تفضلي، هذا هو النص بعد التنسيق والتدقيق: هوا أنا ممكن أطلب منك طلب؟ اتفضلي. هوا أنا ممكن أشوف شادي؟ إيه؟ إيه، عايزة أشوف شادي. ليه؟ علشان وحشني، وكمان عايزة أشوفه، وعايزة أعرف إيه اللي عمله دخّله السجن. مش ضروري تعرفي، ومش ضروري تشوفيه. ممنوع عنه الزيارة أصلًا. منا بقولك أنت علشان تساعدني. بدأت تعيط. أنا عندي استعداد أعمل لك اللي أنت عاوزه، أشتغل خدامة بس خليني أشوفه آخر مرة.
لما شاف دموعها قلبه وجعه تاني، ونغزة في قلبه ووجع أول مرة يحسه. يا ترى ليه بيحس بكده لما بيشوف دموعها؟ تنهد وقال: تمام يا شهد، بس خلي بالك، أنتِ اللي طلبتي، وأنتِ اللي حكمتي على نفسك، تمام. آه، وأنا جاهزة لأي حاجة، بس خليني أشوفه. أنا حاسة إنه مظلوم. آه، تمام. بكرة هاخدك. جهزي بس، متبقيش تندمي. تمام. عن إذنك.
هي مش عارفة اللي بتعمله ده صح ولا غلط، ولا حياتها هتمشي إزاي، ولا عارفة هي ليه طلبت تشوف شادي، ولي مصممة تعرف سبب إنه اتسجن، والسبب ورا كل اللي عمله. ويا ترى شادي هيقولها الحقيقة ولا لأ. عمر في المكتب بيفكر. يا ترى إيه هيحصل لما شهد تعرف السبب الحقيقي وراء سجن أخوها، ولما تعرف بقذرته وقرفه؟ هل هتكرهه، ولا هتبقى طيبة معاه وتسامح؟ هل فعلًا شهد متعرفش، ولا بتضحك عليا علشان تكسب؟ ولا هي وأخوها عاملين لعبة تاني؟
أنا تعبت من اللي بيحصلي ده. أنا في حقيقة ولا خيال، ولا أنا مش عايش، ولا مش عارف اللي حواليا، ولا إيه بالظبط؟ أنا تعبت حرفيًا من الألاعيب والقط والفار ده. أنا عاوز أرتاح بقى، مش عاوز أفكر تاني. راح البيت، والمرة دي دخل الأوضة بتاعته على طول ونام على السرير وغمض عينيه. كالمعتاد لما يكون زهقان. أمه دخلت بعد لما عرفت إنه جه من صوت الباب. مالك يا عمرو؟ وهو لسه مغمض: تعبان شوية يا أمي، شوية وهبقى كويس.
قربت منه وقعدت جنبه وحست على شعره.
ربنا هيدبر الأمور يا ابني. أنا عارفة إنك تعبان ومهموم والدنيا جاية عليك، بس صدقني فرج ربنا قرب. وحاسة بسعادة وفرحة جاية بعيد. بس أنت شيل أي حاجة وحشة من دماغك، ومتعاملش كل الناس سواسية، لأنك أنت اللي هتتعب. صدقني الناس كلها مش وحشة. والحب عمره ما كان من تجربة فاشلة. الحب ممكن يدق بابه في أي وقت وبأي طريقة، بس الأهم إنك تحس بيه وتفتحله وتعوض اللي فات، اللي هو مكنش حب أصلًا فماتخدش التجارب الفاشلة في حياتك في سبيل تجربة ممكن إنها تغير حياتك. متوقفش حياتك على اللي فات. اللي فات ده انتهى. فكر في بكرة واللي جاي، وأنا متأكدة إنه أحلى. وهتيجي تقول لي يا أمي أنتِ عندك حق.
أنا عارف كل ده، بس اللي شوفته مش قليل. خيانات كلها. مش بدل لما تكون عايش في ضلال معاهم، ربنا كشفهملك. واجب عليك تحمده. ولا تقول لي وتستقل برحمة ربنا. لا طبعًا. الحمد لله. أنا عارف إن ربنا قادر إنه يزيح همي ويفرجها. إن شاء الله يا حبيبي. أنت بس تفتح قلبك وينولك اللي في بالك يا رب. فهمتك. أنا بصي، دي لو آخر واحدة في الدنيا. عمري. آه، منا عارفة. هوا أنا قولت حاجة؟ آه، بحسب. في إحدى السجون.
كان يجلس وحيدًا، لا يعرف إنها ستدور الأيام وسيلقى بهذا السجن اللعين، ويعرف جيدًا أن الأحكام اللي عليه كفيلة إن تلقيه بالسجن مدى الحياة. أصبحت نفسيته لا ترغب في الحديث مع أحد أو النقاش. ملقى في زنزانة بها بعض المجرمين الذين يعاملونه أسوأ معاملة، وينادونه بألقاب تشبه النسوي. بدأ في الانهيار والبكاء على حاله. أنا إيه اللي خلاني أعمل كدا في نفسي؟ أنا تعبت. أخذ ورقة وبدأ يكتب بها.
"إلى صديقي عمر، أنا عارف إني مش من حقي أقول الكلمة دي، بس أنا متعود أقولها. سامحني عن أي حاجة صدرت مني. سامحني إني عملت فيك كل دا، وأنت متستاهلش غير كل خير. أنا هفارق الحياة، وأتمنى إنك تسامحني بعد ما أموت. أنا عارف إني هموت كافر، بس أنا هفضل بقيت عمري في السجن، وممكن يعدموني، فانا هخلص الناس مني. وحاجة كمان يا صاحبي، أنا عارف إني هتقل عليك. أنا عرفت إن عمي طرد شهد، وكنت عاوزك تدور عليها وتخليها معاك. شهد مبقاش ليها حد غيرك. سامحني يا صاحبي إني مصنتش العشرة ولا قدرت اللي أنت عملته معايا، ومشيت ورا شهواتي ورغباتي وحبي للتملك. أنا آسف يا صاحبي."
طلب شادي الدخول إلى الحمام. اتفضل ادخل يا سوسو، وخلصي بسرعة يا حلوة. قام العسكري بفتح الباب بعد خبط كثيرًا، ولا يوجد صوت. وصعق مما رأى.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!