وبعد ما أم حمزة مشيت، ليندا فضلت تعيط وتقول إنه مش ذنبها أنها اتربت من غير أهل ومتعرفش حاجة عن أهلها، وإنه ليه الدنيا قاسية معاها كده، وإنه حتى الشخص اللي بتحبه وعايزاه أمه عايزة تفرق ما بينهم، وإنه مفيش فرحة بتكمل معاها. أم حمزة مشيت ورجعت البيت، وأول ما وصلت حصل إنها لقت حمزة في وشها وبيقول: "إنتي إيه اللي خلاكي تروحي عند ليندا يا ماما؟ أم حمزة: "هي السنيورة لحقت تتصل عليك وتقولك إن أمك جات عندي."
حمزة: "محصلش يا أمي، ليندا مش قالتلي حاجة ولا اتصلت بيا." أم حمزة: "اومال عرفت إزاي إني روحت؟ حمزة: "شفتك بعيني يا أمي، لأني كنت عندها قبل ما أنتي تيجي، بس من حظي إني نسيت ورق مهم عندها ورجعت علشان أخده، بس لقيتك عندها، فمرضتش أروح أخده. إنتي إيه اللي خلاكي تروحي عندها؟
أم حمزة بعصبية: "أيوه روحت علشان أقولها إنها تبعد عنك، لأني مش هقبل بيها تكون مراتك. وجيت علشان أديها فلوس علشان تمشي من هنا ومترجعش، بس هي رفضت إنها تاخد الفلوس. عاملة فيها واحدة محترمة، وهي تلاقيها متقربة منك بس علشان فلوسك وعايزة زيادة، ولا تلاقيها عايزة حاجة أكتر من كده، بس مستنية الوقت المناسب."
حمزة بعصبية: "حتى لو هي بعدت عني، أنا مش هبعد، لأني متعلق بيها وبعشقها. وأنا واثق في ليندا إنها بنت محترمة وإني بحبها لنفسي وبس مش علشان حاجة تاني. وهيجي الوقت اللي إنتي تقتنعي فيه إن ليندا بنت كويسة ومحترمة." أم حمزة: "هنشوف يا حمزة مين فينا اللي هيكون على حق." وسابته ومشيت. حمزة: "إنتي ليه يا أمي مش مقتنعة إن الواحد هو اللي بيعمل نفسه؟
مش الأهل ولا الصحاب ولا أي حد. ما الواحد جايز يكون عنده عيلة بس يكون شخص مش كويس ومش محترم. وإيه ذنبها إنها لاقت نفسها في دار أيتام وبدون عيلة؟ وقام علشان يتصل بيها، بس هي مش بترد. حمزة: "ردي بقا يا ليندا عليا، ردي." وفضل يتصل، بس هي مش بترد. عند ليندا: "عايزة مني إيه يا حمزة؟
ابعد عني بقا ومتوجعش قلبي وقلبك بقا، سيبني في حالي. أنا هعيش وأموت لوحدي بدون ما يكون عندي أهل ولا حبيب ولا قريب، ولا حتى يكون عندي ولد أربيه، لأنه مفيش حد هيقبل بواحدة زيي." وفضلت تعيط. وفجأة لقت جرس الباب بيرن، قامت فتحت، ولقت حمزة. ليندا كانت هتقفل الباب، بس حمزة منعها. حمزة: "استني، إنتي ليه بتعملي كده؟ ليه عايزة تبعدي عني؟ إيه هتتخلي عني بس علشان أمي طلبت منك إنك تبعدي عني؟ هو ده الحب وإنك بتحبيني يعني؟
أنا متمسك بيكي وإنتي عايزة تبيعيني وتتخلي عني؟ ليندا: "آه يا حمزة، ابعد عني. أنا آه بحبك، بس أمك أهم مني. روح ليها ومتخسرهاش. يلا امشي ومتجيش هنا تاني." حمزة بعصبية: "لو فكرة إنك لما تبعديني عنك أنا هبعد، تبقي غلطانة. أنا لو بموت مش هبعد عنك، افهمي الكلام ده كويس تمام؟ وقولتلك قبل كده مش هتكوني غير ليا أنا. وهقنع أمي وهتجوزك." وأخد الورق بتاعه ومشي.
ونزل من عندها وهو متعصب وراح على شغله. حمزة شغال محامي، وهو بيشتغل مكنش مركز، وكان بيفكر في كلام ليندا وأمه وإنه إزاي يقنع أمه إنه يتجوز ليندا. ودخل عليه صاحبه زين. زين: "كنت فين يا صاحبي ومختفي فين؟ إحنا عندنا قضية مهمة أوي ولازم نحلها مع بعض." حمزة: "أنا عندي قضية أصعب من أي قضية تانية يا زين، وفيها حياتي." زين: "مالك يا صاحبي؟ احكيلي ونحلها مع بعض."
حمزة بدأ يقول لزين عن ليندا، وإنه أمه رفضه إن ليندا تكون مرات حمزة، وإنها مش هترضا إن بنت من دار أيتام تكون مرات ابنها. زين: "طيب اهدا يا صاحبي وهنحلها مع بعض. الأول تعال نركز على القضية دي، إن المحكمة بكرة ومفيش وقت. وبعدها وعد مني ألاقي حل وهخليك تتجوز حبيبتك وأمك توافق." حمزة: "بجد يا زين هتساعدني؟ زين: "بجد يا حمزة. يلا نشوف القضية دي." حمزة: "خود بص كده الورق ده، أكيد هيفيد في القضية."
