تحميل رواية بيان العشق بقلم سلمى ابراهيم pdf
بقلم سلمى ابراهيم
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
متوترة أوي... عمري ما شفته بس حكاوي بابا ليا عليه مخلياني أعرف مين دا اللي بابا كان بيحارب عشان يتجوزني. قاعدة عالسرير بفستان الفرح وبتفرك في إيديها بتوتر وقلق. ليه ما طلعش هو من عند الرجالة تحت؟ كان فرحنا عالطريقة القديمة، الرجالة لوحدهم والستات لوحدهم. متحمسة أوي تشوفه. سمعت صوت حمحمة وباب البيت بيتفتح. ضربات قلبها زادت أكتر. دخل هو وخبط قبل ما يفتح باب الأوضة ودخل. كانت هي خلاص وصلت لأعلى مرحلة من التوتر. دخل عمرو، بص لها كدا وهي قاعدة بضهرها عالسرير وكانت بتفرك في إيديها ومنزلة وشها للأرض. ع...
رواية بيان العشق الفصل الحادي عشر 11 - بقلم سلمى ابراهيم
عمرو لنفسه: هو أنت بتحب حبيبه ولا مشدود لبيان؟ ولا بيان صعبانه عليك؟ ولا مجرد متعود على حبيبه؟ ولا مبتحبش فيهم حد أصلاً؟ أنت عايز إيه بجد؟ أنا مبقتش فاهمك.
كان سرحان عمرو وغفل عن الطريق. جاي يحود، داس على حاجة غلط، خليته خبط عمود. لكن كالعادة حاول يتفاداها عشان متجيش في حبيبه، وجات فيه هو، لكنه اغمى عليه.
حبيبه بصراخ وخضة شديدة: عمرو... عمررررو.....
وبدأت تهز فيه وهي مرعوبة. قامت خرجت من العربية واتصلت على معتز صاحبهم.
معتز بخضة: بتقولي إيه؟ أنتو فين؟
حبيبه بتعيط أوي بانهيار: إحنا على طريق...
معتز بيلبس هدومه في ثانية: أنا قولتلوا متتنيلش يمشي من الطريق ده بليل. روحي يا شيخة منك لله.
حبيبه: أنت بتتكلم معايا كده ليه؟
معتز بزعيق شديد: اقفلي، اخلصي. جاتك القرف.
وقام لبس بسرعة وخرج بأقصى سرعة عشان يلحق صاحبه.
كانت بيان قاعدة تتفرج على التلفزيون وملفوفة في بطانية كده. الساعة جت 1 وهو لسه مجاش.
بيان بقلق: هو اتأخر ليه كده؟ بدأت أقلق. هرن عليه.
ورنت عليه و...
كانت حبيبه ومعتز قاعدين برا قدام الأوضة، وهو دخل أوضة في المستشفى. معتز واقف هيموت من الرعب على صاحبه وعمال رايح جاي في المستشفى. حبيبه برضه قلقانة، بس على نفسها أكتر من اللي كان ممكن يحصلها. وكان معاها كل حاجة عمرو.
رن الفون بتاع عمرو، لقيتها بيان.
حبيبه: الو...
بيان زعلت أوي لما سمعت صوتها: مين معايا؟
حبيبه: أنا حبيبه يا بيان.
نعم...
بيان دموعها نزلت إنه كدب عليها، وكمان بيخليها ترد مكانه. يعني كان بيقول لبيان: هي حبيبتي. هو عمرو فين؟
حبيبه بصوت عالي نسبياً: متسيبيه في حاله بقى يا شيخة، من يوم ما عرفك مشوفناش يوم حلو. جاتك القرف.
انتبه معتز ليها وقرب عليها: أنتِ بتكلمي مين؟
حبيبه: دي الزفت اللي عمرو متجوزها.
معتز شد منها الفون: أنتِ معندكيش دم.
ورد هو على بيان اللي كانت غرقانة في دموعها.
معتز: الو يا بيان.
بيان بصوت مقطع: هو عمرو فين يا معتز؟
معتز اتنهد: بصي، امسكي بس أعصابك. هو عمل حادثة.
اتنفضت بيان برعب ونسيت حبيبه أصلاً: إيه؟ بتقول إيه؟ وهو عامل إيه؟ وأنتو فين؟
معتز: اهدي عشان خاطري، متندمينيش إني قولتلِك. إحنا في مستشفى...
بيان جريت على أوضتها: أنا جايلكم حالاً.
معتز: تعالي مع السواق. رني عليه هيجيلك. متخرجيش لوحدك، فاهمة؟
بيان برعب على عمرو: حاضر حاضر.
معتز: وأوعي حد من أهله يعرف. متنسيش مرض عمك راضي.
بيان: حاضر حاضر. سلام.
ولبست في ثانية واحدة ورنت على السواق، وجالها فعلاً وأخدها للمستشفى.
حبيبه: هو أنت بتقولها ليه؟ إحنا ناقصين قرف.
معتز مش طايقها: بقولك إيه، أنا أصلاً مش طايقك.
ضحكت حبيبه بسخرية: متطقينيش يا خويا، أنا مالي بيك. أنا بتكلم إن عمرو أصلاً مبطيقش البت دي، تقوم هتخليها تيجي.
معتز: وأنتِ ليه بقى واثقة أوي كده إنه مبطيقهاش؟
حبيبه بغرور: عشان بيحبني أنا وبس، أنا واثقة من كده.
معتز: طب وأنتِ بقى بتحبيه؟
حبيبه: أكيد طبعاً بحبه.
معتز: أومال بتخرجي مع حازم ليه تاني؟ أنتو مش سايبين بعض قبل ما تكلمي عمرو.
اترعبت حبيبه جداً: هو... أنت بتقول إيه؟
معتز بحدة: حبيبه، أنا بس مقولتش لعمرو عشان ممكن يقتلك ويقتل حازم بتاعك ده، وأنا خايف على صاحبي مش أكتر، فاهمة.
سكتت حبيبه ومبقتش عارفة تقول إيه، وبصت للأرض وراحت قعدت مكانها.
وصلت بيان وهي بتجري لحد معتز: هو فين يا معتز؟ ونبي طمني عليه.
معتز بيهديها: طب ممكن بس تهدي؟ الدكتور لسه معاه جوه، متقلقيش.
بيان بتاخد نفسها بالعافية وبتحاول تهدي نفسها: حاضر... هدي اهو... هدي.
معتز بقلق: أنتِ كويسة؟
هزت راسها بيان وبتتنفس بصعوبة.
معتز: طب حاولي تهدي، ظبطي نفسك واهدي.
بدأ نفسها يتظبط وهديت شوية.
معتز: تعالي اقعدي على الكرسي ده. واهدي.
راحت قعدت على الكرسي جنب حبيبه.
حبيبه بصتلها بقرف: يا دلع.
مردتش عليها بيان، لأن قلقها على عمرو أكبر من إنها ترد على واحدة زي دي.
عدى الوقت وخرج الدكتور، جريت عليه بيان ومعتز، لكن حبيبه كانت بتكلم مامتها.
بيان برعب: خير يا دكتور؟ جوزي ماله؟
الدكتور: متقلقوش. هو بس كان إغماء نتيجة الخبطة، وعنده جزع في رجله مش أكتر.
بيان براحة: الحمدلله.
معتز كان بيبص على بيان وشايف كمية الحب اللي في عينيها لصاحبه ومبسوط.
معتز لنفسه: يا ما نفسي تعرف كل واحدة فيهم على حقيقتها. عم راضي كان عنده حق بجد.
معتز: طب ينفع ندخله؟
الدكتور: آه طبعاً اتفضلو.
معتز: طيب ادخلي أنتِ يا بيان وأنا هنزل أحاسب وأجي.
بيان: ماشي ماشي.
ودخلت بيان وكانت مدامعة خفيف، وقفت الباب وراها.
عمرو كان بيظبط المخدة وراه وشافها. اتكلم بهدوء: تعالي يا بيان.
بيان مقدرتش تمسك نفسها، جريت عليه حضنته أوي وعيطت بصوت بسبب خوفها عليه، وكانت ناسيه حبيبه أصلاً إنها كانت معاه.
عمرو مبقاش عارف يعمل إيه. بادلها الحضن تلقائياً واتكلم بحنية: أهدي بس يا بيان. متقلقيش يا حبيبتي، أنا كويس.
بيان عيطت أكتر وبتتكلم بصوت مقطع: أنا... كنت هموت... من الرعب عليك.
عمرو ابتسم خفيف وغمض عينه باستمتاع من حضنها اللي حس فيه براحة شديدة، وغمض عينه واتكلم بحنية: طب أهدي بس، أنا كويس والله.
بيان بعياط أكتر: أنا بحبك أوي يا عمرو.
عمرو فتح عينه ومعرفش يرد عليها. طبق إيده عليها أكتر وشدها، شالها قعدها جنبه على السرير ولسه حاضنها، وفضل يمشي إيده على ضهرها بحنية شديدة.
خرج وش وشه من حضنها حاجة بسيطة وبصلها شوية في عينيها. جاله إحساس إنه عايز يبوسها أوي. قرب عليها، باص شفايفها برقة وحنية، ومكنش قادر يمنع نفسه. وهي كمان مش قادرة تمنع نفسها عنه.
بعدها بشوية بعدوا وبصلها بابتسامة، وهي كانت مكسوفة أوي ودموعها لسه منشفتش من على خدها.
مسحلها دموعها بهدوء خفيف.
عمرو بهدوء وحنية: أهدي يا حبيبتي.
بيان مش مصدقة الكلمة: حبيبتك؟
عمرو لسه جاي يتكلم، دخلت حبيبه اللي كانت مراقبة كل ده.
حبيبه بزعيق وعصبية: الله الله يا عمرو! إيه اللي أنت بتعمله ده فهمني؟
بيان افتكرت رد حبيبه عليها وكدب عمرو و...
رواية بيان العشق الفصل الثاني عشر 12 - بقلم سلمى ابراهيم
بيان بعصبية شديدة: الله الله يا عمرو.. إيه اللي بتعمله دا فهمني؟
بيان فاقت من غفلتها وافتكرت كذبهم عليها، وأن حبيبة هي اللي ردت عليها لما رنت عليه.
عمرو: حبيبة اهدي كده، إحنا في مستشفى.
حبيبة زعقت أكتر: مستشفى.. إنت بتخوني يا عمرو؟
بيان قامت وقفت: لا لحد كده وكفاية، إنتِ عبيطة؟ أنا اللي مراته، يعني المفروض لو حد هيزعق يبقى أنا، لأنك دخلتي عليا أنا وجوزي.
حبيبة بغيظ شديد: جوزك.... جوز مين يا بت انتِ... ده ولا بيطيقك ولا بيطيق يبص في وشك.
بيان اتضايقت بس حاولت تبان قوية: مليكيش دعوة، المهم هو متجوز مين.
حبيبة: متجوزك انتِ.. بس عشان أبوكي الناقص هو اللي قال لعم رادّي إنك بايرة وعاوزة تتجوزي أي حد.
بيان اتكسرت أوي ومش عارفة هل الكلام ده صح ولا غلط، ولو صح حبيبة عرفته منين. عيونها دمعت.
بيان بزعيق شديد ودموع: انتِ أقذر إنسانة أنا شوفتها في حياتي.
حبيبة ضحكت بسخرية: إيه.... شكلي جيت على الجرح أوي.
عمرو اتعصب أوي وشخط رعبهم هما الاتنين: كفاية... اخرسوا بقا انتوا الاتنين.
حبيبة: بتقولي إيه؟
حبيبة بزعيق: اسمعي بقى... أنا تعبت من البت دي.. إنت هتطلقها خلال الأسبوع ده، وإلا تنسي إن في حياتك واحدة اسمها حبيبة.
وأخدت شنطتها ومشيت.
كانت واقفة بيان، دموعها نازلة أوي، وبتفتكر السبب اللي آخرها في الجواز، وكمان السبب اللي خلاها تتعلق بعمرو بسرعة.
فلاش باك.
بيان بفرحة: يعني خلاص يا عبدالرحمن، كلها شهرين وهنتجوز.
عبدالرحمن: أه يا حبيبتي.. خلاص بعد قصة الحب دي كلها، أخيرًا هنتجوز.
بيان: مهو مينفعش برضه في الآخر منتجوزش.. ولاد عم وبنحب بعض ومخطوبين من سنتين ومنتجوزش.
عبدالرحمن: عندك حق.. يلا أنا هروح بقا، وبكرة هجيلك بدري عشان آخدك الجامعة، في سكتي.
عدى اليوم، وكانت بيان مستنية عبدالرحمن يجي، وجه فعلاً وباين على وشه الزعل.
بيان: مالك يا عبدالرحمن؟
عبدالرحمن: احم.. بيان أنا... جالي عقد سفر في دبي.
بيان بقلق: إمتى يعني؟
عبدالرحمن: بصراحة أنا كنت مقدم عليه من فترة، بس جالي الرد امبارح.
بيان: وإزاي متقوليش؟
عبدالرحمن: بيان.. هي سنة وهرجع.
بيان بزعل شديد: وفرحنا اللي كمان شهرين.
عبدالرحمن: آسف يا بيان.. مش هقدر أضيع فرصة زي دي من إيدي.. حقك عليا.
وسافر عبدالرحمن، وفضلت بيان مستنياه السنة.. والسنة جابت سنة، لحد ما عرفت إنه اتجوز وهيعيش هناك.
