تحميل رواية «دار الايتام» PDF
بقلم أميرة أسامة
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في صباح يوم غريب، صحيت تمارا وزهرة على صوت صراخ. تمارا: عشق عشق قومي. زهرة: هزتها بعنف عشان تصحي. عشق قومي. عشق: صحيت وعلى وشها حبات عرق. اشهد ان لا إله إلا الله. تمارا: الله يخربيتك ياشيخة. كل يوم تصحينا على الرعب ده. إيه في إيه؟ عشق: كابوس ياتمارا. كويس أنكم صحتوني. تمارا: الله يخربيت اليوم اللي شفتك فيه يابنتي. أنا هقطع الخلف بسببك قريب. زهرة: حلمتي بأيه ياعشق؟ تمارا: لا والنبي بلاش تقول. أحسن دي أحلامها مبتقعش الأرض. بلاش أحسن يتفسر. أنتي مش شايفة شكلها عامل إزاي؟ أكيد حلم زي وشها. زهرة: ضحك...
رواية دار الايتام الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم أميرة أسامة
المذيع: شكراً لتلبية الدعوة ليل باشا ونوح باشا.
نوح: أنا اللي بشكرك إنك ادتني فرصة إني أتكلم. وأرجع جزء حتى لو بسيط مؤقتاً لغاية ما آخد حقي.
ليل: شكراً ليك بجد.
المذيع: إن شاء الله هتاخدوا حقكم قريب.
ليل: إن شاء الله. شكراً ليك كمان مرة.
خرج نوح وليل بكل ثقة. أما نوح، فكان حاسس براحة إن حقه وحق نور بيرجع.
ليل: أنا رايح عالشركة، هتيجي معايا؟
نوح: أيوه، هشوف آدم عشان الشغل اللي فوق دماغه ده.
ليل: لو عايز تروح عشان نور روح. لأ، هخلص اللي ورايا وأروح.
ليل: تمام، زي ما تحب.
ركبوا عربياتهم وراحوا عالشركة.
***
خرج جاسر من الفندق اللي كان فيه الميتنج بعد ما خلص. ركب العربية هو وتمارا.
ولسه تمارا زي ما هي ساكتة.
جاسر: هتفضلي ساكتة كده؟
تمارا: 😡😡😡
جاسر: ياساتر، إيه الوش ده.
تمارا: بقولك إيه، أنا مش عايزة أتكلم معاك. اسكت.
جاسر: وهوه بيضحك، ليه بس ياحبيبي؟ أنا عملت إيه لكل ده؟ أنا قولتلك بحبك، أمال لو كنت قولتلك بكرهك كنتي عملتي إيه.
تمارا: جاسر، أنت بتهزر صح؟
جاسر: أمال أعمل إيه طيب. أنا مش عارف أنتِ مالك بس.
تمارا: ماللي إيه؟ بس يا جاسر، أنت مش مستوعب الموقف اللي حطتني فيه. أحط عيني في عينهم تاني إزاي.
وقف جاسر العربية.
تمارا: وقفت ليه؟
جاسر: عشان نشوف حل مع بعض ونعرف إزاي هتحطي عينك في عينهم.
تمارا: أنت بردو مصمم تهزر صح؟
جاسر: وبضحك، وأنتِ مصممة تكبري الموضوع. أنا مش فاهم إيه اللي مضايقك يعني. الفترة اللي فاتت أنا بالنسبالك كنت أناني ووحش وفرحان باللي أنا فيه وبتسلى بيكي ومبسوط إني خاطب وفي نفس الوقت بقضيها معاكي. مش ده كلامك؟ وانهارده لما رميت الدبلة لهايدي وكنت هقتلها عشان بس فكرت إنها تضايقك ولما قولت بحبك مضايقة ومتنرفزة وتقولي هحط عيني في عينهم إزاي. أنتِ بقى ست العاقلين وأنا مجنون. قوليلي بقى أنتِ عايزة إيه. وإيه اللي يرضيكي وأنا هنفذه.
تمارا: على فكرة أنا مقولتش إني مضايقة. أنا بس يعني حاسة إني محرجة من ليل وآدم ونوح. سيبك من عشق وزهرة. آه أنا محرجة منهم بس عادي.
جاسر: وليه محرجة بس ياحبيبي؟ المفروض تكوني مبسوطة. أنا اعترفت بحبي ليكي قدامهم. عايزة إيه تاني؟
تمارا: مش عايزة بس بردو حاسة إني هفضل مرتبكة ومتوترة بسببك.
جاسر: بت انتِ، ناويه تجنني أمي. بحب مجنونة. وبعدين هو القمر ده وش إحراج. طب أنا كنت مشفق على هايدي منك. ده أنتِ كنتي هتاكليها. ولا القلم اللي ضربتيهولها ده لوحده مينفعش بعديه تقولي إنك محرجة.
تمارا: لا والله صعبانة عليك. والله لولا إننا في الشركة كنت مسكتها قتلتها.
جاسر: شريرة أوي.
تمارا: خاف مني بقى.
جاسر: بحبك.
تمارا: بابتسامة، وأنا كمان.
جاسر: طيب أطلع ولا لسه مش عارفة تحطي عينك في عينهم أزاي؟
ضربته تمارا على كتفه براحة.
تمارا: أطلع يا رخمة.
طلع جاسر وهو مبتسم وماسك إيد تمارا في إيده.
***
عشق: الو.
زهره: أيوه يا عشق.
عشق: زهره، بقولك إيه. عايزيكي في حاجة.
زهره: حاضر، هجيلك.
عشق: لا لا، خليكي. أنا بس عايزاكي تساعديني في حاجة ضروري.
زهره: حاجة إيه، قولي.
عشق: بصي، أنا عايزيكي تحاولي تبعدي شاهي عن مكتبها بأي طريقة. مش عارفة هتعمليها إزاي بس حاولي. وبطريقة متخليهاش تشك إنك بتحاولي تبعديها عن المكتب.
زهره: تمام، سبيها عليا دي. بس قوليلي فيه إيه.
عشق: هفهمك بس مش الوقت. اخلصي، مفيش وقت. وأول ما تعملي كده، اديني رنة من غير ما هي تحس.
زهره: طيب، تمام. اقفلي يلا.
عشق: تمام. بس بقولك إيه، حاولي تأخريها شوية.
زهره: المهم بس تيجي معايا. دي رخمة ومبتطقش حد فينا.
عشق: حاولي عشان خاطري يا زهره.
زهره: ربنا يسهل. يلا سلام.
عشق: سلام.
زهره قامت من على مكتبها. راحت لآدم.
زهره: آدم، ممكن أروح أشوف عشق عايزة إيه؟
آدم: فيه حاجة ولا إيه؟
زهره: لا، هي بس قالتلي لو فاضية تعالي عشان محتاجاني. فلو أنت مش محتاجني، يعني ممكن أروح أشوفها.
آدم: بابتسامة، أنا مستغناش. بس روحي يا ستي. أصلاً إحنا خلاص المفروض بنخلص.
تمارا: بابتسامة، تمام. مش هتأخر.
آدم: تمام. لو فيه حاجة، عرفيني.
زهره: حاضر.
خرجت زهره من مكتب آدم. راحت لشاهي، وبتدعي تعرف تمشيها من المكتب.
وصلت زهره قدام مكتب شاهي.
زهره: مساء الخير يا آنسة شاهي.
شاهي: ببرود وتجاهل، مساء الخير. فيه حاجة يا آنسة زهره؟
زهره: أيوه، فيه. بصراحة محتاجاكي تساعديني في حاجة. وبصراحة كمان مفيش حد غيرك هيقدر يساعدني فيها.
شاهي: سابت الورق اللي في إيديها وبصتلها. حاجة إيه؟
زهره: مرتبكة، وأصلاً مش محضرة أي كلام في دماغي ولا عارفة أقول إيه. ملقتش غير إنها تقول كلام في حقها، خصوصاً إن شاهي من الناس دي أوي.
زهره: بصي، هي حاجة شخصية مش حاجة فالشغل. يعني بصراحة، أنا بيعجبني لبسك والميك أب بتاعك جداً.
ابتسمت شاهي بتعالي وغرور.
شاهي: ميرسي يا زهره.
زهره: لا، دي مش مجاملة، دي حقيقة. وطبعاً أنا مش بحط ميك أب خالص ولا بفهم فيه زيك. وطبعاً زي ما أنتِ شايفة، البنات مش هيعرفوا يساعدوني. دول آخرهم روج إن حطوه كمان.
ابتسمت شاهي.
شاهي: واضح، بشوف.
زهره: أنا بقى خدتك قدوة ليا ومثل أعلى. وبالنسبالي أحسن من أي ميك أب أرتست.
زهره في داخلها: سامحني يارب. منك لله يا عشق الكلب.
زهره: عشان كده، أنا يعني ابتديت أجيب حاجات. وجبت كام حاجة كده كنت عايزة يعني تشوفيهم وتقوليلي حلوين ولا لأ وبيتحطوا إزاي. كده يعني. ممكن؟
شاهي: بغرور، طبعاً طبعاً. أكيد. بس إيه اللي جد يعني؟ شكلها كده فيها جو جديد.
زهره في داخلها: آه يابنت الجزمة يا واطية. جو يا واطية. منك لله يا عشق.
زهره: بابتسامة، يعني.
شاهي: وحاطة عينك على مين بقى؟
زهره: يعني حد كده.
شاهي: من الشركة؟
زهره: لا لا، ده حد معايا في الجامعة.
شاهي: آآآه. طيب. وريني الميك أب.
زهره: أوريكي هنا؟ إزاي؟ مش هينفع. اللي رايح واللي جاي هيشوفنا. تعالي طيب في التويلت.
شاهي: طب بسرعة عشان مستر ليل مأكد عليا مأسيبش المكتب.
زهره: لا مش هأخرك. على طول يلا.
قامت شاهي معاها. وبعتت زهره بسرعة لعشق على الواتس.
زهره: يلا بسرعة.
ودخلت مع شاهي الحمام. فتحت عشق الباب براحة. وخرجت بسرعة على مكتب شاهي. دورت عالكتب عالـ موبايل.
عشق: يارب ما يكونش خدته معاها.
ومسكت شنطتها براحة. لقت موبايلها. فتحته بسرعة وجابت الاتصالات ودورت بسرعة على ساعة معينة بتاريخ امبارح. كانت حوالي الساعة 6. ولقيت الرقم اللي كانت مكلماه في نفس التوقيت. كتبته بسرعة على موبايلها. وسابت الموبايل.
لكن فضولها قتلها. مسكت الموبايل بسرعة تاني. ودخلت عالواتس بسرعة. ولحسن حظها لقت الرقم قدامها. وعشان الرسايل كانت كتير بينها وبين الرقم ده. حددت كذا رسالة وكذا تسجيل بسرعة. وبعتتهم لنفسها. بقت واقفة مش على بعضها وعايزة الرسايل توصل بسرعة عشان تمسح رقمها وشاهي متأخدش بالها. فضلت الرسايل تتبعت ورا بعض ورا بعض. وفوسط ما الرسايل بتتبعت بعتت زهره رسالة.
زهره: خلصي يلا بسرعة.
وطبعاً لأن الرسايل من موبايل شاهي بتتبعت وعشق مش مركزة، مأخدتش بالها من رسالة زهره. وأخيراً الرسايل اتبعتت.
مسحت عشق بسرعة اسمها من الواتس عشان مينفعش إنها بعتت حاجة. وقبل ما ترجعه شنطتها.
شاهي: أنتِ بتعملي إيه يا عشق؟
في اللحظة دي عشق قلبها وقف.
***
سهام: إيه رأيك يا نور في اللي سمعتيه؟
نور: حتى لو ده صح، هيفيد بإيه؟ ما خلاص.
سهام: هيفيد كتير يا نور. أول حاجة إنك تكوني متأكدة إن نوح معملش كده. وبعدين أنتِ ليه مستسلمة كده يا نور؟
نور: بحزن وشرود وصوت مكسور، عايزاني أعمل إيه؟ حتى لو مش نوح، هي هي نفس النتيجة. واحد بالنسبالي. لو مش نوح يبقى غيره. وفي الحالتين أنا مستقبلي ضاع. ثقتي في نفسي مبقتش موجودة. ثقتي في الناس اتعدمت. لو مش نوح، إحساس إنه هو اتجوزني هيفضل في نظري شفقة. مش أكتر. وأكيد هيجي عليه اليوم اللي يبعد ويبتدي حياته مع واحدة غيري. واحدة محدش لمسها. واحدة متفضحتش قدام مصر كلها. واحدة تشرفه مش تكسفه.
سهام: إيه اللي أنتِ بتقوليه ده يا نور؟ أنتِ ليه مقللة من نفسك كده يابنتي؟ أنتِ ملكيش ذنب في اللي حصل. أنتِ مظلومة. أنتِ ليه محسساني إن اللي حصل ده بمزاجك. وبعدين عايزة أقولك إن نوح كان معاكي في الصور. يعني لو أنتِ شايفة إنك اتفضحتِ، فا مش لوحدك. نوح معاكي. ومش نوح بس، أنا وليل وكل عيلتنا. ومع ذلك إحنا مش باصيين بنفس نظرتك دي. وبعدين بعد حلقة انهارده دي، أنا شايفة إن جزء كبير من كرامتك وثقتك في نفسك رجعولك. وأي حد هيحاول يفتح بوقه مش هيقدر.
نور: حتى لو اللي حضرتك بتقوليه ده صح، بس اللي أنا خسرته أكبر بكتير من مجرد فضيحة. أنا خسرت سمعتي وشرفي. خسرت نفسي. أنا بقيت عايشة من غير روح. عايشة بس أنا من جوايا ميتة.
سهام: لا يا نور، بعد الشر عنك. متقوليش كده حبيبتي. كل حاجة هتتحل وكله هيعدي يا نور. صدقيني. هتعيشي وتنسي وتفرحي وتتبسطي. بس عشان خاطري مش عايزة أشوفك كده. هتعدي كل حاجة. أنتِ ونوح مع بعض.
نور: يمكن يحصل اللي حضرتك بتقوليه ده مع الوقت. لكن مش مع نوح. نوح مجرد فترة في حياتي هتعدي وبعدها كل واحد فينا هيروح لحاله.
سهام: ليه بتقولي كده يا نور؟ هو أنتِ مش بتحبي نوح؟ يعني من كلام ليل ومن نظرات نوح وحتى نظراتك، أنا واثقة إنكم بتحبوا بعض.
نور: بقول كده عشان مينفعش أظلمه ويبتدي حياته مع واحدة حد لمسها غيره. مش هكدب على حضرتك. أنا عمري ما حبيت في حياتي حد قد ما حبيت نوح. نوح بالنسبالي كان حلم أتمنيت طول حياتي أحققه. وحتى بعد اللي حصل وسواء هو اللي عمل كده أو لا، عمري ما كرهت نوح. ولا عمري هقدر أكرهه. أنا كبرت على حبه. واللي كبر على حب حقيقي، لا يمكن يقدر يكره. يمكن حاسة بخوف من ناحيته بعد ما كان هو الأمان. يمكن لما بشوفه ببقى مش عايزة أشوفه وببعد عيني عنه. مبقتش عايزة أسمع صوته. بس غصب عني لسه ليه مكان في قلبي. والغريب إن مكانه مصغرش، بالعكس. مكانه زي ما هو.
سهام: وبعد كل الكلام اللي بتقوليه ده، عايزة تبعدي عنه؟ تبقي عبيطة لو ضيعتي الحب ده من إيدك يا نور. وقولتهالك قبل كده وهقولهالك تاني. ادي نفسك فرصة. أو استني لحد ما تتأكدي بنفسك هو اللي عمل فيكي كده ولا مش هو. وأنا بنفسي لو طلع هو، أنا مش هرحمه وهقف معاكي انتِ. لكن متيأسيش بسهولة كده. فكري يا نور. عشان خاطري. أنا هسيبك الوقت عشان ترتاحي. وأنزل أحضر العشا لحد ما يجوا. ويا ريت انهارده تنزلي تقعدي معانا تحت. عشان خاطري. على الأقل تغيري جو بدل الأوضة اللي أنتِ حابسة نفسك فيها دي. ممكن؟
نور: حاضر.
***
عشق: فتحت مكتب ليل بسرعة ودخلت.
آدم: إيه؟
عشق: وهي بتقفل وماسكة قلبها، حرام عليك يا أخي. وقعت قلبي.
آدم: أنا مش فاهم حاجة. ممكن تفهميني إيه اللي بيحصل. وبعدين كنتِ بتعملي إيه في تليفون شاهي؟
عشق: لا بقولك إيه، متبصليش وترفعلي حواجبك كده. هقولك بس اوعدني متقولش أي حاجة الوقت.
آدم: فيه إيه يا عشق؟ قلقتيني.
عشق: طيب تعالي اعد الأول.
راحت عشق قعدت على الكرسي وآدم قدامها.
آدم: اديني قعدت. ممكن أفهم بقى.
عشق: امبارح بعد ما خلصت شغل خرجت عشان أجي لزهره وتمارا عشان أشوفهم خلصوا ولا لأ عشان نمشي ونروح نطمن على نور. سمعت شاهي بتتكلم في الموبايل. شكلها مكنش طبيعي. كانت واقفة بعيد عن مكتبها وبتتكلم ومش حاسة بيا. كانت الساعة 6 بالظبط. واللي سمعته خلاني طلعت الموبايل بسرعة وسجلتها. وسمعتها بتقول.
فتحت عشق لآدم التسجيل.
(فلاش باك)
شاهي: بقولك كله تمام. متقلقيش. الدنيا مقلوبة هنا من ساعة ما جم الصبح. والجو كله توتر بسبب الصور اللي شافها الموظفين في الشركة.
شاهي: ليل هيجراله حاجة بسبب الموضوع ده. هيتجنن ومش على طبيعته خالص.
شاهي: لا خالص. محدش حس بأي حاجة. ولا حتى عرفوا مين اللي حط الصور. راجعوا الكاميرات وموصلوش لأي حاجة.
شاهي: اطمني. هبلغك بكل حاجة أول بأول. بس مقولتليش ناويه على إيه الخطوة الجاية.
شاهي: لا خالص. مجرد فضول بس.
شاهي: ليل مرة واحدة. بس خلي بالك. ليل صعب وذكي. يعني مش هتخيل عليه زي نوح.
شاهي: أنا قولت أعرفك. خصوصاً إن ليل شال قلبه وحط مكانه حجر.
شاهي: تمام. عموماً أنا لازم أقفل الوقت عشان أروح على مكتبي.
شاهي: تمام. هبلغك وهفتح عيني كويس. يلا سلام.
(باك)
زهره: يعني إيه؟ مش فاهمة.
شاهي: يعني كلهم حلوين، نوعهم كويس. بس فيه حاجات لازم تجيبيها. ده مش كل الميك أب. فيه حاجات لازم تزوديها كده. لو حبيتي تعملي ميك أب، هيكون ناقص الميك أب يا زهره. خطوات بنحطه بالترتيب. وأنتِ في حاجات معاكي وفي حاجات ناقصة. فهمتي؟
زهره: كل ده وفيه حاجات ناقصة؟
شاهي: أمّال لو شفتي الأوضة بتاعتي. أنا مخصصة مكان للميك أب.
زهره: بصوت واطي، هتقوليلي ده وشك عامل زي البلياتشو.
شاهي: بتقولي حاجة؟
زهره: لا، بقول إن من غيرك كنت هعك الدنيا.
شاهي: عموماً، أنا هكتبلك الحاجة اللي ناقصاكي وجيبيها. وأنا عرفتك تستخدميهم إزاي.
زهره: تسلمي يا شاهي بجد. من غيرك معرفش كنت هعمل إيه.
شاهي: بغرور، لا مفيش حاجة. ولو احتاجتي أي حاجة في اللبس كمان أنا موجودة.
زهره: لا لا شكراً. كفاية الميك أب. أنتِ ناسيه إني محجبة.
شاهي: ماشي يا ستي. أنا هخرج أنا بقى عشان اتأخرت.
زهره: وهي خايفة تكون عشق مخلصتش. استني. يعني أقصد كده، مفيش أي حاجة نسيتي تقوليها لي؟
شاهي: لا خالص. ويلا تعالي عشان أكتبلك اللي ناقصك.
زهره: بقلة حيلة، طيب.
(باااااك)
آدم: بصدمة. يعني شاهي اللي حطت الصور وشاهي بتلعب لحساب حد تاني؟
عشق: أنا من يوم ما جيت وعمري ما ارتحتلها. بس مكنتش أعرف إنها بالقذارة دي.
آدم: طيب بردو معرفناش كانت بتكلم مين.
عشق: ماهو ده اللي كنت بعمله. أنا دورت في تليفونها في التوقيت اللي اتكلمت فيه امبارح. ولقيت الرقم ده.
ودتله الورقة. ودخلت عالواتس بسرعة ولقيت الرقم قدامها. كان آخر رقم هي بتكلمه قبل ما زهره تبعدها عن المكتب.
آدم: ياستغراب. رقم مين ده؟
عشق: متعرفوش.
آدم: لا. خالص.
عشق: طيب شوف كده يمكن تكون مسجلة عندك.
كتب آدم الرقم. ومطلعش اسم.
آدم: مفيش اسم. أنا هتصل.
عشق: لا متعملش كده.
آدم: ليه؟
عشق: عشان لو الشخص اللي هي بتكلمه ده سواء راجل أو ست. لو جايب الرقم ده مخصوص بينه وبين شاهي. واحنا اتصلنا هنخليه يشك إن حد فينا عرف.
آدم: صح. عندك حق. بس عادي ممكن أقول الرقم غلط.
عشق: وأنت متخيل إن اللي عايز يوقعكم واحد ورا التاني مش مسجل أرقامكم عنده.
آدم: أيوه فعلاً ممكن. إيه الدماغ دي؟ أنتِ كنتِ شغالة في المخابرات ولا إيه؟
عشق: بابتسامة. لا بس عشت حياة أسوأ من حياة المخابرات. علمتني كتير.
آدم: طب إيه؟ إحنا لازم نقول لليل.
عشق: لا، ليل لا. عشان مش هيكت وهيبان عليه. وإحنا عايزين نشوف آخرها.
آدم: بس واضح من كلامها إن الشخص اللي بيكلمها دي بيدبر حاجة لليل.
عشق: هو ده اللي مقلقني. مش عايزة أعرفه عشان إحنا نعرف معلومات أكتر. وفي نفس الوقت عايزاه يعرف عشان يخلي باله.
آدم: أنا تعبت أوي بجد. أعصابي باظت من اللي بيحصل ده.
عشق: هتعدي إن شاء الله. بس لازم نخلي بالنا. عايزك تخلي بالك على ليل وجاسر. وأنا هخلي بالي على تمارا. اللي حصل مع هايدي بردو مش مطمن. حاسة إنها مش هتعدي.
آدم: حاسة. أنتِ لازم تتأكدي. أنتِ عندك حق. لازم نخلي بالنا عليهم. هايدي دي شيطانة. أنتِ متعرفيهاش هي وأخوها وأبوها.
عشق: أنا مش فاهمة جاسر إزاي خاطبها أصلاً. بصراحة هي مش ماشية معاه خالص.
آدم: كانت سكنة الحب سرقاه. بس الحمد لله فاق من فترة.
عشق: وليه مسبهاش؟
آدم: ليل طلب منه يكمل عشان حاجات كتير. أولهم إنه كان قلقان عليكوا وعلى تمارا بالذات بعد اللي حصل.
عشق: باستغراب. حصل إيه؟
وفي اللحظة دي اتفتح الباب. وقف آدم.
ليل: جيت إمتى؟
ليل: كان باين على ملامحه إنه مضايق. لما دخل شاف آدم قاعد مع عشق وحاسس بغيره فظيعة كانت باينة على شكله ونظراته. لسه واصل. إيه بتعمل إيه هنا؟
آدم: بارتباك من نظراته اللي أكدت لآدم إن ليل فعلاً شايل حاجة في قلبه من ناحية عشق. أبداً كنت.
عشق: بصت لآدم عشان ما يقولش حاجة. لا أصل أنا اتصلت بزهره من شوية تيجي لي. ولما اتأخرت جه.
ليل: جه يشوفها. أمم. أمال فين زهره؟
زهره: دي دي كانت هنا ولسه خارجة.
ليل: طيب. شفتوا الحلقة؟
آدم: آه. كده تمام أوي. أمال فين نوح؟
روح: لا راح على المكتب يشوفك عشان سايبلك شغل كتير. بس واضح إنك خلصته.
بص آدم لعشق. اللي بصتله بعينها نظرة كأنها بتقوله متتكلمش.
آدم: طيب. أنا رايحله.
وخرج آدم من غير ما يسمع رد.
ليل: عشق.
عشق: حست بارتباك.
عشق: أنا هروح أكمل شغل.
ولفت ضهرها بسرعة قبل ما تسمع رده. لكن اتفاجأت بأيد بتقبض على كف إيدها بقوة. ألمتها. ووقفت قلبها من الخضة.
عشق: فيه إيه؟
ليل: أنتِ اللي فيه إيه؟
عشق: مش فاهمة.
ليل: هو إيه اللي مش فاهمة؟ من ساعة ما دخلتِ وإنتِ متوترة. حتى نظراتك لآدم.
عشق: آدم تقصد إيه؟
ليل: والله أنا اللي بسألك. فيه إيه؟ أنا لو فاهم مكنتش سألت.
عشق: مفيش حاجة. يا ليل. زي ما قولتلك جه يشوف زهره. وقعدنا نتكلم شوية. مش أكتر.
ليل: فيه إيه بتتكلموا في إيه؟
عشق: فيه إيه يا ليل مالك؟ عادي يعني كلام عادي. في اللي حصل الصبح مع هايدي وجاسر. في نوح ونور. يعني مفيش جديد.
ليل: متأكدة؟
عشق: حست بارتباك. أيوه.
ليل: تمام. بس اللي حصل ده ميتكررش تاني.
عشق: هو إيه؟
وهو صوته عالى نسبيًا بعصبية.
ليل: أنتِ هتستعبطي؟ هو إيه اللي هو إيه؟ المنظر ده ميتكررش تاني مفهوم. وأول وآخر مرة أشوفك قاعدة مع أي حد لوحدك.
عشق: بعصبية من طريقته وتلميحاته. أنت بتعلي صوتك كده ليه؟ ومنظر إيه اللي مش عاجبك ومش عايز يتكرر؟ هو حضرتك دخلت شوفتنا إزاي عشان تضايق أوي كده؟ وبعدين حد مين؟ أنا كنت قاعدة مع آدم.
ليل: يعني إيه آدم؟ مش راجل ده ولا إيه؟ أنا قولت اللي عندي. والكلام ده مش على آدم وبس. على جاسر ونوح كمان. فهمتي.
عشق: ده ليه يعني إن شاء الله؟
ليل: حضرتك ناسيه إنك في مكان شغل ولا إيه؟ يعني ده مش مكان للكلام والقعدة وتضييع الوقت.
عشق: آآآه. تمام. لا في دي عندك حق. ومش هتتكرر تاني. ولا حتى مع البنات. عشان زي ما قولت ده مكان شغل. حقك. وبعد كده لو حبيت أتكلم مع أي حد فيهم هتكلم معاه بره. بعد إذنك.
وقبل ما تلف، كان ليل وصل لأعلى درجات غضبه من غبائها اللي صورلها إنه بيعمل كده فعلاً عشان الشغل مش عشان غيران عليها. شدها ليل من إيدها بقوة.
عشق: آآآه. ليل سيب إيدي.
ليل: قسماً بالله لو دماغك فضلت ناشفة كده وفضلتي تعاندي معايا هتزعلي يا عشق. اليومين دول بالذات أنا مش حمل إن أي حد يعصبني.
عشق: هو أنا مش اتأسفت وقولت مش هتتكرر تاني. عايز إيه تاني؟
ليل: عايز كلامي يتنفذ.
عشق: وأنا قولت مش هتتكرر في الشركة تاني.
ليل: بصوت يرعب. ولا بره الشركة.
حست عشق بخوف من صوته بس كملت بكل ثقة.
عشق: وده من إيه بقى إن شاء الله؟ طب الشركة وقولت حقك تتحكم في أي حاجة بتحصل فيها وليك كل الحق إنك تقبلها أو ترفضها. لكن بره الشركة دي حياتي أنا. أنا حرة أعمل اللي أنا عايزاة.
ليل: لا مش حرة. واللي قولته هيتنفذ.
عشق: ليه؟ وبأمارة إيه تتحكم في حياتي؟
ليل: مزاجي كده.
عشق: خدت نفس طويل وهي متعصبة من طريقته. وبكل ثقة. وأنا مش هنفذ كلامك يا ليل. جوه الشركة هنفذ اللي أنت عايزه بالحرف عشان ده مكان شغل زي ما قولت. ودي شركتك. أنت حر تمشيها بالطريقة اللي تعجبك. لكن حياتي أنا مش على مزاجك يا ليل. أنت فاهم. أنا حياتي مش على مزاج حد.
ليل: وهو بيبصلها بغضب. تمام يا عشق. عموماً أنا اللي عندي قولته. وجربي تعملي عكسه بس متلوميش غير نفسك بعدها.
عشق: باستفزاز. هجرب يا ليل. وأحب أعرفك إني أنا مبتهددش.
عض ليل على شفايفه بغضب وهو بيقبض على إيده جامد. وقبل ما يتكلم رحمها منه خبط الباب.
شاهي: مستر ليل. في واحدة بتقول إنها عايزة تقابل حضرتك.
ليل: مين؟
شاهي: مقالتش يا فندم.
ليل: دخليها.
ورجع بص لعشق اللي واقفة مربعة إيدها على صدرها زي الأطفال بغضب.
خبط الباب واتفتح. وكانت الصدمة.
ليل: وهمس. ريما.
عشق: 😳🤨
ريما: إزيك يا ليل.
***
وصل جاسر وتمارا. وكان آدم خارج من عند ليل وخد جاسر معاه على مكتبه عشان يقوله.
آدم: بس ده اللي حصل.
زهره: يانهار أسود. دي طلعت قذرة.
آدم: المهم مين اللي وراها ومين اللي بيحركها.
نوح: بنت الكلب. أنا هروح أموتها بإيدي.
آدم: وهو بيمسكه. استنى بس. أنت مجنون. مينفعش. لو عملت كده مش هنستفاد حاجة. ولا حتى هنعرف مين اللي وراها.
جاسر: بقولك إيه يا نوح. اللي جاي لو متعاملناش معاه بهدوء هنخسر كل حاجة.
نوح: هخسر إيه أكتر من اللي خسرته يا جاسر؟ أنا خسرت سمعتي واتفضحت. خسرت نور وحبها ليا. أنت لو تشوف نظراتها ليا اللي كلها كره هتقوم بنفسك تخلص عليها.
تمارا: نوح. آدم وجاسر معاهم حق. وحتى لو خسرت كل ده زي ما بتقول عشان ترجعه، لازم تصبر ومتضيعش الفرصة دي من إيدك. خصوصاً إنها هتوصلك لحاجة. ولو على نور يا سيدي استحمل شوية. بردو اللي حصلها مش شوية. ولو جيت للحقيقة، يمكن ده يكون سبب إن كل حاجة ترجع زي ما كانت وأحسن. ونور هتنسى.
آدم: أهي قالتلك أهي. اهدى كده بقى وعايزين نخطط كده هنعمل إيه.
زهره: أنا رأيي في الأول نحاول نعرف الرقم ده يخص مين.
نوح: مفيش غيرها أو غيره.
تمارا: تقصد مين؟
جاسر: هايدي وسامر صح؟
نوح: وديني لو طلع سامر اللي وراها ما هرحمه.
آدم: أما عن نفسي مش شاكك غير فيهم.
جاسر: هيبان. وحقك وحق نور هيرجع. هايدي كده غلطاتها كترت أوي. ومصايبها عمالة تزيد.
زهره: طيب حتى لو هي، ليه بتعمل كده؟
نوح: أنا هتجنن بجد.
تمارا: مع إني مش طايقاها، بس مش يمكن تكون مش هي؟
جاسر: أنا أتوقع منها أي حاجة.
زهره: طيب ولما أنت شاكك فيها كده، ليه كنت خاطبها؟ يعني سؤال مش أكتر. لو مش حابب تجاوب عليه خلاص.
جاسر: لا عادي. كنت بحبها يا زهره.
اتغيرت ملامح تمارا بغيره واضحة.
جاسر: بس مكنتش أعرف إنها بني آدمة وحشة أوي كده. والغريب إن كل اللي حواليا مكنوش حابين العلاقة دي أبداً. وتقريباً مكنش حد بيطيقها. وللأسف اكتشفت ده متأخر. ولما اكتشفت بلاويها كنت هسيبها. بس ليل رفض وصمم إني أفضل مكمل. وده طبعاً لما بقيتو في حياتنا ووافقت عشان محدش فيكم هايدي إيدها تطوله. خصوصاً إنها بقت تأذي من غير رحمة. واضطريت أكمل. بس انهارده مكنش ينفع خلاص. مع إني قلقان مش منها. دي حشرة وأقدر أفعصها بإيدي. بس مش قادر أتوقع حجم شرها. لأنها فاقت كل التوقعات. خصوصاً بعد آخر حاجة. موضوع نوح ونور. ده لو هي يعني. وأنا متأكد إنها مش هتخرج عنها هي وأخوها. بس إحنا واثقين إن فيه حد وراهم.
زهره: أنا مش قادرة أتخيل إن فيه حد بالشر ده.
آدم: لا فيه وأكتر من كده. أنتِ بس اللي طيبة شوية.
نوح: عموماً كله هيبان الفترة الجاية. وبكرة أنا هحاول أعرف الرقم ده بإسم مين.
آدم: إن شاء الله. بقول إيه؟ ما يلا بقى نقوم الساعة 10.
نوح: يلا. أنا عايز أروح عشان أطمن على نور.
تمارا: كنت عايزة أروح لها بس الوقت اتأخر.
نوح: طب ما تيجوا. متتأخروش ولا حاجة. هي أكيد هتفرح لو رحتوا.
تمارا: لا خليها بكرة. أحسن نعدي عليها بدري. نقعد معاها شوية. بكرة إجازة كمان.
نوح: طيب تمام. بس تعالوا حاولوا تخرجوها شوية من المود ده. خصوصاً إنها مش طايقة تبص في وشي.
زهره: هنيجي إن شاء الله.
جاسر: طيب يلا نشوف ليل.
آدم: يلا.
***
ليل: الحمد لله. إزيك أنتِ يا ريما؟
ريما: عايشة.
ليل: باصص وساكت.
ريما: إيه مالك؟ مش هتقولي اتفضلي.
ليل: اتفضلي.
ريما: وهي بتقرب. حساك مستغرب.
ليل: يعني شوية. وبصراحة مكنتش متوقع زيارتك دي. مع إني كنت واثق إني هشوفك تاني.
ريما: وهي بتبص على عشق.
ليل: فاق وافتكر إن عشق موجودة.
ليل: أحب أعرفك. آنسة عشق بتشتغل معايا في الشركة. وتقدري تقولي إنها يعني بتحل محلي في أي حاجة. وبص لعشق. مدام ريما. معرفة قديمة.
عشق: أهلًا.
ريما: أهلًا بيكي. غريبة.
ليل: إيه الغريب؟
ريما: يعني طول عمرك مبتحبش حد يشاركك شغلك.
ليل: بابتسامة سخرية. الدنيا بتتغير ياريما. وإحنا لازم نتغير معاها. ولا إيه؟
ريما: عندك حق. كل حاجة بتتغير.
ليل: إيه اللي رجعك ياريما؟
ريما: محتاجة أتكلم معاك يا ليل.
ليل: وأنا سامعك.
ريما: بس مش هينفع هنا. محتاجة أعد معاك. مش هأخرك.
وفي اللحظة دي خبط الباب واتفتح. ودخل جاسر والكل وراه. ومكانوش الشباب شايفين ريما. كانت واقفة بضهرها.
جاسر: إيه يا عم مش هنمشي ولا ناوي تبات هنا؟
ليل: باصصله وساكت.
جاسر: آسف. معرفش إن عندك ضيوف.
بصت ريما لجاسر.
جاسر: وآدم. ونوح.
وقفو مصدوميين وتنحوا.
ريما: إزيك يا جاسر.
جاسر: ريما. أنتِ بتعملي إيه هنا؟
ليل: جااااسر.
جاسر: جاسر. إيه؟ أنت إزاي تسمحلها تيجي أصلاً أو تدخل مكتبك أو حتى تقف معاها؟
ليل: جااااسر. قولتلك اسكت.
آدم: فيه إيه يا ليل؟ وإيه اللي بيحصل هنا؟
ليل: إيه؟ هتعرفوني أستقبل مين ومستقبلش مين؟
جاسر: إيه يا ليل؟ أنت نسيت عملت إيه؟ ولا لما شفتها حنيت؟
ليل: جااااسر. خلي بالك من كلامك.
ريما: طيب أنا هستأذن يا ليل.
ليل: استني يا ريما.
نوح: فيه إيه يا ليل؟ ممكن تفهمنا؟
ليل: أظن دي حاجة متخصش حد. اللي خلص فيكم شغله وحابب يروح يروح. أنا عن نفسي خلصت وماشي.
وخد موبايله وحاجته من عالكتب. وراح ناحية ريما. ومسك إيدها وخرج بيها من المكتب وسط زهول الكل. وصدمة عشق.
جاسر: ده أكيد اتجنن.
نوح: فعلاً ليل اتجنن.
آدم: آخر حاجة اتوقعتها إنه يشوفها ويبقى بالهدوء ده. وكمان يخرج معاها.
تمارا: مين ريما دي؟
نوح: دي كانت خطيبة ليل وحب حياته.
عشق: واقفه سامعة ده وعايزة تمشي من قدامهم بأي طريقة. حاسة إن هيجرالها حاجة.
تمارا: طيب وسابوا بعض من كتير.
جاسر: من سنتين تقريباً أو تلاتة.
زهره: طيب وانتو ليه مضايقين كده؟
آدم: بعصبية، لأول مرة. عشان مينفعش. مينفعش تظهر تاني. مينفعش تبقى موجودة تاني في حياة ليل. كفاية اللي وصله ليل بسببها. دي دمرته.
نوح: ليل طيب أوي وأحن حد في الدنيا. بس من بعد ريما اتحول بقى شخص تاني خالص. زي ما آدم قال. ريما دمرته حرفياً. ليل كان بيعشقها. كان بيحبها حب محدش يتخيله. مش بس هو. إحنا كمان كنا بنحبها جداً. كنا عارفين إن ليل لريما وريما لليل. بس بعد اللي حصل. ريما قضت على ليل حرفياً. ومن بعد ما كان أحن وأطيب شخص بقى وحش. بقى بيكره كل الستات بسببها. بقى عصبي قاسي. اللي بيقع تحت إيده مبيرحمهوش. مبقاش يثق في حد. بقى شكاك جداً. اتحول من بني آدم لبني آدم تاني خالص. والفترة دي كلنا حاسين إنه ابتدا يتغير. أو على الأقل يكون أفضل من الأول. وإحنا صدقنا إنه يخرج من الحالة اللي كان فيها. وبعد ده كله تظهر.
زهره: طيب هو سابها ليه؟
جاسر وآدم ونوح بصوا لبعض.
نوح: هقولكم. بس ليل ميعرفش إني قولتلكم. ليل كان فاضله حوالي عشر أيام ويكتب كتابه على ريما ويتجوزوا. في الأيام دي ريما كانت متغيرة. وليل كان بيحاول يعرف مالها. مكنتش بتقوله. اتفاجئ بيها في يوم جايله وهي منهارة. لما ضغط عليها عشان يعرف مالها. كانت الصدمة بالنسبة لليل لما قالتله إنها.
تمارا: إيه؟
جاسر: في الأول ليل مكنش فاهم تقصد إيه بالظبط. أو إزاي ده حصل. فكر مع نفسه إن حد عملها حاجة غصب عنه. لما كملت ريما كلامها معاه. قالتله إنها قبل ما تعرفه كانت بتحب ابن خالتها. وسلمتله نفسها. وبعدها ابن خالتها سافر وسابها. ومحدش عارف عنه حاجة. وطبعاً لما اتعرفت على ليل. محكتلوش أي حاجة وفضلت ساكتة. كل ده سابته حبها وعشقها. ومكنش بيشوف غيرها. لحد ما اتعلق بيها لدرجة الجنون. واستنت قبل كتب الكتاب بكام يوم وقالتله. بعد ما ليل حجز أكبر قاعة أفراح في مصر وأكبر ناس فالبلد عزمهم. طبعاً ليل حالته وقتها كانت صعبة جداً. يمكن أصعب من اللي بنحكيه بكتير. ومع ذلك ليل كان هيكمل عشان ميفضحهاش. كلنا قولناله لأ. بس هو صمم. قال بعد فترة هيسيبها. بس لازم يقف جمبها. وفعلًا رضينا كلنا بالواقع. لحد. ما آدم شافها قبل الفرح بيومين. خارجة من فندق. والمعروف عن الفندق ده إنه شمال. ومعاها واحد. طبعاً آدم دخل. سأل الريسبش. وقالهم اسمها وإنه عايز يتأكد نازلة فال فندق ده ولا ف فندق تاني. موظف الريسبشن قاله أيوه كانت نازلة ف الفندق هي. وقاله اسم الشخص اللي معاها. ولسه عامله تشيك أوت وخارجة. آدم كان في الوقت ده الغضب عاميه. وراح قال لليل. طبعاً ليل ساعتها مصدقش غير لما راح اتأكد بنفسه من الفندق. وسابها ليل.
زهره: يعني هو كان هيقف معاها بعد ما غلطت. ورغم كده.
قاطعها آدم: طلعت زبالة. وطلعت مغلطتش مع ابن خالتها زي ما قالت. وعشان عارفة إن ليل مش هيسأل وراها استغلت ده. استغلت إنه بيحبها وإنه طلع راجل معاها. بعد كل ده ليل بكل بساطة خرج معاها قدامنا.
تمارا: طيب. اهدى بس كده يا آدم. يمكن حابب يعرف رجعت ليه أو عايزة إيه. فضول يعني مش أكتر.
آدم: مينفعش. مينفعش يا تمارا. فضول إيه ده. لو فضوله هياخده لأي حاجة ميأخدوش لريما. ليل بيمر بوقت صعب ومضغوط. بس مينفعش عشان يهرب من اللي حاصل اليومين دول ويريح دماغه يبقى مع ريما.
نوح: آدم عنده حق. أنا خايف الضغط اللي إحنا فيه ده يخليه غصب عنه يحن.
جاسر: إن شاء الله مش هيحصل كده. وبكرة نقعد معاه ونكلمه. ونشوف آخرتها.
تمارا: طيب يلا بقى نمشي.
نوح: يلا. أنا اتأخرت على نور أوي.
زهره: عشق. عشق.
زهره: عشق. عشق. عشق.
عشق: أيوه.
زهره: يلا عشان نمشي.
عشق: حاضر.
