الفصل 22 | من 33 فصل

رواية ضائعه في غابة ظنونه الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم رونا فؤاد

المشاهدات
23
كلمة
1,969
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 67%
حجم الخط: 18

نظرت سارة بتوجس لريحان التي تعد حقائبها والابتسامة تملأ وجهها، فها قد وصلت لمبتغاها: "أنا مش عارفة أنتِ ناويه على إيه... بس يا ترى غباءك مصور لك إن حتى لو قعدنا في بيتهم إيه اللي هيتغير... ما هما بيقعدوا معانا كتير." تجاهلت ريحان حديث سارة وتابعت ما تفعله، لتزفر سارة قائلة باستنكار: "عيب قوي اللي بتعمليه ده يا ريحان... طلعي حمزة من دماغك." قالت ريحان ببرود: "مالكيش دعوة." قالت سارة بتهديد:

"لو حد عرف من العيلة هيقتلوكي." قالت ببرود: "أو يجوزني." دفعتها سارة بغضب: "حرام عليكي... كانت عملت لك إيه سيرين عشان تخربي بيتها؟ قالت ريحان باستنكار: "مين دي اللي أنتِ زعلانة قوي عليها... دي بنت الراجل اللي نصب على حمزة وسرقه هو وأختها." قالت سارة بحدة: "وأنتِ مالك؟ قالت ريحان بحدة مماثلة: "أنتِ اللي مالك؟ بتدخلي ليه؟ قالت سارة بعقلانية: "عشان أنا خايفة عليكي... اللي بتعمليه ده غلط...

وعمومًا أنا حذرتك واتحملي بقى." *** فتح حمزة عيناه صباحًا على قبلات رقيقة تطبعها سيرين على وجنته، لترتسم ابتسامة على شفتيه بينما همست بنعومة ودلال: "صباح الخير يا ميزو." داعب خصلات شعرها قائلًا: "صباح النور يا عيون ميزو." ضحكت ليعتدل جالسًا وهو يتطلع بسعادة لإشراقة وجهها هذا الصباح ليقول: "إيه الروقان ده كله يا قلبي؟ مررت يداها برقة على وجنته قائلة برقة:

"معلش يا حبيبي أنا عارفة إني كنت سخيفة معاك الفترة اللي فاتت بس كان غصب عني... بس لما فكرت لقيت إن كان لازم أقدر ظروفك... معرفش إزاي كنت بضغط عليك بس يعني كنت عاوزاك معايا أغلب الوقت وخلاص من غير تفكير." ابتسم لها قائلًا بمرح: "ودلوقتي خلاص مبقتيش عاوزاني؟ هزت رأسها بحب وهي تحيط عنقه بذراعيها: "لا طبعًا عاوزاك... بس كمان مش عاوزة أضغط عليك... يعني أنت عندك شغل وضغوط كتير وأنا لازم أكون مقدرة ده."

جذبها لحضنه وقبل رأسها قائلًا: "ربنا يخليكي ليا يا حبيبتي." "ويخليك ليا يا حمزة." قبل جبينها قائلًا: "أنتِ قلب وحياة حمزة." ابتسمت بعذوبة ورفعت عيناها الفاتنة إليه: "بجد يا حمزة... بتحبني قوي كده؟ قبل جانب عنقها قائلًا: "بموت فيكي وبعشقك يا مجنونة." نظر إلى عيونها وتابع بحب: "أنا لو عليا أفضل معاكي على طول بس غصب عني يا سيري مشغول عنك... بس وعد الفترة دي بس تعدي وأقف على رجلي وهتلاقيني على طول جنبك." قالت بتشجيع:

"إن شاء الله يا حبيبي ربنا هيقف معاك وتعوض كل اللي فات." قبلت خده برقة قائلة: "يلا بقى قوم خد شاور عشان أنا جهزت فطار تحفة بما إن النهاردة الجمعة وأنت قاعد معايا." *** انتهت سيرين مع حمزة من تناول الإفطار الشهي الذي أعدته ليقول بلطف: "تسلم إيدك يا سيري." ابتسمت له: "بالهنا والشفا يا حبيبي... تحب أعملك قهوة؟ "يا ريت." جلس إلى الأريكة وفتح حاسوبه يعمل، بينما توجهت سيرين لإعداد القهوة له...