دخلت بيان في حالة اكتئاب شديدة، فضلت كام شهر تقريبًا، والدكتورة النفسية اللي كانت بتتابع معاها.. فهمتهم إن كل مشاكلها هتتحل لو اتجوزت بس حد يكونوا واثقين فيه إنه لا يمكن يسيبها، وهي قلبها وعقلها مهيئين إنها تقع في الحب بسرعة، بس لشخص تحس معاه بالأمان، أو تحبه وتثق فيه.
وكان في يوم بيتكلم مصطفى أبو بيان مع رادّي، وحكاله.. عشان كده رادّي أصر إنه يخدم صاحبه، وغصب على عمرو، لكن بيان متعرفش حاجة، عشان الدكتورة منعت إن أي حد يفكرها بحاجة في الماضي، لأنها ممكن يجيلها صدمة عصبية.
وللأسف حبيبة صحت كل ذكرى وحشة في قلبها، وعمرو كان حاكي لحبيبة كل حاجة.
باك.
فاقت بيان من تفكيرها، وبقى كل جسمها بيترعش لما افتكرت اللي عبدالرحمن عمله فيها. حست إنها خايفة أكتر عمرو يعمل فيها زي عبدالرحمن ويسيبها بعد ما حبته. عياطها زاد أكتر لأنها حست إن كلام حبيبة صح فعلاً.
عمرو كان بيتكلم معاها، لكنها ولا سامعة ولا كلمة، غير عقلها وبس.
مقدرتش تتمالك نفسها، وقعت في الأرض.
رواية بيان العشق الفصل الثالث عشر 13 - بقلم سلمى ابراهيم
وقعت بيان على الأرض. عمرو انتفض.
"بيان… بيان…"
حاول أن يقوم لكن رجله مجبرسة.
"معتز بسرعة عالصوت بخضة شديدة: أي يا عمرو؟ أي دا؟ بيان؟"
عمرو بقلق شديد: "روح بسرعة نادي لممرضة تيجي تشوفها، أنا مش عارف أقوم."
معتز: "حاضر، متقلقش."
وخرج بسرعة.
وجاءت الممرضة.
***
مر الوقت وخرج عمرو من الغرفة، يسند على "البتاعة" التي يسندون عليها في المستشفى. وقف بجوار معتز أمام الغرفة التي بها بيان.
معتز: "هو أي حصل يا عمرو؟"
عمرو بحزن: "بيان عرفت كل حاجة."
معتز: "كل حاجة؟ اللي هي أي؟"
عمرو تنهد: "بص، كان فيه حوار كده مكنش المفروض تعرفه خالص، بس للأسف عرفته."
معتز: "وعرفته منين؟"
عمرو: "من حبيبة."
معتز: "وزفتة دي عرفت منين؟"
عمرو بص له بحدة: "زفتة أي؟ لم نفسك يا معتز."
معتز: "اخلص يا عمرو، حبيبة عرفت منين؟"
عمرو تنهد بحزن: "أنا اللي كنت قايله."
معتز خبط يده على وجهه: "يبني أنت غبي."
عمرو: "أهو اللي حصل."
معتز: "طب وهتعمل إيه؟ لو أبوك أو أبوها عرفوا حاجة، أنت هتتروق."
عمرو: "بجد تعبان ومش عارف أعمل إيه."
معتز: "بيان كويسة يا عمرو، صدقني."
عمرو: "بيان ست الكل، وزي القمر وحنينة جدا، وفيها كل حاجة حلوة ممكن تتخيلها، وبتحبني كمان. بس أنا بحب حبيبة."
معتز: "عمرو، أنت لازم تعرف بقا حبيبة دي تبقى…"
لم يكمل الكلمة وخرجت الممرضة.
عمرو بسرعة: "ها، طمنيني."
الممرضة: "هي زي الفل وفقت دلوقتي، مفيهاش أي حاجة."
عمرو بص لمعتز باستغراب: "يعني مبتعيطش ولا زعلانة، ولا أي حاجة؟"
الممرضة: "بقولك زي الفل، هي بس مرهقة شوية، وده العادي. تقدر تدخلها. عن إذنك."
عمرو: "إيه دا بقا؟ مش المفروض جالها حالة عصبية وكده؟"
معتز: "معرفش. طب خش لها أنت وأنا هستناك هنا."
عمرو: "ماشي يا ميزو."
وسند حتى دخلها. كانت تعدل حجابها أمام المرآة.
عمرو باحراج: "احم… بيان."
نظرت له بيان بدون أي رد فعل.
"أهلاً يا عمرو. رجلك عاملة إيه؟"
كان عمرو مستغرب جداً، هي إزاي محصلهاش حاجة؟ يعني كويسة وبتسند وماشية.
بيان: "طب أي، هنروح النهارده ولا هتحتاج تقعد؟"
عمرو باستغراب أكثر: "بيان، أنتِ كويسة؟"
بيان: "أنا زي الفل يا عمرو. مالك؟"
عمرو: "طب خلاص. أه، هنمشي دلوقتي."
بيان: "طب يلا. ولا هتمشي مع حبيبة؟"
عمرو تنهد: "لا، حبيبة مشيت. همشي معاكي."
بيان ضحكت بسخرية: "عشان حبيبة مشيت فبيان موجودة. يلا يا عمرو."
عمرو معرفش يرد، بس هي دي فعلاً الحقيقة عند عمرو.
***
وصلوا إلى البيت بعد ما معتز وصلهم لحد البيت ومشي.
روحت حبيبة وهي غاية في العصبية.
علا: "مالك يا بنتي؟"
حبيبة: "عمرو… شفتوه بيبص للزفتة بيان مراتو."
علا بضحكة: "مهي مراتو يبنتي عادي."
حبيبة بزعيق: "عادي إيه؟ هو واعدني إنه مش هيقرب لها أصلاً."
علا: "لو حطيتي اتنين أعداء تحت سقف واحد هيبقوا حبايب."
حبيبة بصت لها بخوف: "قصدك إنه ممكن يكون حبها؟"
علا: "ممكن."
حبيبة: "لا طبعاً، عمرو ليا أنا وبس."
علا: "مهو عشان يبقى ليكي وبس لازم تطلقيهم من بعض."
حبيبة حطت إيديها على دماغها: "بقولك أي، أنا مش قادرة أخد قرار ولا أفكر. هخرج مع حازم شوية عشان أفك."
***
كانت بيان تساعد عمرو يقعد على الكنبة في الصالة. الساعة تقريباً 3 بليل. وحطت له مخدة تحت رجله ورفعتها له.
بيان: "حاجة تاني؟"
عمرو: "بيان، أنا آسف بجد على اللي حبيبة قالته."
بيان جزت على سنانها: "أنا بقولك أنت عاوز مني حاجة تاني؟"
عمرو: "بيان، أنتِ إزاي هادية كدا؟ أنتِ مش زعلانة مني و…"
بيان قاطعته بحدة: "أنت أقل من إني أرد عليك."
عمرو: "نعم؟"
بيان بحدة أكتر: "إيه؟ مسمعتش؟ بقولك إنك أقل من إني أرد عليك. أنت مش راجل أصلاً. لما تفشي سري وتقوله للواطية بتاعتك دي، تبقى مش راجل."
عمرو: "بيان، احترميني شوية. واحترمي نفسك عشان مزعلكيش."
بيان بسخرية: "مش لما تحترم نفسك أنت الأول."
عمرو بحدة: "بياااان."
بيان بزعيق وعياط: "أنا خلاص كرهتك ومبقتش أطيقك. أنا عاوزة أطلق منك، أنت بجد كرهتني فيك."
عمرو بحدة وفقد أعصابه: "أنا أصلاً عاوز أطلقك، أنا مش طايقك أصلاً، على رأي حبيبة."
بيان اتوجعت أكتر وزعقت أوي: "أنا هكلم بابا بكرة ييجي يخلصني منك. بكرهك."
وسابته ودخلت الأوضة، فضلت تعيط أوي وبتكتم عياطها عشان ميسمعش ضعفها.
***
مر الوقت وكان عمرو قاعد مضايق إنه جرحها كدا بالكلام، وهي في أوضتها على حالها ومخرجتش. رن جرس الباب وكانت الساعة تقريباً 4 الفجر. قام هو وسند كدا لحد ما فتح الباب.
معتز: "عمرو، عاوزك."
عمرو باستغراب شديد: "الساعة 4 الفجر؟ أنت كويس؟"
معتز: "عمرو… فيه حاجة أنت لازم تعرفها."
عمرو بقلق: "قول يا ابني، اخلص."
معتز: "عمرو… حبيبة وحازم لسه بيتكلموا وبيتقابله كمان."
عمرو مصدقش طبعاً: "نعم؟ أنت بتقول إيه؟"
معتز: "بقولك بشوفها معاهم طول الوقت في النايت كلوب وأنت مش موجود."
عمرو بحدة: "أنت اتجننت يا معتز؟ أنت إزاي تقولي أصلاً كدا؟"
معتز: "أنا بقولك عشان أنت صاحبي، والبت دي مبوظة اسمك، ولازم تسيبها يا عمرو عشان مش محترمة. وكمان أنا مصورهم مع بعض."
عمرو باندفاع شديد: "أنت كداب."
معتز بصدمة من صاحبه: "نعم؟"
عمرو باندفاع أكتر: "الظاهر إن حبيبة عندها حق إن عينك منها. صدقني يا معتز، أنا لو سمعتك بتتكلم عنها تاني، هنسى إنك صاحبي أصلاً وهتشوف واحد تاني خالص."
معتز بقى في ذهول، للدرجة دي مصدقها و…
رواية بيان العشق الفصل الرابع عشر 14 - بقلم سلمى ابراهيم
اسمع بقا يا معتز... لو جبت سيرة حبيبه ع لسانك تاني صدقني نا هنسي اننا أصحاب أصلا وهتشوف واحد تاني خالص.. سامع.
معتز في ذهول ومش مصدق إن دا عمرو. هو إزاي واثق فيها أوي كدا؟
"انت بتقول إيه يا عمرو؟" وزعق أوي. "انت سامع انت بتقول إيه؟"
"أيوه سامع.. حبيبه دي خط أحمر فاهم."
"انت غبي.. أغبي إنسان شوفتو في حياتي.. أنا إيه مصلحتي يا عمرو إني أخليك تسيبها؟"
عمرو مفكرش واتكلم. "هي ديما كانت تقولي إنك عينك منها."
ضحك معتز بسخرية شديدة. "وانت صدقتها؟"
"بعد كلامك دا.. آه هصدقها."
معتز بزعل شديد ع صاحبه. "يبقى خلاص يا صاحبي.. انت اللي خلصتها."
"عمرو.. معتز.. انت جاي تقولي حب عمرك بتخونك وكل الكلام دا وعاوزني أصدقك من غير حتى دليل؟"
"الحوار مش دليل يا عمرو.. الحوار إنك مكذب صاحب عمرك وكمان بتقولي عيني منها.. انت خلاص خلصتها بيننا يا عم."
عمرو سكت شوية. "طب انت بتقول معاك صور ليها مع حازم الزفت.. وريهملي وأنا هصدقك."
معتز بص له بزعل شديد. "مش هوريهملك يا عمرو.. عارف لي؟ عشان اللي بيني وبينك أكبر من إني أوريك صور.. كلمتي المفروض تبقى سيف ليك ومتحتاجش أصلا تدور ورا كلامي.. هو انت فاكر يعني إيه صاحب بجد يا عمرو؟ صاحبك يبقى دراعك.. سندك لو يوم ملت.. صاحبك سرك.. صاحبك دا هيخاف عليك أكتر من نفسك حتى.. هيصدقك مش هيكدب حتى لو قولتله أنا كنت بطير امبارح.. هي دي الصحاب يا... يا صاحبي.. أنا همشي."
عمرو مسكه بسرعة. "معتز... عشان خاطري اهدى لازم نتكلم."
معتز زق إيده. "ابعد عني يا عمرو.. انت خلاص نهيتها.. خليك مع حبيبه اللي هتخسرك مراتك وأبوك وشركتك وأهلك.. واديها بدأت بصاحبك.. و"خبط ع كتفه." سلام يا صاحبي."
وسابه ومشي.
بقى عمرو واقف مش عارف يعمل إيه بس كلام معتز وجعه أوي. قفل الباب بص ع الأوضة اللي فيها بيان بحزن وحس إن تفكيره باظ ودماغه وجعته. راح قعد ع الكنبة تاني. تعب من التفكير وغلبة النوم.
الصبح صحيت بيان وهي ع وشها الحزن وبس. غسلت وشها واتوضضت وصلت. خرجت للصالة لقيتو نايم ع الكنبة ونومته مش مظبوطة. قربت منه شوية بتردد. عدلته وهو نايم ورفعتله رجله. كانت بتعدله المخدة صحي هو وفتح عينه وهي كان وشها قريب منه أوي. بصتله كده وهو باصلها وبس. جات تمشي مسك إيديها وثبتها إنها متقدرش تمشي.
"بيان.. لو سمحت."
"أنا آسف لكل كلمة قولتهالك وزعلتك."
بيان كانت قالبة وشها جدا بسبب حزنها. "ماشي سيبني بقى."
"بيان... صدقيني مخدتش بالي إني بقولك كده.. بس انتي زعقتي أوي."
بيان دمعت. "عمرو ممكن تسيبني.. أنا مش حابة قربك مني."