بصت تمارا وزهره لبعض. وخرجوا كلهم من الشركة مع بعض. جاسر وصل البنات. وآدم ونوح روحوا. طول الطريق عشق ساكتة ومبتنطقش.
***
ليل: تحبي تروحي مكان معين ولا أطلع أنا على مكان؟
ريما: عايزة أروح المكان بتاعنا يا ليل.
ليل: بصلها.
ليل: حاضر.
وطلع بالعربية.
رواية دار الايتام الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم أميرة أسامة
ليل.... تحبي تروحي مكان معين ولا اطلع انا على مكان؟
ريما.... عايزه اروح المكان بتاعنا يا ليل...
ليل.... حاضر.
طلع بالعربيه.
وصل جاسر قدام البيت.
زهره... حمدالله على السلامه.
جاسر... تعبكم راحه.
جاسر.... عشق مالك ساكته ليه؟
عشق.... لا ابدا مفيش بس مصدعه شويه. شكرا يا جاسر.
جاسر.... على ايه بس.
نزلت زهره وعشق.
جاسر.... هتروحو بكرة لنور؟
تمارا.... ان شاء الله هتروح.
جاسر.... هتروحو امته؟
تمارا.... يعني هننزل بعد العصر بشويه.
جاسر.... تمام. يلا اطلعو واول ما تدخلو طمنوني.
تمارا.... تمام. وانت لما تروح طمني. وخلي بالك من نفسك عشان خاطري.
جاسر.... وهو بيغمزلها خايفه عليا؟
تمارا.... مش اوي 🙄.
جاسر.... بقى كده طب مش هخلي بالي.
تمارا.... خلاص خايفه عليك اوي.
جاسر.... بحبك.
تمارا.... وانا بحبك اوي.
جاسر.... طب يلا انزلي قبل ما اتهور. وهموت واعمل حاجة.
تمارا.... ضربته على كتفه. قليل الادب.
فتحت الباب ونزلت.
فضل جاسر يضحك عليها.
تمارا.... يلا بااي.
جاسر.... اطلعو يلا وطمنيني اول ماتطلعي عشان امشي.
تمارا.... حاضر.
دخلت تمارا للبنات وركبو الاسنسير وطلعو. ودخلو الشقه وقفلوا. وكلمته تمارا طمنته ومشي.
ادم.... مساء الخير.
سهام.... مساء النور يا حبيبي. حمد الله على السلامه.
ادم.... باس ايدها الله يسلمك يا امي. عامله ايه؟
سهام.... الحمد لله يا حبيبي.
نوح.... ازيك يا امي. وباس راسها.
سهام.... بخير يا قلبي.
راحوا قعدوا.
نوح.... نور. عامله ايه؟
سهام.... صحتها احسن. بس نفسيتها وحشه اوي يا نوح.
نوح.... شوفتوا الحلقة؟
سهام.... اه شوفناها. بس برضو هي مش تمام اوي.
نوح.... وهو بيتنهد بحزن. ان شاء الله خير.
سهام.... امال فين ليل؟
بص نوح وادم لبعض.
سهام.... في ايه بتبصو لبعض كده ليه؟ ليل كويس.
ادم.... بخير يا امي الحمد لله.
سهام.... امال في ايه مالكم.
نوح.... ليل مع ريما يا امي.
سهام.... ايييه ريما! ازاي؟
ادم.... جاتله الشركه وخدها وطلع بيها.
سهام.... يعني ايه جاتله ويعني ايه خدها وطلع بيها. اتجنن ده ولا ايه؟
نوح.... اهدي يا امي. من فضلك.
سهام.... اهدى ايه وزفت ايه. اخوكم هيموتني قريب بعمايله دي. احنا مش كنا خلصنا من ريما دي. ازاي ليها عين ترجع وازاي يوافق اصلا يديها وش. بدل ما يرميها بره يخرج معاها.
نوح.... بعد الشر عنك يا ست الكل. متقوليش كده.
سهام.... رجعت ليه وراح معاها فين؟
ادم.... ولله يا امي ما نعرف. ده اللي حصل. جاتله وخرج بيها. واتعصب علينا لما سألناها نفس السؤال. ايه اللي جابك. مسكتش واتعصب وجه ادامنا كلنا خدها من ايديها وخرج بيها.
سهام.... ده اكيد حصل حاجة في عقله. انا لازم اكلمه يجي فورا. ومسكت الموبايل.
نوح.... استني بس يا امي.
ادم.... عشان خاطري انا بلاش. اكيد هنعرف منه هي عايزة ايه. بس خليه لحد ما يجي.
سهام.... ازاي ازاي. بعد كل اللي حصل ده يوافق اصلا يبص في وشها.
ادم.... محدش عارف ليل بيفكر ازاي. انتي هتوهي عنه يعني يا امي. انتي عارفه ليل دماغه محدش يعرف فيها ايه.
سهام.... ستترك يارب. احنا مصدقنا ابتدا يتحسن. هترجع تظهر في حياته تاني.
نوح.... صلي على النبي كده يا امي واهدي. واكيد هنسأله ونعرف منه.
سهام.... عليه الصلاه والسلام. قومو يلا حبايبي غيروا هدومكم لحد ما احضر العشا.
نوح.... ماشي يا امي. انا هطلع اشوف نور.
سهام.... هات نور معاك. انا قولتلها تنزل تتعشى معانا ووافقت.
نوح.... حاضر يا امي.
وطلع نوح وادم. خبط نوح على الباب. ومكنش في رد. فتح. مكنتش في الاوضه. بس اطمن لما سمع صوت ميه جاي من الحمام.
قعد نوح بتعب على السرير وسند راسه لحد ما تخرج.
فات حوالي عشر دقايق. خلصت نور شاور. وكانت لابسه بچامه بيتي مرسوم عليها اشكال ديزني. فتحت نور الباب واتخضت اول ما لمحت نوح قاعد على السرير. لكن تنحت اول لما شافته نايم وهو قاعد وساند راسه على السرير. صعب عليها خصوصا انه صاحي من بدري. راح عمل بلاغ ورجع خدها وراح الجامعة ورجعها وراح على الشغل وبعدين راح صور ورجع تاني على الشغل. حست انه مرهق بجد وشكله لوحده كان بيأكد كده. فضلت واقفه بصاله من بعيد. ملامحه وحشتها. كل حاجة فيها وحشتها.
ثواني. ورأسه فضلت تتزحلق براحه لتحت. وفجأه فاق نوح. وعدل نفسه. لمح نور واقفه قدامه بتبص عليه. واول ما عينها جت في عينه. بعدت عينها بسرعه.
نوح.... ازيك يا نور. اسف. يظهر اني روحت في النوم. وانا مستنيكي تخرجي.
نور.... مش بترد.
اضايق نوح انها مردتش عليه. لكن من جواه كان مبسوط انها واقفه قدامه بشعرها ولبسها من غير ما تلبس قدامه. حس ان على الأقل فيه أمل.
مشي نوح ناحية الدراسينج. طلع غيار ليه وخرج. راح من سكات على الحمام ياخد شاور.
قعدت نور على حرف السرير وهي سرحانه ومضايقه من الفجوه الكبيره اللي حصلت بينها وبين نوح. مسكت نور الفرشه وفضلت تمشي الفرشه على شعرها بشرود.
خرج نوح بعد مده بسيطه. كان لابس تيشرت اخضر فاتح وبنطلون أسود. كان شكله يجنن. خرج اتسرح ورش من البرفيوم بتاعه. وقعد على الكنبه. مسك موبايله واتصل بجاسر. كل ده تحت نظرات نور.
جاسر.... ايه يانوح؟
نوح.... روحت؟
جاسر.... داخل على الڤيلا خلاص. انت فين وفي جديد بخصوص ليل؟
نوح.... روحت اه من شويه. ومفيش جديد. لا كلمته ولا كلم حد فينا.
جاسر.... انا كمان مكلمتوش. ولا طايق اكلمه بعد اللي عمله.
نوح.... انا مش مطمن يا جاسر.
جاسر.... ومين سمعك. ربنا يعدي اليومين دول على خير. كل يوم مفاجأة. الواحد زهق.
نوح.... ربنا يسترها. المهم قربت. انا اصلا بتصل عشان اطمن عليك.
جاسر.... دخل الڤيلا. اه انا وصلت خلاص ودخلت الڤيلا اهو.
نوح.... طيب كويس. يلا ادخل انت بقى.
جاسر.... تمام. لو حصل حاجة قولي.
نوح.... ماشي تمام. يلا سلام.
جاسر.... سلام.
قفل جاسر مع نوح. مسك موبايله واتصل على تمارا.
تمارا.... الو.
جاسر.... ايه ياحبيبي. انا وصلت خلاص.
تمارا.... طيب الحمد لله.
جاسر.... مالك قلقانه كده ليه يا تمارا؟
تمارا.... انا فعلا قلقانه.
جاسر.... لا ياحبيبي متقلقيش. احنا اتفقنا نخلي بالنا بس مش لدرجة القلق والتوتر.
تمارا.... ربنا يستر. انت جوه الڤيلا خلاص.
جاسر.... اه. انا فالجنينه وداخل اهو. بس قولت اكلمك على طول عشان مطولش عليكي اكتر من كده وتقلقي.
تمارا.... طيب يلا ادخل بقى.
جاسر.... ماشي ياقلبي. يلا روحي كلي حاجة وانا هاخد شاور واكل واكلمك.
تمارا.... تمام. هستناك باي.
جاسر.... باي ياحبيبي.
ودخل جاسر الڤيلا.
فضل نوح قاعد على الكنبه بعد ما قفل مع جاسر. مش باصص لنور ولا بيتكلم. وهي قاعده على السرير سرحانه ماسكه الفرشه في ايدها وباصه على الأرض.
قام نوح وقف مرة واحدة. بص ناحية نور بسرعه وبعد عنها تاني.
نوح.... نور. العشا جهز وماما بتقول انها قالتلك تنزلي تتعشي تحت. لو مش حابه او مش قادرة هخلي الشغاله تطلعلك العشا هنا.
نور.... لا انا هنزل.
نوح.... تمام. طيب يلا عشان تنزلي معايا.
قامت نور وقفت واتحركت ببطئ.
نوح.... استني هنا. انتي رايحه فين؟
نور.... وهي بصاله بغضب. مش قولت هننزل تحت.
نوح.... ايوة انا قولت هننزل تحت. بس انتي نازله بمنظرك ده.
نور.... انتبهت على لبسها اللي ماسك عليها وشعرها. بس حبت تضايق نوح.
نور.... ماله منظري.
نوح.... بغضب. انتي بتتكلمي جد ولا بتحاولي تستفزيني؟
نور.... انا مش هزر معاك. واصلا مليش دعوه بيك عشان استفزك.
نوح.... نوووور اتعدلي وبلاش تستفزيني اكتر من كده.
نور.... انت عايز ايه.
نوح.... عايزك تغيري اللي انتي لبساه ده.
نور.... اغيره ليه. عاجبني. ولا جنابك شايف ان شكله مش حلو.
نوح.... عاجبك انتي مش عاجبني انا. وايوة شايف شكله مش حلو. الظاهر حضرتك مخدتيش بالك ان في هنا رجاله معاكي في البيت. وبعدين انتي نازله ازاي من غير طرحتك. هي هبت منك ولا ايه.
نور.... من فضلك وطي صوتك. وبعدين انت ملكش دعوه بيا اصلا. البس ايه وملبسش ايه دي بتاعتي مش بتاعتك. اغطي شعري ابينه بردو بتاعتي. شئ ميخصكش.
قرب منها نوح بغضب ومسك ايدها بعنف.
نوح.... انتي كلك على بعضك كده بتاعتي. انا اللي اقول تلبسي ايه ومتلبسيش ايه. مش انتي. انتي تنفذي وبس. انتي فاهمه. وقسما بالله يانور اسمعك تقولي الكلام ده تاني هكرهي نفسك من اللي هعمله فيكي. وشعرك ده لو شفت منه خصله بس. يوم مش هيبقى فايت. طول ما ادم وليل موجودين. لا اشوف جسمك ولا اشوف شعرك.
نور.... انت مالك بيا اصلا. انت فاكر نفسك هتتحكم فيا تبقى بتحلم. وبعدين انا حره. وبمناسبة شعري انا هريحك خالص. انا قررت اني هقلع الطرحه خالص.
نوح.... مسكها. نور. اكتر من ايدها. صرخت نور بوجع.
نوح.... بتقولي ايه. سمعيني كده تاني تقلعي الطرحه. بصي يانور. واضح ان التعب اللي انتي تعبتيه مأثر على دماغك. وانا مش هتكلم معاكي غير لما تفوقي كده. عشان وقتها لو نفس الكلام ده اتعاد وديني يا نور. هتزعلي مني بجد.
نور.... انت فاكر انك جوزي بجد واني هسمع كلامك. انت جوزي مؤقتا فاهم. يعني على الورق. وشويه وهبعد عنك وارتاح منك.
نوح.... الكلمة وجعته اوي بس محبش يبين. حتى لو مؤقتا. بس بردو انا جوزك. ومن هنا لحد ما ترتاحي مني يانور. تنفذي كل حاجة بقولها. مفهوم. تروحي تغيري هدومك وتلبسي طرحتك. بسرعة.
نور.... بصتله بغضب. وراحت على الاوضه. طلعت بنطلون جينز وتيشيرت بكم. ولبست عليه طرحه. وخرجت.
بصلها نوح وكأنه بيتفحصها من فوق لتحت. وفتح الباب. نزلت نور قدامه بغضب. ونزل وراها.
سحب ليل الكرسي ل ريما.
ليل.... اتفضلي.
قعدت ريما عالكرسي. وقعد ليل قدامها.
ليل.... تحبي تشربي ايه؟
ريما.... عادي اي حاجة.
ليل.... نادي الوتر.
الويتر.... تحت امر حضرتك.
ليل.... عايز قهوه مظبوط وعصير فراوله.
الويتر.... حالا الاوردر هيكون جاهز.
ليل.... شكرا.
ريما.... لسه فاكر اني بحب الفراوله.
ليل.... اكيد.
ريما.... شكلك متغيرش خالص ياليل. مفيش حاجة اتغيرت فيك غير ملامحك ونظرتك.
ليل.... ودول اتغيرو ازاي.
ريما.... يعني ملامحك بقت جد. وجامدة. نظراتك بقت حادة.
ليل.... وده احسن ولا اوحش.
ريما.... مش حكاية احسن او اوحش. بس الأول كنت اهدى. ملامحك ونظراتك فيهم هدوء. الوقت بقيت تخوف شويه.
ابتسم ليل.
ليل.... مش يمكن انا كنت كده وانتي اللي مكنتيش واخده بالك.
ريما.... استحاله.
ليل.... انتي كمان متغيرتيش. شكلك زي ماهو. وفضل باصصلها شويه. رجعتي ليه يا ريما؟ ايه اللي رجعك بعد 3 سنين.
ريما.... عشانك ياليل.
ليل.... عشاني انا.
ريما.... ايوه عشانك انت. ايه مضايق اني رجعت.
ليل.... بالعكس. بس مستغرب رجوعك. وبعدين انتي جيتي امته من سويسرا.
ريما.... يعني من فترة كذا شهر.
ليل.... فين جوزك.
ريما.... لا ما انا انفصلت من سنه تقريبا. وفضلت هناك شويه كنت بصفي شغلي عشان ارجع. بس بعد الانفصال بشهر اتوفى. واتفاجأت انه كان كاتب كل ثروته بأسمي. فأضطريت اني اعد الفتره دي عشان اصفي اي حاجة ليا هناك. وقررت اني اجي هنا وابدأ من جديد في مصر.
ليل.... واضح انه كان بيحبك.
ريما.... اكتشفت ده بعد ما مات.
ليل.... وقبل كده مكتشفتيش.
ريما.... لا. كنت عارفه انه بيحبني. بس مكنتش اعرف انه بيحبني لدرجة انه يكتب ثروته بأسمي.
ليل.... وعملتي بزنس هنا ولا لسه.
ريما.... في الحقيقة لسه. بس طبعا مقررة هعمل ايه.
ليل.... وناويه على ايه بقى.
ريما.... يعني نفس النشاط اللي كان في سويسرا. هفتح مصحة تجميل متكاملة.
ليل.... يعني ايه.
ريما.... يعني هي فكرتها جديدة بس اكيد معروفة. الشخص اللي بيدخل بيفضل في المصحة مده 10 ايام. 20 يوم. شهر. وممكن اكتر. والمدة بتتحدد على حسب اللي هو محتاجه. بيدخل شخص بيخرج شخص اصغر من سنه 10 سنين. صحيا وجسديا. حتى المظهر الخارجي. وبيتعمل جلسات نفسيه. يعني لو حد عنده اضطرابات مأثره على شكله. ملامحه. بيعاني من مشكلة. بيقعد معاه دكاترة نفسيين بيظبطوه خالص. لو في سلوك مش حلو مش حابه في نفسه بيتعمله تعديل سلوك. يعني باختصار اللي بيدخل بيخرج واحد تاني خالص. من جوه ومن بره.
ليل.... حلو ده. على كده انا هكون اول كلاينت عندك.
ريما.... بابتسامه. ياسلام. احنا نطول ليل باشا بنفسه. يشرفني. بس انت عايز تصغر اكتر من كده. انت سنك مش باين عليك.
ليل.... لا ما انا محتاج الجزء بتاع من جوه ده اوي.
جه الويتر وحط القهوه والعصير ومشي.
ليل.... بس بردو انا معرفتش انتي رجعتي ليه يا ريما. خصوصا انك بتقولي انك واصله مصر من كذا شهر. اشمعنى ظهرتي الوقت.
ريما.... انا من ساعة ما جيت. كنت بدور على المكان المناسب لشغلي. يعتبر كل حاجة خلصانه. حتى الموظفين اللي هيشتغلوا. ولقيت المكان. يمكن من يوم ما جيت وانا بفكر فيك. بس مكنتش قادرة اخد الخطوة دي. لحد يعني ما شوفت اخبار الفترة اللي فاتت وشوفتك انهرده في التلفزيون. لقيت نفسي بلبس بعد نهاية الحلقة وجيالك. كنت خايفه الاقيك مش في الشركة لاني مكنتش هقدر اجي البيت. انت عارف. بس الحمد لله لقيتك. لما شوفتك في التلفزيون مقدرتش امنع نفسي اني اشوفك في الحقيقة ياليل. كنت حاسه انك مضايق. وحسيت اني لازم اقف معاك. يمكن ده يكون مضايقك. بس انا مقدرتش اعمل كده.
ليل.... مين قالك اني مضايق.
ريما.... بابتسامه. يعني مبسوط انك شوفتني.
ليل.... خد نفس بحزن. جدا. وياريت كنت شوفتك من يوم ما جيتي.
ريما.... اشمعنى.
ليل.... مش عارف. صدقيني. بس انا الفترة دي تعبان اوي.
ريما.... لسه زعلان من اللي حصل زمان ياليل.
ليل.... بحزن. اوي يا ريما. اللي حصل زمان عمري ما نسيته. ولا عمري كنت كويس من بعده. اوقات كتير بحاول اقنع نفسي اني كارهك بسبب اللي عملتيه فيا. بس مبعرفش. يمكن لو كان حد سألني قبل ما اشوفك انهرده بثواني. وقاللي لو ريما رجعت هتعمل ايه. كنت قولت هقتلها. بس لما شوفتك مقدرتش اعمل اي حاجة. غير اني باخدك من ايدك وبمشي بيكي. وحشتيني يا ريما. وحشتني بنوتي الصغيرة اللي كنت بلف بيها في كل مكان. وكأنها توأمي اللي لا يمكن امشي من غيره.
ريما.... بدموع. انت كمان وحشتني اوي ياليل. كنت واثقه من ان رد فعلك هيكون غير كده خالص. كنت عارفة انك هتثور وتتعصب وتغضب. ومع ذلك مقدرتش مجيش اشوفك. بس انت خالفت كل توقعاتي ياليل.
ليل.... بلاش دموعك دي ياريما. ومش يوم ما هشوفك بعد كل الوقت ده اشوف دموعك. ومد ايده مسك ايدها باسها. انا مش عارف اعمل ايه. اخدك في حضني زي زمان. اقتلك على اللي وصلتينا ليه. صدقيني مش قادر اعمل اي حاجة. من بعد ما شوفتك.
ريما.... سامحني ياليل. اللي حصل زمان كان غصب عني. والله العظيم عمري ما قصدت اني اوجعك. يمكن غلطت بس كنت عيلة. مكنتش فاهمه بعمل ايه ولا بتصرف ازاي. بعد ما سبتني ياليل. اترجيت احمد انه يتقدملي بس رفض. وبعدها اختفى. بعد ما اهلي عرفوا حياتي بقت سودة. ومع اول عريس اتقدملي اهلي وافقوا عليه. وطبعا عملت عملية عشان متفضحش. وفعلا اتجوزته وسافرت معاه. وكل اللي قعدتهم معاه سنه ونص. وكان دايما في خلافات بينا. هو كان طيب بس كان اهم حاجة عنده شغله. طول الوقت في شغل. كان مهمل معايا جدا. مكنش بيهتم بيا خالص. بقيت اقارن كل حاجة بتحصل منه بيك. كنت دايما معايا. وفي الاخر قررت اني لازم انفصل. وفعلا انفصلت. وقولت هخلص كل حاجة خاصة بيا هناك وانزل. كان ليا نفس الشغل ده هناك. كانت الحاجة الوحيدة اللي تقريبا مسلياني وحبتها في سويسرا. ولما قررت انزل اتفاجأت انه مات. وكتب كل فلوسه بأسمي. فضلت هناك شهور تاني لحد ما كل حاجة خلصت ونزلت. من كذا شهر. ومن يوم ما نزلت وانا مش بعمل غير حاجتين. اني افكر فيك واني ادور على مكان لشغلي. وانهرده بعد ما شوفتك اقدر اقول اني حققت الاتنين.
ليل.... وهو مبتسم. نورتي مصر ونورتي حياتي من تاني ياريما.
ريما.... ابتسمت.
ليل.... هتبتدي شغلك امته.
ريما.... المكان لسه المفروض هيتبني. وصراحة دي حاجة انا لسه مش فاهمه فيها خالص.
ليل.... متحمليش هم. سبيها عليا.
ريما.... يعني ايه.
ليل.... انتي ناسيه ان التأسيس ده شغلي ولا ايه.
ريما.... لا طبعا مش ناسيه.
ليل.... خلاص يبقى سبيها عليا. ومن يوم السبت ياستي هنبتدي شغل على طول. وهاجي انا بنفسي اشوف المكان. قبل ما نبدأ فيه رمي الأساس.
ريما.... بجد 😍.
ليل.... بجد.
ريما.... طيب ممكن بقى توصلني عشان متتأخرش.
ليل.... على الڤيلا.
ريما.... لا انا مش قاعده مع مامي وبابي. انا قاعده لوحدي.
ليل.... طيب تمام يلا.
قام ليل وريما وركبوا. وبعد مده بسيطه وصلها ليل للڤيلا بتاعتها.
ريما.... ميرسي ياليل بجد.
ليل.... على ايه بس.
ريما.... انا عايز رقمك.
ريما.... مسكت موبايلها ورنت على موبايل ليل.
ليل.... باستغراب. رقمي لسه معاكي يا ريما.
ريما.... رقمك عمره ما اتمسح ولا هيتمسح يا ليل.
ليل.... مسك ايدها وباسها. مبسوط انك رجعتي واني شايفك من تاني.
ريما.... انا مبسوطه اكتر منك بكتير.
ليل.... هشوفك يوم السبت.
ريما.... ان شاء الله. انا رايحه بكره المكان وهبعتلك من هناك اللوكيشن. وانت يوم السبت تيجي على هناك على طول.
ليل.... تمام. انتي بس عرفيني المعاد وهتلاقيني عندك.
ريما.... ماشي.
ليل.... يلا ادخلي بقى عشان الوقت ميتأخرش اكتر من كده.
ريما.... حاضر. خلي بالك من نفسك وسوق براحه بلاش جنان.
ابتسم ليل.
ليل.... حاضر هسوق براحه وهبطل جنان.
ريما.... باي.
ليل.... باي.
وفضل ليل واقف لحد ما دخلت. ودور عربيته بسعادة وطار على الڤيلا بتاعته.
سهام.... كملي اكلك يا نور.
نور.... شبعت والله يا طنط.
سهام.... شبعتي ايه بس انتي مكلتيش كويس. وبعدين انتي ناسيه انك لازم تاكلي كويس زي ما قال الدكتور.
نور.... والله كلت الحمد لله. تسلم ايد حضرتك.
ادم.... بابتسامه. عامله ايه يانور. أحسن.
نور.... بابتسامه. بخير الحمد لله يا ادم.
ادم.... مش كفايه دلع بقى ويلا شدي حيلك عشان ترجعي الشغل. زهره محتاسه بيني انا ونوح. شايله شغلك وشغله.
نور.... انا كمان الشغل وحشني اوي. انا هنزل يوم السبت.
نوح.... كان قاعد يهز رجله ومتغاظ انها بتتكلم مع ادم. بس كان ساكت. لكن كلمتها خلته اتكلم.
نوح.... شغل ايه اللي هتنزل بيه يوم السبت. انتي محتاجه ترتاحي.
نور.... وهي مش بصاله. انا كويسه.
نوح.... لا مش كويسه يانور. انتي محتاجه تقعدي شويه كمان. وبعدين اصلا انتي مش هتنزلي شغل غير بعد الامتحانات. امتحاناتك ناقص عليها اسبوعين.
نور.... انا عارفه انا بعمل ايه كويس. وبعدين مين قالك اني ناويه اروح الامتحان.
نوح.... نعم. اللي هو ازاي يعني.
نور.... زي ما سمعت. مش ناويه اروح.
نوح.... بعصبيه. هو ايه اللي مش ناويه.
بصتله نور بغضب عشان زعقلها بصوت عالي قدامهم.
سهام.... نوووح. وطى صوتك وانت بتتكلم.
نوح.... انتي مش سامعه يا امي كلامها.
سهام.... ليه يانور مش عايزه تروحي. عايزه تضيعي سنة عليك.
نور.... مش مهم يا طنط. انا مش مستعده خالص للامتحانات. حاسه ان كل حاجة ذاكرتها مش بس السنادي. كل السنين طارت من دماغي. ولو دخلت مش هقدر احل. وهعيد السنة. فا هي هي مش فارقة كتير.
سهام.... لا طبعا فارقة. وبعدين مين قال ان اللي انتي ذاكرتيه طار من دماغك. انتي بس عشان مضغوطة. بس لو ذاكرتي هتفتكري كل حاجة تاني.
نور.... معتقدش يا طنط. خصوصا اني مش هقدر اصلا اروح الجامعة.
ادم.... لا هتقدري يانور. ولازم تقدري. ولازم تتحدي نفسك. ولازم تقفي على رجلك وتبيني للكل ان مفيش حاجة تقدر تأثر فيكي. وبعدين انتي ناسيه ان ده حلم عم محمد ولا ايه.
نور.... عارفه ان حلمه اني اخلص دراستي. ودي كانت حاجة هتفرحه. بس هو مش موجود خلاص.
نوح.... بس حاسس بيكي. وهتدخلي الامتحان يا نور. ومن بكره هترجعي تذاكري تاني. ولو محتاجه احسن دكاتره في كل مادة عندك. يشرحولك وينجزوا معاكي هجبهملك. بس هتدخلي الامتحان.
نور.... شكرا. مش محتاجه حاجة.
نوح.... انا مبعزمش عليكي بعصير. على فكرة. واللي قولته هيتعمل.
بصتله نور بغضب. ورجعت بصت لسهام وادم.
نور.... معلش يا طنط. انا هطلع ارتاح. بعد اذنك. بعد اذنك يا ادم.
وطلعت وسابتهم. ونوح بيطلع شرار من عينه.
سهام.... عاجبك كده انت يا ابني. مش هتتغير. هتفضل متسرع وعصبي كده.
نوح.... مش شايفه طريقتها.
ادم.... اهدى عليها يانوح شويه. وبعدين يا اخي راعي اللي هي فيه. انت مش قادر تستوعب اللي حصل ولا ايه يا نوح.
نوح.... لا قادر. بس اللي حصلها ده حصلي انا كمان معاها. ومأثر عليا زي ما هو مأثر عليها. ليه بقى بتحملني المسؤولية.
سهام.... بعصبية. هي مش بتحملك المسؤولية يا نوح. نور شيفاك انت السبب في كل اللي حصلها. وهي معذورة. ومهما حلفت وقولت هي صحيت لقيتك جمبها. افهم بقى اللي هي بتمر بيه صعب. لازم تقدره.
نوح.... سكت. عارف ان سهام كلامها صح.
ادم.... نوح عشان خاطري اهدى. ولو حصل ايه متحاولش تتعصب. وتقبل منها اي حاجة لحد ما اللي حصل ده يبانله اخر. متحاولش تبوظ اللي فاضل يا نوح. خدها براحه وبالهداوة. عارف انك مشدود ومضغوط. بس اللي انت فيه برده مش زي اللي هي فيه. سايسها يا اخي. لكن متبوظش اللي باقي.
سهام.... اسمع الكلام يا ابني. ربنا يهديك. نور بتحبك اوي. هي بنفسها قالتلي الكلام ده. قالتلي انها مش قادرة تكرهك. بس بالعقل بردو مش هتيجي تترمي في حضنك يا نوح. اللي مرت بيه صعب. ومهما كانت بتحبك وواثقه فيك. هي ليها باللي صحيت وشافته. فاهمني يا نوح. نور مشوشة الوقت. احاسيسها متخبطة. خدها براحه زي ما ادم قالك.
نوح.... وهو بياخد نفس بقلة حيلة ولانه عارف ان اللي بيقوله ده صح. حاضر. حاضر يا امي.
ادم.... متقولش حاضر وترجع تتعصب. احنا قولنا عايزين طولة بال.
نوح.... حاضر يا ادم. هعمل كده. انا هقوم بقى. عشان مش قادر. هطلع انام.
ادم.... ايوه انت من الصبح وانت بره. اطلع ريح يلا.
سهام.... هما البنات جايين بكره.
نوح.... قالو جايين اه.
ادم.... ايوه يا امي هييجوا عشان يشوفوا نور. وبعدين بكره احنا اجازة. فا هييجوا يأعدوا معاها شويه.
سهام.... ان شاء الله.
نوح.... يلا تصبحوا على خير.
ادم.... انا كمان هطلع معاك. مش هتنامي يا امي.
سهام.... وهي بتبص بغموض. لا انا شويه وطالعة.
ادم.... تصبحي على خير.
سهام.... وانت من اهل الخير يا حبيبي.
نوح.... تصبحي على خير يا امي.
سهام.... وانت من اهل الخير يا نوح.
طلع ادم ودخل اوضته. ودخل نوح الاوضه من غير ما يخبط. لقى نور غيرت هدومها. دخل من غير ما يكلمها. راحت قعدت على السرير.
نوح.... عشق وزهره وتمارا هييجوا بكره. عشان يشوفوكي ويأعدوا معاكي.
نور.... طيب.
ولع نوح سيجارة. وقعد على الكنبه. فضلت مراقباه من بعيد وهو مش باصصلها. خلص سيجارته. وسند دماغه وهو قاعد على الكنبه بارهاق شديد. وغمض عينه. دقيقة وكان نوح نايم وفي دنيا تانيه. فضلت نور بصاله وصعبان عليها نومته دي. والكنبه صغيرة مينفعش ينام عليها عشان طويل. فضلت نور تفكر. تعمل ايه. لحد ما هي نفسها راحت في النوم.
تمارا.... عشق.
عشق.... عشق.
تمارا.... هااا. في حاجة يا تمارا.
عشق.... انتي اللي في ايه. قاعده تلعبي في طبقك ومش بتاكلي. ليه.
تمارا.... لا ابدا سرحت شويه. بس انا شبعت اصلا الحمد لله.
عشق.... شبعتي ايه. انتي كلتي اصلا.
تمارا.... انا مش جعانه اوي والله.
زهره.... مالك يا عشق.
عشق.... مفيش يا حبيبتي. انا كويسه بس مصدعه شويه. محتاجه انام.
زهره.... لا تنامي ايه. انهرده الخميس. احنا مش هنسهر.
عشق.... معلش يا زهره. مش قادرة والله محتاجه ارتاح. وبعدين احنا بكره هنروح لنور ونقعد مع بعض براحتنا ونعوض اليوم ده.
تمارا.... متبقيش رخمه بقى.
عشق.... معلش والله ما قادرة.
تمارا.... ماشي حبيبتي.
عشق.... تصبحو على خير.
مسكت تمارا ايدها.
تمارا.... عشق. متأكده انك كويسه.
عشق.... بابتسامه حزينه. اه والله يا تيمو. هنام وارتاح وهصحى احسن.
زهره.... ماشي يا قلبي يلا ادخلي نامي.
عشق.... تصبحو على خير.
تمارا.... وزهره.... وانتي من اهله.
دخلت عشق الباب وقفتلت وراها بالمفتاح. واول ما دخلت انهارت. وكأن كان في حاجة على رقبتها بتخنقها ومحتاجة تخرج منها. راحت على السرير وفضلت تعيط. مسكت صورته بايدها. ونامت وهي في حضنها. من كتر ما تعبت من العياط.
تمارا.... عشق مضايقه اوي.
زهره.... شكلها باين من واحنا في الشركة اصلا.
تمارا.... طيب هنفضل ساكتين كده.
زهره.... احنا في ادينا ايه نعمله.
تمارا.... معرفش. بس هي صعبانه عليا اوي. ومش قادرة اشوفها كده.
زهره.... عشق حبت ليل. بس محدش فينا يعرف ليل حبها ولا لا. حتى هي نفسها متعرفش.
تمارا.... ايوه بس ليل باين عليه انه بيحبها. انتي مبتشوفيش طريقته معاها هي بالذات عامله ازاي.
زهره.... بس بردو احنا منعرفش هو ليه مشي مع اللي اسمها ريما دي.
تمارا.... معرفش. بس واحد يكتشف ان اللي هيتجوزها تعمل كل ده. المفروض لو مقتلهاش يفضل كارهها العمر كله. مش يشوفها ويتكلم معاها عادي. ويجي قدامنا وياخدها من ايدها ويخرج بيها. صراحة نزل من نظري. بعيدا عن عشق يعني.
زهره.... هو تصرفه حقيقي غريب. بس بردو هما بيقولو انه كان بيعشقها. واللي بيحب ياتمارا. مستحيل يكره.
تمارا.... عشق. معرفش بقى. انا مش هاممني اي حاجة الوقت غير عشق.
زهره.... فعلا. بس متقلقيش عشق قوية ومش صغيرة وهتعرف تتحكم في نفسها وتسيطر على مشاعرها.
تمارا.... ابتسمت.
زهره.... بتضحكي على ايه.
تمارا.... من يوم ما خرجنا من الدار. وانا كنت شايلة همك اكتر ما كنت شايلاه في الدار. وفعلا لما خرجنا كنتي خايفه اوي. لحد من بعد ما اشتغلتي في محل خان الخليلي. ابتديت احس انك ابتديتي تتأقلمي شويه. ومن بعد وفاة بابا محمد وانا حاسة فيكي بتغيير. عمري ما اتخيلت انك توصليله. طريقتك. شخصيتك. كلامك. كل حاجة اتغيرت. انا حتى مش مصدقه اني بقولك انتي الكلام ده يا زهره. حساكي واحدة تانيه غير زهره اللي اعرفها. واحدة مختلفة. وكأنك مولوده بشخصيتك دي. يمكن لو حد سمعني هيقول اني ببالغ في وصفي ليكي مابين شخصيتك الأولى وشخصيتك الوقت. بس دي حقيقة فعلا. وبيتهيألي ان مفيش تشابه غير في اسمك وبس. انا اللي بقوله ده صح ولا غلط.
زهره.... صح وصح جدا كمان. انا نفسي مستغربه نفسي ياتمارا. وكل ما افتكر اني كنت زمان بالضعف ده اكره نفسي اوي. كل ما افتكر اللي كان بيحصل فيا فالدار واسكت من كتر ما انا خايفه. احس اني بقوى اكتر. تعبت يا تمارا من الضعف. تعبت من الخوف. تعبت من الظلم. تعبت من حاجات كتير اوي. عارفه يوم ما الولاد دول اتهجموا علينا. لما ضربت ولد فيهم بالسكينة. انا مش بس كنت بضربه عشان يبعد عني او صحابه يخافوا ويبعدوا عن نور وعشق. انا كنت بضرب كل حد في حياتي آذاني. اهلي اللي رموني فالشارع. حنان. والكلاب اللي كانو معاها. بضرب ظلم وعذاب وكسرة وقهره. انا فعلا اتغيرت ياتمارا. بقيت واحدة تانيه. حاسه اني مش عايزة اعمل اي حاجة غير اني اشتغل وانجح واثبت نفسي واخد شهادتي وبس. حتى اني ارتبط بشخص مش قادرة اعمل كده ولا هقدر. ولا بيتهيألي اني هحط حاجة زي دي في حساباتي. حاسه اني مش هقدر اعمل كده.
تمارا.... ليه بتقولي كده بس يا زهره. انتي الف حد يتمناكي. وادام قررتي انك تكوني قوية وتتغيري. يبقى لازم تحبي وتعيشي وتعملي حياة.
زهره.... انا هقولك على حاجة بس. من بعد ما هقولهالك انسيها. ومتحاوليش تفتحيها معايا تاني.
تمارا.... قولي يازهره.
زهره.... يمكن اكون انا اول واحدة فيكم حسيت باعجاب. ويمكن مع الوقت كبر وبقى ارتياح وامان مع الشخص ده. بس انا من جوايا رفضت الفكرة نفسها.
تمارا.... تقصدي ادم صح.
زهره.... اشمعنى ادم.
تمارا.... معرفش. بس حسيت. ويمكن محستش منك انتي. انا حسيت منه هو. انا كتير بحسه مركز معاكي. بس عشان انتي مكنش بيبان عليكي. كنت بكذب نفسي واقول عادي يعني. مفيش حاجة. بس انا مش فاهمه ليه بتعملي كده يازهره. يمكن ادم يكون احسن واحد فيهم. طيب وحنين ومؤدب جدا ومحترم. بحسه منك. لايق عليكي. ليه لا يازهره. ليه بتقولي انك رفضتي الفكرة.
زهره.... عشان مش هينفع يا تمارا. ودخلت دموعها.
تمارا.... ليه. ليه مش هينفع.
زهره.... عشان من يوم ما شوفت ادم وحسيت اني بحبه. وانا خايفه اتعلق بيه. رافضه الفكرة من ادم او من غيره. عشان خايفه يا تمارا. خايفه اورث قلب امي وابويا. خايفه يبقى عندي نفس جحود قلبهم. خايفه اكون قاسية على ولادي. وخايفه من الجينات المشتركة بيني وبينهم. اتمنيت كتير لو يكون في حاجة اسمها اختبار للحنية يا تمارا. عشان اقدر اعرف هكون رحيمة بولادي واحبهم ولا هعمل زيهم واسيبهم وامشي. خايفه معرفش اربيهم واكون حنينه عليهم. لاني معرفش يعني ايه امومة ويعني ايه حنية. عرفتي يا تمارا. انا رافضه ليه.
تمارا.... مسحت دموعها اللي نزلت من كلام زهره. مينفعش تفكري بالطريقة دي. ومش شرط يا زهره انك تورثي قساوة قلبهم. انتي مفيش اطيب من قلبك. بصي يمكن الظروف اللي اتحطينا فيها خلت عند كل واحدة فينا عقدة مختلفة. بس مينفعش يا زهره العقدة دي تأثر عليكي. وفي نفس الوقت مش دايما يا زهره فاقد الشئ لا يعطيه. بالعكس انتي المفروض تدي اللي اتحرمتي منه. ويبقى نفسك يكون لك بيت وعيلة وولاد تربيهم وتعوضيهم من اللي اتحرمتي منه. وتعيشي معاهم طفولتك اللي معشتيهاش في وسط اهلك. وبعدين يا بت انتي. هو انا وعشق مش اهلك. وكل حاجة ليكي.
زهره.... وهي بتمسح دموعها. طبعا. انتوا كل حاجة في حياتي.
تمارا.... فكي كده يازهره. وعشان خاطري ادي لقلبك فرصة يعيش ويحب ويجرب. صدقيني ادم ابن حلال وهيصونك. بلاش تصديه. بلاش تتعاملي معاه على انه زي اخوكي او مجرد مدير في شغل.
زهره.... حاضر ياتمارا.
ورن موبايل زهره.
زهره.... 😳.
تمارا.... في ايه يابت مالك بلنتي كده ليه.
زهره.... ده. ادم.
تمارا.... طب قومي ردي عليه بسرعه.
زهره.... بس.
تمارا.... انتي لسه هتبسبسي. قومي يلا اتحرك يا ابو الهول.
قامت زهره راحت على اوضتها وفتحت الخط.
زهره.... الو.
ادم.... الو.
زهره.... ازيك يا ادم.
ادم.... الحمد لله. انتي كنتي نايمه.
زهره.... لا انا صاحيه. في حاجة ولا ايه.
ادم.... سكت شويه.
زهره.... ادم.
ادم.... معاك.
زهره.... مالك يا ادم انت كويس.
ادم.... مش اوي.
زهره.... في حاجة حصلت ولا ايه.
ادم.... لا لا مفيش. بس انا مش مظبوط شويه ولقيت نفسي بكلمك.
زهره.... وانتي موجودة. انت ايه اللي مخليك مش مظبوط.
ادم.... والله ما عارف. بس لقيت نفسي مخنوق مش اكتر.
زهره.... اكيد بسبب المشاكل يا ادم.
ادم.... ممكن. بس اللي مضايقني اكتر اللي حصل انهرده.
زهره.... تقصد على ليل.
ادم.... ايوه.
زهره.... بص انا من بعد اللي اتقال ده وحكيته. بصراحة مش قادرة اعرف ليل اتصرف كده ليه. بس ليل مش صغير يا ادم وعارف بيعمل ايه.
ادم.... عارف انه مش صغير. بس هو للاسف مش عارف بيعمل ايه. انتي مهما سمعتي مني عن ليل وحبه لريما مش هتتخيلي ابدا. عارفه يا زهره. هقولك حاجة بس تفضل سر بيني وبينك.
زهره.... طبعا يا ادم.
ادم.... لما روحتي لعشق ولقيتك اتأخرتي. روحت اشوفك. خفت يكون في مشكلة مع عشق او معاكي. لما عشق حكتلي هي عايزكي ليه. قعدت تحكيلي عاللي حصل من ساعة ما. وفجأة ليل دخل علينا. وحسيت انه وشه اتغير عشان شافني قاعد مع عشق. ومن كلامه كنت حاسس ان ليل بيغير على عشق. ومش بس انهرده. لا كذا موقف وكذا مرة نتكلم وتيجي سيرة عشق. ومش انا بس اللي حسيت بكده. نوح وجاسر كمان. واحنا كنا متأكدين من احساسنا ده. بس بعد اللي حصل انهرده حسيت اني مش فاهم اي حاجة.
