الفصل 28 | من 33 فصل

رواية ضائعه في غابة ظنونه الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم رونا فؤاد

المشاهدات
27
كلمة
2,343
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 85%
حجم الخط: 18

قال جمال بشماتة لنادية: "بنت الـ... الغبية ما سمعتش كلامي." قالت نادية بغل: "وأهي أخذت جزاتها." نظر إليها جمال بطرف عينيه قائلًا بدهشة: "عاوزة تفهميني إنك مش زعلانة عليها؟ هزت نادية رأسها وقالت بثبات: "لا، عشان غدارة وخاينة، وأنا حذرتها كثير من إنها تأذيك." زفر جمال بانفعال واحتقار: "ما لهاش خير في حد بنت الـ... غدرت بالكل... بعد كل اللي عملته معاها لبستني قضية." أشاح بيده وأكمل: "ده غير موضوع حادثة حمزة...

بنت الـ... كنت هأروح فيها." زفر وتابع: "بقى دي جزاتي بعد ما وقفت جنبها؟ تبيعني أنا وأنتِ؟ بس أهي ضيعت نفسها." قالت نادية بامتعاض: "ياما حذرتها من الطمع. كان مالها ومال طريق حمزة ثاني؟ قال جمال: "لو كانت سمعت كلامي كنا بقينا بره مع الفلوس وعيشنا ملوك... دلوقتي هنعمل إيه؟ ضيعت كل حاجة وبقينا على الحديدة ثاني." نظرت إليه نادية وهي تهز رأسها قائلة: "عندك حق... كل حاجة باسمها حتى البيت. وحتى الفلوس اللي أخذتها منها طارت."

قال جمال: "قريب أوي كل حاجة هيتحجز عليها." قالت نادية بحيرة: "والحل؟ قال جمال: "تروحي لها." قطبت نادية جبينها باستفهام: "عاوزني أروح لها بعد اللي عملته فيك يا جمال؟ قال جمال: "وماله؟ لازم تعرف إننا لسه معاها وإننا أحسن منها حتى بالرغم من اللي عملته... سيدرا لسه كارت ربحان يا نادية... من غيرها مش هتلاقي حتة نقعد فيها حتى. حاولي تخليها تكتب لك البيت والفلوس اللي باقية معاها عشان نعرف نعيش." قالت نادية:

"وأنت فاكر بالسهولة دي هتوافق؟ قال جمال: "طبعًا... ما لهاش غيرنا... هي مش محتاجة محامي... مين بقى اللي هيجيب المحامي غيرنا؟ قالت نادية باستنكار: "وأنت إيه؟ ما أمنتش نفسك وأخذت قرشين من حمزة مقابل إنك اعترفت عليها؟ هز جمال رأسه بحدة: "وحياة أمك... مش كفاية إنه طلعني من دماغه وما سجنيش؟ ده أنا بأبوس إيدي وش وضهر إن كل اللي كان شغله سيدرا عشان كده طلعني وطلعك من دماغه." أومأت نادية: "عندك حق يا جمال...

المهم دلوقتي هنروح إمتى؟ قال جمال وهو يركز على كلماته: "تروحي... مش نروح." قالت نادية: "ليه بقى؟ قال جمال: "عشان أنتِ أمها وطبيعي تروحي لها... أنا بقى مستحيل لأن احتمال كبير حمزة يكون مراقبني." أومأت له: "عندك حق... أنا بكرة هأطلب زيارة لها." قال جمال: "تمام." *** نظرت سيدرا حولها بينما جلست على الأرضية الإسمنتية تقلب عيونها بوجوه تلك النساء... تؤنب نفسها فكيف انخدعت بالرغم من أنها أخذت حذرها جيدًا... عزام وحمزة...