عمرو قربها عليه أكتر. "بس أنا بحب قربك."
"كذاب.. انت بتحب حبيبه يا عمرو وقربها منك.. متضحكش عليا."
عمرو اتنهد. "بيان أنا....."
قاطعته بيان. "سيبني يا عمرو لو سمحت."
سكت عمرو دقيقة وبعدها سابها وهي بعدت بسرعة وجرت ع الأوضة وفضلت تعيط أوي.
عدى كام يوم ع الوضع ده. عمرو وبيان مش بيتكلموا أصلا ومعتز مبيردش ع عمرو خالص وفعلا زعلان منه جدا. حبيبه بتكلم عمرو كتير وهو بيكلمها بس ديما حاسس إنه في حاجات كتير ناقصاه. أهمها صاحبه معتز. وديما حاسس إن حضن بيان وحشه أوي. رجله خفت وبقى يقدر يخرج عليها. كان بيلبس عشان الشركة الصبح.
"صحيت بيان من النوم مكلمتوش ودخلت الحمام. شوية وخرجت.
"عامله إيه يا بيان."
بيان بصتله ومردتش. وكانت بتعمل حاجة في المطبخ.
"بيان بقالك فترة مش بتكلميني ولا حتى بتردي عليها."
"وانت عاوزني أكلمك ليه؟ ما عندك اللي بتكلمها كل يوم."
"بيان انتي لازم تعملي التمرينات زي ما الدكتورة قالت."
بيان بصتله بحدة. "عمرو تعرف تخليك في حالك وملكش دعوة بيا خالص.. وتعرف حاجة؟ إحنا أيامنا مع بعض معدودة فخليها بقى تعدي بسلام."
عمرو باستغراب شديد. "أيامنا معدودة؟ إيه اللي بتقوليه ده؟"
"زي ما سمعتك.. وهتعرف يا عمرو قريب أوي إني مش بقولك أي كلام وخلاص. صدقني انت لسه متعرفنيش."
"بيان مالك.. ما إحنا عايشين عادي لي عاوزانا نبعد؟"
"إيه.. هي مش حبيبه قالتلك أسبوع وتطلقني وإلا تنساها؟ إيه هو انت قررت تنساها؟"
عمرو اتنهد. "انتي بتفكري في إيه يا بيان؟"
"كل خير.. بفكر في اللي يريحنا. يلا امشي بقى.. بجد مبقتش أطيق أشوفك."
وسابته ودخلت الأوضة وعيطت أوي. لأن كل كلامها من ورا قلبها بس بتكتم عياطها عشان ميسمعهاش ويعرف إنها لسه بتحبه.
عمرو فضل واقف خايف شوية. هي ممكن تعمل إيه بس. "يارب اقف معايا."
"معتز بجد وحشني أوي."
وصل عمرو للشركة.
"فين راضي بيه ومصطفى بيه؟"
"مجوش يا مستر عمرو."
عمرو باستغراب شديد. "إزاي بس أول مرة يعملوها."
"أيوه يا فندم.. أنا كنت هسأل حضرتك عليهم أصلا بجد قلقت."
"طب ومعتز جه؟"
"لا بردو يا فندم."
اتنهد عمرو بزعل. "طب روحي هاتيلي قهوة."
رن ع أبوه ومردش. وبردو ع مصطفى ومردش. رن ع رغد أخته.
"إيه يا رغد.. بابا فين؟"
"معرفش يا عمرو أنا مطبقة في المستشفى من امبارح كان عندي وردية."
"طب يا حبيبتي ربنا معاكي."
"وانت وبيان عاملين إيه؟"
عمرو اتنهد. "هبقى أحكيلك يا رغد.. يلا اقفلي عشان عندي شغل."
خلص عمرو شغل بس بليل وخرج راكب العربية. رنت عليه حبيبه.
"انت فين يا عمرو؟"
"خلصت شغل وهروح."
"يعني مش هتيجي النايت كلوب؟"
عمرو بتعب. "لا مش هاجي.. وانتي كمان أوعي تروحي فاهمة."
"معقول بردو يا حبيبي هروح منغيرك متقلقش."
"طب يلا سلام."
"سلام."
"هفف مش جاي الحمدلله."
"اشطا ولا معتز كمان هنا.. يلا بقى نقوم نرقص شوية."
"اشطا يلا."
كان عمرو خلاص مروح البيت. افتكر كلام معتز. "طب وفيها لما أروح وأشوفها كده بتخرج من ورايا ولا إيه."
ولف العربية وراح لحد هنا. قفل العربية ونازل. "هو انت مش واثق فيها فعلا.. ولا نفسك صاحبك يطلع مبيكدبش ولا إيه. هووف أنا هدخل عشان أرتاح.. خايف لما أدخل مرتاحش وأتعب أكتر."
دخل عمرو جوه وزمايله سلموا عليه. بيبص ع المسرح لقى حازم وحبيبه بيرقصوا مع بعض وحازم بيحضنها وبيحط إيده ع جسمها وهي بترقص وفرحانة عادي. عمرو بص لهم كده ونار خرجت من عينه. عمرو زعق وصوته أعلى من الأغاني. "حبيييييبه."
حبيبه اتنفضت برعب والأغاني اتقفلت بسرعة. فضلت حبيبه تبص له برعب شديد وحازم كمان اللي كان هيموت من الرعب. قرب عليها عمرو أوي وفضل يبص لها باستحقار شديد. حبيبه كانت بتترعش ومرعوبة. "عمرو بالله عليك متفهمش غلط أنا بس كنت."
عمرو رفع إيده وضربها على وشها بالقلم. وقعت في الأرض والكل اتلم حواليهم. عمرو بص لها وهي ع الأرض كده وقلبه كان موجوع أوي ع صاحبه وكمان ع حبه. "انتي أقل من الحشرة بجد.. أنا مش مصدق إني كنت بحب واحدة زيك."
حازم كان واقف مرعوب. قرب عليه عمرو. "أنا مش هعملك حاجة.. عشان بس العيب مش عليك." وبص ع حبيبه. "هي لو كانت بتصوني عمرها ما كانت خلت راجل.. ولا راجل إيه.. عمرها ما كانت خلت عيل زيك يقرب منها أو يبصلها أصلا."
حبيبه كانت بتعيط جدا بصوت وهي ع الأرض ومرعوبة منه.
"خلاص كده يا حبيبه.. مبقاش ليكي ذرة احترام واحدة عندي.. اشبعي بيه بقى."
وجاي يمشي مسكت رجله. "أبوس رجلك يا عمرو متسبنيش أنا بحبك ومقدرش أسيبك."
عمرو بصق عليها وزقها جامد وبصلها باحتقار شديد وسابها ومشي. فضلت هي تعيط أوي والكل بيبص لها بقرف وبيتكلموا عليها. حتى حازم سابها ومشي وهي حست إنها خسرت كل حاجة و.
خرج عمرو وهو قلبه موجوع ع صاحبه أوي إنه كدبه. إنما حبيبه هو خلاص رماها من قلبه ومبقاش طايقها. فضل يخبط ع الدريكسيون جامد بغيظ شديد وقرر إنه هيعمل أي حاجة عشان بس صاحبه يرضى عنه تاني.
نزل من العربية وهو مبسوط بس إنه هيشوف بيان. نفسه بجد يترمي في حضنها ويحكيلها كل حاجة وهي تحضنه أوي وتطبطب عليه وينام في حضنها. عاوز يهرب من الدنيا لحضنها وبس.
طلع عمرو وبيفتح باب البيت لقى أبوه وأبو بيان ومعاهم راجل كمان شكله مأذون وأمه وأخته وكلهم قاعدين وبيان واقفة باصة له بقوة. عمرو كان باين عليه التعب وعيونه نازل منها دموع أصلا.
"في إيه يا جماعة؟ مين ده؟"
"ده المأذون اللي هيطلقكم يا عمرو."
"شكرا ع الأمانة اللي انت صنتها."
عمرو دموعه نزلت أكتر بتعب شديد. "عملتي لي كدا يا بيان؟"
بيان قربت منه بقوة وابتسامة خفيفة وكأنها بتنتصر عليه. "عشان تروح لها وتبقى معاها.. عشان انت مبتطيقنيش. يلا بقى خلصني مش ده اللي انت عاوزه."
"أنا مكنتش عاوز غير إني اترمي في حضنك وبس انهارده.. مش عاوز غير كده."
"وأنا بقى مش عاوزة أبص في وشك تاني.. يلا بقى طلقني."
"مش هطلقك يا بيان."
"وأنا بقول هتطلقني يعني هتطلقني."
عمرو زعق أوي وصوته رعبها. "قولت مش هطلقك يا بيان."
راضي زعق. "إيييي.. ملكش كبير ولا إيه؟ هتطلقها ورجلك فوق رقبتك."
يتبع.
رواية بيان العشق الفصل الخامس عشر 15 - بقلم سلمى ابراهيم
عمرو بزعيق: رعبها.. قولت مش هطلقك يا بيان.
راضي بزعيق: أيييي.. ملكش كبير ولا أي.. هتطلقها ورجلك فوق رقبتك.
عمرو عيط أوي وهدي بتعب ووجع: عشان خاطري.. متعملوش فيا كدا انهارده بالله عليكم.
بيان بسخرية: أه انهارده إنما لو بكرا عادي.. أنا بقا مش هقعد معاك لحظة واحدة كمان.. أنا بكرهك يا عمرو بجد.
عمرو خبط رجله اللي كانت مكسورة في الكرسي جامد جدا: متقوليش بكرهك.. متقوليش كدا.
الكل اتخض من حالته وعلي رجله جدا.
مصطفى قام وقف: اهدي يا عمرو مالك.
عمرو حط ايده ع وشه: يعمي بالله عليك.. مش عاوز أطلقها.
بيان بزعيق: هو أي اللي مش عاوز أطلقها.. أنا عاوزه أطلق.. هو أنا استبن يعني.
راضي بزعل على حال أخوها: بيان اهدي ونبي.
بيان: أنتي مش عارفة حاجة.. تلاقيه بس متخانق مع حبيبة فقال يشوف بيان بقا الاستبن بتاعه.. وبصتله بجرأة: صح.
عمرو عيط: بيان.. عشان خاطري متعمليش فيا كدا.. لو ليا أي غلاوة عندك متعمليش كدا وخليهم يمشوا.. أنا محتاجلك أوي بجد.
بيان مكانتش طايقة ضعفه قدامها ونفسها فعلاً تحضنه لكنها ديما بتفكر نفسها باللي عمله فيها.
بيان: آسفة يا عمرو.. يلا بقا المأذون قاعد بقاله كتير.
مصطفى: بيان.. اسمعي كلام جوزك.
بيان بصتله بصدمة: أنتي بتقول أي يابابا.
مصطفى: جوزك تعبان يا بيان واضح عليه جدا.. خليكي معاه انهارده ونشوف حوار الطلاق دا بعدين.
بيان: لا طبعاً أنا..
قاطعها أبوها: بيان.. هتعصي كلامي.
سكتت بيان وبصت لعمرو كدا اللي كان ظاهر عليه الضعف جدا.
قرب عمرو ع مصطفى.
عمرو بتعب شديد: شكراً بجد.
مصطفى: أتمنى تكبرني يا عمرو.. زي ما أنا كبرتك كدا.. يلا يا راضي.. يلا يا جماعة.
راضي طبطبت ع اخوها: سلام يا حبيبي.
والكل مشيوا.
كان واقف قدامها وعاملين يبصوا لبعض أوي.
قطعت نظراتهم بيان.
بيان بحدة: أنا داخلة أنام.
وجاية تمشي من قدامه مسك أيديها وقربها أوي عليه وعيونه مدمعة.
عمرو بوجع: بيان.. خليكي جنبي انهارده.
بيان: جنبك إزاي يعني مش فاهمة.
عمرو: خليني في حضنك انهارده يا بيان.
بيان بقوة: ده بعدك يا عمرو.. أنت ولا هتقرب مني أصلاً ولا حتى هنقعد مع بعض في مكان واحد.
عمرو: لي يا بيان.. عشان خاطري.
بيان: خاطرك اللي كان عندي خلاص راح.. وخد بالك أنا بس كبرت أبويا إنما صدقني أنا مش هطول هنا.
عمرو: جبتي القسوة دي عليا منين.
بيان بضحكة سخرية: منك.. هيكون منين يعني.. سيب ايدي.
عمرو طبق إيده أكتر: مش هسيبك يا بيان.. أنا محتاجلك أوي يا بيان.
بيان: قولتلك إنساني بقا.. خلاص بيان الهبلة اللي كانت بتقولك بحبك مش هي اللي واقفة قدامك دلوقتي.
عمرو: أنا خسرت حاجات كتير يا بيان.. مش عاوز أخسرك أنتي كمان.
بيان: أنت خسرتني من زمان يا عمرو.
عمرو: أنا عملت أي لكل ده.
بيان بوجع: عملت أي!!.. خليتني أحبك وأنت مبتحبنيش.. قولتلي في وشي أنا بحب واحدة تانية.. كنت عارف ظروفي إني تعبانة نفسياً ومراعتش ده أبداً.. لأ دانت كمان حكيت لواحدة زبالة زي دي ع ظروفي عشان تذلني بيها.. قولتلي أنا مش طايقك.. لعبت بمشاعري لما تكون عاوز تقرب مني تقرب ولما تكون حبيبة معاك كويسة تبعد.. تعبتلي أعصابي.. كنت بسمعك كل يوم بتكلمها وقلبي فيه سكاكين وساكتة عشان عمي راضي وبس.. بس خلاص بقا فاض بيا يا عمرو.. تعبت منك ومن أفعالك بجد.. أنا بقيت أكرهك.
