الفصل 6 | من 7 فصل

رواية بياع الورد الفصل السادس 6 - بقلم نور محمد

المشاهدات
16
كلمة
1,163
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 86%
حجم الخط: 18

بعد وقت في المستشفى، مرت خمس ساعات على دخول جلال للعمليات. وورد كانت منهاره، وايدها اتحرقت وهي بتنقذه. كانت موجوعة، بس ألم قلبها كان أكبر على جلال. جاسم جنبها بيحاول يهديها بكل الطرق. وبعد دقايق، خرج الدكتور وملامحه لاتبشر بالخير أبداً. جاسم شافه وجرى عليه بقلق كبير وقال: "طمني يادكتور، جلال كويس مش كده؟ الدكتور بصله بحزن كبير وقال:

"أيوه، المريض تخطى مرحلة الخطر الحمد لله. بس للأسف المريض دخل في غيبوبة، وكمان جسمه فيه حروق كتير محتاجة علاج ووقت طويل علشان تشفى." ورد سمعته ودموعها نزلت بوجع عليه. وجاسم قال بألم وحزن: "تمام، شكراً يادكتور على تعبك معانا." الدكتور هز رأسه بحترام ومشي. وورد حضنت جدها بقوة وهي منهارة: "لا ياجدي، أنا محتاجة جلال أوي. أنا ماصدقت لقيته بعد ما اتحرمنا منه السنين دي كلها." جاسم سمعها بعدم فهم وقال:

"انتي بتقولي إيه ياورد؟ قصدك إيه بالكلام ده؟ بعدت ورد عنه بدموع وقالت بدموع: "قصدي إن جلال مش غريب عننا ياجدي. جلال من لحمنا ودمنا، جلال ابن عمي أحمد الله يرحمه." جاسم انصدم منها وقال بزهول: "انتي بتقولي إيه؟ إزاي ابن أحمد الله يرحمه؟ وأنا دافن ابني وابنه بأيدي من زمان." ردت ورد بحزن:

"لا ياجدي، اللي دفنته مع عمي الله يرحمه مكنش ابنه، كان ابن حد تاني. يوم الحادث، عمي كان فيه حادث تاني حصل. ودخلت واحدة مع ابنها اللي كان في عمر جلال. ابن عمي، وهناك مع التوتر والخوف حصلت لخبطة. وانت أخدت ابن الست دي بعد ما مات. وجلال أخده جوز الست دي على إنه ابنه لأنه مكنش يعرف بوجوده قبل الحادث. فأخده وهو فاكر إنه ابنه." جاسم قعد وحط إيده على راسه بألم وتعب وقال: "طيب، انتي عرفتي الحقيقة دي كلها إزاي ياورد ياابنتي؟

تنهدت ورد بتذكر وردت عليه:

"من نفس المستشفى اللي حصل فيها الحادث ياجدي. أنا كنت مع الدكتور وبتكلم معاه على حالتك الطبية. والدكتور كان عنده تسجيلات قديمة أوي، وبصدفة وقع سجل منهم قدامي. ولما قرأت الاسم وشوفت الصورة في السجل انصدمت، لأني أعرف شكل ابن عمي وهو صغير من الصور القديمة. هنا ولما سألت الدكتور عرفت منه كل حاجة. وأخدت منه العنوان ورحت وعرفت إن ساب المنطقة دي كلها. ففضلت أبحث عنه في كل مكان لغاية ما لقيت ناس صحابه دلوني عليه. وفضلت أراقبه من بعيد لغاية ما اتأكدت منه وجبته معايا الفلة علشان يفضل معانا هنا."