زهره.... انا كمان عشق صعبانه عليا اوي. من ساعة ما جينا وهي في الاوضه. حتى مكلتش. ومودها مش تمام خالص.
ادم.... انا لاحظت انها كانت ساكته خالص في المكتب.
زهره.... فعلا.
ادم.... هي عشق في حاجة من ناحيتها لليل يازهره.
زهره.... بارتباك. اا لا يعني اقصد.
ادم.... يبقى في.
زهره.... بص انا مليش دعوة. هو مش بالظبط. بس يمكن.
ادم.... لا هو اكيد وواضح اوي كمان. مش منها هي بس. من ليل كمان.
زهره.... طيب لما هو من ليل. تفتكر ليه عمل كده.
ادم.... والله ما عارف يا زهره. بس عموما. انا اللي قلقني ان ليل يحن لريما.
زهره.... ربنا يستر. ان شاء الله خير. عموما. هو مش صغير وفاهم بيعمل ايه وعايز ايه.
ادم.... المهم هتيجي بكره.
زهره.... اه ان شاء الله.
ادم.... خلاص هستناكي. يلا بقى روحي نامي عشان متتعبيش.
زهره.... انت هتنام.
ادم.... انا عايز انام. وفي نفس الوقت مش جايلي نوم.
زهره.... بضحك. عروستي.
ادم.... بابتسامه. والله بتتريقي.
زهره.... طب قولي انت اللي هو ازاي عايز انام ومش عايز دي.
ادم.... والله زهقان جدا. بفكر اخرج اسهر.
زهره.... الوقت. هتروح فين.
ادم.... اه الوقت. هروح اي مكان من اللي بنسهر فيهم.
زهره.... لا مفيش سهر. خليك في البيت.
ادم.... الله. طب وانتي ايه اللي مضايقك بس.
زهره.... انا لا خالص. بس الوقت اتأخر. وبعدين ايه الاماكن اللي بتروحوها.
ادم.... يعني نايت كلوب. في كافيه تحفة عالنيل كده يعني.
زهره.... وهتروح ازاي لوحدك. حتى الخروجة هتبقى وحشة.
ادم.... لا ما اكيد هلاقي اي حد اعرفه. الكل سهران يعني.
زهره.... اه قولتلي بقى. يعني حاجة كده فيها بنات.
ادم.... يعني.
زهره.... طيب 😔.
ادم.... ايه. تيجي معايا.
زهره.... 😳. انا لا طبعا. الوقت متأخر. وبعدين انا عمري ما روحت مكان زي ده. وصراحة محبش اروح.
ادم.... ليه بس.
زهره.... يعني حرام.
ادم.... حرام.
زهره.... اه حرام. وعلى فكرة بقى انت كمان مش هتروح. 😡.
ادم.... انتي شايفه كده.
زهره.... اه.
ادم.... وانا مش هخرج خلاص.
زهره.... بجد 😊😊😊. اقصد 🙄. يعني طيب.
ادم.... بابتسامه. شكرا يا زهره.
زهره.... على ايه.
ادم.... يعني عشان اتكلمت معاكي وخرجتيني شوية من الزهق والخنقة اللي كنت فيها.
زهره.... بابتسامه. اي خدمة. انا موجودة اي وقت. واي وقت تحس انك محتاج تتكلم كلمني.
ادم.... اكيد هعمل كده. انا اصلا برتاح وانا بتكلم معاكي.
زهره.... باحراج. بجد ولا مجاملة.
ادم.... انا مش بعرف اجامل يازهره. وحقيقي برتاح وانا بتكلم معاكي. والدليل اني كلمتك لما حسيت اني محتاج اتكلم.
زهره.... احممم. على فكرة. انا كمان برتاح لما بتكلم معاك.
ادم.... بجد. ولا بترديها لي.
زهره.... لا بجد والله العظيم.
ضحك ادم على طريقتها.
ادم.... طيب يلا روحي نامي بقى عشان ترتاحي واشوفك بكرة.
زهره.... حاضر. وانت كمان نام.
ادم.... حاضر.
زهره.... ومتخرجش.
ادم.... حاضر. اي اوامر تانيه يا برنسس.
زهره.... ابتسمت زهره مع نفسها بأحراج. لا كفاية عليك كده انهرده.
ادم.... حاضر يا ستي. يلا تصبحي على خير.
زهره.... وانت من اهل الخير.
ادم.... سلام.
زهره.... سلام.
قفلت زهره وهي مبسوطه وضحكتها مش راضيه تفارق وشها. وكان نفس الحال عند ادم.
تمارا....... كل ده.
جاسر..... على بال ما خدت شاور وكلت. واعدت معاهم شويه. متأخرتش اوي يعني ياحبيبي.
تمارا.... لا اتأخرت 😔.
جاسر.... طب حقك عليا.
تمارا.... لا مخصماك. صالحني.
جاسر.... ياسلام. بس كده اصالحك. وسعي كده خديني جمبك.
تمارا.... بضحك. لا يا قليل الادب.
جاسر.... الله. مش انتي زعلانه. وانا مينفعش اسيب حبيبي زعلان. لازم اصالحك.
تمارا.... بضحك. لا مش عايزه اتصالح خلاص.
جاسر.... ضحك. طب خلاص اصالحك ازاي.
تمارا.... امممممم عايزة شوكولاته.
جاسر.... بحب عيلة. بزمتك ده صلح.
تمارا.... اه. انا بتصالح بشوكولاتة عادي.
جاسر.... ماشي ياستي عيوني ليكي. احلى شوكولاتة هتكون عندك بكره. بس اعملي حسابك انتي بتتصالحي بشوكولاتة. لما ازعل انا بقى هتصالح بالطريقة اللي ترضيني.
تمارا.... بضحك. يبقى هتفضل زعلان ياروحي.
جاسر.... واهون عليكي.
تمارا.... لا متهونش. بس هتفضل زعلان ومش هصالحك.
جاسر.... وهو بياخد نفس. بحبك يا تمارا.
تمارا.... حست ان قلبها بيدق جامد. وانا كمان بحبك اوي.
جاسر.... بقولك ايه.
تمارا.... قول.
جاسر.... انا هعدي عليكو بكره نروح سوا.
تمارا.... طب ليه تعب عليك. هنروح مع السواق.
جاسر.... ياستي انا هكون مرتاح كده.
تمارا.... خلاص زي ما تحب.
جاسر.... وانا بتحرك من الڤيلا هقولك عشان تجهزوا.
تمارا.... تمام. يلا بقى نام عشان ترتاح شويه.
جاسر.... مش هتاخديني في حضنك طيب.
تمارا.... طب ما احكيلك حدوته قبل النوم بالمرة.
جاسر.... ياسلام. ده كده يبقى تمام اوي.
تمارا.... اتلم يا جاسر ونام يلا.
جاسر.... ياساتر. طيب هنام.
تمارا.... جاسر.
جاسر.... نعم. عايزة مني ايه 😏.
جاسر.... بحبك اوي.
جاسر.... بابتسامه. وانا بموت فيكي يا قلب جاسر.
تمارا.... تصبحي على خير.
جاسر.... وانتي من اهلي ❣️.
ابتسمت تمارا على كلمته.
تمارا.... باي.
جاسر.... باي ياحبيبي.
فضل ليل قاعد مستني. الوقت اتأخر وهو كل ده لسه مجاش. كان جواها غضب منه وقلق وخوف عليه. طلعت موبايلها تكلمه. لكن ثواني ولقت الباب بيتفتح. دخل ليل. وعلى وشه ابتسامه وسعادة.
ليل.... مساء الخير يا امي.
سهام.... قصدك صباح الخير.
ليل.... دخل ليل باس ايدها. ايه اللي مسهرك يا امي.
سهام.... مستنياك ياليل.
ليل.... ليه يا امي. ودي اول مرة اتأخر فيها بره.
سهام.... لا مش اول مرة. كنت فين ياليل.
ليل.... ايه يا امي انتي كويسه.
سهام.... هو انا لما اسالك كنت فين ابقى فيا حاجة.
ليل.... لا يا امي طبعا. بس يعني اول مرة تسأليني. بس عموما كنت في مشوار مهم.
سهام.... مشوار ايه.
قعد ليل وهو بياخد نفس طويل.
ليل.... واضح من اسئلتك انك عارفه. يبقى بتسألي ليه.
سهام.... مش يمكن عايزة اتأكد اللي سمعته ده صح ولا لا.
ليل.... ايوه يا امي صح. كنت مع ريما.
سهام.... بصاله بحزن. ليه يا ليل.
ليل.... هي جت وطلبت تتكلم معايا.
سهام.... وانت وافقت ياليل. وافقت بعد كل اللي حصل ده. طب ازاي قولي. ازاي.
ليل.... عادي يا امي. مفيش حاجة حصلت. مجرد مقابلة.
سهام.... بغضب. لا مش عادي ياليل. ومينفعش يكون عادي. وصدقني ياليل. دي مش مجرد مقابلة.
ليل.... لا يا امي صدقيني مجرد مقابلة ودردشة عادية. مش اكتر.
سهام.... وهي بتقف عشان تطلع اوضتها. صدقني انت ياليل. مش مجرد مقابلة عادية. ولا حتى دردشة. لان مينفعش بعد ده كله يبقى في بينك وبينها كلام. وهقولهالك تاني ياليل. صدقني مش مجرد مقابلة. انا ام. ياليل. وقلبي بيقولي انها مش مجرد مقابلة. وراحت. لا دي هتتكرر تاني وتالت ورابع. وبكرة هأكدلك كلامي. وشك وملامحك وابتسامتك اللي مفارقتش وشك من ساعة مادخلت بيأكدوا كلامي. بس صدقني ياليل لو حصل وريما رجعت لحياتك تاني. اعتبر وقت دخولها هو وقت خروجي انا من حياتك.
وسابته ومشيت. خد ليل نفس طويل بحزن. وفضل قاعد مده طويلة لحد ما النهار طلع. وطلع اوضته. خد شاور ونام.
في صباح يوم جديد. صحي ابطالنا. وصحيت نور من نومها. كانت الساعة حوالي 12 الظهر. قامت نور من نومها. واول ما فتحت عينها بصت على نوح. لكن لقت مكانه فاضي. بصت في الاوضه كلها براحه ملقتهوش. فكرت انه ممكن يكون تحت. دخلت خدت شاور. وطلعت. خبطت الباب.
نور.... ادخل.
سهام.... صباح النور على احلى نور.
نور.... بابتسامه جميله. صباح الخير يا طنط.
سهام.... وشك رايق انهرده. يارب تكوني كويسه.
نور.... الحمد لله يا طنط بخير.
سهام.... انا قولت اجي اقولكم يلا عشان تفطروا.
نور.... حاضر. هتسرح والبس الطرحه واجي ورا حضرتك.
سهام.... ماشي يا حبيبتي. قولي لنوح ينزل.
نور.... باستغراب. بس هو مش هنا.
سهام.... هو مش بياخد شاور.
نور.... لا انا صحيت مكنش في الاوضه. يمكن تحت.
سهام.... باستغراب. تحت فين. لا مش تحت. انا من ساعة ما. تحت مشفتوش.
نور.... يمكن في الجنينه.
سهام.... يمكن. عموما يلا متتأخريش. وانا هشوفه.
نور.... حاضر.
خرجت سهام وجهزت نور. وفتحت باب الاوضه ونزلت. كانت سهام وادم تحت.
نور.... صباح الخير يا ادم.
ادم.... بابتسامه. صباح النور يا نور.
سهام.... لادم. مقفول برضو يا ادم.
ادم.... هيكون راح على فين على الصبح كده.
سهام.... معرفش. يمكن ليل قايله على شغل يعمله.
ليل.... جه من وراهم. صباح الخير.
الجميع.... صباح النور.
ليل.... في ايه مالكم واقفين كده ليه.
ادم.... مفيش. بس نوح مش موجود في الڤيلا وتليفونه مقفول. انت قايله على شغل ولا حاجة.
ليل.... لا شغل ايه. احنا اجازة. تلاقيه خرج يتمشى بره.
ادم.... يمكن.
سهام.... نور حبيبتي مش قصدي اتدخل والله. انتوا اتخانقتوا او حاجة. يعني عشان ابقى عارفه بس. هو خرج ليه.
نور.... لا والله يا طنط. انا مشفتوش من ساعة ما طلعت امبارح. بعد ما طلعت.
سهام.... بقلق. هيكون راح فين.
ليل.... ايه يا امي. هو نوح عيل. تلاقيه خرج يغير جو.
سهام.... وهي مش بصاله. خير ان شاء الله. يلا عشان نفطر.
قعدوا فطروا في صمت. مابين قلق نور على نوح. وشرود ليل. ونظرات ادم وسهام ل ليل.
بعد مده بسيطه خلصوا فطار.
سهام.... انا هدخل احضر الغدا مع الشغالين. عشان هنتغدا كلنا مع البنات.
نور.... ممكن اجي اساعد حضرتك.
سهام.... خليكي حبيبتي عشان متتتعبيش. انتي لسه مخفتيش اوي.
نور.... انا كويسه صدقيني. بس انا زهقانه. ومليش حاجة اعملها.
سهام.... لا في. تطلعي تذاكري شوية. عشان خاطري. افتحي الكتب كده حبة وفكري نفسك عشان تبتدي تذاكري.
نور.... بس.
سهام.... مفيش بس. الوقت بيجري يا نور. اسمعي كلامي.
ادم.... ماما معاها حق يا نور. اسمعي الكلام. ذاكري شويه لحد ما البنات ييجوا.
نور.... حاضر.
سهام.... بالتوفيق يارب ياحبيبتي.
نور.... شكرا. بعد اذنكم.
طلعت نور ودخلت سهام عالمطبخ.
ادم.... باصص لليل من غير ما يتكلم.
ليل.... خير.
ادم.... يعني شايفك باصصلي وحابب تسأل مية سؤال.
ليل.... كويس انك عارف.
ليل.... من غير ما اعرف باين في عينيك.
ادم.... مش هتقولي كانت عايزة ايه. وليه وافقت. اصل.
ليل.... ادم. انا مش فايق وصاحي مصدع. واصلا منمتش كويس. وهطلع انام تاني شويه. وقام وقف. وقبل ما يمشي.
ادم.... يبقى مش خير يا ليل.
وقف ليل وبصله.
ليل.... ايه اللي مش خير.
ادم.... هربت من اسئلتي. يبقى مش خير. وشكل اللي خايف منه هيحصل. وهتحن من تاني يا ليل.
بصله ليل وسابه وطلع على اوضته من غير ولا كلمة.
ادم.... يارب.
عدت الساعات بسرعه. وراح جاسر للبنات. كانت الساعة 4. وكل ده ولسه نوح مظهرش. ولا حتى فتح موبايله. وصل جاسر والبنات الڤيلا.
سهام.... اهلا اهلا بالقمرات. عاملين ايه.
تمارا.... حضرتك اللي عامله ايه.
سهام.... بخير يا قلبي. ازيك يا عشق.
عشق.... بابتسامه. الحمد لله. حضرتك عامله ايه.
سهام.... بخير يا حبيبتي. ازيك يا زهره.
زهره.... الحمد لله بخير يا طنط.
ادم.... اهلا اهلا اهلا. الڤيلا نورت.
جاسر.... اكيد عشان انا جيت.
ادم.... انت لاجئ هنا على طول. هنمثل.
ضحكوا البنات عليه.
ادم.... اخباركم ايه.
عشق.... الحمد لله.
تمارا.... كله تمام.
زهره.... وهي بصاله بنظرات مرتبكه. الحمد لله.
سهام.... تعالوا يلا ادخلوا.
دخلو معاها جوه.
عشق.... امال فين نور.
سهام.... هبلغها حالا تنزلكم.
ثواني وكانت نور نازله عالسلم جري.
سهام.... براحه براحه. هتقعي.
جريت نور بابتسامه على البنات. وكانت اولهم عشق.
عشق.... وحشتيني.
نور.... كده مش بشوفكم امبارح.
تمارا.... وهي بتاخدها في حضنها. ما احنا قولنا كده كده هنيجي نشوفك انهرده.
نور.... وحشتيني.
وراحت لزهره.
نور.... وحشتيني يا زهره.
زهره.... عامله ايه يا قلبي. انتي وحشتيني اكتر.
سهام.... لو اعرف انك هتفرحي لما تشوفيهم كده. كنت خلتهم جم من بدري.
قعد البنات جمب بعض.
ادم.... عينه على زهره. وهي قاعده مرتبكه كأنها عامله عَملة.
جاسر.... امال فين ليل ونوح.
عشق.... مترقبه الرد. من ساعة ما جت وهي بتدور عليه بعينها.
ادم.... ليل في اوضته. ونوح. منفهمش.
جاسر.... باستغراب. يعني ايه منفهمش.
ادم.... من ساعة ما صحينا عالضهر وهو مش هنا.
جاسر.... يمكن ليل باعته لحاجة في الشغل.
ادم.... ماهو ليل قال لا.
جاسر.... طيب كلمتوه.
سهام.... موبايله مقفول.
جاسر.... غريبة.
جالهم صوت ليل من وراهم بكل ثقة.
ليل.... ولا غريبة ولا حاجة. اكيد خرج يغير جو.
وقف قلب عشق بمجرد ما سمعت صوته. كان نفسها تلف ضهرها بسرعه وتشوفه. لكن مقدرتش تحط عينها في عينه.
ليل.... مساء الخير.
الجميع.... مساء النور.
فضلت عشق عينها بعيد عنه ومردتش. لاحظ ليل عشق. بس قرر انه يتعامل عادي.
جاسر.... بيقولك خرج من بدري وموبايله مقفول. تقول ولا غريبة ولا حاجة.
ليل.... عادي يعني يا جاسر. مكبر الموضوع ليه. انت مش حاسس بالضغط اللي حوالينا وبالشغل ولا ايه. وبعدين انهرده اجازة. اكيد حابب يغير جو.
جاسر.... يمكن.
ليل.... ايه اخباركم يا بنات.
زهره.... بخير الحمد لله.
تمارا.... تمام. الحمد لله.
عشق.............................
ليل.... عامله ايه يا عشق.
عشق.... باختصار. بخير.
بصلها ليل. وبعد وشه عنها.
ليل.... تعالو نعد بره احسن.
جاسر.... يلا.
خرجوا كلهم بره في الجنينه. كان الجو جميل بوجود تمارا وجاسر وادم وزهره. حتى نور كانت حاسه انها فاكه خالص. وليل اللي كان غريب بالنسبالهم كلهم. كان بيضحك على غير العاده وبيتكلم. عشق كانت ملتزمة الصمت خالص.
فجأة جه تليفون ل ليل من ريما.
ليل.... هستأذنكم ارد عالتليفون.
قام ليل بعد عنهم شويه. هما فضلو يتكلموا ويهزروا. لكن عشق كانت عينها على ليل اللي بيبتسم ويضحك وملامحه باينه هاديه. حست عشق بخنقة فظيعه. قامت وقفت.
ادم.... راحه فين يا عشق.
عشق.... بارتباك. ابدا. بس يعني. كنت هروح اشوف مهره وعشق. بقالي كتير مشوفتهمش.
جاسر.... خلي بالك. احسن دي عصبية.
عشق.... بابتسامه. لا متخافش. احنا خلاص بقينا صحاب.
دخلت عشق لمهره وعشق. اللي اول ما شافوها كانوا مبسوطين. وفضلت مهره تلف حواليها تعبيرا عن فرحتها. فضلت عشق تطبطب عليها وعلى عشق. ونزلت منها غصب عنها دمعة. وانتبهت بصدمة عالسؤال.
ادم.... حبتيه ياعشق.
عشق.... 😧😧😧🥺.
ادم.... مردتيش على السؤال يعني.
عشق.... مش فاهمه تقصد ايه.
ادم.... لا فاهمه ياعشق. وعارف انك حبتيه.
عشق.... بصت بعيد وسكتت.
ادم.... بس اللي بيحب ياعشق. بيبقى عارف انه داخل حرب. ولازم يكون ادها. ويدافع عن حبه.
عشق.... مش صح يا ادم. ادافع لو في عالاقل شعور متبادل. لكن ادخل حرب وانا عارفه اني هطلع خسرانة. مينفعش. وانا اصلا طول حياتي بحارب. تعبت من الحرب. وجه الوقت اللي ارتاح بقى شويه. قلبي تعب من كتر الوجع.
ادم.... ومين قال ان مفيش شعور متبادل يا عشق. انتي مشوفتيهوش لما دخل علينا المكتب. ليل. اخويا مش بس ابن خالتي. متخيله ان ليل يغير مني.
عشق.... بيتهيألك.
ادم.... ولو اثبتلك ده هتدافعي عن الحب ده.
عشق.... صدقني بيتهيألك يا ادم. وانا حقيقي مش عايزه اعلق نفسي بحاجة توجعني. خليني كده احسن.
ادم.... بردو مردتيش. لو اثبتلك ده هتدافعي عن الحب ده؟؟؟؟؟
عشق.... تثبتلي ايه.
ادم.... عايزك بس تشوفي رد فعل ليل لما ييجي ويشوفني معاكي. شوفي شكله وملامحه وطريقته.
عشق.... انا محتاج اتكلم معاك ضروري جدا في حاجات لازم تعرفيها ولازم نتكلم مع بعض.
ادم.... امته. وفين.
ادم.... هظبط واكلمك انا. تمام.
عشق.... تمام.
ليل.... خير واقفين كده ليه. سايبنهم يعني وجيتوا هنا.
ادم.... بص لعشق. ورجع بص لليل. ابدا. عشق جت تشوف مهره وعشق. وانا جيت اشوفها احسن مهره تتهور.
ليل.... بابتسامه غاضبه. لا متقلقش. مهره مبتعملهاليش حاجة. بقولك ايه صحيح. جاسر كان بيسأل عليك.
ادم.... تمام. انا خارجلهم اهو. وبص لعشق. هنبقى نكمل كلامنا. وغمز لعشق.
ابتسمت عشق.
ادم.... تمام.
مشي ادم. اما ليل كان غضب الدنيا فيه.
ليل.... كلام ايه اللي تبقو تكملوه.
عشق.... نعم.
ليل.... سمعتيني على فكرة.
عشق.... سمعتك. بس معنديش رد.
ليل.... اللي هو ازاي.
عشق.... زي الناس. عادي بنتكلم مع بعض في حاجة. بيتهيألي احنا الوقت مش في الشركة. واكيد مش هيضايق حضرتك.
ليل.... قرب منها ومسك ايدها بعنف.
عشق.... اتعدلي معايا وبلاش طريقتك دي.
عشق.... وهي بتنطر ايده. بلاش انت طريقتك دي من فضلك. وياريت انت اللي تعدل تصرفاتك معايا.
ليل.... وهو بيمسك ايدها تاني. انتي متقوليليش اعمل ايه ومعملش ايه. انا اللي بقوله يتنفذ.
عشق.... ليه ربنا. وانا معرفش.
ليل.... لا مش ربنا. بس كلامي هيتسمع يا عشق. ومتفكريش تعاندي معايا. واللي قولته قبل كده هيتعمل. مفهوم. ملمحكيش تقفي مع ادم تاني.
عشق.... ما تروح تقوله هو كده.
ليل.... بس كده. حاضر.
ومشي ليل بغضب. وقفت عشق بذهول من جنانه. جريت بسرعه وراه. ومسكت ايده.
عشق.... ليل. من فضلك متعملش كده. بلاش جنان.
ليل.... انتي مش طلبتي مني اقوله.
عشق.... انت بتعمل كده ليه.
ليل.... في ايه بينك وبين ادم.
عشق.... ولا حاجة. وحتى لو في. انت مضايق ليه. ممكن اعرف.
ليل.... مينفعش يكون في حاجة بينك وبينه ياعشق. انتي فاهمه. مينفعش. وقسما بالله لو شوفتك واقفه معاه تاني هتزعلي مني. بجد.
عشق.... ليل متقفش في طريقي من فضلك. وملكش دعوه بيا ولا بحياتي.
ليل.... ليه. مش انا اللي بتستمدي منه قوتك.
عشق.... لا. كنت بقول كده عشان انت كنت محتاج حد يقويك.
ليل.... انتي كدابة يا عشق. عارفه ليه.
عشق.... 🥺🥺🥺🥺.
ليل.... عشان انتي بتحبيني يا عشق.
عشق.... 🥺🥺🥺🥺🥺🥺.
سابها ليل وخرج بسرعه. فضلت عشق واقفه تعيط ومضايقه انها معترضتش على كلامه وبانت ضعيفة قدامه. فضلت واقفه شويه. وخرجت بعد ما ظبطت شكلها.
قعدت. فضل ليل عينه عليها. وفجأه سمعوا صوت فرملة عربية. انتبه الكل عالصوت. لقوه نوح. نزل وقرب منهم بسرعه. تخوف.
سهام.... نوح حبيبي. انت فين وتليفونك مقفول ليه.
نوح.... مش وقته يا امي.
نور.... تعالي معايا.
نور.... نعم. اجي معاك فين.
ليل.... في ايه يانوح. ومالك داخل كده وكنت فين.
نوح.... انا قولت مش وقته. يلا يا نور.
نور.... انا مش هاجي معاك في حته.
نوح.... نور. اخلصي. وبسرعة من فضلك.
نور.... قولتلك مش هاجي.
نوح.... مسكها بغضب من ايدها. صرخت نور.
جاسر.... نوح في ايه.
ليل.... انت اتجننت ولا ايه. هتاخدها فين.
نوح.... ايه يا ليل باشا. نسيت انها مراتي ولا انا محتاج اخد الاذن.
ليل.... لا منستش. بس قولي واخدها فين.
نوح.... لما نيجي هتعرفو. وبص لنور. يلا ومتخافيش. انا مش هاكلك.
ليل.... روحي يا نور. متخافيش.
نوح.... يلاااا.
مشت نور وراه. وهي خايفة. وفضل الكل قاعد مصدوم ومستني يعرف نوح خدها فين. وليه جاي بالشكل ده.
رواية دار الايتام الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم أميرة أسامة
ركب نوح عربيته. وركبت جمبه نور بخوف.
مش خوف منه بس خوف من شكله اللي كان عامل زي المارد، عيون حمرا، ملامح جامده، عروق بارزة في كل جسمه. كان سايق بطريقة مخيفه.
حست نور إن قلبها هيقف من الخوف.
نور: من فضلك سوق براحه شويه.
نوح: .........
نور: نوح... سوق براحه لو سمحت.
نوح: .............
حست نور إن مفيش فايدة فالكلام، فقررت تسكت وهي مرعوبة.
جاسر: في ايه الواد ده ماله عامل كده ليه؟
تمارا: أنا قلقانة وخايفة على نور.
آدم: مش عارف، حاسس إن في مصيبة.
ليل: مكنش لازم أسيبه يخرج وهو بالمنظر ده، ولا أسيبه ياخد نور. كان لازم أكون معاه، أو عالأقل أعرف في إيه.
سهام: أنا من الصبح وقلبي مقبوض، واختفاءه وشكله الوقت ده أكدلي إن في كارثة.
زهرة: طيب نكلمه أو نكلم نور نعرف هما فين ونروحلهم.
آدم: مش هيرد، نوح موبايله مقفول ونور متعرفش رايحة فين.
عشق: متخافوش، اطمنوا، مفيش حاجة تقلق.
جاسر: كل ده ومفيش حاجة تقلق؟
عشق: صدقني المشوار اللي نوح واخد نور فيه، ميبقلقش.
ليل: انتي عارفة حاجة؟ نوح حكالك حاجة؟
عشق: لا، بس احساسي لا يمكن يخوني أبداً.
تمارا: يبقى إن شاء الله خير.
سهام: يارب.
وصل نوح أخيراً للمكان المحدد.
نوح: انزلي.
نور: (بخوف باين على ملامحها) انت جايبني هنا ليه؟
نوح: انزلي، مفيش وقت، هتعرفي كل حاجة.
نور: بس أنا خايفة.
نوح: متخافيش، أنا معاكي.
نور: بس أنا خايفة منك.
بصلها نوح بوجع وغضب وعصبية. ونزل من العربية، رزع الباب، وراح ناحيتها فتح الباب ونزلها بعنف.
نوح: متخافيش، أنا مش هاكلك. أظن بقالك يومين معايا في أوضتي وملمستكيش، وأظن لو عملتها محدش يقدر يفتح بوقه معايا، ولا نسيتي إني جوزك. يلاااا.
ومسكها من إيدها وسحبها وراه وطلع بيها على نفس الشقة.
طلع نوح وهو ماسك نور من إيدها اللي تلجت برعب. أشفق نوح عليها. وقف قدام الباب وهو ماسك إيدها. وبصلها.
نوح: نور... سبق والباب ده كان وراه حاجة بوظت حياتنا، وإنهرده كمان الباب ده وراه حاجات كتير أوي. بس المرادي مش عايزك تكوني خايفة. يمكن تكوني مبتثقيش فيا، مبقتيش تطمني وإنتي معايا، يمكن تكون كرهتيني زي ما بتقولي، بس إنهارده بالذات أو الوقت تحديدا، عايزك تثقي فيا. متخافيش يا نور، أنا مش هأذيكي، ماشي؟
هزت نور راسها ودموعها في عنيها. خبط نوح عالباب. ثواني واتفتح الباب وشافت نور شخص مضروب وفي كدمات في وشه كتير. بصله نوح بغضب وراح بنور على الأوضة.
وقفت نور وكأن جسمها اتخشب أول ما شافت باب الأوضة. مسك نوح إيدها أوي وبإيده التانية حطها على خدها.
نوح: متخافيش يا نور.
فتح نوح الباب. وأول ما اتفتح نور اتصدمت.
نوح: في جديد؟
عمر: لا لسه. مساء الخير يا آنسة نور.
نور: (برعشة خوف وارتباك) مساء النور.
عمر: انتي عارفه انتي موجوده هنا ليه ولا لا؟
نور: هزت راسها بلا.
نوح: لا يا عمر، أنا جبتها وجينا على طول، مفيش وقت إني أحكي.
عمر: تمام. أنا المقدم عمر التونسي وصاحب نوح. انتي في أمان، متخافيش. وطبعاً كل الرجالة اللي انتي شيفاها دي معايا في الداخلية، ودول الرجالة بتوع نوح. هنفهمك كل حاجة أو هتفهمي كل حاجة الوقت. كل اللي طالبه منك تقعدي هنا عالكرسي ده. هتشوفي وتسمعي بنفسك كلام يمكن يكون كلام بالنسبالك مهم. بس اللي طالبه منك مش عايز أي انفعال، وإلا كل اللي بنعمله هيبوظ. والكلام ليك يا نوح طبعاً، مهما سمعت من كلام مش عايزك تنفعل، ياريت تمسك أعصابك.
نوح: متقلقش، انت نسيت إن أنا اللي بلغتك.
عمر: لا طبعاً، بس انت سمعت من طرف، لكن الطرف الأساسي أو اللي عمل كده، لما تسمع منه ممكن تنفعل أكتر أو متقدرش تتمالك أعصابك.
نوح: اطمن يا عمر، كله تمام.
عمر: أنا كمان عايزك تطمن، بمجرد ما يدخل الشخص ده الشقة، رجالتنا هتحاوط البيت كله من بره.
نوح: تمام، بس زي ما اتفقنا يا عمر، هتحتفظ بكل التسجيلات صوت وصورة معاك، بس مش هتقبض عليه، هتسبهولي.
عمر: أنا قولتلك تمام وعند وعدي ليك إني مش هقبض عليه، هسبهولك. بس انت كمان أوعدني إنك متأذيهوش، عشان لو جراله حاجة انت اللي هتتحط في وش المدفع. يعني عشانك مش عشانه. وكمان انت عارف إن ده لو اتعرف أنا اللي هتأذي، ده مخالف للقوانين، المفروض المتهم يتسلم. يانوح، بس انت عشان صاحبي وعشان عارف اللي انت حاسس بيه، هسبهولك. علم عليه بس متعملش فيه حاجة. لو جراله أي حاجة انت اللي هتروح فيها.
نوح: متقلقش، صدقني أنا اديتك كلمة.
عمر: تمام يا نوح.
نور: (وهي بتبص لنوح بخوف) أنا مش فاهمه حاجة.
نوح: هتفهمي كل حاجة الوقت.
عدي حوالي ربع ساعة، ودخل الشخص اللي فتحلهم.
الشخص: هو طالع يا باشا.
عمر: تعمل اللي قولتلك عليه بالحرف، وإلا انت عارف هيحصل فيك إيه. مفهوم.
الشخص: حاضر يا باشا.
خرج وقفل وراه الباب.
عمر: مش عايز أي نفس، الكل يلتزم الهدوء.
الجميع: تمام.
ثواني، وخبط الباب.
راح فتح الباب.
عمر: تعالي ادخل ياسامر.
أول ما نور شافته في الكاميرا، اتصدمت.
سامر: إيه ده؟ الله يخربيتك مال وشك ياهاني؟
هاني: خناقة بسيطة مع شوية عيال.
سامر: وشوية عيال يعملو في وشك كده؟
هاني: خدوني على خوانة واتكاترو عليا.
سامر: ومكلمتنيش ليه؟
هاني: يا عم أنا لحقت، أنا أول ما حسيت إني قادر كلمتك.
سامر: طب اقعد.
هاني: اقعد على الكنبة، اااه.
سامر: الله يخربيتك، انت شكلك متدمر.
هاني: يا عم ولا متدمر ولا حاجة، شوية كدمات وهتروح لحالها. المهم انت عامل إيه؟
سامر: الحمد لله بخير.
وطلع من جيبه سجاير ملفوفة.
سامر: امسك.
هاني: لا ياعم، أنا مش قادر أشرب.
سامر: يا عم خد الحشيش، هيخليك تمام. امسك بس.
مسك منه هاني السيجارة وولعها. وولع سامر سيجارته.
هاني: مقولتليش صحيح، مفيش أخبار؟
سامر: أخبار إيه؟
هاني: أقصد اللي اسمه نوح.
سامر: لا مفيش، اهو طلع في التلفزيون جعجعلو بكلمتين هو وأخوه وفضلوا يقولوا عارفين مين اللي عملها وهنجيبه. وطلعوا قراطيس ولا عارفين حاجة، هما كل اللي عايزينه يحسنوا صورتهم مش أكتر. إنما هما عبط ولا عارفين حاجة.
نوح: الدم غلى في عروقه. بصله عمر هزله دماغه عشان يهدي وميتعصبش مهما سمع.
هاني: طب والبت؟
سامر: مالها؟ أهي قاعدة معاهم في الڤيلا.
هاني: هو اتجوزها صحيح؟
سامر: مش عارف. هما بيقولوا. أنا بقى مش هأمنني كل ده، كل اللي هاممني إنهم طقشو في بعض.
هاني: أنا لحد دلوقتي مش فاهم دماغك. انت بتكره مين فيهم؟ البت ولا اللي اسمه نوح ده؟ وبعدين انت ليه عملت كده أصلاً؟
سامر فضل يشرب ويشرب، خلص السيجارة وولع واحدة تانية لحد ما دماغه لفت وابتدى يتكلم.
سامر: هقولك ياسيدي. أنا عملت كده لكذا سبب. أولهم... البت، أنا مبكرهاش ولا حاجة، بالعكس... نور كانت عجباني ومن أول ما شوفتها دخلت دماغي. بس فضلت وراها أكتر لما عرفت إنها تبع نوح، وده بقى أنا مش بطيقه لله في لله كده، فاحبيت أضايقه. بس نور بقى لعبت في عداد عمرها لما مدت إيدها عليا قدام الجامعة.
بص نوح لنور بغضب عشان هي مكنتش حكتله واللي قالته عشق.
سامر: بس فاحبيت أعلم عليها بطريقة أوخس من اللي عملته، يعني من الآخر ردتلها القلم اتنين.
هاني: طب وإيه دخل نوح؟
سامر: ما أنا حسيت إن هي ونوح في بينهم حاجة، يعني نظراتهم كانت باينة. فاحبيت أعلم عليهم أكتر وأوقعهم في بعض. وأوهم نور إن نوح اللي عمل فيها كده. منها بقى هي تدمر بدل مرة اتنين، مرة من اللي حصلها ومرة إن اللي حصلها ده من حبيب القلب.
هاني: انت طلعت شيطان. جبتها منين الفكرة دي؟
سامر: لا ما هو دي مش فكرتي بصراحة، دي فكرة أختي هايدي.
هاني: طب ليه؟ أنا اللي أعرفه إن هايدي أختك مخطوبة لجاسر ابن عمه، يعني كده ممكن يحصلها مشاكل.
سامر: لا هايدي أصلاً مش طايقة جاسر ولا عيلته. ولما شافتني شايط من نور بعد اللي عملته في الجامعة، خدمتني وجبتهولي على طبق من فضة. أعلم عليها وأكسرها وأعلم عليه وأكسره، وبالمرة أخليهم مش طايقين يبصوا في وش بعض.
نور كانت سامعة كل كلمة ودموعها نازلة زي الشلالات.
سامر: وطبعاً بنخدم معانا بالمرة حد ليه خدمة عندنا.
هاني: مين ده؟
سامر: مش مهم مين.
هاني: طب وبتخدموه إزاي يعني؟
سامر: أصل اليومين دول شركة السيوفي فيها نقلة جامدة، صفقات بتتم وشغل بيكبر واسم بيكبر. فالشخص ده مش عايز كده، أو بمعنى أصح عايز يوقعهم، يوقع شغلهم وأسهمهم، يوقعهم في بعض. من الآخر عايز يدمرهم. يعني توصية جامدة. وهايدي حبت تخدم والضرب كان في سمعتهم اليومين اللي فاتوا كان عالي أوي.
هاني: بس في حاجة أنا مش فاهمها يا سامر.
سامر: انت رغيت كتير وشكلك كده هتفصلني من الدماغ اللي عملتها.
هاني: يا عم آخر سؤال وادينا اهو قاعدين نتكلم مع بعض. مين البت اللي خدت نور دي؟
سامر: اشمعنى؟ انت بتحقق معايا ياض ولا إيه؟
هاني: يا عم لا بحقق ولا بتنيل، بس البت جامدة وعجباني.
سامر: لا متحاولش، انت متعجبهاش، دي صاحبة هايدي.
هاني: بس جامدة.
سامر: يعني... بس أقولك أنا بقى على حاجة هتعجبك وانت متعرفهاش. مفاجأة يعني.
هاني: قول.
سامر: إحنا عارفين إن مش نوح اللي لمس نور صح؟
هاني: انت اللي عملتها ولبستهاله؟
سامر: هو صحيح معملهاش ولبسهاله، بس أنا كمان معملتهاش.
هاني: نعم؟ أنا مش ساعدتك لما صاحبة هايدي جت؟ وطلعنا البت بسرعة؟ وبعدها سبتك ونزلت عشان تخلص قبل ما نوح يشرف؟
سامر: حصل، بس ملمستهاش.
هاني: نعممم؟ امال مين؟
نور ونوح وقفوا.
سامر: محدش لمسها.
هاني: إزاي؟
سامر: زي الناس. مجتش جمبها ولا حد جه جنبها. نور زي ما هي بنت.
هاني: لا معلش براحة وواحدة وواحدة عليا.
سامر: لما روحت لهايدي حكتلها عاللي حصل. قالتلي عاللي هعمله، بس قالتلي بشرط متلمسهاش.
هاني: اعذرني يا عني يا صاحبي واختك من امتى وضميرها صاحي؟
سامر: لا مش حكاية ضمير، أنا أختي ضميرها معدوم. بس كل الحكاية خافت إن الحوار مع الوقت يتهرش، فبالطريقة دي نكون في الأمان. وقالتلي انت اللي ليك تكسرها وتعلم على نوح، وأنا اللي ليا أنا والطرف التاني إن سمعتهم تبوظ. وفعلاً عملت كده.
هاني: امال الدم اللي كان عالسرير ده إيه؟
سامر: ده لون يا مغفل.
هاني: انت بتتكلم جد ولا بتصيع عليا؟
سامر: والله بتكلم جد.
هاني: يعني البت كل ده فاكرة إنها مغتصبة؟
سامر: اهو الوجع اللي هي حاسة بيه ده لوحده مكفيني، وردلي جزء من كرامتي اللي بعترتها قدام الجامعة. وأديني اهو مبسوط وأنا متشفي فيها، حتى لو الجامعة نزلتلها اعتذار، وحتى لو محدش هيقدر يجي جمبها، بس كفاية إن حياتها واقفة، وكفاية إني دمرت علاقتها هي وسي نوح.
هاني: الله يخربيت معرفتك، انت إيه يا أخي شيطان انت واختك.
سامر: من بعض ما عندكم. أنا مش عارف انت واخوك حاتم إزاي إخوات.
نور: حاتم؟
هاني: ما لولا إني أخو حاتم مكنتش عرفت نور.
سامر: ده لو أخوك عرف هيروقك. اللي عرفته إنه صاحب نور من يوم ما دخلت الجامعة.
هاني: لا ميعرفش ومش هيعرف.
سامر: طب بقول إيه، انت شكلك بقيت كويس، هطير أنا بقى عشان خلاص حاسس إني خربان ومش شايف قدامي.
اتفتح الباب في اللحظة دي.
عمر: على فين يا سامر؟ لسه بدري، السهرة لسه مطولة.
سامر وقف بذعر.
في اللحظة دي خرج نوح من الأوضة ووراه نور، لكن نوح مداش لأي حد فرصة وانقض على سامر، قتله. ومكنش حد عارف يرحمه من تحت إيده.
نوح: هقتلك يا ابن الكلب يا زبالة. وديني يا سامر لأندمك انت واختك والكلب اللي وراكم.
رجالة نوح، البودي جارد بتوعه، قربوا من نوح ومسكوه بالعافية. ورجالة عمر مسكوا سامر بعيد عنه. مكنش قادر يقف على رجله. قربت منه نور وهي دموعها مش بتقف، كأنها حنفية ميه رافضة تقف.
نور: ليه؟ أنا عملتلك إيه؟ أذيتك في إيه عشان تدمرلي حياتي؟ عملتلك إيه عشان تموتني بالحيا؟ انت عارف انت عملت فيا إيه؟ عارف أنا فكرت في الانتحار كام مرة؟ كل ده ليه؟ عشان موافقتش أركب معاك؟ عشان رفضتك؟ كرامتك وجعتك لما ضربتك بالقلم؟ عشان سمعتني كلام قذر زيك تقوم تنتقم مني بالمنظر ده؟ انت لو شيطان انت واختك مكنتوش عملتوا كده. أد كده الناس عندكم رخيصة؟ لا يعملوا اللي على مزاجكم، لاما تدمرهم.
وفي اللحظة دي انهارت نور وفضلت تضربه بالأقلام على وشه وهي بتصرخ.
نور: حرااام عليك، حرام عليك، دمرتني، فضحتني من غير ما أعمل أي حاجة، سودت حياتي، لييييه؟
مسكها عمر يبعدها وبعدوا سامر عنها. قرب منها نوح، مسكها من إيدها وبدون أي مقدمات اترمت نور في حضنه وهي منهارة. فضل نوح حاضنها وماسك راسها بإيده مقربها لصدره وهي بتعيط بانهيار.