كيف رتبوا لكل هذا وهي كانت تراقب عزام وتأكدت أن ليس له علاقة بحمزة... حمزة الذي جندت الكثير لنقل أخباره وتأكدت أنه ابتلع الطعم... كيف خطط ونجا من مكيدتها؟ جمال... جمال وأمها كم كانت غبية لأنها خسرتهم بسبب طمعها فعلى الأقل لم يكن جمال ليشي بها... لن تنجو أبدًا بعد كل تلك التهم! نظرت إليها تلك المرأة بينما ظلت سيدرا شاردة لوقت طويل: "إيه يا بت أنتِ هتفضلي مبحلقة فينا كثير؟ تجاهلت سيدرا حديث تلك المرأة

التي عادت لتصيح بها: "ما تردي يا بت ولا مش مالية عينك؟ قامت سيدرا من مكانها وانقضت على المرأة تمسكها من خصلات شعرها بشر قائلة: "اسمعي يا روح أمك أنا اللي فيا مكفيني... ما لكيش دعوة بيّ بدل ما أقطع وشك." دفعتها وعادت لتجلس وكل إنش بها ينتفض غضبًا وغيرة وحقد... حمزة... لتهمس بوعيد: "مش هأسيبك... هاوريك يا حمزة! *** قال حمزة بهدوء بينما جلس في الحديقة على أحد المقاعد يتحدث مع ريحان:

"بصي يا ريحان أنا اتكلمت مع جدي ومع والدك... طبعًا أمرك يهمهم ومش تحكمات فيكِ بس أنتِ فاهمة العقلية هنا عاملة إزاي." نظرت إليه بطرف عينيها بينما قالت بضعف مزيف: "وأنا ذنبي إيه يا حمزة... أنا تعبت من العيشة دي... ما ليش أي حقوق. جدي وبابا وماما وحتى تيتة بيتحكموا في حياتي... خروج لا، شغل لا، وحتى كمان جواز بالعافية." هز حمزة رأسه: "لا يا ستي ما فيش كده...

أنا قلت لك إنهم خايفين عليكِ وبالنسبة لموضوع الجواز أنا اتكلمت مع الحاج واتفقنا إنك تقعدي مع الشاب ده وتقرري وقرارك أيًا كان هيُحترم." هزت رأسها سريعًا: "أنا واخدة قراري... استحالة أتجوزه." عقد حمزة حاجبيه باستفهام: "ليه بس يا ريحان؟ مش جايز الشاب كويس وبعدين ده ابن عمك والحاج بيشكر فيه جدًا." قالت ريحان: "مش عاوزة يا حمزة أتجوز... نظرت إليه وتابعت بزيف: "بس طبعًا رأيي ما لوش لازمة وبابا وجده هيصمموا."

هز رأسه قائلًا: "لا طبعًا يا ريحان... أنتِ بس اقعدي معاه وقرري وأنا معاكِ في قرارك." نظرت إليه وقالت برقة: "أنا مش عارف أقول لك إيه يا حمزة." وضعت يدها فوق يده تنظر لعينيه التي ارتبكت من فعلتها وبسرعة وتوتر سحب يده من أسفل يدها وقام واقفًا مستغربًا من فعلتها! ولكن الأوان قد فات لأي رد فعل بعد أن تطايرت نظرات الشر من عيون سيرين التي رأت ما حدث! حمزة جالس مع تلك الفتاة ويدها على يده...

رأت بالتأكيد زوجها وهو يسحب يده ولكن النيران أعمتها... كالطلقة توجهت سيرين ناحيتهم والشرر يتطاير من عيونها توقع حمزة ما تنتويه من خطواتها التي تقطعها بهذا الغضب... ستكبر الموضوع وسيكون موقف سيئ إن لم يوقفها... كان الأسرع ليتوجه إليها قبل أن تصل لريحان التي تظاهرت بالبراءة وظلت على جلستها! قال وهو يمسك بيدها: "سيرين تعالي." سحبت سيرين يدها من يده وقالت بانفعال: "أوعى كده... أنتم بتعملوا إيه؟

قاعدين لوحدكم والهانم ماسكة إيدك." قال حمزة وهو يتلفت حوله: "سيرين إيه اللي بتقوليه... وطّي صوتك." هتفت بغضب وانفعال: "وأوطّي صوتي ليه؟ لا أنا لازم أعرف إيه اللي مقعدكم مع بعض لوحدكم." قال حمزة: "تعالي بس يا سيرين وأنا هأحكيلك." شدت يدها من يده: "أوعى يا حمزة بأقول لك." رفعت إصبعها أمام وجهه وتابعت: "أنا واخدة بالي بس يكذب نفسي." قال حمزة وهو يحاول إسكاتها فهو لا يريد افتعال مشكلة لريحان: "واخدة بالك من إيه بس...

