامت سكرتارية الشركة بالاتصال بكل الأشخاص الذين حضروا المقابلة تعلمهم بإعادة المقابلة مرة أخرى. وكانت إجابة السؤال الملح: "ليه كده؟ "قرار مدير الشركة يا أستاذ." شيماء من الأشخاص الذين يحبون الحكم على شخصيات الآخرين من نغمة هواتفهم.

من أجل ذلك قررت في تلك اللحظة وبكل سرعة وحسم أن هناك أكثر من شخص تافه عليها أن تبتعد عنه. ويوجد اثنان من الممكن أن يصبحا أصدقائها. وهناك شخص واحد غير واضح الملامح، بغيض ولا مبالي ويشعرها بالغضب والفضول. لم تقابل من قبل في هذا العالم صاحب شخص ما يسير في الشارع ولفت نظرك وتمنيت أن تكون مثله بالضبط؟ نعم، نفس الحركات والملبس والنظرة. هكذا شعرت شيماء نحو ذلك الشاب الذي دلف للشركة متأخرًا جدًا.

فردت شيماء ولم يعجبها ذلك، عندما تكون الأخيرة في كل شيء لا ينافسك شخص في سوء الحظ تعتبر ذلك سوء طالع. أقل الأشياء من الممكن أن تغير مزاجيتها. ارتفع صوت سكرتيرتها ناعم شاحب رفيع مثل حواجبها، وكان لها أنف غاطس مثل حبة فستق في طبق زبادي. "التسجيل بأسبقية الحضور يا أساتذة، من فضلكم قيدوا أسماءكم في الدفتر." سجلت شيماء اسمها مثل البقية وجلست على مقعدها. وشعرت أن هناك شيء تغير، واختفاء ملحوظ للروتين.

صاحت السكرتيرة: "الآنسة صوفيا.. كذا اتفضلي." اختفت داخل الباب فتاة مشرقة مثل الزهور. لكنها لعينة صفراء. وبعد عشر دقائق خرجت ودلف شخص آخر. وشيماء تراقب الملامح القاتمة التي تغادر المكتب. جنب شيماء على بعد خطوتين كان فيه بنت بتتكلم في التليفون.

"مش عارفه ايه إلى حصل يابابا، أنا أخدت الوظيفة لكن طلبوا مننا مقابلة تانية. أه قابلت محمد بيه لكن السكرتيرة بتقول المقابلة مع آدم السلحدار. بابا أنت وعدتني أن كل حاجة خلصانة. كلم آدم يابابا مش معقول إلى بيحصل ده." "تمام، فهمت شيماء، ابنة شخص مهم تجلس إلى جوارها." ولم تشرد شيماء لكن دورها وصل. "شيماء على أحمد؟ "أيوه يا فندم." "اتفضلي." همست السكرتيرة وهي ترمق شيماء بنصف عين وفم مغلق. "اسمك إيه؟ "شيماء على أحمد." "سنك؟

"٢٣." "تخصصك؟ "إدارة أعمال." "أنت شايفه إنك تصلحي للوظيفة هنا؟ "أيوه يا فندم." "باختصار قوليلى إيه إلى تقدرى تقدميه للشركة؟ كلميني عن خبراتك في إدارة الأعمال، اشتغلتي فين قبل كده؟ "على أمانة كان في فمه سيجارة ويضع قدم على قدم وتفوح منه رائحة عطر لا تعرفها شيماء ويهز كتفه ورأسه باستمرار."

"معنديش خبرات سابقة يا أفندم، لكن أقدر أوعدك إني هبذل كل جهدي في الوظيفة وأنَفذ التعليمات بكل حذافيرها بلا كلام أو سؤال، وأن أحضر إلى العمل في موعده دون دقيقة تأخير، وأغادر الشركة بعد انتهاء وقت العمل. إن لا أطالب بترقية أو حوافز أو زيادات أو أي بدلات إلا عندما ترى إدارة الشركة استحقاقي لذلك." "باختصار أضمن لك موظفة ملتزمة مجتهدة كتومة وغير نمامة."

وكان الرجل، أو الشاب الذي قمنا بوصفه منذ قليل يهز رأسه ويرعش كتفه كضوء شمعة. لكن شيماء غير قادرة على رؤية وجهه الذي يبتسم. "ههمهم الشاب." "خلصتي؟ "أيوه يافندم." ولاحظت شيماء أن صورتها منعكسة على مرآة جانبية. المرآة نفسها لا تظهر وجه الشاب. هز الشاب رأسه عدة مرات. ولم تفهم شيماء: "ده إيه؟ تفكير أو قبول أو حتى لازمة بيفعلها ذلك الشاب باستمرار." "سيبي تليفونك مع السكرتيرة يا آنسة شيماء، تقدري تفضلي." "المقابلة خلصت."

تنهدت شيماء، شعرت أنها فعلت كل ما بوسعها. ذلك الشعور الذي منحها الارتياح. "عملت كل إلى أقدر عليه وكنت مثالية." في طريق خروجها قابلت الشخص الغامض، الغير مبتسم والذي لا يمكنك بأي حال إدراك أن كان سعيد أو غاضب. يمشي في حاله ولم ينظر نحوه. لسبب ما انتظرت شيماء في الاستراحة ومرضيتش تمشي. وبعد ربع ساعة خرج ذلك الشخص وكان شارد تلك المرة. كأنه يتأمل خريطة العالم لأول مرة.

توقف لحظة قرب منها، كان على وشك قول كلمة، حيث انفتحت شفافاه وانقبضت ثم داعب عنقه بأظافره ورحل. "مفيش فايدة هروح أنا كمان." في الخارج وهي ماشية كان ذلك الشاب يسير أمامها. أخرج سيجارة من جيب بنطاله وكانت على ما يبدو آخر لفافة تبغ. لكنه كرمش علبة السجائر وقذفها داخل الحديقة فوق العشب. بعد يومين وصل اتصال لشيماء من سكرتيرة الشركة، بس مكنتش نفس السكرتيرة بتاعت المقابلة، شخص آخر. سألت شيماء: "بتعرفي تزبطي رابطة العنق؟

شيماء: "أيوه." "عندك ذوق في اختيار الألوان؟ شيماء: "أيوه." "بتتكلمي إنجليزي كويس؟ شيماء: "أيوه." تنهد الصوت: "أنا آسفة لكن يا شيماء، إنت أنيقة في لبسك؟ ولم تعرف شيماء ما الداعي للسؤال لكن قالت: "تقريبًا أيوه." "تمام، تقدري توصلي الشركة إمتى؟ شيماء: "بعد ساعة." الصوت: "ماشي أنا في انتظارك. أول ما توصلي الشركة اسألي عن بسنت، أوك؟ "أوك." بعد أن ارتدت ملابسها توجهت شيماء نحو الشركة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...