دقائق وتعالى رنين هاتفها الموضوع على الطاولة. نظر إليه حمزة بعدم اكتراث وعاد لينظر لحاسوبه، ولكن تعالى الرنين مرة أخرى ليمد يده إلى هاتفها من فوق الطاولة يمسك به... انتفضت سيرين حينما ناداها بصوته الجهوري: "سيرييين." أسرعت إليه لتجد جبينه مقطب بينما يرفع أمامها هاتفها الذي يرن وهو يقول بغضب: "مين ده؟ قالت ببساطة وهي تتطلع إلى الاسم: "ده ممدوح زميلي." قال بسخط: "آه ما أنا شايف مش أعمى... زمجر بحدة: بيتصل بيكي ليه؟

قالت بهدوء وهي لا تستوعب سبب صياحه الحاد: "وفيها إيه؟ صاح بحدة: "متستفزنيش." عقدت حاجبيها قائلة: "في إيه يا حمزة... أنا طلبت منه خدمة وأكيد بيتصل يقولي." احتدت ملامحه بلهيب غاضب وهبت منها نبرات الغيرة الهواء بينما يهتف بنبرة عالية: "طلبتي منه خدمة؟ أومأت له ببساطة شديدة فليس هناك ما يستدعي ما يفعله: "أيوه يا حمزة... كنت عاوزة باباه يشوف لماما شقة بما إنه بيشتغل في المقاولات وأكيد بيتصل يبلغني." عبست ملامحه وقال بغضب:

"وأنا آخر من يعلم؟ هزت كتفها: "ما جتش مناسبة وأنت أغلب الوقت مشغول... قاطعها بحدة شديدة: بتعاقبيني يعني... عشان مشغول أقرطسه؟ احمرت وجنتها من كلماته لتزجره بتحذير: "حمزة خد بالك من كلامك." صاح بغضب: "أنا أتكلم زي ما يعجبني." احتقن وجهها بالغضب من طريقته ولم تعد تحتمل المزيد من غضبه لتقول: "وأنا أتصرف زي ما يعجبني طالما ما بعملش حاجة غلط." اهتاجت أعصابه بشدة من كلماتها ليهتف بعصبية مفرطة:

"آه ليكي حق ما هو جوزك طرطور ما لوش كلمة عليكي... قلت مفيش حاجة اسمها زميلي وأنتِ كسرتي كلامي ويا عالم بتعملي إيه كمان من ورا ضهري." أفلتت أعصابها لتجد يداها ترتفع تلقائيًا تجاه وجهه تنتوي صفعه وقد أفقدها اتهامه اتزانها: "أخرس... أمسك بيدها قبل أن تصل لوجهه واشتعلت عيناه غضبًا والتهب الموقف اشتعالًا حينما تجرأت ورفعت يداها تجاهه بينما صاح بغضب عارم وصوت جهوري أرعبها: "أنتِ اتجننتي... بترفعي إيدك عليا؟

ترك يدها بحدة لتتقهقر إلى الخلف بضع خطوات رحمتها من رؤية نظراته الحارقة بينما هتف بغضب عارم وصوت جهوري أرعبها: "احمدي ربنا إنك حامل وإلا كنت اديتك بدل القلم عشرة." باللحظة التالية ازداد جنونه ليمسك بالهاتف ويلقيه بالحائط ليسقط متحطمًا لآلاف القطع وهو يقول بغضب: "وادي التليفون." تراجعت للخلف بخوف من صوته ومن أفعاله المجنونة ليرفع أصبعه أمام وجهها بتحذير: "واعملي حسابك خروج من البيت من غيري مفيش وشغل كمان مفيش."

تناول هاتفه ومفاتحه ليزمجر وهو يغادر المنزل: "أنا هوريكي إزاي تعملي حساب لكل كلمة أنا بقولها بعد كده." انتفضت على صفقة للباب بتلك القوة وبكت بكاءً هستيريًا وهي لا تتخيل تلك الثورة والغضب المخيف لمجرد اتصال من زميل لها... جلست على الأرضية لا تقوى على الوقوف أكثر بينما عيناها تذرف الدموع بغزارة، فهو لا يثق بها ولا يتردد في أقل موقف من إهانتها واتهامها بتلك التهم... ***

بينما حمزة بعد خروجه أخذ ينتفض من الغضب لا يعرف ما دهاه ولا كيف تطور الأمر لهذا الوضع.. ولكنه يغار بجنون وينمحي أي عقل أو تفكير في وجودها أمام نيران غيرته. يعترف أنه تمادى ولكن أعمته الغيرة ككل مرة... *** بعد عدة ساعات عاد للمنزل وكما توقع ها هي بدأت العقاب، فلدي عودته كانت قد تركت له الغرفة وكانت تنوي ترك المنزل بأكمله لولا أنه أغلق الباب ليشعرها بالإهانة أكثر لعدم ثقته بها. حدثت نفسها...