خلصت جملتها وقعدت جنب جاسم اللي تنهد بفرحة وقال: "يعني... يعني جلال يبقى حفيدي، ابن ابني الغالي." ورد هزت رأسها ليه ببسمة ودموع. وجاسم نزلت دموعه بسعادة كبيرة وهو بيحمد ربنا على نعمة رجوع حفيده الغالي. وبعد ساعات، تم نقل جلال لغرفة عادية. وورد كانت جنبه هي وجاسم. لغاية ما جاسم حس بتعب لأنه اتأخر في أخد علاجه، فرجع الفلة علشان ياخده. وورد فضلت جنب جلال وعنيها كلها دموع من الحزن عليه. لمست وجهه بحنية وهي بتقول بدموع:

"جلال، أبوس إيدك فوق. أنا محتاجاك أوي جنبي. أنا ماصدقت لقيتك تاني ياقلبي، أرجوك متبعدش عني تاني." فضلت تعيط وهي بتكلمه. وفجأة حسّت إن إيده بتتحرك. بصتله بتركيز وجلال بقى بيحاول يفتح عينيه ببطء. ورد بسرعة وفرحة: "جلال، إنت سامعني؟ رد عليا أرجوك، إنت معايا؟ جلال فتح بقه بصعوبة وقال: "ورد، إنتي هنا جنبي؟ ردت ورد بفرحة كبيرة وقالت: "أيوه ياقلب ورد، أنا هنا جنبك." جلال حاول يرفع إيده ولمس وجهها وقال: "انتي... انتي كويسة؟

وكمان جدي كويس؟ ورد ببسمة: "أيوه، كلنا كويسين ياجلال. متقلقش إنت وارتاح، كلنا كويسين. حتى أم فتحي كمان كويسة." جلال غمض عينيه براحة. وورد مسكت إيده بسعادة عارمة. ولسه هتتكلم معاه، رن فونها وفتحت بسرعة لما لقته رقم من الفلة. ورد بقلق: "أيوه ياعبير، خير؟ حصل حاجة في الفلة؟ عبير بخوف: "الحقيني ياورد هانم. دخلت على جاسم بيه مكتبه لقيته واقع على الأرض ومش بينطق. معايا ومش عارفة أعمل إيه؟ ورد بصدمة: "إيه!!

طيب أنا هاجي فوراً، وإنتي اتصلي على الإسعاف بسرعة." عبير بطاعة: "حاضر ياورد هانم." ورد قفلت معاها وعلامات الخوف بقت مرسومة على وجهها. وجلال فتح عينيه على صوتها وقال بقلق: "ورد، في إيه؟ جدي كويس؟ ورد بقلق وخوف: "معرفش، عبير بتقول إنها لقيته واقع على الأرض ومش بينطق. ولازم ألحقه بسرعة." جلال سمعها وحاول يقوم بألم كبير وقال: "أنا... أنا هاجي معاكي ياورد، ياله بينا." ورد قربت منه بقلق وقالت: "إنت بتعمل إيه؟

الدكتور قال إن جسمك اتعرض لحروق كبيرة ولازم ترتاح ومتتحركش أبداً. خليك مكانك أرجوك." جلال بعند: "لا، مش هسيبك. لازم أروح أطمن على جدي معاكي. أنا كويس، متقلقيش." حاول يقف والألم زاد عليه أكتر. وورد جرت عليه بخوف ولسه هتسنده. جلال وقفها بسرعة وعند وقال: "أنا كويس، هقف لوحدي. خليكي عندك." وقفت ورد وعنيها كلها قلق عليه. وجلال وقف بهدوء وألم شديد. ولسه هيخطى برجله بعيد عن السرير. بس للأسف وقع على الأرض بقوة. وورد

جرت عليه بقلق وهي بتقول: "جلال! إنت كويس؟ رد عليا! أنا قوللتلك خليك وبلاش عناد، إنت لسه تعبان." وقاطعها جلال بصدمة وزهول وهو بيقول: "ورد! ورد! أنا مش حاسس برجلي خالص! هما عملوا فيها إيه؟! ورد سمعته وقالت بصدمة: "إيييه!! جلال المسكين، الدنيا جايه عليه. وورد بقت في موقف لا تحسد عليه. من جهة جدها، ومن جهة تانية جوزها. ياترى هتعمل إيه دلوقتي؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...