عمر: أنا هاخد الكلب ده. وسامر هيفضل معاك.
نوح: هزله راسه.
مسك الرجالة بتاعة عمر هاني.
هاني: إيه ده؟ لا يا باشا، إحنا متفقناش على كده. نوح باشا انت وعدتني إنك مش هتسلمني.
عمر: اخرس يا زبالة. انت تهمتك متقلش عن تهمته. ياريتك مكنتش عارف حاجة. إنما انت كنت عارف هو جايبها ليه ونزلت وسبتله الشقة، حتى محاولتش تمنعه.
هاني: أنا مليش دعوة، أنا مليش دعوة.
عمر: خدوه عالبوكس.
هاني: لا يا باشا، اسمعني طيب. نوح باشا ارجوك، أنا عملتلك اللي انت عايزه.
واختفى صوت هاني ونزلوا بيه.
نوح: خدوا الكلب ده ودوه على المكان اللي قولتلكم عليه. خدوا منه الموبايل واقفلوا. مش عايز كلب يعرف يوصله.
البودي جارد: تحت أمرك يا نوح باشا.
شالوه البودي وهو مستسلم ومش قادر يتكلم أو حتى يقف. الضرب مع الشرب اللي شربه فقدوه توازنه وكأنه بقى في دنيا تانية.
نوح لسه واقف ونور في حضنه. هدت كتير عن الأول.
نوح: مش عارف أشكرك إزاي يا عمر.
عمر: متقولش كده يا نوح. أنا عيني ليك. انت عارف إنك غالي عندي. وبعد ما يتسلم هو واللي معاه هعملك معاهم الصح، متقلقش، هخليهملك عبرة.
نوح: تسلم يا عمر.
عمر: حمد الله على سلامتك يا آنسة نور. وربنا يطمنك عليها يانوح.
نوح: شكراً يا عمر.
عمر: هستأذنكم أنا.
نوح: اتفضل.
نزل عمر. وفضل نوح يتنفس بسرعة بيحاول ينظم نفسه، مش قادر. مبسوط بوجودها في حضنه، بس موجوع منها إنها صدقت إنه يعمل فيها كده. خرجها نوح من حضنه وخدها في إيده وخرج بيها وهي ساكتة. راح على شقة الحاجة فاطمة وخبط. فتحت بسرعة.
الحاجة فاطمة: إيه يانوح يا ابني؟ كله تمام؟ أنا شيفاهم من البلكونة خدوهُم.
قرب منها نوح ومسك إيدها، باسها، وباسها من دماغها.
نوح: أنا مش عارف أقولك إيه بجد. مهما قولتلك إنتِ عملتي معايا إيه، صدقيني هبقى مقصر في حقك. إنتِ رجعتي فيا الروح النهارده، مش بس عشان مسكنا اللي عمل كده وعرفناه، عشان خلتيني أثبت للكل إني معملتش كده، خلتيني أعرف أجيب حق نور، خلتيني أكدلها إني مش شيطان زي ما هي كانت شايفاني. والأحسن من كل ده إن لولاكي مكنتش عرفت إن نور زي ما هي سليمة، محدش لمسها، ودي كانت لعبة.
الحاجة فاطمة: (بحب وابتسامة كلها طيبة) أنا معملتش حاجة يا ابني، لده كله إنت تستاهل أكتر من كده. متتخيلش أنا مبسوطة إزاي عشان شايفة الفرحة في عنيك وشكلك مبسوط أكتر من الأول بكتير. ومش قادرة أقولك عن سعادتي إنها بخير ومحدش قربلها. مبروك يا بنتي.
نوح بص لنور.
نوح: دي الحاجة فاطمة يا نور. هي اللي ساعدتني ووقفت جمبي، والوحيدة اللي تقريباً كانت مصدقاني بالرغم إنها متعرفنيش. وهي اللي بلغتني إن هاني جه الشقة.
بصتله نور وهي دموعها مش بتقف.
نور: شكراً لحضرتك.
الحاجة فاطمة: على إيه يا بنتي؟ افرحي واتبسطي وامسحي دموعك دي، خلاص كل حاجة وحشة خلصت. وخلي بالك منه، ده بيحبك أكتر من نفسه، وصعب تلاقي شاب من شباب اليومين دول بيحب كده.
نوح: هنستأذن إحنا بقى يا حاجة فاطمة، بس هجيلك تاني.
الحاجة فاطمة: طيب ادخلوا شوية، معقول تفضلوا عالباب كده؟
نوح: معلش يا أمي، أنا تعبان محتاج أرتاح شوية، وعشان في البيت قلقانين وحقهم يعرفوا ويطمنوا.
الحاجة فاطمة: طبعاً يا ابني، ربنا يطمن قلبكم وقلبهم. هستناك يانوح، اوعى متسألش عليا.
نوح: (بابتسامة قرب منها باس راسها) مقدرش يا أمي، هجيلك وكل ما أكون فاضي لازم أجي أشوفك. ورقمي معاكي، أي وقت تحتاجي حاجة كلميني، حتى لو محتاجة تتكلمي بردو كلميني.
الحاجة فاطمة: طبعاً يا نوح، إنت بقت غلاوتك من غلاوة ابني.
نوح: أشوفك على خير يا أمي.
الحاجة فاطمة: مع السلامة يا ابني، خد بالك منها.
نوح: حاضر. سلام.
الحاجة فاطمة: سلام.
نزل نوح ونور وراه. ركبوا العربية وطلع نوح. وطول الطريق ساكت، ويخلص سيجارة يفتح التانية. نور بتحاول تقول أي حاجة لكن مش عارفة، الكلام هربان منها. فرحانة ومبسوطة وطايرة من السعادة إنها طلعت بنت وعرفوا مين اللي عمل كده، وإن نوح معملش فيها حاجة وإنه كان مظلوم زيها بالظبط. لكن فرحتها مكنتش كاملة، لإن في حاجة بينها وبين نوح اتكسرت. جت عليه كتير، ظلمته، كانت بتعامله بطريقة وحشة. مكنتش عايزة تسمعه ولا ادته فرصة يدافع عن نفسه ويجيب حقها وحقه وهما مع بعض. الكل كان جاي عليه في الأول، بالرغم إنهم صدقوه في الآخر، بس هي وليل جم عليه أكتر.
نور: نوح...
نوح: (بجمود وهو باصص على الطريق) أيوه.
نور: (بدموع) أنا آسفة.
نوح: (ابتسم بسخرية وهو باصص للطريق) وسكت ثواني. وفرّي أسفك يا نور، مبقاش في منه فايدة. وأنا معملتش كل ده عشان أسمع منك أسف، ولا عملت ده عشان أثبت إني مظلوم. أنا واثق من نفسي كويس ومش محتاج تبرير، بس عملت كده عشان أثبت ليكم انتو، عشان أجيب لك حقك، لإنك متجوزة راجل مش عيل. يعني باختصار مش محتاج أصلاً منك كلمة أسف. متهمنيش في حاجة.
نزلت دموع نور بوجع. هو معاه حق في كل حاجة. ساق نوح العربية لحد ما وصل الڤيلا. وأول ما وصل سمع الكل. فرملة جامدة. دخل نوح من باب الڤيلا. قام الكل وقف بقلق. نزل نوح من العربية ونزلت نور. مشي نوح بخطوات ثابتة وملامح جامدة. مشيت نور وراه، ملامحها تخوف أي حد يشوفها من كتر الدموع اللي حمرت عينيها وملامح الحزن اللي على وشها.
سهام: نوح... ابني كنت فين؟ طمنّي.
مسك نوح نور في إيده.
نوح: اطمني يا أمي، متقلقيش أبداً. اتفضل ياليل.
ليل: (باصصله بغضب وعايز يعرف في إيه)
نوح: قرب منه نور. اتفضل نور أمانتك ووصية عم محمد ليك.
ليل: في إيه يانوح؟ ماتتكلم.
نوح: أبداً، مفيش. الكلب اللي عمل كده معايا، نور سمعت بودانها كل حرف يأكد إني مجتش جمبها ولا لمستها.
جاسر: قول إيه اللي حصل يا نوح؟ طيب فهمنا.
نوح: تمام، حقكم.
فلاش باك.
الساعة 10 الصبح. رن موبايل نوح وهو نايم. قام وهو بيفتح عينه بصعوبة وجسمه مكسر من نومته. لكن ثواني وكان قام أول ما شاف المتصل.
نوح: الووو.
الحاجة فاطمة: أيوه يانوح يا ابني. أنا الحاجة فاطمة.
نوح: خير يا أمي؟ في إيه؟
الحاجة فاطمة: عايزك تيجي بسرعة يا ابني، شقة هاني فيها صوت. ودخلت المطبخ بصيت لقيت النور بتاعه منور وشكله لسه واصل ومعرفش هينزل على طول ولا قعد.
نوح: ثواني وهكون عندك. بس معلش خليكي قريبة من الباب، لو حسيتي إنه هيخرج حاولي تعطليه بأي طريقة.
الحاجة فاطمة: حاضر عيني، بس انت متتأخرش.
نوح: طيب طيب، سلام.
لبس نوح بسرعة ونزل خد عربيته وطار على هناك. ورجالته كانت وراه. بعد مدة بسيطة وصل. وقبل ما يطلع كلمها.
نوح: الووو.
الحاجة فاطمة: أيوه يا حاجة فاطمة؟
نوح: نزلت.
الحاجة فاطمة: لا يا ابني، النور لسه فالشقة.
نوح: طيب تمام. اخرجي عالسلم. خبطي وأنا هقف على جنب بعد ما يفتح، ادخلي على شقتك.
الحاجة فاطمة: حاضر يا ابني.
خرجت الحاجة فاطمة، خبطت ونوح وقف على جنب هو ورجالته.
هاني: مين؟
الحاجة فاطمة: أنا.
فتح هاني. أيوه. وقبل ما يتكلم، كان خد لكمة قوية من نوح نطرته جوه الشقة عالأرض. دخل نوح هو ورجالته. ومشيت الحاجة فاطمة على شقتها.
نوح: قتل هاني، خلاه مش قادر يقف. انت مين يالا؟
هاني: (وهو بيكح جامد) سبني، سبني، أنا مليش دعوة.
نوح: ملكش دعوة تعرفني منين يا وسخ يا زبالة عشان تعمل اللي عملته؟ تعرف نور منين عشان تسمح لنفسك إنك تلمسها؟
هاني: بتعب، أنا ملمستهاش، والله ما لمستها، أنا مليش دعوة بكل ده.
نوح: طب انطق باللي عندك وإلا قسماً بالله هتعتبر نفسك ميت.
وسحب نوح مسدسه وشد الزناد ووجهه في منتصف راس هاني.
هاني: هتكلم، هتكلم، بس نزل المسدس.
نوح: (بصوت يرعب) انطققققق.
هاني: سامر، سامر اللي عمل كل ده، مش أنا، والله ما أنا. سامر أخو هايدي، خطيبة جاسر ابن عمك، هو اللي عمل كل ده.
نوح: سامر؟
هاني: اه والله.
نوح: عمل كده ليه؟
هاني: معرفش، معرفش. بس كل اللي أعرفه إن مش انت اللي عملت كده، انت ملكش دعوة، هو بس وقعكم في بعض.
نوح: تمام.
ومسك نوح موبايله اتصل بعمر صاحبه اللي كان حاكيله من الأول.
عمر: الووو. أيوه يانوح عامل إيه؟
نوح: عمر، أنا عايزك حالا في العنوان ده.
عمر: مسكت اللي عمل كده؟
نوح: تقريباً، لما تيجي هتعرف.
عمر: تمام، حالا.
هاني: بلاش البوليس، أنا مليش دعوة، أنا هعملك اللي انت عايزه بس متسلمنيش.
نوح: يبقى زي الشاطر تعمل اللي هقولك عليه.
هاني: ماشي، ماشي.
نوح: هتكلم سامر وتقوله يجيلك عشان انت اتخانقت ومتعور، خليه يجيلك. وديني لو بان على صوتك حاجة لهدفنك مكانك.
هاني: حاضر، حاضر.
وطلع الموبايل.
نوح: استنى، انت هتعمل إيه؟ مش الوقت.
ومر حوالي ساعة. وصل عمر ومعاه رجالتة. حكاله نوح على كل حاجة.
عمر: إحنا كده محتاجين نسجله.
نوح: تمام، شوف محتاج إيه.
عمر: أنا هنزل مع الرجالة أجيب حاجة تنفعنا في التسجيل صوت وصورة. وهنركب كل حاجة ونظبط الأوضة، وبعدها يتصل بيه.
نوح: تمام. بس نور لازم تيجي وتسمع بنفسها.
عمر: تمام، هنجهز الحاجة وتروح تجبها. وهو يتصل بيه ويجيبه.
نوح: تمام.
نزل عمر مع رجالتة. فضل نوح رايح جاي وهاني قاعد عالأرض، خايف منه، باصصله برعب. عدى وقت حوالي ساعة ونص. رجع عمر وابتدوا رجالتة يركبوا كل حاجة.
عمر: كده خلصنا كل حاجة، روح جبها بسرعة. وأول ما تنزل هخليه يكلمه عشان يجيبه.
نوح: تمام.
وكملهم نوح باقي اللي حصل لحد ما رجعوا الوقت.
بااااااااك.
نوح: دي كل الحكاية.
سهام: (بفرحة هي والبنات) يعني نور زي ما هي يانوح؟
نوح: محدش لمسها يا أمي. كانت لعبة.
خدوها البنات في حضنهم، فضلت تعيط.
سهام: الحمد لله يارب، الحمد لله، اللهم لك الحمد.
جاسر: يا ولاد الكلب، يعني عملوا كل ده وبوظوا حياتنا اليومين اللي فاتوا دول عشان ينتقموا؟ كنت عارف إن هايدي زبالة، بس عمري ما كنت أعرف إنها زبالة أوي كده.
زهرة: أنا مش قادرة أتخيل إن في حد في كمية السواد والشر ده.
آدم: لا في للأسف، وفي أسوأ من كده بكتير.
سهام: مبروك يا نور.
وخدتها في حضنها، كل ده تحت نظرات نوح اللي ساكت وبيص عليهم.
ليل: مبروك يا نور. وصدقيني حقك هيرجع منهم، وكل وقت عدى وإنتي حزينة وإنتي بتعيطي هيدفعوا تمنه.
وبص لنوح.
ليل: متزعلش مني يا نوح.
نوح: بطلت أزعل من أي حد يا ليل. عموما نور كويسة، الحمد لله. ومن اللحظة دي اعتبر اللي قولته هيتنفذ. أنا مش معاك في الشركة ياليل، ومهما زعلت منك هتفضل أخويا. وانتي يانور، أنا عندي استعداد أسيبك حالا، بس للأسف بردو مش هتبقى حلوة في حقك. أنا هعمل اللي ليل قال عليه. هنحدد معاد لفرحنا، وبعدها بكام شهر هسيبك يانور. الأول كنت بقولك استحمليني واعتبريني ضيف مؤقت، الوقت هقولها لنفسي. يانور، هستحمل مش عشانك، عشان عم محمد. بس من اللحظة دي إنتي بره حياتي يانور. معنديش استعداد أكمل مع واحدة مبتثقش فيا حتى لو واحد في المية.
نور: (بدموع) نوح...
نوح: اترجيتك كتير تسمعيني يا نور، وماديتنيش فرصة.
آدم: نوح، الأمور مبتتاخدش كده.
جاسر: أهدى يانوح من فضلك.
نوح: أنا هادي جداً.
ليل: نوح...
نوح: وفر أي حاجة محتاج تقولها ياليل من فضلك، لإن مش هسمع. محتاج أردلكم جزء بسيط من اللي عملتوه معايا. أقرب حد ليا كان ناقص أبوس إيده عشان يسمعني، ومسمعتونيش.
عشق: نوح، ممكن طيب تقعد وتهدى؟
نوح: (بابتسامة) صدقيني يا عشق، أنا هادي جداً، ومفيش أي حاجة. يمكن أكون أهدى من أي وقت قبل كده. بعد إذنكم.
ليل: نووووح.
ركب نوح عربيته وخرج من الڤيلا كلها.
رواية دار الايتام الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم أميرة أسامة
ليل....متزعلش مني يا نوح.
نوح....بطلت ازعل من أي حد يا ليل. عموما نور كويسه.
ليل....الحمد لله. ومن اللحظه دي اعتبر اللي قولته هيتنفذ. انا مش معاك في الشركة ياليل، ومهما زعلت منك هتفضل اخويا.
وانتي يانور... انا عندي استعداد اسيبك حالا بس للاسف بردو مش هتبقى حلوه في حقك. انا هعمل اللي ليل قال عليه. هنحدد معاد لفرحنا وبعدها بكام شهر هسيبك يانور.
الاول كنت بقولك استحمليني واعتبريني ضيف مؤقت. الوقت هقولها لنفسي.. يانور... هستحمل مش عشانك عشان عم محمد.. بس من اللحظه دي انتي بره حياتي يانور.... معنديش استعداد اكمل مع واحده مبتثقش فيا حتى لو واحد فالميه.
نور....بدموع... نوح. من فضلك اسمعني.
نوح... اترجيتك كتير تسمعيني يانور... وماديتنيش فرصه.
ادم... نوح. الامور مبتتاخدش كده.
جاسر... اهدى يانوح من فضلك.
نوح... انا هادي جدا.
ليل.... نوح.
نوح.... وفر اي حاجة محتاج تقولها ياليل من فضلك لاني مش هسمع. محتاج اردلكم جزء بسيط من اللي عملتوه معايا. اقرب حد ليا كان ناقص ابوس ايده عشان يسمعني... ومسمعتونيش.
عشق.... نوح... ممكن طيب تأعد وتهدى.
نوح... بابتسامه... صدقيني يا عشق... انا هادي جدا ومفيش اي حاجه. يمكن اكون اهدى من اي وقت قبل كده... بعد اذنكم.
ليل... نووووح.
ركب نوح عربيته وخرج.
من الڤيلا. كلها انهارت نور في حضن عشق.
عشق... اهدي يانور. كل حاجة هترجع زي الاول.
نور... بدموع... خلاص يا عشق كل حاجة راحت.
سهام... مفيش حاجة راحت ياحبيبتي. نوح مفيش اطيب من قلبه. يمكن يكون واخد على خاطره عشان حس اننا كلنا جينا عليه. وخصوصا انتي وليل.
نور... كان المفروض اعمل ايه. المفروض هو يعذرني ويعرف اللي انا كنت فيه مكنش بمزاجي.
سهام... عارفه ياحبيبتي بس نوح اتجرح. متخيله واحد الكل بيبصله بنظره انك انت عملت كده. حاسس انه متهم بحاجة معملهاش ومش اي حاجة يانور.
ليل... متقلقيش يانور... كل حاجة هترجع زي الاول. الموضوع محتاج شوية وقت.
تمارا... نور. حبيبتي المهم اننا اطمنا عليكي. الوقت والمفروض تكوني مبسوطه. وصدقيني كام يوم كده ونوح هيرجع زي الاول.
نور... وهي بتمسح دموعها... معلش انا ممكن اطلع محتاجة ارتاح.
سهام... معقول تطلعي وتسيبي اخواتك... دول لسه لحد الوقت متغدوش. مرضيوش ياكلو غير لما ترجعو ويطمنو عليكي.
نور... معلش يا طنط. انا حقيقي تعبانه اوي... محتاجة ارتاح. هما مش هيزعلو.
عشق... اطلعي يانور. احنا كمان لازم نمشي.
نور... طيب خلاص هاعد.
عشق... لا حبيبتي احنا حقيقي لازم نمشي عشان الوقت ميتأخرش. وبعدين... عشان الشغل بكره.
سهام... لا طبعا مش هيحصل. لازم ناكل مع بعض.
عشق... معلش ياسهام...
قاطعتها... مفيش معلش. ماتقول حاجة ياليل.
ليل... يلا يا امي بلغي الشغالين يحضرو الاكل.
سكتت عشق وبعدت عينها عن ليل اللي مبعدش عينه من عليها ولا ثانية وده كان موترها جدااا.
سهام... طيب ثواني وكل حاجة نكون جاهزة.
دخلت سهام. واعدو كلهم كانو ساكتين. نور كانت سرحانه وكأنها مش معاهم. حتى عشق كانت سرحانه وحزينه.
جاسر... هتسافر امته ياليل.
ليل... اخر الاسبوع الخميس.
جاسر... وهتأعد اد ايه.
ليل... المفروض حوالي عشر ايام. اسبوع بس ممكن احاول اضغط الشغل في وقت اقل عشان امتحانات عشق.
بصتله عشق وهي ساكته.
ادم... طيب وامتحانات عشق مالها.
ليل... وهو بيبصله بغضب بيحاول يداريه... عشان عشق مسافرة معايا.
ادم... حب يستفزه... ايه ده ليه.... هتاخدها معاك.
ليل... بسخريه... عشان افسحها..... عشان الشغل اكيد يعني.
ادم... ايوه بس عشق المفروض الفتره دي كانت هتاخد اجازه هي والبنات يعني المفروض كانو اخرهم الاسبوع الجاي. انت لسه هتاخدها الاسبوع الجاي معاك.
ليل... عشق هتاخد اي ورق وملازم محتاجاهم وهتذاكر هناك.
ادم... هتذاكر هناك اللي هو ازاي يعني. هي رايحه معاك عشان شغل ولا عشان تذاكر.
ليل... الاتنين. وبعدين انت ايه اللي مضايقك. هي عشق بتشتغل مع جنابك وانا معرفش. وهعطل شغل سيادتك.
ادم... ياعم براحه شويه. انا قلبي عليها. مش عايزها تتشتت.... ولا ايه ياعشق.😉
ليل... خليك في حالك ياحنين.
ادم... ضحك وهز راسه يمين وشمال. ماشي يا عم ليل.
جاسر... على فكره ادم بيتكلم صح.
ليل... طيب متخليك في حالك انت كمان.
تمارا... فضلت تضحك.
جاسر... 🤨🤨 انتي بتضحكي على ايه.
تمارا... اصل بصراحه من غير زعل شكلكم وحش اوي.
ليل... اوي اوي. يعني.
تمارا... فضلت تضحك.
جاسر... والله عجبتك ماشي. طب وحيات امي لا هتفضلي تشتغلي لحد اخر يوم قبل امتحانك.
ادم... اهو جبتيه لنفسك عشان تضحكي علينا اوي.
زهره... طيب وبالنسبه ليا انا.
ادم... والله انا مستغناش.
زهره... ابتسمت.
ادم... بصي الفترة الجايه هتبقى صعبه عليا جدا. نوح هيعند انا عارف ومش هينزل الشغل. انتي ونور عندكم امتحان. يعني الحمل كله هيكون عليا.
نور... انا هنزل من بكره يا ادم.
ليل... مش هينفع يا نور.
نور... ليه.
ليل... انا معنديش اي مانع بس بلاش عشان الموضوع مش محتاج عند منك انتي ونوح. لو هو موافق انزلي بس مينفعش تلغيه يانور او تعملي حاجة غصب عنه خصوصا الفترة دي.
ادم... ليل عنده حق يا نور. عادي قوليله لو معترضش انزلي بس بردو انا شايف الافضل تخليكي عشان تقدري تذاكري الفترة اللي فاتت تقريبا محدش فيكم كان بيذاكر ولا يفتح كتاب.
زهره... خلاص انا هنزل. الشغل عادي مش هينفع تكون لوحدك والشغل كله عليك.
ادم... لا طبعا مش هتنزلي. وعموما انا بهزر اكيد يعني الموضوع مش هيبقى صعب.
زهره... بردو هنزل معاك ولو على مذاكرتي متقلقش انا هعرف اظبط نفسي.
ادم... الكلام منتهي يازهره.
زهره... ايوه بس انا عايزة انزل.
ادم... هنتكلم بعدين في الموضوع ده. وبعدين لسه اسبوع.
جاسر... مالك يا عشق ساكته ليه.
عشق... بابتسامه بسيطه... ابدا يا جاسر بسمعكم.
سهام... يلا الاكل جهز.
قام ليل. وقف يلا اتفضلو.
دخلو كلهم اعدو على السفره.
سهام... يلا كلو هتفضلو تبصو للاكل كده مش هتلاقو اي حاجة تاكلوها.
ضحكو البنات. وابتدو كلهم في الاكل.
اعدت سهام جمب نور. عشان تضمن انها تاكل.
جاسر... وتمارا مش مبطلين كلام وضحك. وادم وزهره معاهم ونظراتهم مش بتبعد عن بعض.
ليل ملتزم الصمت. ومراقب كل تصرفات عشق.
عشق... سرحانه وباصه في طبقها مش بتاكل.
رن موبايل ليل. بص عالمتصل. قفل الصوت ومردش. كانت ريما. رجعت اتصلت تاني. قفل الصوت ومردش. ومع كل مره تتصل ليل يبص لعشق. يلاقيها باعده عينها عنه. ومش باصه عليه. اتصلت للمره التالته.
سهام... ماترد ياليل مين بيكلم.
مسك. ليل موبايله. بص عليه. وبكل ثقه وجبروت. فتح الخط. وابتسم. ايوه يا ريما. وبصلهم بعد اذنكم.
عشق... بصت عليه بطرف عينها بوجع.
سهام... 😳😡
جاسر... وادم 🙄
سهام..... وهي باصه لجاسر وادم... اللي بيحصل ده توقفوه فورا. انتو فاهمين وإلا قسما بالله ليل لو فضل كده وعمل اللي في دماغه هسيب البيت كله وهمشي ومحدش هيعرف مكاني.
جاسر... نهدا كده ونصلي عالنبي وكل حاجة هتبقى تمام.
سهام... تبقي تمام ازاي انت مش شايف عامل ازاي. ولا شايف حاله اتبدل ازاي. انا مش مطمنه يا جاسر.
جاسر... انا مأعدتش معاه ولا اتكلمنا لوحدنا من ساعة امبارح. هأعد معاه واجيب اخره متقلقيش.
سهام... تجيب اخره في ايه يا جاسر. ريما ظهرت من تاني انت فاهم يعني ايه. انا عمري ما تخيلت ان ليل يكون كده. عارفه انه جامد وقوي وكله الا كرامته بس اللي انا شيفاه ده واحد تاني مش ابني يا جاسر.
جاسر... اطمني والله العظيم هتعدي. يمكن هو متفاجئ مش اكتر.
سهام... مينفعش يا جاسر. صدقني مينفعش. انا شيفاها كمان رجعت تكلمه. وهو بيرد عادي. انت مش شايف اتبسط ازاي لما شاف رقمها. وبعدين عادي قال اسمها وكأنه مش هامه.
جاسر... هأعد معاه وهعرف ايه الحكايه وهتكلم معاه متقلقيش. المهم عايزك تتجاهليه خالص وبلاش تسأليه ولا تحتكي بيه لحد ما نأعد معاه. وغيري الموضوع بقى عشان جاي.
رجع ليل. اعد. مسك معلقته يكمل اكل ولا كأن في حاجة حصلت ولا حتى اهتم لكلامهم اللي قطعوه فجأه اول ما شافوه راجع.
عشق... سابت المعلقه. الحمد لله ميرسي يا طنط.
سهام... انتي مأكلتيش حاجة خالص ياعشق.
عشق... شبعت والله.
سهام... شبعتي ايه انتي طبقك زي ما هو يا بنتي.
عشق... معلش يا طنط بس معدتي تعباني شويه وبطني وجعاني مش قادرة والله.
سهام... الاكل مش عاجبك.
عشق... لا لا خالص الاكل جميل ماشاء الله بس والله مش قادرة. انا هخرج بره في الهوا شويه.
سهام... طبعا حبيبتي اتفضلي.
خرجت عشق. تحت انظار الجميع. على اد ما عشق كانت بتحاول تبان طبيعية. لكن الكل كان حاسس بتغيرها.
خرجت عشق. اعدت على تربيزه ادام البيسين. وفضلت تاخد نفسها. كانت حاسه انها بتتخنق. وبتحاول تخلي دموعها متنزلش بأي طريقة.
بعد فترة بسيطة خلص الجميع اكل وقامو.
دخلو بره.
ادم.... بصوت مسموع... على فكره انا زعلان يا عشق.
بصت عشق على صوت ادم.
ادم... ليه بس.
ادم... عشان مكلتيش حاجه.
سهام... ايوه وانا كمان زعلانه.
ابتسمت عشق. مقدرش على زعلكم بس والله حقيقي مش قادرة.
سهام... خلاص ليكي عندي عزومه تانيه ووريني بقى مش هتاكلي ازاي.
عشق... لا المرة الجاية تعالي عندنا بقى وانا هعملك الاكل بأيدي.
سهام... خلاص وانا موافقه.
ادم... وانا طبعا معزوم.
عشق... بابتسامه... طبعا. انت لازم تكون معزوم.
ليل... كان واقف بيشرب سيجارته وحاسس ان دماغه بتغلي وعينه عليها. وعشق حاسه بنظراته اللي بتخترقها خايفه منه بس بتحاول تبان جامدة وبتتحداه.
جاسر... يعني انا ابن البطه السوده.
عشق... لا طبعا. متقولش كده. انت كمان معزوم يا سيدي.
تمارا... مابلاش هيجي ياكل الاكل كله🙄.
جاسر... طب تصدقي بقى اني هاجي وهاكل طبقي وطبقك مخصوص.
ضحكت تمارا. ماشي موافقة.
عشق... جاسر انت لسه اعد شويه.
جاسر... عادي ليه.
عشق... يعني عشان نمشي بقى الساعه داخله على واحدة.
سهام... ما انتو اعدين يابنات.
عشق... معلش يا طنط عشان بس نقدر نصحى للشغل.
جاسر... انا جاهز يلا لو هتمشو.
ادم... انا جاي معاك.
جاسر... معايا فين.
ادم... هوصلهم معاك. اصلي زهقان.
جاسر... وهو حاسس. بتغيير ادم وعارف هو جاي ليه. حب يرخم عليه. ومين هيرجعك تاني. لا خليك انت. انا هوصلهم.
ادم... مش عايز حد يوصلني يارخم 🤨. انا جاي بعربيتي لو معندكش مانع.
جاسر... تعالى يا سيدي وانا ماللي انا عامل عليك.
حس ليل انه عايز يمسك ادم يطلع غضبه فيه.
ليل... انا كمان جاي معاكم عندي مشوار سريع كده وهاجي معاكم.
جاسر... طيب تمام يلا.
سلمو البنات على سهام. ونور.
عشق... يلا حبيبتي ادخلي واطلعي ارتاحي.
نور... حاضر.
عشق... وهي بتكلمها براحه... فكي شويه عشان خاطري وبدل ما تفضلي حزينه كده حاولي تصلحي اللي حصل واللي فات خلاص متفكريش فيه ممكن.
نور... حاضر يا عشق.
حضنتها عشق. اوي.
عشق... يلا سلام يا طنط.
سهام... سلام يا حبيبتي.
طلعو ناحية العربيات ودخلت سهام ونور.
ادم... قرب من جاسر قاله حاجة بسرعه براحه من غير ما حد يلاحظ.
هز جاسر راسه.
اتحركو. ركبت تمارا. مع جاسر.
ادم... لزهره... انتي هتركبي معايا.
زهره... حاضر بس.
ادم... بس ايه يلا عالعربيه انتي مش خلتيني مخرجش امبارح. يبقى تسمعي كلامي انهرده🤨.
ابتسمت زهره. حاضر.
قربو من العربيات.
جاسر... يلا ياعشق.
عشق.... حاضر.
ادم... لا عشق ايه عشق هتركب معايا.
جاسر... لا انا اللي جايب عشق على فكرة.
ادم... وهي وزهره هيركبو معايا. ايه رأيك بقى.
جاسر... خلاص خد زهره. بس عشق معايا.
ادم... بقولك ايه اتكل على الله كفايه عليك تمارا يا حبيب..😉😉
اتحرجت تمارا. وابتسمت على مشاكستهم لبعض.
زهره.... انا هركب لحد ما تتخانقو.
ادم... خلاص عشق معايا.
كل ده وليل واقف فاضل ثواني وينفجر فيهم.
عشق... وهي مبتسمه. خلصوني اركب فين.
حست عشق في اللحظه دي بأيد بتقبض على كف اديها. وبيشدها براحه لعربيته. فتح ليل باب العربيه ركبها. ولف ادامهم وكأنه معملش اي حاجة وركب في الكرسي بتاعه.
جاسر... وهو بيضحك... اهو جالك اللي مبيرحمش وخلصها في ثانية.
ادم... بصوت عالي... اللي ماشي ياعم ليل براحتك. بس متزعلش بقى.
ليل... بصوت عالي من الشباك..... لو تقدر على زعلي زعلني.
ودور العربيه وخرج من الڤيلا.
ابتسم ادم لجاسر. وغمزله.
جاسر... بصوت عالي... انت يلا طلعت مش سهل.
ادم... يستاهل.
ركب ادم ومشي وراه. وجاسر دور وطلع وراهم.
تمارا... هو في ايه.
جاسر... هقولك بس لو نطقتي هقتلك.
تمارا... ليه انا فتانه.
جاسر... لا بس بردو لو نطقتي هقتلك.
تمارا... طب قول.
جاسر... بصي بقى يا ستي. ليل غيران على عشق من ادم وادم حابب يرخم عليه.
تمارا... 😳😳😳 ليل غيران على عشق. هو ليل.
جاسر... اه بيحب عشق.
تمارا... بابتسامه... طب ازاي.
جاسر... مالك فرحتي كده ليه.
تمارا... انا 🙄🙄 لا خالص.
جاسر... والله ماشي ياستي عموما انا عارف ان عشق كمان بتحبه. هي باينه للكل مش ليا انا بس.
تمارا... بس هو يعني.
جاسر... تقصدي ريما. اهو ده بقى اللي هيجنني. ازاي عامل كده عشان عشق. وفي نفس الوقت عامل كده من ساعة ما ريما ظهرت.
تمارا... طب وبعدين.
جاسر... ولا قبلين هنلاعبه انا وادم لحد ما يقول حقي برقبتي.
تمارا... احسن. عشان ميزعلش عشق تاني.
جاسر... يعني فرحانه فيه اهو. يعني بتخبي عليا وعارفه ان عشق بتحبه.
تمارا... 😔 ايوة عارفه بس مش عايزة اضايقها ولا اتكلم في حاجة مش بتاعتي وممكن تضايقها خصوصا ان هما مفيش حاجه بينهم. يمكن يكون ليل بيحبها زي ما بتقول وتصرفاته معاها من يوم ما عرفناكم وهي غريبه بس مقالش حاجة.
جاسر... اطمني انا والسوسه اللي ادام ده شاور على عربيه ادم. هنخليه ينطق.
ابتسمت تمارا.
زهره... بقى الحكايه كده وانا بسأل نفسي في ايه انت وجاسر مالكم.
ادم... بابتسامه... لا ما انا فهمت جاسر بسرعه وهو نفذ.
زهره... وواضح ان جاسر بيسعى فالخير ماصدق🙈.
ادم... اه اوي🤣.
زهره... يعني الوقت ليل فاهم ان في حاجة بينك انت وعشق.
ادم... لا طبعا. هو انا خليته يحس اني مهتم شويه بعشق عشان احركه وهو غيران عليها. مني.
زهره... امممم فهمت.
ادم... اخيرا🤨.
زهره... قصدك اني غبيه😒.
ادم... لا العفو. انا اقدر.
زهره... بابتسامه... ماشي هعديها.
ادم... مبسوط اني شوفتك يوم الاجازه كمان.
زهره... ده بجد ولا عشان غبيه اللي قولتها عليا دي🙄.
ادم... على فكرة انا مقولتش غبيه انتي اللي قولتي على نفسك🙄. ثانيا اه بجد والله العظيم مبسوط اني شوفتك.
زهره... طيب كويس انك مزهقتش مني طول الاسبوع معاك في الشغل ويوم الاجازة كمان زهقتك.
ادم... ياستي انا راضي. وبعدين انا لو عليا هبقى مبسوط لو شوفتك كل يوم على فكرة.
لفت زهره. وشها بسرعه وبصت عالطريق وعلى وشها شبح ابتسامه. ووشها احمر.
ادم... ايه ده ايه ده. انتي بتتكسفي ولا ايه.
زهره... انا ااا لا لا خالص.
ادم... والله ده واضح فعلا انك مش بتتكسفي ولا حتى بتضربي لخمه.
زهره... بقولك ايه بس بقى بدل ما اسيبك وانزل.
ادم... ضحك خلاص خلاص هسكت خالص.
زهره... وهي باصه عالطريق... بس على فكرة بقى انت بتكذب.
ادم... انا طب ليه.
زهره.... انت بتقول لو عليا هبقى مبسوط لو شوفتك كل يوم ازاي وانت مش عايزني انزل من الاسبوع الجاي الشغل.
ادم... ايوه ببقى مبسوط حقيقي بس انتي فعلا من الاسبوع الجاي في اجازه.
زهره... بس انا مش عايزة.
ادم... مش بمزاجك على فكرة انتي لازم تأعدي تذاكري وتركزي عشان تعدي السنه دي على خير وتنجحي من غير ما تطلعي بأي مواد.
زهره... بس انا هعرف اوفق بين الشغل والدراسه.
ادم... لا مش هتعرفي يا زهره. انتي بتضحكي عليا ولا على نفسك. انتي بتوصلي الشغل على 8 ونص تقريبا وملكيش وقت معين تروحي فيه. ويوم ما نقول انك هتمشي بدري مش هيبقى قبل 6 وعلى بال ما تروحي. وتاخدي شاور تاكلي بقت فيها 10 او 11. هتبقي مضطره تنامي لانك بتصحي على 7. قوليلي بقى هتذاكري امته واصلا هتبقي قادره تذاكري.
زهره... بص يمكن اللي بتقوله ده صح. بس صدقني هحاول وهقدر.
ادم... مفيش حاجة اسمها هحاول. الوقت بيجري منك ومفيش وقت لتضيع الوقت ده اصلا.
زهره... طيب حتى اجرب يومين. انا بجد مبقتش اقدر اعد من الشغل.
ادم... انا مش عارف انتي بتحكي في ايه. الكلام خلص خلاص واللي قولته يازهره هيتعمل تمام.
زهره... طيب 😔.
ادم... مش عايزك تقولي حاضر وانتي زعلانه. صدقيني انا بتكلم عشان مصلحتك.
زهره... حاضر مش زعلانه. 😔.
ادم... بابتسامه. واضح.
اما عند ليل وعشق. فا من اول ما ليل طلع بالعربيه وهو ساكت منطقش ولا كلمه. كان باين عليه الغضب. بيولع سيجاره من ورا سيجاره.
عشق... كانت باصه عالشباك. بتحاول تتجاهله خالص ومتحتكش بيه. كانت بتدعي انها توصل بسرعه. البيت من غير مايفتح معاها اي كلام. كانت حاسه بخنقه وحسه ان نفسها مش منتظم من كتر السجاير اللي ليل شربها وحاسه بتوتر من اللي حصل في الڤيلا. كانت مش على بعضها. بس فضلت السكوت عشان متديلوش فرصه يتكلم والوقت اللي هتأعده معاه في العربيه يعدي على خير.
لكن امنيتها متحققتش. وقطع ليل صمته اللي دام فترة طويلة.
ليل... مبسوطة انتي بالخناقه اللي حاصله عليكي ده. عايزك معاه وده عايزك معاه. وبردو مصممه تكسري كلامي. قولتلك متحتكيش بأدم خالص وكأنك بتعانديني. وشايف ان ادم خد عليكي لدرجة انه يعزم نفسه عشان ياكل من ايدك. لا وكمان انتي شايفة ان العزومة متنفعش من غير ادم. وكمل بصوت يرعب. صححححح😡😡😡.
اتنفضت عشق من صوته ورجفه اصابت جسمها.
عشق.............
ليل.... ايه مبتتكلميش ليه. سكتي يعنيييي😡.
عشق... ليل لو سمحت وطي صوتك.
ليل.... ليه بتخافي.
عشق... باستفزاز من ليل... انا مبخفش من حد.
ليل.... لا بتخافي ياعشق. وبتخافي مني كمان.
عشق... بغيظ منه... قولتلك مبخفش من حد.
سرع ليل العربيه. وفضل باصص عليها ومش باصص للطريق.
عشق... برعب. وبصوت عالي... ليل بص اداااامك.
ابتسم ليل وبص عالطريق.
ما انتي بتخافي اهو.
عشق..... ليل. لو سمحت بلاش طريقتك دي بلاش توترني عشان صدقني ياليل لو فضلت بطريقتك دي هسيب الشغل وهسيب الشقه وهبعد عن اي حاجة ممكن تجمعني بيك.
ليل... بهدوء... انتي بتهدديني يا عشق.
عشق... لا مش بهددك يا ليل بس انا مبعرفش اكون في مكان في توتر. مبعرفش اعد في مكان مسببلي اي قلق. وانت عارف اني ممكن اعمل كده.
ليل... انا موترك يا عشق.
عشق... ايوه موترني ياليل. وياريت تشيلني من دماغك شويه. حياتي متخصكش يا ليل. اكلم مين مكلمش مين اقرب من مين ابعد عن مين. اضحك اهزر اعمل اي حاجة دي حياتي انا اللي اعرف احدد اي حاجة فيها. انت فاهم ياليل. شيلني من دماغك من فضلك. حياتي متخصكش. كلامي مع اي حد ميخصكش انت مش واصي عليا. حياتي كلها على بعضها ميخصكش فيها غير الجزء بتاع شغلي ده اللي تقدر تقولي اعمل في ايه او معملش. وده كمان لو حسيت اني غلط او اهملت. لكن اي حاجة تانية في حياتي دي بتاعتي مش بتاعتك. انت فاهم ميخصكش. بلاش تركز معايا ركز في حياتك ياليل. اظن انت عندك مشاكل وحاجات كتير اوي تركز فيها. ركز مع اي حد تاني غيري يا ليل. ركز في حبيبتك اللي رجعتلها من تاني بعد اللي عملته. ادام قلبك كبير اوي كده وقادر تسامحها ياسيدي خلي قلبك كبير واتكرم وسيبني امشي حياتي زي ما انا عايزة.
في اللحظه دي ليل عفاريت الدنيا كانت بتتنطط ادام عينه. فرمل العربيه بسرعه مخيفه.
حست عشق انها اتسرعت في اللي قالته والرعب دب جوه قلبها من التحول المفاجئ ليه.
مسك. ليل ايدها بعنف شديد.
عشق... ااااه.
ليل... انتي مين اللي قالك الكلام ده.
عشق... اتجمعت الدموع في عنيها.
ليل... انطقيييييي تعرفي ايه.
عشق.... ليل ايدي هتتكسر.
ليل... قولتلك انطقي.
عشق.... انهارت. مش هنطق ولا هتكلم. وسيب ايدي وابعد عني. هو مفيش حد في حياتك تطلع عليه عصبيتك غيري انا. ارحمني شوية. انت ايه مبتحسش باي حد خالص كده. مش شايف حد في حياتك غيرك انت كل الناس غلط وانت اللي صح. همك بس مين اللي قاللي مش همك انك غلط وان اللي بتعمله ده مش صح. قابل على نفسك ترجع لواحدة خانتك ومش قابل ليا اني اتكلم مع ادم. فوق ياليل. انا في حياتك مش اكتر من مجرد واحدة بتشتغل معاك في شركتك. انت فاهم.