حسنًا تلك المرة غير أي مرة، لقد تجاوز كل الحدود معها... ماذا يعني الحب أمام غضب عارم وثورة نارية لغيرة هوجاء حمقاء تحرق الأخضر واليابس وليست بغيرة بريئة وإنما عدم ثقة. تساءل حمزة وهو ينظر إلى باب الغرفة المغلق كيف سيصلح ما أفسده.. تلك المرة لا يعرف حقًا فهو تجاوز الحدود معها ولكن دون إرادته تطور الأمر وأفلت من يده... يعترف أنه لم يكن يمثل هذا التهور سابقًا ولكنه يحبها ويغار عليها بجنون...

معها لا يحتمل أن ينظر إليها أحد ولا أن يحدثها أحد، يريدها أن تكون له وحده... لماذا لا يكون عقلاني بتفكيره... ربما أخطأت حينما لم تخبره بما طلبت من زميلها ولكن لم يكن يستدعي الأمر كل ما فعله... تنهد بندم وطرق الباب ولكن كما توقع لم يجد إجابة منها... تقلب طوال الليل على جمر ملتهب يريد لو يعود به الزمن بضع ساعات لم يكن ليوجعها بتلك الطريقة التي يعجز عن إصلاح ما أفسده بها...

تلاقت عيونه بعيونها التي تورمت من كثرة البكاء في الصباح ليلتاع قلبه لرؤيتها بتلك الحالة. كلمة واحدة نطقت بها صوتها من بين حلقها وجوفها الملكوم... "طلقني." انصعقت أذناه مما سمعه ونظر إليها بعدم تصديق فلم يصل الحال بينهم لتلك الكلمة ولكن بالنسبة لها وصل لأبعد من هذا. سيطر على أعصابه فالوضع لا يحتمل أي انفعال من جانبه ليتجه إليها ويحاول التحدث بهدوء بينما يمسك بكتفها: "سيرين خلينا نتكلم براحة." أبعدت يداه عن

كتفها بعدائية هاتفة بحزم: "مفيش بينا كلام غير الكلمة دي... طلقني." قال بإقرار: "اهدي يا سيرين... أنا عارف إني زودتها... قاطعته بانفعال فليس هناك من كلمات أو تبرير أو اعتذار لما فعله: "مش عاوزة أسمع أي تبرير... أنا مش عاوزة أعيش معاك تاني بعد اللي عملته... وقبل ما تنزل ما تقفليش الباب، أنا مش قطة حابسها وقافل عليها... أنا إنسانة ليا كرامة وكرامتي ما تسمحليش أعيش مع واحد في أقل موقف بيشك فيا." شفتيه بحنق وخجل من نفسه:

"سيرين يا حبيبتي... هتفت بعصبية: "ما تنطقش اسمي على لسانك." قال باعتذار وهو يحاول جذبها لصدره: "أنا آسف يا سيرين الغيرة خلتني اتجننت... أنا مش عارف أنا عملت كده إزاي... سامحيني." دفعته بقوة بعيدًا عنه فهي لا تطيق لمسته بعد ما فعله بها لتصيح بإصرار غاضب: "في أحلامك... عمري ما هسامحك." قال بنبرة راجية: "سيرين." قالت بنبرة قاطعة: "أنا قلت اللي عندي... مش هعيش معاك تاني بعد اللي قلته."

دخلت إلى غرفتها وصفقت الباب خلفها وهي واثقة من قرارها فبأي حق يطلب السماح... فرك حمزة يده بعصبية لا يعرف ماذا يفعل وكيف يراضيها بعد اندفاعه وغيرته العمياء... يعرف عنادها.. ستترك المنزل وتصر على رأيها...

وهو لن يتركها تغادر وستنفلت أعصابه وربما يزداد الأمر سوءًا لذا أخذ يفكر بعقلانية وبقي بالمنزل فهو لا يستطيع المغادرة ويعرف أنها ستترك المنزل ما إن يغادر وأيضًا لا يستطيع أن يغلق الباب كاليوم السابق بعد أن شعر بحقارة فعلته... ولكنه اضطر لها حتى لا تترك المنزل... فكر ليجد أن ربما وجود نبيلة يقلل من حدة التوتر بينهما. ليتصل بجدته: "ممكن أطلب منك طلب؟ "أومر يا ولدي." ***

لم تتأخر نبيلة في تلبية طلب حمزة وبعد ساعتين كانت أمامه... فتحت سيرين عيونها المرهقة على طرقات الباب وصوت حمزة الخافت: "سيرين الحجة نبيلة بره." تعرف نبيلة بالمشكلة ولكنها كما اتفقت مع حمزة تظاهرت بعدم معرفة شيء. قالت وهي تستقبل سيرين التي لم تتردد في الخروج لها: "أنا قلت أجي بدري عنهم عشان أقعد معاكم." قالت بابتسامة باهتة من التعب: "نورتي يا ماما نبيلة." قالت نبيلة وهي تحتضنها:

"عاملة إيه يا بنتي وحمزة الصغير عامل إيه؟ تغيرت ملامح وجهها ما إن تحدثت نبيلة بذكر اسمه لتكمل وهي تجلسها بجوارها وتتطلع بقلق لهيئتها الباكية والواهنة: "شكله تاعبك." هزت رأسها: "لا أبدًا. الحمد لله." قالت نبيلة بمغزى: "يبقى حمزة الكبير اللي تاعبك." هزت رأسها بصوت مختنق: "لا أبدًا... هو بس ظهري بيوجعني شوية." قالت نبيلة بلهفة وقلق: "واضح إنك تعبانة... يلا ناخدها يا حمزة للدكتور. قال سريعًا: حاضر.

هزت رأسها: لا مفيش داعي، أنا كويسة. تشربي إيه يا ماما نبيلة؟ ولا حاجة، ما تتعبش نفسك. لا مفيش تعب. قالت نبيلة بابتسامة هادئة: اللي تعمليه. ما إن انصرفت سيرين حتى نظرت نبيلة له بعدم رضى: ليه بس كدة؟ نظر لها بقلة حيلة قائلًا: غصب عني. هتفت بامتِعاض ورؤية سيرين بتلك الحالة الحزينة تمزق قلبها: زودتها يا ولدي. أومأ لها بندم: عارف. قالت نبيلة بعدم رضى: وجودي أه هيخليها في البيت... بس هتصفي إزاي ليك؟

قال برجاء: قوليلي أعمل إيه؟ هتفت نبيلة بحزم: لو عليا كنت اديتك القلم اللي هي ما قدرتش تديهولك. قال حمزة بعدم تصديق: أنا؟ أومأت له نبيلة بغضب مكتوم: أيوه... وأنت تهينها وعاوزها تسكت... عارف يا حمزة البنت دي كبرت في نظري لما ما سكتتش عن حقها في اللي عملته فيها وضربتك بالسكينة. أبعد عيناه عن نبيلة بخجل قائلًا: هي قالتلك؟ أومأت له: أه... نظرت إليه ووبخته: تفتكر بقى واحدة زيها ما سلمتش ليك وأنت جوزها...

مش هتوقف أي كلب عند حده، ما بالك إنه زميل... جايز عندنا مفيش كدة بس لو حصل بنقبل ونفهم... وأنت مش راسك يابس كدة عشان من غير تفكير تتهمها. قال بتبرير: غصب عني، بتجنن... بس والله حب وغيرة مش الهبل اللي في دماغها عن شك وقلة ثقة... غيرة وبس. طيب ما تقولها؟ هز رأسه: مش عاوزة تسمع. قالت نبيلة بتفكير: طيب ما تيجي أديك قلمين قدامها عشان تهدي. ضحك من بين ملامحه الحزينة: لا يا حجة. أنا أه عاوز أصالحها... بس هيبتي برضه.

هتفت نبيلة بامتِعاض: خلي هيبتك تنفعلك. زفر قائلًا بحنق: هو جنني غير إنها رفعت إيدها عليا يا حجة. أومأت له: في دي عندك حق... ما يصحش ترفع إيدها على جوزها بس برضه معذورة. عادت سيرين تحمل صينية عليها الحلويات والعصائر ليقوم حمزة سريعًا يأخذها من يدها ولكنها بجفاء أبعدت يداه. بالفعل وجود نبيلة منعها من المغادرة وقد استغل الفرصة ليعيدها إلى غرفتهم أيضًا لعله يستطيع الاعتذار لها. دخل خلفها إلى المطبخ قائلًا

برجاء: سيرين لو سمحتي ما ينفعش نبين قدام الحجة إننا متخانقين... ارجعي الأوضة بتاعتنا. وأنا مش هقربلك. نظرت له باحتقار ليزم شفتيه بغيظ منها ولكنه لا يستطيع فعل شيء... فهي غاضبة ويحق لها... بعد انتهاء العشاء دخلت نبيلة للغرفة التي جهزتها لها سيرين لتنام. لتدخل سيرين إلى غرفتهم بملامح وجه جامدة... استبدلت ملابسها وخرجت لتجده يتمدد على الفراش. قالت دون أن تنظر إليه: نام على الأرض. رفع حاجبه باستنكار: نعم؟

هتفت بحزم وهي تشيح بوجهها: اللي سمعته، نام على الأرض يا همشي وأسيب الأوضة. قال برفق وهو يتجه ناحيتها: يا سيرين، أنتي اللي استفزتيني... ما تنسيش إنك رفعتي إيدك عليا. تجاهلت كلامه وزفرت بسخط: هتنام على الأرض ولا أنام أنا؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...