عمرو بوجع: متقوليش بكرهك ونبي.. أنتي بتحبيني.
بيان: كنت يا عمرو.. خلاص.
أن حاولت تكلمني أو تقرب مني تاني أنا هلم حاجتي وهمشي.. فاهم.
وزقت إيده ودخلت الأوضة وقفلت عليها الباب.
فضل واقف هو تايه.. مش مستحمل حد تاني يبعد عنه.. هو كان محتاجها أوي انهارده.. مش قادر خلاص.
حط ايده ع وشه وقعد عالكرسي ورجع راسه لورا بتعب شديد وغمض عينه وبتفكر في حياته هيعمل أي.
روحت حبيبة البيت وهي بتعيط أوي.
علا: أي حصل.
حبيبة بعياط شديد: عمرو شافني مع حازم يا علا.. وضَرَبَني أدام الناس وسابني ومشي.
علا: يا خيبتك القوية وهتعملي أي.
حبيبة: عمرو لازم يرجعني.
علا بسخرية: وهتعمليها إزاي دي.. عمرو لا يمكن يرجعك.
حبيبة: معرفش بس أكيد في حل.
جه الصبح خرجت بيان من الأوضة لقيتو نايم عالكرسي.
بصتله كدا شوية واتنهدت ودخلت الحمام.
فاق هو وبدأ يصحي ودعك في وشه كدا وكان بلبسه زي ما هو ومتبهدل شوية من النوم.
خرجت بيان بتنشف وشها من المية.
بصلها شوية وهي ولا كأنو موجود أصلاً ودخلت الأوضة تاني وقفلت الباب.
اتوجع هو أوي إنها مش واخدة بالها منه أصلاً.
راح فتح الباب وخرج برا البيت أصلاً.
خرجت هي من الأوضة لما سمعت صوت الباب واتنهدت بحزن شديد ودموعها نزلت ودخلت تاني الأوضة.
راح عمرو بأقصى سرعة لبيت معتز.
فتح معتز الباب لقاه واقف وشكله متبهدل عكس العادي والدموع متعلقة في عينه.
معتز بخضة ع صاحبه: أنت كويس.
عمرو بوجع ودموع: خدني في حضنك يا معتز.
معتز بقلق: نعم.
عمرو: خدني في حضنك يا صاحبي.
قرب عليه معتز وحس إنه متضايق أوي وحضنه فعلاً.
عمرو عيط أوي في حضن صاحبه وكان معتز مش عاوز يكلمه أصلاً بس في الآخر دا صاحبه بردو ميقدرش يشوفه كدا.
قلق أوي معتز.
معتز: مالك يا عمرو.
عمرو: أنا تعبان أوي يا معتز.
بعد عنه معتز بسرعة: تعبان إزاي يعني.
ضحك عمرو وسط دموعه: دماغك هتفضل مركبة شمال.
معتز بضحكة: أنت مش شايف كلامك.. احضني يا معتز وأنا تعبان.. قصدك إيه يعني.
ضحك أكتر عمرو ودموعه بتنزل: يخربيتك.
معتز: أنا كنت عارف إنك هتيجي.. ملكش غيري.. بس أتمنى تكون عرفت الحقيقة.
عمرو: أنا آسف يا أنضف حد عرفته في حياتي.. أنا لا يمكن أزعلك تاني في حياتي يا معتز.. يعلم ربنا أنا بحبك إزاي.
معتز خبط ع كتفه: تعالي يا عمرو نتكلم.
ودخل معاه وفضلو يتكلمو كتير ويعاتبو بعض وبعدها اتصالحو وبقوا زي الفل.
معتز: وأنت عاوز منها إيه.
عمرو: مش عاوز أطلقها.
معتز: متعذبهاش معاك.. لو مبتحبهاش طلقها أحسن.
عمرو: أنا مش عارف بحبها ولا لأ.. بس بجد مش طايق بعدها عني.
معتز: صالحها يا عمرو.. حسسها إنك فعلاً عاوزها وهي مش مجرد استبن زي ما هي فاكرة.
عمرو: يعني أنا بحبها.
معتز: أنت مش شايف شكلك عامل إزاي وهتموت عليها.. أنت بس موضوع الطلاق دا خليها تنساه.
كانت قاعدة بيان في الصالة بتقلب في الفيس بوك ع التليفون.. وعاوزة عمرو ييجي عاوزة بس تشوفه متتكلمش معاه بس تشوفه.
رن جرس الباب قامت لبست الخمار وراحت فتحت.
برقت بصدمة.
بيان بصدمة شديدة: عبدالرحمن!!!!!!
عبدالرحمن: إزيك يا بيان.. وحشتيني.
عمرو: خلاص ماشي.. هحاول أعمل كدا.
معتز: وخليك حنين.. متبقاش حمار كدا.
عمرو بضحكة: حاضر يا عم.. يلا أنا هقوم أمشي بقا.. وأنت تيجي من بكرا الشركة.
معتز بضحكة: حاضر.. يلا بقا روح لها.
بيان: أي اللي جابك تاني.
عبدالرحمن: أنا طلقت مراتي يا بيان.. اكتشفت إني لو لفيت الدنيا دي كلها مش هلاقي زيك.
بيان: وجاي عاوز أي.
عبدالرحمن: أنا عرفت المشاكل النفسية اللي كانت حصلتلك.. وعارف ظروف جوازك وإنك هتطلقي.. أنا هتجوزك.
بيان لسه هترد لقت عمرو بيفتح باب البيت.
عمرو بصدمة: مين ده.. إيه ده مين ده.
بيان وقفت وكمان عبدالرحمن: ده ابن عمي عبدالرحمن.
عمرو جز ع سنانه: أه وعاوز أي يعني.
عبدالرحمن مد إيده يسلم عليه.
عمرو ضغط ع إيده أوي.
عبدالرحمن: أنت طبعاً عارف إننا كنا مخطوبين قبل كدا.
بيان كانت عاوزة تسكت عبدالرحمن لأنها خايفة عمرو يفقد أعصابه.
عمرو كاتم عصبيته بالعافية: اممم.. وبعدين.
عبدالرحمن: وأنا عارف إنكم بتتطلقو.. وبقولك بقا حاول تخلصنا عشان أول لما تطلقها وشهور عدتها تخلص أنا هتجوزها.
عمرو برق عينيه كدا وبص لبيان بصدمة اللي كانت مش عارفة تروح فين ولا تعمل أي.. ورجع نظره تاني لعبدالرحمن بغل و.
رواية بيان العشق الفصل السادس عشر 16 - بقلم سلمى ابراهيم
عمرو برق عينه كدا وبص لبيان اللي كانت مش عارفه تروح فين ولا تعمل أي.
رجع نظره تاني لعبدالرحمن بغل شديد.
عمرو:
نت جاي بيتي... تقولي إنك عاوز تتجوز مراتي... وعاوز تخرج من هنا سليم؟
عبدالرحمن:
متقولش مراتي.. أنا وبيان لبعض من يوم ما اتولدنا.. ابعد عنا بقا.. أنا بحبها وهي كمان بتحبني.
عمرو خلاص فقد أعصابه. شد عبدالرحمن قربوا عليه أوي.
عمرو:
نت قولت إنك بتحبها؟
عبدالرحمن:
وهي كمان بتحبني...
مكملش الكلمة وعمرو ضربوا جامد في وشه وقع في الأرض.
بيان:
اتنفضت وخافت جدا.. عمرو بالله عليك خلاص أهدى.
عمرو مكانش سامعها أصلا. نزل شد عبدالرحمن تاني.
عمرو:
قولت إيه بقا... بتحبها؟
ومسكه فضل يضربه بغل شديد وعبدالرحمن مش قادر حتى يقاوم. عمرو فعلاً كان اتجنن. والوقت اكتشف وكلنا اكتشفنا إن عمرو بيحب بيان أوي.
بيان جريت عليه برعب لإن كان بيضربه بطريقة بشعة.
بيان:
سيبوا يا عمرو ونبي... عمرو سيبوا... يا عمرو هيموت في إيدك بالله عليك...
وصرخت أوي:
لو بتحبني سيبوه بقا.
عمرو أول ما سمع الكلمة دي بدأ شوية. قام وقف بهدوء وبصلها وبعد كدا بعد عنه. حط إيده على وشه بعصبية. وشد عبدالرحمن من على الأرض اللي كان خلاص مش قادر.
عمرو ماسكه في إيده بتهديد:
اسمع بقا.. أقسم بالله لو شفت وشك دا قدامي تاني... أنا مش عارف ممكن أعمل فيك إيه تاني.. بس اللي نت خدتو دا جزء من اللي هعمله فيك.... فاهم يا عبد الرحمن؟
عبدالرحمن:
أنا وبيان بنحب بعض وهنتجوز... غصب عنك.
بيان:
غور في داهية يا عبدالرحمن يالا.... يالا أنا خليتك تسيبه بالعافية......
عمرو:
يلا غور بدل ما أرقدك تاني.
عبدالرحمن وهو خارج:
ماشي يا عمرو... بس والله ما هسيبك وبيان هتطلق منك....
وخرج وقفل الباب.
عمرو بزعيق شديد:
نت مين نت يابن الكلب عشان تطلقني منه؟
بيان:
عمرو أهدى شوية.
بصلها بحدة وزعق أوي:
هو إزاي بيقول إنكم بتحبوا بعض وإنتي ساكتة.... يعني إيه بيقول إنك بتحبيه؟
بيان بحدة:
ونت مالك نت أحب مين وأكره مين مش فاهمة.
عمرو اترفض أوي:
هو إيه اللي مالي... إنتي مراتي.
بيان بجرأة:
عمرو نفسي تحط قدامك كدا الكام كلمة دول.. أنا وإنت متجوزين على الورق بس.. وهنتطلق قريب أوي.
عمرو وصل لأعلى معدل في نرفزته:
هو إنتي فاكرة إني هطلقك.... إنتي مجنونة؟
بيان بزعيق:
آه هتطلقني وغصب عنك كمان.. أنا مش عاوزة أعيش معاك ملكش دعوة.
عمرو بزعيق شديد:
هتروحي تتجوزي الـ... داه؟
بيان ببرود:
والله دي حاجة تخصني أنا اتجوز اللي أنا عاوزاه بقا.. نت مش هتبقى لك حكم عليا أصلا.
عمرو زعيقه بدأ يبقى مرعب ليها والغيرة اتمكنت منه أوي:
متقوليش كدا.... أنا مش هسيبك يا بيان... أنا وإنتي هنفضل مع بعض ومش هنطلق.. لا يمكن أستحمل إنك تكوني مع غيري.. أنا ممكن أموت بجد.
بيان بزعيق ودموع:
وإشمعنى أنا استحملت إنك تكون مع غيري.. هااا.... وإنت المفروض تبقى معايا كنت مع غيري يا عمرو... وبتتكلم معاها كل يوم وبتخرج كمان.. وتسيبني أنا قاعدة هنا لوحدي.. عمرك قبل كدا فكرت وإنت معاها وفرحان وبتضحك.. إنك سايب واحدة هنا في سكاكين في قلبها كل ما تفتكر إن الشخص اللي هي بتحبه مع واحدة تانية وكمان بيحبها... أنا مش فاهمة نت جايب جرأتك دي منين وكمان واقف تزعقلي دلوقتي.
عمرو بهدوء:
بيان أنا عارف إني عذبتك كتير.. وعارف إني كنت بخنقك وبضايقك.. بس أنا مكنتش ببقى حاسس بنفسي صدقيني.. كان كل اللي في دماغي إن أنا اللي أفضل مبسوط.. على حساب مين مش عارف بس المهم إني أنا مبسوط.. بس والله بتغير كتير للأحسن.. ساعديني وخليكي جنبي.. وعشان خاطري شيلي موضوع الطلاق ده من دماغك.
بيان قربت منه شوية بجرأة وقوة:
مش عشان نت عاوزنا نقرب يبقى نقرب... مش عشان نت عاوز منتطلقش يبقى منتطلقش... إنت مش محور الكون.. افهم بقا... اللي أنا عاوزاه هو اللي هيحصل يا عمرو وهتطلقني.
اتعصب تاني وزعق أوي:
وأنا قولت مش هطلقك يا بيان.
بيان بزعيق شديد:
لو مش هتطلقني... يبقى هخلعك يا عمرو.
عمرو الكلمة جننته:
إنتي بتقولي إيه....
بيان:
إيه مسمعتش... لو مش هتطلقني هخلعك صدقني أنا مش بهدد واظن إنت أكتر واحد عارف إني مش بقول كلام وبس.....
عمرو:
بيان متختبريش صبري.. صدقيني كلامك ده بيرفعلي ضغطي بجد وبيتعبني.
بيان بضحكة جننته:
ما إنت ياما رفعتلي ضغطي وجننتني.. دوق بقا شوية...
وجاية تمشي مسك إيديها.
عمرو بضعف:
بيان...
بيان قاطعته بزعيق:
قولتلك متلمسنيش تاني.
عمرو قربها عليه أوي وكتفها وبقت قريبة منه أوي.
