في دعوى حضانة وطلاق ونفقة مرفوعة عليك إيه؟ ممكن حضرتك تمضي هنا؟ خدت القلم ومضيت اسمي مكان التوقيع. بدأت أجمع الأحداث، اتشتت فعلاً، كنت مستني منها كده بس مش بالسرعة دي. أمي جت وسألتني لأنها شافت المحضر اللي كان هنا. "إيه يا ابني؟ والمحضر كان هنا بيعمل إيه؟ "كان هنا عشان يديهالها الورقة." أحست الأم أن ولدها يشعر بالتعب. زوجته تسرعت في هذا الحكم. "معلش يا ابني، ربنا مش بيسيب حد."
"أنا مش زعلان يا أمي، أنا مكنتش عايز الموضوع يوصل للمحاكم، أنا عندي استعداد أدفع لها اللي هي عايزاه بس تبعد عني وعن ابني بس." "خلاص يا ابني، روح وحاول تتفاوض مع أهلها يمكن يوقفوها." "يماما، إنتي غلبانة قوي، بس أنا هقدر أقف قدامها وهتشوفي ابنك هيعمل إيه. سلام يا أمي، وخلي بالك من يحيى." نزلت، روحت لصاحبي فاتح مكتب محاماة كبير وليه في القضايا دي. "ممكن أستاذ شادي لو سمحت؟ "ثواني يا فندم، هبلغه." "تمام." "اتفضل."
"عمر، عامل إيه؟ "الحمد لله." "كنت عايزك في خدمة كده." "إيه؟ أؤمرني." "أنا طلقت ريهام، وهي دلوقتي رافعة قضية طلاق ونفقة وحضانة، وأنا عندي استعداد لأي تكاليف حتى لو هستلف، بس يحيى ميترباش مع الست دي."
"تمام يا صاحبي. بص، في الحالة دي الأب يا إما بيتجوز واحدة ابنه متقبلها وبيحبها، وهي تكون كويسة، وده بيحسن القضية وبيخلي القاضي يحكم بكده، ده بجانب طبعاً إننا هنطلع ريهام أم لا تصلح وإنها بتعامله معاملة سيئة، وده على حسب كلام يحيى برضه."
"كل ده سهل يا شادي، بس أهم حاجة انت تمشي في الإجراءات. وفعلاً، أنا لو كنت عارف إن ريهام تصلح كنت سبتهولها، لكن هي عايزة تحرق دمي مش أكتر، وهي أصلاً مش بتحب ابنها ولا بتحبني، مش بتحب إلا نفسها، وده اللي اكتشفته مؤخراً." "اهدأ يا عمر، وإن شاء الله همشي في القضية دي على قد ما أقدر وهظبطلك الدنيا." "شكراً يا صاحبي، مش عارف أقولك إيه. عن إذنك."
نزلت من عنده، روحت الشركة وأنا بفكر في مين هتصلح تكون زوجة ويحيى يحبها. ويا ترى أنا هقدر أكمل بعد كده؟ ولا حياة ريهام هتأثر عليا؟ ولا أنا أصلاً هشوفهم كلهم؟ ريهام! لقيت رقم حمايا بيتصل بيا، قصدي اللي كان حمايا. "ألو." "أيوة يا عمر، أنا بتصل بيك عشان أقولك إني مش هسكت على إهانة بنتي ولا الكلام اللي قولتهولها، ولا هدومها اللي جت بيها متقطعة، ولا خرجتك ليها من البيت قدام اللي ميسواش كأنها عاملة عاملة." "إيه؟
إنت بتقول إيه؟ فستان إيه اللي مقطع؟ إنت بتقول إيه؟ أنا معملتش في بنتك حاجة، دي كدابة. بنتك كدابة. بنتك دي لا تصلح تكون أم، دي تفسد ولادها بكدبها ده." "بص يا عمر، بنتي مش بتكذب، وأنا هعمل محضر ضدك إنك اعتدت على بنتي بالضرب والإهانة، وكل ده وهوريهم الفستان اللي مقطوع. إنت عارف أنا ممكن أعمل إيه كويس، وعارف إنت بتكلم مين، وأنا هعرف إني آخد حق بنتي منك يا عمر، وهرجع لها حقوقها وابنها كمان."
"تمام، اللي إنت عاوزه اعمله، بس مش هرد ولا هبرر، لأنك للأسف مخلف شيطانة مش بني آدمة." وقفل السكة. تنهد عمر بتعب وخنقة. "هو أنا لي عملت في نفسي كده؟ ولي بيحصلي كل ده؟ روحت البيت وطلعت... *** "وبس يا سيدي، الأمير والأميرة عاشوا في تبات ونبات وخلفوا صبيان وبنات. حلوة القصة ولا بتوتة؟ "لأ حلوة أوي يا نور. قوليلنا واحدة كمان." وبدأت تحكيلهم القصة.
وأنا واقف بسمع القصة معاهم كأني واحد منهم. منكرش إني لما سمعتها وشوفت طريقتها حسيت براحة وحب ودفا، ونسيت كل اللي حصلي. "فوق لنفسك يا عمر، مش كده، إنت لسه بتطلق." لقيت نفسي بنادي على يحيى. "يحيى." لقيتها بصتلي واتخضت نفس الخضة اللي شوفتها في عينيها قبل كده، وبعدت رأسها وبصت الناحية التانية. أنا حسيت إني فيا عيب وكبير كمان، يا ترى أنا فيا إيه لكل ده؟ "بابا." "إيه يا حبيبي."
"اتجوز طنط نور، أنا بحبها أوي، خليها معانا على طول، مش ماما مشيت ومش هترجع تاني." "إيه الكلام ده يا يحيى؟ "أنا آسف يا بابا، بس أنا مش بحب ماما، أنا بحبك إنت وطنط نور عشان هي مش بتزعقلي ولا تضربني ولا بتلسعني بالسكينة في ضهري." "إيه؟ تلسعك في السكينة؟ بتقول إيه؟ "إيه يا بابا؟ "وريني ضهرك يا يحيى." "إيه يا بابا؟ إنت هلسعني زي ماما؟ "لا يا حبيبي، هشوف حاجة بس."
رفعت القميص. زهلت لما شوفت المنظر ده، أعصابي اتدمرت حرفياً، مبقتش شايف قدامي غير كتلة رماد، جمرة من النار. معقول أنا كنت أعمى كده؟ معقول أنا كنت مشغول لدرجة إن ابني يحصله كده في غيابي؟ خدت ابني وطلعت على البيت بتاعهم. خبطت على الباب. لقيتها هي فتحتلي وبابتسامة صفر. معرفتش أمسك نفسي. قربت منها وخنقتها. "أيوه، دي بني آدمة مش أم أصلاً." كلهم اتجمعوا وشالوها من تحت إيدي بالعافية. مسكت يحيى وعريت ضهره.
"شوفوا بنتكم الأم المثالية عاملة في ابني إيه؟ شايفين دي؟ شوهتي انتي مش بني آدمة، إنتي شيطانة." "إنتي إزاي كان بيجيلك قلب لكده؟ والدها قرب منها. "إنتي اللي عاملة كده في ابنك." "يا بابا." من غير كلام نزل عليها بالقلم و...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!