صوت صفعه قويه عمل صدى صوت عالي نزل على وش عشق.
عشق.... 😳. حست بصدمه شلت حركتها ولجمت لسانها. مكنش في ايه اي رد فعل عندها غير دموع نزلت من عنيها.
ليل... بياخد نفسه بغضب. مسك ايدها. بعنف. اللي قولته ده كله هتتحاسبي عليه بس مش الوقت ياعشق. والقلم ده كان درس. عشان متفكريش تعلي صوتك مره تانيه. عشان لما تقولي كلام تعرفي الاول ينفع يتقال او لا. عشان قبل ما تحكمي عليا تبقي عارفه كل حاجة الاول. كنت فاكرك اذكي من كده ياعشق. من يوم ما بقيتي موجوده في حياتي. كنت بقول عليكي ذكيه ولماحه. بس للاسف الوقت اثبتيلي عكس كده وطلعتي غبيه ياعشق. بتحكمي على الناس من غير ما تتأكدي. بتجرحي بكلامك من غير ما تعرفي ممكن جرحك ده يعمل ايه. مبتشغليش عقلك بطريقه صح. انتي عارفه انا الوقت عايز اعمل فيكي ايه عشان استفزتيني لدرجة اني مديت ايدي عليكي. عارفه انا عايز اعمل في نفسي ايه عشان ايدي خانتني واتمدت عليكي. وتاني هقولهالك ولاخر مره يا عشق وقسما بالله مش هكرر كلامي مره تانيه. تحاسبي على تصرفاتك تنفذي اللي قولتهولك. وهقولهالك تاني ياعشق. بلاش تمثلي وتثبتيلي عكس اللي انا حاسه. انتي بتحبيني ياعشق. ومش هتحبي حد غيري.
عشق... وهي بتمسح دموعها... روحني ياليل.
ليل..... باصصلها من غير ولا كلمه.
عشق.... قولتلك روحني.
داس ليل على البنزين. وطار بالعربيه.
بعد مده وصل ليل تحت البيت. ووصلو كلهم قبله بدقايق.
جاسر... ايه ياعم. فينك.
ليل... ابدا كنت وراكم.
حبت عشق تبان طبيعيه. سلمو عليهم. وطلعو البنات. واطمنو عليهم.
جاسر... اخلع انا بقى.
ليل... تمام. انا كمان ماشي.
ادم... انت مش مروح ولا ايه.
ليل... لا عندي مشوار.
جاسر... مشوار ايه.
ليل... هو انتو متعرفوش تخليكو في حالكم شويه. سلام.
ركب. عربيته. ومش.
جاسر... بصوت عالي... براحتك بس متزعلش لما اخبي عليك حاجة.
مشي. ليل من غير ما يرد.
جاسر... شكله قافش.
ادم... احسن. خليه عشان يفوق.
جاسر... ايه هتروح.
ادم... اه عشان اقدر اصحى.
جاسر... طيب تمام. يلا انا كمان هروح. تصبح على خير.
ادم... وانت من اهله. اشوفك بكرة.
فضلت نور. رايحة جاية في الاوضه ودموعها مش بتقف. دخلت في بلكونة اوضتها فضلت اعده مستنيه نوح يرجع وتطمن عليه. حزينه على كل حاجة حصلت. فرحتها بأنها سليمه ومحدش لمسها. مكنتش كامله. احساسها بأن نوح ممكن يسيبها كان مخليها مستسلمه وتايهه. مش متخيله انه ممكن يبعد عنها. فضلت اعده عالكرسي. لحد ما نامت مكانها من كتر العياط. ومن كتر ما ستنيته.
اما عند ليل. فا وصل لصاله العاب كبيره ديما بيروح يلعب فيها. دخل ليل خد الغيار بتاعه وغير وفضل يتمرن وقت طويل بقى يعرق من كل مكان في جسمه وفضل يضرب بأيده الكيس الرملي وكأنه بيفرغ شحنة غضب كبيرة او بيعاقب ايده اللي اتمدت عليها. عدى وقت طويل مكنش عارف هو اد ايه. لحد ما النهار طلع. عليه. دخل ليل غير هدومه. تاني. وطلع من الصاله. عشان يروح الڤيلا يغير هدومه. ويطلع عل الشركة.
مر الوقت. وصل ليل للڤيلا. كانت سهام والدته صاحيه.
ليل... صباح الخير يا امي.
سهام... كنت فين كل ده ياليل.
ليل... ابدا يا امي روحت الچيم بقالي كذا يوم مروحتش روحت لعبت شويه. انتي ايه اللي مصحيكي بدري كده.
سهام... انا منمتش اصل.
ليل... ليه يا امي انتي تعبانه ولا ابه.
سهام... اخوك لسه مرجعش لحد الوقت.
ليل.. طلع موبايله يكلمه.
سهام... متتصلش. حاولت كتير موبايله مقفول.
ليل... اطمني يا امي اكيد راح اي مكان يبات فيه. سبيه يا امي يريح اعصابه شويه وهيرجع.
سهام.... انا قلقانه عليه ياليل.
ليل... قرب منها باس ايدها. متقلقيش يا حبيبتي هيرجع وكل حاجة هترجع زي ماكانت. الموضوع محتاج وقت. ومتقلقيش انا هعرف هو فين وهطمنك عليه.
سهام... ربنا يستر. طمني يا ليل عشان خاطري.
ليل..... حاضر يا امي.
ادم صحي.
سهام... معرفش.
ليل... انا هطلع اخد شاور وابتدي اجهز.
سهام... طيب يا حبيبي. هحضرلكم الفطار لحد ما تخلصو.
ليل.... ماشي يا امي.
طلع ليل. خد شاور وابتدا يجهز عشان يروح شغله. وبعد مده. بسيطه. نزل ليل كان ادم جهز ونزل. اعدو فطرو. كانت الاعدة خاليه من الكلام ونور ونوح مكنوش موجودين على السفره. نور في اوضتها نايمه ونوح محدش عارف هو فين.
ادم.... نور فين يا امي.
سهام... خبطت على الاوضه بس مفتحتش. اكيد نايمه.
رجعو تاني زي ماكانو بيفطرو في صمت.
مشي ليل وادم راحو على الشركة.
وصل ليل. ودخل على مكتبه. كانت عشق لسه موصلتش. دخل ابتدا شغله. وداخل ادم على مكتبه. وصل جاسر بعدهم بشويه وصل معاه البنات. دخل جاسر وتمارا يبتدو شغلهم. ودخلت زهره. لادم.
اما عشق... خبطت. على المكتب وفتحت.
فضل ليل مركز معاها وهي داخله.
عشق... وهي مش بصاله صباح الخير. وكملت مشي على مكتبها من غير ما تستنى رده.
ليل... عشق.
وقفت عشق. من غير ما تبصله.
ليل... جهزي نفسك ادامنا ساعه ونخرج انا وانتي من هنا في ميتنج مهم لازم تحضريه معايا صفقه جديدة تهمني.
عشق... بصتله واتكلمت بعملية... هو مش المفروض جاسر وتمارا اللي بيحضرو اي ميتنج.
ليل... ايوه بس ده لما بيبقى تم التوقيع على الصفقه. لكن دي صفقه لسه متوقعش عليها. وهنروح انا وانتي وهنشوف المكان كمان.
عشق... باستغراب... تمام. اي حاجة تاني.
ليل... شكرا.
مشيت عشق. على مكتبها ومر الوقت سريعا لكن عند عشق وليل كان بيمر ببطئ.
بص ليل في ساعته.
ليل... عشقق.
قامت عشق من مكتبها. وراحتله.
عشق... افندم.
ليل... المفروض نتحرك. جاهزة.
عشق... تمام. دقيقه اجيب حاجتي.
راحت عشق. خدت حاجتها من المكتب. ورجعتله كان واقف مستنيها. وخرج هو وهي من المكتب. ومحدش شافهم. كل واحد كان مشغول في مكتبه.
ركبت عشق جمب ليل. من غير ما تنطق ولا كلمة. حتى ليل كان باين على وشه الهدوء والثبات ولا كأن في حاجة حصلت بينهم.
بعد مرور حوالي ساعه. مسك ليل موبايله.
ليل... الووووو.........ايوه ياليل.
ليل... انا وصلت فينك........ مستنياك في المكان زي ما قولتلك......... انا داخل عليكي.
عشق... كانت حاسه ان في حاجة والميتنج ده بالنسبالها غريب. لكن فضلت تستنى وتعرف لما توصل.
وصل ليل. اخيرا ركن عربيته ورا عربيه كان في ناس في المكان شغالين. نزل ليل من عربيته ونزلت عشق. واتفاجأت بواحدة بتقرب منهم بابتسامه وكل تركيزها على ليل وهو مبتسم وشكله مبسوط. وقفت. ادامه. وهي مبتسمه. عمرك ما اتأخرت عن مواعيدك. وقربت منه باسته. قرب منها ليل سلم عليها وباسها.
ليل... مقدرش اتأخر عليكي ياريما.❣️
عشق... 💔💔💔💔
رواية دار الايتام الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم أميرة أسامة
بعد مرور حوالي ساعتين.
ليل: الووووو.
ليل: أيوه يا ليل.
ليل: أنا وصلت، فينك؟
ليل: مستنياك في المكان زي ما قولتلك.
ليل: أنا داخل عليكي.
عشق كانت حاسة إن فيه حاجة والميتنج ده بالنسبالها غريب، لكن فضلت تستنى وتعرف لما توصل.
وصل ليل، أخيراً ركن عربيته ورا عربية. كان في ناس في المكان شغالين. نزل ليل من عربيته ونزلت عشق. واتفاجأت بواحدة بتقرب منهم بابتسامة، وكل تركيزها على ليل وهو مبتسم وشكله مبسوط.
وقفت قدامه وهي مبتسمة: عمرك ما اتأخرت عن مواعيدك.
وقربت منه باستها.
ليل: مقدرش أتأخر عليكي يا ريما.
ريما: كنت فاكرة إنك مش هتيجي وتشوف المكان زي ما قولتلي.
ليل: من امتى وليل مبينفذش كلامه.
ليل: صحيح، دي عشق، اتعرفتوا على بعض قبل كده في الشركة.
ريما: آه، بس ملحقتش أتعرف. هاي يا عشق.
عشق: هاي.
ريما: إيه رأيك في المكان؟
ليل: حلو زي صاحبته.
ابتسمت ريما بإحراج. أما عشق، فكانت حاسة إنها في مكان صغير والدنيا بتضيق عليها. كانت حاسة إن فيه وجع في قلبها مش قادرة تحدده.
بدأ ليل وريما يلفوا في المكان وعشق ماشية معاهم، حاسة إنها بتتسحب في رجلها. شايفة ليل ماشي ولا كأنه في الدنيا، شيفاه مبسوط وبيضحك وكأنها مش موجودة.
ليل: عشق، إيه رأيك في المكان؟
عشق: كويس.
ليل: ريما، تحبي تبدأي امتى؟
ريما: الوقت اللي يناسبك.
ليل: الوقت اللي يناسبك إنتي يا ريما، هنفذ فيه على طول.
ريما: والله أنا فاضية أي وقت، إن شاء الله من بكرة. بس أنا الأسبوع الجاي مسافرة، هقضي كام يوم بره مصر. إيه رأيك لما أرجع أحسن، بس لو طبعاً حابب تبدأ في أي وقت ومش هيفرق وجودي، عادي ابدأ.
ليل: لأ، خليها لما تيجي عشان أنا كمان مسافر الأسبوع الجاي. ومن ناحية وجودك، بيفرق، فاكيد هيفرق. لازم تكوني موجودة.
ريما: إيه الصدفة دي، رايح فين؟
ليل: عندي صفقة في ألمانيا، مسافر الخميس.
ريما: مش معقول، أنا كمان مسافرة ألمانيا وبرضه يوم الخميس.
ليل: إيه ده، بجد؟
ريما: آه والله.
ليل: طب ما تقولي مسافرة امتى، يمكن نطلع على نفس الطيارة.
ريما: لأ، مش للدرجة دي، أنا مسافرة على طيارة 9 الصبح.
ليل: خسارة، أنا طيارتي على 10 بليل.
ريما: كده هوصل قبلك. مسافر لوحدك؟
ليل: لأ، عشق مسافرة معايا.
ريما: اااه.
وبصت لعشق: يابختك يا عشق، هتسافري مع ليل.
عشق: لو تحبي نبدل المواعيد وأسافر أنا الأول وأستناكم هناك.
ريما: مع إني حاسة إنك بتتريقي، بس ياريت ينفع.
عشق: على فكرة أنا حقيقي مش بتريق.
ريما: لا ياستي شكراً، أنا هوصل قبلكم.
وبصت لليل: بس ياريت تكون فاضي عشان أشوفك هناك.
ليل: أكيد هشوفك. طبعاً، بس حاولي ترجعي معانا بقى.
ريما: هظبطها، متقلقش.
ليل: إن شاء الله. عموماً، إحنا كده متفقين، أول ما نرجع هنبدأ شغل على طول.
ريما: تمام.
ليل: إنتي وراكي إيه الوقت؟
ريما: ورايا حاجات كتير بخصوص المكان هنا، هخلصها وبعد كده مش ورايا.
ليل: لو فاضية بليل، أشوفك.
ريما: طبعاً فاضية، ياريت.
ليل: خلاص، لو يناسبك الساعة 10، هعدي عليكي.
ريما: يناسبني جداً.
ليل: خلاص، 10 بالدقيقة هكون عندك.
ريما: هستناك.
ليل: أنا مضطر أمشي الوقت عشان ورايا شغل.
ريما: تمام، وأنا كمان هروح أخلص اللي ورايا.
ليل: قرب منها وباسها. أشوفك بليل.
ريما: إن شاء الله.
وكملت بابتسامة: هستنى بليل ييجي بسرعة.
ابتسم ليل لريما: سلام.
ريما: سلام.
وكل واحد فيهم راح على عربيته واتحركوا.
قعدت عشق جنبه وهي من جواها هتنفجر، ونفسها بس تيجي فرصة تقعد فيها لوحدها عشان تخرج فيها الشحنة اللي جواها والوجع اللي هي حاسة بيه.
أما ليل، فاكان حاسس باللي هي بتمر بيه، بس مكنش مديها أهمية.
ليل: عشق، عايزك تشرفي عالمشروع بتاع ريما ده بنفسك.
عشق كانت حاسة بكل كلمة بتطلع منه كأنها سكينة بتغرز في قلبها.
عشق لنفسها: تستاهلي يا عشق. سمحتي لنفسك تحبي حد مش ليكي، سمحتي لنفسك إن حبك ليه يظهر واللي حواليكي يحسوا بيه. سمحتي لنفسك تتعري قدامه وتباني ضعيفة ويعرف إنك بتحبيه. مقدرتيش تكذبيه حتى لما قالك مرتين إنك بتحبيه، مقدرتيش تقولي له لأ مبحبكش. مقدرتيش تنطقي وخلتيه يستغلّك. تستاهلي يا عشق، كنتي بعيد عن الحب ووجع القلب، كنتي بتنصحي البنات في الأول إنهم ميعملوش كده، وإنتي نفسك وقعتي في الحب. والحب مش ليكي يا عشق. إنتي جيتي الدنيا دي عشان تشقي وتتعبي فيها، مش عشان تحبي وتتحبي.
ليل: عششششق.
عشق: ها.
ليل: بكلمك على فكرة.
عشق: آسفة، مأخدتش بالي.
ليل: كنت بقولك عايزك تشرفي على مشروع ريما بنفسك.
عشق: أنا.
ليل: آه إنتي. في حاجة غريبة؟
عشق: لا خالص، تمام.
رجعت عشق بصت عالطريق تاني. أما ليل، فكمل سواقة. وبعد فترة بسيطة، وصلوا الشغل وطلعوا عالأووضة، وكان الكل مشغول وكأن محدش حس بوجودهم من كتر الشغل اللي كان عندهم. دخلت عشق على مكتبها. وفضل ليل دافن نفسه في الشغل طول اليوم ومتلاشي تماماً.
سهام: وقفت على باب الأوضة تخبط على باب أوضة نور. قلقت لما لقتها مصحيتش كل ده. لما ملقتهاش بترد، فتحت الباب. مكنتش في الأوضة. حست سهام بالقلق. لكن اطمنت لما لمحت خيالها عالكرسي في البلكونة. دخلت سهام البلكونة، لقت نور نايمة نومة متعبة جداً.
سهام: إيه ده، نور. إنتي نايمة؟
نور.
نور: فتحت عينها براحة.
سهام: إنتي نايمة هنا من امتى؟
نور: بتقوم براحة من الكرسي وهي جسمها مكسر. حضرتك هنا من امتى؟
سهام: أنا لسه داخلة يا حبيبتي. خبطت كتير بس إنتي مردتيش، فا قلقت وفتحت عليكي. والصبح برضه خبطت عليكي عشان تفطري معانا، مردتيش.
نور: آسفة يا طنط، مسمعتش. وواضح إني نمت من امبارح هنا.
سهام: إنتي من امبارح نايمة كده يا نور؟ وده ينفع يابنتي تتعبي من النومة دي كده؟
نور: محستش بنفسي والله.
وكملت بحزن: نوح رجع.
سهام: أشـفقت عليها. لا يا نور، مرجعش لسه وموبايله مقفول. بس ليل قلي إنه هيعرف هو مختفي فين ويطمنا عليه.
نور: مش هيرجع طول ما أنا موجودة يا طنط. أنا لازم أمشي عشان نوح يظهر ويرجع.
سهام: تمشي تروحي فين؟ إيه العبط اللي إنتي بتقوليه ده؟ ده بيت جوزك يا نور. وبعدين مين قال إنه مختفي عشان إنتي موجودة؟ هو تلاقيه بس حابب يهدى ويفكر بالعقل مع نفسه.
نور: جوزي!!! مؤقتاً يا طنط. نوح حسم الأمر خلاص وهو قالها بنفسه قدامكم إنه هيضغط على نفسه إنه يفضل معايا لحد ما يمر كام شهر ويسبني.
سهام: كلام كلام يا نور، قاله وقت غضب وعصبية. بس نوح بيحبك وهيرجع. نوح ميقدرش يستغنى عنك ياحبيبتي. إنتي مشوفتيش كان عامل إزاي لما كنتي بتعامليه وحش.
نور: وهو الوقت حابب يردهالي. يمكن هو مجروح، بس أنا كمان كنت مجروحة وكان غصب عني. هو حضرتك شايفه إني كنت غلط أو بالغت في رد فعلي؟
سهام: لأ يا نور، ورد فعلك طبيعي جداً وأي حد في مكانك كان عمل كده. بس هي دي دماغه وتفكيره بقى، هنموته ولا نستحمله زي ما استحملنا.
نور: بس هو مش هيسامحني.
سهام: لأ هيسامحك، يانور. لازم يسامحك. وعلى فكرة بقى، على قد ما أنا قلقانة عليه ومش مطمنة وهو بعيد كده، على قد ما أنا واثقة إن قعدته لوحده دي هتديله فرصة يفكر ويعيد التفكير في اللي قاله ويعرف إنه كان غصب عنك، وإن الموضوع مش موضوع ثقة، ويعرف إن رد فعلك وصدمتك دي كانت غصب عنك.
نور: بارتياح من كلام سهام. يعني حضرتك شايفه إنه ممكن يسامحني؟
سهام: أنا متأكدة يا نور. يلا بقى تعالي قومي خدي شاور عشان تفطري وتأعدي تذاكري.
نور: حاضر.
سهام: يلا يا حبيبتي، أنا هنزل أبلغهم يحضرولك أحلى فطار.
نور: ربنا يخليكي ليا يا طنط.
سهام: ويخليكي ليا يا أحلى نور.
نزلت سهام. وخدت نور غيار ودخلت تاخد شاور بعد ما حست بالارتياح من كلام سهام.
جاسر: هو الأسبوع ده فاضي ولا أنا متهيألي؟
تمارا: فاضي إيه بس يا جاسر؟ ما الجدول قدامك أهو مليان مواعيد، ولا إنت غاوي تعب؟
جاسر: لأ والله مش حكاية غاوي تعب، بس حاسس إن الجدول فاضي فعلاً.
تمارا: انهرده في ميتنج بليل، وبكرة في اتنين، وبعده اتنين، وباقي الأيام ما بين اتنين وواحد، أهو.
جاسر: ماشي. الميتنج الساعة 8.
تمارا: لأ، الساعة 9. إنت مالك، مش مركز كده ليه؟
جاسر: لأ والله مركز، بس يمكن المواعيد كلها دخلت عندي في بعضها. المهم، طمنيني، بدأتي مذاكرة ولا لأ؟
تمارا: لسه والله يا جاسر، وحاسة إني قلقانة. مش عارفة، حاسة إني نسيت كل اللي كنت مذاكراه.
جاسر: متقلقيش يا حبيبي، ده بس عشان بقالك كتير مذاكرتيش. لو محتاجة أي حاجة، عرفيني. لو في مادة مش قادرة تخلصيها، عرفيني، واجبلك حد كويس يساعدك.
تمارا: لأ، مش مستاهلة.
جاسر: تمارا، لو محتاجة تاخدي إجازة من الأسبوع ده، معنديش مشكلة. ولو على تظبيط المواعيد، إحنا مظبطين الأسبوع ده والأسبوع الجاي، ظبطيه بس، وبرضه سيبيهولي. وبلاش الأسبوع ده تيجي الشركة ولا تحضري معايا أي ميتنج.
تمارا: لأ طبعاً، كفاية عليا الأسبوعين بتوع الامتحانات. وبعدين إنت عايز تخلص مني ولا إيه؟
جاسر: طب أنا لو عليا مأسيبكيش حتى في البيت. أكيد لأ طبعاً، بس عايزك تلمي الترم وتاخدي وقتك.
تمارا: لأ، متقلقش، أنا هقدر أظبط الدنيا.
جاسر: إن شاء الله يا حبيبي، تعدي السنة دي بتقدير حلو كمان.
تمارا: يارب يا جاسر.
جاسر: إن شاء الله يا قلب جاسر. بقول إيه.
تمارا: ها؟
جاسر: مفيش.
قاطعته تمارا: اتلم يا جاسر.
جاسر: وهو بيضحك. على فكرة بقى، إنتي بقيتي قليلة الأدب ودماغك دي شمال.
تمارا: أنا؟
جاسر: أيوه إنتي. أنا أقصد يعني... مفيش فنجان قهوة؟
تمارا: ماشي يا حبيبي، هعملك حاضر. لو إني عارفة إنك مكنتش تقصد كده.
جاسر: بحبك يا رخمة.
تمارا: بموت فيك يا قلب الرخمة.
زهره: آدم.. آدم.. آدم..
زهره: بنادي عليك وإنت مش بترد.
آدم: إيه. في إيه؟ مالك بتزعقي كده ليه؟
زهره: بنادي عليك وإنت مش بترد.
آدم: معلش سرحت شوية. إيه؟ في حاجة؟
زهره: آدم، راجع كده الحساب ده.
آدم: خير، في إيه؟
زهره: فيه غلطة في الحساب ده. أنا راجعته مرتين ونفس الغلطة لقيتها.
آدم: إزاي؟ أنا مراجع حساب الصفقة دي كويس.
زهره: طيب، شوفها كده. أنا واثقة إن فيه غلطة في الحساب.
آدم: إيه ده؟
زهره: نص مليون.
آدم: نعم؟ لأ طبعاً، أكيد حسبتي غلط. استحالة أغلط في رقم كبير كده. وريني كده.
زهره: اتفضل.
مسك آدم الورقة وفضل يعيد الحساب. قعدت زهره ادامه على مكتبه، مستنياه لحد ما يخلص. عدى حوالي خمس دقايق، وآدم مركز.
آدم: حط إيده على وشه.
زهره: إيه؟
آدم: فعلاً فيه غلطة. أنا إزاي مأخدتش بالي؟
زهره: مش قولتلك، أنا راجعتها مرتين والله.
آدم: كويس إنك خدتي بالك، كانت هتبقى مشكلة.
زهره: مالك؟ ليه مش مركز؟
آدم: مش عارف، حاسس إني مش مظبوط فعلاً.
زهره: طيب، لو حابب تاخد بريك وتفصل شوية، سيب وأنا أكمل.
آدم: لأ، مش مستاهلة. بس عايزك تراجعي ورايا بقية الورق، عشان شكلي كده عكيت.
زهره: في حاجة مضايقاك؟
آدم: لأ خالص، بس دماغي مشغولة شوية. زهره.
زهره: مالك يا آدم؟
آدم: محتاج أتكلم معاكي.
زهره: طيب، اتكلم. أنا سامعاك.
آدم: مش هينفع هنا يا زهره. أنا محتاج أشوفك بره، ينفع؟
زهره: سكتت وبتفكر.
آدم: لو مش هينفع، مش هزعل، بس أنا حقيقي محتاج أتكلم معاكي.
زهره: ماشي يا آدم، موافقة.
آدم: ابتسم.
زهره: امتى؟
آدم: لو فاضية انهرده، تمام.
زهره: طيب، تمام.
آدم: يلا روحي شوفي اللي وراكي، وأنا هراجع عالورق تاني. وبرضه إنتي راجعي اللي معاكي.
زهره: حاضر.
نور: دافنة نفسها في المذاكرة وبتحاول تشغل نفسها، وكلام سهام كان مطمنها.
ليل: بيحاول ينشغل في شغله عشان ميفكرش في عشق.
عشق: بتحاول تشغل نفسها بالشغل، لكن مش قادرة توقف تفكير في كل حاجة بتحصل حواليها. مش قادرة توقف وجع قلبها اللي حاسة بيه حتى لو دقايق.
جاسر وتمارا: مشيوا عشان الميتنج.
لسه مفيش أخبار عن نوح، مختفي من امبارح.
خبط باب مكتب ليل.
ليل: ادخل.
دخل آدم.
آدم: إيه الأخبار؟
ليل: تمام. خلصت ولا إيه؟
آدم: آه، خلصت خلاص. إنت لسه مخلصتش ولا إيه؟
ليل: لأ، خلاص خلصت وماشي الوقت عشان عندي مشوار.
آدم: مشاويرك كترت.
ليل: خليك في حالك.
آدم: ماشي ياعم، هخليني في حالي. أنا ماشي وهاخد زهره معايا.
ليل: باستغراب. زهره؟ تاخدها معاك فين؟
آدم: لنور.
ليل: لأ، هخرج أنا وهي.
آدم: والله؟ هتخرج فين بقى إن شاء الله؟
ليل: والله هو حلو ليك، متقولش اللي عندك وعايزني أقولك.
ليل: لأ يا آدم، خلاص براحتك، بس مستغرب يعني.
آدم: عادي، محتاج أتكلم معاها في حاجة.
ليل: مش مرتاحلك.
آدم: ومن امتى وإنت بترتاح لحد؟ إنت بتشك في صوابع إيدك.
ليل: إنت شايف كده؟
آدم: آه، شايف كده. عموماً، هحكيلك كل حاجة، بس مش الوقت عشان أمشي ومأخرهاش.
ليل: إيه ده؟ بس عشق كده هتروح لوحدها.
آدم: هي تمارا مع جاسر صح؟
ليل: آه، مشيوا من شوية.
آدم: طيب، عادي. هي على ما تخلص وتروح مع السواق، هتكون تمارا رجعت وزهره هروحها.
ليل: ماشي ياعم.
آدم: مفيش أخبار عن نوح؟
ليل: لأ، مختفي لسه. بس مستني أخبار عنه. لسه محدش كلمني.
آدم: خير إن شاء الله.
ليل: إن شاء الله.
آدم: هقوم أنا بقى عشان متأخرش.
ليل: تمام.
آدم: سلام.
ليل: سلام.
خرج آدم، وليل كان بيستعد عشان يخرج هو كمان.
ليل: عشق.
عشق: قامت من مكانها وراحتله. أيوه.
ليل: خلصتي شغلك؟
عشق: أيوه، تقريباً خلصت خلاص.
ليل: طيب، أنا كمان خلصت ولازم أمشي عشان عندي مشوار.
عشق: وهي بتبلع ريقها بصعوبة. تمام.
ليل: زهره مش هتروح معاكي، على فكرة. هتروحي مع السواق لوحدك.
عشق: عارفة، هي كلمتني وقالتلي.
ليل: طيب، تمام. يلا عشان تنزلي معايا وتركبي مع السواق.
عشق: تقدر تنزل أنت عشان متتأخرش. أنا لسه هلم حاجتي وأشيل الورق.
ليل: هستناكي.
عشق: مفيش لزوم. أنا قولتلك مش هتأخر. وكمان أنا مش هروح للبيت.
ليل: نعممم؟ رايحة فين؟
عشق: أنا رايحة لنور.
ليل: فجأة كده؟
عشق: مش محتاجة إني أرتبلها عشان أروح أشوف نور. بس لو حضرتك عندك مانع، عادي، مش هروح.
ليل: باصصلها بغضب. لأ يا عشق، معنديش مانع. يارب تروحلها كل يوم. عموماً، أنا مستنيكي. هدخل أغسل وشي وأظبط نفسي لحد ما تخلصي.
ومشي من قدامها ودخل الحمام وقفل. هي باصة عليه بحزن. ولسه هتروح على مكتبها تلم حاجتها. رن موبايل ليل. فضولها خلاها تبص عاللي بيتصل. لكن حست بصدمة أول ما شافت المتصل.
فصل الموبايل. راحت عشق بسرعة على مكتبها. خرج ليل من الحمام.
بعد وقت بسيط.
عشق: رجعت. أنا خلصت.
ليل: تمام، يلا بينا.
نزلوا. ركبت عشق مع السواق من غير ولا كلمة، وكانت حاسة بصدمة.
ليل: لما توصلي، طمنيني.
عشق.
ليل: عشق. سمعاني؟
عشق: آه، طيب.
مشي ليل على عربيته وراح عشان معاده مع ريما.
بعد وقت مش طويل أوي، وصلت عشق الڤيلا.
سهام: إيه المفاجأة الحلوة دي.
عشق: ميرسي يا طنط. عاملة إيه؟
سهام: أنا بخير يا حبيبتي. تعالي.
دخلت عشق معاها وقعدت.
عشق: نور عاملة إيه انهرده؟
سهام: أحسن كتير من امبارح. مقضية اليوم مذاكرة انهرده.
عشق: الحمد لله. مفيش أخبار عن نوح؟
سهام: بحزن. لأ يا عشق، لسه مظهرش. ليل قلي إنه هيعرف مكانه ويطمني.
عشق: اطمني يا طنط. إن شاء الله هيرجع. هو أكيد محتاج يقعد مع نفسه شوية. هو مضايق.
سهام: عارفة، بس غصب عني. قلقانة عليه. خصوصاً إن نوح عمره ما وصل للحالة دي قبل كده. الفترة دي ومن ساعة اللي حصل، شخصية نوح اتغيرت كتير. نوح مكنش بيبطل ضحك وهزار وحركة ومالي البيت فرحة. حاسة إنه انطفى خالص، مبقاش هو.
عشق: بحزن. الوجع بيغير يا طنط، بيبدل. بيحولك من شخص لشخص تاني. أوقات بتبقى حاسة إن إنتي غريبة على نفسك كمان. إنتي مش إنتي. يمكن اللي حصل كان يوجع نور أكتر، لأنها هي اللي اتأذت. ومهما حصل، الراجل في المواقف دي غير البنت، وهو لازم يقدر شعورها. بس يمكن نوح عشان طيب أوي، محسبهاش كده.
سهام: حقيقي نوح طيب. كده قلبه عامل زي الأطفال.
عشق: اهو. الشخصية اللي زي نوح دي بالذات، اللي الوجع فيها بيسيب علامة. وبيـبقى صعب إنه يرجع بسرعة، بياخد وقت.
سهام: ياخد الوقت اللي ياخده، بس يرجع ويطمن قلبي.
عشق: هو أكيد محتاج يكون لوحده عشان محدش فيكم يفتح معاه الموضوع كل شوية.
سهام: يرجع وأنا مش هتكلم خالص.
عشق: هيرجع، متقلقيش.
وفضلوا يتكلموا مع بعض كتيرررررررر.
آدم: المكان عاجبك؟
زهره: بتوتر. ااا أيوه، جميل.
آدم: مالك متوترة كده ليه؟
زهره: أنا لأ خالص، بس يمكن عشان أول مرة أخرج لوحدي من غير البنات.
آدم: عمرك ما خرجتي مع أي حد، ولا حتى صحاب مدرسة، جامعة، كده يعني؟
زهره: لأ خالص. أولاً، صحاب المدرسة مكنش ليا غير تمارا وعشق. أنا كنت شخصية خوافة جداً، بخاف أصاحب أو أختلط. مكنش في حياتي غيرهم هما بس. ولما دخلت جامعة. أنا مدخلتش حاجة أنا عايزاها أو بحبها. أنا دخلت مع تمارا عشان مجموعنا كان قريب من بعض. طبعاً عشق دخلت طب، فا كان صعب. وبما إنّي خوافة ومش بعرف أتعامل لوحدي من غيرهم، فا دخلت مع تمارا، عشان أبقى معاها، مش عشان الجامعة نفسها. وطبعاً مكنتش برضه بعرف أصاحب. يادوب أروح أحضر حاجة أنا وهي ونرجع سوا.
آدم: للدرجة دي؟
زهره: وأكتر.
آدم: طب، وإيه السبب إنك تكوني بتخافي بالشكل ده، يعني وإنتي صغيرة؟ هنقول يمكن زي أطفال كتير بتخاف، لكن المفروض لما كبرتي كان العكس.
زهره: بالعكس، ده يمكن كل ما كنت بكبر، كنت بخاف أكتر.
آدم: من غير سبب كده؟ يعني شايف إن تمارا جريئة وعشق جريئة، المفروض عشرتك ليهم كنتي تبقي زيهم.
زهره: بحزن. يمكن الظروف اللي مريت بيها أو عشتها، هي اللي خلتني بقيت كده. أوقات كتير كنت ببقى نفسي أروح لدكتور نفسي، بس كنت برجع كلامي في آخر لحظة.
آدم: بس عشق وتمارا مروا بنفس ظروفك، ومع ذلك شايفهم اتأقلموا وبيتعاملوا.
زهره: بيتهيألك يا آدم. يمكن عشق وتمارا يبانوا جامدين أو بيحاولوا يكونوا جامدين عشان يقدروا يعيشوا وسط الناس، بس هما كمان من جواهم بايظين زيي، وكل واحد فينا رد فعله غير التاني.
آدم: أكيد طبعاً، ومش معنى كلامي إن اللي حصلهم مش مؤثر عليهم، بس أقصد بيحاولوا.
زهره: هما بيحاولوا، وفي الحقيقة هما قدروا. أنا يمكن بقيت شوية زيهم لحد ما خرجنا من الدار وعشنا مع نور وبابا محمد، كنت زي ما أنا، بس مع الوقت، كنت حاسة إني قادرة أتحسن. بس الحقيقة إني اتغيرت أكتر من آخر يوم كنا فيه في الشقة.
آدم: تقصدي اللي حصل؟
زهره: بوجع. أيوه. طول عمري عشق وتمارا هما اللي بيدافعوا عني ويقفوا جمبي ويحموني ويسندوني. تخيلي بقى لما نتحط في موقف زي ده ويبقى أنا الوحيدة اللي في إيدي أنقذهم. يمكن يبان الموقف عادي وكان لازم أتصرف كده، بس صدقني، الموقف ده غير شخصيتي 360 درجة. مقدرتش أشوف عشق ونور بيصرخوا وقتها. مكنتش بفكر في أي حاجة غير إني أنقذهم وأنقذ نفسي. وحسيت وقتها إني مش خايفة، أو بمعنى أصح، مفكرتش أصلاً في الخوف. بالنسبالي كانت ياقاتل يامقتول. قبل ما ندخل الشقة أنا ونور، كنت مرعوبة. بس لما صريخ عشق زاد، ساعتها مكنتش أنا. دخلت خدت سكينة من شقة جارة نور. وبعدتهم ونزلت على تحت من غير ما أفكر. في مواقف يا آدم، الخوف بيهرب عندها. وقتها بس حسيت إن الخوف ده حاجة ملهاش وجود، إحنا اللي بنوهم نفسنا بيه. الخوف لما بيتحكم فينا بيدمرنا، مع إننا لو فكرنا لثواني بس، هنهزم الخوف اللي جوانا ده. إنت عارف يا آدم، أنا ندمت على الوقت اللي ضاع من عمري وأنا خايفة، وأنا بعمل حساب لكل حاجة. بخاف أتحرك، بخاف أتكلم، بخاف أتنفس، بخاف أتعاقب، بخاف أتهان، بخاف أسمع كلمة "بنت حرام". بخاف أمشي لوحدي. أنا تقريباً يا آدم مكنش فيه حاجة في حياتي مبخافش منها. مع الوقت لما كبرت وفهمت وضعي في الدار، والطريقة اللي دخلت الدار بيها. لما عرفت يعني إيه أم وأب وإخوات وعيلة. كنت بخاف يظهر لي أهل. كان في معانا ولاد في الدار أهاليهم بيظهروا، دول اللي كانوا مخطوفين أو تايهين. وفي اللي كان أمهم وأبوهم يرموهم لأنهم سبب غلطة، ومع الوقت قدروا يحلوا مشاكلهم ورجعوا خدوا ولادهم. أنا الفكرة نفسها كانت بتخوفني، مع إنها كانت ممكن تفرح أي حد هيرجع لأهله لحضن أمه وأبوه. أنا كنت العكس يا آدم. لما كان بيحصل حاجة، كنت بجري على عشق وتمارا أتحامى فيهم. أوقات كتير عشق وتمارا كانوا يداروا عني ويقولوا إنهم هما اللي عملوا كده عشان عارفين إني ممكن أموت فيها، من كتر مانا خايفة.
آدم: باصصلها بحزن وسايبها تتكلم. كان حاسس إنها مـاصدقت حد فتحها، سابها تقول كل حاجة جواها.
زهره: أنا يمكن الوقت يا آدم مبقتش أخاف من أي حاجة في الدنيا. يمكن آخر إحساس خوف جربته، وده اللي ملازمني لحد الوقت. خوف الفراق. موت بابا محمد أثر فيا أوي. يمكن دي المرة الأولى في حياتي اللي أفقد شخص غالي عندي، أو أجرب إحساس الموت. دايماً خايفة إن أفقد حد من أخواتي، دي الحاجة اللي ممكن تدمرني بجد وتقضي عليا. عارفة إن كلنا هنموت، بس إنك تفقد حد غالي عندك، ده وجعه مميت أوي. عشان كده دايماً أدعي ربنا إن لو في حد ممكن يحصله حاجة، يبقى أنا، عشان أنا مش هقدر أشوف حد منهم فيه حاجة وحشة. لكن إني أخاف من أي حاجة تاني زي زمان، خلاص استحالة. أنا اتوجعت كتير أوي يا آدم، مش قادرة أتوجع تاني. أمي وأبويا رموني من عشرين سنة. معرفش شافوني وشافوا ملامحي قبل ما يرموني ولا لأ. فاكرني وفاكرين إن كان ليهم بنت رموها من عشرين سنة، ولا كل واحد فيهم شاف حياته واتجوز وخلف ونسيوني. إنت عارف يا آدم، عمري ما فكرت إن أرتبط بأي حد. عمري ما فكرت إني أحب. عمري ما فكرت في فكرة الجواز دي، حتى. دايماً عندي شعور بالخوف. خايفة أورث جحود قلب أهلي، وأعمل في ولادي زي ما عملوا فيا. خايفة يبقى قلبي جامد ميعرفش يحب ويربي. خايفة معرفش أدي حب. هما وجعوني أوي يا آدم. ووجعهم معلم فيا وصعب يتشال من قلبي.
خدت تمارا نفسها ومسحت دمعة نزلت من عينها غصب عنها. ابتسمت: آسفة، صدعتك وكأبتك. وبدل ما كنت إنت اللي عايز تتكلم، أنا مفصلتش من ساعة ما قعدنا.
آدم: ابتسم. وفضل باصصلها كتير.
آدم: تتجوزيني يا زهره؟
زهره: .
جاسر: أخيراً خلصنا. أنا مصدع جداً.
تمارا: وأنا كمان مصدعة أوي.
جاسر: بقولك إيه، إنتي مش جعانة؟ أنا جعان أوي.
تمارا: يعني، بس كنت عايزة أروح عشان عشق متبقاش لوحدها.
جاسر: زهره مع آدم، وليل قلي إن عشق راحت لنور. أكيد مش هتروحي تقعدي لوحدك.
تمارا: ماشي، خلاص. هقعد معاك.
جاسر: طب يلا، قولي تاكلي إيه.
تمارا: هاكل زيك.
جاسر: وأنا بفكر آكلك.
تمارا: هقوم أروح.
جاسر: خلاص يا ساتر. بحب الشاويش عطية.
ضحكت تمارا بصوت من كلمته.
جاسر: وطّي صوتك عشان متغباش عليكي.
تمارا: خلاص يا ساتر. إنت هتتحول؟ وبعدين إنت اللي بتضحكني.
جاسر: ابتسم. وأنا بكدب؟
تمارا: أيوه بتكدب. إنت بس اللي مش شايف إنك قليل الأدب.
جاسر: أنا؟ ده أنا غلبان.
تمارا: أوي.
جاسر: والله؟ ماشي.
ونادى جاسر عالويتر وطلبوا الأكل.
بعد كلام ورغي كتير مع سهام، طلعت عشق. خبطت على باب أوضة نور.
نور: من الداخل. ادخل.
فتحت عشق الباب.
نور: بفرحة. قامت بسرعة من عالسرير. عششششق.
جريت عليها وحضنتها.
عشق: حبيبتي، وحشتيني.
نور: إنتي جاية لوحدك؟
عشق: أيوه يا ستي، جيت أشوفك.
نور: جيتي امتى؟
عشق: أنا بقالي ساعة تحت مع طنط.
نور: إيه ده؟ ومنادتوش عليا ليه؟
عشق: قعدنا نرغي شوية وقولت أسيبك تركز عشان عرفت إنك بتذاكري.
نور: يعني بقالك ساعة تحت وأنا معرفش؟ وتقوليلي سيباني إذاكر؟ إنتي بتهزري.
عشق: يعني الست قاعدة تكلمني، أسيبها؟ المهم، طمنيني عليكي، عاملة إيه انهرده؟
نور: خدتها في إيدها ودخلت قعدت معاها. أنا بخير الحمد لله. أحسن.
عشق: وإيه اللي إنتي عملاه في الأوضة ده؟ مالك فارشة الورق كده ليه عالسرير.
نور: بذاكر.
عشق: بزمتك حد يذاكر كده؟
نور: وهي مبتسمة. خلينا لك النظام يا ست عشق.