بيان كانت هتموت وتحضنه أصلا من أول ما بدأوا خناقة... لكن ماسكة نفسها لازم تربيه شوية. مقدرتش تنطق أصلا أول ما شمت ريحته اللي بتعشقها وبتموت في قربه منها.
عمرو كان بيقربها أكتر ومش قادر حرفياً يسبها ولا يبعدها عنه وريحتها اللي بيعشقها كل حاجة فيها وحشته أوي. كان قريب منها أوي.
عمرو همس:
وحشتيني أوي......
بيان كانت تقريبا متخدرة بسبب قربه منها وكمان بيقولها وحشتيني.
بيان ردت في عقلها:
إنت كمان وحشتني أوي.
قرب عليها أكتر... عمرو زي ما يكون سامع عقلها. قرب عليها أكتر ومش فاصل شفايفه عن شفايفها غير خط صغير أوي.
عمرو همس بين شفايفها:
أنا بحبك أوي..... ومقدرش أبعد عنك.
بيان كانت خلاص راحت دنيا تانية دا بيقولها بحبك. فضل هو يشم في ريحتها ونفسها بإدمان لأنه مش عارف هيقدر يقرب منها تاني ولا لا. ميل راسه على راسها وكان بيشمها وبس. نزل وشه لرقبتها وكان بيشمها بحب شديد حاسس إنه بقى مدمن لكل تفصيلة فيها. مقدرش يمسك نفسه وباس رقبتها مرة واحدة بس عشان متضايقش هي. واحشاه أوي بجد نفسه يحضنها أوي. نفسه تبقى مراته بجد. بس للأسف. كانت هي ولا قادرة تقربه ولا قادرة تقربه ولا تبعده وسايباه براحته. هو كمان كان واحشها أوي. هي آه قوية بس محدش بيقدر يفضل قوي قدام حد بيحبه أو بيعشقه كمان.
حس عمرو إنه شبع منها نسبياً. طبعاً هو عمره ما هيشبع منها بس عشان هي متبعدوش وتضايق قرر أخيراً إنه يبعد. بعد عنها عمرو براحة خالص وسابها خالص وفضل باصصلها بحب وهي كمان فضلت باصاله. ده قالي بحبك يعني خلاص هو بيحبني. مقدرتش هي تتكلم ولا تزعق ولا تعمل حاجة. سابته ودخلت الأوضة بسرعة وقفتلت الباب عليها. فضلت تلمس رقبتها بحب شديد. هي فعلاً فرحانة إنه قرب منها. بس لا... لازم يتعلم الأدب شوية.
كان واقف هو. راح قعد على الكرسي وعمال يفتكر لحظة قربه منها ويبتسم.
عمرو:
لو عليا أنا ما كنتش هبعد ولو أي حصل. بس عشان متفكريش إني بستغل لحظة ضعفك معايا.
ولقى فونة بيرن وكانت حبيبة.
عمرو بقرف:
يلعن شكلك يا شيخة.. حد يبقى بيفكر في بيان ويلاقي دي بترن عليه.
وقفل في وشها وكمان عملها بلوك ورما التليفون. ونام على الكنبة حط إيده تحت راسه والتانية على وشه ومفيش في عقله غير لحظة قربه منها.
عدى شوية وقت.
خرجت بيان من الأوضة ولقيته نايم كدا. راحت المطبخ وبدأت تعمل أكل. شوية وصحى هو قام دخل الحمام وخرج غير هدومه لأنه كان لسه بلبس الشغل. وبعدها خرج ودخل المطبخ. هي كانت بتعمل الأكل. بص لها كدا وهي واقفة بضهرها ومش شايفاه وبيبتسم لها وبس.
بعدها راح فتح التلاجة وطلع ميه وبيشرب. هي كانت بتمنع نفسها إنها متبصلوش بالعافية.
عمرو بيدلع:
هوووف الجو حر أوي.....
وقلع التيشيرت وحطه على كتفه ومتكلمش معاها خالص.
بيان بقت هتموت وتبص له لكن مانعة نفسها بالعافية. راح هو طلع من التلاجة طماطم وخيار وحاجات السلطة. بدأ يقطعها. هو بيتحرك قدامه كتير عشان يلفت نظرها وتبص له. خلص السلطة هو واخدها وخرج من الأوضة.
بيان:
هوووف.... يخربيتك ياشيخ.. بت اجمدي.. هو بيعمل كدا عشان يلفت انتباهك.. وده بعده.. بس يخربيته قمر أوي.
وكملت الأكل.
قعد هو في الصالة بياكل السلطة رن عليه معتز.
معتز:
ها طمني كلو تحت السيطرة.
عمرو:
يعم اتهد.. ده أنا قربت أقلب أرجوز عشان بس ألفت نظرها وتحس إني موجود.
معتز بضحكة:
أحسن.. أهي جات لك اللي هتربيك.
عمرو:
ياخي ادعي عليك بأي إنك تجيلك إنت كمان اللي تربيك.
معتز بضحكة:
لا يخويا سيبنالك إنت الحب والنحنحة يا عبد الحليم.
عمرو ضحك:
إنت لسه في الشركة ياض صح.
معتز:
آه يخويا.. عندي مدير منه لله خلاني أنا أتنيل في الشغل وهو روح.. هو إنت مش قولتلي إني هروح بكرة لي خليتني أروح النهارده.
عمرو:
عشان حضرتك كنت بتدلع الأيام اللي فاتت ومش بتروح.. طبق بقا النهارده في الشركة خلص الشغل اللي عليك.
خرجت بيان ومعاها الأكل.
معتز:
خلاص ياخويا يلا أقفل خليني ألحق أخلص.
عمرو:
ماشي يا حبيبي.
بصت له بيان كدا بصدمة وقالت لنفسها: حبيبه!!!
عمرو بسرعة أوي:
يا حبيبي.. مش يا حبيبه.. هااا.
معتز:
بتقول إيه.
عمرو:
مش إنت يا معتز مش إنت.
معتز بضحكة لأنه فهم:
آه... ماشي يا عم... يلا أسيبك إنت يا عم رامي.
عمرو بضحكة:
ماشي.. بكرة هبقى أحكيلك بقا.. سلام.
وقفلو.
بيان كانت محرجة لأنها بصت له بصدمة مكانتش قادرة تمنع نفسها لما سمعت اسم حبيبه.
عمرو:
عاملة أكل إيه.
بيان بقرف:
مهو قدامك أهو مبتشوفش.
عمرو:
ماشي... أدينا بنستحملك وبنستحمل د لعك.
بيان بحدة:
عمرو...
عمرو:
خلاص آسف.
كانت فارده شعرها الطويل الجميل على ضهرها وهو أصلا بيموت في شعرها ده. كان عاوز يلمسه بس هو ماسك نفسه عنها بالعافية أصلاً عشان ميندمش لو هي اللي بعدته. دي أكتر حاجة ممكن توجعه إنها هي اللي تبعده عنها.
كان قاعد معتز في الشركة الساعة 8 بالليل تقريباً.
السكرتيرة:
أجيب لحضرتك حاجة تانية.
معتز:
لا كفاية قهوة كدا.
السكرتيرة بصت في الكاميرات:
إيه ده مين اللي داخلة الشركة دي.
معتز مبصش كان بيخلص ورق:
روحي شوفيها يا ستي سيبيني أخلص.
وخرجت تشوفها.
السكرتيرة:
مين حضرتك.
رغد:
أنا رغد أخت عمرو وبنت مصطفى بيه.
السكرتيرة:
آه أنا آسفة جداً... معرفش حضرتك.
رغد:
تمام.. هدخل لأخويا عاوزة.
ومنتظرتش ردها ودخلت. سابتها السكرتيرة تدخل عادي.
دخلت رغد لقتوا معتز هي متعرفوش أصلاً غير اسمه.
معتز قام وقف:
أهلاً وسهلاً.. مين حضرتك.
رغد بإحراج:
إيه ده.. هو عمرو فين.
معتز:
وإنتي مين وبتسألي على عمرو؟
رغد:
أنا أخوه... هو مش هنا النهارده.
معتز:
آه آسف مكنتش أعرفك. هو مجاش النهارده؟
رغد:
طيب آسفة إني عط لت حضرتك. مش إنت معتز بردوا؟
ابتسم معتز:
آه أنا.. وإنتي رغد صح؟
رغد بابتسامة:
آه.
واتكلموا وشوية وهي مشيت.
معتز كان فرحان شوية مش عارف إيه السبب.
كان عبد الرحمن قاعد مع مصطفى.
عبد الرحمن:
يا عمي صدقني ندمت.. وأهو هكون أنا مطلق وهي متطلقة ونتجوز بقى.
مصطفى:
معرفش هي هيكون ردها إيه.
عبد الرحمن:
صدقني بيان بتحبني أنا وبس.
رواية بيان العشق الفصل السابع عشر 17 - بقلم سلمى ابراهيم
عبدالرحمن: صدقني يا عمي، بيان بتحبني.
مصطفى: بحبه إيه؟ احترم نفسك يا عبدالرحمن. بيان بنتي دلوقتي متجوزة. وبعدين أنا مش عارف إنت إزاي كدا أصلاً. إزاي بعد اللي عملته فيها دا كله وسيبتها تتعذب، دا كله وعايز ترجع تاخدها كدا؟
عبدالرحمن: يا عمي والله أنا ندمت واتأكدت من حبي ليها. بحبها يا عمي، بالله عليك ما تحرمني منها.
مصطفى: (يتنهد) معرفش، بس هي دلوقتي متجوزة.
عبدالرحمن: مش إنت قولتلي إنها هتطلق؟
مصطفى: كنت بفضفض معاك بس، طلعت أهبل.
عبدالرحمن: هتشوف يا عمي، بكرة تعرف إني الوحيد اللي مناسب ليها. وأنا هثبتلك وليكم كلكم إنها بتحبني أنا وبس.
***
صحى عمرو الصبح بدري، خرج للصالة ودخل الحمام وكدا. خلص وخرج دخل للمطبخ عمل لنفسه فطار سريع كدا وأكل، ودخل يلبس عشان الشغل. بعدها لبس ودخل أوضة بيان بهدوء عشان متصحاش.
راح قعد على الأرض قدامها كدا وفضل باصصلها وبس ومبتسم خفيف خالص.
عمرو (بصوت واطي ودافي): أنا بحبك، بحبك أوي بجد. نفسي أحضنك أوي يا بيان. إنتي بجد عرفتي تخطفي قلبي. أنا عارف إني كنت من كام يوم بقول أنا بحب حبيبة. هو أنا اه كنت بحبها، بس اللي هي عملته خلاني رميت كل ذكرى حلوة من دماغي ليها. حاسس إني مش حنّالها خالص، مش حاسس غير إني بحبك إنتي وبس. أنا عرفت إني بحبك كدا لما كنتي جبتي المأذون وحسيت إنك خلاص هتضيعي مني. إزاي يعني تضيعي مني؟ إزاي بيان تبعد عن عمرو؟ مينفعش تفكري إنك تبعدي عني. إنتي كنتي قبل كدا بتقوليلي أنا بحبك، مكنتش ببقى عارف أرد عليكي لأني فعلاً مكنتش عارف أنا بعتبرك إيه. إنما دلوقتي أنا نفسي تقوليها. نفسي تقربي مني وتحضنيني وتهمسي تقولي بحبك يا عمرو. بجد وحشني كل حاجة فيكي. يلا مش هطول بقى، طولت عليكي بس بجد برتاح أوي لما أبص في وشك. ممكن بس أقرب منك أشمك عشان أعرف أبدأ يومي؟
وقرب منها وبقى بيشمها وبيستنشق نفسها بحب شديد وكان قريب منها أوي أوي.
بعد عنها: إنتي بس تقوليلي "سامحتك" أو "بحبك"، وأنا وربنا مش هبعد عنك ثانية.
وقام وقف وبصلها نظرة أخيرة وسابها وخرج.
وخرج برا البيت خالص.
فتحت عينيها بيان وضربات قلبها بدأت تهدأ.
بيان (بتنهج): الله يخربيتك يا شيخ. أنا مش عارفة مفتحتش عيني إزاي. حد يعمل كدا؟ والله لو كنت بوستني كنت هاخد قلم على وشك. أنا مش عارفة ألمّ أعصابي بجد.
***
خرج عمرو برا البيت وبيفتح العربية وبيكلم معتز.
عمرو: يعني عايز تنام؟ إجمد بقى، إنت سايب شغل شهر أصلاً.
معتز (بتعب): يا ابني حرام عليك والله، هموت وأنام.
عمرو: مليش فيه.
معتز (بتعب): عمرو أنا بتكلم بجد. أنا أصلاً عمال أشرب قهوة طول الليل لحد ما ضغطي علي.
عمرو (بزعيق وخوف على صاحبه): يا ابني هو أنا مش قولتلك متشربش زفت قهوة تاني وإنت عندك الضغط؟
معتز: نفسي كان فيها والله.
عمرو: طب خلاص، قوم روح يلا وخد علاجك.
معتز (بابتسامة): حاضر.
عمرو: سلام.
(وقفل)
والله العظيم المفروض أعمل ريحة نفسك دي برفان بجد. يخربيت كدا. أطلعلها تاني. وحشتني بجد. لا خلاص لما أجي.
لسه هيسوق لقى حبيبة بتفتح باب العربية وقعدت على الكرسي جنبه.
عمرو (ببرود): عايزة إيه يا رخــيــصة؟
حبيبة (بتعيط): عمرو عشان خاطري سامحني.