زين أخد الورق وقراه، وفعلاً لقي حل، وهي قضية قتل، وصاحبها بكرة هيطلع براءة. حمزة: "إن شاء الله يا صاحبي." وتاني يوم حمزة وزين راحوا المحكمة، واترفعوا عن صاحب القضية وطلعوا براءة. وفي الوقت ده، ليندا كانت في الشركة اللي بتشتغل فيها مترجمة. وبعد المحكمة، زين وحمزة راحوا قعدوا في كافيه. زين: "أنا فكرت في موضوعك وعندي فكرة، بس ممكن تكون خطيرة، وكمان هنحتاج مساعدة وكده."
حمزة: "قولي يا صاحبي، مش مهم تكون خطيرة، المهم تجيب نتيجة وأقدر إني أتجاوز ليندا وأمي تقتنع بيها." زين: "طيب اسمع."
وقاله إنه هتعمل حادثة بالعربية، بس هتكون مترتبة ومش حقيقية، وبعدين هننقلك على المستشفى، وهنكون متفقين مع الدكتور، وهنخليه يقول إنك مش هتقدر إنك تمشي على رجليك تاني، وهنخلي الموضوع يوصل للصحافة إن المحامي المشهور حمزة عمل حادث سير خطير، وبكدا الخبر هيوصل لليندا، وأكيد لما تلاقي كده هتيجي تجري على المستشفى علشان تطمن عليك. وإنت هتقول كلام يستفزها، زي إنك مش هتقدر تمشي تاني، وإنك خلاص عجزت، وإنه مين اللي هتقبل بواحد
عاجز ومش هيمشي تاني. والكلام ده هيكون قدام أمك، وبكدا حتى تشوف قد إيه ليندا بتحبك لو وافقت إنها تتجوزك وإنت بالحالة دي، وأمك هتقتنع وهتشوفها بنت كويسة، وإنها هتقف جنبك وهتضحي علشان تكون معاك. ولو رفضت يا صاحبي إنها تكون معاك، ف أكيد هي مش بتحبك وأمك معاها حق. هااااه، قولت إيه؟
حمزة: "أنا موافق يا زين. بكرة ننفذ، وانهارده روح وظبط كل حاجة." زين: "تمام، اتفقنا. ومتقلقش، أنا مستحيل اسمح إنه يحصل ليك حاجة." حمزة: "وأنا واثق فيك يا صاحبي." زين: "تمام، هروح أظبط كل حاجة، وإنت روح واتعامل عادي وطبيعي." حمزة: "تمام." وكل واحد فيهم روح بيته. أم حمزة: "أهلاً يا ابني، ثواني والأكل يكون جاهز." حمزة: "تمام." عند ليندا: كانت قاعدة مع صحبتها فريدة بعد الشغل، وحكت ليها على موضوعها هي وحمزة.
وفريدة قالت ل ليندا إنها غلطانة بتفكيرها إنها تبعد عن حمزة، طالما هو بيحبها وهي بتحبه. ليندا: "هعمل إيه يا فريدة؟
مقدرش أفضل قريبة منه وأمه مش موافقة، ومش عايزاه يخسر أمه بسببى أو يحصل مشاكل. أنا أكتر واحدة عارفة قيمة الأم والأهل، ومحدش هيفهم ده غيري. وهي من حقها تختار مرات ابنها، وإنه يكون عندها عيلة تناسبها وتكون فخورة إن مرات ابنها عندها عيلة، ومحدش يقول ليها إنها جابت واحدة من الشارع وعملتها مرات ابنها. هيكون فيها إحراج ليها وليه، وأنا هقعد أعيط على كلامهم ومش هبقى واثقة في نفسي، وهيقعدوا يتكلموا عليا. ولو فيه تجمع ولا حاجة، محدش ينظر ليا نظرة وحشة ولا شفقة،
ولا يقولوا: 'هي دي البنت اللي اتجوزها؟ ي خسارة، دي خسارة فيه! دي بنت من الشارع ومعندهاش أهل'."
فريدة: "أنا أهلك يا حبيبتي، وأهلي هما أهلك. وتفكيرك غلط. إنتي بنت كويسة، وإنتي عيلة نفسك. لو واحدة مكانك مكنتش قدرت إنها تعمل اللي إنتي عاملتيه واللي وصليت ليه. إنتي بنت عاقلة ومثقفة، وشغالة في شركة حلوة، وليكي مستقبل حلو، وعايشة وبتصرفي على نفسك، ومتحملة مسئولية نفسك. ودي حاجة كويسة. دلوقتي الأبناء بيعتمدوا على أهلهم، وقليل اللي بيعمل اللي إنتي عملتيه ويعتمد على نفسه. إنتي بنتي قوية وشجاعة، وبالرغم من إنك لوحدك عارفة تحافظي على نفسك كويس في مجتمع عايز فيه القوي، مش اللي الضعيف."
ليندا: "تسلميلي يا فريدة على كلامك. أنا فعلاً بنت قوية وشجاعة. تسلمي على وقفتك معايا." فريدة: "يا حبيبتي، إنتي أختي. ومتفكريش كتير، وادي لحمزة فرصة إنه يقنع أمه." ليندا: "حاضر يا فريدة." وبعدها كل واحدة روحت بيتها. عند زين: كان ظبط كل حاجة واتصل وبلغ حمزة. وحمزة كان خلص أكل وقاعد شغال على قضية جديدة. ليندا: روحت أكلت ونامت علشان كانت تعبانة. تاني يوم، وليندا في الشغل،
شافت خبر عاجل: "المحامي المشهور حمزة عمل حادث سير." وكانت صدمة على ليندا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!