حازم وقف مذهول من اللي حصل. "اي دا؟ هوا خيراً تعمل شراً تلقى". والتفت علشان يشوف البنت دي ملقاهاش ولا لقى حد. مش عارف يعمل إيه. طلع على المركز يقدم شكوى. بس هوا معقول هيلاقي عربيته تاني! واتصل بعمر وحكاله، علشان هوا أصلاً ميعرفش غيره. "عمر الحقني، عربيتي اتسرقت." "إزاي؟ وانت كنت فين؟ وحازم حكاله اللي حصل. وعمر فضل يضحك. "انت بتضحك لي؟ "علشان انت مغفل. انت مفكر نفسك في أمريكا وهتقف تساعد وتشوف اللي بيتخانقوا!
"امال اهو اللي جه في بالي. انا معرفش إن الموضوع سيء كده، أنا كنت شايفها بنت وبتتخانق بحسبهم بيتعرضولها، يعني اللي يعمل خير في البلد يبقى دا جزاته! "لا بس اختار اللي تقفله وتساعده، أو متقفش لحد خالص. لو ملقتش ناس كتير في المكان متقفش، لأن في ناس كتير بقت تستغل أي حاجة. وأنا هحاول أجيبها لك.. انت أكيد عارف شكلها." "آه طبعاً." "كانت شكلها عامل إزاي ولا لابسة إيه؟ "كانت قمر! "إيه يا روح أمك، هوا إيه اللي قمر؟
"البنت قمر أوي يا عمر ودي استحالة تسرق، أكيد مغصوبة على كدا." "يبني إحنا مش في فيلم الفاتنات، إحنا دلوقتي عاوزين نعرف هي مين علشان العربية بتاعتك تجيلك، مش كدا؟ ركز شوية." "وأنا متأكد إن العربية اتسرقت بسبب سرحانك ده، مانت مش هتتغير." "يوووه خلاص ماشي، طيب تعالى خدني طيب أنا واقف في الشارع مش عارف أعمل أي." "ماشي جايلك." "انت فين؟ "في *******"
عمر كان في البيت وأمه مش هنا، كانت عند شهد. وكان عاوز يقولها إنه هيروح يجيب حازم. خرج وبتوتر خبط عالباب. هوا متوتر لي كدا! مش معقول يعني يكون حبها مثلاً؟ ولا معقول إن قلبه بيدق لما بيشوفها إنه كدا خلاص؟ ولا معقول إنه بيتلغبط لما بيتكلم معاها؟ تكون دي نهاية العالم مثلاً؟ طبعاً هوا مش بيحبها ولا هيحبها، كفاية اللي حصل! فتحت هي الباب. يوووه، هوا أنا اتوترت لي دلوقتي؟ تمالكت نفسي. "احم، ممكن أمي؟ "آه اتفضل."
"لا معلش، أنا بس عاوزها في حاجة علشان ماشي." "طيب ثواني." "إيه دا؟ هي مش كانت تعبانة وبتعيط دلوقتي؟ شكل أمي حاطط السحر بتاعها." هوا نفسه لما بيكون زعلان ومهموم أمه السحر اللي بيداويه ويخليه يبتسم. ودعا ربنا إنه يحفظها له ويديمها في حياته. "إيه يا عمر في إيه؟ حكالها اللي حازم فيه وقالها إنه هيخرج ومش عارف هيرجع إمتى. "خلي بالك من نفسك ويحيي ماشي." "ماشي يا حبيبي، ربنا يحفظك وترجع بالف سلامة." شهد سمعتها.