عمرو (بضحكة): اممم. يلا يا بت انزلي عشان مقومش أكسر لك وشك.
حبيبة: عمرو، أنا حبيبة حبيبتك. متبقاش قاسي معايا كدا ونبي.
عمرو (ضحك أكتر): يا بت هو إنتي غاوية تذلي نفسك وترخصي نفسك؟
حبيبة: عمرو إنت بتحبني، مهو أكيد يعني مش هتبقى عشان تكرهني من يوم وليلة.
عمرو (بمنتهى البرود): لا، كرهتك. أو بمعنى أصح، مبقتش فارقة معايا.
حبيبة (بزعل شديد وصدمة): مبقتش فارقة معاك؟
عمرو: اممم. إنتي أول ما كنت بشوفك، كان قلبي بينفض كدا وبيتوتر شوية. دا اللي هو الحب. إنما دلوقتي ولا حسيت بأي حاجة.
حبيبة: عاتبني، اضربني، اعمل أي حاجة بس متسبنيش.
عمرو: مش عايز أعاتبك، لأن زي ما بقولك مبقتش فارقة لي. الواحد مش بيعاتب غير اللي فارق له. يلا بقى انزلي أحسن مراتي تشوفك معايا تزعل مني ولا حاجة.
حبيبة (بصدمة): هي بقت مراتك؟
عمرو: ميخصكيش. يلا انزلي عشان صدقيني دقيقة كمان وكش هيفرقلي إنت ولد ولا بنت وهما إيدي عادي.
حبيبة (بدموع): عمرو...
عمرو (بزعيق رعبها): انزلي!
حبيبة اتنفضت وخافت أوي ونزلت من العربية بسرعة. وهو ساق لحد ما مشي.
شوية ووقف.
عمرو: منك لله يا شيخة. كنت بفكر لسه في بيان. هووف. يلا كام ساعة وهبقى راجع لها. يمكن تحن عليا وتسيبني أحضنها بس حضن بريء.
عدى الوقت ورجع عمرو للبيت. كانت بيان واقفة في المطبخ.
عمرو دخلها: عاملة إيه يا حبيبتي؟
بيان بصت له كدا بطرف عينها ومردتش.
عمرو: بيان، مش كفاية بقى من المعاملة دي.
بيان: هتطلقني امتى يا عمرو؟
عمرو: تاني يا بيان. عشان خاطري بقى.
بيان: ملكش خاطر عندي.
عمرو (الكلمة وجعته): طب بلاش أنا... عشان خاطر نفسك. إنتي بتحبيني، تحرمي نفسك لي مني وإنتي بتحبيني.
بيان: وإنت إيه عرفك إني لسه بحبك؟
عمرو: إنتي مبطلتيش تحبيني يا بيان. إحساسي بيقولي كدا، ولا يمكن يطلع غلط.
بيان: لا غلط المرة دي يا عمرو. لو سمحت بقى تحدد معاد عشان نتطلق، أنا بجد تعبت.
عمرو: أنا بحبك يا بيان.
بيان كل لما بتسمعه بتضعف، لكن مسكت نفسها: شيء ميخصنيش. وأنا مبحبكش.
عمرو (بتعب وملل وافتكر لما هي كانت بتقوله بحبك وقالها "وأنا مبحبكيش" حس إنها بتردها له): يعني إيه؟
بيان: يعني عايزة أتطلق يا عمرو. وده آخر كلام عندي.
عمرو بقى حاسس بتعب من كتر المناهدة: خلاص يا بيان، هطلقك.
بيان زعلت أوي من جواها إنه وافق: تمام، إمتى؟
عمرو: الوقت اللي إنتي تحدديه.
بيان: يبقى بكرة. أنا كلمت أبويا وقولتله وجاي بكرة.
عمرو مردش عليها وسابها وخرج وراح أوضته.
عمرو (بزعل شديد وتعب): كرهتني كدا خلاص. أنا دلوقتي بس اتأكدت إنها خلاص مبقتش تحبني. أكيد لسه بتحب ابن عمها عبدالرحمن دا. لا، لازم أطلقها. مقبلش إنها تفضل معايا كدا وهي بتفكر في غيري.
كانت فضلت واقفة هي وعيطت أوي. هو فعلاً هيطلقني، يعني كدا خلاص هنبعد عن بعض؟ طب أنا أفرطت معاه كدا؟ يعني المفروض أصالحه؟ عمرو ندم، وأنا حاسة بكدا. أنا بس خايفة يطلقني بجد. أنا بحبه أوي.
***
عدى اليوم وجه أبوها وراضي ومعاهم المأذون.
عمرو كان قاعد جنب أبوه ومش باين عليه غير الحزن والزهول وبس. هي كانت ماسكة دموعها بالعافية وزعلانة جدا.
المأذون: يا جماعة، إن أبغض الحلال عند الله الطلاق. فكروا تاني.
مصطفى: إحنا متفقين يا شيخنا، يلا لو سمحت.
المأذون: موافق يا ابني عالطلاق.
عمرو بص لها كدا والدموع متعلقة في عينو، بس افتكر كل ذكرياتهم مع بعض. بس آخر حاجة جات في باله: أنا بكرهك، طلقني، مبقتش أحبك.
عمرو (بمنتهى الحزن): موافق يا شيخنا.
بصت له بيان بصدمة وحزن شديد. خلاص هيسألني وأنا وعمرو هنبعد عن بعض و......
رواية بيان العشق الفصل الثامن عشر 18 - بقلم سلمى ابراهيم
المأذون: ها يبني، موافق عالطلاق؟
عمرو بصلها وعينه مليانة حزن ودموع كتير. افتكر كل ذكرياتهم الحلوة مع بعض، بس آخر حاجة جات في باله: "طلقني.. أنا بكرهك.. هخلعك".
عمرو بحزن شديد: موافق يا شيخنا.
بيان بصتله بصدمة وزعل شديد: خلاص كده، أنا وعمرو هنطلق. دلوقتي هيسألني أنا موافقة ولا لأ. أعمل إيه؟
المأذون: موافقة يبنتي عالطلاق.
بيان كانت تايهة، مش عارفة تقول إيه.
"اتخلّت عني تاني.. متمسكش بيا."
عمرو حس إنه مش مستحمل. قام مرة واحدة.
عمرو بزعيق شديد: لأ! أنا مش موافق عالطلاق.
بيان بصتله كده وعيونها مليانة دموع.
راضي: بحده، عمرو، متصغرناش بقى.
عمرو مردش عليه وكان باصص لبيان وبس. قرب عليها وعيونه مليانة دموع.
عمرو بنبرة حزن: بيان، أنا بحبك. ومش قادر أتخيل فكرة إنك هتبعدي عني دي. موافقة بقى، مش موافقة، مش هطلقك. عايزة تخلعيني براحتك، بس أنا مش هسيبك بإيدي. أنا اتغيرت 180 درجة عشانك، عشان بحبك. والله العظيم بحبك أوي. حتى وانتِ بعيدة عني وبتعامليني كده، بس أنا مستعد أستحمل أكتر من كده عشان عيونك وعشان تبقي راضية عني. نفسي بجد تديني فرصة تانية. وحشتيني ووحشني كل حاجة فيكي. عارفة أنا الحاجة الوحيدة اللي تخليني أنبسط وأرجع أحب الحياة تاني هي إيه؟ إني أسمع كلمة "بحبك" منك.
كانت بيان واقفة تسمع كلامه ده ودموعها شلالات. ومبسوطة من قلبها إنه متخلاش عنها وسابها. كلامه كان صادق أوي. عمرو حرفياً اتعلم الأدب. كانت بتبص له نظرات الحب وإنه صعبان عليها وإنه واحشها وهتموت وتحضنه.
عمرو فضل باصص لها دقيقة وساب البيت ومشي.
بيان كانت واقفة تعيط وبس.
راضي: أديله فرصة تانية يا بنتي. أنا أول مرة أشوف ابني كده.
بيان بصت لأبوها بمعني موافقة.
مصطفف: جوزك ندم يبنتي وبيحبك. وزي ما عمك راضي قالك، إحنا حرفياً عمرنا ما شوفنا عمرو بالضعف ده. عمرو بيموت فيكي.
بيان فكرت شوية بس.. قطع تفكيرها صوت عبد الرحمن اللي تقريباً بيصوّت من الوجع وعمرو اللي عمال يزعق له وصوت خبط جامد.
خرجوا كلهم بخوف لقوا عمرو ماسك عبد الرحمن وحرفياً بيكسّره. جري عليهم مصطفف وراضي وشدو عمرو بصعوبة شديدة.
راضي بينهج: اتهد بقى، مش قادرين عليك.
عمرو بزعيق رعبهم كلهم: هو أنا مش قلت لك مشوفش وشك تاني؟ إيه جايبك عند مراتي يااااض؟ هاااا!
عبد الرحمن كان مرمي عالأرض مش قادر يتحرك. عمرو حرفياً طلع كل غله فيه.
راضي بزعيق: اهدي بقى يا عمرو.
عمرو بزعيق أكتر وعصبية: أقسم بالله لو فكرت بس في بيان مجرد تفكير، أنا هقتلك.
مصطفف بزهول: اهدي يا عمرو، أنا أول مرة أشوفك كده.
عمرو بص لبيان اللي كانت واقفة بتبص له وبس وخايفة منه ومن زعيقه وكمان طريقة ضربه اللي ما فيهاش أي رحمة.
عمرو: خشي جوه.
بيان سمعت الكلام ودخلت بسرعة لأنها فعلاً خايفة منه.
عمرو: يلا يا والدي خد المأذون وعمي مصطفف وامشوا.
مصطفف: طب وعبد الرحمن؟
عمرو: لأ متقلقش، أنا هروّحه لحد البيت.
وشالوه من عالأرض وأخدوه ومشوا.
مصطفف بخوف ع عبد الرحمن: هو هيعمل فيه إيه يا راضي؟
راضي: ادعي لابن أخوك ربنا يتولاه. وقع تحت إيد حمار ضرب.
أخده عمرو وحطه في شنطة العربية ومشي. وصل لبيت معتز. رن عليه ونزلوا معتز.
معتز بقلق: مالك يا عمرو؟ شكلك متعصب أوي. فيك إيه؟
عمرو خبط ع شنطة العربية جامد.
معتز مفهمش.
معتز بعدم فهم: إيه مالها العربية؟
عمرو: افتح الشنطة.
معتز باستغراب وبيفتح الشنطة اتخض أوي أول ما شافه، بس ضحك بعدين.
معتز: دا عبد الرحمن، أكيد؟
عمرو: جدع. يلا بقى عشان عندنا طالع.
معتز بغمزة: شقاوة من بتاع زمان.
عمرو: يلا ياض.
وركبوا العربية و....
كانت دخلت بيان وخافت جد من عمرو وزعيقه، بس أعجبت أكتر برجولته. "عمرو وحشني أوي. كفاية كده عليه. أنا حسيت كل كلمة قالهالي. عمرو مكدبش عليا، أنا عارفه. بس هو راح فين؟"
راح عمرو ومعتز لحد مكان كده زي مخزن. عمرو راح فتح باب المخزن ومعتز شال عبد الرحمن اللي كان حرفياً مش قادر يتحرك. ودخلوا. رماه عالأرض. عمرو قعد عالكرسي ومعتز جابله ميه وقعد عالكرسي اللي جنبه.
معتز: قومي يا حلوة يلا. اتعدلي. إيه مش قادرة ولا إيه؟ دهنا لسه بنبدأ.
عبد الرحمن اتعدل بصعوبة شديدة وبيتكلم بتعب وبينْهج: انتوا عايزين مني إيه؟
معتز: أصل عمرو صاحبي ده مجنون. والله بجد. أي حد بس بيفكر يبص لحاجة تخصه ممكن يدَفنه مكانه. وعشان هو عارف نفسه غشيم، بيروح يحذر الأول. وأكيد هو حذرك مرة. بس إنت غبي ومستغلتش قلبه الطيب.
عبد الرحمن بتعب أكتر: بس أنا مقربتش منه.
عمرو اتعدل بزعيق: لأ قربت. لما تفكر بس مجرد تفكير في مراتي تبقي قربت. لأ وكمان جاي البيت. جاي البيت ليه مش فاهم؟
عبد الرحمن: عشان عمي قالي إنكم هتطلقوا النهارده.
عمرو بغل: يا مصبر الوحش عالجحش.
معتز: هو فعلاً جحش يا عمرو.
معتز كان واقف بيطبّل لصاحبه كده، ودي أحلى بين الصحاب.
عبد الرحمن: طب أنا إيه المطلوب مني؟
عمرو حط رجل على رجل وشرب حبة ميه: مش مطلوب منك حاجة يا حلو. هو بس هتضرب شوية وهتمشي.
عبد الرحمن برعب وزهق: هو أنا لسه هتضرب تاني؟ كفاية نبي. إيدك تقيلة بجدم.
معتز ضحك أوي: إيه يا عمرو؟ مش براحة عالحلوة؟ شكلها لسه جديدة.
عمرو بص لمعتز بحب، لكن عمرو مكانش بيضحك خالص لأنه شايل هم بيان. تعامله وحش تاني أو يروح ميلاقيهاش.
عبد الرحمن: سيبني بالله عليك. والله مش هعمل حاجة تاني.
عمرو: وهو إنت أصلاً كان في دماغك إنك تعمل حاجة تاني؟
معتز بضحكة: ده مجنون ده ولا إيه؟
عمرو: قول له نبي. ده كان بيفكر بردوا.