عشق: بابتسامة. أدام طولتي لسانك، يبقى إنتي أحسن انهرده.
نور: أنا مبسوطة عشان شوفتك.
عشق: وأنا كمان يا قلبي.
نور: فين تمارا وزهره؟ مجوش معاكي ليه؟
عشق: تمارا مع جاسر في ميتنج، وزهره خرجت مع آدم.
نور: باستغراب. زهره وخرجت مع آدم ولـوحدها؟ طب إزاي؟
عشق: زي الناس. كلمتني وقالتلي إن هو قالها عايز يخرج معاها.
نور: خير؟ في حاجة بينهم ولا إيه؟
عشق: شكلها كده. يلا خلينا نفرح بيهم. وأهي تيجي تقعد معاكي هنا وتسليكي.
نور: بفرحة. ياريت.
ورجعت زعلت تاني. بس ياريت إيه؟ أنا مش مطولة هنا يا عشق.
عشق: إنتي فكي كده وبلاش جو الكآبة ده. إنتي بتحبيه وعارفة إنه بيحبك. شوية وهينسى.
نور: أمال هو سايب البيت ليه؟ مش عايز يشوفني. وهو قال إني هسيبه.
عشق: كلام كلام يا نور. وقت عصبية وغضب. هيهدى ويرجع تاني. بس شطارتك بقى لما يرجع، إنك تعرفي تحتوي الموقف وتخليه ينسى.
نور: يرجع بس الأول، عشان على الأقل أطمن عليه.
عشق: هيرجع وهتتصالحوا وهينسى وهتعيشوا مع بعض. أنا قولت على حاجة قبل كده ومحصلتش.
نور: لأ يا عشق. يبقى تسمعي كلامي، ومفيش حاجة الوقت تشغلك غير مذاكرتك، مفهوم؟
نور: حاضر. قوليلي بقى إنتي عاملة إيه مع ليل؟
عشق: بابتسامة بتحاول تداري حزنها. تمام. مفيش جديد ولا في أي حاجة، بس تمام.
نور: طيب، وبخصوص حبيبته اللي ظهرت دي؟ أنا سمعت الكلام من طنط واحنا عالسفرة، بس مرضتش أتدخل.
عشق: معرفش يا نور. وبعدين متشغليش بالك. أنا زي ما قولتلك، أصلاً إحنا مفيش بينا حاجة. وده كان مجرد شعور مني مش أكتر، وعادي يعني، هحاول أتجاهل الشعور ده.
نور: بس ده مش منك إنتي بس يا عشق، ليل كمان بيبادلك نفس الشعور، صدقيني.
عشق: يمكن الأول لما قولتولي كده، كنت مصدقة. بس الوقت لأ. وعموماً، متشغليش بالك. إنتي عارفة يا بت، إن عشق جامدة، صح ولا لأ؟
نور: بابتسامة وشفقة على عشق اللي بتحاول تخبي وجعها. صح؟
عشق: بقولك إيه، أنا هقوم بقى عشان الوقت ميتأخرش أكتر من كده.
نور: خليكي شوية.
عشق: مش هينفع عشان الشغل بكرة.
نور: هتجيلي تاني؟
عشق: طبعاً. كل ما أكون فاضية، هجيلك زي ما جيتلك انهرده كده من غير ما أقول.
نور: ماشي، وأنا هستناكي.
عشق: وهي بتبوسها. ماشي يا روحي. أي وقت تحتاجي حاجة، كلميني.
نور: حاضر. يلا تعالي أوصلك تحت وأشوف طنط من الصبح مشوفتهاش ومشغولة عنها.
عشق: يلا.
نزلت عشق ونور. سلمت عشق على سهام، ووصلتها هي ونور. ركبت عشق مع السواق ومشيت.
آدم: هتفضلي ساكتة كده؟
زهره: أقول إيه؟
آدم: قولي رأيك، قولي، هفكر، قولي أي حاجة.
زهره: طيب، هو أنا ممكن أسألك سؤال تاني؟
آدم: طبعاً.
زهره: ليه أنا يا آدم؟ وإنت عارف كل حاجة عني.
آدم: أولاً، مفيش حاجة اسمها ليه. ثانياً، يمكن عشان عارف كل حاجة عنك، إنتي بالنسبالي كتاب مفتوح. مفيش سر في حياتك، وأنا كمان معنديش أي سر. ولو مفكرة إن عشان أعرف ظروفك، المفروض مكنتش فكرت كده، يبقى إنتي لسه متعرفنيش. أنا ليا إنتي وبس. وحتى يا ستي، لو ليكي عيلة كبيرة وأهل، في الآخر هاخدك إنتي وبس. إنتي بس اللي هتبقي أم ولادي، مش هما.
زهره: مش يمكن أطلع مش زي ما إنت عايز؟
آدم: استحالة. وعايز أقولك كمان، إنك هتبقي أحن أم يا زهره.
ابتسمت زهره، وعنيها فيها لمعة دموع من الفرحة.
آدم: مش عايزك تفكري بالطريقة دي يا زهره. إنتي بالنسبالي هتبقي عالمي الخاص. إنتي تشرفي أي حد. أقولك على حاجة؟ أهلك ربنا مبيحبهمش عشان حرمهم من أحن إنسانة في الدنيا.
نزلت دموع زهره من كلام آدم.
آدم: بلاش الدموع دي لو أنا غالي عندك. ومش عايز ردك الوقت. لو حابة تاخدي وقتك، أنا تحت أمرك ومستنيكي أي وقت. بس عايزك تعرفي إني بحبك يا زهره.
زهره.
آدم: يلا بقى نقوم عشان متتأخريش وتقدري تصحي الصبح، وهستنى ردك، مع إني حاسس إني عارفه.
زهره: هزت راسها بابتسامة.
ابتسم آدم وحاسب وخد زهره وخرجوا عشان يوصلها. وصلت عشق، ووصلت بعدها زهره وتمارا. حكتلهم زهره عاللي حصل، كانوا مبسوطين أوي، وزهره كانت طايرة من الفرحة. وبعد رغي كتير مع بعض، دخلت كل واحدة فيهم على أوضتها. رغم فرحة عشق بزهره، إلا إن حزنها مش راضي يسيبها. ومصدقت إنها أخيراً بقت لوحدها من أول اليوم وهي بتحاول تختلي بنفسها.
ليل: يمكن أكون مضايق، بس صدقيني، لما شوفتك من تاني، حاسس إني نسيت كل حاجة. مستغرب نفسي جداً، بس مشيت ورا قلبي يا ريما، ومسمعتش كلام عقلي. من يوم ما شوفتك وأنا حاسس الكلام هرب مني. حاسس إن الغضب اللي كان عـاميني طول الـ 3 سنين، اتبخر ورجع مكانه ذكرياتنا سوا، رجع حبي ليكي.
ريما: يعني ممكن أدخل حياتك تاني يا ليل؟ وقبل ما ترد، مش شرط أدخل حياتك زي زمان، حتى لو مجرد أصحاب، بس على الأقل أكون موجودة معاك بأي طريقة، أنا راضية.
ليل: مين قال إنك خرجتي من حياتي أصلاً يا ريما؟ من يوم اللي حصل وأنا محرم على قلبي تدخله أي بنت بعدك. تفتكري بعد ده كله، ينفع تسألي سؤال زي ده؟ مش هكدب عليكي يا ريما، يمكن أكون حاولت، خصوصاً من زن أمي عشان عايزة تفرح بيا وتطمن عليا زي أي أم، بس أنا مقدرتش. معرفتش ألاقي نفسي مع أي حد غيرك.
نزلت دموع ريما.
ريما: بحبك يا ليل.
ليل: بابتسامة، مسك كف إيدها وباسها. وأنا معرفتش معنى الحب غير معاكي.
مر الوقت بسرعة. وصل ليل ريما للڤيلا بتاعتها ومشي في الطريق قاصد مكان معين.
عدى وقت طويل وابتدا النهار يطلع. صلت عشق الفجر. مكنتش عارفة تنام ولا جايلها نوم. حاسة إنها بتتخنق، محتاجة تنزل تشم هوا، محتاجة تختلي بنفسها من غير أي إزعاج. كانت شايفة النيل من أوضتها وقررت إنها تنزل تشوفه من قريب. لبست وفتحت الباب براحة ونزلت.
ليل: خلص مشواره اللي راحوا بعد ما وصل ريما، وكان راجع عالڤيلا يغير. وده كان تاني يوم ليه مطبق. فجأة سمع موبايله بيرن. بص عالـتليفون باستغراب.
سعيد الأمن:
ليل: الوو.
سعيد: أيوه يا ليل باشا.
ليل: خير يا سعيد.
سعيد: الأمن اللي شغال في البرج اللي ساكنه فيه عشق والبنات.
سعيد: أيوه يا ليل باشا.
ليل: إيه؟
سعيد: ليل باشا، آنسة عشق شوفتها من شوية خارجة من المدخل، بس ملحقتهاش.
ليل: بفزع. نعممم؟ إنت غبي؟ مش قولتلك محدش يخرج أو يدخل غير لما تعرفني؟ كنت فين يا غبي؟
سعيد: والله يا ليل باشا، أنا أنا كنت بصلي الفجر أنا ومحمود. ولمحتها وأنا بصلي خارجة. على ما خلصت، جريت بسرعة وراها. كانت عدت الشارع. كملت شوية وراها من غير ما أحس، لقيتها عدت وواقفة عالنيل. ولحد الوقت هي واقفة. قولت أبلغ حضرتك بسرعة.
ليل: طيب، أنا قريب منك وجاي حالا. عينك عليها. متغبش عن عينك لحظة، مفهوم؟
سعيد: حاضر يا ليل باشا.
قفل ليل وداس بنزين في طريقه ليها.
وقفت عشق قدام النيل. ومن أول ما وقفت، مقدرتش تمسك دموعها اللي حبساها من الصبح. كل حاجة مرت قدامها. من أول ما دخلت ريما المكتب لأول مرة. تغيير ليل، فرحته، ابتسامته. لحد ما سمعت حكاية ليل مع ريما من جاسر وآدم. إزاي قادر يسامحها؟ إزاي قادر يشوفها من تاني؟ إزاي إحساسي بأنه حبني أو اتعلق بيا، خانني؟ إزاي حبيته واتعلقت بيه وأنا مش في باله؟ طب لما أنا مش في باله، ليه حسسني بده؟ خوفه عليا، غيرته، كلامه ليا، إنه أنا الوحيدة اللي وقفت قدامه، وإنه أنا الوحيدة اللي مش بيقدر يعترض قدامها. ليه حسسني إني عنده حاجة كبيرة؟ ليه بيغير عليا من آدم؟ إزاي بيحبني وسمح لنفسه إنه يمد إيده عليا؟ وعشان مين؟ عشان حبيبته اللي خانته؟ إزاي قدر يوجعني وياخدني معاه أشوفها تاني؟ إزاي قدر يسلمني أنا المشروع أشرف عليه وأحتك بيها؟ إزاي قدر يسلم عليها ويلمسها قدامي؟ طب كلامه ليها، إزاي قدر يوجعني بكل ده؟
عشق لنفسها: عشان أنا غبية وهمت نفسي بحاجة وصدقتها، وهي عمرها ما هتحصل. ليل استحالة يفكر فيا. أنا إزاي ضعفت وحبيته؟ إزاي استسلمت للحب؟ إزاي يوم ما أحب، أبقى أسأت الاختيار؟ أنا ليه بيحصل فيا كده؟ لحد امتى هفضل أتوجع؟ لحد امتى هفضل أدور على نور موجود في حياتي، وأول ما أقرب منه، يتقفل في وشي الباب. يارب. أنا تعبت أوي. تعبت من الوجع. أنا مش عايزة أتغير وقلبي يقوى من كتر الوجع. مش عايزة كل اللي حصلي يعلمني أكون قاسية. أنا مش كده يارب. يارب ريح قلبي شوية. يارب متخلينيش أعيش الوقت اللي أشوف فيه نفسي ضعيفة ومكسورة. يارب شيل حبه من قلبي.
مسحت عشق دموعها بوجع، بعد انهيار كانت محتاجاه عشان ترتاح. لفت ضهرها عشان ترجع، وأول ما لفت، حست قلبها هيخرج من مكانها، لما شافته واقف وراها من غير ولا كلمة. ولا هي كانت حاسة بيه، من صدمتها فقدت النطق.
ليل: بابتسامة حب. ولما يشيل حبي من قلبي يا عشق، أعمل أنا إيه في حبك اللي في قلبي؟
شدها ليل من إيدها وسط الشارع، وكأنه في العالم لوحده، ولا همه أي حد، وخبّاها جوه حضنه، وانهارت عشق.
رواية دار الايتام الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم أميرة أسامة
مسحت عشق دموعها بوجع، بعد انهيار كانت محتاجاه عشان ترتاح. لفت ضهرها عشان ترجع. واول ما لفت.. حست بقلبها هيخرج من مكانه.. لما شافته واقف وراها من غير ولا كلمة ولا هي كانت حاسه بيه... من صدمتها فقدت النطق.
ليل... بابتسامة حب... "ولما يشيل حبي من قلبك ياعشق.. اعمل انا ايه في حبك اللي في قلبي..."
شدها ليل من ايدها وسط الشارع، وكأنه في العالم لوحده ولا هامه اي حد. وخباها جوه حضنه. وانهارت عشق... وانهارت كل قوة فيها بمجرد ما خدها في حضنه. وشافته ونسيت كل حاجة مزعلاها منه. وعلى اد ما الحرام والحلال مبدأ عشق، إلا انها في اللحظة دي بالذات كانت محتاجة حضنه عشان تقدر تسيطر على انهيارها.
حط ليل دقنه على راسها.. وحضنها بكل قوته وكأنه بيخبيها جوه ضلوعه.. وبيطمنها. وبيأكد لها بدقات قلبه اللي كان هيخرج من ضلوعه بمجرد ما حضنها وشاف دموعها وانهيارها.
ليل... "ششششششش كفاية عياط.. دموعك غالية عليا اوي ياعشق..."
بعد فترة من انهيار عشق. حس ليل انها هديت. واتحول انهيارها لصوت بكاء ضعيف. خرجها ليل من حضنه. فضلت عشق منزلة وشها لتحت.. وبتسمعه ومش بتقول ولا كلمة.
رفع ليل وشها بايده. مسح دموعها براحة.
ليل... "العيون دي متعيطش ابدا...."
مسكها من ايدها وراح قاعد بيها جوه عربيته.
ليل... "انا مش هعاتبك على اللي قولتييه عشان عارف انه حقك وعارف انتي كنتي حاسة بأيه.. بس ده ميمنعش اني زعلان منك عشان قدرتي تدعي الدعوة دي.. عايزة حبي يتشال من قلبك ياعشق..."
"من يوم ما شوفتك وقولت عليكي ذكية ودايما بتحسي بحاجات وبتطلع صح.. وبتصدقي احساسك لدرجة اننا احنا كمان بنصدقك.. اشمعنى المرادي مصدقتيش احساسك ياعشق... ازاي مقدرتيش تتأكدي من حبي ليكي... وانا عارف وواثق انك عارفة اني بحبك... بس بردو مش هاجي عليكي وهعذرك عشان الظروف اللي كلنا بنمر بيها صعبة وعشان تصرفاتي معاكي... وعشان ولا مرة قولتلك فيها اني بحبك ياعشق... بس انا الوقت بقولهالك ياعشق... بحبك ومقدرش استغني عنك ومش عايز أي حاجة في الدنيا غيرك انتي.."
"انا مكنتش ناوي اقولك حاجة زي دي الوقت ياعشق ولا كنت ناوي افتحلك قلبي... بس مقدرتش اضغط عليكي اكتر من كده.. مقدرتش اشوفك في الحالة دي واسيبك.. مقدرتش ماخدكيش في حضني ياعشق.... مكنتش عايز اتكلم عشان خايف عليكي.. عايزك تفضلي بعيد.. مش عايزك تتأذي ولا يحصلك حاجة بسببي ولا تدفعي تمن غل وحقد وكره شخص تاني... بس الوقت مبقاش ينفع.. مبقاش ينفع اشوفك بتنهاري واسكت.. ولا ينفع اسمعك بتدعي ربنا انه يشيل حبي من قلبك.. عشان مش من حقك تدعي الدعوة دي.. حبك ده انا استنيته طول حياتي.. قلبك ده من يوم ما شوفتك وهو ملكي ياعشق.. مش من يوم ما شوفتك بس.. من يوم ما جيت انا وانتي الدنيا دي واحنا لبعض..."
"عشان كل ده ياعشق.. انا لازم احكيلك حاجات كتير.. لازم اعرفك كل حاجة.. خبيتها عنك عشان خايف عليكي.. بس قبل ما تعرفي أي حاجة.. عايزك تعرفي حاجة واحدة بس..."
"عشق في قلب ليل.. وعمرها ما هتطلع منه..."
"ومينفعش يا عشق.. تكوني بتستمدي مني قوتك زي ما قولتي قبل كده.. وانا اللي اضعفك.. بأيدينا.. كنت ناوي اكمل لوحدي.. بس جه الوقت انك تكملي معايا وتساعديني.. وجه الوقت اللي لازم تعرفي فيه ان اللي بيحصل حوالينا من اول موت حاج محمد لحد اللحظة اللي احنا فيها دي.. لعبة..."
"بكرة بليل هنتجمع كلنا عشان اكشف كل حاجة ادامكم.. في حاجات هتسمعيها انتي والبنات.. هتوجعكم اوي.. بس لازم تسمعوها عشان اللعبة خلصت خلاص يا عشق...."
"المهم.. جاهزة تسمعي اللي خبيته عليكي انتي والبنات... ولا لا..."
عشق......... سكتت شوية ورفعت وشها لليل وهزت راسها بنعم.
ليل... "يبقى بكره معادنا يا عشق.."
عشق..... خرج صوتها اخيرا بضعف..... "وريما؟؟؟"
ليل... "هتعرفي كل حاجة في وقتها ياعشق..."
عشق..... "بس في حاجة انت لازم تعرفيها.. مقدرتش اقولهالك.."
ليل... "حاجة ايه..."
عشق..... "شاهي!!!"
ابتسم... ليل... "مالها..."
عشق..... "شاهي مش زي ما انت فاكر...."
ليل.... "عارف.."
عشق..... "عارف؟ ؟؟ عارف ايه."
ليل.... "عارف انها جاسوسة.. وان وراها حد.. وعارف كمان اللي انتي عملتيه في تليفونها..."
عشق..... "عارف مين قالك.."
ليل.... "ما احنا قولنا نستنى بقى وهتعرفي كل حاجة..."
عشق..... "بس في حاجة كمان انت متعرفهاش.. ولا حد يعرفها.. ومرضتش اقولهالك امبارح لما عرفتها عشان مكنتش هتصدقني.."
ليل.... "استحالة مصدقكيش يا عشق..."
عشق..... "يمكن مكنتش تصدقني.. بس الوقت لازم تعرف.. ولازم تصدقني.."
ليل.... "انا مصدقك من غير ما تقولي ياعشق..."
عشق..... "انت عرفت اللي عملته في موبايل شاهي.. واكيد عرفته من ادم او جاسر او نوح... بس اللي متعرفهوش.. اني عرفت مين صاحب الرقم.."
ليل..... "مين؟"
عشق..... "ريما.."
ليل.... بابتسامة "وازاي اتأكدتي..."
عشق... باحراج... "مش مهم.. المهم اني عرفت.."
ليل... "وانا لازم اعرف..."
عشق... "امبارح.. لما دخلتي تغسلي وشك لحد ما جيت حاجتي.. موبايلك رن.. ويعني فضول مش اكتر.. بصيت لقيتها ريما.. بس لفت نظري الرقم.. خصوصا اني حفظته لما خدته من موبايل شاهي.. ولأنه رقم مميز.. عرفته بسرعة..."
ليل..... بابتسامة... "بتفتشي ورايا 😉"
عشق... باحراج... "ابدا والله.. قولتلك صدفه وفضول.. وبعدين موبايلك كان عالمكتب..."
ليل... "وانا مش زعلان على فكرة.. وراضي.. وعايز اقولك كمان اني عارف انها ريما.."
عشق.... "يعني ريما ورا اللي بيحصل ده.."
ليل... "يعني.. بس مش لوحدها ياعشق... وطبعا مش هقول اكتر من كده.. عشان في مفاجآت كتير بليل.. مش عايز احرقها الوقت.. يلا.. عشان تطلعي تجهزي للشغل.."
عشق.... "حاضر..."
ليل... بابتسامة. "عشق.. اسف على كل حاجة وحشة حصلت.. واسف على أي وقت كنتي حزينة فيه بسببي.. يمكن لما تعرفي.. تعذريني.."
عشق.... بابتسامة "وانا مش زعلانة خلاص.."
ليل... "مش تستني تعرفي.. يمكن تفضلي زعلانة ومتعذرينيش.."
عشق.... "مش محتاجة اني اعرف خلاص.."
ليل.... "بحبك ياعشق.."
ابتسمت عشق باحراج وبعدت عينها عن عينه. ابتسم ليل... ودور العربية ولف بيها ونزلها قدام البيت.
ليل..... "تطلعي.. واول ما تدخلي.. تعرفيني.."
عشق.... "حاضر.."
ليل... "يلا بسرعة.. السواق قرب يجيلكم.. انا هروح بسرعة اغير هدومي وهاجي وراكم عالشركة.."
عشق... "تمام... سلام.."
ليل... "سلام.."
نزلت عشق.... وراحت على المدخل... ووقفت.. وبصتله...
عشق.... "يمكن وقت ضعفنا بنتمنى حاجات وبندعي ربنا بيها.. بس من جوانا قلبنا بيبقى بيردد عكس الدعوة دي بالظبط.. زي الام اللي بتدعي على ولادها وهي من جواها بتقول بعد الشر..."
عشق.... "بحبك ياليل.."
ولفت ودخلت بسرعة ركبت الاسانسير وطلعت.
ابتسم.. ليل. ورفع قلبه رايات الحب.. والاستسلام.................
عشق..... رنت عليه... فتح ليل على طول... "انا طلعت.."
ليل.... "وانا بحبك اوي.."
عشق.... وهي مبتسمة... ومش عارفة ترد...
ليل... "عشق.... اوعي تبعدي عني ابدا.. خليكي دايما معايا.."
عشق... "انا معاك ياليل..."
ليل... "متتأخريش عشان هتوحشيني الشوية دول.."
عشق.... بابتسامة احراج "حاضر.."
ليل.... "سلام ياعشق.."
ليل. عشق... ابتسمت عاللقب. كانت حاسة انها طايرة في السما.. وبعد ما كان حزن الدنيا ماليها.. قدر ليل يمحي كل الحزن ده في ثواني ويزرع جواه فرحة وسعادة وحب.
عشق.... "سلام..."
قفلت عشق.... مع ليل... ودخلت الشقة. كانت تمارا وزهرة لسه صاحيين. صرخت زهره اول ما شافت الباب بيتفتح.
عشق.... "بس بس.. في ايه.."
زهره... وهي حاطة ايدها على قلبها... "حرام عليكي.. قلبي وقع يا عشق.. فكرت حد بيفتح علينا.."
تمارا... "انتي كنتي فين ياعشق.."
عشق... وهي بتاخد نفسها بتنهيدة طالعة من القلب.. رفعت تمارا حاجبها... "ده ايه التنهيدة دي كمان.. ان شاء الله.. كنتي فين؟ 🤨🤨🤨"
زهره.... "ايوه صح.. كنتي فين.. بدري كده.. ونزلتي امته اصلا.. وازاي اصلا تنزلي لوحدك..."
عشق... "هقولكم على كل حاجة.. بس خلوني بس اروح اغير هدومي دي بسرعة.. عشان لو السواق جه.. نمشي على طول.."
زهره... "السواق زمانه قرب.. خليكي انتي.. مش لابسة.."
عشق... "اهو.."
"ثواني والله.. مش هتأخر.." وجريت على الاوضة وسابتهم.
تمارا... باصة عليها باستغراب.
زهره... "مالها البت دي.. امبارح كانت مش كده.. ايه اللي بدل حالها كده."
تمارا... 🤔🤔🤔 "اقطع دراعي ان ما كان الحوار ده وراه ليل."
زهره... "تفتكري.."
تمارا... "افتكر طبعاً.. مش شايفه العصافير اللي فوق راسها.. والقلوب اللي جوه عنيها... 😉"
زهره.... "تصدقي.. شكلها كده..."
بعد خمس دقايق خرجت عشق.
عشق.... "السواق اتصل.."
تمارا... "لا.. وتعالي كده اعدي هنا... احكيلي ايه اللي حصل..."
عشق... وهي تمارا بتشدها... "طيب.. براحة براحة.. هقولكم.."
واعدت عشق.. حكتلهم كل حاجة.
تمارا.... "انا قولت ايه.. مش قولت بيحبك يا مغفلة.. قولت ولا مقولتش."
عشق... وهي بتضحك "قولتي.."
زهره... "يعني اعترف اخيرا ليل..."
عشق... "ايوه.."
فضلو البنات يتنططو ويصرخو بفرح مع بعض. حضنت زهره وتمارا عشق... كانو طايرين من الفرحة.
تمارا... "يعني كده ريما ورا اللي بيحصل.. ازاي.."
زهره... "زي الناس.. ما اهي باينة اهي.. وادام ليل اعترف.. يعني كده كان عامل تمثيلية على ريما.."
تمارا... "صراحة.. لو كان ليل فعلاً حن لها.. وحن لحبه ليها.. كان نزل من نظري."
عشق.... "هو بيقول اننا كلنا هنتجمع بكرة بليل.."
تمارا... "عندهم. ولا فين.."
عشق... "معرفش.. مسألتوش.. بس تقريبا اه.."
زهره... "طب بقولكم ايه.. يلا.. السواق بيرن.. وانا كنسلت عليه.. تعالو ننزل ونكمل كلام تحت.."
عشق... "يلا.."
نزلو البنات مع بعض وركبو... عشان يروحو عالشركة......................
وصل ليل الڤيلا.. طلع خد شاور ونزل على طول. تحت.
سهام.... "ليل.."
ليل... "صباح الخير يا امي.."
سهام... "كنت فين ياحبيبي.. انت منمتش.."
ليل... "لا يا امي.. انا لسه جاي من بره..."
سهام... "مش معقول كده ياليل.. انت بقالك يومين مطبق.. يا حبيبي.. كده تتعب.."
ليل... "معلش يا امي.. غصب عني.. في حاجات كتير شغلاني.. وبحاول اضبطها.. وخلاص قربت من كل حاجة يا امي.."
سهام.... "خلي بالك من نفسك يا ليل.. عشان خاطري.. انا قلقانة اوي.."
ليل.. "متقلقيش يا امي.. والله كله هيعدي.. وهنشم نفسنا.. متقلقيش.."
سهام... "طب ونوح."
ليل... "قولتلك متقلقيش بقى.. صحيح... بكره كلنا هنتجمع هنا.. اعملي حسابك.."
سهام... "ماشي ياحبيبي.."
ليل... "هو ادم فين..."
ادم.... "ايه ده.. اهو.. مين بيسأل عليا.."
ليل... "ايه.. مش يلا.."
ادم... "طب مش هنفطر.."
ليل... "انجزي.. مفيش وقت افطر في الشركة.."
ادم... "طب اشرب قهوة عشان افوق.. منمتش كويس..."
ليل... "اشرب في الشركة... بردو.. وبعدين.. ما كان على مزاجك.. قلت النوم.. ولا ايه..."
ادم.... "بتسلمني تسليم اهالي... ماشي ياعم.. عموما... انا كنت عايز اتكلم معاكم في حاجة.."
ليل... "عارفها.."
ادم... "لا.. والله.. عارفها.."
ليل... "انت عبيط ولا ايه.. مش عارف مين هو ليل السيوفي.. ولا ايه..."
ادم... "لا يا اخويا.. عارف.. وايه رأيك."
سهام... "هو في ايه.. ورأيه في ايه..."
ليل.... "ادم عايز يرتبط بزهره يا امي..."
سهام... "زهره.. ده بجد."
ادم... "اه بجد يا امي.. ايه رأيك.."
سهام... "هي جميلة ومحترمة.. والشهادة لله.. انا بحبها هي والبنات اوي.."
ادم.... "وانت ياليل..."
ليل... "انت عارف ان انا كمان معنديش اعتراض.. المهم.. عرفت رأيها..."
ادم... "انا مرضتش اخليها تقول حاجة.. غير لما تفكر.. بس مبدأياً كده.. انا واثق انها موافقة.."
ليل... بسخرية.. "واثق جامد اوي.."
ادم... وهو بيعدل هدومه "طبعاً.. واثق.. وانا وحش ولا ايه..."
سهام... "ده انت قمر.. ويابختها بيك..."
ليل... "لا والله.. يابختها بيه.."
ادم... "كفاية نفسنة بقى.. وغيره.."
ليل... "انا اغير منك انت.."
ادم... "طبعاً..."
ابتسم... ليل وخده في حضنه "مبروك يا اخويا.. مقدماً.. هي فعلاً مش هتلاقي في طيبة قلبك.. ولا انت هتلاقي واحدة في اخلاقها.. يا ادم.. حافظ عليها.."
ادم... "وانت ايه بقى..."
ضربه ليل على دماغه "خليك في خالك يالا.. ادامي عالشركة.. سلام يا امي.. ومتنسيش بكره بليل.."
سهام... "سلام ياحبايبي.. حاضر يا ليل.."
ادم .. وهو ماشي جمب ليل "هو ايه اللي بكره بليل.."
ليل... "الكل هيجمع.. بكره.. هكشف كل حاجة.."
ادم... "انت بتهزر."
فجأه كده.. ليل... "مش فجأة ولا حاجة.. بس تقدر تقول.. جه الوقت.. ودقت ساعة الصفر يا ادم.."
ادم... بقلق... "ربنا يستر.. طب هتعمل ايه مع جاسر..."
ليل... بحزن "مش عارف يا ادم.. اول مرة احس اني مش قادر افكر.. وخايف عليه اوي.."
ادم... "وانا كمان خايف عليه.. طب ما نأجلها يوم ولا اتنين كمان.."
ليل... "مبقاش ينفع يا ادم.. كل ما بنأجل.. مصايب جديدة بتظهر.. وانا خلاص مبقتش قادر.. ولا عندي استعداد اخسر اي حد فيكم.. وكفاية اوي اللي حصل في نور ونوح الفتره دي..."
ادم.... "بس الحمد لله.. عدت على خير.. واطمنا على نور.."
ليل... "بس اللي حصل.. مأثر فيهم يا ادم.. الفضيحة اللي حصلت.. هتتنسي.. بس اكيد معلمة فيهم.. واللي عملها.. كان قاصد يسوء سمعة عيلتنا.. كان قاصد يدمر علاقتهم.. كان قاصد يبوظ حياتنا.. كان قاصد يشغلنا باللي حصل.. عشان يضرب ضربة تانية..."
ادم.... "انا مش شاغلني بس غير جاسر.... انت متخيل جاسر وتمارا.. صدمتهم هتبقى عاملة ازاي.. وخايف علاقته بتمارا تتوتر.."
ليل... "هتعدي بأذن الله.. واحنا مش هنسيبه.. هنفضل معاه لحد ما يعدي الفترة دي على خير.. الخوف فعلاً ان علاقته تتوتر بتمارا... بس ان شاء الله.. هنقدر نسيطر عالوضع.."
ادم... "يارب..."
ليل.... "بس بكره.. مفيش حاجة هتتقال ادامهم على الموضوع ده..."
ادم... "تمام.."
ليل... "يلا بينا بقى.. عشان احنا كده متأخرين.."
ادم... "يلا بينا..."
ركب... ليل وادم وراحو عالشركة.............
وصل ليل وادم الشركة... وطلعو على مكاتبهم... ابتسم... ليل اول ما شاف عشق... بس محبش يوترها وكمل بعملية.... وفضل يسألها على كذا حاجة في الشغل.. عشان تفك.. وتقدر تتعامل عادي... وفعلًا عشق فصلت وبقت تتكلم في الشغل عادي.. لكن كان ليل ملاحظ فرحتها.. ولمعة عينيها.. وحماسها.. وتغيرها.. وكأنها فتحت بعد فترة وهي مطفية...
ليل.... "تمام كده.. هي واقفة عالامضاء.. وبعد كده جاسر يستلم مننا.."
عشق... "ايوه.. كده تمام.."
ليل... "خلاص.. يبقى تبعتلهم انهرده عالايميل بتاعهم.. اننا موافقين عالصفقة.. وبلغيهم اننا هنوقع الاتفاق بكره.."
عشق... "خلاص.. تمام.."
وفضل ليل وعشق يتكلمو في الشغل.. وابتدت عشق تكلمه في حاجات في الصفقة.. وليل بيسمعها. رفعت عشق عينها وهي بتتكلم.. لقت ليل باصصلها ومبتسم.. وعينه مركزه على ملامحها وهي بتتكلم..
عشق... ابتسمت باحراج. وكأن نظرتة دي لجمت لسانها.. وقفت عشق عن الكلام.
ليل.... "وقفتي كلام.."
ليل... عشق.... ابتسمت ونزلت عينها "واضح انك مش مركز..."
ليل... "انا مين قالك.. انا مركز اوي.."
عشق... "طيب.. كنت بقول ايه.."
ليل... بابتسامة "بتختبريني.."
عشق... "يعني.. مش انت بتقول مركز اوي..."
ليل... "انا مكدبتش.. وحقيقي مركز فيكي ياعشق..."
عشق.... نزلت عينيها "طيب.. ممكن متركزش معايا.. وتركز في الشغل.. عشان متوترنيش.."
ليل... وهو مبتسم... "هحاول.. اصل انا هعترفلك بسر.. محدش يعرفه..."
رفعت عشق عينها... "سر ايه..."
ليل... "اصل انا بحب اشوفك وانتي متوترة اوي..."
عشق... وشها احمر... "طيب.. انا هقوم بقى.. وكمل لوحدك..."
مسكها.. ليل. وهو بيضحك.. "طب خلاص خلاص.. هسكت والله..."
عشق... "لا.. اتكلم.. بس في الشغل.. ومتركزش معايا تاني..."
ليل.. "حاضر... تؤمري بأي حاجة تانية..."
عشق... "لا.................."
اما عند زهره وادم... كان الوضع مختلف... ادم كان بيحاول يتصنع الجدية.. عشان زهره متفكرش انه بيضغط عليها.. كان حابب يسبلها مساحة كافية.. عشان تقدر تفكر.. من غير اي ضغط.. مع انه كان واثق انها موافقة.. بس كان منتظر يسمعها منها...
ادم... خد ورق وراح بيه على مكتب زهره..
ادم... "زهره.. من فضلك.. انا مراجع الورق ده.. كويس.. بس عايزك تراجعي عليه مرة كمان.."
زهره... "تمام.. اخلص بس الورق ده.. و اراجعه.."
ادم... "لو قربتي تخلصي.. تمام.. بس لو لسه ادامك شوية.. ياريت بس تراجعي ده ضروري.. عشان اسلمه تاني لليل.. عشان ده بتاع صفقة المنتجع بتاع هادي.."
زهره... "تمام.. يبقى هراجعه هو الاول.. لان ده.. انا لسه بادئة فيه.."
ادم... "خلاص.. تمام.. لما تخلصيه.. هاتيهولي.."
زهره... "حاضر.. هبدأ فيه الوقت على طول.."
ادم.. "اوك.. اسيبك انا بقى.. عشان تركزي.."
زهره... "اوك.."
مشي ادم..... وحست زهره بالراحة.. انه كان طبيعي.. عشان تقدر تكمل شغلها.. من غير توتر............
عشق.... "كده احنا تقريبا متفقين.. وخلصنا.. هبعت بقى الايميل الوقت.. عشان ابلغهم.."
ليل... "تمام..."
عشق... "تحب تشرب حاجة.."
ليل... "لو مش هتعبك.. يبقى قهوة.."
عشق... "حاضر...."
ليل... "صحيح... هو انت ملاحظتش ان شاهي مش على مكتبها.. او مجتش اصلا.."
ليل... "لا.. لاحظت.."
عشق... "يعني هي مش مستأذنة منك.. انها تاخد اجازة.."
ليل... "لا.."
عشق... "طب وتفتكر ده عادي.."
ليل... "لا.. مش عادي.. بس متقلقيش.. انا مسيطر.. وهتعرفو كل حاجة بكره.. زي ما اتفقنا..."
عشق.. "تمام.." ومشيت على مكتبها.
خبط الباب في اللحظة دي...
ليل... "ادخل..."
دخلت تمارا...
ليل... "تعالي ياتمارا.. عشق على مكتبها.."
تمارا... "بس انا جيالك ياليل.." وكان ظاهر على وشها القلق.
ليل..... بقلق "خير يا تمارا..."
تمارا... "الساعة اتنين.. وجاسر مجاش.. بكلمه.. موبايله مقفول..."
ليل.. باستغراب... "هو من الصبح مجاش."
تمارا... "لاليل..."
"وايه اللي مسكتك ده كله.."
تمارا... "انا قولت يمكن في مشوار او حاجة.. بس المفروض اننا عندنا اتنين ميتنج.. منهم ميتنج الساعة 4.. وانا مش عارفة اوصله.. عشان كده جتلك.."
ليل.... "غريبة.. جاسر عمره ما اتأخر عن شغله.. انا كنت فاكرة في المكتب.. ومركزتش خالص انه معداش عليا انهرده.."
عشق... "تمارا... خير..."
تمارا... "جاسر من الصبح مجاش.. وموبايله مقفول.."
عشق... "طيب.. يمكن في الشركة مع مستر سراج.."
ليل... "جاسر مبيروحش هناك كتير.. انا ونوح اللي ديما نروح..."
عشق... "طيب.. يمكن راحت عليه نومه.. او تعبان.."
ليل... "لحد الوقت..."
مسك ليل موبايله واتصل... كان مقفول...
ليل... "موبايله مقفول بردو..."
عشق... "طيب.. اتصل على طنط منى.. في الڤيلا.. او مستر سراج.. اكيد يعرفو فين.."
ليل... تمارا... "هو امبارح.. لما وصلك.. اتأكدتي روح ولا لا..."
تمارا... "مش بتدخل.. بس يعني.. عشان اكون متطمن.."
ليل... "لا ابدا ياليل.. عادي... هو ايوه.. كلمني.. بليل.. لما روح.. وكلمني تاني.. بعد ما طلع.. عشان ينام..."
ليل... "طيب.. الحمد لله.."
عشق... "في ايه..."
ليل... "بطمن يا عشق.. ان مفيش حاجة حصلت.."
تمار.... بخوف "هو ممكن يكون في حاجة وحشة حصلت..."
ليل... "لا.. متقلقيش..."
"انتي كلمتيه الصبح..."
تمارا... "انا بكلمه.. من ساعة ما جيت.. مقفول موبايله.."
رن.. كتير ليل على تليفون منى والدة جاسر... وقبل ما يفضل.. ردت...
منى.... "الووو..."
ليل... "الوو.. ازيك يا طنط.. عاملة ايه..."
منى... "الحمد لله يا ليل.."
ليل... "هو جاسر فين يا طنط... مجاش الشغل لحد الوقت.. و بكلمه تليفونه مقفول...."
منى........ "اللي كنت خايفة منه.. حصل يا ليل.."
ليل... بانت عليه ملامح الصدمة😳. "ازاي..."
منى.................
ليل.. "وبعدين..؟ ؟"
منى................
ليل... "يعني.. هو معرفش غير كده.. وبس..."
منى... "لا خالص ياليل.. هو معرفش غير كده بس.. وطلع من البيت الصبح... وحاولت اكلمه كتير.. بس مبيردش... وبعدها قفل موبايله.. بس انا توقعت انه راح الشركة.."
ليل.... "لا.. مجاش للاسف.."
منى... "طيب.. وبعدين يا ليل... انا قلبي مش مطمن.. وهموت عليه..."
ليل... "اطمني يا طنط.. متقلقيش.. انا هعرف مكانه.. بس لما الاقيه.. مش هعرفه اني عرفت أي حاجة.... هفهمه.. انك قولتيلي.. ان حصل خلاف بينكم..."
منى.... "طيب ياليل.. طمني.. متسبنيش كده.. عشان خاطري.."
ليل... "هطمنك.. متقلقيش.. والله... يلا سلام.. وهرجعلك تاني.."
منى.... "سلام ياحبيبي.........."
تمارا... "في ايه.. جاسر كويس؟؟؟"
ليل.... "ايوه.. متقلقيش.. هو متعصب شوية.. بس هيظهر.. متخانق بس في البيت.."
تمارا..... "ده اللي انت هتضحك بيه على جاسر.. لما تلاقيه ياليل.... جاسر فيه ايه؟؟؟"
مرر... ليل ايده على وشه بقلة حيلة.. ونسي انهم سمعو مكالمته...
ليل.... "تمارا.. اطمني.. والله.. هو كويس.."
تمارا... "كويس ازاي.. انت مشوفتش وشك اتغير ازاي.. لما كلمت مامته...."
ليل... بعصبية.... "يووووه.. تمارا.. اطلعي من دماغي الوقت..."
سكتت... تمارا.. ودموعها في عينيها.. وعصبية ليل.. أكدت لها ان في حاجة كبيرة.
عشق.... "ليل.. ممكن تهدا..."
تمارا... "سبيه يهدي شوية.. وهو هيقولك اكيد.. او يمكن جاسر يظهر الوقت.. ويفهمك.. هو.. خصوصاً ان عندكم اجتماعات بره الشغل انهرده..."
تمارا.... بحزن... "بعد اذنكم.."
ليل.... "تمارا.. استني...."
وقفت... تمارا... وبصتله...
ليل... "انا اسف.. متزعليش لو اتعصبت.. بس انا مشدود شوية... عايزك بس تتأكدي ان جاسر كويس.. والله العظيم.. ويمكن زي ما سمعتي.. ده الكلام اللي هقولهوله.. لما اشوفه.. بس هو فعلاً.. في مشكلة عند جاسر في البيت... كل الحكاية.. اني مش عايزة يعرف اني عرفتها... فهمتيني.."
تمارا... "طيب.. انت تعرف مكانه.."
ليل.... "حالياً لا.. بس هعرف.. وبسهولة كمان.. هو اكيد مختفي.. عشان يهدي اعصابه.. مش اكتر..."
تمارا... "طيب.. والميتنج.. هتيجي..."
ليل... "لا ياتمارا.. مظنش..."
تمارا... "يعني.. اعمل ايه الوقت.. الغي..."
ليل... "لا طبعاً.. متتلغيش... كل حاجة هتمشي زي ما هي...."
تمارا... "طب.. والميتنج.. مين هيحضره معايا..."
ليل... "ادم هيجي معاكي.. هو فاهم في شغلكم.. وكتير حضر مع جاسر..."
تمارا... "تمام..."
ليل... "انا هبلغ ادم.. عشان يعمل حسابه..."
تمارا... "طيب..."
"بعد اذنكم..." وخرجت تمارا... بحزن من مكتب ليل. فضلت عشق باصة لليل بتسآله بنظرتها. بصلها ليل...
