_على فكرة انتي هتنزلي معايا الشغل من بكرة... _اي لا طبعاً.... _هوا إيه اللي لا مش بمزاجك من بكرة هتنزلي الشغل وإلا هخليكي متشوفيش أخوكي تاني... هوا مش عارف هوا قال كدا لي ولا مصمم إنها تشتغل عنده، هل علشان ينتقم منها ولا علشان حاجة تانية؟ _هتعملي إيه يعني؟ _من حيث هعمل، فأنا هعمل كتير وإنتي شايفة أخوكي في السجن واللي حواليه مجرمين مش دكاترة، لو أديت لواحد فيهم كام ألف هيخلص عليه، ها إيه رأيك...
هوا ميعرفش برضو لي استخدم طريقة التهديد معاها، بس حس إنها مش هتوافق بالسهولة دي فاستخدم الأسلوب دا علشان تخاف على أخوها وتوافق. شهد عينيها دمعت وخافت على أخوها لأنها بتحبه، فقالت: _موافقة. بصوت غير مسموع وحست إن الدنيا بتلف بيها وإنها خلاص قربت تنهار، بس لسه بدري شوية. _تمام يا حلوة، من بكرة الصبح ألاقيكي في الشركة مرتبة المكتب ومجهزة كل حاجة، تمام علشان نبدأ شغل ونشوف هتعملي إيه، ماشي؟ _تمام، تمام. وقامت من مكانها.
_انتي رايحة فين؟ _هروح شقتي. _لا استني الدكتور يتطمن عليكي الأول. _لا ملوش لازمة وشكراً لخدماتك، أنا في غنى عنها وأنا أعرف أعتني بنفسي كويس. عمر قرب منها... _قولتلك استني. _وأنا قولت مش هستنى. عمر بص في عينيها وهي بصاله بتحدي، حس إن الموضوع صعب بالنسبة ليه وإن الموضوع مش مجرد انتقام، الموضوع أكبر من كدا. _شهد ممكن تهدي؟ نطق اسمها، حست برعشة في جسمها غير طبيعية وقلبها دق، إيه الفرق بينه وبين أي حد؟ متعرفش!
_مش ههدي، وانت مالك أصلاً؟ مش أنا دلوقتي واحدة شغالة عندك، يبقى مخصكش، ممكن تعديني؟ _مش هتعدي إلا لما ييجي الدكتور وأتطمن عليكي، قولتي. _تطمن عليا لي؟ هوا أنا أهمك ولا أخصك؟ إنت واحد أناني وبس وأنا بكر*هك من أول يوم شوفتك فيه وزاد ك*رهي ليك دلوقتي، ممكن تعديني؟ أول لما شاف الدموع في عينيها حس إن الدنيا قفلت حواليه وحس إن قلبه وجعه ونغزة غير طبيعية أول مرة يحسها، مش عارف هوا لي بيحصله كدا ولا متأثر بيها كدا.
لقى نفسه بيوسع*لها وهوا بيردد في باله: مينفعش، مينفعش، أيوا مينفعش يحس تجاهها الإحساس دا، دي أخت شادي، أخت شادي اللي دمرله حياته، عارفين يعني إيه! شهد دخلت شقتها. وقفت الباب وسندت ضهرها عالباب.
وبدأت تبكي زي الطفلة، أيوا زي الطفلة، قعدت على الأرض وضمت رجليها ليها وبتبكي على حالها واللي وصلتله واللي بقت فيه واللي أخوها عمله معاها، هوا عمره مكان معاها، طول عمرها وهي لوحدها، مش ذنبها إنها لوحدها وأهلها ماتوا وسابوها للدنيا، شوية عمها وشوية أخوها. واستمرت في البكا لحد ما نامت في مكانها أو أغمى عليها. في صباح يوم جديد. استيقظ عمر وهوا متضايق، ميعرفش ماله من امبارح، من ساعة ما شاف دموعها وهوا زهقان ومتضايق.
_هوا أنا لي بيحصلي كدا يارب؟ إنت قادر على كل شيء، ساعدني يارب. خرج وألقى الصباح على أمه. _مش هتاكل يا ابني؟ _لا يا أمي معلش، عندي شغل مهم، هبقى أفطر في المكتب، سلام وخلي بالك من يحيي. _ماشي يا ابني، في رعاية الله. خرج برا، وفي الوقت دا خرجت شهد من الشقة. بصتله بقرف ونفخت بضيق ونزلت قبله، وهوا نزل. _أنا شكلي هتعب معاكي وإنتي اللي هتعلميني الأدب، مش أنا. نزل وراح الشركة ووصل لقاها لسه موصلتش.
_آه، أبتدينا، ماشي، لما تيجي. بص لقاها جايه وبتضحك مع حازم وعادي. ميعرفش لي اتضايق، بس حلف إنه هيطلع دا عليها. _ممكن أعرف إنتي كنتي فين؟ _اممم، كنت بتفرج على الشركة مع أستاذ حازم. _واستاذ حازم سايب شغله وبيفرجك على الشركة؟ _اممم، أنا اللي طلبت منه، وبطبيعة شغلي وكدا لازم أعرف الشركة كلها، واتعرفت كمان على الموظفين. _طيب تعالي ورايا بقى علشان نبدأ شغل، وإنتي يا حازم اتفضل على شغلك. _حاضر. دخلت وراه المكتب.
_اممم، من النهاردة وإنتي المساعدة بتاعتي، وأي حاجة هطلبها هتنفذيها. شهد في بالها: دانا اللي هوريك نجوم الليل، بس صبرك عليا، مش إنت شغلتني غصب عني هنا، صبرك عليا، مش شهد اللي يتعمل معاها كدا. _إنتي روحتي فين؟ _نعم؟ _بقالي ساعة بكلمك، وقولتلك روحي هاتيلي قهوة. _حاضر. *نبدا بالخطه رقم ٤١٧.* *يعني يا عمر باشا.* *هقهقهقهق.* راحت جابت القهوة ووصلت المكتب وعلى وشها ابتسامة خبيثة. _اتفضل القهوة. وهوب القهوة وقعت على عمر.
_أوبس، أنا آسفة والله مكنش قصدي. عمر من كتر السخونيه وقف وبقى يزعق: _إنتي عا*مية ولا حم*ارة ولا إيه مهنتك؟ مبتشوفيش؟ البسي نضارة ولا روحي تتعالجي. وفي الوقت دا حازم دخل. _الحق يا عمر، ريهام عملت حادثة ودلوقتي في المستشفى. _إيه؟ في المستشفى؟ مستشفى إيه... بسرعة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!