معتز بشماتة: دنتا هتاكل ضرب جامد يا مزة نت.
عبد الرحمن بخوف شديد: نبي سيبوني. أنا مبفكرش في حاجة.
عمرو: طب اسمع بقى ياض. إنت بكرا الصبح. الصبح ها. تاخد شنطك وتغور في داهية. ترجع بلدك تاني وترجع مراتك. وأشوفش وشك فالبلد دي تاني. انسى إنك من مصر أصلاً. ها.
عبد الرحمن كان خايف منه: حاضر. بكرا همشي.
عمرو: طب افرض بقا شفت وشك الحلو ده تاني؟
معتز: لأااا. ساعتها هتسيبهولي بقا. إنت متعرفنيش. أنا عمرو ده ميجيش جنبي حاجة. سامعني؟
عبد الرحمن بخوف: لأ خلاص والله. همشي بكرا.
وكمل في سره: (إنتِ متجوزاه إزاي ده يا بيان؟ ده إيده تقيلة أوي بجد).
عمرو: بتبرطم بإيه يااض؟
عبد الرحمن بسرعة وخوف: والله مقولتش حاجة. عايز أمشي بقى نبي.
عمرو اتنهد وشرب ميه: لأ. لسه فاضلك علقة. وغور.
جات الساعة 8 بالليل وبيان قاعدة باصة لباب البيت وبس. عايزاه يجي بقى. واحشها. بس قلقت شوية عليه لأن شكله مكنش يطمن خالص. اتصلت ع رغد.
بيان: الو يا رغد.
رغد: إيه حبيبتي عاملة إيه؟
بيان: كويسة. المهم عمرو أخوكي فين؟
رغد: معرفش يا بيان. المفروض أنا أسألك. هو حصل حاجة تاني؟
تنهدت بيان وبدأت تحكيلها.
كان معتز سايق وعمرو جنبه وعبد الرحمن اللي كان خلصان من كتر الضرب قاعد في الكنبة اللي ورا.
معتز: هو ده بيتك يا حلوة؟
عبد الرحمن بتعب شديد: آه هو.
عمرو: انزل يلا. وزي ما اتفقنا. طيارة دبي بكرا اسمك عليها.
عبد الرحمن: حاااضر والله.
وسابهم وجري ع بيته.
معتز: ها أوديك فين؟
عمرو اتنهد: خايف أروح يا معتز.
معتز: لي بس؟
عمرو: خايف أروح ملقيهاش فالبيت. خايف أروح ألاقيها بتقولي طلقني برضو وتكون لسه بتعاملني كده. مش هقدر يا معتز.
معتز خبط ع كتفه: طب اهدي. اسعى عشانها يا عمرو وهي هتبقى كويسة.
عمرو لنفسه: نفسي تحضنيني أوي وأشم ريحتها وتقولي بحبك. الكلمة دي كنت بسمعها ومش عامل لها قيمة. دلوقتي هموت بس واسمعها.
ساق معتز لحد ما سابه عند البحر. المكان اللي حضنها فيه وهي بتتكلم. قعد نفس قعدتها وفضل باصص نفس البصة اللي هي كانت باصاها للبحر. ودموعه نزلت زيها بالظبط. وفضل يفكر في ذكرياته معاها وإزاي ممكن يبعد عنها. مش قادر طبعاً. بيعشقها.
طلب من معتز إنه يسيبه وهو هيبقي يروح. راح معتز لحد الشركة لأنه عنده شغل هنا.
معتز: هاتيلي قهوة يا سهام.
سهام السكرتيرة: حاضر يا فندم.
بيان حكتها كل حاجة.
بيان: بس وأنا بقى خايفة عليه وعايزاه يجي دلوقتي.
رغد: حبيبي يا خويا. بصي هروح أشوفه في الشركة. الشيف بتاعي هيخلص كمان ربع ساعة وهروح أشوفه.
بيان بلهفة: وطمنيني بالله عليكي.
رغد: حاضر.
وصلت رغد بعد مدة للشركة. ملقتش السكرتيرة بس سمعت صوت قلق في المكتب. طلعت بسرعة.
رغد بقلق: في إيه؟
سهام بعياط ورعب: مستر معتز مش بيرد عليا ومغمى عليه.
فضل عمرو زي ما هو كدا كتير أوي والساعة تقريبا دخلت ع 12 بالليل. بس حس إنه ارتاح نسبياً بعدها.
عمرو: الفرق بيني وبينك، إني خدتك في حضني بعد ما ارتحتي وعيطتي. وأكيد ده ريحك أكتر. إنما أنا مش لاقيكي دلوقتي عشان أحضنك. لو تعرفي أنا خايف إزاي إني أروح البيت. خايف ملقكيش. خايف منك تعامليني كده تاني. آخر حاجة هقولها... أنا بحبك.
وقام من مكانه ورح البيت وهو بيمشي براحة جدا بخوف شديد. ميلاقيهاش وأمله يضيع.
وصل للبيت وفتحه براحه ودخل. "موجودة؟ آه موجودة. قلبي رجعله النبض تاني."
قامت هي بسرعة من عالكنبة واتكلمت بحدة: كنت فين؟
عمرو بتعب ومش قادر عالمنَاهِدة: بيان أنا بجد جاي تعبان و....
فضل يتكلم وهي باصاله أوي باشتياق شديد وعشق مش حب. فضلت باصة على شفايفه شوية. وحشتها لمست شفايفه. وهو عمال يتكلم بتعب وهي مش مركزة مع كلامه. مركزة في كل تفاصيله وبتبص لشفايفه باشتياق.
عمرو كان بيتكلم وتعبان. وفي لحظة سكت خالص وحس إن كل تعبه ده راح أول ما لمسته. "حضنتني. أيوا أنا في حضنها دلوقتي. بيان دلوقتي بتحضني."
بيان حضنته بحب شديد وكانت حاضناه أوي وبتشب عشان تكون طايلاه.
بيان همست جنب ودنه: بحبك يا عمرو.
عمرو...
رواية بيان العشق الفصل التاسع عشر 19 - بقلم سلمى ابراهيم
كان يتكلم هو بتعب، وفجأة سكت. كل تعبه دا راح في ثانية أول ما لمسته.
"أيوه، بيان بتحضنيني؟ بيان دلوقتي في حضني. بيان حبيبتي سامحتني وفي حضني."
بيان كانت بتشب عشان تطوله، لكنها كانت حضناه بحب شديد ومتعلقة في رقبته بعشق واشتياق لكل تفصيلة فيه.
بيان همست جنب ودنه: "بحبك يا عمرو."
عمرو مجرد ما سمع الكلمة حس إن في جبل اتشال من على قلبه، حس براحة غريبة. رفع إيده بسرعة، بادلها الحضن وطبق إيده عليها أوي. اتوجعت هي، بس حاسة بحبه ليها وإنها وحشاه.
عمرو دفن راسه في رقبتها وبقي بيعيط. حرفياً كان بيعيط. طاقته كانت خلصت عشان يوصل لهدف واحد، وهو إن حبيبته تسامحه.
كانت حاسة بيان بدموعه وهو في حضنها. ضغطت إيديها عليه أكتر وقربت راسها من رقبته، ودفنت وشها في رقبته وفضلت تبوسه بحب شديد، بتوضح له قد إيه هو واحشاها.
فضلوا كدا دقايق كتير. بعدها بعدوا عن بعض حاجة بسيطة. كانت دموع عمرو نازلة. مدت إيديها بيان، مسحتها بحب وحنية.
بيان بابتسامة جميلة وحب: "وحشتني أوي يا عمرو."
عمرو لف وشه الناحية التانية، مش مصدق أصلاً إنها واقفة قدامه. وهي كانت بتضحك على شكله.
عمرو: "يا بوووووي... هلكتي أمي يا شيخة."
بيان حطت إيديها على رقبته بدلع: "عشان بعد كده تفكر ألف مرة لو زعلتني."
عمرو حط إيده على وسطها وشده عليه: "ومين قال لك أصلاً إني ممكن أفكر أزعلك تاني؟ أنا بحبك."
بيان: "بحبك... وأنا كمان بحبك. أنت كل حاجة فيك واحشاني يا عمرو."
عمرو: "والله العظيم ما مصدق. أنا كنت هموت بس وأقرب منك، أشم نفسك. دلوقتي أنتِ بين إيديا وبتقولي لي بحبك و..."
مكملش الكلمة، وبيان باست شفايفه بحب شديد واشتياق شديد ليه. هو طبعاً استجاب لها بسرعة، حرفياً وحشته أكتر من أي حاجة. رفعها كدا وشالها، وبقى حاضنها أوي، مش قادر يسيبها ولا يبعد عنها. حس إن نفسها بيقل، بعد عنها حاجة بسيطة تاخد نفسها.
اتنفست هي.
عمرو: "معلش، بس أنتِ واحشاني أوي."
بيان: "أنت كمان واحشني يا عمرو. أوعى تبعد عني تاني وتزعلني. أنا بجد مش عارفة قدرت إزاي أبعد عنك كل ده."
عمرو: "أنا اللي معرفش إزاي زعلتك كدا. أنا مش طالب منك غير إنك تسامحيني وبس. أنا شفت أوحش فترة في حياتي وأنتِ بعيدة عني يا حبيبتي. أنا عمري في حياتي ما وصلت لمرحلة الحزن والغضب اللي أنا كنت فيها دي. بس أنتِ عرفتي تصحي فيا إحساس غريب عني، وهو الحب بإدمان. أنا حرفياً بقيت مدمن ليكي."
بيان كانت مبتسمة بفرحة شديدة وهو بيتكلم عليها كدا. بيحبها زي ما بتحبه.
بيان قربته منها أكتر، وبوست خده بحب. بعدها شالها عمرو ودخلوا الأوضة و...
أصبحت مراته قدام ربنا.
بيفتح عينه معتز، لقى نفسه في أوضة غريبة. استوعب إنها مستشفى، ولقى متركب في إيده محاليل كدا. اتعدل كدا وحط المخدة ورا ضهره. بيبص لقى واحدة داخلة الأوضة.
"أنا فاكرها. أيوه. دي رغد أخت عمرو. بس إيه اللي حصل؟"
رغد شدت كرسي وقعدت جنبه.
رغد: "حمد الله على سلامتك."
معتز: "هو إيه اللي حصل؟"
رغد: "حضرتك مريض ضغط. إزاي تشرب كل القهوة دي؟ أنا مش فاهمة."
معتز: "والله دي طبيعة شغلنا، لازم قهوة كتير عشان نقدر نركز."
رغد: "أنت بتجادل لي؟ متقول مش هشرب قهوة تاني، وآخر..."
معتز باستغراب شديد: "آخر؟"
رغد: "آه، آخر. أنت بتعاند في المرض كمان؟ اسمع الكلام واسكت."
معتز بقى مستغرب، أول مرة حد أصلاً يكلمه كدا.
معتز: "أنتِ بتتكلمي كدا ليه؟"
رغد: "عايزة أتكلم إزاي يعني؟ مش فاهمة."
معتز: "دي أنتِ أخت عمرو، صحيح؟ كلكم عيلة ناشفة كدا."
رغد: "متحترم نفسك يا ابني."
معتز: "هتعملي إيه يعني لو محترمتش نفسي؟"
رغد: "متنساش إن ليك حقنة دلوقتي، وأنا داخلة أصلاً عشان أديهالك."
معتز: "حقنة!! حقنة فين؟"
رغد طلعتها من جيبها: "آهيه."
معتز: "لا، مش قصدي. قصدي في دراعي ولاااااا..."
رغد ضحكت كدا.
معتز بسرعة: "أنتِ بتضحكي على إيه؟ لا، أوعى تكون في..."
رغد بضحكة أكتر: "لا، متقلقش. في دراعك."
معتز: "آه، بحسب. طب يلا."
رغد: "يلا، أنا بقا هوريك عشان تحترم نفسك وأنت بتكلمني."
معتز: "يا بنتي، أنا بخاف أصلاً. اعملي اللي أنتِ عاوزاه."
رغد فتحت الحقنة وأدتهاله في دراعه، حاولت تخليها توجعه.
معتز بيمثل الوجع: "آه... لاااا، بتوجع أوي."
رغد اتغاظت منه: "أنت بتتريق؟"
كان بيضحك هو عليها ومردش.
رغد بغل: "ماشي، أنا هوريك."
وسابته وخرجت.
معتز بضحكة: "العيلة كلها غلاوية."
عدى اليوم، وكان عمرو على السرير وفي حضنه بيان. وهو عمال يبص لها وهي نايمة كدا، وبيمشي إيده على شعرها. وكل شوية يقرب شعرها منه يشمو بإدمان.
بيان صحت من حركته. ابتسمت أول ما فتحت عينيها.
بيان بنوم: "حبيبي، صباح الخير."
عمرو بابتسامة وحب: "صباح القمر."
بيان: "إيه مصحيك بدري كدا؟"
عمرو: "وهو أنا برضه هيجيلي نوم وأنتِ جنبي وفحضني كدا؟"
بيان ابتسمت أوي بحب: "طب أقول إيه دلوقتي؟ مش عارفة أرد عليك."
عمرو بغمزة: "مش لازم تردي بالكلام. ممكن بالأفعال بتبقى أحلى."
بيان ضحكت بخفة: "والله قليل الأدب."
عمرو بضحكة: "منا عارف. يلا بقا."
