الفصل 14 | من 21 فصل

رواية دعوى حضانة الفصل الرابع عشر 14 - بقلم يارا عبد السلام

المشاهدات
16
كلمة
1,543
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 67%
حجم الخط: 18

انت متعرفش بقا أن في عقد وأنا مش فاهمه الصراحة. شادي إزاي هيعرف الأشكال دي؟ أشكال دي؟ هههههههه. انتي توقعك إن شادي مسافر يعني؟ أمّال أنا كنت بزور مين امبارح في السجن يا حلوة؟ إيه!؟ سجن؟ آه سجن. انتي عايزة تفهميني إنك مش عارفة حاجة؟ أمّال انتي جيتي هنا صدفة مثلاً؟ شهد الصدمة لجمتها. إزاي أخوها في السجن وهي متعرفش؟ دلوقتي عرفت سبب تغير عمها معاها وسبب إنها اتطردت من بيته وهي متعرفش. بس ليه بيحصل معاها كده؟

اتحرمت من أبوها وأمها زمان ودلوقتي أخوها اللي هي أصلاً مكنتش بتشوفه إلا كل سنة مرة بحجة إنه بيسافر وشغله. معلش، أنا عارف إن الصدمة مؤثرة عليكي. نفس الصدمة لما عرفتي إن صاحبي اللي هو أخوكي كذاب وغشاش ومنافق وخاين العشرة. وكل حاجة. لو سمحت كفاية كده. أنا مسمحلكش. أنا أخويا أحسن منك وانت كذاب. أنا عارفة أخويا ميعملش كده. أنا أخويا مسافر في شغل وهيرجع. هو قالي كده.

بصي، أمور الصعبانيات دي متاكلش معايا. انتي مفكرة التمثيلية بتاعتك دي هتدخل عليا؟ لا فوقي يا حلوة، أنا فاهم وعارف كويس الألاعيب دي. وانتي... وفجأة لقى شهد مرمية قدامه عالأرض مغمي عليها. اتلجم. وقرب عليها لقاها قاطعة النفس. وطلع بيها عالشقة وأمه شافتها. مالها يا ابني؟ أعمي عليها. اتصلي بدكتور طارق اللي في الدور السابع يجيلنا يا أمي. حاضر يا ابني.

ده كان دكتور طارق عنده عيادة في العمارة. الأم اتصلت بيه وهوا نزل. وكان عمر مع شهد في الأوضة بيحاول يفوقها ببعض المعطرات. وهي بدأت تفوق وهي تعبانة حرفياً. الدكتور طارق دخل وفحصها. هي كويسة، متقلقش. هو بس حصلها هبوط في الدورة الدموية ودا اللي أدى للإغماء. هكتبلها على محلول، ابعت حد يجيبه وهعلقهالها. تمام يا دكتور. أنا هروح أجيبه.

عمر خد الورقة وراح جاب العلاج. هوا كان قلقان مش عارف ماله. أول مرة يحس الإحساس ده. حتى لما كانت ريهام بيحصلها حاجة مكنش بيقلق كده. والمفروض إنه كان بيحبها! رجع البيت. اتفضل يا دكتور. بدأ الدكتور يعلقالها المحلول. كده بعد نص ساعة كدا هنزلها أشيل المحلول وأتطمن عليها. تمام. شكراً جداً يا دكتور. على إيه، دا واجبي. الدكتور مشي وأمه دخلت. هي كويسة يا ابني؟ إن شاء الله يا أمي. إيه اللي حصل؟ عمر اتنهد وحكالها كل حاجة.

يا حبيبتي يا بنتي. على فكرة انت اتسرعت في الحكم عليها يا ابني. مش عشان انت شفت الوحش يبقى كله وحش ومؤذي. وعارفة إنك هتقول إنها أخوها، بس هي باين عليها طيبة وغلبانة والدنيا جاية عليها. متجيش انت كمان تيجي عليها. فين تربيتي ليك والصبر اللي علمتهولك؟ عمرك مكنتش دبش مع حد كدا. ولا عشان هي تختلف مليون درجة عن ريهام فأنت مش عايز تقع تاني.

لا طبعاً يا أمي. أنا عمري مهفكر إني اتجوز ولا ارتبط بحد تاني. كفاية أوي اللي حصلي. ودلوقتي بساوم ريهام عشان تسيبلي ابني عشان مسيبهوش معاها. ولا المحكمة قدام كلمتين منها تخليها تاخد الولد وأنا أفضل أتفرج عليه طول عمري وهو بيضيع مع أم أساساً ضايعة. مش عايز أعاني نفس المعاناة تاني. ومين قالك إنك هتعاني؟

انت قدامك الاختيار. وأنا قولتلك رأيي في الأولى وقولت إنها متناسبكش. بس عشان هي كانت فارضة نفسها عليك دا اللي حصل واتجوزتها وأهي النتيجة. بس دي أخت شادي يا أمي. اللي دمرلي حياتي. اللي خلاني بقيت أمشي أكلم نفسي. اللي خلاني أشك في كل الناس ومصدقش حد. بص يا ابني، أنا عارفة إنك تعبان من اللي حصلك، بس مش أنا اللي هحكم. وشاورت على قلبه. دا اللي هيحكم. بس كدا.