تعالي نتكلم فوق." هتفت بعصبية: "ولا فوق ولا تحت أنا عاوزة أتكلم معاها وهنا ودلوقتي... أفهم مالها ومالك." قال حمزة من بين أسنانه: "يا سيرين وطّي صوتك حد يسمع... يقول إيه؟ بأقول لك كنت بأقول لها اللي حصل مع جدي وهي زي أختي شكرتني." هتفت سيرين باستنكار: "أختك؟ كانت ريحان قد قررت أن تتدخل بخبث لتهز رأسها قائلة برقة: "أيوه يا سيرين... كنت بأشكره على وقفته جنبي." نظرت إليها سيرين بعيون ترشقها بلهيبها... لتهتف بانفعال:

"لا والله." أومأت لها ببراءة ليقول حمزة بحزم: "سيرين وبعدين قلت تعالي معايا على فوق." ليمسك حمزة بيدها قائلًا ويأخذها للأعلى. نزعت يدها من يده بغضب: "أنت عاوزني أسكت ليه؟ قال حمزة: "عشان ما يصحش اللي بتعمليه يا سيرين... ما فيش حاجة من اللي في دماغك... البنت بتشكرني ويمكن اتسرعت في الحركة دي بس ده مش معناه إن نيتها وحشة... إنما بقى اللي بتعمليه ده ممكن يعمل مشكلة من غير أي سبب." رفعت حاجبيها واحتقن وجهها بالغضب

بينما يدافع عن تلك الفتاة: "أنت شايف كده؟ أومأ لها بحزم: "آه يا سيرين ومش عاوز كلام ثاني في الموضوع ده." هزت كتفها وقالت بانفعال: "لا بقى يا حمزة أنا أتكلم زي ما يعجبني وأنت هتسمعني. نيتها حلوة نيتها وحشة مش مشكلتي... والله لولا إن فرح سارة بكرة أنا كنت مشيت دلوقتي... بس تعمل حسابك إن بكرة بعد الفرح ولو حتى الفجر هنكون ماشيين من هنا." رفعت إصبعها أمام حمزة وتابعت:

"وأحسن لك يا حمزة يا سيوفي لغاية ما نمشي من هنا ما أشوفش خيالك جنب البنت دي ثاني... أنت فاهم؟ قطب حمزة جبينه: "أنتِ بتهدديني؟ أومأت له ورفعت عينيها ناحيته بتحدي: "آه يا حمزة... عندك مانع؟ هز رأسه وجذبها إلى صدره يحضنها: "لا يا مجنونة." دفعته بغضب: "أنا مجنونة! قال حمزة: "آه... بس بأحبك." هتفت بامتعاض: "أيوه اضحك عليّ زي عادتك." *** قالت سيدرا: "شفتي يا ماما لعبوا بيّ إزاي؟ قالت نادية بامتعاض:

"ياما حذرتك يا سيدرا من الراجل ده." قالت سيدرا بحسرة: "لعبها صح هو وحمزة... وأخذوا الفلوس كلها." شهقت نادية: "يا نهار أسود! أنتِ مش قلتي إن الفلوس دي مش هتظهر وإنك حطاها في مكان بعيد عنهم؟ قالت سيدرا بوجه محتقن: "مش عزام الزفت أقنعني أحطها وديعة في البنك عشان القرض؟ زفرت نادية باستنكار: "آخرة الطمع." قالت سيدرا: "ماما أنا لازم أطلع من هنا." بوغتت نادية: "تطلعي؟ أومأت لها لتقول نادية بخبث: "وده إزاي بقى...