قربت بيان باستُه من خده بسرعة، ولسه هتبعد، قربها منه أوي وباس شفايفها بحب شديد، كأنه أول مرة يقرب لها. وشدها عليه أوي. وبعد عنها مسافة صغيرة بيشم نفسها.
بيان كانت بتحرك إيديها في شعره اللي هي بتعشقه، وساندة راسها على راسه، وبتشم نفسه بإدمان زيه. حرفياً وصلوا لمرحلة إدمان بعض.
عمرو بحنية وهدوء: "تعبتيني أوي يا بيان. خلصتي طاقتي عشان أقدر أقرب منك تاني."
بيان كانت مستمتعة بقربه وريحته اللي هي بتعشقها.
بيان: "هو أنت فاكر إن دا كان بالساهل عليا؟ كل كلمة كنت بقولهالك كانت من ورا قلبي يا حبيبي. أنا لساني كان بيقول كلام، وعقلي وقلبي كانوا هيموتوا ويحضنوك. فاكر لما أنا كنت جبت المأذون وقولت لك طلقني وكدا؟ والله العظيم أنا كنت هموت حرفياً وآخدك كدا وأدخل بيك الأوضة وأخليك في حضني على طول. كنت حاسة إني محتاجك وأنت محتاجني أوي."
عمرو: "أنا كنت محتاجك أوي يا بيان. اليوم ده كان أصعب يوم عليا بجد."
بيان: "أنت طبعاً سبت الزفتة، صح؟"
عمرو: "ونبي شوف لنا سيرة تانية. طبعاً سبتها. والله العظيم أنا بحبك أنتِ وبس، وعمري ما أفكر في حد غيرك بس مجرد تفكير."
بيان قربت باست خده. هي حاسة إنها مش عارفة تشبع منه، وهو كمان حاسس نفس الإحساس.
كان عبد الرحمن بيرتب شنطته عشان مسافر.
مصطفى: "بس أنا عايز أعرف، هو عمرو اللي عمل فيك كل ده؟"
عبد الرحمن: "متجيبليش سيرته يا عمي، ونبي."
مصطفى بضحكة: "شكله روقك."
عبد الرحمن كان متغاظ جداً وعايز ياخد بتاره.
عبد الرحمن: "يا عمي، أنا مش طايق نفسي. أنا أصلاً مش عارف أنت إزاي مخلي الطور ده يتجوز بنتك."
مصطفى: "راجل واتمسك بيها لآخر لحظة، مش زيك. على العموم، أنا همشي. وأنت لما توصل دبي ابقى كلمني."
وسابه ومشي.
كان بيرتب شنطته ولقى باب البيت بيخبط.
عبد الرحمن: "أنتِ مين؟"
حبيبة: "أنا واحدة محتاجة مساعدتك، زي ما متأكدة إنك محتاج مساعدتي."
بصلها بعدم فهم و...
كان عمرو في الشارع الساعة 12 بالليل تقريباً، بيكلم بيان في الفون.
عمرو: "خلاص يا ستي، جاي أهو."
بيان: "جبت كل حاجة صح؟"
عمرو: "بيان! مش كفاية إنك مخرجاني بالليل كدا عشان نفسك في سبيرو سباتس؟ قعدت أدور عليها ساعتين أصلًا."
بيان بضحكة: "أنا براحتي أصلاً. أوعى بس تكون جبت حاجة تبع المقاطعة."
عمرو: "لا يا ستي، هو أنا اتجننت؟ مفيش جنية تاني هيتصرف على الأوساخ دول."
بيان: "جدع يا حبيبي. يلا تعالي بقا، وحشتني."
عمرو بابتسامة: "خلاص جاي أهو. بس بشرط."
بيان: "ها؟"
عمرو: "أول ما أدخل، تحضنيني كدا وبوسة حلوة كدا وطويلة شوية."
بيان بضحكة: "طول عمرك قليل الأدب."
عمرو: "ها؟ أجي ولا أروح أشوفها عند حد تاني؟"
بيان: "طب ابقى فكر بس، وأنا أقتلك كدا. تعالي بس وهدلعك."
عمرو: "هاجيلك جري. باي يا روحي."
بيان: "باي يا حبيبي."
كان عمرو ماشي في الشارع، فجأة طلع عليه راجلين كدا.
الراجل الأول: "رايح فين يا ضنا؟"
عمرو بص له كدا: "وأنت مال أمك يا ابن الـ..."
الراجل التاني: "لا لا... أنت شكلك روش وعايز تضرب؟"
عمرو بضحكة سخرية: "و أنت بقا يا حلوة اللي هتضربيني؟"
ضربوا واحد منهم في وشه. عمرو بص له كدا، واتحول لشعلة غضب. نزل فيهم هما الاتنين ضرب، مبقوش قادرين عليه ووقعوا في الأرض.
عمرو بص لهم كدا: "تاني مرة ابقوا اعرفوا كويس بتتخانقوا مع مين. سامعاني يا حلوة؟"
ومشي قدامهم. واحد منهم قام من على الأرض، ومسك خشبة وضربُه على دماغه. عمرو فقد الوعي ووقع في الأرض، وسابوه وجريوا. راسه بقت تنزف، والشارع كان فاضي و...
رواية بيان العشق الفصل العشرون 20 - بقلم سلمى ابراهيم
عمرو .ابقى اعرفوا كويس بتتخانقوا مع مين.
ولف ظهره ومشي.
قام واحد من اللي على الأرض مسك خشبة من الأرض وضربوا على دماغه.
وقع عمرو في الأرض وسابوه وجريوا.
كان الشارع فاضي وعمرو في دم نازل من دماغه.
فضلت بيان قاعدة مستنياه يجي ومجاش.
جهزت نفسها وكانت بتحط ميكب.
جالها لحظة قلقت أوي، مع إنه متأخرش أوي، بس هي قلقت.
بعد شوية حلوين لقتُه بيرن.
بيان بفرحة: عمرو حبيبي، اتأخرت ليه؟
*: احم... هو حضرتك زوجة أستاذ عمرو؟
بيان قلقت أوي وقلبها وجعها: أيوة أنا...
*: نت مين وفين عمرو؟
*: بصي يا هانم، والله مش عارف أقولك إيه، بس إحنا لقينا أستاذ عمرو مرمي في الشارع وأخدناه للمستشفى. وشوفنا آخر رقم كان بيكلمه لقيناه نتي...
بيان الفون وقع منها برعب وقلبها وجعها أوي من الصدمة، مبقتش عارفة تتحرك أصلاً.
*: يا فندم... لو سمحتي تمالكي نفسك...
بيان كانت إيديها بتترعش وجسمها كله بيترعش.
مدت إيديها على الفون بصعوبة وجابته وهي بتنهج.
بيان بصوت مقطع ومرعوب: نتو فين؟
*: إحنا في مستشفى***.
بيان رمت الفون وجريت على الأوضة غيرت هدومها واتصلت بالسواق وراحت معاه.
وهي في العربية اتصلت على معتز.
بيان بعياط شديد بتحاول تتماسك: الو يا معتز.
معتز بنوم: إيه يا بيان...
وقام بسرعة: عمرو حصل له حاجة...
وصلت بيان وكانت قاعدة برا هتموت من الرعب وقاعدة تفرك في إيديها وبتعيط أوي.
وصل معتز وهو هيموت من الرعب.
معتز بيحاول يهدي قدامها: هيبقي كويس، متقلقيش، اهدي بس اهدي.
بيان بنفس حالتها: طبعاً مش هنقول لعمو راضي، أنا بس هرن على رغد تيجي.
معتز: صح... رني عليها.
رنت بيان وكانت رغد وراضي بس اللي صاحيين في البيت.
راضي: مين بيرن؟
رغد: دي بيان، استني هرد.
بيان: رغد، لو عمي راضي جنبك ارجوكي مبينيلوش.
رغد قلقت شوية: أه، في إيه؟
بيان بعياط شديد: عمرو في المستشفى يا رغد، في حد ضربُه على دماغه.
طبعاً رغد في الوقت ده كانت هتموت بس مسكت نفسها عشان أبوها ومشاكله الصحية.
رغد: لا متقلقيش، هجيلك أنا، أديكي الحقنة حالاً.
بيان: هبعتلك السواق.
رغد: تمام تمام.
راضي كان قلبه مش مطمن: في إيه يا رغد؟
رغد: متقلقش يا حج، مرات ابنك بس تعبانة شوية وعاوزة حقنة. هلبس والسواق هياخدني يوديني ليها.
عدى الوقت ووصلت رغد.
رغد بعياط شديد: في إيه؟
معتز بص لها: اهدي، والله هيبقي كويس.
رغد برعب أكتر وعياط: لا، لازم أدخل لأخويا.
معتز: مش هينفع.
بيان كانت غرقانة في دموعها: ليه مش هينفع؟ هي ممرضة.
معتز: مش عارف هيرضوا ولا لا، هي مش شغالة هنا في المستشفى.
قاطع كلامهم خروج الدكتور.
جروا عليه.
بيان برعب: خير يا دكتور، إيه حصل؟
الدكتور اتنهد بحزن: إحنا عملنا اللي علينا، هو فاق دلوقتي، لكن...
معتز بقلق شديد: لكن إيه، انطق.
الدكتور: ممكن يحصله أعراض تأثر على دماغه.
رغد بزعيق بقلق: وضح يا دكتور.
الدكتور: طيب، الأحسن تدخله إنتوا وتشوفوا.
دخلو لقوا عمرو رابط دماغه كده ونايم على السرير بس فاتح عينه وفايق.
بيان جريت عليه حضنته أوي بحذر.
بيان بعياط شديد: عمرو حبيبي... وحشتني أوي.
عمرو مردش، لكن بادلها الحضن.
رغد جريت عليه: وسّعي كده، أخويا وحشني.
وحضنته برضه وهو مردش، لكن بادلها الحضن.
معتز: طب ممكن أسلم على صاحبي وتوسعوا كده.
وبرضه حضنه وعمرو مبيتكلمش.
بيان بقلق: مالك يا حبيبي، ساكت ليه؟
عمرو: احم... نتو مين؟
بيان: نعممم... يعني إيه إحنا مين؟
عمرو: صدقوني بحاول أفتكركم، بس بيجي قدامي صور كده مش عارف.
معتز بقلق شديد: عمرو، عمرو... أنا صاحبك معتز، ودي مراتك ودي أختك.
عمرو: مراتي مين؟ هو أنا متجوزتش حبيبة؟
بيان بصدمة ورعب ودموعها نزلت لما جاب اسم حبيبة تاني.
بيان: حبيبة!!!
معتز: ينهار أسود... طب اهدي بس كده واسكت.
الدكتور كان واقف كل ده.
الدكتور: صدقتوني.
رغد: لو سمحت يا دكتور لازم نتكلم ونفهم.
الدكتور: أه تمام، اتفضلوا.
كانت بيان في دنيا تانية مرعوبة.
بيان: يعني كده خلاص نسيني؟ لا يارب لا.
عمرو: طب بقولكم إيه، مدام بتقولوا إن دا صاحبي وكده، خليه معايا، أكيد هو عارف سري كله.
معتز بص له كده وفهمه من نظرة واحدة.
معتز: أه... روحوا إنتوا وأنا هحاول أفكره.
أخدهم الدكتور وخرجوا وسابوا عمرو ومعتز.
عمرو: اقفل الباب.
معتز قفل الباب وراح قعد جنبه.
عمرو: أييي بقاا.
معتز: أي.
عمرو ضحك كده: إييي.
معتز: يابن الجزمة، بتصيع علينا.
عمرو: ششش... أنا لازم أعرف مين عمل فيا كده.
معتز: هيكون مين يعني، أكيد عبدالرحمن أو حبيبة.
عمرو: عبدالرحمن هيخاف، بس ممكن حبيبة تكون وصلت له، دي مبتخافش دي خالص.
معتز: طب وهتعرف منين؟
عمرو: هعمل نفسي كده فاقد الذاكرة ومش فاكر آخر ٦ شهور في حياتي اللي كان فيهم بيان، وإني بحب حبيبة وكده، فاهم؟
معتز: طب والدكتور يا ابني.
عمرو: أنا متفق معاه على كل حاجة، زمانه بيقولهم.
معتز: طب وبيان دي يا ابني اللي هتموت من غيرك دي.
عمرو اتنهد: دي أكتر حاجة مزعلاني بجد، بس هي برضه ذلتني يا شيخ، خليها تدوق شوية.
معتز بضحكة: بس إنت غلطت لما معرفتناش كلنا، كان المفروض تعرفني أنا ورغد وبيان لأ، فاهم؟
عمرو: غلطة صغيرة، متقلقش بس.
الدكتور: زي ما قولتلكم، آخر ٦ شهور في حياته مش هيفتكرهم.
بيان كان قلبها بيتقطع.
بعدها رفعت نظرها لقت حبيبة جاية.
حبيبة: عمرو فين يا دكتور، طمني.
بيان بغل شديد: وإنتي مالك وماله، ومين عرفك مكاننا أصلاً؟
حبيبة: يا دكتور لو سمحت، قولي.
الدكتور: هو على العموم في الأوضة دي.
راحت حبيبة فتحت باب الأوضة.
حبيبة: عمرو حبيبي، إيه حصل لك؟
عمرو بص لها بابتسامة: حبيبة، وحشتيني أوي.
بيان بقت واقفة هتموت ومش عارفة المفروض تعمل إيه و...