"متسألنيش عن أي حاجة الوقت.. بكره هتعرفو كل حاجة... عايزك بس.. متسبيش تمارا... مفهوم."
عشق.. "حاضر...."
عدى الوقت بسرعة.. خرج ادم مع تمارا.. وحضرو اول ميتنج.. وخلصوه.. وطلعو بعدها عالـ ميتنج التاني... وكل ده.. وتمارا ميأستش انها تتصل بجاسر.... وتجرب.. يمكن يرد.. وتطمن عليه....
خلص اليوم بسرعة.. كان اليوم مشحون بالتوتر... روحو البنات... وحاولت عشق وزهره يأكلو تمارا.. بس هي كانت رافضه... ودخلت تنام... اما ليل. وادم... فبعد ما ادم رجع من الاجتماع... اختفو في مشوار مهم🙄.. وبعد فترة.. رجعو في وقت متأخر..
وكانت نور... في انتظار ليل...
ادم... "مساء الخير..."
نور... "مساء الخير يا ادم..."
ليل... "ايه اللي مصحيكي لحد الوقت يا نور..."
نور... "كنت عايزة اتكلم معاك.. ممكن..."
ليل... "طبعاً يانور.."
ادم... "طيب.. انا هطلع انا بقى.. عشان مش قادر.. وعايز انام..."
ليل... "تمام..."
ادم... "تصبحو على خير.."
نور.. "وليل.. وانت من اهله..."
ليل... "تعالي.. اعدي يانور..."
راح ليل قاعد على الكنبة بتعب.. اعدت ادامه نور... وهي متوترة ومحرجة...
ليل... "خير يانور.. في ايه..."
نور.... "خير.. بس يعني..."
ليل... "عايزة تعرفي.. وصلت لنوح ولا لا... صح..."
نور... بحزن هزت راسها.
ليل... "اطمني يانور... نوح كويس..."
نور... بلهفة "عرفت مكانه..."
ليل... "من يوم ما مشي.. وانا عارف مكانه يانور.."
نور... "انت بتقول كده عشان اسكت..."
ليل.. بابتسامة كذب "يعني..."
نور... "لا والله.. مقصدش.. اقصد انك بتريحني.. خصوصاً يعني.. انك قولت لطنط.. اول ما تعرف حاجة.. هتطمنا..."
ليل.... "لا يا نور.. مش بقول كده عشان اريحك.. نوح كويس.. والله العظيم.. بس زي ما قولنا قبل كده.. هو زعل شوية.. وحابب يهدا.. مش اكتر.. وهيرجع يا نور.. قريب كمان..."
نور... "يعني انت بتشوفه..."
ليل... "مش بالظبط.. بس هو كويس..."
نور.. نزلت دمعه منها غصب عنها...
ليل... "ليه الدموع دي يانور..."
نور.... "خايفة يبعد عني.. وانا مصدقت اكون معاه.. ياليل..."
طبطب ليل على ايدها. "متقلقيش يانور.. نوح مش هيسيبك.. وميغركيش الكلمتين اللي قالهم دول... هو يمكن حابب يعرفك.. هو حس بأيه... وكمل بابتسامة "بس الواد ده بيحبك.. وهو مصدق اكتر منك.. انه يكون معاكي.. ده طلع واقع.. وانا معرفش..."
ابتسمت نور على كلام ليل.
ليل.... "ايوه كده.. اضحكي.. ومش عايزك تعيطي تاني ابدا... وعايزك تجمدي كده 🤨🤨🤨.. ولما يرجع.. متحسسيهوش انك مصدقتي.. اتقلي 😉.. وربيه شوية.. عشان انا متغاظ من الواد ده اوي... اتفقنا.."
نور.... "بس هو يرجع.."
ليل... "ادام بس هو يرجع.. يبقى مش هتتقلي 😏"
ابتسمت... نور "لا.. متقلقش.. يرجع بس.. عشان اطمن عليه... وبعدها.. هعمل اللي انت قولت عليه.."
ليل... "ايوه كده.. لازم يبقى وراية رجالة.. بقولك ايه.. ماما قالتلك حاجة على بكره..."
نور... "قالتلي.. ان كلهم هيتجمعوا بكره.. عشان انت عايز تقول حاجة.."
ليل... "تمام.. كويس.. يعني عندك خلفية..."
نور... "ايوه.."
ليل... "طيب.. انا هطلع بقى.. عشان بقالي يومين منمتش.. ومش قادر..."
نور... "ماشي.. انا كمان هطلع انام..."
ليل... "تمام.. يلا..."
طلع ليل ونور...
نور... "تصبح على خير..."
ليل... "وانتي من اهل الخير..."
دخل ليل ونور.. كل واحد فيهم الاوضة بتاعته... ليل خد شاور.. وراح عالسرير... ومسك موبايله.. كلم عشق...
عشق... بصوت نايم "الووو..."
ليل.... "انتي نمتي.."
عشق... "لسه نايمة.. انت فين.."
ليل... "انا في البيت خلاص.."
عشق.... "طيب.. ممكن تنام بقى.."
ليل... "انا فعلاً.. هنام.. لاني فاصل خالص... تمارا كويسة.."
عشق... "مش اوي.. مضايقة اوي.. ومن ساعة ما جينا.. دخلت اوضتها.. ومرضيتش تتعشى.."
ليل... "سبيها براحتها.. بكره كل حاجة هتبقى تمام..."
عشق... "يارب..."
ليل... "يلا.. روحي.. كملي نوم.."
عشق... "وانت نام يلا.."
ليل... "حاضر.. هنام..."
عشق... "عشق...."
ايوه... ليل... "بحبك..."
عشق... بابتسامة... "وانا كمان..."
ليل.... "تصبحي على خير يا حبيبي.."
عشق... "وانت من اهل الخير............."
فضلت تمارا صاحية.. مش عارفة تنام.. ولا جايلها نوم.. من غير ما تطمن على جاسر... كل ما تتصل.. مقفول... بعتتله تسجيل بصوتها. وكان واضح على صوتها جدا انها معيطة.
"جاسر... مش عارفة انام.. من غير ما اطمن عليك... حاولت انام.. بس مش قادرة اغمض عيني... انت وحشتني اوي... اليوم من غيرك وحش... مش عايزك تكلمني.. بس طمني عليك.. حتى لو ڤويس.. او بمسدچ.. انك كويس.... انت عودتني.. انك تبقى موجود في يومي.. عودتني انام كل يوم على صوتك... عشان خاطري.. طمني عليك."
قفلت تمارا.... الموبايل.. ومسحت دموعها.. وفضلت قاعدة عالسرير.. وشوية وتقوم.. كانت هتتجنن من القلق... وفجأه.. رنت موبايلها. جريت عليه.. واول ما شافت اسم جاسر.. فتحت بسرعة...
تمارا... "جاسر.. انت كويس.. انت فين.. طمني عليك.."
جاسر.... "اهدي.. انا بخير.. ياحبيبي.."
تمارا... "طب.. انت فين.. روحت.. قولي مالك.."
جاسر... "لا.. انا مش في البيت..."
تمارا... "امال.. انت فينه..."
جاسر... "انا عايز اشوفك حالا.. ياتمارا.. انا تحت البيت..."
تمار ا... 😳😳😳 "تحت بيت ايه.. هنا..."
جاسر... "ايوه ياتمارا.. تحت.. عايز اشوفك حالا.. انزليلي.. مفيش وقت.."
تمارا.... "طيب.. طيب.. انا هلبس بسرعة.. وانزلك..."
قفلت تمارا... معاه... ولبست بسرعة.. وفتحت الباب براحة.. ونزلت.. وثواني.. كانت تحت.. لمحته تمارا.. من بعيد.. قاعد جوه العربية.. بيشرب سجاير.. وملامحه فيها حاجة غريبة.. لفت تمارا... بسرعة.. وراحت ركبت جمبه.....
اول ما ركبت.... خدها جاسر.. بدون مقدمات.. في حضنه... ولاول مرة.. تمارا تبادله الحضن.. لفت ايدها على رقبته.. وحضنته جامد... كانت هتموت من القلق عليه...
جاسر... "اسف يا حبيبي.. لو قلقتك.... غصب عني.."
تمارا... وهي بتخرج من حضنه... "مش مهم.. انا.. المهم انك ادامي.. وبخير... مالك.. وليه قافل موبايلك.. ومختفي.."
جاسر... "مش مهم الوقت.. ليه... المهم اللي جاي عشانه..."
تمارا... بقلق.... "ايه هو.."
جاسر.... "انتي بتحبيني ياتمارا.؟؟؟"
تمارا... "انت جاي تسألني الوقت.. اذا كنت بحبك ولا لا.. يا جاسر..."
جاسر... "ردي عليا يا تمارا.. من فضلك..."
تمارا.... "طبعاً بحبك يا جاسر... ومقدرش اتخيل حياتي من غيرك..."
جاسر.... "يعني.. مستعدة تعملي أي حاجة.. عشان تفضلي معايا..."
تمارا.... "اي حاجة يا جاسر... بس افضل جنبك..."
جاسر.... "حتى لو قولتلك.. اني هسافر.. بكره الصبح.. بره مصر.. ومحتاجك معايا..."
تمارا.. "لو موافقة.. هنطلع.. على أي مأذون فاتح.. ونكتب كتابنا.. وتبقي مراتي.. على سنة الله ورسوله.. ونسافر... الصبح.. مع بعض.."
تمارا😳😳😳😳😳 "انت بتقول ايه..."
جاسر... "ايه.. مش عايزة تبقي مراتي.."
تمارا... "مقصديش كده.. بس.. ليه.. وليه نعمل كده الوقت.. ومن غير أي حد معانا.. وليه نسافر... وسفر أي.. اللي جه فجأة كده..."
جاسر... "ردي عليا يا تمارا.. موافقة.. تكملي عمرك معايا..."
تمارا... "لما ترد على اسئلتي ياجاسر..."
جاسر... "هرد على كل حاجة.. انتي عايزة تعرفيها... بس مش الوقت... لان مفيش وقت اصلا...."
تمارا... وابتدت تتعصب شوية... "هو ايه.. اللي مش وقته... ومليش وقت... تختفي من الصبح.. ومعرفش عنك حاجة.. ولما تظهر.. عالفجر.. تقولي.. يلا نتجوز.. عشان الصبح نسافر.. لا طبعاً.. لازم اعرف.. في ايه..."
جاسر... "حاجات كتير حصلت ياتمارا.. وسواء وافقتي.. تيجي معايا.. او لا... انا الصبح.. هسافر.. وهكون بره مصر..."
تمارا... "يعني ايه.. وليه.. طيب.. حد يعرف.. انك هتعمل كده.."
جاسر... "لا يا تمارا.. محدش يعرف.. مفيش حد يعرف.. غيرك انتي بس.."
تمارا... "طب.. براحة بس.. عشان انا حاسة ان دماغي وقفت.. طيب.. هتسافر.. وترجع امته.."
جاسر.... سكت شوية.. وبصلها... "مش راجع تاني ياتمارا.."
تمارا... "يعني.. انت جاي.. وطالب مني.. اننا نتجوز.. واني اسافر معاك.. طب.. انت.. وعندك سبب.. تاعبك اوي.. لدرجة انك بتاخد قرار غلط.. وقت غضب.. ومش قايل لحد.. وواضح ان مش فارق معاك حد يعرف.. اولا.. مش هامك مين يضايق.. او لا.. بسبب قرارك... ده انت جاي.. واخد قرار.. بس انا مش زيك يا جاسر... انا عالاقل.. في هنا.. اخواتي.. اسبهم.. وامشي.. في لحظة كده.. اخرجهم من حياتي.. عشان اسافر معاك... ويارتني عارفه السبب.. لا.. انا مطلوب مني.. انفذ اللي انت عايزه.. وانا ساكتة... وابيع كل اللي حواليه.. عشان بس ابقى معاك..."
جاسر... "انا مقولتش.. تبيعي حد يا تمارا... وانا مش ببيع حد بردو.. واظن.. ان انتي اول حد فكرت فيه.. وجتلك.. عشان معنديش استعداد.. اخسرك.. او اسيبك..."
تمارا... وهي دموعها نازلة "انا قولتهالك.. قبل كده.. انت اناني اوي يا جاسر... انت جاي.. وعارف من جواك.. اني مش هوافق... على طلبك... لانه مرفوض بالنسبالي... انا يمكن يا جاسر... معنديش اهل.. معنديش عيلة.. معنديش ام واب... بس انا عندي اصل يا جاسر... ولا يمكن اسيب اخواتي.. لا يمكن اسيب عشق وزهره... الحاجة الوحيدة.. اللي طلعت بيها من الدنيا... الحاجة الحلوة.. اللي في حياتي.... لا يمكن ابيعهم.. عشانك.. حتى لو مش هعرف اعيش.. من غيرك.. بس.. لا يمكن.. ابيع اخواتي.. ابدا.... انا مش زي اهلي.. اللي رموني يا جاسر... انا لو عملت اللي انت عايزه.. انت المفروض تخاف مني... ومتثقش فيا.. اللي تبيع اخواتها.. وعشرة عمرها.. ومعروف عنها كمان.. ان ملهاش اصل ولا فصل... يتخاف منها ياجاسر... وانا مش كده...."
فتحت الباب... عشان تنزل...
جاسر.... "تمارا.... طيب.. استني.. انا هقولك.. واحكيلك.. على كل حاجة..."
بصتله تمارا... وهي دموعها نازلة.. ومبتسمة.... "مش هتفرق كتير ياجاسر.. وفر كلامك.. وسواء عرفت.. او معرفتش.. طلبك مرفوض.. بالنسبالي..."
نزلت... تمارا من العربيه... وهي بتمشي بسرعة.. ركبت الاسانسير.. وطلعت... اما جاسر... فضل يمرر ايده بعصبية.. على وشه.. وعلى شعره.. بغضب... عارف ان هي عندها كل الحق.. ويمكن يكون احترمها اكتر.. وكبرت في نظره اكتر.. بس مكنش عنده اختيار..... دور من تاني العربية... ومشي...
طلعت تمارا... ودخلت اوضتها.. من غير ما حد يحس.... وانفجرت من العياط..... ودماغها وقفت عن التفكير... ولقت نفسها.. من غير ما تحس.. بتتصل على ليل...
مسك ليل موبايله.. رد من غير ما يشوف مين... كان مقتول من النوم...
ليل.... "الوووو."
تمارا... بصوت عياط.... "ايوه ياليل.."
اتفزع ليل.. لما سمع صوت العياط.. وفلحظه.. فكرها عشق...
ليل... "عشق...."
تمارا... "انا تمارا يا ليل.."
ليل... "تمارا..." وبص في الساعة... "خير ياتمارا.. في ايه.. في حاجة حصلت.. ولا ايه..."
تمارا... بانهيار... "جاسر هيسافر ياليل..."
ليل... "نعم.. بتقولي ايه... هيسافر فين.. وليه.."
تمارا... "معرفش.... هو جالي.. وطلب مني.. اني اسافر معاه.. كان مستنيني.. اوافق.. عشان نطلع.. على أي مأذون.. ونتجوز.. واسافر معاه..."
ليل.... اعد على حرف السرير.. يسمعها.. وهو بيمسك وشه بايده... "طب.. ممكن تهدي بس... الكلام ده حصل امته..."
تمارا..... "هو جالي.. تحت.. وانا نزلتله.. لما كلمني.. يعني.. من خمس دقايق.. طلعت..."
ليل... "قالك.. هيسافر امته..."
تمارا..... "قال الصبح..."
ليل... "طيب.. انتي ردك كان ايه يا تمارا.."
تمارا.... "رفضت طبعا يا ليل... مهما كنت بحب جاسر.. بس انا استحاله.. اسيب عشق وزهره.. انا يمكن.. معنديش اصل.. بس اتولدت.. وهما اصلي يا ليل.. عشق وزهره.. الاصل.. اللي فضلت طول عمري.. ادور عليه..."
ابتسم.... ليل "متقلقيش يا تمارا... مش هيسافر... ومش هيسيبك.. ومش هتسيبي اخواتك... انا قايم.. اروحله الوقت.. وبكره... كل حاجة.. هتخلص... عايزك تنامي.. وترتاحي شوية... عشان بكره.. في حاجات كتير.. هتتقال.. محتاجة الكل.. يكون مرتاح..."
تمار.... "انت عارف مكانه.."
ليل... "ايوه.. عارف مكانه..."
"ومتقلقيش عليه..."
تمارا... "طيب.. ممكن.. تبقى تطمني.."
ليل.. "حاضر.. ياتمارا.. هطمنكم.. متقلقيش.. يلا سلام..."
تمارا... "سلام............"
اعد ليل... عالسرير.. سرحان. وعينه كلها غموض... وكلم نفسه.. بصوت مسموع... "الحقيقة.. دايما صعبة.. وبتوجع... بس احيانا.. بتريح... وجه الوقت.. اللي الكل.. هيرتاح فيه...."
قام ليل... يلبس وينزل...
رواية دار الايتام الفصل السابع والثلاثون 37 - بقلم أميرة أسامة
ليل لبس هدومه بسرعة ونزل. خد معاه جزء من رجالة الحراسة بتوعه وراح على جاسر.
بعد فترة بسيطة، وصل ليل لشقة خاصة بجاسر محدش يعرف عنها حاجة ولا يعرف مكانها غير ليل وآدم ونوح. خبط ليل. ثواني وفتح جاسر. أول ما شافه وقف يبص له وساكت.
ليل: إيه جيت في وقت مش مناسب ولا إيه؟ مالك باصصلي كده ليه؟
جاسر: ادخل.
ودخل جاسر وسابه. دخل ليل وراه وقفل الباب وراح قاعد جنبه على الكنبة. كانت قدامه الترابيزة محطوط عليها طفاية مليانة سجاير، وإزازتين خمرة، واحدة منهم فاضية والتانية فيها نصها.
ليل: إيه المنظر المعفن اللي أنت قاعد فيه ده؟ وإيه اللي أنت شاربه ده كله؟
جاسر: أجيبلك كاس؟
ليل: لا مش عايز، شكراً. قوللي بقى في إيه وإيه العبط اللي أنت فيه ده.
جاسر وهو بيشرب كاس: مالي أنا تمام أهو.
ليل: أنت شايف إنك تمام؟ بمنظرك ده. وكمل بصوت عالي: وبعدين سيب الارف ده وأنا بكلمك.
جاسر: في إيه يا ليل؟ متفصلنيش.
ليل: سايب البيت وأمك هتتجنن عليك. كل ده عشان شادد معاهم؟ من امتى وأنت بتسيب البيت عشان شديت معاهم؟
جاسر: مفيش يا ليل، عادي يعني.
ليل: بتتلكك مثلاً عشان تسيب البيت؟
جاسر: عادي، احسبها زي ما تحسبها.
ليل: احسبها زي ما احسبها. طب عايز تسافر ليه يا جاسر؟ ولا دي كمان احسبها زي ما احسبها؟
بصله جاسر بصدمة: أنت عرفت إزاي؟
ليل: تمارا كلمتك.
ليل: يعني كلامها صح؟ وكنت ناوي تسافر وعايز تتجوزها وتاخدها معاك؟
جاسر: يعني بلغتني.
ليل: آه بلغتني عشان خايفة عليك. عشان بعد رفضها إنها تيجي معاك، مش عايزة تخسرك وعايزة إياك تفضل معاها. تصدق بالله البت دي طلعت أجدع منك، طلعت بمية راجل. مرضيتش تسيب أخواتها وأنت بسهولة بتبيعنا وعايز تسافر ومترجعش ومفكرتش في حد فينا.
جاسر: أنا مش ببيعكم يا ليل، بس أنا مش هينفع أعد هنا، أنا لازم أسافر.
ليل: أولاً، تشيل فكرة السفر دي من دماغك خالص عشان مش هتحصل. ثانياً، فكرة سفرك دي مش بمزاجك.
جاسر: مفيش وقت للكلام يا ليل، أنا خلاص قررت ومسافر الصبح. أنا حضرت كل حاجتي.
ليل: أنا مش جاي أتناقش معاك في فكرة السفر دي خالص. والكلام منتهي. كلمتين ملهمش تالت: تفوق كده من الارف اللي أنت فيه، وأيا كان اللي أنت شادد مع أبوك وأمك عشانه، مش عايز أعرف. بس سفرك ده تشيله من دماغك. وبكرة الكل هييجي عندي الڤيلا، كل حاجة بكرة هتتعرف، وفي كلام لازم الكل يسمعه ويعرفه. وأنت هتكون أول الموجودين. هتسمع كل اللي هيتقال، عايز بعد كده تمشي، امشي براحتك، سافر ومحدش هيمنعك. مفهوم؟
جاسر: مش هينفع أعد يا ليل.
ليل: أظن كلامي اتفهم ووصلك. ولو عاندت، أنت عارف قلبتي يا جاسر.
قام ليل وقف: أنا ممكن أدخل آخد الباسبور والتذكرة، بس مش هعمل كده يا جاسر. وعايزك تجرب تسافر وساعتها متزعلش من اللي هعمله. أنا هروح عشان منمتش بقالي يومين.
وسابه ليل وفتح الباب ونزل.
ليل للبودي جارد: عنيكم متغفلش عن جاسر. والصبح لو نزل، تمنعوه حتى لو بالقوة. مفهوم؟ وأول ما أديكم إشارة، تركبوا معاه في العربية وتجيبوه. ميغفلش عن عنيكم أبداً.
الحارس: مفهوم يا ليل باشا.
روح.
ليل: وأول ما وصل، طلع على أوضته غير هدومه. وقبل ما ينام، مسك موبايله كلم تمارا.
تمارا: أول ما شافت رقم ليل ردت بسرعة.
تمارا: الووو.
ليل: أيوه يا تمارا.
تمارا: ليل، روحت لجاسر؟
ليل: روحتله يا تمارا ولسه راجع من عنده، اطمني. مش هيسافر.
تمارا: جاسر، كان باين من كلامه إنه بيتكلم جد. أكيد بيقولك كده عشان يريحك.
ليل: وأكيد أنا مش عبيط. أنا سبت الحراس تحت بيته وفهمتهم إنه لو حاول ينزل الصبح يمنعوه حتى لو بالقوة، وهيفضلوا واقفين هناك لحد ما يجيبوه بليل هنا.
تمارا: شكراً يا ليل، قلقتك وصحيتك من النوم، بس مكنتش عارفة أتصرف. ولا كان في أي حاجة في إيدي.
ليل: بتشكريني على إيه يا تمارا؟ أنا اللي المفروض أشكرك. لولا إنك عرفتيني، كان جاسر سافر وكل حاجة أنا كنت مخططلها كانت باظت. المهم، عايزك دلوقتي تنامي وترتاحي. ومتفكريش في أي حاجة خالص. مفهوم؟
تمارا: حاضر. تصبح على خير.
ليل: وأنتي من أهل الخير.
عدت الساعات بسرعة. صحي جاسر على صوت المنبه. قام بسرعة خد شاور ولبس. وخد شنطته وحاجته ونزل من البيت. وأول ما قرب من الباب بتاع البيت، كان الحراس واقفينله.
الحارس: صباح الخير يا جاسر باشا.
جاسر باستغراب: انتوا بتعملوا إيه هنا؟ إيه اللي موقفكم كده؟
الحارس: أوامر ليل باشا.
جاسر بهدوء ما قبل العاصفة: وللّيل باشا أمركم بإيه إن شاء الله؟
الحارس: إننا نمنع جنابك من الخروج.
جاسر بغضب، مسكه من ياقة قميصه: نعمممم! تمنع مين يالا؟ أنت نسيت نفسك ولا إيه؟
الحارس: آسف يا جاسر باشا، بس دي أوامر وإحنا هنا بننفذها.
جاسر: ابعدوا عن وشي وإلا قسماً بالله هرتكب فيكم جريمة.
الحارس: جاسر باشا، من غير عصبية وشوشرة. ياريت حضرتك تطلع على فوق لحد ما ليل باشا يدينا إشارة ونروح مع حضرتك عالڤيلا.
في اللحظة دي، غضب جاسر كان وصل لمنتهاه. الأوامر دي تمشي عليكم انتوا. وسحب من حزامه المسدس. ابعد من قدامي انت وهو، بدل ما واحد فيكم يقع ميت حالا. انتوا سامعييييين؟
وبحركة سريعة، كان الحارس التاني مسك إيد جاسر وخد منه المسدس.
جاسر: أنت اتجننت؟
الحارس: جاسر باشا، إحنا مش حابين كل ده يحصل. حضرتك عارف إحنا بنحبك ونحترمك إزاي. بس دي أوامر ليل باشا. إحنا ملناش ذنب، إحنا بنشوف شغلنا. ياريت حضرتك تطلع فوق الوقت.
جاسر: وديني لأوريكم انتوا واللي مشغلكم. وأنا حسابي مع ليل.
سابهم جاسر وطلع، والغضب عاميه. فتح باب الشقة ورمى من إيده الشنطة بغضب، وطلع موبايله وكلم ليل.
ليل بصوت نايم: الووو.
جاسر: أنت بتمنعني أنا يا ليل؟ من إني أنزل؟ حابسني يا ليل؟ بتخلي شوية عيال متسواش تمنعني أنا؟
ليل: كان باعد الموبايل عن ودنه من صوت جاسر.
ليل: الله يخربيتك، طرشت أمي.
جاسر: ليل، متعصبنيش. اتصل بيهم، خليهم يبعدوا عن طريقي، بدل ما وديني أصوّر لكم قتيل.
ليل: قاعد على السرير، اهدى يالا واتكلم على قدك. أنا حذرتك امبارح، وعشان عارف إنك هتعمل اللي في دماغك، خليتهم عندك. ملكش دعوة بحد فيهم. وبلاش جنانك ده عالصبح. هما بيشوفوا شغلهم مش أكتر.
وكمل بضحك وصراحة: لازم أصرفلهم مكافأة عشان العيال دي طلعت كفاءة وقدرت تمنع جاسر باشا بجلالة قدره من السفر.
جاسر بغضب: أنت بتضحك كمان؟ ليك عين تهزر؟
ليل: أصل شكلك حلو وأنت متعصب.
جاسر: يا أخي، ينعل أم استظرافك على الصبح. ليل، أنا عفاريت الدنيا بتتنطط قدامي.
ليل بيحاول يداري ضحكته: طب بقولك إيه، اهدى كده عشان مجيلكش. أنا قولتلك بعد قعدة انهارده دي، لو حابب بعد كده تسافر، أنت حر. وأي حد فيكم حابب يعمل أي حاجة بعد اجتماع انهارده ده، يعمله. بس بمزاجك. غصب عنك هتكون موجود.
جاسر: ده آخر كلام عندك؟
ليل: أيووووه، ومعنديش كلام غيره.
جاسر: ماشي يا ليل. أنا هشوف آخرتها. بس وديني يا ليل، لا تزعل على الحركة دي. ومن غير سلام.
قفل في وش ليل. وفضل ليل يضحك على جاسر. وقام خد شاور ولبس ونزل عشان يروح عالشركة.
آدم: صباح الخير. نازل بدري يعني؟ أنا قلت هتتقتل من النوم.
ليل: أمال لو تعرف إني نزلت عال فجر روحت لجاسر.
آدم: ليه؟ في حاجة ولا إيه؟
سهام: ماله جاسر؟
حكالهم ليل كل حاجة حصلت.
سهام: طيب إيه اللي حصل لكل ده؟
ليل: هعرفكم كل حاجة بليل يا أمي. المهم، متنسيش إن كلهم جايين انهارده.
سهام: إن شاء الله.
نور: صباح الخير.
سهام: صباح الخير يا حبيبتي.
آدم: صباح النور يا نور.
ليل: نور، تفطري وتذاكري شوية. ومتنسيش معادنا بليل.
نور: أنا مش عارفة ليه قلقانة من اجتماع بليل ده.
بص آدم لليل.
ليل: ولا تقلقي ولا حاجة. مفيش أي حاجة، متشغليش بالك ومتتسرعيش. كل حاجة بليل هتتكشف. هقوم أنا بقى عشان في شغل كتير انهارده. يادوب نخلصه قبل معاد بليل. يلا يا آدم.
آدم: يلا.
مشي آدم وليل.
نور: سرحت.
سهام: مالك يا نور؟
نور: معرفش، بس حاسة إني قلقانة أوي. في حاجة غريبة.
سهام: قلقانة ليه بس؟
نور: مش عارفة، بس حاسة إن في حاجة تخص نوح. وخايفة يكون انهارده ليل هيخلص كل حاجة.
سهام: لا طبعاً. وبعدين لو الموضوع يخص نوح، مكنش ليل هيقول للكل إنه ييجي.
نور: يعني نوح جاي؟
سهام: والله ما أعرف يا نور. ليل مقالش أي حاجة. بس متشغليش بالك ومتفضليش متوترة كده. متستعجليش. هنعرف كل حاجة بليل.
نور: إن شاء الله. أنا هطلع أذاكر شوية.
سهام: مش هتفطري طيب؟
نور: لا مليش نفس. أنا هاخد بس النسكافيه.
سهام: ماشي يا حبيبتي. لو عزتي أي حاجة قوليلي.
نور: حاضر يا طنط. بعد إذن حضرتك.
سهام: اتفضلي يا حبيبتي.
عشق: كل ده حصل يا تمارا؟ ومتقوليليش.
تمارا: مرضيتش أصحيكوا يا عشق.
زهره: طيب وإيه اللي حصل لكل ده؟ يعني خلاف بينه وبين أهله يخليه يسيب البلد كلها؟
تمارا: مش خلاف يا زهره. ده الكلام اللي قاله ليل لمامت جاسر، إنه هيقوله كده عشان ميعرفوش إنه عارف. في حاجة أكبر من كل ده. بس إيه هي، الله أعلم.
عشق: أنا مبقتش فاهمة أي حاجة. حاسة بكمية ألغاز وغموض رهيبة. في حاجة مش طبيعية.
تمارا: فعلاً في حاجة أكبر من تفكيرنا. جاسر مش عقله صغير لدرجة إنه يقرر فجأة يسافر عشان مجرد خلاف.
عشق: كمان كلام ليل وتأكيده إننا كلنا نكون موجودين ده يقلق.
زهره: فعلاً، أنا قلقانة أوي.
عشق: خير، أكيد خير. كله هيعدي. يلا، السواق واقف تحت بقاله خمس دقايق.
نزلو البنات وراحوا عالشركة. اليوم كان ماشي عادي جداً، بس كان فيه قلق في قلب البنات من المجهول. تمارا كانت قاعدة في المكتب بحزن، حاسة إنها مفتقدة جاسر، مش قادرة تركز في الشغل حتى لو دقيقة، ولا قادرة تظبط الجدول بتاع الأسبوع اللي هتعد فيه عشان امتحاناتها. كانت حاسة إنها مش مظبوطة.
ليل: مسك موبايله واتصل على ريما.
ريما: الووو.
ليل: صباح الخير.
ريما: صباح النور.
ليل: القمر عامل إيه؟
ريما: بخير، أنت عامل إيه؟
ليل: أنا تمام الحمد لله. أنتي فين؟
ريما: بخلص شوية حاجات وورق بخصوص المشروع.
ليل: طيب ياستي، أنا مش هعطلك كتير. بس كنت حابب أعرف إيه ظروفك بليل.
ريما: ظروفي إزاي؟
ليل: يعني فاضية أو لأ.
ريما: عشانك أكيد طبعاً فاضية.
ليل: خلاص بليل، هعدي عليكي الساعة 9. كويس؟
ريما: كويس. بس أنت قولتلي إن العيلة كلها متجمعة عندكم، إيه لغيت المعاد ولا إيه؟
ابتسم ليل وسكت ثواني: لأ يا قلبي، ملغتش حاجة. بس يمكن يكون أنا عايزك عشان كده.
ريما: مش فاهمة.
ليل: مش فاهمة إيه؟ العيلة متجمعة وعايزك معاهم، هيكون ليه؟ أكيد عشان يعرفوا الخطوة اللي جاية معاكي.
ريما بابتسامة: تمام. بس أنا قلقانة.
ليل: بزمتك ينفع تقلقي وأنا معاكي؟
ريما: طبعاً لأ.
ليل: خلاص يبقى جهزي عشان بليل هكون عندك.
ريما: ماشي يا حبيبي.
ليل: هسيبك الوقت تخلصي اللي وراكي.
ريما: أوك باي يا قلبي.
ليل: باي يا حبيبي.
قفل ليل وهو مبتسم، ومكنش واخد باله من اللي واقفة جنبه مصدومة.
ليل: عشق، أنتي واقفة هنا من امتى؟
عشق متجاهلة كلامه: الورق خلص يا ليل. تقدر توقع عليه عشان نتمم الصفقة.
وحطت الورق على المكتب. وقبل ما تلف وتمشي، مسك ليل إيدها.
ليل: عشق، استني.
وقام وقف قدامها: عشق، اتفقنا قبل كده إنك هتستحمليني، وإن أي حاجة بتحصل دلوقتي غصب عني. واتفقنا إني اعترفتلك بحبي عشان مقدرتش أشوفك تعبانة أكتر من كده. بس أنتي عارفة إن لسه كل حاجة مخلصتش، صح؟
عشق بجمود: تمام يا ليل.
ليل: بحبك يا عشق. والله العظيم بحبك.
عشق بابتسامة خوف: وأنا كمان بحبك يا ليل.
مسك ليل إيدها قربها من شفايفه وباسها: كل حاجة هتخلص انهارده يا عشق. كان في حاجات هتتأجل، بس خلاص أنا تعبت وقررت أخلص من كل حاجة انهارده.
عشق: أنا قلقانة أوي يا ليل. حاسة بخوف أول مرة أحس بيه. قلبي مقبوض أوي. حاسة إن في حاجة أكبر من أي حاجة بفكر فيها هتحصل. خايفة عليك أوي.
ليل وهو بياخد نفسه بقلق بيحاول يداريه: بلاش تحسي بحاجة وحشة عشان خاطري. عشان أنا بصدق إحساسك أوي. ومش عايز أي حاجة تحصل لأي حد فيكم. خليكي أقوى من كده يا عشق، عشان أنا بقوى بيكي.
عشق: مش عارفة يا ليل. أنا اللي بقوى بيك. وعشان القلق والتوتر اللي حاساه في عنيك ده، مش قادرة أكون قوية. مش قادرة أحس بأي حاجة كويسة.
ليل: طيب هنتفق اتفاق.
عشق: إيه هو؟
ليل: نقوي بعض يا عشق. عشان أقدر أقف على رجلي خصوصاً انهارده. لأنه أصعب يوم هيمر عليا في حياتي. ومعنديش استعداد أقع واللي حواليا يقعوا. معنديش استعداد أخسر حد فيكم. يحصل اللي يحصل فيا، بس أنتوا لأ.
عشق: متقولش كده عشان خاطري. متقلقنيش أكتر ما أنا قلقانة.
ليل: لا خلاص مفيش قلق. إحنا اتفقنا نقوي بعض صح؟
عشق: صح.
ليل: طيب يلا روحي خلصي اللي وراكي، عشان عندي كام تليفون مهم لازم أخلصهم.
عشق: حاضر.
مشيت عشق، وخوفها بعد كلامها مع ليل تضاعف. وبقت حاسة بتوتر فظيع، قلبها كل لحظة بيتقبض. قررت تفضل تقرا قرآن عشان تهدى شوية. أما ليل، فكان طول الوقت بيخلص تليفونات مهمة.
الوقت كان بيمر بسرعة جداً، وكل ما الوقت يعدي، الكل يخاف ويتوتر أكتر. حتى ليل اللي كان بيحاول يجمع نفسه ويمسك أعصابه، كان القلق مصاحبه طول الوقت.
زهره: تمام كده يا آدم؟ الورق كله مظبوط؟
آدم: كان مش مظبوط خالص. وحاله ميقلش عن حال ليل.
آدم: تمام يا زهره.
زهره: أنت كويس؟
آدم: لا يا زهره.
زهره: مالك؟
آدم: متوتر شوية.
زهره: عشان اجتماع بليل صح؟
آدم: يمكن.
زهره: أنا كمان متوترة جداً ومش مرتاحة.
آدم: ربنا يستر. بس متقلقيش، كله هيعدي.
زهره: يارب. الساعة الوقت 7. هنمشي امتى؟
آدم: لسه شوية. إحنا معادنا الساعة 9 هناك. بس أنا هقوم الوقت عشان في كذا حاجة هجهزها لاجتماع بليل.
زهره: طيب ممكن تخلي بالك من نفسك.
ابتسم آدم: حاضر. وأنتي كمان. على فكرة، انتوا هتمشوا مع السواق.
زهره: مش مع ليل يعني؟
آدم: لا، ليل كمان عنده مشوار مهم لازم يعمله بسرعة.
زهره: طيب.
آدم: زهره.
زهره: نعم؟
آدم: متخافيش. كل القلق اللي كنا عايشين فيه هيخلص انهارده. وأنا معاكي، اطمني.
زهره: يارب.
آدم: آدم.
زهره: أيوه.
زهره باحراج، بصت في الأرض وسكتت شوية تجمع نفسها عشان تقدر تتكلم. رفعت عينها لآدم: أنا... فكرت في اللي قولتيلي عليه.
آدم فضل يبص لها بترقب من ردها: ووصلتي لإيه؟
زهره خدت نفس طويل: موافقة يا آدم.
آدم مسك إيدها بفرحة وباسها: كنت عارف إنك هتوافقي يا زهره.
ابتسمت زهره بخجل.
آدم: بس غريبة إنك تقولي دلوقتي وهنا في الشركة.
زهره: أنا فعلاً مكنتش مقررة إني أقول. بس حسيت إني لازم أقول دلوقتي يا آدم. أنا متوترة جداً من اجتماع انهارده وخايفة يحصل أي حاجة مش حلوة. حبيت أقولك ردي عشان اللي جاي أنا مش عارفاه. ومفيش داعي إني أجل ردي عليك أكتر من كده.
آدم: بصي، هو ان شاء الله مفيش أي حاجة وحشة هتحصل. بس يمكن أكون كنت متوتر وقلقان جداً، بس بعد ردك ده أنا مبسوط وأسعد واحد في الدنيا ومرتاح جداً والقلق راح.
زهره ابتسمت بخجل وسكتت.
آدم: أنا مضطر أسيبك الوقت، بس هشوفك في الڤيلا. وطبعاً كلامنا مخلصش، أكيد لسه لينا قعدة طويلة مع بعض.
زهره: ماشي. خلي بالك من نفسك يا آدم.
آدم: حاضر. أنتي كمان خلي بالك من نفسك.
زهره: حاضر.
خرج آدم وعدى على ليل.
ليل: ادخل.
آدم: إيه يا بوص؟
ليل: تعالى يا آدم.
آدم: أنا هطير أنا بقى.
ليل: تمام. خد معاك الرجالة وزي ما فهمتك هتعمل إيه.
آدم: تمام. متقلقش. كل حاجة هتمشي زي ما إحنا عايزين.
ليل: خلي بالك من نفسك.
آدم: خليها على الله. يلا سلام.
ليل: سلام.
نزل آدم. وعدت حوالي ساعة، بقت الساعة 8. قام ليل من مكتبه بعد ما جهز نفسه.
ليل: عششششق.
عشق: أيوه.
ليل: أنا لازم أمشي الوقت.
عشق بقلق: طيب.
ليل مسك وشها بين إيديه: عشق، حبيبتي متقلقيش. أنا ساعة وهكون في الڤيلا، يعني جاي وراكم على طول. تمام؟
عشق: تمام يا ليل.
ليل: يلا يا حبيبي جهزي نفسك أنتي وتمارا وزهره عشان تنزلوا للسواق، هو منتظركم.
عشق: حاضر.
ليل باسها من راسها، بوسة طوييييلة وبصلها: بحبك يا عشق.
عشق: بحبك يا ليل.
خرج ليل من مكتبه، وراح لريما. بعدها نزلت البنات وركبوا مع السواق ومشوا عالڤيلا. عدى وقت. وصلوا البنات الڤيلا.
سهام: أهلاً حبايبي، وحشتوني.
سلموا عليها البنات بحب.
عشق: أمال فين نور؟
سهام: نور فوق بتجهز. اطلعولها لحد ما الكل ييجي.
عشق: تمام. بعد إذن حضرتك.
طلعوا البنات، خبطوا على الباب.
نور: ادخل.
فتحت عشق الباب، وأول ما نور شافتهم جريت عليهم حضنتهم وسلمت عليهم. دخلو، قعدوا معاها جوه. وثواني وكانوا البنات كلهم ساكتين، كل واحدة فيهم سرحانة.
نور: مالكم ساكتين ليه؟
عشق: مفيش يا حبيبتي.
نور: انتوا قلقانين انتو كمان صح؟
عشق: جداً. أول مرة أحس إن في حاجة غريبة بتحصل. أول مرة القلق يسيطر عليا كده.
نور: أنا كمان مش عارفة ليه حاسة إن في كارثة أو حاجة كبيرة.
زهره: بعد الشر، متقوليش كده. وبعدين إحنا قلقانين نفسنا ليه؟ أكيد ليل هيقولنا اللي كان بيحصل الفترة اللي فاتت ده إيه بالظبط ومين اللي وراه. انتوا ناسيين إنه قال قبل كده إننا ملناش دعوة باللي بيحصل، مجرد بس إننا اتحطينا معاهم في اللعبة. يعني اللي بيحصل إحنا بعيد عنه. مفيش داعي للقلق، اهدوا شوية.
تمارا بعد سكوت طال: مين قالك كده يا زهره؟ مظنش خالص إننا بعيد عن اللي بيحصل. أنا قلبي مقبوض أوي، حاسة إن في حاجة كبيرة هتحصل.
عشق بشرود: تمارا عندها حق. في حاجة كبيرة هتحصل. لا يمكن إحساسي يخوني أبداً. أنا حاسة إني هتوجع أوي انهارده. إحساس وحش ويخنق لدرجة إني حاسة إنه آخر يوم ليا في الدنيا انهارده.
نور: إيه اللي أنت بتقوليه ده يا عشق؟ بعد الشر عنك. بلاش تجيبي السيرة دي والنبي.
زهره: ليه كده يا عشق؟ توجعي قلبي بكلامك. أنا بحاول أهديكوا وأنا متوترة، بتوتريني انتي زيادة. وبلاش إحساسك ده والنبي في يوم زي ده.
عشق: طيب خلاص. متقلقوش. أنا آسفة. عموماً، كله هيعدي. خير هيعدي، شر هيعدي. كل اللي يجيبه ربنا كويس. يلا بقى يا نور، لفي طرحتك دي، خلينا ننزل لـ طنط.
نور: حاضر.
لفت نور طرحتها ونزلت هي والبنات. وأول ما نزلو، كانت منى، مامت جاسر، وسراج. وصلوا. سلموا عليهم البنات وقعدوا يتكلموا معاهم. وسراج بقى يهزر ويكلمهم ويضحكوا مع بعض، بس كان توترهم زي ما هو. الساعة بقت 9 وربع، ولسه محدش تاني وصل. دخل آدم بعد ما ركن عربيته: مساء الخير عليكم جميعاً.