"أنا متخيلة إن اللي عمر فيه ده بسبب دعوتك ورضاكي عليه." "عمر ده ابني الوحيد، جبته بعد لما فضلت خمس سنين مخلفش، وبعدها بكام سنة جوزي مات، كأن ربنا رزقني بيه علشان يبقى ونسي وضهري في الحياة بعد أبوه لما مات." "اشتغلت عندكوا بعد جوزي وعمر اتربى مع شادي أخوكي وكان مذاكرتهم وكل حاجة سوا. وحازم التلاتة كانوا أصحاب أوي، بس الزمن اللي دار والدنيا غدرت بيهم وفرقتهم." "انتي تعرفي إنك اتولدتي على إيدي؟
آه والله، انتي كنتي الوردة بتاعة البيت وعمر كان فرحان بيكي أوي، بس بعدها أبوكي مات وأمك فضلت عايشة شوية وبعدين ماتت. وبعدها أنا طبعاً سبت الشغل وعمر اللي بدأ يشتغل ويذاكر والحمد لله اتخرج ووصل المكانة دي بفضل دعواتي له ونجاحه." شهد فرحت أوي بعمر وحست إنه فعلاً يستحق اللي هو فيه ده. ومتعرفش هي حبته ولا إيه نظامها، بس برضه بتحس بتوتر ولغبطة لما بتشوفه. بس هل هو ممكن يحبها أصلاً بعد كل اللي شافه!
عمر وصل لحازم اللي كان واقف حاسس إنه تايه. "امال بقى لو مكنتش من هنا." "يبني الدنيا اتغيرت، أنا مش عارف إيه اللي بيحصل ده. دول لو متسلطين عليا مكنوش عملوا كدا." "خلاص أهدى وأنا هشوفلك الموضوع ده، تعالى معايا." وصلوا المركز اللي حازم قدم فيه بلاغ. وقابلوا الظابط. "للأسف العصابة دي تخصص عربيات أصلاً وكل يوم يعملوا نفس الشو ده في نفس المكان وياخدوا العربية ويمشوا. إحنا حتى مش عارفين نوصلهم."
"يعني هيفضلوا يسرقوا كدا وانتوا قاعدين تتفرجوا إزاي؟ مش بتتحركوا يعني الناس اللي بتتسرق عربياتها دي تموت وهم مفكرين إنكم بتدوروا وانتوا قاعدين في مكاتبكم." "واحنا نعمل إيه؟ مجتلناش أوامر بأي حاجة." "اه واحنا مطلوب مننا نقعد حاطين إيدينا على خدنا علشان حضراتكوا مفيش أوامر، انتوا مصدقين نفسكوا! "مش المفروض انتوا اللي بتساعدونا ولا إحنا نروح نساعد نفسنا وتقولوا علينا بنخالف اللوايح والقوانين."
"انت عاوزنا نمشي ورا كل واحد نحرسه؟ "لا طبعاً، أنا عاوزك تبقى معانا ونشوف مين بيعمل كدا ونوصله." "تمام، أنا هاجي معاك وملهوش لازمة أي حاجة من اللي انت قلته ده." "تمام يلا بينا." راحوا وشافوا المكان والظابط عاينه واتفقوا إن عمر هيقف بكرة في نفس المكان بالعربية بتاعته، ودا الأمل الوحيد أن عربيات الناس اللي اتسرقت ترجع. عمر روح البيت وكان اليوم متعب ومرهق أوي بالنسبة له. ودا كان بليل.
عمل كوباية شاي ودخل البلكونة يشربها. وهو بيتنفس الهوا ومن الخنقة اللي هو فيها اتنفس بقوة. "شكراً على كل اللي عملته معايا النهارده." فتح عينيه على صوت شهد اللي بيزود من ضربات قلبه. بصلها وهي كانت واقفة وبسيطة جداً وشعرها ديل حصان، ودا اللي زاد من جمالها. "على إيه؟ مفيش شكر، وبعدين تقريباً كده انتي بقيتي مسؤولة مني." "لا أنا مش مسؤولة من حد وأنا كبيرة كفاية علشان أعتمد على نفسي وأبقى مسؤولة عن نفسي."
"اممممم برافو، أنا بحب الاسترونج وومان جداً وواثقة في نفسك." اتوترت شوية. "احم، أيوا جداً وعندي أحلام كمان كتير كدا." يصلها باهتمام كده وقال. "إيه هي؟ "أولهم إنك تحبني!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!