أنا حتى المحامي ما فيش معيّ فلوس لأتعابه." هتفت سيدرا: "مش مهم الفلوس يا ماما... هأديكِ اللي أنتِ عاوزاه... المهم أخرج من هنا." نظرت إلى أمها وتابعت بإصرار: "بأي طريقة يا ماما اتصرفي أنتِ وجمال." قالت نادية باستنكار: "دلوقتي بتقولي جمال... مش كنتِ عاوزة تسجنيّه؟ قالت سيدرا: "اللي حصل حصل... المهم أخرج من هنا وصدقيني هأعوضكم." ***

رفع حمزة حاجبه باستنكار بينما خرجت سيرين بعد ارتدائها لهذا الثوب ذي اللون الأرجواني وقد انسدل فوق بطنها برقة قماشه الحريري القصير: "وده إيه بقى إن شاء الله... جبتيه إمتى الفستان ده؟ هزت كتفها وهي تتظاهر بالبراءة: "ماله؟ هز رأسه بنبرة قاطعة: "سيرين... مش لسه هنتكلم الفستان ده مش هيتلبس." قالت برجاء: "حمزة." قاطعها بحزم: "ولا حمزة ولا زفت قلت مش هتلبسيه."

زفرت بغضب فهي تعمدت أن تتأنق للغاية لتغيظ تلك الفتاة التي أصبحت واثقة أنها تضع عينيها على زوجها! ضربت قدمها بالأرض ليمسك حمزة بيدها قائلًا: "وده إيه بقى إن شاء الله... على أساس إنك كان عندك تخيل إني أسيبك تلبسيه وأحبطتك عشان كده اتعصبتي؟ هتفت بجبين مقطب: "وفيها إيه يعني؟ قال بحزم: "خلصت يا سيرين... غيري الفستان ده." زفرت بعصبية: "وألبس إيه أنا دلوقتي؟ قال بعدم اكتراث: "أي حاجة...

شوفي أي حاجة عندك ولا أنزل أجيب لك عباية شيك زي بتوع البنات." هتفت بامتعاض: "عباية إيه اللي ألبسها في فرح... لا طبعًا." قال حمزة بنبرة قاطعة من بين أسنانه: "سيرين اللي سمعتيه هتنفذيه ولا تقعدي وما تحضريش الفرح." نظرت إليه: "وأنت هتقعد أنت كمان؟ هز رأسه: "لا طبعًا." نظرت إليه بغضب وهي تتأمل وسامته ببدلته السوداء: "يعني أنت لابس شيك كده وأنا ألبس عباية؟ قال حمزة: "مالها يا سيرين...

ما أنتِ هتبقى شيك برضه. وبعدين أنتم بنات في بعض مش مهم لابسة إيه." قالت برجاء: "حمزة." أشار بيده بنبرة قاطعة: "انتهي يا سيرين... نظر إليها وتابع: "ويكون في علمك أنا عارف إنك بتدوري على خناقة... وأنا بقى مستعد." رفعت حاجبيها بغيظ: "بقى كده؟ أومأ لها لتقول وهي تزفر بغيظ: "طيب كويس إنك مستعد... عشان أنا من وقت ما شفت البنت دي ماسكة إيدك وأنا مش طايقاك يا حمزة! هز رأسه واتجه لباب الغرفة قائلًا:

"ادخلي غيري على ما أبعت حد يجيب لك عباية." *** احتضن حمزة زين بسعادة يبارك له: "ألف مبروك." قال زين: "الله يبارك فيك يا صاحبي." التفت زين إلى تعالي أصوات الطبول التي أعلنت عن نزول سارة التي تألقت بثوب زفاف غاية في الأناقة وقد تعالت الزغاريد من حولها واتبعت ابتسامة نبيلة وكذلك حياة وهادية والجميع. تركزت نظرات سيرين على تلك الفتاة التي كانت تتراقص سعادة على ما وصلت إليه، فها هو حمزة دافع عنها أمام زوجته.

كتم حمزة ضحكته على هيئة سيرين الغاضبة، بينما لا تعرف كم بدت جميلة بتلك العباءة باللون الفيروزي التي أحضرها لها، والتي لاقت للون عينيها، ولكن بالنسبة لسيرين كرهت أن تحضر حفل زفاف بدون فستانها الذي انتقته مخصوص لتلك المناسبة.

توقفت سارة أسفل الدرج ليتقدم زين منها بخطوات متأهبة ليسلم عليه الحاج عبد الحميد ويوقف سارة أمامه التي ارتجفت أوصالها بخجل شديد، بينما رفع برقة تلك الطرحة الشفافة من على وجهها الأسمر الجميل. دق قلبه بصخب، فبالرغم من أنهم لم يتحدثوا أو يتقاربوا إلا أنه يشعر بألفة كبيرة فقط بمجرد رؤية ملامحها الهادئة وعيونها السوداء. قبل جبينها برقة ليشعر بارتجافها، فيمسك بيدها بحنان ويضعها بذراعه ويسير بها وسط تعالي الموسيقى.