ودخلت لشهد. وعمر واقف تايه ومش عارف إيه اللي بيحصله. أنا عارف إن ده اختبار صبر يارب وأنا راضي بيه. اللهم يسر ولا تعسر. واجعل لي في الخير القدوم وزيح عني الهموم وساعدني يارب على الاختيار وسخر لي الطيب وارحمني برحمتك يا أرحم الراحمين. وبدأ يدعي ربنا. وبص ناحية الأوضة اللي فيها شهد. يا ترى وراكي إيه انتي كمان! في الوقت ده جاله اتصال. الو يا حسام. إيه ده بجد وافقوا؟

طيب أنا هبقى أجي أخلص الأوراق معاكوا بكرة الصبح. شكراً جداً يا صاحبي. سلام. أخيراً لقيت حاجة تفرحني في اليوم ده. البنك وافق على الفلوس وبكده هكون خلصت من ريهام وأشوف ست شهد دي كمان. أصل اللي هي بتعمله ده مش هياكل معايا. أنا خلاص بقيت آخد حذري ومش هقع. بدأت شهد تفوق. أنا فين؟ انتي عندنا يا بنتي. متخافيش. انتي كويسة. آه الحمد لله. بس حاسة راسي تقيلة شوية.

من التعب بس يا حبيبتي. بس أول ما هتاكلي التعب هيروح. هقوم أجيبلك أكل. لا لا. أنا هقوم أروح شقتي وشكراً لتعبك معايا. لا طبعاً يا بنتي. انتي تعبانة وممكن تقعي من طولك. معلش خليها عليكي. ولا مش عايزة تاكلي من إيدي؟ لا طبعاً يا طنط. ليه بتقولي كده؟ أمّال إيه. على فكرة أمك كنت بحبها جداً. وإحنا كنا أصحاب. الله يرحمها. انتي تعرفي ماما؟ آه طبعاً أعرفها. شادي أخوكي وعمر ابني متربيين سوا. شادي؟

أيوا. بصي يا بنتي، متفكريش في اللي يضايقك. كل واحد بياخد نصيبه. وأنا عارفة إنك مظلومة. بس معلش. اللي عمر شافه محدش شافه. تخيلي كده أقرب حد ليكي يطعنك في ضهرك. شوفي هتحسي بإيه. مش هتحسي بالطعنة قد مهتحسي إنها من أقرب الناس ليكي. ده اللي هيوجعك فعلاً. فعلاً. بس هو اتهمني بحاجة مش فيا ومش فاهمة هو قصده إيه. انتي إيه اللي جابك هنا؟ فجأة شهد سكتت والدموع اتجمعت في عينيها. للأسف أنا كنت عايشة مع عمي.

وفجأة من حوالي أسبوع قالي: انتي مليش عيشة معاه تاني. وطردني. هو كان بيعاملني وحش. ومع ذلك كنت مستحملة على أساس إن شادي هيرجع وياخدني. وشادي مجاش. ولما حتى كان بيحاول يتطمن عليا كان بيبقى تليفون. وكنت عاذراه عشان الشغل. ودلوقتي عرفت سبب إن عمي طردني. وأنا تقريباً دلوقتي مليش حد. ومين قالك كده؟ أمّال أنا رحت فين؟

بصي أنا من أول ما شفتك وأنا قلبي ارتاحلك. حسيتك سمية أمك. واقفة قدامي. كانت جميلة كده زيك بالظبط. وقلبها طيب وبتحب الخير لكل الناس. حتى فرق الطبقات اللي كان بينا. وإن أبو عمر الله يرحمه كان بيشتغل عند أبوكي. إلا إنهم كانوا بيعاملونا كأننا زيهم. فأنا دلوقتي على الأقل هرد جميل من جمايلهم عليا. انتي متعرفيش أهلك وقفوا معايا إزاي وساعدوني إزاي في تربية عمر.

عمر كان واقف وسمع كلامهم وكل حاجة حصلت معاها. حاسس إنه صدقها. بس عقله برضه مش مستوعب الحكاية ولا إيه القصة دي. بس كل اللي يعرفه إن فعلاً عم شادي كده. وفعلاً يصدر منه إنه يطردها. وجت في باله فكرة. ودخل عليهم. على فكرة انتي هتنزلي معايا الشغل من بكرة. إيه؟ لا طبعاً.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...