الجميع: مساء الخير.
آدم: ازيك يا طنط منى؟
منى: بخير يا حبيبي.
آدم: أويك يا عمي.
سراج: الحمد لله يا آدم. أمال فين ليل؟
آدم: كلمته من شوية، قال قرب عالڤيلا.
آدم باس إيد سهام: إزيك يا أمي؟
سهام: الحمد لله بخير يا حبيبي.
قعد آدم معاهم، ورجعوا تاني يتكلموا في حاجات مختلفة. وصل ليل قدام الڤيلا.
ليل: نورتي الڤيلا يا قلبي.
ريما: زي ما هي متغيرتش.
ليل: يلا بينا.
ريما بتوتر: أنا قلقانة أوي يا ليل.
ليل: ليه بس يا حبيبي؟ مفيش حاجة تقلق.
ريما: خايفة من رد فعلهم لما يعرفوا، خصوصاً مامتك.
ليل: متقلقيش. أيا كان رد فعلهم إيه، المهم إني أنا معاكي وهفضل معاكي. يلا بقى.
ريما خدت نفس: حاضر يا حبيبي.
نزلوا ريما وليل. مسك ليل كف إيدها بين إيده وضغط عليها جامد عشان تطمن. دخلو الڤيلا وسط الكل. صدمة وقعت على عشق أول ما شافته ماسك إيدها. صدمة وقعت على سهام أول ما شافت ريما. حتى منى وسراج صدمتهم مكنتش أقل منهم.
ليل: مساء الخير عليكم جميعاً.
سهام بغضب: ليللل! مين اللي جاب دي هنا؟
ليل بصوت غاضب: أميييي! لو سمحتِ.
سهام: هو إيه اللي لو سمحت؟ أنت إزاي تتجرأ وتجيب دي هنا في بيتي؟
ليل: البيت ده بيتي يا أمي. واستقبل فيه أي حد.
الكل كان في حالة ذهول من رد ليل.
سهام: بيتك يا ليل؟ يعني أنا هنا مليش لازمة؟ وعشان مين؟ عشان دي؟
ليل: أمي، قولتلك بعد إذنك بلاش كده.
سهام: تمام يا ليل، يبقى أنا مليش قعدة في البيت ده وهمشي منه حالا.
سراج: استني يا سهام.
منى: اهدي عشان خاطري.
ليل: محدش هيخرج من هنا غير لما أقول اللي أنا عايزه الأول.
سهام: تمام يا ابن عمي. هقعد وهسمعك. بس من بعد ما أسمعك، أنا مليش مكان معاك. يحرم عليا أي مكان معاك يا ليل.
ليل بجمود: أقول اللي عندي. بعد كده كل واحد يعمل اللي هو عايزه.
سهام: وأنا سمعاك. اتفضل.
ليل: مش دلوقتي، لسه لما الكل يحضر.
سراج: ما تقول في إيه يا ابني؟ كلنا موجودين.
ليل: فين كلنا ده يا عمي؟ لسه الكل مش حاضر. اتفضلوا اقعدوا. استنيتوا كتير، مجتش على الحبة دول.
قعد الجميع. وقعد ليل وجمبه ريما ولسه ماسك إيدها. فضلت عشق واقفة تبص على ليل بصدمة، وكأنه اتحول، مش هو ده ليل، ده شخص تاني. شخص يخوف حتى أمه. جه عليها. أما ليل، فكان متجاهلها ولا مديها أي اهتمام. شدتها تمارا من كتفها عشان تقعد. قعدت عشق وهي عينها عليهم، عينيها هتخرج من مكانها من زهولها من اللي بيحصل. جسمها تلج. الكل كان قاعد باصص على ليل اللي ماسك إيد ريما وهو ولا هنا. ثواني وسمعوا صوت دخل جاسر وهو شايط بصوت عالي وبغضب عاميه لدرجة إنه محسش بكل اللي قاعدين: أنا يا ليل؟ أنا تعمل معايا كده؟ تخلي الحراس يمنعوني إني أسافر ويمنعوني من النزول وكمان يجيبوني هنا غصب عني؟ احمد ربنا إنهم خدوا المسدس، وإلا وديني كنت صورتلك قتيل.
ليل ببرود: شاور له بإيده يأعد. ششششش. وطي صوتك ده شوية واعد.
جاسر: ماشي يا ليل، لما أشوف آخرتها.
تمارا: من أول ما دخل وهي باصة عليه، وقلبها هيخرج من مكانه من خوفها. انتبه جاسر عاللي قاعدين كلهم: آسف، مساء الخير.
منى: حضنته: وحشتني.
جاسر: وأنتي كمان يا أمي.
منى بدموع: هونت عليك يا جاسر؟ عايز تسيبني وتمشي؟
جاسر باس إيدها: حقك عليا يا أمي.
سراج: ليل، إيه؟ مش يالا ولا إيه؟ أهو جه اللي كنت مستنيه.
ليل: لسه يا عمي.
مسك الموبايل ليل واتصل: فين؟
ليل: طيب تمام.
وقفل. وفضل ساكت. ثواني ودخل عليهم نوح.
نوح: مساء الخير.
اتصدم الكل من وجود نوح بعد اختفاء دام قرب الأسبوع. وقفت نور بعيون كلها دموع أول ما شافته. جريت سهام عليه حضنته: نوح، ابني وحشتني. يا نور عيني، كده برده يا نوح؟ متطمنيش عليا حتى بمكالمة.
نوح وهو واخدها في حضنه: وحشتيني يا أمي، ووحشني حضنك.
فضلت سهام تبوس فيه.
منى: وحشتني يا نوح.
سلم عليها نوح وباسها: أنتي كمان وحشتيني يا حبيبتي.
فصل الكل يسلم عليه. وليـل قاعد بعظمة، حاطط رجل على رجل، وبيشرب سيجارته. وصل نوح قدام نور، اللي كان قلبها هيخرج من الفرحة عشان شافته.
نوح: إزيك يا نور؟
نور فضلت تهز دماغها وكأن صوتها اتقطع. قعد نوح جمب سهام، اللي ماسكة فيه وماصدقت شافته. الكل قاعد، وقطعوا الكلام وبصوا على ليل. وبحركة سريعة أربكت الكل، قام ليل من على الكرسي.
ليل: طيب كده، تقريباً الكل موجود.
ضربات القلب بتزيد، الأدرينالين بيعلى أكتر. توتر أصاب الجميع، منهم اللي مرتاح عشان عارف، ومنهم اللي يعرف جزء بسيط، ومنهم اللي ميعرفش حاجة خالص ولا سبب التجمع ده. وهيموت من الرعب. أقسم ليل في داخله إنه كان قادر يسمع دقات قلوبهم جميعاً من شدتها.
ليل: طبعاً في البداية أحب أقول إني مبسوط أوي إننا كلنا متجمعين. من زمان متجمعناش كـ عيلة. وطبعاً منورني جميعاً. يمكن انهارده نكون زايدين شوية. البنات منوريني. وأحب أقول طبعاً إنكم بقيتوا جزء من عيلتنا وجزء مهم جداً.
ريما: كنتي زمان معانا في عيلتنا، يعني إنتي مش غريبة. آه غبتي شوية، بس رجعتي نورتينا تاني.
ابتسمت ريما بحب لليل: طبعاً.
كل واحد فيكم بيسأل من جواه: ليل مجمعنا ليه؟ أنا مش هطول عليكم كتير، لأن واضح إن في كذا حد حابب يعمل حاجة. أمي عايزة تسيب البيت. جاسر عايز يسافر. نوح يمكن يكون حابب يرجع زي ما كان. يعني باختصار، كل واحد فيكم حابب يعمل حاجة مهمة. أولاً، أنا جمعتكم انهارده عشان آخد قرار مهم في حياتي يهمني إنكم تعرفوه. واتمنيتوه كتير، خصوصاً أنتي يا أمي. أنا قررت إني أتجوز.
الجميع: 😳😳
ليل: آه، أتجوز. زي ما سمعتوا كده. وبما إنكم عيلتي، فاكيد الخبر ده هيفرحكم جداً.
سهام بتحذير: لو اللي وصلني ده صح يا ليل، يبقى على جثتي. وأنا هقفلك فيها يا ليل.
ليل: بس خبر زي ده أكيد هيفرحك يا أمي.
سهام: مش من دي يا ليل.
ريما بغضب: ليل، أنا همشي.
ليل: اعددي. أنا قولت محدش هيمشي من هنا غير لما أخلص كلامي.
ريما: أنت مش شايف يا ليل؟
ليل: أظن إني قولتلك أي رد فعل هتسمعيه، اعتبري إنك مسمعتيهوش.
بصت له سهام بغضب.
سراج: واضح إنك مقرر يا ليل. مش بتاخد رأينا.
ليل: طبعاً يا عمي. هو أنا لما أحب أتجوز، المفروض آخد رأيكم في عروستي؟ بيتهيألي كفاية أوي إني أفرحكم بالخبر. بس أنا شايف إنكم معترضين على فكرة جوازي من قبل ما حتى تعرفوا العروسة.
سهام بغضب: مش محتاجة سؤال، ما الجواب باين من عنوانه.
بص ليل لريما بابتسامة، وطلع من جيبه علبة فتحها، كان فيها خاتم ألماس شكله يجنن. الكل باصص بترقب. عشق كان فاضلها أقل من ثانية وتقع وسطهم.
ليل ابتسم لريما: الخاتم ده يا ريما، كنت ناوي ألبسهولك يوم فرحنا. بس للأسف، كل حاجة كنت مخططلها ممشيتش زي ما كنت عايز. كل حاجة راحت، بس فضلت محتفظ بالخاتم. يمكن يكون الخاتم ده غالي عندي أوي عشان يوم ما اشتريته، اشتريته بحب. وعشان الخاتم ده غالي على قلبي، يبقى لازم اللي تلبسه تكون تستحقه.
وبص لريما وابتسم: وأكيد الحد ده مش أنتِ يا ريما.
ريما: 😳
ليل فضل يقرب على عشق لحد ما وقف قدامها: هكون أسعد حد في الدنيا لو قبلتي تلبسي الخاتم ده.
وسكت ثواني: تتجوزيني يا عشق؟
❣️ صدمة حلت على الجميع. ابتسموا البنات، وفضلت تمارا وزهره يهزو دماغهم لعشق عشان توافق. ابتسمت عشق وهزت دماغها بفرح وعيون مليانة دموع.
مسك ليل إيدها وباسها: بحبك. وندمان على أي وقت عدى وانتي مش معايا. ندمان على وقت كنت فاكر فيه إني حبيت، بس لو هقارن إحساسي دلوقتي بزمان، عمري ما هقول إني كنت بحب. اللي يعرفك يا عشق، يعرف معنى الحب بجد.
مسح دموعها وسابها وراح لسهام، اللي كانت من جواها مبسوطة، بس لسه مش فاهمة حاجة وغضبانه من ليل. قعد ليل على ركبته ومسك إيد سهام باسها: آسف يا أمي. أظن دلوقتي انتي ابتديتي تفهمي؟ عايز بس أقولك إننا هنا كلنا ضيوف عندك. البيت ده بيتك أنتِ. وهتفضلي طول عمرك تاج على راسي. آسف لو زعلتي مني.
سهام بدموع: مقدرش أزعل منك يا ليل.
قام ليل وبص لريما وهو مبتسم.
ريما بغضب: ممكن أفهم إيه اللي بيحصل ده؟ أنت جايبني هنا عشان تعمل الشو ده؟ طب لما أنت مبتحبنيش، جبتني هنا ليه يا ليل؟ لما أنت مبتحبنيش، أول ما شفتني ضعفت ليه؟ عايز تقنعني إنك كنت بتمثل عليا عشان تجيبني هنا وتعلن جوازك على الأمورة دي؟ فاكر إنك كده هتذلني عشان اللي حصل زمان؟ تبقى غلطان يا ليل. فوق. يمكن زمان أكون غلطت، بس كنت عيلة. لكن اللي واقفة قدامك دي، بقت خطر عليك يا ليل. والشو اللي حصل دلوقتي ده ميفرقش معايا. وصدقني يا ليل، هتندم عليه وتدفع تمنه كمان.
ليل كان واقف حاطط إيده في جيبه وباصصلها وهو مبتسم. أول ما خلصت كلامها، سقف.
ليل: براڤوووو، براڤوووو.
كان بيتحرك قدامها، وأول ما وقف قدامها، مسكها بعنف من شعرها. صرخت ريما.
ليل: طلعتي غبية. فكراني لسه بحبك؟ إنتي غلطة ندمان عليها من قلبي بجد. ليل مبضعفش، ليل مبيمثلش، ولا بيعمل شو. والأهم من ده كله، إن ليل السيوفي يوم ما بيخرج حد من حياته، بيدوس عليه بأوسخ جزمه. خصوصاً لو واحدة زبالة ورخيصة وملهاش أي لازمة. بس حابب أقولك حاجة بسيطة.
ورماها عالكرسي: لو أنتي فاكرة إني جبتك هنا عشان أعمل شو وأعرفك إني هتجوز عشق، تبقي غبية. وخانك ذكائك المرادي. لأنك مش في حساباتي عشان أفكر أنتقم منك. أنا جايبك هنا عشان عندي حساب محتاج أصفيه معاكي ومع كذا حد.
دب رعب في قلب ريما.
ليل: بعلوووو صوته: أااااادم.
آدم: اتحرررك.
آدم: تمام ياليل.
ليل: تمام.
وخرج. وثواني ودخل معاه حد متغطي راسه بقماش أسود.
آدم: تمام ياليل.
ليل: ارفع.
آدم: رفع القماش عنها.
الجميع: هايدي.
هايدي بانهيار: جاسر. جاسر الحقني يا جاسر. أنا عارفة إنك زعلان مني، بس أنت عارف إني بحبك صح؟
جاسر وهو قاعد حاطط رجل على رجل وباصصلها بأرف: إنتي اللي زيك ميعرفش يحب. إنتي أقذر بني آدمة شوفتها.
هايدي: أبوس إيدك يا جاسر.
ليل بصوت جهوري: مش عاااااايز صوت. وبص لريما اللي حالها بقى يصعب على أي حد.
ليل: إيه؟ شايفك يعني اتصدمتي؟ عرفتي دلوقتي أنا جبتك هنا ليه صح؟ بس لسه بدري. معايا كذا حد بره، هتتفاجئي أكتر. ليل: أهي الزبالة دي متفرقش عنك كتير يا ريما. كنت دايماً شاكك في هايدي قبل ما أعرف مين اللي وراها. يمكن أكون شكيت في ناس كتير، بس للأسف، مع إنك زبالة، بس مجتيش في بالي خالص يا ريما.
هايدي: ليل، ليل، والله أنا معملتش حاجة.
ليل: متجيبيش سيرة ربنا على لسانك، ومبحبش اللي بيحلف كتير. اتقلي، وهنعرف عملتي ولا لأ. أصل انهارده عندنا غلطات بالكوم. طب أغلبكم مش فاهم حاجة، بس أنا هفهمكم.
ليل: ريما رجعت من سفرها، ولما رجعت فكرت إنها ممكن تلعب عليا عشان تدخل حياتي من تاني. فكراني رياله ممكن أرال على واحدة زيها. فتفقت مع هايدي عشان ترجعلي. بس في التوقيت ده كان ظهروا البنات في حياتنا. طبعاً عشان يوصلهم كل أخبارنا، كان لازم يكون في حد بيساعدهم.
آددددددم.
آدم: تمام.
وخرج جاب شاهي، اللي ميتها في رعبها ودموعها مبتوقفش.
ليل: بمساعدة الزبالة التالتة دي، كانت كل أخبارنا بتوصلهم. وعلى الأساس ده، كانوا بيخططوا وينفذوا. طبعاً تحبوا تسمعوا الكوارث اللي التلاتة دول اشتركوا فيها.
الكل باصص في صمت وترقب لكل حاجة بتتقال.
ليل بيلف حواليهم وهما واقفين جنب بعض التلاتة برعب.
ليل: بعلو صوته: أول تخطيييييط، كان حاجة كده عدت الفجر بمراحل، وكان تخطيط هايدي هانم المحترمة. واللي أعرفه إن لما أحط حد في دماغي يا هايدي، أضايقه، أرخم عليه، أبوظ حياته بأي طريقة.
وابتسم: لكن إني من أول مرة أخطط لقتله، يبقى أنا فااااجر. والشيطان لازم يقف ويصفق لك. أول مقابلة لهايدي بتمارا، خبطتها بالعربية، ودتها المستشفى. وطبعاً هايدي شدت مع تمارا. وبعدها كل واحد راح لحاله. تتفاجأ هايدي إن تمارا اشتغلت معانا في الشركة ومع جاسر بالذات. هايدي ولعت وحست إن تمارا حطت عليها. تقوم هايدي تسكت؟ طبعاً لأ. تعملي إيه يا هايدي؟ تعملي إيه يا هايدي؟ بس اقتلها. ونخبطها بعربية. قدام الشركة، أول مرة كان غصب عني. المرادي بمزاجي.
وهوب! واحنا واقفين قدام الشركة، تيجي عربية بعزم ما فيها تحاول تخبط تمارا. بس ربنا مكانش رايد يفرحك. وللأسف، وقفت نور في اللحظة دي ودموعها نازلة. يعني هي اللي قتلت بابا. قربت منها نور: أنتي كنتي السبب في إن بابا يموت. وفضلت نور تصرخ وتضرب فيها: ليه؟ ليه تعملي كده؟ حرام عليكي. ضيعتيني وخدتي روحي مني. أنا كنت حاسة إن بابا مماتش قضاء وقدر.
جري نوح على نور وهي منهارة، شدها لحضنه. وبعدها بعيد. ليل. وللأسف مات عم محمد.
الكل في صدمة تاااامة.
قعدها نوح جمب البنات، فضلت عشق حضناها.
هايدي: كدب، كدب. أنا مموتش حد.
ليل: ادددددم.
آدم: تمام يا بوص.
خرج آدم جاب السواق اللي كان سايق العربية ووشه كان مفيهوش مكان سليم.
السواق: أبوس إيدك يا ليل باشا، أنا مليش ذنب. أمي كانت بتموت ومحتاجة عملية. وهايدي هانم استغلت ده ودفعتلي 100 ألف جنيه مقابل إني أخبط الآنسة تمارا. بعد ما ورتني صورتها، أنا نفذت. بس اللي حصل إن حد شد الآنسة تمارا، وخبطت الراجل الكبير.
ليل وهو مبتسم: إيه؟ سمعتي؟ وياريتك اكتفيتي بده؟ لا، كنتي بتدبري انتي وهي إزاي تبوظولي شغلي. عرفت إن بعلاقاتك الزبالة يا ريما، اتعرض عليا شغل من شركة محترمة. واللي وصلني إنك كنتي بتلعبي لعبة زبالة يا ريما عشان تدمريني. وعايز أقولك إني كنت هوافق عادي. الإنسان ساعات بيتخدع. بس عشق كان ليها رأي تاني، واقنعتني إني ممضيش على الصفقة دي. وآخر حاجة عملتوها، اللي حصل في نور ونوح.
رفعت نور وشها من على عشق بصدمة: ليل، مكنتش عارفة إزاي تدمروا سمعة عيلتي وتوقعوا اسمي. وطبعاً كلكم عارفين اللي حصل.
شاور على هايدي: الزبالة دي، وأخوها، هما اللي خططوا ونفذوا.
آددددددم.
آدم: تمااام.
خرج آدم ودخل معاه سامر، أخو هايدي، ومفيهوش حتة سليمة. والبنت اللي عملت نفسها تعبانة مع نور في العربية. ومجموعة كبيرة من البودي جارد حاوطوا الموجودين كلهم.
نور بصدمة: هي دي؟ هي دي اللي كانت تعبانة؟
نوح: مسكها ومرضيش يخليها تتحرك. أهدي.
انهارت نور في حضنه.
ليل: الصورة وضحت كده؟ هايدي اتفقت مع سامر إنه يعمل اللي عمله ده، منها ياخد حقه من نور اللي علّمت عليه قدام الجامعة وعلمت على وشه بالقلم. ويوقع نور ونوح في بعض. ومن ناحية تانية، صور تنتشر في الجامعة، وفي الجرايد، وعلى السوشيال ميديا، وفي الشركة. وطبعاً يا أستاذة هايدي، كل ده باعتراف أخوكي. يعني مش ظالمك في حاجة.
وبص لريما: طبعاً مقدرش أظلمك وأقول إن الفكرة دي كانت فكرتك يا ريما. بس هي جاتلك على طبق من دهب. ما أنتِ من البداية جاية تضربيني في شغلي عشان توقعيني. لييييه بقى؟ أقولك... عشان زمان لما اعترفتيلي إنك مش بنت وحلفتي وقولتي إن ابن خالتي، وغصب عني من كتر ما كنت بحبك، وافقت أساعدك. بس مش أسامحك. أنا قررت أتجوزك بس عشان متتفضحش، بس كنت هسيبك. ومع ذلك، إنتي طلعتي أوسخ بني آدمة في الدنيا. وقبل فرحنا بيومين، كنتي نازلة مع عشيقك من فندق. يعني مكنش ابن خالتك. لكن وقتها أنا سبتك، وإنتي اتفضحتي، وعيلتك ساعتها اتبرت منك. طبعاً ده مخلصكيش. رجعتي عشان تنتقمي مني عشان تأذيني وتعاقبيني على غلطة إنتي اللي غلطتيها، مش أنا. ومش بس كده، إنتي رجعتي من تاني. كنتي فاكرة يا ريما إن أنا هوافق أرجعلك وأتجوزك؟ كنتي مستنياني إني أتزوجك عشان تقتليني؟
ريما: كل اللي بتقوله ده كدب.
ليل: يمكن. وطلع موبايله: بس مش ده صوتك تقريباً يا ريما؟
وشغلها صوتها وهي بتتكلم مع شاهي.
شاهي: طيب، أنتي مقولتليش، أنتي عايزة إيه من كل ده؟ أنتي بتحبي مستر ليل؟
ريما: خليكي في حالك يا شاهي، وكلي عيش.
شاهي: على فكرة، مش قصدي ده. مجرد فضول.
ريما: مع إني مبحبش البني آدم الفضولي، بس هقولك. أنا ناويه أتجوز ليل، مش عشان بحبه، عشان أدمره زي ما دمرني زمان. عشان أقتله وأورثه وأحرق قلب عيلته كلهم، وأرميهم بره رمية الكلاب. عشان هما السبب في إنه يسيبني. خصوصاً أمه وآدم ابن خالته، اللي هخليه يحصله.
ليل: يا فجرك! ناويه تتجوزيني؟ مقررة كمان؟ عايزة تدمريني زي ما دمرتك؟ قوليلي، أنا دمرتك إزاي؟ سبتك عشان كنت بحبك بجد، وخنتيني مرتين. لا، مليش حق. كان المفروض أسامحك. تالت مرة.
ريما: ليل، أرجوك اسمعني.
ليل: بابتسامة: للأسف، فات وقت السمع يا ريما. انهارده وقت الحساب.
ريما بغضب: بلاش يا ليل. تعمل كده. أنا مكنتش لوحدي.
ابتسم ليل: عارف، عارف. بأمارة إيه؟ بأمارة ما كلمتك وقولتلك إني هعدي عليكي، وقولتيلي طيب. مش أنت قولتلي امبارح إنك جامع عيلتك كلهم في البيت؟
وضحك ليل بصوت عالي: غبية! أنا مكلمتكيش امبارح أصلاً. أنا بعتلك عالواتس. وقبلها كنت معاكي في الموقع بتاع شغلك أنا وعشق. من كذا شهر، لما ابتديت أحس إن في لعبة بتحصل عليا وعلى عيلتنا وعلى شغلنا. يمكن تفكيري يكون راح لحاجات كتير. ابتديت أشك في ناس كتير، بس مكنش عندي أي شك في أي حد من عيلتنا، لأن ده بالنسبالي كان صعب ومستحيل. ابتديت أمسك طرف طرف. وكان بداية الطرف موت عم محمد. لما راجعنا الكاميرات، أنا عرفت الكل إني موصلتش لأي حاجة عشان اللي عملها يديني الأمان ويفكر إني خلاص مبدورّش. بس في يومها، أنا وصلت للكلب اللي قدامكم ده.
وشاور عالسواق: وقاللي اللي حصل. مرضتش أتكلم لحد ما أعرف إيه آخر هايدي. ماهو بديهي يعني؟ هايدي مش هتكون لوحدها، لأن مفيش دافع حتى لو كان غيره. لآني من البداية عارف إنها مبتحبش جاسر. يمكن مكنتش بقوله عشان ميزعلش. بس هو واقف قدامكم اهو، ممكن تسألوه. هو عارف إني عمري ما ارتحتله. بس بعد ما عرفنا اللي حصل لعم محمد، كان مين وراه؟ جاسر دخل معايا في اللعبة عشان نوقع الزبالة دي. وشوية شوية كنت بكتشف حد. ولما اكتشفت ريما وعرفت لعبتها اللي كانت ورا الصفقة، في الحقيقة الأول اتصدمت. لأني عارف إنها مش في مصر. ومفيش مرة شغلت نفسي عشان أعرف أخبارها. هي بالنسبالي بقت أقل بكتير من إني أشغل دماغي بيها. بس بعدها عرفت إن اللعبة بتزيد والكل بيتفق إزاي يدمرني أنا وعيلتي. بس صدمة عمري لما عرفت إن حد من عيلتي كان محرك كل دول.
في اللحظة دي، وقف جاسر وهو باصص لليل. وكلهم بقوا يبصوا لبعض. حطوا البنات إيدهم على قلبهم، بيسألوا نفسهم ياترى مين اللي كان معاهم.
ليل: عميييييي! منور الدنيا. سراج باشا، كبيري وكبير عيلتي. أبويا التاني.
وقف سراج وكان تقريباً من أول ما ابتدى ليل يكشف الحقيقة، كان مش على بعضه. ابتسم ابتسامة ارتباك وخوف. أما جاسر، فوقف مش قادر ينطق. وعرف إن اللي كان خايف منه حصل، وإن ليل عرف إن سراج اللي ورا كل اللي بيحصل.
ليل: طول عمري بشوفك قدوة ليا. من بعد ما أبويا مات، عمري ما حسيت إني لوحدي. كنت دايماً واقف جنبي. وأنا، أنا يا عمي، عمري ما قصرت في معاملتي معاك. عمري ما حسستك إن نصيبي في المجموعة هو الأكبر. عمري ما قولت إن ده مجهودي. لما كنت بشتغل وأجتهد وأكبر في المجموعة، كنت بكبرها باسم عيلة السيوفي، مش باسم ليل السيوفي بس. كنت أكتر حد فيكم كلكم بيتعب عشان مشوفش حد فيكم تعبان. كنت بأمن مستقبل كل فرد في عيلة السيوفي قبل ما أأمن نفسي. خليت اسم عيلة السيوفي يعلى أكتر ما كان عالي. خليت أي حد فيكم يدب رجله في مكان، الكل يقفله ويضربله تعظيم سلام. والكل كان بيعمل لكل فرد في عيلة السيوفي مية حساب. بعد ده كله، يوم ما أعرف إن في لعبة وسخة بتتلعب عليا وعلى عيلتي، يطلع واحد من عيلتي اللي وراها. مش بس كده، ده كمان يطلع الحد ده؟ أنت؟ أنت يا عمي.
وقف. الجميع. وقعد جاسر عالكرسي بحزن. وكل اللي كان مخوفه إن ليل يشك فيه.
سراج بارتباك وتوتر: أنت، أنت إيه اللي أنت بتقوله ده؟ أنت اتجننت؟
ليل: ياريتني اتجننت. ياريتني ما عشت لليوم ده. بس قوللي، ده مش صوتك؟
وفتح الريكورد:
ريما: يعني إحنا كده هدفنا واحد؟ لازم ندمر ليل.
سراج: أنتي هدفك الانتقام يا ريما. بس أنا مش زيك. أنا هدفي إن كل حاجة تبقى بتاعتي.
ريما: أنت عايز تقنعني إن لما توافق على موت ليل، يبقى مش عشان تنتقم؟
سراج: أنا هدفي الأول هو الفلوس والمجموعة. يمكن أكون مبحبش ليل، ويمكن أكون موافق على موته. بس ده لازم يحصل. ليل بسببك اتغير واتحول. الأول كان سايب كل حاجة في إيدي، كنت أنا المتحكم الأول والأخير في المجموعة كلها. بعد اللي أنتِ عملتيه معاه، ليل اتحول ورجع فاق. بس لما فاق، بقى شخص تاني خالص. مسك المجموعة كلها، ورمالي فرع صغير من فروعها. وعشان بس يحسسني إنه مظلمنيش، سابهولي أنا اللي أديره لوحدي. وخد معاه الشباب كلهم. وفي خلال الـ 3 سنين، من بعد ما سابك، مش هكدب، ليل لما اتحول، متحولش لوحده. ده حول المجموعة كلها بالكامل. وخلاها من أكبر شركات الحديد والصلب في الشرق الأوسط. واسم السيوفي بقى مسمع في كل مكان. وليـل بقى هو اللي ظاهر في الصورة، وبقى هو كبير العيلة، مش أنا. وفي الآخر، بقيت عالة على الهامش ومليش لازمة. بس لأ، وألف لأ. كل ده هيبقى بتاعي أنا وجاسر بس.
ريما: تمام. يبقى أنا مغلطتش لما قولت إن الحوار مش طمع. بس أنت شايل من زمان بقى.
قفل ليل الريكورد: أظن كده كفاية. سمعت المضمون كله.
سهام بصدمة: أنت يا سراج؟ أنت؟ طب هتصدقني لو قولتلك إني حتى وأنا بسمع صوتك بكدب وداني؟ بتكره ليل يا سراج؟ لدرجة إنك عايز تموت ابن أخوك؟ أد كده الطمع عمى؟
سراج: أيوه. أنا. أنا اللي عملت كده. وكان عندي استعداد أعمل أكتر من كده عشان كل حاجة ترجعلي. أنا اللي كان من حقي أدير المجموعة بعد ما أخويا مات. أنا اللي المفروض كنت فضلت كبير العيلة. ليل اتحكم في كل حاجة، وأنا اتركنت على الرف. ومش هسكت. وادام اللعب بقى على المكشوف، يبقى لازم تعرف إن أنا مش هسكت وهعمل أي حاجة عشان كل حاجة تبقى بتاعتي.
ليل: يا خسارة يا عمي. الطمع عمى.
جاسر بصوت حزين ومهزوز: ليل، ليل، أنا، أنا مليش دعوة. أنا مش معاه ولا ليا علاقة باللي هو عمله. والله العظيم، أنا مكنتش أعرف كل ده. أنا كنت معاك من البداية يا ليل. أنا كنت بكتشفهم معاك، كنت بوقعهم معاك يا ليل. أنت عارف، أنت عندي إيه؟ أنا وانت وآدم ونوح كنا ديماً مع بعض. أنتو بالنسبالي مكنتوش مجرد قرايب ولا أصحاب، إنتوا إخواتي. إخواتي يا ليل. بس أنت بالذات يا ليل، عارف غلاوتك عندي. عارف كل حاجة عني. أنا عرفت يا ليل. عرفت إن أبويا معاهم. بس أول ما عرفت، سبت البيت وكنت ناوي أسيب البلد كلها. مكنتش هقدر أفضح أبويا، ولا كنت هقدر أواجهك، أو أسيبك على عماك. فقررت إني أسيب كل حاجة وأمشي. لآني كنت واثق إنك هتكتشف ده بنفسك. مكنش عندي مشكلة إنك تعرف، بس مش مني. ولا كنت عايز أعد عشان مكنتش هقدر أحط عيني في عينك. بس صدقني يا ليل، أنا مش معاه. أنا عمري ما عرفت حاجة عن اللي بيخططله. أنا سمعته بالصدفة وأنا نازل رايح الشركة. كانت أمي بتتخانق معاه وبتهدده لو مشالكش من دماغك وبطل يتفق عليك مع ريما، هتقولك. ولما سمعته وواجهته، مأنكرش. شديت معاه وسبت الڤيلا ومرجعتهاش لحد دلوقتي. بس مقدرتش أيجي الشركة عشان كنت هتعرف من غير ما أقولك. كنت هتحس إن فيا حاجة. يا صاحبي. صدقني يا ليل، ده اللي حصل. اسأل أمي يا ليل، هتعرفك. وهتقولك إني مستحملتش أعرف إن اللي سمعته ده كان عليك. بس. أنا يمكن أكون دلوقتي عرفت أنت منعتني من السفر ليه. عشان فاكرني معاه صح؟
البنات كلهم كانوا واقفين مصدومين ومن الموقف. دموعهم نازلة، خصوصاً تمارا اللي شايفة حاله جاسر. وأمه وسهام.
ليل: ومين قالك إني أقدر أصدق حاجة عليك يا جاسر؟ بس لأ يا جاسر. أنا منعتك من السفر عشان كده، ولا حتى عشان شاكك فيك. أنا استحالة أشك فيك أبداً. حتى لو شوفتك بعيني. أنا منعتك عشان عارف إنك عايز تمشي عشان فاكرني شاكك فيك. وكان استحالة أخليك تسافر وتبعد وتشيل ذنب مش ذنبك. ولا كنت قادر أتخيل إني ممكن أشوفك بعيد عننا. أنا عرفت إنك عرفت وشديت معاه ومشيت وسبت الڤيلا. بس مرضتش أعرفك إني عرفت، أو كنت عارف قبلك أصلاً. طنط منى بلغتني بكل حاجة. وكانت عايزاني.
بصلها سراج بغضب: أنتي، أنتي تعملي كده؟
وخنقها بإيده: يا واطية! عملتي كده ليه؟ عملتي كده ليه؟
جرى عليه جاسر وليل. مسكه ليل بعنف من إيده يبعده. وشد جاسر أمه في حضنه.
منى وهي بتاخد نفسها بصعوبة: عشان أحميهم منك. عشان ابني، كنت خايفة عليه من الصدمة. عشان ليل، عشان العيلة دي متستاهلش منك كده. عشان عمر ما حد فيهم قصر معاك. كنت بحميهم منك، بحمي عيلتك اللي هي عيلتي وعيلة ابني منك. ومن شيطانك اللي ركبك. كنت ظاهر ملاك ومحدش عارف حاجة. كنت بسكت وبقول ده شيطان ومسيره يخرج من دماغه. بس لما سمعتك بتتفق على قتل ليل، مقدرتش أسكت أكتر من كده. أنت شيطان، شيطان يا سراج. والعيلة دي خسارة فيك. الطمع عمى وخلاك طايح في الكل. كل همك الفلوس. قوللي، ناقصك إيه عشان تفكر تورث ابن أخوك بالحيا؟
سراج بغضب وبصوته: ناقصني حاجات كتير أوي. مش بعد كل ده ييجي ليل ويكوش على كل حاجة؟
سهام: وليـل قصر معاك في إيه يا سراج؟ امتى حسسك إنك مش كبيرنا وكبير عيلتنا؟ أنت المفروض اللي زيك كان يبقى مبسوط. أنت مكنش عندك ابن واحد، أنت كان عندك أربعة. كلهم كانوا بيعاملوك بحب. حتى آدم. أنت مش عمه، بس كان بيحبك وبيحترمك وبيعاملك على إنك كبيره. مكنش في حد فينا وحش عشان ده يبقى ردك على حبنا واحترامنا ليك. فضحت نوح ابني اللي هو المفروض ابنك. كسرتـه ودمرت حياته فترة كبيرة، وأنت قاعد بتتفرج. فضحتـه وفضحت بنت الراجل اللي كان شايل الشركة على كتفه معاكم، اللي كان بيحبكم من قلبه. طب قبل ما يموت، لما وصاك على بنته، محستش بالذنب؟ يعني اشتركت في موته. وكمان فضحت بنته وابن أخوك، وخلّيت اسم عيلتنا على كل لسان. محدش فيهم صعب عليك؟ وهما حالتهم تصعب عالكافر يا شيخ. ومكفيكش كل ده؟ للأسف، كنت عايز توجع قلبي على ابني يا سراج. عايز توجع قلبي على ليل. نسيت أخوك كان بيعامل جاسر إزاي. واضح إنك حتى أخوك نسيته ونسيت الدم اللي بيربطكم. وعشان إيه؟ عشان شوية فلوس ومظاهر. ربنا يسامحك يا سراج، ربنا يسامحك.
منى: أنتي بتكلمي واحد للأسف معندوش قلب. أنا فضلت سنين معاه، أحاول أغير تفكيره، أحاول أحنن قلبه. لكن للأسف، مكنش بيفكر غير في الفلوس. ولما تعبت، كان سايبني ولا بيسأل عليا. كأن اللي تعبت دي كلبة مش مراته. ده ماهانش عليه حتى يسافر معانا. واتحجج بالشغل. كنت حاطة إيدي على قلبي، يعمل حاجة في الفترة دي لأي حد فيهم. اللي زي ده خسارة فيه الكلام. اللي زي ده الجحود ملا قلبه، وبقى شيطان. بس في صورة بني آدم.
سراج: خلاص، كلكم بقيتوا ملايكة وأنا الشيطان اللي وسطكم. أنا كنت بحافظ على حقك وحق ابنك.
منى بصوت غاضب: يا أخي، ملعون أبو الفلوس اللي تخلي الأهل ياكلوا في بعض. ملعون أبو الفلوس والمنصب اللي يخلي عم يفكر في قتل ابن أخوه. اللي تخليه يفضح ابن أخوه ويلبسه مصيبة. تغور الفلوس اللي تلغي القلب وتحط مكانه حجر. تغور الفلوس اللي تخلي البني آدم يتجرد من إنسانيته ويتحول شيطان.
جاسر: أنا عمري ما هسامحك على اللي عملته ده. أنت كسرتني. كنت بفتخر بيك، كنت قدوتي. بس طلعت أهم حاجة عندك الفلوس. حتى أنا مفكرتش فيا. مشيت ورا الزبالة دول لحد ما كنت هتتدمرنا وتدمر عيلتنا. كنت عايز تموت أخويا وصاحب عمري عشان الفلوس.
سراج بحزن: أنا كنت عايز أأمن مستقبلك. كنت عايز أخليك أنت الكبير من بعدي. كنت عايز اسمك هو اللي يلمع، مش اسمه هو. أنا عملت كل ده عشانك أنت يا ابني.
جاسر بغضب: متقولش ابني دي. أنا بريء منك ومن اللي عملته. أنت متعرفش تكون أب. أنت مبتحبش حد، أنت مبتحبش غير نفسك وبس. عايز تأمن مستقبلي على حساب ليل؟ عايز تخلي اسمي يلمع وتمحي اسم ليل من على وش الدنيا؟ أنت فاكر لما تقولي كده هكون مبسوط وأفرح بيك؟ أنا كنت هسيب البلد كلها عشان بس ليل ميحسش إني معاك. بس لو كنت عارف إنك كنت ناوي تقتله، مكنتش هفكر للحظة إنك أبويا. أنا ميشرفنيش إن اسمي يكون جنب اسمك. أنت لازم تدفع تمن كل ده. وأنا بنفسي هبلغ عليك وهشهد ضدك.
سراج بص لليل بغضب: ارتحت دلوقتي؟ ارتحت لما بوظت كل حاجة؟ ارتحت لما خليت ابني يكرهني وأنا بعمل كل ده عشانه؟
وطلع من جيبه مسدس: أنا هقتلك.
صرخ الجميع. وطلع الحراس مسدساتهم في وش سراج. ووقفوا قدام بعض. ليل واقف مستسلم وباصص بحزن، حاسس إنه بيحلم. وقف جاسر قدام ليل، ووجه كلامه لسراج: اضرب لو عاوز تضرب. اضربني أنا. عشان طول ما أنا عايش، استحالة أسيب حاجة تمس ليل. واضح إنك نسيت إن أفديه بعمري. اضرب لو تقدر. أنا قدامك اهو.
في اللحظة دي، مسك الحارس المسدس منه. بعدها بثواني، سمع الجميع صوت طلقته عملت صدى صوت في الڤيلا كلها. بص الجميع على صوت الطلقة اللي طلعت. اتفاجئوا بريما مصوبة مسدسها وبتضحك بجنان وغل.
ليل بص بسرعة على مكان ما هي بتبص. شايف الكل واقف كويس. لكن في أقل من لحظة، كان الذهول والصدمة احتلت ملامحه، لما شاف عشق حاطة إيدها الاتنين على بطنها. وملامح الصدمة من اختراق الطلقة جسمها على وشها بألم.
ليل بصوت مصدوم وهمس: عشق.
ابتدت هدوم عشق تغرق بالدم. صرخ ليل باسمها: عششششق.
بصوا الجميع على عشق، اللي كانت خلاص بتقع. لحقها ليل بين إيديه بسرعة.
ليل: عشق، عشق، قومي يا حبيبتي. قومي يا عشق. مش هتموتي. مش هسيبك تروحي مني.
تمارا: يا عشق، عششششق. قومي. أنتي مش هتسبيني صح؟
زهره بصريخ: اطلبوا دكتور بسرعةهههههه.
نور: قعدت عالأرض من غير ولا كلمة.
ليل: قوميييي يا عشق.
ريما بضحك: كان لازم أوجعك يا ليل. كنت بفكر إزاي أموتك، بس صراحة، أنا دلوقتي عرفت إني كنت غبية. لما كنت هموتك وأريحك. أنت دلوقتي هتبقى عايش بس ميت يا ليل. عشان لا تبقى ليا ولا لغيري. عشان أنتقم منك يوم ما سبتني. وفضلت تضحك بهيستريا.
وبحركة سريعة من ليل، طلع مسدسه وضرب ريما في قلبها. وقعت، وفي لحظات كانت ميتة. قام ليل شال عشق وجري بيها عال مستشفى. والكل وراه. والبودي جارد فضلوا في الڤيلا متحفظين عليهم عشان محدش فيهم يهرب. وصل ليل بأقصى سرعة للمستشفى.
ليل: دكتوووووور بسرعة.
ثواني واتجمع على صوته الدكاترة وطاقم كبير من الممرضين. خدوه منها ودخلو بيها بسرعة غرفة العمليات. الجميع كان في حالة صدمة. يوم حول حياة الجميع إلى كابوس. وقف ليل ورا باب غرفة العمليات بقلق وتوتر. الكل رايح جاي. القلق والتوتر مش سايب حد. عدى الوقت عليهم كأنه سنين.
زهره ببكاء: اتأخروا أوي. مفيش حد خرج يطمنا.
آدم: إن شاء الله خير.
تمارا: أنا خايفة على عشق أوي. عشق فيها حاجة. عشق حست اللحظة دي. وعشق لا يمكن إحساسها يكذب.
ليل بفزع: حست بإيه؟
تمارا وهي دموعها نازلة: كانت خايفة وقلقانة ومتوترة جداً. وقالت إنها حاسة إن انهارده كأنه آخر يوم ليها في الدنيا.
جاسر: مفيش حاجة هتحصلها إن شاء الله. هي أكيد كانت متوترة. وإحساسها ده نتيجة الضغط اللي كان حاصل.
ليل: مكنش لازم