أمسكت سيرين بأطراف تلك العباءة ترفعها قليلًا عن ساقها وهي تنزل الدرج لتتركز عيون حمزة على حذائها اللامع ذو الكعب العالي الذي التفّت شرائطه حول قدمها. نظرت بطرف عينيها لريحان قبل أن تضع يديها بذراع حمزة وتلتصق به لترى ما أرادته وهو نيران الغيرة بعيون ريحان. قال حمزة بتأنيب: "ينفع تلبسي كعب عالي كده؟ بالرغم من أنها تريد خنقه ولكن أمام تلك الفتاة لن تفعل أي مشكلة بينهما، لذا قالت بدلال ونعومة:

"ما هو يا حبيبي أنت طويل أوي." نظر إليها لتتابع بدهاء: "بس بذمتك مش حلو عليا؟ هز رأسه بابتسامة جانبية فهي تستطيع بسهولة تحويل غضبه حينما تريد.

اشتعلت أجواء الاحتفال وتعالت الطلقات النارية بكل مكان وتوافدت العائلات المهنئة. أخيرًا انصاعت سيرين لنداء ظهرها الذي يؤلمها من ارتفاع كعب حذائها لتقرر أن تصعد للغرفة وتستبدله بآخر. هنا قررت ريحان أن فرصتها قد أتت بعد أن غابت عيون سيرين عنها. انسحبت بهدوء من بين جموع النساء وتسللت من الباب الخلفي إلى الحديقة الواسعة حيث عجّت بطاولات الرجال.

اختارت إحدى الأشجار الكبيرة بأحد الأركان لتقف خلفها وتتطلع لحمزة. كم يبدو وسيمًا بهيبته وحضوره. شردت به ولم تنتبه لتلك العيون التي اندهشت بالبداية لتواجدها بالخارج ولكنه سرعان ما قرر أنها فرصة مناسبة. إنه علي ابن عمها. ابتلعت ريحان بتوتر حينما تفاجأت به يناديها: "ريحان. أنتِ بتعملي إيه هنا؟ قالت بحدة: "وأنت مالك؟ قطب جبينه ولم تعجبه نبرتها: "أنتِ بتتكلمي معايا كده إزاي؟ نظرت إليه قائلة:

"أنا أتكلم زي ما يعجبني، وبعدين أنتَ أصلاً إيه اللي جابك تكلمني؟ اشتعلت عيون علي بالغضب: "لمّي لسانك يا بنت عمي. أبويا بلغني إنه اتفق مع عمي إننا هنتكلّم، ولما لقيتك واقفة فكرتك طالعة للسبب ده." هزت رأسها: "لا طبعًا... ما فيش بيني وبينك كلام." رفع علي حاجبه باستنكار: "أومال إيه اللي مخرجك من مكان الحريم وموقفك هنا؟ وقعت بورطة ولكنها سرعان ما استدركتها حينما اجتذب نظر حمزة وقوفها مع ذلك الشاب ليتجه إليها.

هتفت بحدة خبيثة: "أنتَ مجنون... إزاي تتجرأ وتقولي كده! نظر إليها علي بعدم فهم ليلتفت إلى حمزة الذي هتف: "في إيه؟ قالت ريحان بكذب وهي تتجه بجانب حمزة: "عمال يقولي كلام غريب وأقوله عيب مصمم." نظر إليه حمزة بغضب بينما اكتسى وجه علي بالدهشة، فهي تتهمه تهمة كتلك بلا سبب. هتف حمزة بانفعال: "أنتَ إزاي تتجرأ تكلمها؟ قال علي بدفاع: "أنا ابن عمها... وكنت بكلمها باحترام." أطلقت دمعتين كاذبتين وهي تقول: "لا يا حمزة ده كداب...

كان بيقولي إنه معجب بيا... وإن... قاطعها علي بهياج: "أنتِ كدابة! أمسك حمزة بتلابيب علي ليشتبك الاثنان لولا وصول شريف الذي اجتذبته أصواتهم ليقول بدهشة وهو يبعد بينهما: "في إيه يا حمزة؟ ... علي إيه اللي حصل؟ ازدادت دهشة شريف بينما قال لريحان: "وأنتِ يا ريحان إيه اللي مخرجك؟ بكت بزيف وأسرعت للداخل ليدافع علي عن نفسه: "أنا ما عملتش حاجة من اللي قالتها." قال حمزة باستنكار: "هتفتري عليك؟ أومأ علي: "آه." قال شريف:

"طيب ما يصحش نتكلم هنا... تعالوا جوه نتكلم براحتنا." حضر عبد الحميد وحسين وأخيه سالم ليقص علي ما حدث وكذلك حمزة. "أنتَ عارف يا عمي أنا العيبة ما تطلعش مني." قال حسين: "عارف يا ولدي." هز حمزة كتفه: "والبنت هتكذب ليه؟ قال شريف لتهدئة الوضع: "جايز فهمت غلط... عمومًا علي طالبها رسمي وما حصلش حاجة لو اتكلم معاها."

دارت سيرين حول نفسها بغضب واضح بينما تطايرت الأخبار بين نبيلة وحياة عما حدث وهم يودعون زين وسارة وكذلك سيرين وحمزة، اللذين صمموا على السفر بعد انتهاء الحفل. أول ما انفردت به بالسيارة هتفت بغضب أعمى: "أنتَ بتتخانق عشانها؟ قطب حمزة جبينه يكبح غضبه من تعالي نبرتها: "عشان مين يا سيرين؟ هتفت بغضب: "أنتَ عارف عشان مين؟ قال بعدم اكتراث: "أتخانقت لما لقيت بنت خالتي بتستنجد بيا، ولا كنتِ عايزاني أسيبه؟ قالت سيرين بحقد:

"الراجل قال ما قربلهاش واتكلم بأدب معاها، وأمها ذات نفسها مصدقة ابن عمها ومش مصدقة كلام بنتها." "ما يخصنيش... أنا عملت اللي عليا وخلاص بقى يا سيرين اقفلي الكلام في الموضوع ده... أنا مشيت كلامك ورجعنا وأنا على آخري ومش قادر أسوق، سيبيني بقى أركز في الطريق بدل ما أتعصب ومش هتعرفي تسكتيني وقتها." بالرغم من غيظها منه إلا أنها أذعنت بينما تعرقت من نبرته، أنه لا يمزح. ضحك جمال قائلًا: "بنتك دي هبلة... تخرج منين؟

ده لو جبتلها محامين البلد آخرها تاخد ١٥ سنة مرتاحة، تقوليلي تخرج؟ قالت نادية: "بتقول اتصرفوا." هز جمال كتفه: "أنا قلتلك تروحي تشوفي إزاي هتكتبلك البيت والفلوس مش نخرجها... وبعدين وأنا مالي... أساعدها ليه مش كانت عايزة تسجني؟ قالت نادية: "ما هي بتقول هتنفذ طلباتك." لمعت عيونه لتقول نادية: "فكر يا جمال أنتَ مش هتغلب." رفع جمال حاجبه: "بس قوليلها كل اللي لسه تملكه هتكتبه با اسمي." قالت نادية: "لا يا جمال...

با اسمي أنا." أومأ لها: "ماشي يا نادية با اسمك مش فارقة." وصلت رسالة جمال لسيدرا التي قالت لأمها: "مش الفيلا بس يا ماما اللي هكتبها با اسمك." قالت نادية باستفهام: "أومال... قالت سيدرا بخبث: "هقولك بس خرجيني من هنا." قالت نادية: "جمال بيقولك هيوصل لحل ويبلغك."

في الصباح الباكر فتح حمزة عينيه على تعالي رنين جرس الباب، تقلبت سيرين بين ذراعيه بانزعاج ولكنها عادت للنوم مرة أخرى ليقوم حمزة من مكانه ويتجه ليفتح الباب. تجمد مكانه بعدم استيعاب ما أن فتح الباب وتفاجأ لريحان ترتمي بين ذراعيه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...